Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه، أنه (قال: إذا أتيتم الصلاة) أي خرجتم إليها، وأردتم حضورها، وليس الراد ظاهره؛ لأنه لا يناسب قوله: "فلا تأتوها، وأنتم تسعون". قاله السندي رحمه الله تعالى.
ووقع عند أحمد من رواية همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه: "إذا نودي بالصلاة" …
قال الحافظ ولي الدين العراقي رحمه الله: يحتمل أن يراد بالنداء الأذان، ويحتمل أن يراد به الإقامة، ويدل للاحتمال الثاني قوله في رواية أخرى في الصحيح: "إذا أقيمت الصلاة" … وسواء فسرناه بالأذان أو الإقامة فليس هذا القيد معتبرًا في الحكم، فلو قصد الصلاة قبل الإقامة كره له الإسراع أيضًا، بل هو أولى بالكراهة؛ لأنه بعد الإقامة يخاف فوت بعض الصلاة، وقبلها لا يخاف ذلك، فإذا نهي عن الإسراع مع خوف فوات بعض الصلاة، فمع عدم الخوف أولى، فهذا من التنبيه بالأدنى على الأعلى، وهو من مفهوم الموافقة، وقد صرح بذلك النووي، فقال في "شرح مسلم": إنما ذكر الإقامة لينبه بها على ما سواها؛ لأنه إذا نهي عن إتيانها سعيًا في حال الإقامة مع خوفه فوت بعضها، فقبل الإقامة أولى، وأكد ذلك ببيان العلة، فقال صلى الله عليه وسلم: "فإن أحدكم إذ كان يَعْمِد إلى الصلاة، فهو في صلاة". قال: وهذا

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 668)

يتناول جميع أوقات الإتيان إلى الصلاة، وأكد ذلك تأكيدًا آخر، فقال: "فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا". فحصل به تنبيه وتأكيد، لئلا يتوهم متوهم أن النهي إنما هو لمن لم يخف فوت بعض الصلاة، فصرح بالنهي، وإذ فات من الصلاة ما فات. انتهى. وهو حسن. وقال والدي -يعني الحافظ العراقي- في "شرح الترمذي" بعد حكايته: ويحتمل أن هذا خرج مخرج الغالب؛ لأن الغالب أنه إنما يفعل ذلك من خاف الفوت، فأما من بادر في أول الوقت، فلا يفعل ذلك، لوثوقه بإدراك أول الصلاة. انتهى.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي: هذه الوصية بالسكينة، إنما هي لمن غفل عن المشي إلى المسجد حتى سمع الإقامة، أو لمن كان له عذر، وكلاهما سواء في النهي عن الإسراع. انتهى.
ومقتضى هذه العبارة، أنه فهم أن مفهوم الشرط هنا معتبر، وأنه من مفهوم المخالفة، فلا ينهى عن الإسراع مَن قَصَدَ الصلاةَ قبل الإقامة، وهذا مردود يُنفَرُ عن القول به ببادىء الرأي وآخره، إلا أن يقال: إنما خص النهي عن الإسراع بما بعد الإقامة؛ لأنه يدخل في الصلاة مُنبَهِرًا، فيمنعه ذلك عن الخشوع، وإقامة الأركان على وجهها، وأما إذا كان قبل الإقامة، فإنه إذا وصل إلى المسجد لا يدخل في الصلاة بمجرد دخوله؛ لأن الصلاة لم تُقَمْ، فيستريح، ويذهب عنه ما به من البهر والتعب قبل الإقامة، وفي هذا نظر؛ لأن الصلاة

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 669)

