Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3 - (شعبة بن الحجاج) البصري الإِمام الحجة المثبت، من [7]، تقدم في 24/ 26.
4 - (قتادة) بن دعامة السَّدُوسِيُّ، ثقة تبت، مات سنة بضعة عشر ومائة، تقدم في 30/ 34.
5 - (أبو المليح) بن أسامة بن عمير، أو عامر بن حنيف بن ناجية الهذلي، اسمه عامر، وقيل: زيد. وقيل: زياد، ثقة، مات سنة 98، وقيل: غير ذلك، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 102/ 139.
6 - (أسامة بن عمير) بن عامر بن الأقيش الهُذَلي البصري رضي الله عنه، صحابي تفرد بالرواية عنه ولده، تقدم في 102/ 139. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، إلا الصحابي، فما أخرج له الشيخان.
ومنها: أنه مسلسل بالبصريين.
ومنها: أن شيخه أحد مشايخ الستة.
ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي، ورواية الابن عن أبيه. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 608)

شرح الحديث
(عن أبي المليح) تقدم الخلاف في اسمه (عن أبيه) أسامة بن عمير الهذلي رضي الله عنه، أنه (قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين) وفي رواية ابن أبي شيبة: "عام الحديبية، أو حنين"، وفي رواية لابن حبان من طريق أبي قلابة، عن أبي المليح: "زمن الحديبية" (فأصابنا مطر، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صلوا في رحالكم) "أن" يحتمل أن تكون تفسيرية، ويحتمل أن تكون مصدرية، فتكون الجملة في تأويل المصدر مجرورة بحرف جر مقدر، أي بالصلاة.
و"الرحال" بالكسر جمع رَحْلٍ بفتح، فسكون. قال الفيومي رحمه الله: وَرَحْلُ الشخصِ: مأواه في الحضر، ثم أطلق على أمتعة المسافر؛ لأنها هناك مأواه. انتهى(1). ثم إن هذا النداء يحتمل أن يكون في خلال الأذان، وأن يكون بعده.
فقد أخرج الشيخان عن عبد الله بن الحارث، قال: خطبنا ابن عباس في يوم رَدْغٍ(2) فلما بلغ المؤذن حي على الصلاة، فأمره أن ينادي: "الصلاة في الرحال"، فنظر القوم بعضهم إلى بعض، فقال: فعل هذا من هو خير منه، وإنها عزمة.--------------------------------------------
(1) المصباح جـ 1 ص 222.
(2) الردغ، ويقال الرزغ: الطين القليل من مطر، أو غيره. وقيل: الردغة: الوحل، والرزغة أشد منها.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 609)

وأخرجا أيضاً عن نافع، قال: أذن ابن عمر في ليلة بادرة بضَجْنَان(1)، ثم قال: صلوا في رحالكم، فأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذنًا يؤذن، ثم يقول على إثره: "ألا صلوا في الرحال" في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر. وتقدم للمصنف رحمه الله برقم 17/ 654.
قال في "الفتح": قوله: فلما بلغ "حي على الصلاة"، فأمره. كذا فيه، وكأن ميه حذفًا، تقديره أراد أن يقولها، فأمره، ويؤيده رواية ابن علية: "إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة". وبوب عليه ابن خزيمة، وتبعه ابن حبان، ثم المحب الطبري [حذفُ حي على الصلاة في يوم المطر] وكأنه نظر إلى المعنى؛ لأن معنى "حي على الصلاة": هلموا إليها، ومعنى "الصلاة في الرحال"، و"صلوا في بيوتكم" تأخروا عن المجيء، ولا يناسب إيراد اللفظين معًا؛ لأن أحدهما نقيض الآخر.
ويمكن الجمع بينهما، ولا يلزم منه ما ذكر لأن يكون معنى "الصلاة في الرحال" رخصة لمن أراد أن يترخص، ومعنى هلموا إلى الصلاة ندب لمن أراد أن يستكمل الفضيلة، ولو تحمل المشقة، ويؤيد ذلك حديث جابر عند مسلم، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فمطرنا، فقال: "ليصل من شاء منكم في رحله".--------------------------------------------
(1) بفتح الضاد المعجمة، وسكون الجيم: جبل بناحية مكة. اهـ فتح.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 610)

