Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
طريق الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم نادى أبَيّ بن كعب … وهذا مما يقوي ما رجحه الترمذي. انتهى.
وأخرجه مالك في الموطأ، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، أن أبا سعيد مولى عامر بن كريز، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نادى أبَيَّ بن كعب، وهو يصلي … الحديث.
قال الحافظ أبو عمر رحمه الله: ولم يختلف الرواة على مالك، عن العلاء في إسناد هذا الحديث، وخالفه فيه غيره عن العلاء:
فرواه ابن جريج، وابن عجلان، ومحمد بن إسحاق، عن العلاء مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه إسماعيل ومحمد ابنا جعفر بن أبي كثير، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وروح بن القاسم، وعبد السلام بن حفص، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندًا.
ورواه عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبيّ بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الأشبه عندي. والله أعلم. انتهى كلام ابن عبد البر رحمه الله تعالى(1).
قال الجامع: الظاهر أن ابن عبد البر يميل إلي ترجيح كونه من مسند أبيِّ بن كعب رضي الله عنه.
والذي يظهر لي أن ما رجحه الأولون، من كونه من مسند أبي--------------------------------------------
(1) التمهيد جـ 20 ص 217 - 218.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 584)

هريرة رضي الله عنه بدون واسطة أبَيّ، هو الأصح، لعدم متابع لعبد الحميد بن جعفر في جعله من مسند أبَيَ بن كعب، مخالفًا للحفاظ ممن رووه عن العلاء بن عبد الرحمن، وهم جماعة مع أنه مختلف فيه كما تقدم في ترجمته.
والحاصل أن الحديث صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بدون واسطة أبيّ بن كعب رضي الله عنه. فتبصر. والله تعالى أعلم
بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
915 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُوتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي، السَّبْعَ الطُّوَلَ".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (محمد بن قُدَامَة) بن أَعْيَنَ الهاشمي مولاهم المصيصي، ثقة، مات سنة 250 تقريبًا، من [10]، أخرج له أبو داود، والنسائي، تقدم في 19/ 528.
2 - (جرير) بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي، أبو عبد الله الكوفي، نزيل الرَّيِّ، وقاضيها، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 585)

آخر عمره يَهِمُ من حفظه، مات سنة 188، أخرج له الجماعة، تقدم في 2/ 2.
3 - (الأعمش) سليمان بن مِهران الكوفي، ثقة ثبت، مات سنة 147، من [5]، أخرج له الجماعة، تقدم في 17/ 18.
4 - (مسلم) بن عمران البَطِين، ويقال: ابن أبي عمران، ويقال: ابن أبي عبد الله، أبو عبد الله الكوفَي، ثقة، من [6].
روى عن عطاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وأبي وائل، وإبراهيم التيمي، وعلي بن الحسين، وعمرو بن ميمون الأودي، وأبي عبد الله الجَدَلِيّ، وأبي عبد الرحمن السُّلَميّ، وأبي عمرو الشيباني، وأبي العبيد بن الأعمى، وغيرهم. وعنه ابنه شبة(1) بن مسلم، وسلمة بن كهيل، وأبو إسحاق السبيعي، وسليمان الأعمش، وإسماعيل بن سُمَيع، وعبد الله بن عون، ومُخَوَّل بن راشد، وأبو فَزَارة العبسي، والمسعودي، وأبو العميس، وغيرهم.
قال أحمد، وأبو حاسم، والنسائي: ثقة. زاد أبو حاتم: لم يدركه شعبة. وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له الجماعة(2).
5 - (سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه،--------------------------------------------
(1) هكذا في "تت": شبة، بالشين والباء، وفي "تك": سنة بالمهملة والنون، فليحرر.
(2) "تك" جـ 27 ص 526 - 528. "تت" جـ 1 ص 134.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 586)

