Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأفعل التفضيل يدلّ على أن الصلوات كلها ثقيلة على المنافقين، كما يدل عليه قوله تعالى: {وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى} الآية [التوبة: 54](1).
(ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا) ولأبي داود: "ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما" بالخطاب.
يعني أنه لو يعلم المنافقون ما أُعِدَّ لمن صلى هاتين الصلاتين جماعة في المسجد من الأجر والثواب الزائد على غيرهما من الصلوات، لمزيد المشقة فيهما، لجاءوا إلى المسجد لأدائهما جماعة، ولو كان المجيء حبوا على الركب. فـ"حبوا" خبر لـ" كان" المحذوفة مع اسمها، وهو شائع في كلام العرب بعد "لو" و"إنْ" كما قال ابن مالك رحمه الله في الخلاصة:
وَيَحْذِفُونَهَا وَيُبْقُونَ الْخَبَرْ … وَبَعْدَ إِنْ وَلوْ كَثِيرًا ذَا اشْتَهَرْ
ويجوز أن يكون التقدير: ولو يأتونهما حبوًا، أي حابين، تسمية بالمصدر. أفاده الطيبي رحمه الله.
و"الحبو" قال المجد رحمه الله: وحَبَا الرجُلُ حُبُوًّا، كسُمُوٍّ: مشى على يديه وبطنه، وحبا الصبي حَبْوًا، كسَهْوٍ: مشى على استه. انتهى باختصار(2). وقال الفَيُّوميّ: حَبَا الصغير، يحبو حَبْوًا: إذا درج على--------------------------------------------
(1) أفاده في المنهل جـ 4 ص 244 - 245.
(2) "ق" ص 1642.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 508)

بطنه. انتهى(1).
(والصف الأول على مثل صف الملائكة) مبتدأ وخبر، يعني أن الصف الأول -وهو الذي يلي الإِمام على الراجح، كما تقدم البحث عنه 29/ 817 في الفضل والقرب من الله تعالى، والبعد من الشيطان كمثل صف الملائكة عند ربهم. وقال السندي رحمه الله تعالى: "على مثل صف الملائكة" أي على أجر، أو فضلٍ، هو مثل أجر صف الملائكة، أو فضله. وظاهره أن الملائكة أكثر أجرًا وفضلاً من بني آدم، فليتأمل انتهى(2).
(ولو تعلمون فضيلته) قال الفيّوميّ: والفضيلة، والفضل: الخير، وهو خلاف النقيصة، والنقص. اهـ. والمراد به هنا: الثواب المترتب عليه (لابتدرتموه) أي سبق كل منكم على آخر لتحصيله.
وفي قوله: "ولو يعلمون" "ولو تعلمون" فيهما مبالغة، حيث عَدَلَ من الماضي إلى المضارع، إشعارًا بالاستمرار، ذَكَرَ أوّلاً فضيلة الجماعة، ثم ترقى منه إلى بيان فضيلة الصف الأول، ثم إلى بيان كثرة الجماعة بقوله: "وصلاة الرجل" إلخ. أفاده في "المرقاة"(3).
(وصلاة الرجل مع الرجل أزكى) أي أكثر ثوابًا، من الزكاة بمعنى--------------------------------------------
(1) المصباح جـ 1 ص 120.
(2) شرح السندي جـ 2 ص 105.
(3) جـ 3 ص 154.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 509)

