Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بلى يا رسول الله، لا أعود إن شاء الله".
تنبيه:
نقل ابن التين عن الداودي أن في حديث الباب تقديمًا وتأخيرًا، وهو قوله: "ألم يقل الله: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} " قبل قول أبي سعيد: "كنت أصلي"، قال: فكأنه تأول أن من هو في الصلاة خارج عن هذا الخطاب، قال: وتأول القاضيان: عبد الوهاب، وأبو الوليد أن إجابة النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فرض، يعصي المرء بتركه، وأنه حكم يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ: وما ادعاه الداودي لا دليل عليه، وما جنح إليه القاضيان من المالكية هو قول الشافعية على اختلاف عندهم بعد قولهم بوجوب الإجابة، هل تبطل الصلاة، أولا؟. انتهى فتح(1).
وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} هذا الخطاب للمؤمنين المصدقين بلا خلاف، والاستجابة: الإجابة. قال
أبو عبيدة: معنى "استجيبوا": أجيبوا، ولكن عُرْف الكلام أن يتعدى "استجاب" بلام، ويتعدى "أجاب" دون لام، قال الله تعالى: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ} وقد يتعدى "استجاب" بغير لام، كقوله [من الطويل]:
وَدَاعٍ دَعَا يَا مَنْ يُجِيبُ إِلى النِّدَا … فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ--------------------------------------------
(1) المصدر المذكور جـ 9 ص 6 - 7

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 564)

تقول: أجابه، وأجاب عن سؤاله، والمصدر الإجابة، والاسم الْجَابَة، كالطاقة، والطاعة، تقول: أساء سَمْعًا، فأساء جَابَةً.
وقوله: {إِذَا دَعَاكُمْ} الضمير للرسول صلى الله عليه وسلم، وذكر الله للتنبيه على أن دعاءه دعاء الله تعالى، واستجابته استجابته له تعالى.
قال السندي: لا يلزم من وجوب استجابته في الصلاة بقاء الصلاة، وإنما لازمه رفع إثم الفساد. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: دعوى فساد الصلاة بإجابته صلى الله عليه وسلم لا دليل عليه، فالراجح أنها لا تبطل، لعدم بيانه صلى الله عليه وسلم ذلك مع كون المقام يقتضي ذلك. فتبصر. والله تعالى أعلم.
وقوله: {لِمَا يُحْيِيكُمْ} متعلق بقوله: {اسْتَجِيبُوا} وأصل "يحييكم" يُحْيِيُكُمْ، حذفت الضمة من الياء لثقلها، ولا يجوز الإدغام. والمعنى: استجيبوا لما يحييكم إذا دعاكم. وقيل: اللام بمعنى "إلى"، أي إلى ما يحييكم، أي يحيي دينكم، ويعلمكم. وقيل: أي إلى ما يحيي به قلوبكم، فتوحدوه، وهذا إحياء مستعار؛ لأنه من موت الكفر والجهل. وقال مجاهد، والجمهور: المعنى استجيبوا للطاعة؛ وما تضمنه القرآن من أوامر، ونواهي، ففيه الحياة الأبدية، والنعمة السرمدية. وقيل: المراد بقوله: {لِمَا يُحْيِيكُمْ} الجهاد، فإنه سبب

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 565)

الحياة في الظاهر لأن العدو إذا لم يُغْزَ غزا؛ وفي غزوه الموت، والموت في الجهاد الحياة الأبدية؛ قال الله عز وجل: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ} [آل عمران: 169] الآية. قال القرطبي رحمه الله: والصحيح على العموم كما قال الجمهور. انتهى(1).
(ألا) هي أداة حثّ وتحضيض (أعلمك أعظم سورة) وفي رواية شعبة في فضائل القرآن من "الكبرى" جـ 5 ص 11: "ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن"، وفي حديث أبي هريرة جـ 6 ص 351: "أتحب أن أعلمك سورة، لم ينزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها".
قال في "الفتح": قال ابن التين: معناه أن ثوابها أعظم من غيرها. واستدل به على جواز تفضيل بعض القرآن على بعض، وقد منع ذلك الأشعري، وجماعة؛ لأن المفضول ناقص عن درجة الأفضل، وأسماء الله، وصفاته، وكلامه لا نقص فيها. وأجابوا عن ذلك بأن معنى التفاضل أن ثواب بعضه أعظم من ثواب بعض، فالتفضيل إنما هو من حيث المعاني، لا من حيث الصفة، ويؤيد التفضيل قوله تعالى: {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106]. وقد روى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: {نَأْتِ بِخَيْرٍ--------------------------------------------
(1) الجامع لأحكام القرآن جـ 7 ص 389 - 390.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 566)