قتل سنة 95 ولم يكمل الخمسين، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 28/ 436.
6 - (ابن عباس) عبد الله البحر الحبر رضي الله عنهما، تقدم في 27/ 31. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا شيخه، فانفرد به هو، وأبو داود.
ومنها: أنه مسلسل بالكوفيين، غير شيخه، فمِصِّيصِيّ، وابن عباس، فمدني، ثم بصري، ثم مكي، ثم طائفي.
ومنها: أن فيه رواية من هو من الأكابر، عمن هو من الأصاغر، فالأعمش تابعي، رأى أنسًا، وشيخه مسلم لم يلق صحابيًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن ابن عباس) رضي الله عنهما، أنه (قال: أوتي النبي صلى الله عليه وسلم) أي أعطاه الله تعالى (سبعًا) أي سبع سور (من المثاني) الجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لـ "سبعًا" (السبع الطُّوَل) بالنصب بدل

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 587)

من "سبعًا"، أي السور السبع، و"الطول" -بضم الطاء، وفتح الواو- جمع الطولى، كالكُبْرَى، والكُبَر، والفُضْلَى والفُضَل.
وما قاله ابن عباس في تفسير السبع المثاني بالسبع الطول قاله ابن مسعود، وابن عمر، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك، وغيرهم.
وهي البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس. نص عليه ابن عباس، وسعيد بن جبير، قال ابن عباس رضي الله عنهما: بُيِّنَ فيهن الأمثال، والخبر، والعبَر. وقال سعيد: بُيّنَ فيهن الفرائض، والحدود، والقصص، والأحكامَ.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان: المثاني: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال وبراءة سورة واحدة. وعن ابن عباس قال: هن السبع الطول، ولم يعطهن أحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وأعطي موسى منهن اثنتين.
رواه هشيم، عن الحجاج، عن الوليد بن العيزار، عن سعيد بن جبير، عنه. وعنه قال: أوتي النبي صلى الله عليه وسلم سبعًا من المثاني الطول، وأوتي موسى ستًا، فلما ألقى الألواح رفعت اثنتان، وبقيت أربع. أخرج هذه الآثار ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسير سورة الحجر جـ 14ص

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 588)

51 - 54. وذكرها ابن كثير أيضًا في تفسيره جـ 2 ص 577.
قال الجامع عفا الله عنه: قد صح عن ابن عباس، وغيره من الصحابة، والتابعين تفسير السبع المثاني بالسبع الطُوَل، لكن الذي صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق بتقديمه على غيره، على أنَ كونها هي الفاتحة لا ينافي وصف غيرها بها كما تقدم تمام البحث في ذلك في شرح حديث سعيد بن المعلى رضي الله عنه. فتفطن.
والله ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ابن عباس رضي الله عنهما هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 26/ 915 - وفي "الكبرى" 26/ 978 - عن محمد بن قُدَامة، عن جرير، عن الأعمش، عن مسلم البَطين، عن سعيد بن جبير، عنه. وفي 26/ 916 - وفي "الكبرى" 26/ 988 - عن علي بن حجر، عن شريك، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد، به. وفي "الكبرى" -11276 - عن أحمد بن سليمان، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 589)

المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه أبو داود في "الصلاة" عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير به. والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
916 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عز وجل: {سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} قَالَ: السَّبْعُ الطُّوَلُ.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (علي بن حُجْر) المروزي البغدادي، ثقة حافظ، مات سنة 244 وقد قارب100، من صغار [9]، أخرج له البخاري ومسلم
والترمذي والنسائي، تقدم في 13/ 13.
2 - (شريك) بن عبد الله النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي، صدوق يخطىء كثيرًا، مات سنة 177، من [8]، أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم والأربعة، تقدم في 25/ 29.
3 - (أبو إِسحاق) السبيعي، عمرو بن عبد الله الهمداني الكوفي، ثقة عابد، اختلط بآخره، يدلس، مات سنة 129، من [3]،
أخرج له الجماعة، تقدم في 38/ 42.
والباقيان تقدما في السند الماضي، وكذا شرح الحديث، وما يتعلق

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 590)

به. وبالله تعالى التوفيق.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 591)