النُّمُو، أو أكثر طهارة من رجس الشيطان، وتسويله، من الزكاة بمعنى الطهارة. ومن هذا أخذ المصنف الترجمة (من صلاته وحده) فيه إشارة إلى أن صلاة المنفرد صحيحة، فليست الجماعة شرطًا لصحة الصلاة، وإذ كانت فرض عين على الراجح (وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل) أي الواحد (وما كانوا أكثر فهو أحب إِلى الله عز وجل "ما" شرطية، أي وما كان المصلون جماعة أكثر فهو أحب إلى الله تعالى. وقال السندي: أي قَدْرُ ما كانوا أكثر فذلك القدر أحب مما دونه. اهـ. والله سبحانه وتعالى أعلم، وهو المستعان وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولي: في درجته:
حديث أبي بن كعب رضي الله عنه هذا حسن.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 45/ 843، وفي "الكبرى" 45/ 917 بالسند المذكور.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه أبو داود في "الصلاة" عن حفص بن عمر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أُبَيٍّ رضي الله عنه. وابن ماجه فيه عن محمد بن معمر البحراني، عن أبي بكر عبد الكبير بن

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 510)

عبد المجيد الحنفي، عن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن عبد الله بن أبى بصير، عن أبيه، عنه ببعضه(1).
قال الحافظ المزي رحمه الله: رواه سعيد بن عامر، وغير واحد عن شعبة متل رواية الحوضي. ورواه إسرائيل بن يونس، وسيفان الثوري، عن أبي إسحاق مثل رواية الحوضي عن شعبة. ورواه زهير ابن معاوية، وزكريا بن أبي زئدة، وخالد بن ميمون، وأبو بكر بن عياش، وجرير بن حازم، عن أبي إسحاق مثل رواية ابن أبي إسحاق. ورواه أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن أبي بصير، عن أُبَيّ. وكذلك رواه أبو إسحاق الفزاري، عن الثوري، عن أبي إسحاق. انتهى(2).
وأخرجه أحمد جـ 5 ص 145 و141. وعبد بن حميد 173. والدارمي رقم 1274 و1275. وابن خزيمة 1476 و1277. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف رحمه الله، وهو أن صلاة الجماعة--------------------------------------------
(1) قال الحافظ في "النكت": قلت: القدر الذي ساقه ابن ماجه من الحديث نصه: "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة الرجل وحده أربعة، أو خمسة وعشرين جزءاً" وهذا القدر ما هو فيما ساقه أبو داود، والنسائي، فكان ينبغي إفراده بالذكر، وإن كان الحديث في الأصل واحدًا، فإن الطيالسي أخرجه في "مسنده" عن شعبة، عن أبي إسحاق بتمامه. انتهى، "النكت" جـ 1 ص 21.
(2) تحفة الأشراف جـ 1 ص 21 - 22.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 511)

تحصل باثنين؛ إمام ومأموم.
ومنها: أن الجماعة تتفاوت بكثرة حاضريها.
ومنها: أنه ينبغي لإمام القوم أن يتفقد أحوال المأمومين، ويسأل عمن غاب منهم.
ومنها: تأكد صلاة الجماعة في العشاء والفجر، وعلى الترغيب في حضور الجماعة فيهما، لما فيه من الخير الكثير.
ومنها: أن الصلاة ثقيلة على المنافقين، كما قال الله تعالى: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45]. وأثقلها صلاة العشاء وصلاة الفجر.
ومنها: أن ملازمة صلاة الجماعة، ولاسيما في هاتين الصلاتين من علامات الإيمان.
ومنها: بيان مزيد فضل الصف الأول، والترغيب في المبادرة إليه، والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 512)

‌‌46 - الْجَمَاعَةُ لِلنَّافِلَةِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على مشروعية الجماعة للصلاة النافلة. والاستدلال بالحديث المذكور على الترجمة واضح. والله تعالى أعلم.
844 - أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا(1) عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودٍ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ السُّيُولَ لَتَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَأُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي، فَتُصَلِّيَ فِي مَكَانٍ مِنْ بَيْتِي، أَتَّخِذُهُ(2) مَسْجِدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "سَنَفْعَلُ"، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "أَيْنَ تُرِيدُ؟ "، فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صُهْبَان الجَهْضَميُّ البصري، ثقة ثبت، طلب للقضاء، فامتنع، مات سنة 250 أو--------------------------------------------
(1) في نسخة: "حدثنا".
(2) في نسخة: "فأتخذه".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 513)

