Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قائلون: إنا لنفعل، قال: "فلا تفعلوا، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه". رواه البخاري في "جزئه" وابن حبان في صحيحه، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وقال الهيثمي: رجاله ثقات.
الحديث السابع: هو ما أخرجه البخاري في "جزء القراءة" عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تقرءون خلفي؟ " قالوا: نعم، إنا لنهذّ هذًّا، قال: "فلا تفعلوا إلا بأم القرآن". وهو حديث حسن، فإن الراجح من أقوال أهل الحديث في "عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده" أنه في درجة الحسن كما قال الذهبي رحمه الله. وقال في الألفية السيوطية:
وَمَا لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهْ … عَنْ جَدهِ فَالأَكثَرُونَ احْتَجَّ بِهْ
حَمْلًا لِجَدهِ عَلَى الصَّحَابِي … وَقِيِلَ بِالإِفْصَاحِ وَاستيعَابِ
وقد استوعب العلامةُ المباركفوري رحمه الله تعالى الكلامَ على هذه الأحاديث مع مناقشة الحنفية فيما يوردونه على هذه الأحاديث، وتفنيد شبههم بحيث لا يُبقِي، ولا يَذَر، في الكتاب المذكور، فمن أراد الاستفادة منه فليراجعه من ص 59 - 200.
أدلة القائلين بعدم مشروعية القراءة خلف الإمام
قد ذكر العلامة المباركفوري رحمه الله لهم سبعة عشر أدلة، وتكلم عليها، وفنّدها كلها بما لا تجده مجموعًا في كلام غيره، وأنا أذكر بعضها هنا لأهميته، مع اختصار الأجوبة:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 604)

الدليل الأول: قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204]. وسيأتي الجواب عنه بعد بابين إن شاء الله تعالى.
(الدليل الثاني): حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا صليتم، فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا". أخرجه مسلم. وأخرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
قال العيني بعد إيراده: وهذا حجة صريحة في أن المقتدي لا يجب عليه أن يقرأ خلف الإمام أصلًا؛ على الشافعي في جميع الصلوات، وعلى مالك في الظهر والعصر. اهـ(1).
والجواب عنه أن يحمل قوله: "وإذا قرأ فأنصتوا" على ماعدا الفاتحة عملًا بالحديثين، فيجب على المأموم قراءة الفاتحة عملًا بحديث الخداج، ولا يجوز له أن يقرأ غيرها عملًا بحديث: "فأنصتوا".
ويدل على هذا الجمع حديث عبادة رضي الله عنه: "لا تفعلوا إلا بأم القرآن" الآتي بعد باب.
وأيضًا يُرَدُّ عليهم بأن أصولهم أن الصحابي إذا أفتى بخلاف روايته تكون روايته منسوخه؛ لأنه ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال لأبي--------------------------------------------
(1) عمدة القاري جـ 6 ص 15.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 605)

السائب: اقرأ بها في نفسك يا فارسي، كما تقدم 23/ 909. وسيأتي تمام البحث على هذا الحديث برقم 30/ 921 إن شاء الله تعالى.
الدليل الثالث: حديث ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة رضي الله عنه الآتي في الباب التالي، وسيأتي الكلام عليه في موضعه إن شاء الله تعالى.
الدليل الرابع: حديث جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة". رواه ابن ماجه.
هذا دليل مشهور لدى الحنفية، يثبتون به نسخ جميع الأحاديث التي فيها الأمر بقراءة الفاتحة خلف الإمام.
ولقد أجاب العلامة المباركفوري رحمه الله تعالى عن هذا الدليل بعشرة أجوبة، فأسهب، وأعاد، وأفاد، وأجاد، وأنا ألخص بعض تلك الأجوبة باختصار:
فمنها: أن حديث جابر ضعيف؛ لأنه من رواية جابر الجعفي، وقد قال فيه الإمام أبو حنيفة: ما لقيت أكذب من جابر الجعفي، ما أتيته بشيء من رأي قط إلا جاءني بحديث.
وقال الحافظ رحمه الله في "الفتح": واستدل من أسقطها عن المأموم مطلقًا كالحنفية بحديث: "من صلى خلف إمام، فقراءة الإمام له قراءة"، لكنه ضعيف عند الحفاظ، وقد استوعب طرقه وعلله

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 606)