‌‌27 - تَرْكُ الْقِرَاءَةِ خَلْف الإِمَام فِيمَا لَمْ يَجهرْ فِيهِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على ترك قراءة المأموم وراء الإمام في الصلاة التي لا يجهر فيها الإمام.
اعلم أنه اختلف أهل العلم في قراءة المأموم وراء الإمام على أقوال:
منهم من ذهب إلى عدم مشروعية القراءة له أصلًا.
ومنهم من قال: يقرأ إذا لم يسمع قراءة الإمام، ولا يقرأ إذا سمعها.
ومنهم من قال: لابد من قراءة فاتحة الكتاب مطلقًا، وهو ظاهر مذهب المصنف رحمه الله تعالى، حيث ترجم لترك القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر فيه، ثم لترك القراءة خلفه فيما جهر فيه، ثم ترجم بعدهما لوجوب قراءة أم القرآن خلف الإمام فيما جهر به الإمام، فدل على أنه يرى أن النهي عن القراءة محمول على ما عدا الفاتحةَ. وهذا هو قول جمهور أهل العلم، وهو المذهب الراجح، كما سيأتي تحقيقه في المسألة الرابعة، إن شاء الله تعالى.
917 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ، فَقَرَأَ رَجُلٌ

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 592)

خَلْفَهُ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1]، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: مَنْ قَرَأَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}؟ "، قَالَ رَجُلٌ: أَنَا، قَالَ: "قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ قَدْ خَالَجَنِيهَا".
رجال هذا الإسناه: ستة
1 - (محمد بن المثنى) أبو موسى العَنَزِيّ البصري، ثقة حافظ، مات سنة 252، من [10]، أخرج له الجماعة، تقدم في 64/ 80.
2 - (يحيى) بن سعيد القطان البصري، ثقة ثبت حجة، مات سنة 198، من [9]، أخرج له الجماعة، تقدم في 2/ 2.
3 - (شعبة) بن الحجاج، تقدم في الباب الماضي.
4 - (قتادة) بن دِعامة السدوسي أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، مات سنة بضع وعشرون ومائة، رأس الطبقة [4]، أخرج له الجماعة، تقدم في 30/ 34.
5 - (زُرَارة) -بضم أوله- بن أوْفَى العامري الحَرَشيّ -بمهملة، وراء مفتوحتين، ثم معجمة- أبو حاجب البصري، قاضَيها، ثقة عابد
من [3].
روى عن أبي هريرة، وعبد الله بن سلام، وتميم الداري، وابن عباس، وعمران بن حصين، وعائشة، رضي الله عنهم، والمحفوظ أن

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 593)

بينهما سعد بن هشام، والمغيرة بن شعبة، وأنس، وأسير بن جابر، وعبد الرحمن بن أبي نُغْم، ومسروق. وعنه قتادة، وداود بن أبي هند، وعوف، وبهز بن حكيم، وأيوب، وغيرهم.
قال أبو داود الطيالسي: لم يسمع من ابن مسعود. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان من العباد. وقال أبو جناب القصاب: صلى بنا زرارة الفجرَ، ولما بلغ: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} [المدثر:8، 9] شهق شهقة، فمات. وقال ابن سعد: مات فجأة سنة 93، وكان ثقة، وله أحاديث. وذكر ابن حبان أنه مات في أول قدوم الحجاج العراق في ولاية عبد الملك. وقال العجلي: بصري ثقة رجل صالح. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي: هل سمع زرارة من ابن سلام، قال: ما أراه، ولكن يدخل في المسند، وقد سمع من عمران، وأبي هريرة، وابن عباس رضي الله عنهم. أخرج له الجماعة(1).
6 - (عمران بن حصين) بن عُبيد بن خَلَف الخُزاعي، أبو نُجَيد أسلم عام خيبر، وصحب، وكان فاضلًا، وقضي بالكوفة، مات سنة
52 بالبصرة، أخرج له الجماعة، تقدم في 201/ 321. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) "تت" جـ 3 ص 321 - 322. "تك"ج 9 ص 339 - 340. "ت" ص 106.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 594)

لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات.
ومنها: أنهم من رجال الجماعة.
ومنها: أن شيخه هو أحد التسعة الذين روى الستة عنهم بدون واسطة.
ومنها: أنه مسلسل بالبصريين.
ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي؛ قتادة، عن زرارة.
ومنها: أن فيه قتادة، وهو مدلس، لكن الراوي عنه شعبة، وهو لا يروي عن شيوخه المدلسين، مثل قتادة، والأعمش، وأبي إسحاق
السبيعي، إلا ما صرحوا فيه بالسماع، وقد وقع التصريح لقتادة في هذا الحديث من طريق شعبة، في رواية لمسلم، فقال: "سمعت زرارة بن أوفى". والله تعالى أعلم(1).
شرح الحديث
(عن عمران بن حصين) رضي الله عنهما، أنه (قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر) هكذا في رواية المصنف، ومسلم، وأبي داود "الظهر" بدون شك، وفي الرواية التالية، وهي رواية لمسلم من طريق

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 595)

أبي عوانة، عن قتادة: "صلى الظهر، أو العصر" بالشك (فقرأ رجل خلفه) صلى الله عليه وسلم ({سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}) مفعول "قرأ" محكي لقصد لفظه (فلما صلى) أي لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته (قال: من قرأ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}؟) وفي رواية أبي عوانة التالية: "أيكم قرأ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} " ونحوه في رواية مسلم.
وهذا ظاهر في أن الرجل جهر حتى سمع منه صلى الله عليه وسلم (قال رجل: أنا) وفي رواية أبي عوانة: "فقال رجل من القوم: أنا، ولم أرد بها إلا الخير" (قال) النبي صلى الله عليه وسلم (قد علمت أن بعضكم خالجنيها) أي نازعني السورة المذكورة. وأراد بهذا الكلام الإنكار على الرجل في جهره بالقراءة، حيث أسمع غيره، فخلط عليه، لا عن أصل القراءة؛ لأن الجهر هو الذي يقع به المخالجة والمنازعة، وهذا الإنكار لما سوى الفاتحة، كما هو الظاهر من الحديث، وللأدلة الأخرى، كما يأتي بيانها، إن شاء الله تعالى.
وقال النووي رحمه الله: ومعنى هذا الكلام الإنكارُ في جهره، أو رفع صوته بحيث أسمع غيره، لا عن أصل القراءة، بل فيه أنهم كانوا يقرءون السورة في الصلاة السرية. وفيه إثبات قراءة السورة في الظهر للإمام والمأموم، وهذا الحكمُ عندنا، ولنا وجه شاذ ضعيف أنه لا يقرأ المأموم السورة في السرية، كما لا يقرؤها في الجهرية، وهذا غلط؛ لأنه في الجهرية يؤمر بالإنصات، وهنا لا يسمع، فلا معنى لسكوته من غير

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 596)

استماع، ولو كان في الجهرية بعيدًا عن الإمام لا يسمع قراءته، فالأصح أنه يقرأ السورة، لما ذكرناه. والله أعلم. انتهى كلام النووي رحمه الله تعالى(1). والله تعالى ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -27/ 917، 50/ 1744 - وفي "الكبرى" -27/ 989 - عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن قتادة، عن زُرَارَة بن أوفَى، عنه. وفي 27/ 918، و"الكبرى" 27990 عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن قتادة، به.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه مسلم في "الصلاة" عن محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، به. وعن سعيد بن منصور، وقتيبة، كلاهما، عن أبي عوانة، به.
وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل بن علية - وعن محمد بن المثنى، عن محمد بن أبي عدي - كلاهما عن ابن أبي عروبة، عن--------------------------------------------
(1) شرح مسلم جـ 4 ص 109 - 110.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 597)