وقال النووي: في حديث ابن عباس أن هذه الكلمة تقال في نفس الأذان. وفي حديث ابن عمر أنها تقال بعده، قال: والأمران جائزان، كما نص عليه الشافعي، لكن بعده أحسن ليتم نظم الأذان، قال: ومن أصحابنا من يقول: لا يقوله إلا بعد الفراغ، وهو ضعيف مخالف لصريح حديث ابن عباس. انتهى.
وكلامه يدل على أنها تزاد مطلقًا، إما في أثنائه، وإما بعده، لا أنها بدل من "حي على الصلاة". وقد تقدم عن ابن خزيمة ما يخالفه، وقد ورد الجمع بينهما في حديث آخر، أخرجه عبد الرزاق، وغيره بإسناد صحيح عن نعيم بن النحام، قال: أذن مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم للصبح في ليلة باردة، فتمنيت لو قال: ومن قعد فلا حرج، فلما قال: الصلاة خير من النوم، قالها. انتهى ما في "الفتح" بتصرف(1).
قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر جواز الثلاثة، لصحة الأدلة، فيجوز أن يكون بعد الأذان، كما دل عليه حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وأن يكون فيه، إما بدلاً من "حي على الصلاة" كما دل عليه حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وإما معه كما دل عليه حديث جابر رضي الله عنه. والله تعالى أعلم.
وفي هذا الحديث أن المطر عذر من الأعذار المبيحة للتخلف عن--------------------------------------------
(1) انتهى منقولاً من موضعين بتصرف جـ 2 ص 305. وص 323.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 611)

الجماعة، وقد تقدم في حديث ابن عمر: "ألا صلوا في الرجال" في الليلة الباردة، أو المطيرة، في السفر.
قال الحافظ رحمه الله: "أو" للتنويع، لا للشك. وفي صحيح أبي عوانة: "ليلة باردة، أو ذات مطر، أو ذات ريح". ودل ذلك على أن الثلاثة عذر في التأخر عن الجماعة. ونقل ابن بطال فيه الإجماع، لكن المعروف عند الشافعية أن الريح عذر في الليل فقط. وظاهر الحديث اختصاص الثلاثة بالليل، لكن في السنن من طريق ابن إسحاق، عن نافع في هذا الحديث: "في الليلة المطيرة، والغداة القُرَّة". وفيها بإسناد صحيح من حديث أبي المليح، عن أبيه: "أنهم مطروا يومًا، فرخص لهم. قال: ولم أر في شيء من الأحاديث الترخص بعذر الريح في النهار صريحًا، لكن القياس يقتضي إلحاقه. وقد نقله ابن الرفعة وجهًا.
وقوله: "في السفر" ظاهره اختصاص ذلك بالسفر، ورواية مالك، عن نافع الآتية في أبواب صلاة الجماعة مطلقة، وبها أخذ الجمهور، لكن قاعدة حمل المطلق على المقيد تقتضي أن يختص ذلك بالمسافر مطلقًا، ويلحق به من تلحقه بذلك مشقة في الحضر، دون من لا تلحقه. والله أعلم. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى(1). والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.--------------------------------------------
(1) فح جـ 2 ص 323 - 324.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 612)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي المليح، عن أبيه رضي الله عنه هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 51/ 854، وفي "الكبرى" 51/ 927 بالسند المذكور.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه أبو داود في "الصلاة" عن محمد بن كثير، عن همام، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أييه، وعن نصر بن علي، عن سفيان بن حبيب. وإبن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل بن إبراهيم، كلاهما عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، عن أبيه. وأحمد، جـ 5 ص 74 و75. وابن خزيمة رقم 1657 و1658. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 613)