مِّنْها} أي في المنفعة، والرفق، والرفعة. وفي هذا تعقب على من قال: فيه تقديم وتأخير، والتقدير "نأت منها بخير". وهو كما قيل في قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} [النمل: 89] لكن قوله في آية الباب: {أَوْ مِثْلِهَا} يرجح الاحتمال الأول، فهو المعتمد. والله أعلم. انتهى(1).
(قبل أن أخرج من المسجد) أي النبوي (قال: فذهب ليخرج) وللبخاري: "ثم أخذ بيدي". زاد في حديث أبي هريرة: "يحدثني، وأنا أتباطأ مخافة أن يبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث" (قلت: يا رسول الله قولك) بالنصب مفعول لفعل محذوف، أي اذكر قولَك، أو أنتَظرُ قولَك، ويحتمل الرفع خبرًا لمحذوف، أي قولك مطلوبي، ويحتمَل العكس، أي المطلوب قولُك. وفي رواية البخاري من طريق شعبة: "فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن". وفي رواية أبي هريرة: "قلت: يا رسول الله ما السورة التي قد وعدتني؟ قال: كيف تقرأ في الصلاة؟ فقرأت عليه أم القرآن".
(قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} هي السبع المثاني الذي أوتيته) "الحمد لله" إلخ، مبتدأ محكي لقصد لفظه، و"هي" ضمير فصل، و"السبع" خبر المبتدأ، و"المثاني"، صفته، و"الذي" صفة بعد الصفة.
و"المثاني": جمع مَثْنًى بمعنى مُرَدَّد، ومُكَرَّر، ويجوز أن يكون--------------------------------------------
(1) فتح جـ 9 ص 7.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 567)

"مثنى" مَفْعَل من التثنية بمعنى التكرير والإعادة، كما في قوله تعالى: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} [الملك: 4]، أي كرة بعد كرة، ونحو قولهم: لبيك، وسعديك. أي أنه جُمِعَ لمعنى التكرير والإعادة، كما ثني لذلك، لكن استعمال الْمُثَنَّى في هذا المعنى أكثر، لأنه أول مراتب التكرار. قاله الألوسي في تفسيره(1).
وسميت بـ "المثاني" من التثنية، بمعنى التكرار، لأنها تثنى في كل ركعة، أو من الثناء؛ لاشتمالها على ما هو ثناء على الله تعالى. ويأتي بيان اختلاف العلماء في المرادب "المثاني" في المسألة الخامسة، إن شاء الله تعالى.
(والقرآن العظيم) وعند البخاري في تفسيره سورة الأنفال من رواية معاذ بن معاذ: "هي الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني،
والقرآن العظيم الذي أوتيته". وفي حديث أبي هريرة: فقال: "إنها السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته".
قال الخطابي رحمه الله: يعني بـ"العظيم" عظَمَ المثوبة على قراءتها، وذلك لما تجمع هذه السورة من الثناء، والدعاء، والسؤال.
والواو فيه ليست للعطف الموجب للفصل بين الشيئين، وإنما هي الواو التي تجيء بمعنى التخصيص، كقوله تعالى: {وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ} [البقرة: 98] وقوله: {فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68].--------------------------------------------
(1) روح المعاني جـ 14 ص 78 - 79.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 568)