وإن كانت لم تُقَمْ، فقد تقام بمجرد وصوله إلى المسجد، فيقع في المحذور، ثم إن هذا المعنى ليس هو المعتبر في الحديث على ما سيأتي بيانه، وقد ظهر بذلك أنه وقع التردد في أن هذا من مفهوم الموافقة، أو المخالفة، أو لا مفهوم له، والأول هو الراجح. والله أعلم. انتهى كلام ولي الدين رحمه الله تعالى(1).
(فلا تأتوها وأنتم تسعون) الجملة الاسمية في محل نصب على الحال من الفاعل. والمراد من السعي: الإسراع البليغ، وقد يطلق على مطلق المشي، كما في قوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} الآية [الجمعة: 9]. فلا تنافي بين الآية والحديث في الذهاب إلى الجمعة (وأتوها وأنتم تمشون) الجملة الاسمية كسابقتها. قال السندي رحمه الله: المشي وإن كان يعم السعي، لكن التقييد بقوله: "وعليكم السكينة" خصه بغيره، ولولا التقييد صريحًا لكفى المقابلة في إفادته. انتهى(2).
وإنما أتى بجملة: "وأتوها … " إلخ بعد قوله: "فلا تأتوها … " إلخ تأكيدًا.
(وعليكم السكينةُ) كذا في رواية البخاري عند غير أبي ذر، ورواية مسلم أيضًا، وضبطها القرطبي شارح مسلم بالنصب على الإغراء، وضبطها النووي بالرفع على أنها جملة في موضع الحال.
ووقع في رواية أبي ذرّ للبخاري: "وعليكم بالسكينة" بزيادة--------------------------------------------
(1) طرح التثريب جـ 2 ص 356 - 357.
(2) شرح السندي جـ 2 ص 115.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 670)

الباء. قال في "الفتح": واستشكل بعضهم دخول الباء، قال: لأنه متعد بنفسه، كقوله تعالى {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: 105]، وفيه نظر، لثبوت زيادة الباء في الأحاديث الصحيحة كحديث: "عليكم برخصة الله"، وحديث: "فعليه بالصوم، فإنه له وجاء"، وحديث: "فعليك بالمرأة"، قاله لأبي طلحة في قصة صفية وحديث: "عليك بعيبتك"، قالته عائشة لعمر، وحديث: "عليكم بقيام الليل"، وحديث: "عليك بخويصة نفسك". وغير ذلك.
ثم إن الذي علل به هذا المعترض غير موف بمقصوده، إذ لا يلزم من كونه يجوز أن يتعدى بنفسه امتناع تعديه بالباء، وإذا ثبت ذلك فيدل على أن فيه لغتين والله أعلم. انتهى(1) وقد اعترض العيني على كلامه الأخير بما فيه تعنت(2).--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 329.
(2) قال: وقال بعضهم -يريد صاحب الفتح-: ثم إن الذي علل بقوله: لأنه متعد بنفسه غير موف بمقصوده، إذ لا يلزم من كونه يتعدى بنفسه امتناع تعديه بالباء. اهـ. قلت: هذا القائل لم يشم شيئًا من علم التصريف، ونفي الملازمة غير صحيح. اهـ.
قال الجامع عفا الله عنه: بل هذا القائل تضلع في علم التصريف وحققه، فلذا ذكر هذه القاعدة المهمة، ولا يخفى حسن كلامه على من سلك مسلك الإنصاف، ولم يحجبه التعصب والاعتساف، فإن من المعلوم عند أهل اللغة والتصريف أن بعض الكلمات تَتَعَدَّى بنفسها، وبعضها تتعدى بنفسها مرة، وتتعدى بحرف الجر مرة أخرى. مثل نصحه، ونصح له، وشكره، وشكر له، ومن طالع كتب اللغة لا يخفى عليه كثرة الأمثلة لذلك، وهذا المثال من قبيل الثاني، فقد سمع من العرب: عليك نفسك، وسمع: عليك بنفسك، لكن التعصب يغطي وجه الصواب، قاتل الله التعصب. نسأل الله السلامة والعافية.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 671)