‌‌52 - حَدِّ إِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ
أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على حد إدراك فضل صلاة الجماعة لمن توجه إلى المسجد لأداء الصلاة جماعة.
والحدّ: هو الحاجز بين الشيئين، ومُنتهى الشيء. قاله في "ق". والمراد له هنا أن من فعل ما ذكر في الحديث من إحسان الوضوء، ثم الخروج إلى المسجد، بقصد أداء الصلاة جماعة، أدرك فضل الجماعة، وإن انتهى الناس من الصلاة، ومن لم يفعل ذلك لم يدركه، فالفعل المذكور حدّ للإدراك، ونهاية له. والله تعالى أعلم.
855 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ طَحْلَاءَ، عَنْ مُحْصِنِ بْنِ عَلِيٍّ الْفِهْرِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ حَضَرَهَا، وَلَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 614)

رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (إسحاق بن إِبراهيم) الحنظلي المروزي ابن راهويه، ثقة حافظ حجة، من [10]، تقدم في 2/ 2.
2 - (عبد العزيز بن محمد) بن عبيد الدواوردي، أبو محمد الجُهَني مولاهم المدني، صدوق، مات سنة 186 وقيل غير ذلك، من [8]، أخرج له الجماعة، تقدم في 84/ 101.
3 - (ابن طَحْلاء)(1) هو محمد بن طحلاء المدني، صدوق، من [7]. مولى غطفان، ويقال. مولى بني ليث. وقال ابن حبان: يكنى أبا صالح. وقال غيره: أبو صالح كنية طحلاء. قال أبو حاتم: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. له عند أبي داود، والنسائي حديث الباب فقط.
4 - (مُحْصِن(2) بن علي الفهري) المدني، مستور، من [6].
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يروي المراسيل. وقال أبو الحسن القطان الفاسي: مجهول الحال. أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي.
5 - (عوف بن الحارث) بن الطفيل بن سَخْبَرَة(3) بن جرثومة--------------------------------------------
(1) "طحلاء" -بفتح الطاء، وسكون الحاء المهملتين. اهـ "ت".
(2) بضم أوله، وسكون ثانيه، وكسر الصاد المهملة. اهـ "ت" ص 330.
(3) بفتح المهملة، وسكون المعجمة، بعدها موحدة. اهـ "ت". ص 267.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 615)

الأزدي، رضيع عائشة، وابن أخيها لأمها، مقبول، من [3]. ذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
6 - (أبو هريرة) رضي الله عنه، تقدم في 1/ 1. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها. أنه من سداسيات المصنف، وأن رجاله كلهم موثقون، وأنه مسلسل بالمدنيين، إلا شيخه، فمروزي، ثم نيسابوري، وفيه أبو هريرة من المكثرين السبعة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) أنه (قال: من توضأ) "من" شرطية، جوابها: "كتب" (فأحسن الوضوء) باستكمال فرائضه، ومستحباته (ثم خرج) أي من مكانه (عامدًا إِلى المسجد) أي قاصدًا له. يقال: عَمَدْت للشيء عَمْدًا، وعمدت إليه: قصدت، وتعمدته: قصدت إليه أيضًا. قاله الفيومي(1).
(فوجد الناس قد صلوا) جملة "قد صلوا" في محل نصب على الحال من المفعول؛ لأن "وجد" هنا بمعنى صادف، فلا تتعدى إلا إلى مفعول واحد، وهو "الناس"، أي صادفهم حال كونهم مصلين تلك--------------------------------------------
(1) المصباح جـ 2 ص 428.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 616)

الصلاة التي توجه إليها (كتب الله له مثل أجر من حضرها) أي من حضر تلك الصلاة من أولها، فصلاها جماعة. وفي رواية أبي داود "أعطاه الله عز وجل مثل أجر من صلاها وحضرها".
والمعنى أن الله تعالى يكتب للذي جاء يريد الصلاة جماعة بعد انقضائها أجرًا مثل أجر من حضرها. والمراد أجر واحد من الحاضرين، لا أجر كلهم، فلا يلزم تفضيله على من حضرها.
وقال السندي رحمه الله: ظاهره أن إدراك فضل الجماعة يتوقف على أن يسعى لها بوجهه، ولا يقصر في ذلك، سواء أدركها، أم لا، فمن أدرك جزءًا منها، ولو في التشهد، فهو مدرك بالأولى، وليس الفضل والأجر مما يعرف بالاجتهاد، فلا عبرة بقول من يخالف قوله الحديث في هذا الباب. اهـ(1).
(ولا ينقص) بفتح الياء من باب قتل، قال الفيومي رحمه الله: ونقصته يتعدى، ولا يتعدى، هذه هي اللغة الفصيحة، وبها جاء القرآن في قوله تعالى: {نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الرعد: 41]، وقوله تعالى: {غَيْرَ مَنْقُوصٍ} [هود: 109]. وفي لغة ضعيفة يتعدى بالهمزة والتضعيف، ولم يأت في كلام فصيح، ويتعدى أيضًا بنفسه إلى مفعولين، فيقال: نقصت زيداً حقه. اهـ باختصار(2).--------------------------------------------
(1) شرح السندي جـ 2 ص 111 - 112.
(2) المصباح جـ 2 ص 621.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 617)