وقال الكرماني رحمه الله: المشهور بين النحاة أن هذه الواو للجمع بين الوصفين، فمعنى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر: 87] أي ما يقال له: السبع المثاني، والقرآن العظيم، وما يوصف بهما. انتهى(1).
وفي هذا تصريح بأن المراد بقوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} هي الفاتحة. وهو الراجح من الأقوال في معنى هذه الآية،
وسيأتي تحقيق الخلاف فيه في المسألة الخامسة، إن شاء الله تعالى.
وبالله تعالى التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي سعيد بن الْمُعَلَّى رضي الله عنه هذا أخرجه البخاري.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -26/ 913 - وفي "الكبرى" -26/ 985 - وفي "التفسير" منه جـ 6 ص 283 - عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث الْهُجَيمي، عن شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عنه. وفي "فضائل القرآن" -من "الكبرى" - جـ 5 ص 11 عن--------------------------------------------
(1) راجع عمدة القاري جـ 14 ص 418. وللعيني اعتراض على كلام الخطابي تركته؛ لعدم جدواه، إذ حاصله يرجع إلى نفس ما قاله الخطابي، فلو أمعن النظر لما اعترض عليه. فتنبه. والله تعالى ولي التوفيق.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 569)

محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن جعفر غندر، كلاهما عن شعبة، به. وفي "التفسير" منه جـ 6 ص 375 - عن محمد ابن بشار، عن يحيى القطان، عن شعبة، به. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري في تفسير سورة الأنفال عن مسدد، وفي فضائل القرآن عن علي بن عبد الله، كلاهما عن يحيى القطان - وفي تفسير سورة الحجر عن إسحاق بن منصور، عن روح بن عبادة - وعن بندار، عن غندر- وتعليقًا، قال معاذ -يعني ابن معاذ- أربعتهم عن شعبة، به.
وأبو داود في الصلاة عن عبيد الله بن معاذ، عن خالد الهجيمي، عن شعبة، به.
وابن ماجه، في ثواب التسابيح من كتاب الأدب عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن غندر به، بقصة فضل الفاتحة. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف، وهو بيان معنى قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}، وأن المراد له الفاتحة، وهذا هو الراجح، كما سيأتي في المسألة التالية، إن شاء الله تعالى.
ومنها: ما قاله بعضهم: فيه دليل على أن "بسم الله الرحمن الرحيم" ليست آية من القرآن، كذا قال، وعكس غيره؛ لأنه أراد

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 570)

السورة، ويؤيده أنه لو أراد بـ"الحمد لله رب العالمين" الآية لم يقل هي السبع المثاني، لأن الواحدة لا يقال لها: سبع، فدل على أنه أراد بها السورة، و"الحمد لله رب العالمين" من أسمائها، وفيه قوة لتأويل الشافعي رحمه الله في حديث أنس، قال: كانوا يفتتحون الصلاة بـ "الحمد لله رب العالمين".
قال الشافعي رحمه الله: أراد السورة، وتعقب بأن هذه السورة تسمى سورة "الحمد لله"، ولا تسمى "الحمد لله رب العالمين"، وهذا التعقيب مردود بهذا الحديث، فإنه نص صريح في كونها تسمى بـ "الحمد لله رب العالمين" أيضًا.
ومنها: أن الأمر يقتضي الفور، لأنه صلى الله عليه وسلم عاتب هذا الصحابي على تأخير إجابته.
ومنها: أن فيه استعمال صيغة العموم في الأحوال كلها، قال الخطابي: فيه أن حكم لفظ العموم أن يجري على جميع مقتضاه، وأن
الخاص والعام إذا تقابلا كان العام منزلًا على الخاص؛ لأن الشارع حرّم الكلام في الصلاة على العموم، ثم استثنى منه إجابة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة.
ومنها: أن إجابة علي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لا تفسد الصلاة، هكذا صرح به جماعة من الشافعية، وغيرهم. قال في الفتح: وفيه بحث، لاحتمال أن تكون إجابته واجبة مطلقًا، سواء كان المخاطب مصليًا، أو

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 571)