قال ولي الدين رحمه الله: والسكينة: هي الوقار، كما فسره أئمة اللغة، لكن في بعض طرقه في "صحيح البخاري": "وعليكم السكينة والوقار"، فقال القاضي عياض في "المشارق": كرر فيه الوقار للتأكيد، وكذا قال أبو العباس القرطبي: السكينة والوقار اسمان لمسمى واحد؛ لأن السكينة من السكون، والوقار من الاستقرار والتثاقل، وهما بمعنى واحد. وأنكر الحافظ العراقي قوله: إن الوقار من الاستقرار؛ لأن الوقار معتل الفاء، وهذا واضح، وقال في "الصحاح": الوقار: الحلم والرزانة.
وقال النووي: الظاهر أن بينهما فرقًا، وأن السكينة في الحركات، واجتناب العبث، ونحو ذلك، والوقار في الهيئة، وغض البصر، وخفض الصوت، والإقبال على طريقه من غير التفات، ونحو ذلك. انتهى(1).
(فما أدركتم، فصلوا) قال الكرماني رحمه الله: الفاء جواب شرط محذوف، أي إذا بينت لكم ما هو أولى بكم، فما أدركتم فصلوا (وما فاتكم فاقضوا) هكذا رواه ابن عيينة، عن الزهري بلفظ: "فاقضوا"، ورواه الأكثرون عنه بلفظ: "فأتموا".
قال في "الفتح": هذا هو الصحيح في رواية الزهري، وحكم مسلم في كتابه "التمييز" على ابن عيينة بالوَهَم، مع أنه أخرج إسناده في صحيحه، لكن لم يسق لفظه. وكذا روى أحمد عن عبد الرزاق بلفظ: "فأتموا".--------------------------------------------
(1) طرح جـ 2 ص 357 - 358.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 672)

واختلف أيضا في حديث أبي قتادة، فرواية الجمهور: "فأتموا"، ووقع لمعاوية بن هشام، عن سفيان: "فاقضوا"، كذا ذكره ابن أبي شيبة عنه. وأخرج مسلم إسناده في "صحيحه"، عن ابن أبي شيبة، فلم يسق لفظه أيضًا.
وروى أبو داود مثله عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: ووقعت في رواية أبي رافع، عن أبي هريرة. واختلف في حديث أبي ذرّ، قال: وكذا قال ابن سيرين، عن أبي هريرة: "وليقض". قال الحافظ: ورواية ابن سيرين عند مسلم بلفظ: "صل ما أدركت، واقض ما سبقك".
والحاصل أن أكثر الروايات ورد بلفظ: "فأتموا" وأقلها بلفظ: "فاقضوا". وإنما تظهر فائدة ذلك إذا جعلنا بين الإتمام والقضاء مغايرة، لكن إذا كان مخرج الحديث واحداً، واختلف في لفظة منه وأمكن رد الاختلاف إلى معنى واحد كان أولى، وهنا كذلك؛ لأن القضاء وإن كان يطلق على الفائت غالبًا، لكنه يطلق على الأداء أيضًا، ويرد بمعنى الفراغ، كقوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا} [الجمعة: 10]. ويرد بمعان أخَر، فيُحْمَلُ قوله: "فاقضوا" على معنى الأداء، أو الفراغ، فلا يغاير قوله: "فأتموا" فلا حجة فيه لمن تمسك برواية "فاقضوا" على أن ما أدركه المأموم هو آخر صلاته، حتى استحب له الجهر في الركعتين الأخريين، وقراءة السورة، وترك القنوت، بل هو أولها،

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 673)

وإن كان آخر صلاة إمامه؛ لأن الآخر لا يكون إلا عن شيء تقدمه، وأوضح دليل على ذلك أنه يجب عليه أن يتشهد في آخر صلاته على كل حال، فلو كان ما يدركه مع الإِمام آخرًا له لما احتاج إلى إعادة التشهد.
وقول ابن بطال: إنه ما تشهد إلا لأجل السلام، لأن السلام يحتاج إلى سبق تشهد -ليس بالجواب الناهض على دفع الإيراد المذكور. واستدل ابن المنذر لذلك أيضًا على أنهم أجمعوا على أن تكبيرة الافتتاح لا تكون إلا في الركعة الأولى. انتهى ما في "الفتح"(1). وسيأتي تمام البحث على هذا في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم، وهو المستعان وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه المصنف هنا 57/ 861، وفي "الكبرى" 57/ 934 بالإسناد المذكور. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه أحمد 2/ 532، والبخاري 1/ 64 و2/ 9، وفي "جزء--------------------------------------------
(1) جـ 2 ص 330 - 331.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 674)