(ذلك من أجورهم شيئًا) اسم الإشارة فاعل "ينقص" و"من أجورهم" متعلق به، و"شيئًا" مفعوله.
يعني أن أجر ذلك الرجل لا ينقص من أجور من حضر تلك الصلاة، فصلاها جماعة، بل يُعْطَى كُلُّ واحد من الحاضرين، وهذا الذي جاء بعد الصلاة، فصلاها وحده أجرًا كاملاً، لكمال فضل الله تعالى، وسعة رحمته، والله سبحانه وتعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 52/ 855، وفي "الكبرى" 52/ 928 بالسند المذكور.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه أبو داود في "الصلاة" عن القعنبي، عن الدراوردي يسند المصنف.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما بوب له المصنف رحمه الله، وهو أن عن توجه إلى المسجد، وقد أحسن وضوءه، فقد نال أجر الجماعة، وإن وجد الناس قد انتهوا من الصلاة.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 618)

ومنها: بيان عظم شأن صلاة الجماعة.
ومنها: فضل من أتم الوضوء باستكمال الواجبات، والمستحبات.
ومنها: بيان فضل الله تعالى، وسعة كرمه؛ حيث يثيب كُلاًّ بثواب كامل، فلا يزاحم أحد أحدًا فيه، وإن اشتركوا في نوع العمل، {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [آل عمران: 74]. والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
856 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ الْحُكَيْمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُمَا، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، فَصَلاَّهَا مَعَ النَّاسِ، أَوْ مَعَ الْجَمَاعَةِ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 619)

رجال هذا الإسناد: تسعة
1 - (سليمان بن داود) بن حماد المَهْريّ، أبو الربيع المصري، ابن أخي رِشْدين بن سَعْد، ثقة، مات سنة 253، من [10]، أخرج له أبو داود، والنسائي، تقدم في 63/ 79.
2 - (ابن وهب) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم، أبو محمد المصري الفقيه، ثقة حافظ عابد، مات سنة 197، من [9]، أخرج له الجماعة، تقدم في 9/ 9.
3 - (عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري مولاهم، أبو أيوب المصري، ثقة فقيه حافظ، مات قبل سنة 150، من [7]. أخرج له الجماعة. تقدم في 63/ 79.
4 - (الحُكَيم(1) بن عبد الله القرشي) المُطَّلِبي، نزيل مصر، صدوق، مات سنة 118، من [4]. أخرج له مسلم، والأربعة تقدم في 38/ 679.
5 - (نافع بن جُبَير) بن مطعم النوفلي، أبو محمد أو أبو عبد الله المدني، ثقة فاضل، مات سنة 99، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 96/ 124.
6 - (عبد الله بن أبي سلمة) الماجشون التيمي مولى آل المنكدر،--------------------------------------------
(1) بضم المهملة مصغرًا.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 620)