بعدها، من [10]، أخرج له الجماعة، تقدم في 20/ 386.
2 - (عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي أبو محمد البصري، ثقة، مات سنة 189، عن [8]، أخرج له الجماعة. تقدم في 20/ 386.
3 - (معمر) بن راشد، أبو عروة البصري، ثم اليمني، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت، والأعمش، وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، مات سنة 154، من كبار [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 10/ 10.
4 - (الزهري) محمد بن مسلم ابن شهاب المدني الإِمام الحجة الثبت، مات سنة 125، من رؤوس [4]، أخرج له الجماعة، تقدم في 1/ 1.
5 - (محمود) بن الربيع بن سُراقة بن عمرو الخزرجي المدني، صحابي صغير، رضي الله عنه، أخرج له الجماعة، تقدم في 10/ 788.
6 - (عتبان بن مالك) بن عمرو العجلاني الأنصاري السَّلَمي صحابي مشهور، مات في خلافة معاوية رضي الله عنهما. أخرجه الجماعة، تقدم في 10/ 788.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث متفق عليه، وقد تقدم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 514)

شرحه، وذكر ما يتعلق به من المسائل مستوفًى برقم 10/ 788، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 515)

‌‌47 - الْجَمَاعَةُ لِلْفَائِتِ مِنَ الصَّلَاةِ
أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على مشروعية الجماعة لقضاء الصلاة الفائتة.
845 - أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِوَجْهِهِ حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، فَقَالَ: "أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي".
قال الجامع عفا الله عنه: استدلال المصنف لهذا الحديث على ما ترجم له غير واضح، فليتأمل. الحديث متفق عليه، وقد تقدم مستوفى الشرح سندًا ومتنًا ومسائل برقم 28/ 814 وهذا الإسناد هو (60) من رياعيات الكتاب. والله تعالى أعلم.
وإسماعيل: هو ابن جعفر بن أبي كثير المدني، وحميد هو الطويل البصري.
846 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ -وَاسْمُهُ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ- عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِذْ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "إِنِّي

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 516)

أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ". قَالَ بِلَالٌ: أَنَا أَحْفَظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا فَنَامُوا، وَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: "يَا بِلَالُ، أَيْنَ مَا قُلْتَ؟ "، قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ عز وجل قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، فَرَدَّهَا حِينَ شَاءَ، قُمْ يَا بِلَالُ، فَآذِنِ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ"، فَقَامَ بِلَالٌ، فَأَذَّنَ، فَتَوَضَّئُوا -يَعْنِي حِينَ ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ- ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى بِهِمْ.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (هناد بن السري) أبو السري الكوفي، ثقة، مات سنة 243، من [10]، أخرج له البخاري في خلق أفعال العباد، ومسلم، والأربعة. تقدم في 23/ 25.
2 - (أبو زبيد، عبثر بن القاسم)(1) الزُّبَيدي الكوفي، ثقة، مات سنة 179، من [8].--------------------------------------------
(1) "أبو زبيد" بضم الزاي مصغراً، و"عبثر" بفتح العين المهملة، وسكون الموحدة، وفتح المثلثة، و"الزبيدي" مصغراً أيضًا. أفاده في "ت" ص 167.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 517)