القراءة" 169 و170 و171 و172 و176 و177 و178، ومسلم 2/ 99 و2/ 100، وأبو داود 2/ 572 و573، والترمذي رقم 327 و328 و329، وابن ماجه رقم 775، وأحمد جـ 2/ 253 و328 و270 و239 و452 و382 و387 و472، والحميدي رقم 935، والدارمي 1286، وابن خزيمة 1505، 1772. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: اختلف في إسناد حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا:
فأخرجه البخاري، عن آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة … قال: وعن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة …
قال الحافظ: قوله: وعن الزهري. أي بالإسناد الذي قبله، وهو آدم، عن ابن أبي ذئب، عنه، أي إن ابن أبي ذئب حدث به، عن الزهري، عن شيخين، حدثاه له، عن أبي هريرة، وقد جمعهما البخاري في [باب المشي إلى الجمعة] عن آدم، فقال فيه: عن سعيد، وأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة، وكذلك أخرجه مسلم من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري عنهما.
وذكر الدارقطني الاختلاف فيه على الزهري، وجزم بأنه عنده عنهما جميعًا، قال: وكان ربما اقتصر على أحدهما.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 675)

وأما الترمذي، فإنه أخرجه من طريق يزيد بن زريع، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة وحده، ومن طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد وحده. قال: وقول عبد الرزاق أصح. ثم أخرجه عن طريق ابن عيينة، عن الزهري، كما قال عبد الرزاق، وهذا عمل صحيح، لو لم يثبت أن الزهري حدث به عنهما.
وقد أخرجه البخاري في [باب المشي إلى الجمعة] من طريق شعيب، ومسلمٌ من طريق يونس، كلاهما عن الزهري، عن أبي سلمة وحده. فترجح ما قال الدارقطني. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى(1). والله تعالى أعلم.
المسألة الخامسة: يستفاد من هذا الحديث:
النهي عن الإسراع في إتيان الصلاة، وهو الذي أراده المصنف رحمه الله هنا، حيث ترجم بقوله [السعي إلى الصلاة] فينبغي لمن أتى إلى الصلاة أن يأتيها بتؤدة ووقار.
قال الحافظ ولي الدين رحمه الله: وظاهره أنه لا فرق في ذلك بين الجمعة وغيرها، ولا بين أن يخاف فوت تكبيرة الإحرام، أو فوت ركعة، أو فوت الجماعة بالكلية، أو لا يخاف شيئًا من ذلك، وبهذا قال--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 328 - 329.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 676)

جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه هذا المعنى عن عبد الله بن مسعود، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وأنس بن مالك، والزبير بن العوام، وأبي ذرّ، وعلي بن الحسين، ومجاهد، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد. وروى ابن أبي شيبة الهرولة إلى الصلاة عن ابن عمر، والأسود، وسعيد بن جبير، وعن إبراهيم النخعي، قال: رأيت عبد الرحمن بن يزيد مسارعًا إلى الصلاة، ومن ابن عمر أنه سمع الإقامة بالبقيع، فأسرع المشي. وعن ابن مسعود أنه قال: أحق ما سعينا إلى الصلاة.
وقال الترمذي في "جامعه": اختلف أهل العلم في المشي إلى المسجد، فمنهم من رأى الإسراع إذا خاف فوت التكبيرة الأولى، حتى ذكر بعضهم أنه كان يهرول إلى الصلاة، ومنهم من كره الإسراع، واختار أن يمشي على تؤدة ووقار، وبه يقول أحمد وإسحاق، وقالا: العمل على حديث أبي هريرة. وقال إسحاق: إن خاف فوت التكبيرة الأولى، فلا بأس أن يسرع في المشي. انتهى.
وقال الحافظ العراقي في "شرح الترمذي" بعد نقل ما تقدم عن مصنف ابن أبي شيبة. والظاهر أن من أطلق الإسراع عن ابن عمر وغيره، إنما هو عند خوف تكبيرة الإحرام كما قيده الترمذي، فقد روى ابن أبي شيبة من رواية محمد بن زيد بن خليدة، قال: كنت أمشي مع ابن عمر إلى الصلاة، فلو مشت معه نملة، لرأيت أن لا يسبقها.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 677)