ثقة، من [3].
قال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، قال: يروي عن أسماء بنت أبي بكر، ولا يبعد سماعه منها إن كان سمع من ابن عمر، وابن مخرمة، وقال البخاري عن هارون بن محمد بن عبد الملك ابن الماجشون، قال: هلك جدي سنة 106، واسم أبي سلمة ميمون، ويقال: دينار. أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي(1).
7 - (معاذ بن عبد الرحمن) بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، من آل طلحة المدني، لأبيه صحبة، وهو صدوق، ويقال: له صحبة أيضًا. روى عن إبيه، وحمران بن أبان مولى عثمان. وقيل: سمع من عمر. قال أبو حاتم: ولا يصح. وعنه أخوه عثمان، ونافع بن جبير، والزهري، وغيرهم. ذكره ابن حبان في "الثقات". وذكره ابن فتحون في الصحابة، وعزاه لخليفة بن خياط، وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة. أخرج له البخاري، ومسلم، والنسائي(2).
8 - (حُمْران مولى عثمان بن عفان) وهو ابن أبان، اشتراه عثمان في زمن الصديق رضي الله عنهما، المدني، ثقة، مات سنة 75، من [2]، أخرج له الجماعة، تقدم في 68/ 84.--------------------------------------------
(1) "تت" جـ 5 ص 343. "ت" ص 176.
(2) "تت" جـ 11 ص 192. "ت" ص 340.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 621)

9 - (عثمان بن عفان) ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي، أمير المؤمنين رضي الله عنه، استشهد في ذي الحجة بعد عيد الأضحى سنة 35، أخرج له الجماعة. تقدم في 68/ 84. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من ثمانيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم ما بين مصريين، ومدنيين، فإلى الحُكَيم بن عبد الله مصريون، ومَن بعده مدنيون، وفيه أربعة من التابعين، يروي بعضهم عن بعض. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن حمران) -بضم المهملة، وسكون الميم- بن أبان (مولى عثمان بن عفان) في بعض نسخ "المجتبى" إسقاط "ابن عفان"، وهو الذي في "الكبرى" (عن عثمان بن عفان) رضي الله عنه، أنه (قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من توضأ للصلاة، فأسبغ الوضوء)، بضم الواو؛ لأن المراد الفعل، والمراد من الإسباغ إتمامه بمراعاة واجباته ومستحباته، فيتوضأ ثلاثًا ثلاثًا.
وفي رواية للبخاري في "كتاب الرقاق" عن طريق محمد بن إبراهيم التيمي، عن معاذ بن عمد الرحمن "أن ابن أبان أخبره، قال: أتيت عثمان بن عفان بطهور، وهو جالس على المقاعد، فتوضأ،

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 622)

فأحسن الوضوء، ثم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، وهو قاعد في هذا المجلس، فأحسن الوضوء، ثم قال: "من توضأ مثل هذا الوضوء، ثم أتى المسجد، فركع فيه ركعتين، ثم جلس، غفر له ما تقدم من ذنبه". قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تغتروا"(1).
(ثم مشى إِلى الصلاة المكتوبة، فصلاها مع الناس، أو مع الجماعة، أو في المسجد) الظاهر أن "أو" الأولى للشك من الراوي، والثانية للتنويع، ومن هنا يظهر مطابقة الحديث لترجمة المصنف رحمه الله تعالى؛ لأن المراد بمن صلى في المسجد، هو الذي صلى وحده بعد صلاة الناس جماعة، فقد حصلت له المغفرة مثل ما حصل لمن صلى بالجماعة، فيكون حد إدراك فضل الجماعة لمن لم يدركها هو الصلاة في المسجد. والله تعالى أعلم.
(غفر له ذنوبه) وفي رواية مسلم: "غفر الله ذنوبه". وفي رواية له من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران: "لا يتوضأ رجل مسلم، فيحسن الوضوء، فيصلي صلاة، إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها". أي التي سسقتها. وفيه تقييد لما أطلق في قوله في الرواية الأخرى: "غفر له ما تقدم من ذنبه"، وأن المتقدم خاص بالزمان الذي بين الصلاتين، وأصرح منه رواية أبي صخرة، عن حمران، عند مسلم أيضًا: "ما من مسلم يتطهر، فيتم الطهور الذي كتب الله عليه،--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري بنسخة الفتح، طبعة دار الفكر جـ 13 ص 28 - 29.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 623)