غير مصل، أما كونه يخرج بالإجابة من الصلاة، أو لا يخرج، فليس في الحديث ما يستلزمه، فيحتمل أن تجب الإجابة، ولو خرج المجيب من الصلاة، وإلى هذا جنح بعض الشافعية. اهـ.
قال الجامع عفا الله عنه: ما أسمج هذا القول! فهل من المعقول أن يُعَنِّفَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصحابيَّ الذي اعتذر إليه كونه في الصلاة، إذ هي لا يصلح فيها شيء من الكلام، ثم لا يقول له: أجب دعوتي، ثم أعد صلاتك، لبطلانها، ولا يشير أدنى إشارة، مع كون هذا الصحابي شديد الحرص على أن لا تبطل صلاته؟، إن هذا لشيء عجيب!.
فالقول الصحيح الذي لا غبار عليه هو القول الأول، فلا تبطل الصلاة بإجابته صلى الله عليه وسلم. والله تعالى أعلم بالصواب.
قال: وهل يختص هذا الحكم بالنداء، أو يشمل ما هو أعم، حتى تجب إجابته إذا سأل؟ فيه بحث. وقد جزم ابن حبان بأن إجابة الصحابة في قصة ذي اليدين كان كذلك. انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: القول بالعموم هو الراجح، كما أشار إليه ابن حبان رحمه الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة الخامسة: في اختلاف أهل العلم في المراد بـ "السبع المثاني": قال العلامة أبو عبد الله القرطبي رحمه الله: اختلف العلماء في--------------------------------------------
(1) فتح جـ 9 ص 7 - 8.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 572)

"السبع المثاني":
فقيل: الفاتحة. قاله علي بن أبي طالب، وأبو هريرة، والربيع بن أنس، وأبو العالية، والحسن، وغيرهم، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه ثابتة، من حديث أبي بن كعب، وأبي سعيد بن المعلى، وأخرج الترمذي، من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحمد لله أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني". قال: هذا حديث حسن صحيح. وهذا نص. وقال الشاعر [من الرجز]:
نَشَدتُكُمْ بِمُنْزِلِ الْقُرْآنِ … أُم الْكِتَابِ السَّبعِ مِنْ مَثَانِي
وقال ابن عباس رضي الله عنه: هي السبع الطُّوَل: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال والتوبة معًا، إذ ليس بينهما التسمية. وسيأتي للمصنف -26/ 916 - عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: {سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} قال: السبع الطُّوَل، وسميت مثاني، لأن العِبَرَ، والأحكام، والحدود ثنيت فيها.
وأنكر قوم هذا، وقالوا: أنزلت هذه الآية بمكة، ولم ينزل من الطول شيء إذ ذاك. وأجيب بأن الله تعالى أنزل القرآن إلى السماء الدنيا، ثم أنزله منها منجمًا، فما أنزله إلى السماء الدنيا فكأنما آتاه محمدًا صلى الله عليه وسلم، وإن لم ينزل عليه بعدُ. وممن قال: إنها السبع الطول:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 573)

عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وسعيد بن جبير، ومجاهد. وقال جرير [من الوافر]:
جَزَى الله الْفَرَزْدَقَ حِينَ يُمْسِي … مُضِيعًا لِلْمُفَصَّلِ وَالْمَثَانِي
وقيل: المثاني القرآن كله، قال الله تعالى: {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ}.
وهذا قاله الضحاك، وطاوس، وأبو مالك، وقاله ابن عباس. وقيل له: مثاني؛ لأن الأنباء والقصص ثنيت فيه. وقالت صفية بنت عبد المطلب، ترثي رسول الله صلى الله عليه وسلم[من الطويل]:
فَقَدْ كَانَ نُورًا سَاطِعًا يُهْتَدَى بِهِ … يُخَصُّ بِتَنْزِلِ الْمَثَانِي اْلْمُعَظَّمِ
أي القرآن. وقيل: المراد بالسبع المثاني أقسام القرآن، من الأمر، والنهي، والتبشير، والإنذار، وضرب الأمثال، وتعديد نِعَم، وأنباء
قرون. قاله زياد بن أبي مريم.
قال القرطبي رحمه الله: والصحيح الأول؛ لأنه نص، وقد قدمنا في الفاتحة أنه ليس في تسميتها بالمثاني ما يمنع من تسمية غيرها بذلك، إلا إذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وثبت عنه نص في شيء، لا يحتمل التأويل كان الوقوف عنده. انتهى بتصرف يسير(1).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي صححه العلامة القرطبي رحمه الله تعالى، هو الراجح عندي.--------------------------------------------
(1) الجامع لأحكام القرآن جـ 10 ص 54 - 55.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 574)