الدارقطني وغيره. اهـ. وقال في "التلخيص": مشهور من حديث جابر، وله طرق عن جماعة من الصحابة، وكلها معلولة. اهـ(1).
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله: في إسناده ضعف، ورواه مالك، عن وهب بن كيسان، عن جابر من كلامه، وقد روي هذا الحديث من طرق، ولا يصح شيء منها عن النبي صلى الله عليه وسلم. اهـ(2).
وروى ابن الجوزي هذا الحديث في "العلل المتناهية" من طرق الدارقطني، وقال: هذا حديث لا يصح. ولهذا الحديث طرق عن
جابر، وعلي، وابن عمر، وابن عباس، وعمران بن حصين، ليس فيها ما يثبت. اهـ.
ومنها: أن حديث جابر يعارض قوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل:20]؛ لأن هذه الآية تشمل بعمومها المأموم وغيره، فعلم منها أن الواجب على المأموم أيضًا أن يقرأ شيئًا كالإمام والمنفرد، ويثبت من حديث: "من كان له إمام" أنه لا تجوز القراءة للمأموم، أو لا تجب عليه، بل تجزئه قراءة الإمام، فلا يجوز عند الحنفية العمل بهذا الحديث، لأنه مخالف للآية، وإلا لزم ترك الآية بخبر الواحد، وهو لا يجوز عندهم.
ومنها: أن هذا الحديث، وإن دل على حرمة القراءة، ومنعها خلف--------------------------------------------
(1) تلخيص الحبير جـ 1 ص 232.
(2) تفسير ابن كثير جـ 1 ص 12.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 607)

الإمام مطلقًا، فلا يجوز الاستدلال به على المنع عند الحنفية على أصولهم؛ لأنه رواه مع جابر أبو هريرة، وأنس، وأبو سعيد الخدري، وابن عباس، وعلي، وعمران بن حصين، وابن عمر أيضًا، وهؤلاء كلهم أفتوا بقراءة الفاتحة خلف الإمام بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تقرر في أصول الحنفية أن الراوي الصحابي إذا أفتى، أو عمل خلاف حديثه، يعتبر حديثه منسوخًا، فظهر أن هذا الحديث منسوخ عندهم، فلا يصلح الاستدلال به. وقد ذكر المباركفوري رحمه الله فتاوى هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم، وتكلم عليها، فأجاد، وأفاد. راجعه ص 434 - 441.
ومنها: أن حديث "من كان له إمام" على تقدير صحته ليس نصًا في ترك قراءة الفاتحة، وحديث عبادة، وغيره نص في وجوب قراءتها، والقاعدة أن النص إذا تعارض مع الظاهر قدم عليه، فيقدم حديث "لا صلاة إلا بأم القرآن" على حديث "من كان له إمام فقراءة الإمام قراءة له".
الدليل الخامس: ما أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما: لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث، وفيه: فخرج أبو بكر، فصلى بالناس، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فخرج يهادى بين رجلين … الحديث، وفيه: قال ابن عباس: وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر(1).--------------------------------------------
(1) سنن ابن ماجه جـ 1 ص 391.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 608)

قالوا: إنه صلى الله عليه وسلم بدأ في القراءة من حيث أنهى أبو بكر، فلا أقل من أن يكون فاته شطر من الفاتحة، وهو لم يعد تلك الركعة، فدل على عدم وجوب الفاتحة.
والجواب عنه: أن زيادة: "وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من القراءة من حيث بلغ أبو بكر" غير صحيحة، فقد وردت قصة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته في الصحيحين، وغيرهما مطولة ومختصرة، بدون هذه الزيادة.
الدليل السادس: حديث الحارث، عن علي رضي الله عنه، قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم: أقرأ خلف الإمام، أم أنصت؟ قال: "لا، بل أنصت، فإنه يكفيك". رواه البيهقي في "كتاب القراءة" ص 163.
والجواب عنه: أنه حديث ضعيف جدًّا، لأن في سنده الحارث الأعور، وهو كذاب، ومحمد بن سالم ضعيف جدًا؛ وقيس بن الربيع، ضعيف تغير بآخره.
الدليل السابع: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: "ما لي أنازع القرآن؟ إذا صلى أحدكم خلف الإمام، فليصمت، فإن
قراءته له قراءة، وصلاته له صلاة". رواه الطبراني في الأوسط، والخطيب البغدادي في تاريخه.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 609)