قال صالح بن أحمد، عن أبيه: صدوق ثقة. وقال ابن معين، والنسائي: ثقة. وقال أبو داود: ثقة ثقة وقال أبو حاتم: صدوق. وقال يعقوب بن سفيان: كوفي ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات". قيل: مات سنة 179. وقال ابن سعد: توفي سنة 178، وكان ثقة كثير الحديث. وقال البخاري في تاريخه. يقال: توفي سنة 178، أخرج له الجماعه(1).
3 - (حصين) بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ابن عم منصور بن المعتمر، ثقة، تغير حفظه في الآخر، من [5].
قال أبو حاتم، عن أحمد: حصين بن عبد الرحمن الثقة المأمون، من كبار أصحاب الحديث. وقال ابن معين: ثقة وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، سكن المُبَارك(2) بآخره، والواسطيون أروى الناس عنه، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه؟ فقال: ثقة. قلت: يحتح بحديثه؟ قال: إي والله. وقال أبو حاتم. صدوق ثقة في الحديث، وهي آخر عمره ساء حفظه. وقال النسائي. تغير. وقال يزيد بن هارون: اختلط. وقال ابن عدي: له أحاديث، وأرجو أنه لا بأس به. وقال هشيم: روى عن ستة عن الصحابة. وقال أسلم بن سهل: روى عن ثمانية، وامرأتين. وقال هشيم: أتى عليه 93 سنة،--------------------------------------------
(1) "تت" جـ 5 ص 136 - 137 و"ت" ص 167.
(2) اسم نهر بالبصرة.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 518)

وكان أكبر من الأعمش. وقال علي بن عاصم، عن حصين: جاءنا قتل الحسين، فمكثنا ثلاثًا كأن وجوهنا طُلِيت رماداً، قلت: مثل من أنت يومئذ؟ قال: رجل مناهد(1). قال مطين: مات سنة 136، روى له الجماعة(2).
4 - (عبد الله بن أبي قتادة) الأنصاري المدني، ثقة، مات سنة 95، من [2]، أخرح له الجماعة، تقدم في 23/ 24.
5 - (أبو قتادة) الحارث بن ربعي، وقيل غيره، الأنصاري السلمي الصحايي المشهور رضي الله عنه، مات سنة 54، وقيل غير ذلك، أخرج له الجماعة، تقدم في 23/ 24. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا شيخه، فما أخرج له البخاري إلا في "خلق أفعال العباد"، وأنهم كوفيون، إلا الصحابي، وابنه فمدنيان.
ومنها: أن فيه عبثرًا، وليس في الكتب الستة من اسمه عبثر غيره، وهو يشتبه مع عنبر بعين، فنون، فباء موحدة، جد محمد بن سواء بن عنبر السدوسي العنبري.--------------------------------------------
(1) أي رجل مراهق. وفي "تك" متأهل.
(2) "تت" جـ 2 ص 381 - 383 باختصار. "ت" ص 76.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 519)

ومنها: أن فيه رواية الابن عن أبيه، وأن فيه الإخبارَ، والتحديث، والعنعنة من صيغ الأداء. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه) أبي قتادة الحارث بن ربعي، رضي الله عنه، أنه (قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) ولفظ "الكبرى" في "التفسير": "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن في سفر، ذات ليلة"، وفي رواية للبخاري: "سرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة" قال الحافظ رحمه الله تعالى: ما حاصله: جزم بعض الشراح بأن ذلك كان في رجوعه من خيبر معتمدًا على ما وقع عند مسلم من حديث أبي هريرة، وفيه نظر. قال: ولأبي نعيم في "المستخرج" من هذا الوجه في أوله:" كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يسير بنا" … وزاد مسلم من طريق عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة في أول الحديث قصة له فى مسيره مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه نعس حتى مال عن راحلته، وأن أبا قتادة دعمه ثلاث مرات، وأنه في الأخير مال عن الطريق، فنزل في سبعة أنفس، فوضع رأسه، ثم قال: "احفظوا علينا صلاتنا" ولم يذكر ما وقع هنا من قول بعض الناس: لو عَرَّست بنا ولا قول بلال: أنا أوقظكم. انتهى كلام الحافظ(1)
تنبيه: قال في "الفتح": اختلف في تعيين هذا السفر، ففي مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه وقع عند رجوعهم من--------------------------------------------
(1) راجع "الفتح" جـ 2 ص 264.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 520)