فيصلي هذه الصلوات الخمس، إلا كانت كفارة لما بينهن"، وله من طريق عمرو بن سعيد بن العاص، قال: كنت عند عثمان، فدعا بطهور، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وركوعها وخشوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب، ما لم يُؤتِ كبيرة، وذلك الدهر كله"(1). ففيه تقييده باجتناب الكبائر.
والحاصل أن لحمران عن عثمان رضي الله عنه حديثين في هذا الباب:
أحدهما: مقيد بترك حديث النفس، وذلك في صلاة ركعتين مطلقًا غير مقيد بالمكتوبة، وقد تقدم تمام البحث فيه في الوضوء.
والثاني: في الصلاة المكتوبة في الجماعة، أو في المسجد من غير تقييد بترك حديث النفس، لكنه مقيد في بعض الروايات باجتناب الكبائر، وفي بعضها بتحديد الذنوب بما بين هذه الصلاة وبين التي قبلها، أو بما بين الصلوات. والله تعالى أعلم، وهو المستعان وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في بيان درجته:
حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه هذا متفق عليه.--------------------------------------------
(1) انظر صحيح مسلم بشرح النووي جـ 3 ص 110 - 117.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 624)

المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخص هنا 52/ 856، وفي "الكبرى" 52/ 929 بالسند المذكور، وفي "الكبرى" في "الطهارة" 113/ 175 عن إسحاق بن منصور، عن عبيد الله، عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن معاذ ابن عبد الرحمن، عن حمران، عنه، ولفظه. أتيت عثمان بطهور، فتوضأ، فأحسن الوضوء، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، فأحسن الوضوء، ثم قال: "من توضأ مثل هذا الوضوء، ثم أتى المسجد فركع فيه ركعتين، غفر له ما تقدم من ذنبه". وعن محمود ابن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبى كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن شقيق بن سلمة، عن حمران، عنه.
تنبيه: اختلف في سند هذا الحديث، فوقع في رواية البخاري من طريق شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن معاذ بن عبد الرحمن، عن حمران، وتابع محمد بن إبراهيم نافعُ بن جبر، وعبدُ اللهِ بن أبي سلمة في رواية المصنف في هذا الباب.
ووقع في رواية النسائي في "الكبرى" المذكورة آنفًا، وهي رواية لابن ماجه أيضًا من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن شقيق بن سلمة، عن حمران.
ووقع في رواية لابن ماجه -كما سيأتي قريبًا- من طريق عبد الحميد

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 625)

ابن حبيب عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن حمران، فقال في "الفتح": قال المزي في "الأطراف": رواية الوليد أصوب(1).
قال الحافظ: قلت: ورواية شيبان أرجح من رواية الأوزاعي؛ لأن نافع بن جبير وعبد الله بن أبي سلمة، وافقا محمد بن إبراهيم التيمي في روايته له عن معاذ بن عبد الرحمن.
ويحتمل أن يكون الطريقان محفوظين؛ لأن محمد بن إبراهيم صاحب حديث، فلعله سمعه من معاذ، ومن عيسى بن طلحة، وكل منهما من رهطه، ومن بلده المدينة النبوية، وأما شقيق بن سلمة، فليس من رهطه، ولا من بلده، والله أعلم. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى(2). والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري في "الرقاق" عن سعد بن حفص، عن شيبان، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم القرشي، عن معاذ بن عبد الرحمن،--------------------------------------------
(1) هكذا في الفتح "رواية الوليد أصوب". والذي في نسخة "تحفة الأشراف": "رواية هشام بن عمار أشبه بالصواب". وهشام بن عمار هو شيخ ابن ماجه، الراوي عن عبد الحميد بن حبيب، يعني أن رواية الأوزاعي بذكر "عيسى بن طلحة" أشبه بالصواب من رواية من روى "شقيق بن سلمة" بدل عيسى بن طلحة. والله تعالى أعلم.
(2) فتح جـ 13 ص 29.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 626)

عن حمران، عنه. ومسلم في "الوضوء"، عن أبي الطاهر، ويونس ابن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب بسند المصنف. وابن ماجه عن عبد الرحمن بن إبراهيم، عن الوليد بن مسلم، به، وعن هشام بن عمار، عن عبد الحميد بن حبيب، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن حمران به. وأحمد جـ 1 ص 64 و67 و66 و71.
وأما فوائد الحديث فواضحة مما تقدم. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 627)