والجواب عنه: أنه لا يصح؛ لأن في سنده أحمد بن عبد الله بن ربيعة بن العجلان، وهو شيخ مجهول، قال الذهبي في الميزان جـ1
ص 109: هذا حديث منكر بهذا السياق.
الدليل الثامن: حديث أنس مرفوعًا: "من قرأ خلف الإمام مُلىء فُوه نارًا". أخرجه ابن حبان في الضعفاء جـ 3 ص 46.
والجواب عنه: أنه موضوع، وضعه مأمون بن أحمد، قال ابن حبان: كان دَجَّالًا من الدجاجلة.
الدليل التاسع: حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه مرفوعًا: "من قرأ خلف الإمام فلا صلاة له". أخرجه ابن حبان في الضعفاء.
والجواب عنه: أنه موضوع، فيه أحمد بن علي بن سلمان الوضاع. قال الحافظ في "الدراية": واتهم فيه أحمد بن علي. اهـ. جـ 1 ص 165.
الدليل العاشر: حديث: "من قرأ خلف الإمام ففي فيه جمرة".
والجواب عنه: أنه حديث باطل، لا أصل له مرفوعًا، ولا ذكر له في دواوين السنة.
وسائر أدلة الحنفية التي استدلوا بها قد استوفى ذكرها العلامة المباركفوري رحمه الله تعالى، وأجاد في ردها وتفنيدها، فمن أراد

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 610)

التحقيق فليراجع "تحقيق الكلام" ص 467 - 493. فجزاه الله تعالى عن إحسانه حيث دافع عن السنة الغراء خير الجزاء، فـ {إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة: 120].
تنبيه:
ذكر الحنفية آثارًا كثيرة من الصحابة للاستدلال على منع القراءة خلف الإمام، قد استوفى ذكرها المباركفوري رحمه الله، وفندها كلها، أذكر منها هنا أثرين مع أجوبتهما باختصار، لشهرتهما، وكثرة من يتمسك، ويجادل بهما:
الأثر الأول: ما ذكره العيني في شرح البخاري، عن عبد الله بن يعقوب الحازمي السُّبَذْمُوني في "كشف الأسرار"، عن عبد الله بن زيد ابن أسلم، عن أبيه، قال: كان عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهون عن القراءة خلف الإمام أشد النهي: أبو بكر الصديق، وعمر الفاروق، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم(1).
والجواب عنه: أن هذا الأثر لا يصح؛ لأنه من صنع عبد الله بن يعقوب، وهو متهم بوضع الحديث. انظر: "ميزان الاعتدال" جـ 2--------------------------------------------
(1) عمدة القاري جـ 6 ص 13.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 611)

ص 496.
الأثر الثاني: قال العيني: روي منع القراءة خلف الإمام عن ثمانين من الصحابة الكبار، منهم المرتضى، والعبادلة الثلاثة. وقال الفقيه
السرخسي: إن فساد الصلاة مروي عن عدة من الصحابة بالقراءة.
والجواب عنه: أن قوليهما لا أصل لهما، أما السرخسي فهو فقيه محض، لا علم له بفن الحديث، فلا عَجَبَ أن يصدر منه هذا القول، ولكن العجب من العيني، كيف اجترأ على ذكر هذا القول الباطل؟ فهل يقدر أن يثبت بأسانيد صحيحة عن علي، والعبادلة الثلاثة، فضلًا عن عشرة من الذين ذُكروا في هذا الأثر؟ كَلا، لا يقدر عليه أبدًا. قاله المباركفوري رحمه الله تعالى.
وقال الشيخ عبد الحي اللكنوي رحمه الله: وما ذكره السرخسي، ومن تبعه أن فساد الصلاة مذهب عدة من الصحابة، يقال له: أيّ صحابي قال بهذا؟، وأيّ مخرّج خرّج هذا؟، وأيّ راو روى هذا؟ ومجرد نسبته إليهم -حاشاهم عنه- من دون سند مسلسل محتج برواته مما لا يعتد به. اهـ(1). وبقية الآثار مع أجوبتها يراجع "تحقيق الكلام" ص 504 - 520.--------------------------------------------
(1) إمام الكلام ص 50.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 612)

‌‌أدلة من قال بالقراءة في السرية دون الجهرية
استدل القائلون بالقراءة في السرية، دون الجهرية بأدلة:
الأول: قوله تعالى {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204] الآية.
والجواب عنه: هو الجواب عن استدلال القائلين بعدم القراءة مطلقًا، وسيأتي بعد بابين إن شاء الله تعالى.
الثاني: ما أخرجه مسلم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وأبو داود، والترمذي، والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله
عنه مرفوعًا: "وإذا قرأ فأنصتوا".
والجواب عنه: سيأتي أيضًا بعد بابين إن شاء الله تعالى.
الثالث: حديث ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة رضي الله عنه الآتي في الباب التالي مع أجوبته، إن شاء الله تعالى.
قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيَّنَ لك الحق، واتضح كالشمس في رابعة النهار بما تقدم من الأدلة أن المذهب الراجح مذهب من قال بوجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام مطلقًا، سواء كانت الصلاة جهرية، أو سرية، وسواء كان يسمع قراءة الإمام، أولا. والله تعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 613)

بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
918 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ، وَرَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: "أَيُّكُمْ قَرَأَ بِـ {سَبِّحِ(1) اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}؟ "، فَقَالَ(2) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا، وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلاَّ الْخَيْرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ قَدْ خَالَجَنِيهَا".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقفي، أبو رجاء البغلاني، ثقة ثبت، مات سنة 240، من [10]، أخرج له الجماعة، تقدم في 1/ 1.
2 - (أبو عوانة) وَضَّاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، ثقة ثبت، مات سنة 175، من [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 41/ 46.
والباقون تقدموا في السند الماضي، وكذا شرح الحديث، والمسائل المتعلقة به، وبالله تعالى التوفيق.--------------------------------------------
(1) وفي بعض النسخ: {سَبِّحِ} بحذف الجار.
(2) وفي نسخة: "قال".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 614)

إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وماتوفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 615)

‌‌28 - تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ بِهِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على ترك قراءة المأموم خلف إمامه في الصلاة التي جهر فيها الإمام.
والمراد به قراءة غير الفاتحة، كما هو المذهب الراجح، للحديث الآتي في الباب التالي، وسيأتي تحقيق ذلك في المسألة الرابعة، إن شاء الله تعالى.
919 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِىِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: "هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا؟ "قَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ". قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْقِرَاءَةِ مِنَ الصَّلَاةِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة) بن سعيد المتقدم في الباب الماضي.
2 - (مالك) بن أنس إمام دار الهجرة الثقة الثبت الحجة، من [7]، تقدم في 7/ 7.
3 - (ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري المدني الإمام الحجة

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 616)

الثبت، من [4]، تقدم في 1/ 1.
4 - (ابن أكيمة الليثي) بصيغة التصغير -وهو عمارة- بضم أوله، وتخفيف ثانيه- الليثي، ثم الجُندَعي من أنفسهم، أبو الوليد
المدني، وقيل: اسمه عَمَّار، وقيل: عمرو، وقيل: عامر، يأتي غير مسمى، ثقة، من [3].
روى عن أبي هريرة في القراءة خلف الإمام، وعن ابن أخي أبي رُهْم الغفاري. روى عنه الزهري. قال أبو حاصم: صالح الحديث،
مقبول. وقال ابن سعد: توفي سنة 101 وهو ابن 79 سنة، وروى عنه الزهري حديثًا واحدًا، ومنهم من لا يحتج بحديثه، ويقول: هو شيخ مجهول. وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال ابن خزيمة: قال لنا محمد بن يحيى الذهلي: ابن أكيمة، هو عمار، ويقال: عامر، والمحفوظ عندنا عمار، وهو جد عمرو بن مسلم الذي روى عنه مالك بن أنس، ومحمد بن عمرو بن علقمة حديث أم سلمة: "إذا دخل العشر، وأراد أحدكم أن يضحي … ".
قال ابن البرقي في باب من لم تشتهر عنه الرواية، واحتملت روايته لرواية الثقات عنه: ولم يغمز ابن أكيمة الليثي. قال يحيى بن معين: كفاك قول الزهري: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب، وقد روى عنه غير الزهري محمد بن عمرو، وروى الزهري عنه حديثين: أحدهما في القراءة خلف الإمام، وهو مشهور، والآخر في المغازي.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 617)

انتهى.
قال الحافظ: كأنه يشير إلى حديثه عن ابن أخي رُهْم، وأما قوله: محمد بن عمرو روى عنه، فخطأ، وقد وضح من كلام الذهلي كما تقدم، وقد ذكره مسلم، وغير واحد في الوُحْدان، وقالوا: لم يرو عنه غير الزهري. وقال الدوري، عن يحيى بن سعيد: عمارة بن أكيمة ثقة. وقال يعقوب بن سفيان: هو من مشاهير التابعين بالمدينة. وقال أبو بكر البزار: ابن أكيمة ليس مشهورًا بالنقل، ولم يحدث عنه إلا الزهري. وقال الحميدي: هو رجل مجهول، وكذا قال البيهقي، قال: واختلفوا في اسمه، فقيل: عمارة، وقيل: عَمَّار.
وقال ابن عبد البر: إصغاء سعيد بن المسيب إلى حديثه دليل على جلالته عندهم، وكأنه تلقى ذلك من كلام ابن معين المتقدم. وقال ابن حبان في "الثقات": يشبه أن يكون المحفوظ أن اسمه عمار. أخرج له البخاري في "جزء القراءة خلف الإمام"، والباقون سوى مسلم.
5 - (أبو هريرة) الدوسي الصحابي الشهير رضي الله عنه، تقدم في 1/ 1. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، إلا ابن أكيمة، فما أخرج له مسلم، وأخرج له البخاري في "جزء القراءة"، وأنه مسلسل بالمدنيين، وفيه رواية تابعي، عن تابعي،