خيبر قريب من هذه القصة، وفي رواية أبي داود من حديث ابن مسعود رضي الله عنه: أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية ليلاً، فنزل فقال: "من يكلؤنا؟ " فقال: أنا. وفي "الموطأ" عن زيد بن أسلم مرسلاً: عرّس رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة طريق مكة. وفي "مصنف عبد الرزاق"، عن عطاء ابن يسار مرسلاً أن ذلك كان بطريق تبوك. وللبيهقي في "الدلائل" نحوه من حديث عقبة بن عامر. وروى مسلم من حديث أبي قتادة مطولاً، والبخاري مختصرًا في "الصلاة" قصة نومهم عن صلاة الصبح أيضًا، لكنه لم يعينه ووقع في رواية لأبي داود أن ذلك كان في غزوة جيش الأمراء. وتعقبه ابن عبد البر لأن غزوة جيش الأمراء هي غزوة مؤتة، ولم يشهدها النبي صلى الله عليه وسلم، وهو كما قال، لكن يحتمل أن يكون المراد بغزوة جيش الأمراء غزوة أخرى غير غزوة مؤتة.
وقد اختلف العلماء، هل كان نومهم عن صلاة الصبح مرة، أو أكثر؟ فجزم الأصيلي بأن القصة واحدة. وتعقبه القاضي عياض بأن قصة أبي قتادة مغايرة لقصة عمران بن حصين، وهو كما قال، فإن قصة أبي قتادة فيها أن أبا بكر وعمر لم يكونا مع النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا نام، وقصة عمران فيها أنهما كانا معه. وأيضًا فقصة عمران فيها أن أول من استيقظ أبو بكر، ولم يستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم حتى أيقظه عمر بالتكبير، وقصة أبي قتادة فيها أن أول من استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم، وفي القصتين غير ذلك من وجوه المغايرات، ومع ذلك فالجمع بينهما ممكن، ولاسيما

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 521)

ما وقع عند مسلم وغيره أن عبد الله بن رباح راوي الحديث عن أبي قتادة ذكر أن عمران بن حصين سمعه، وهو يحدث بالحديث بطوله، فقال له: انظر كيف تحدث، فإني كنت شاهدًا لقصة، قال: فما أنكر عليه من الحديث شيئًا، فهذا يدلّ على اتحادها، لكن لمدعي التعداد أن يقول: يحتمل أن يكون عمران حضر القصتين، فحدث بإحداهما، وصدّق عبد الله بن رباح لما حدث عن أبي قتادة بالأخرى. والله أعلم.
ومما يدل على تعدد القصة اختلاف مواطنها كما قدمناه، وحاول ابن عبد البر الجمع بينهما بأن زمان رجوعهم من خيبر قريب من زمان رجوعهم من الحديبية، وأن اسم طريق مكة يصدق عليهما، ولا يخفى ما فيه عن التكلف، ورواية عبد الرزاق بتعيين غزوة تبوك ترد عليه.
وروى الطبراني من حديث عمرو بن أمية شبيهًا لقصة عمران، وفيه أن الذي كلأ لهم الفجر ذو مِخْبَر -وهو بكسر الميم، وسكون الخاء المعجمة، وفتح الموحدة- وأخرجه من طريق ذي مخبر أيضًا، وأصله عند أبي داود، وفي حديث أبي هريرة عند مسلم أن بلالاً هو الذي كلأ لهم الفجر، وذكر فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أولهم استيقاظًا، كما في قصة أبي قتادة. ولابن حبان في "صحيحه" من حديث ابن مسعود أنه كلأ لهم الفجر، وهذا أيضًا يدلّ على تعدد القصة. والله أعلم. انتهى ما في "الفتح"(1).--------------------------------------------
(1) جـ 1 ص 595 - 596.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 522)

قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن الحمل على تعدد القصة كما يرشد إليه كلام الحافظ أولى من تكلف الجمع البارد الذي يبعده الذوق السليم. والله تعالى أعلم.
(إِذ قال بعض القوم) لم يُعرَف القائل، كما قاله في "الفتح". وفي "التفسير" من "الكبرى": "قلنا".
(لو عرّست بنا يا رسول الله) جواب "لو" محذوف، تقديره: لكان أسهل علينا، أولو للتمني. و"عَرَّسْتَ" من التعريس، وهو نزول القوم من السفر آخر الليل للاستراحة(1).
(قال: "إِني أخاف أن تناموا عن الصلاة")، أي صلاة الصبح. وفي "التفسير": "فمن يوقظنا للصلاة" (قال بلال: أنا أحفظكم) أي أمنعكم من تضييع الصلاة، وللبخاري: "أنا أوقظكم" (فاضطجعوا) قال العيني: يجوز أن يكون بصيغة الماضي، ويجوز أن يكون صيغة الأمر. اهـ.
(فناموا) إنما أتى له مع ما قبله؛ لأن الاضطجاع لا يستلزم النوم، إذ هو وضع الجنب على الأرض (وأسند بلال ظهره إِلى راحلته) أي إلى مركبه. زاد في "التفسير": "فغلبته عيناه" (فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد طلع حاجب الشمس) جملة في محل نصب على الحال عن الفاعل، أي والحال أنه طلع طرف الشمس، وحواجب الشمس. نواحيها. وفي رواية مسلم: "فكان أول من استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) انظر "عمدة القاري" جـ 5 ص 88.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 523)

والشمس في ظهره" (فقال) صلى الله عليه وسلم (يا بلال أين ما قلت؟)، "ما" مصدرية، أي أين الوفاء بقولك: أنا أحفظكم؟ (قال) بلال (ما) نافية (ألقيت علي نومة) ببناء الفعل للمفعول، و"نومة" بالرفع نائب فاعله، وهو بالفتح: المرة من النوم، وفي "التفسير": "قال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما ألقيت علي نومة مثلها" (مثلها) بالرفع صفة "نومة"، أي مثل هذه النومة التي ألقيت عليه. قال السندي: والإضمار بقرينة الحضور. اهـ. وقال العلامة العيني رحمه الله: و"مثل" لا يتعرف بالإضافة ولهذا وقع صفة للنكرة. اهـ.
(قط) قال المجد رحمه الله: ما رأيته قَطُّ، ويضم، ويخففان، وقَطٍّ مشددة مجرورة: بمعنى الدهر، مخصوص بالماضي، أي فيما مضى من الزمان، أو فيما انقطع من عمري. انتهى(1).
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِن الله قبض أرواحكم)، هو مثل قوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} [الزمر: 42] الآية. ولا يلزم من قبض الروح الموت، فالموت انقطاع تعلق الروح بالبدن ظاهرًا وباطنًا، والنوم انقطاعه عن ظاهره فقط. زاد مسلم في روايته: "أما إنه ليس في النوم تفريط" … الحديث. قاله في "الفتح" (حين شاء، فردها حين شاء) "حين" في الموضعين ليست لوقت واحد، فإن نوم القوم لا يتفق غالباً في وقت واحد، بل--------------------------------------------
(1) "ق" ص 882.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 524)