قتادة، به.
وأبو داود فيه عن أبي الوليد الطياليسي، ومحمد بن كثير العبدي، كلاهما عن شعبة، به. وعن ابن المثنى، عن ابن أبي عدي، به.
وأخرجه الحميدي رقم 835. وأحمد 4/ 426 و 431 و 433 و 441. والبخاري في "جزء القراءة" رقم 82 و 88 و 90 و 91 و 92 و 93 و 94 و 100 و 259 و 260.
المسألة الرابعة: في بيان اختلاف أهل العلم في حكم القراءة خلف الإمام:
قال النووي رحمه الله في "المجموع ": قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في "جامعه": القراءة خلف الإمام هي قول أكثر أهل
العلم، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والتابعين، قال: وبه يقول مالك، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال ابن المنذر رحمه الله: قال الثوري، وابن عيينة، وجماعة من أهل الكوفة: لا قراءة على المأموم. وقال الزهري، ومالك، وابن
المبارك، وأحمد، وإسحاق: لا يقرأ في الجهرية، وتجب القراءة في السرية. وقال ابن عون، والأوزاعي، وأبو ثور، وغيره من أصحاب
الشافعي: تجب القراءة على المأموم في السرية والجهرية.
وقال الخطابي: قالت طائفة من الصحابة رضي الله عنهم: تجب

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 598)

على المأموم، وكانت طائفة منهم لا تقرأ. واختلف الفقهاء بعدهم على ثلاثة مذاهب، فذكر المذاهب التي حكاها ابن المنذر، وحكى الإيجاب مطلقًا عن مكحول. وحكاه أبو الطيب عن الليث بن سعد، وحكى العبدري عن أحمد أنه يستحب له أن يقرأ في سكتات الإمام، ولا يجب عليه، فإن كانت جهرية، ولم يسكت لم يقرأ، وإن كانت سرية استحب الفاتحة وسورة.
وقال أبو حنيفة: لا تجب على المأموم. ونقل القاضي أبو الطيب، والعبدري عن أبي حنيفة: إن قراءة المأموم معصية.
والذي عليه جمهور المسلمين القراءة خلف الإمام في السرية والجهرية.
قال البيهقي: وهو أصح الأقوال على السنة، وأحوطها، ثم روى الأحاديث فيه، ثم رواه بأسانيده المتعددة عن عمر بن الخطاب، وعلي ابن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وابن عمر، وابن عباس، وأبي الدرداء، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وأبي سعيد الخدري، وعبادة بن الصامت، وأبي هريرة، وهشام بن عامر، وعمران، وعبد الله بن مغفل، وعائشة، رضي الله عنهم. قال: ورويناه عن جماعة من التابعين، فرواه عن عروة بن الزبير، ومكحول، والشعبي، وسعيد بن جبير، والحسن البصري رحمهم الله(1).--------------------------------------------
(1) المجموع جـ 3 ص 364 - 365.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 599)

أدلة الموجبين للقراءة خلف الإمام
قد ذكر العلامة المباركفوري رحمه الله تعالى في كتابه "تحقيق الكلام في وجوب القراءة خلف الإمام"(1) عشرة أحاديث، وتكلم عليها، فأحسن، وأجاد، وأسهب، وأعاد، أذكر هنا معظمها بالاختصار:
الحديث الأول: عن عبادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". أخرجه الجماعة. وتقدم 24/ 910.
فقد ثبت بهذا الحديث وجوب قراءة الفاتحة على كل مصل، إمامًا كان، أو مأمومًا، أو منفردًا، حيث عبر بـ "من" التي هي من صيغ العموم. قال الحافظ أبو عمر رحمه الله: حديث عبادة عام لا يخصه شيء؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخص بقوله ذلك مصليًا من مصل. يعني أنه يعم الإمام، والمأموم، والمنفرد. اهـ(2).--------------------------------------------
(1) وهو العلامة المحدث، أبو العلَى محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري -1283 - 1353 هـ. صاحب "تحفة الأحوذي" رحمه الله تعالى، وكتابه "تحقيق الكلام في وجوب القراءة خلف الإمام" كتاب لا نظير له في بابه، قد حقق هذا الموضوع تحقيقًا بالغًا، لا يرى مثله في كتب من ألف في هذا الشأن، وهو بلغة "أردو" وقد ترجمه إلى اللغة العربية، وعلق عليه الدكتور وصي الله بن محمد عباس الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى جزاه الله تعالى على ما بذل من الجهد في ذلك خير الجزاء، طبع سنة 1414 هـ.
(2) التمهيد جـ 11 ص 38، 43. بتصرف.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 600)