وحُكي عن ابن مسعود أيضا الإسراع إذا خاف فوت التكبيرة الأولى، وحُكي عن مالك أنه إذا خاف فوت الركعة أسرع، وقال: لا بأس لمن كان على فرس أن يحرك الفرس، قاله القاضي عياض، وتبعه صاحب "المفهم"، وتأوله بعضهم على الفرق بين الراكب والماشي؛ لأنه لا ينهز كما ينهز الماشي.
وحكي أيضًا عن إسحاق أنه يسرع إذا خاف فوت الركعة، وهو مخالف لما حكاه الترمذي عن إسحاق من تعليق الإسراع بخوف فوات التكبيرة الأولى، ولعله يقول بالإسراع في الموضعين. والله أعلم. انتهى.
وقال أبو إسحاق المروزي عن الشافعية بالإسراع إذا خاف فوت تكبيرة الإحرام. وقال ابن بطال بعد نقله عن ابن عمر أنه سمع الإقامة، فأسرع المشي، وهذا يدل على ما روي عنه أنه لا يسرع المشي إلى الصلاة أنه جعل معنى قوله: "وعليكم بالسكينة" على ما إذا لم يخش فوت الصلاة، وكان في سعة من وقتها، قال: وقوله: "إذا سمعتم الإقامة، فامشوا إلى الصلاة"، يرد فعل ابن عمر، ويبين أن الحديث على العموم، وأن السكينة تلزم من سمع الإقامة كما تلزم عن كان في سعة من الوقت. انتهى.
وأما الجمعة، فلا نعلم أحدًا قال بالإسراع لها دون غيرها من الصلوات، وأما قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 678)

إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9]، فإن المراد بالسعي فيه مطلق المضي، أو القصد. وقال عكرمة، ومحمد بن كعب القرظي: السعي: العمل، وبوب البخاري علي هذا الحديث: "باب المشي إلى الجمعة"، وقول الله تعالى {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9]، ومن قال: السعي: العمل والذهاب، لقول الله تعالى {وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا} [الإسراء: 19] انتهى(1).
وقال الحافظ أبو بكر ابن المنذر رحمه الله بعد ذكر نحو ما تقدم من الخلاف: ما نصه: يمشي المرء إذا خرج إلى الصلاة على عادته التي يمشي في سائر الأوقات، وأغفل عن قال: يسعى إذا خاف فوات التكبيرة الأولى، جائز(2) أن يسعى إذا خاف فوات الركوع، والخروج عن ظاهر خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم غير جائز انتهى(3).
وقال الحافظ أبو عمر بن عبد البر رحمه الله بعد ذكر الخلاف أيضًا ما نصه: معلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما زجر عن السعي من خاف الفوت: "إذا أقيمت الصلاة"؛ و"إذا ثوب بالصلاة"؛ وقال: "فما أدركتم فصلوا"، فالواجب أن يأتي الصلاة من خاف فوتها؛ ومن لم يخف بالوقار والسكينة، وترك السعي، وتقرير الخطأ، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وهو الحجة صلى الله عليه وسلم. انتهى(4).--------------------------------------------
(1) طرح التثريب جـ 2 ص 355 - 356.
(2) هكذا عبارة "الأوسط" ولعك صواب العبارة: "ومن قال: جائز أن يسعى إلخ". وهو عطف على ما قبله، أي وأغفل من قال: جائز إلخ، فليتأمل.
(3) الأوسط جـ 4 ص 147.
(4) التمهيد جـ 20 ص 233 - 234. الاستذكار جـ 4 ص 38.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 679)

قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله هذان الإمامان: أبو بكر ابن المنذر، وأبو عمر بن عبد البر رحمهما الله تعالى من أن الخروج عن ظاهر خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم غير جائز، وأنه صلى الله عليه وسلم هو الحجة دون غيره تحقيق حقيق بالقبول، وما عداه من الأقوال لا يَلتَفتُ إليه من حقق المنقول، ويُعتذر عمن خالفوه بأنه لم يصل إليهم النهي، أو وصل إليهم ولكن تأولوه، وما قصدوا مخالفته، فحاشاهم أن يُظَنَّ بهم ذلك، فالقوم أهل اتباع، لا أهل ابتداع، فرضي الله تعالى عنهم جميعًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة السادسة: قال الحافظ ولي الدين العراقي رحمه الله: المعنى في نهي قاصد الصلاة عن الإسراع، وأمره بالمشي بسكينة أمور:
أحدها: قوله صلى الله عليه وسلم في رواية مسلم: "فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة، فهو في صلاة"، فأشار بذلك إلى أنه ينبغي أن يتأدب بآداب الصلاة، من ترك العجلة، والخشوع، وسكون الأعضاء، ومن هذا أمره صلى الله عليه وسلم مَن خرج إلى المسجد أن لا يشبك بين أصابعه، وعلل ذلك بكونه في صلاة، وحَكَى النوويُّ هذا المعنى عن العلماء.
الثاني: تكثير الخطأ، فقد روى الطبراني بإسناد صحيح، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كنت أمشي مع زيد بن ثابت، فقارب الخطا، فقال: أتدري لم مشيت بك هذه المِشْيَة؟ فقلت: لا، فقال: لتكثر خُطانا في المشي إلى الصلاة، وقد روي هذا مرفوعًا من

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 680)

حديث زيد بن ثابت، ومن حديث أنس رضي الله عنهما.
الثالث: ذكر المهلب أن المعنى في ذلك أن لا يبهر الإنسان نفسه، فلا يتمكن من ترتيل القرآن، ولا من الوقار اللازم له في الخشوع. انتهى. وذكره القاضي عياض أيضًا.
وقال الحافظ العراقي: ينبني على المعنيين، أي الأولين عود المصلي من المسجد إلى بيته، فإن عللنا بالمعنى الأول، فقد زال في رجوعه إلى بيته كونه في صلاة، وإن عللنا بالمعنى الثاني، فيستحب أيضًا المشي، ومقاربة الخطا، لحديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "من راح إلى مسجد الجماعة، فخطوة تمحو سيئة، وخطوة تكتب حسنة، ذاهبًا وراجعًا". وإسناده جيد. قال ولي الدين: وإن عللنا بالمعنى الثالث، فلا يثبت هذا الحكم في الرجوع، كما قلنا على المعنى الأول. انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: تعليله بالمعنى الثاني أولى، لحديث عبد الله بن عمرو المذكور. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة السابعة: قال الحافظ ولي الدين رحمه الله: هذا الحديث ناسخ لما روي أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا سبقوا ببعض الصلاة صلوا ما فاتهم منفردين، تم دخلوا مع الإِمام فصلوا معه بقية--------------------------------------------
(1) طرح التثريب جـ 2 ص 358.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 681)

الصلاة، كما رواه أبو داود في أبواب الأذان عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحابنا، قال: كان الرجل إذا جاء يسأل، فيخبر بما سبق من صلاته، وأنهم قاموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين قائم، وراكع، وقاعد، ومصل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء معاذ، فأشاروا إليه، فقال معاذ: لا أراه على حال إلا كنت عليها، فقال: "إن معاذًا قد سن لكم، كذلك فافعلوا".
ورواه الطبراني في "معجمه" من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ، وهي لفظ: فقال: "قد سن لكم معاذ، فاقتدوا به، إذا جاء أحدكم، وقد سُبق بشيء من الصلاة، فليصل مع الإِمام بصلاته، فإذا فرغ الإِمام، فليقض ما سبقه به".
قال المزني: قوله: "إن معاذاً قد سن لكم" يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أُمِرَ أن تُسن هذه السنة، فوافق ذلك فعل معاذ، وذلك أن بالناس حاجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ما يسن، وليس بهم حاجة إلى غيره. انتهى.
ويحتمل أن يقال: لا نسخ في هذه القضية، ولكن الأمران جائزان، أعني متابعة الإِمام فيما هو فيه، ثم استدراك ما بقي بعد سلامه، والدخول في الصلاة منفردًا، ثم الاقتداء بالإمام في أثناء الصلاة، وكان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون أحد الأمرين، فلما فعل معاذ الأمر الآخر استحسنه النبي صلى الله عليه وسلم، ورجحه على الأمر الأول،