يتتابعون، فتكون "حين" الأولى خبرًا عن أحيان متعددة (قم يا بلال، فآذن الناس بالصلاة) من الإيذان، بمعنى الإعلام، و"الناس" مفعوله، أي فأعلم الناس بحضور الصلاة، وليس من التأذين، إذ لا يتعدى إلى المفعول (فقام بلال فأذن) من التأذين، أي أذن الأذان المعروف، وفي "التفسير": "ثم أمرهم فانتشروا لحاجتهم"، ولم يذكر الأذان.
(فتوضئوا) وللبخاري: "فتوضأ" أي النبي صلى الله عليه وسلم. وزاد أبو نعيم في "المستخرج": "فتوضأ الناس، فلما ارتفعت". وفي رواية البخاري في "التوحيد" من طريق هُشَيم، عن حُصَين: "فقضوا حوائجهم، فتوضئوا إلى أن طلعت الشمس". قال الحافظ: وهو أبين سياقًا، ونحوه لأبي داود من طريق خالد، عن حصين. ويستفاد منه أن تأخيره الصلاة إلى أن طلعت الشمس وارتفعت كان بسبب الشغل بقضاء حوائجهم، لا لخروج وقت الكراهة. انتهى(1).
(يعني حين ارتفعت الشمس)، وهي "التفسير": "فتوضئوا، وقد ارتفعت الشمس". بدون "يعني" (ثم قام) النبي صلى الله عليه وسلم (فصلى بهم)، وفي "التفسير": "فصلى بهم الفجر"، أي صلى بأصحابه رضي الله عنهم صلاة الفجر. ولفظ البخاري: "فلما ارتفعت الشمس وابياضّت قام، فصلى". والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 264 - 265.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 525)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي قتادة رضي الله عنه هذا أخرجه البخاري(1).
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصف له:
أخرجه هنا 47/ 846، وفي "الكبرى" 47/ 919 بالسند المذكرر. وفي "التفسير" من "الكبرى" 11448 عن محمد بن كامل، عن هشيم، عن حصين، به. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري في "الصلاة" عن عمران بن ميسرة، عن محمد بن فضيل - وفي "التوحيد" عن محمد بن سلام، عن هشيم. وأبو داود في "الصلاة" عن عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، وهناد بن السري، عن عبثر بن القاسم، تلاثتهم عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه. وأحمد جـ 5 ص 307 وابن خزيمة رقم 409. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما بوب له المصنف رحمه الله، وهو مشروعية الجماعة لقضاء الصلاة الفائتة. قال في "الفتح": وبه قال أكثر أهل العلم، إلا--------------------------------------------
(1) المراد به هذا السياق، وإلا فقد أخرجه مسلم أيضاً مطولاً من رواية عبد الله بن رَبَاح، عن أبي قتادة رضي الله عنه جـ 2 ص 138 فتنبّه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 526)

الليث، مع أنه أجاز صلاة الجمعة جماعة إذا فأتت. اهـ.
ومنها: جواز التماس الأتباع ما يتعلق بمصالحهم الدنيوية وغيرها، ولكن بصيغة العرض، لا بصيغة الاعتراض، وأن على الإِمام أن يراعي الصالح الدينية، والاحتراز عما يحتمل فوات العبادة عن وقتها بسببه.
ومنها: جواز التزام الخادم القيام بمراقبة ذلك، والاكتفاء في الأمور المهمة بالواحد، وقبول العذر ممن اعتذر بأمر سائغ، وتسويغ المطالبة بالوفاء بالالتزام، وتوجهت المطالبة على بلال بذلك تنبيهًا له على اجتناب الدعوى والثقة بالنفس، وحسن الظن بها لاسيما في مظان الغلبة، وسلب الاختيار، وإنما بادر بلال إلى قوله: "أنا أحفظكم" اتباعًا لعادته في الاستيقاظ في مثل ذلك الوقت لأجل الأذان.
ومنها: خروج الإِمام بنفسه في الغزوات والسرايا.
ومنها: الرد على منكري القدر، وأنه لا واقع في الكون إلا بقدر.
ومنها: مشروعية الأذان للصلاة الفائتة، وبه قال الشافعي في القديم، وأحمد وأبو ثور، وابن المنذر، وقال الأوزاعي، ومالك، والشافعي في الجديد: لا يؤذن لها، والمختار عند كثير من أصحابه أن يؤذن لصحة الحديث، وحمل الأذان هنا على الإقامة متعقب؛ لأنه عقب الأذان بالوضوء، ثم بارتفاع الشمس، فلو كان المراد به الإقامة لما أخر الصلاة عنها، وحمله على المعنى اللغوي، وهو محض الإعلام بعيد، يرده ما أخرجه أبو داود، وابن المنذر من حديث عمران بن

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 527)