الحديث الثاني: حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فهي خداج -ثلاثا- غير تمام". فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام؟ فقال: "اقرأ بها في نفسك … " الحديث. أخرجه الجماعة إلا البخاري. تقدم للمصنف 23/ 909.
قال العلامة المباركفوري رحمه الله: والخداج يطلق على النقص الذاتي، أي النقص الحاصل بفوات ركن الشيء وجزئه، لا على النقص الوصفي، أي الحاصل بفوات وصف من أوصاف الشيء. وظاهر أن الصلاة إذا صارت خداجًا صارت باطلة، غير صحيحة بالضرورة.
وهذا الحديث عام لكل مصل، فإن كلمة "من" من ألفاظ العموم، فمعنى الحديث أن أيَّ مصل مأمومًا كان أو غيره لم يقرأ في الصلاة بفاتحة الكتاب فصلاته باطلة.
وقال الحافظ أبو عمر في "الاستذكار": في حديث أبي هريرة هذا من الفقه إيجاب القراءة بالفاتحة في كل صلاة، وأن الصلاة إذا لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج، والخداج النقصان، والفساد، ومن ذلك قولهم: خَدَجَت الناقة: إذا ولدت قبل تمام وقتها، وقبل تمام الخلقة، وذلك نتاج فاسد. اهـ(1).--------------------------------------------
(1) راجع تحقيق الكلام في وجوب القراءة خلف الإمام للعلامة المباركفوري رحمه الله تعالى ص 114 - 115.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 601)

الحديث الثالث: عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: "إني أراكم تقرءون وراء إمامكم؟ " قال: قلنا: يا رسول الله! إي والله، قال: "لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها". حديث صحيح، أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي وغيرهم.
قال الخطابي رحمه الله: هذا الحديث صريح بأن قراءة الفاتحة واجبة على من خلف الإمام سواء جهر الإمام بالقراءة، أو خافت بها، وإسناده جيد، لا مطعن فيه. اهـ.
وحسنه الترمذي، والدارقطني، وصححه البيهقي، وقال عبد الحي اللكنوي في "السعاية": وقد ثبت بحديث عبادة، وهو حديث صحيح قوي السند أمره صلى الله عليه وسلم بقراءة الفاتحة للمقتدي. اهـ(1).
الحديث الرابع. عن زيد بن واقد، عن حرام بن حكيم، ومكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع، أنه سمع عبادة بن الصامت رضي الله عنه يقرأ بأم القرآن، وأبو نعيم يجهر بالقراءة، فقلت: رأيتك صنعت في صلاتك شيئًا؟ قال: وما ذاك؟ قال: سمعتك تقرأ بأم القرآن، وأبو نعيم يجهر بالقراءة، قال: نعم، صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة، فلما انصرف، قال: "منكم--------------------------------------------
(1) تحقيق الكلام ص 136 - 137.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 602)

من أحد يقرأ شيئًا من القرآن إذا جهرت بالقراءة؟ " قلنا: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وأنا أقول: ما لي أنازع القرآن؟ فلا يَقْرآَنَّ أحد منكم شيئًا من القرآن إذا جهرت بالقرآن إلا بأم القرآن".
أخرجه الدارقطني، وقال: هذا إسناد حسن، ورجاله ثقات كلهم. اهـ.
وقد طعن بعض الحنفية فيه بنافع بن محمود؛ لأنه مستور كما في "التقريب" ورُدّ عليه، بأنه وثقه ابن حبان، والدارقطني، والذهبي،
وانظر تمام الكلام في "تحقيق الكلام" ص 166 - 177.
الحديث الخامس: عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعلكم تقرءون، والإمام يقرأ؟ " قالوا: إنا لنفعل، قال: "لا، إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب". رواه أحمد، والبيهقي، والبخاري في "جزئه"، وفي رواية البخاري: "إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه"، ونحوه في رواية البيهقي، وقال: هذا إسناده صحيح. وقال الحافظ في "التلخيص": إسناده حسن.
الحديث السادس: عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه، فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه، فقال: "أتقرءون في صلاتكم والإمام يقرأ؟ " فسكتوا، فقالها ثلاث مرات، فقال قائل، أو

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 603)