وحاصله أن "السبع المثاني، والقرآن العظيم" هي الفاتحة، للنصوص الصحيحة الصريحة، ولكن هذا لا ينافي أن يوصف غيرها بهذا الوصف، كوصف القرآن بأنه مثاني، حيث وصفه الله به في قوله: {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر: 23].
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله بعد ذكر ما أخرجه البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم"، ما نصه: فهذا نص في أن الفاتحة السبعُ المثاني، والقرآن العظيم، ولكن لا ينافي وصف غيرها من السبع الطُّوَل بذلك، لما فيها من هذه الصفة، كما لا ينافي وصف القرآن بكماله بذلك أيضًا، كما قال تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} فهو مثان من وجه، ومتشابهٌ من وجه، وهو القرآن العظيم أيضًا، كما أنه صلى الله عليه وسلم لَمَّا سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى، فأشار إلى مسجده، والآية نزلت في مسجد قباء، فلا تنافي، فإن ذكر الشيء لا ينفي ذكر ما عداه إذا اشتركا في تلك الصفة. والله أعلم. انتهى كلام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى(1). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
914 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ--------------------------------------------
(1) تفسير ابن كثير جـ 1 ص 578.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 575)

مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الإِنْجِيلِ مِثْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ".
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (الحسين بن الحريث) الخُزاعي مولاهم، أبو عَمَّار المروزي، ثقة، مات سنة 244، من [10]، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، تقدم في 44/ 52.
2 - (الفضل بن موسى) السِّينَاني، أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت، وربما أغرب، مات سنة 192، من كبار [9]، أخرج له الجماعة، تقدم في 83/ 100.
3 - (عبد الحميد بن جعفر) بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري الأوسي، أبو الفضل، ويقال: أبو حفص، ويقال: إن
رافع بن سنان جده لأمه، صدوق رمي بالقدر، وربما وَهِمَ، من [6].
قال أحمد: ثقة، ليس به بأس، سمعت يحيى بن سعيد، يقول:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 576)

كان سفيان يضعفه، من أجل القدر. وقال الدوري، عن ابن معين: ثقة، ليس فيه بأس، كان يحيى بن سعيد يضعفه، قلت ليحيى: قد روى عنه يحيى بن سعيد؟، قال: قد روى عنه، وكان يضعفه، وكان يروي عن قوم ما كانوا يساوون عنده شيئًا. قال ابن معين: وكان يرى القدر. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: كان يحيى بن سعيد يوثقه، وكان الثوري يضعفه، قلت: ما تقول أنت فيه؟ ليس بحديثه بأس، وهو صالح. وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة. وقال ابن المديني، عن يحيى بن سعيد: كان سفيان يحمل عليه، وما أدري ما كان شأنه وشأنه. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وهو ممن يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. وقال الساجي: ثقة صدوق. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، مات بالمدينة سنة -153 - وهو ابن 70 سنة. وقال الفضل بن موسى: كان ممن خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن العلوي. استشهد به البخاري في "الصحيح"، وروى له في كتاب "جزء رفع اليدين"، وغيره، وأخرج له الباقون(1).
4 - (العلاء بن عبد الرحمن) بن يعقوب الحُرَقيّ، أبو شبل المدني، صدوق ربما وهم، مات سنة بضع وثلاثين ومائة، من [5]،
أخرج له الجماعة، تقدم في 107/ 143.--------------------------------------------
(1) "تك" جـ 16 ص 416 - 420. "تت" جـ 6 ص 111 - 112. "ت" ص 196.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 577)