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 682)

لا أنه حتمه، وصيره ناسخًا بحيث إنه امتنع فعل الأمر الآخر. والله أعلم انتهى(1).
المسألة الثامنة: استُدلَّ بهذا الحديث على إدراك الجماعة بجزء من الصلاة وإن قلّ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال: "فما أدركتم، فصلوا". ولم يفصل بين القليل والكثير، وبهذا قال الجمهور، قال ابن حزم: وهذا خبر زائد على الخبر الذي فيه: "من أدرك من الصلاة مع الإِمام ركعة، فقد أدرك الصلاة". قال: وروينا عن ابن مسعود أنه أدرك قومًا جلوسًا في آخر صلاتهم، فقال: أدركتم إن شاء الله
وعن شقيق بن سلمة: من أدرك التشهد فقد أدرك الصلاة. وعن الحسن، قال: إذا أدركهم سجودًا سجد معهم. وعن ابن جريج: قلت لعطاء: إن سمع الإقامة والأذان، وهو يصلي المكتوبة، أيقطع صلاته، ويأتي الجماعة؟ قال: إن ظن أنه يدرك من المكتوبة شيئاً، فنعم، وذهب الغزالي من الشافعية إلى أن الجماعة لا تدرك بأقل من ركعة. انتهى(2).
وقال في "الفتح": واستدل بهذا الحديث على حصول فضيلة الجماعة لإدراك جزء من الصلاة، لقوله: "فما أدركتم، فصلوا"، ولم يفصل بين القليل والكثير، وهذا قول الجمهور، وقيل: لا تدرك--------------------------------------------
(1) طرح التثريب جـ 2 ص 358
(2) المصدر المذكور جـ 2 ص 359.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 683)

الجماعة بأقل من ركعة؛ لحديث: "من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك"، وقياسًا على الجمعة، وأجيب عنه لأنه ورد في الأوقات، وأن في الجمعة حديثًا خاصًا بها.
قال الجامع عفا الله عنه: ما ذهب إليه الجمهور من أن الجماعة تدرك بإدراك جزء من الصلاة وإن قل هو الحق، لوضوح دليله. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة التاسعة: قال الحافظ ولي الدين رحمه الله: استدل ابن حزم رحمه الله بهذا الحديث على أنه إذا وجد الإِمام جالسًا في آخر الصلاة قبل أن يسلم، وجب عليه أن يدخل معه، سواء طمع بإدراك الصلاة عن أولها في مسجد آخر، أم لا، فحمل الأمر في قوله صلى الله عليه وسلم: "فما أدركتم فصلوا"، على الوجوب على عادته، ثم ذكر آثارًا عن السلف بالأمر بصلاة ما أدركه، يمكن حملها على الاستحباب كما حمل الجمهور الأمر في هذا الحديث على ذلك.
وروى ابن أبي شيبة في "مصنفه" عن جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن رجل من أهل المدينة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع خفق نعلي، وهو ساجد، فلما فرغ من صلاته، قال: "من هذا الذي سمعت خفق نعله؟ " قال: أنا يا رسول الله، قال: "فما صنعت؟ "، قال: وجدتك ساجدًا، فسجدت، قال: "هكذا فاصنعوا، ولا تعتدوا بها، من وجدني راكعًا، أو قائمًا، أو ساجدًا، فليكن معي على حالتي

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 684)