5 - (عبد الرحمن بن يعقوب) الجُهَني المدني، مولى الحُرَقَة، ثقة من [3]، أخرج له البخاري في "جزء القراءة"، ومسلم، والأربعة،
تقدم في 107/ 143.
6 - (أبو هريرة) الدَّوْسِيُّ الصحابي الشهير رضي الله عنه، أخرج له الجماعة، تقدم في 1/ 1.
7 - (أُبَيّ بن كعب) بن قيس بن عبيد الأنصاري الخزرجي، أبو المنذر، وأبو الطفيل، سيد القراء، الصحابي الشهير رضي الله عنه،
أخرج له الجماعة، تقدم في 32/ 808. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، إلا شيخه، فما أخرج له ابن ماجه، وعبد الحميد،
فعلق له البخاري، وأخرج له الباقون.
ومنها: أن فيه رواية الابن، عن أبيه، وتابعي، عن تابعي؛ العلاء، عن أبيه.
ومنها: أن فيه رواية صحابي عن صحابي؛ أبو هريرة، عن أُبيّ رضي الله عنهما.
ومنها: أن فيه الإخبارَ، والتحديثَ، والعنعنةَ. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 578)

شرح الحديث
(عن أبَيّ بن كعب) رضي الله عنه، أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنزل الله عز وجل في التوراة) هو الكتاب الذي أنزله الله على موسى عليه الصلاة والسلام.
وقد اختلف اللغويون في أصل اشتقاق "التوراة" على أقوال كثيرة، مذكورة في كتب اللغة، وقد استوفاها المرتضى الزبيدي رحمه الله في شرح "ق"، وقال في آخره نقلًا عن شيخه، ما نصه: وقد تعقب المحققون كلامهم بأسره، وقالوا: هو لفظ غير عربي، بل هو عبراني اتفاقًا، وإذا لم يكن عربيًا، فلا يعرف له أصل من غيره، إلا أن يقال: إنهم أجروه بعد التعريب مجرى الكلم العربية، وتصرفوا فيه بما تصرفوا فيها. والله أعلم. انتهى كلام المرتضى رحمه الله تعالى(1).
(ولا في الإِنجيل) هو الكتاب الذي أنزله الله على عيسى عليه الصلاة والسلام. قال ابن منظور رحمه الله: يُؤنَّث، ويُذَكَّر، فمن أنث أراد الصحيفة، ومن ذَكَّرَ أراد الكتاب. وفي صفة الصحابة رضي الله عنهم: "معه قوم صدورهم أناجيلهم"؛ هو جمع إنجيل، وهو اسم كتاب الله المنزل على عيسى عليه السلام، وهو اسم عبْرَاني، أو سرياني. وقيل: هو عربي. يريد أنهم يقرءون كتاب اللهَ عن ظهر قلوبهم، ويجمعونه في صدورهم حفظًا، وكان أهل الكتاب إنما يقرءون كتبهم في الصحف، ولا يكاد أحدهم يجمعها حفظًا، إلا القليل، وفي--------------------------------------------
(1) تاج العروس جـ 10 ص 389.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 579)