التي أنا عليها". انتهى كلام ولي الدين رحمه الله تعالى.
قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر أن ما قاله ابن حزم من وجوب المتابعة هو الأقرب إلى الصواب، لأن الأمر للوجوب على الراجح عند الأصوليين، إلا إذا وجد له صارف، ولم يَذْكُر الجمهور دليلاً صارفًا عن الوجوب، فكيف يحمل على الاستحباب؟ فتبصر. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة العاشرة: قال الحافظ ولي الدين رحمه الله: استدل بقوله صلى الله عليه وسلم: "وما فاتكم، فأتموا" على أن ما أدركه المسبوق مع الإِمام هو أول صلاته، وما يأتي به بعد سلام الإِمام هو آخر صلاته، وهو مذهب الشافعي، ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" عن عمر، وعلي، وأبي الدرداء، وعمر بن عبد العزيز، وسعيد بن المسيب، والحسن، وسعيد بن جبير، وحكاه ابن المنذر عن هؤلاء، خلا سعيد بن جبير، وقال: إنه لا يثبت عن عمر، وعلي، وأبي الدرداء، وحكاه أيضًا عن مكحول، وعطاء، والزهري، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وإسحاق بن راهويه، والمزني، قال ابن المنذر: وبه أقول.
ورواه البيهقي عن ابن عمر، ومحمد بن سيرين، وأبي قلابة، وهو منصوص مالك في "المدونة"، فإنه قال فيها: إن ما أدرك فهو أول صلاته، إلا أنه يقضي مثل الذي فاته من القراءة بأم القرآن وسورة.
قال ابن بطال: ورواه ابن نافع عن مالك. وقال سحنون في

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 685)

"العتبية": هو الذي لم نعرف خلافه، وهو قول مالك، أخبرني به غير واحد. وحكاه ابن بطال عن أحمد بن حنبل، وحكاه القاضي عياض عن جمهور العلماء والسلف، وحكاه النووي عن جمهور العلماء من السلف والخلف
وذهب آخرون إلى أن ما أدركه مع الإِمام هو آخر صلاته، وما يأتي به بعد سلام الإِمام هو أول صلاته، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه. ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" عن ابن مسعود، وابن عمر، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، وأبي قلابة، وعمرو بن دينار، والشعبي، وابن سيرين، وعُبيد بن عُمَير، وحكاه ابن المنذر عن مالك، وسفيان الثوري، والشافعى، وأحمد.
فأما مالك فهو المشهور في مذهبه، كما قال القاضي عبد الوهاب. قال ابن بطال: وهو قول أشهب، وابن الماجشون، واختاره ابن حبيب، وقال: الذي يقضي هو أولها؛ لأنه لا يستطيع أن يخالف إمامه، فتكونَ له أولى، وللإمام ثانيةً، أو ثالثة. انتهى.
وأما الشافعي، فليس هذا مذهبه، وما رأيت أحدًا حكاه عنه، إلا أن النووي حكاه في "الروضة"، قال: إنه حكي عنه قول غريب أنه يجهر.
وأما أحمد، فكذلك حكاه عنه الخطابي أيضًا، وهو خلاف ما حكاه عنه ابن بطال، كما تقدم.
واستدل هؤلاء بقوله في الرواية الأخرى: "وما فاتكم فاقضوا"،

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 686)

فلما استعمل لفظ القضاء في المأتي به بعد سلام الإِمام، دل على أنه مؤخر عن محله، وأنه أول الصلاة، لكنه يقضيه.
وأجاب الجمهور عنه بجوابين:
أحدهما: تضعيف هذه اللفظة، كما تقدم عن غير واحد.
قال الجامع عفا الله عنه: لكن الأصح صحتها. فتبصر. والله تعالى أعلم.
الثاني: أن قوله: "اقضوا" بمعنى أتموا، والعرب تستعمل القضاء على غير معنى إعادة ما مضى، قال الله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [فصلت: 12]، وقال تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ} [الجمعة: 10]، وقالوا: قضى فلان حق فلان، فيحمل القضاء في هذا الحديث على هذا المعنى جمعًا بين الروايتين.
وفي المسألة مذهب ثالث: أنه أول صلاته بالنسبة إلى الأفعال، وآخرها بالنسبة إلى الأقوال، وهي رواية عن مالك، ويوافقه ما نص عليه الشافعي رحمه الله من أنه لو أدرك ركعتين من رباعية، ثم قام للتدارك يقرأ السورة في الركعتين، واختلف أصحابه في هذا، فقال بعضهم: هو تفريع على قوله: يستحب قراءة السورة في جميع الركعات، وقال بعضهم: هو تفريع على القولين معاً، لئلا تخلو صلاته عن السورة، وصححه النووي، ويوافقه ما رواه البيهقي عن

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 687)