رواية: "وأناجيلهم في صدورهم"، أي إن كتبهم محفوظة فيها.
والإنجيل: مثلُ الإكليل، والإخْريط، وقيل: اشتقاقه من النَّجْلِ الذي هو الأصل، يقال: هو كريمَ النَّجْلَ، أي الأصل، والطَّبْعِ، وهو من الفعل إِفعيلٌ، وقرأ الحسن: "وليحكم أهل الأنْجيل" بفتح الهمزة، وليس هذا المثال من كلام العرب، قال الزَّجَّاج: وللقَائل أن يقول: هو اسم أعجمي، فلا يُنكَر أن يقع بفتح الهمزة، لأن كثيرًا من الأمثلة العجمية يخالفُ الأمثلة العربية، نحو آجَر، وإبراهيمَ، وهابيل، وقابيل. انتهى كلام ابن منظور رحمه الله تعالى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: التحقيق أن التوراة والإنجيل اسمان أعجميان، لا أصل لهما في العربية، فلا وجه للاشتغال بأصل اشتقاقهما، بل مثل هذا يعدّ من فضول الكلام، ومما لا يعني الإنسان. وقد أخرج أحمد، والترمذي، وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". والله تعالى أعلم.
(مثل أم القرآن) بالنصب مفعولًا لـ"أنزل"، وقد تقدم وجه كون الفاتحة أم القرآن (وهي السبع المثاني) تقدم تفسيره في الحديث السابق أيضًا (وهي مقسومة بيني وبين عبدي) أي لأن نصفها ثناء وتمجيد، ونصفها سؤال وابتهال (ولعبدي ما سأل) وعد من الله سبحانه لعبده أن يوفقه لنيل ما طلبه منه، والله لا يخلف الميعاد. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.--------------------------------------------
(1) لسان العرب جـ 6 ص 4356.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 580)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي بن كعب رضي الله عنه هذا صحيح، إلا أن في إسناده علة، سأذكرها قريبًا إن شاء الله تعالى.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -26/ 914 - وفي "الكبرى" -26/ 986 - عن الحسين بن حريث، عن الفضل بن موسى، عن عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عنه.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه الترمذي في "التفسير" بسند المصنف، فكلاهما يرويانه عن شيخ واحد، وهو الحسين بن حريث. وعبد بن حميد في مسنده رقم 165. والدارمي 3375. وعبد الله بن أحمد جـ 5 ص 114. وابن خزيمة رقم 500 و 501.
المسألة الرابعة: أنه اختلف في إسناد هذا الحديث:
فأخرجه الترمذي في تفسير "سورة الحِجْر" كما ذكرنا آنفًا، عن الحسين بن حريث، بسند المصنف، ومتنه.
ثم ساقه عن قتيبة، عن عبدالعزيز بن محمد، عن العلاء بن

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 581)

عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أبَيّ، وهو يصلي، فذكر نحوه بمعناه. قال: حديث عبد العزيز بن محمد أطول، وأصم، وهذا أصح من حديث عبد الحميد بن جعفر، وهكذا روى غير واحد، عن العلاء بن عبد الرحمن.
وقد ساقه مطولًا في "فضائل القرآن"، فقال: حدثنا قتيبة، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أبيِّ بن كعب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبَيِّ" -وهو يصلي- فالتفت أبَيّ، فلم يجبه، وصلى أبيّ، فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: السلام عليك يا رسول الله، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وعليك السلام، ما منعك يا أبيّ أن تجيبني، إذ دعوتك؟ " فقال: يا رسول الله، إني كنت في الصلاة، قال: "أفلم تجد فيما أوحي إلي أن: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24]؟ " قال: بلى، ولا أعود إن شاء الله، قال: "أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في القرآن مثلها؟ " قال: نعم يا رسول الله، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف تقرأ في الصلاة؟ " قال: فقرأ أم القرآن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبع من

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 582)

المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيته". هذا حديث حسن صحيح. انتهى كلام الترمذي رحمه الله تعالى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: فقد بيَّن الترمذي رحمه الله أن كونه من مسند أبي هريرة رضي الله عنه. وهي رواية عبد العزيز الدراوردي- أصح من كونه من مسند أبَيِّ بن كعب رضي الله عنه وهي رواية عبد الحميد بن جعفر- وذلك لكثرة من تابع عبد العزيز في روايته، فقد تابعه روح بن القاسم، عند النسائي -كما عزاه إليه في "الفتح"(2) - وعبد الرحمن بن إبراهيم عند أحمد، وحفص بن ميسرة عند ابن خزيمة، كلهم عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أبيِّ بن كعب … فذكر الحديث.
وقد مال إلى ترجيح الترمذي الحافظ أبو الحجاج المزي رحمه الله تعالى، كما في "تحفة الأشراف" جـ 1 ص 40.
وقال الحافظ في "الفتح" جـ 9 ص 6: وقد أخرج الحاكم أيضًا من--------------------------------------------
(1) جامع الترمذي جـ 8 ص 553 - 554 بنسخة تحفة الأحوذي.
(2) هكذا عزا في "الفتح" رواية روح إلى النسائي، ولم أجدها، وقد عزا أبو عمر بن عبد البر رحمه الله في "التمهيد" رواية روح بن القاسم إلى محمد بن إسحاق السرّاج في تاريخه، وساقه، ولعل "السَّرّاج" تصحف إلى "النسائي" من بعض نساخ "الفتح"، والله أعلم.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 583)