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 618)

وفيه أبو هريرة أكثر الصحابة حديثًا، روى 5374 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة، جهر فيها بالقراءة) جملة "جهر" في محل جر صفة لـ"صلاة". وفي رواية أبي داود من طريق ابن عيينة، عن الزهري، قال: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيدَ بنَ المسيب، قال: "سمعت أبا هريرة يقول: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة نظن أنها الصبح … ".
(فقال: "هل قرأ معي أحد منكم آنِفًا) أي قريبا.
قال العلامة السمين الحلبي رحمه الله: عند تفسير قوله تعالى: {مَاذَا قَالَ آنِفًا} [محمد: 16]: فيه وجهان:
أحدهما: أنه منصوب على الحال، فقدره أبو البقاء: ما قال مؤتنفًا، وقدره غيره: مبتدئًا، أي القول الذي ائتنفه الآن قبل انفصاله
عنه.
الثاني: أنه منصوب على الظرف، أي ماذا قال الساعةَ، قاله الزمخشري، وأنكره أبو حيان، قال: لأنا لم نعلم أحدًا عدّه من الظروف.
واختلفت عباراتهم في معناه، فظاهر عبارة الزمخشري أنه ظرف

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 619)

حالي، كالآن، ولذلك فسره بالساعة. وقال ابن عطية: والمفسرون يقولون: آنفًا، معناه: الساعة الماضية القريبة منا. وهذا تفسير بالمعنى، وقرأ البَزيُّ بخلاف عنه: {أنِفًا} بالقصر، والباقون بالمدّ، وهما لغتان بمعنى، وهما اسمً فاعل، كحاذر، وحَذر، وآسنٍ، وأسنٍ، إلا أنه لم يستعمل لهما فعل مجرد، بل المستعمل ائتنف يأتنف، واستأنف يستأنف، والائتناف، والاستئناف: الابتداء. قال الزجاج: هو من استأنفت الشيء: إذا ابتدأته، أي ماذا قال في أول وقت يقرب منا. انتهى كلام السمين(1).
(قال رجل: نعم يا رسول الله، قال: أقول) أي في نفسي (ما لي أنازع القرآن؟) بالبناء للمفعول، و"القرآن" منصوب بنزع الخافض، أي أجاذَب، وأغَالَب في قراءته، كأني أجذبه إليّ من غيري، ويجذبه غيري مني إليه.
قال السندي رحمه الله: يحتمل أنهم جهروا بالقراءة خلفه، فشغلوه، والمنع مخصوص به، ويحتمل أنه ورد في غير الفاتحة كما تقدم، ويحتمل العموم، فلا يقرأ فيما يجهر فيه الإمام أصلًا؛ لا الفاتحة، ولا غيرها، لا سرًّا، ولا جهرًا، وما جاء عن أبي هريرة من قوله: "اقرأ بها في نفسك يا فارسي" يحمل على السرّ. والله تعالى أعلم. انتهى كلام السندي رحمه الله تعالى(2).--------------------------------------------
(1) "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون" جـ 6 ص 152.
(2) شرح السندي جـ 2 ص 141.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 620)

قال الجامع عفا الله عنه: الاحتمال الأخير غير صحيح، لما سنذكره من الأدلة في المسألة الرابعة، إن شاء الله تعالى، فالمتعين هو الاحتمال الأول، ويدل عليه قوله: "مالي أنازع"، فإن المنازعة لا تكون إلا عند جهر القارئ. والله تعالى أعلم.
(قال) أي الزهري، كما هو قول أكثر الحفاظ، وهو الراجح، أو أبو هريرة، كما قال بعضهم (فانتهى الناس عن القراءة) أي امتنعوا
عنها، وتركوها (فيما جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة حين سمعوا ذلك) أي قوله: "مالي أنازع القرآن؟ "، إذ أراد به الإنكار عليهم.
يعني أنهم لما سمعوا قوله صلى الله عليه وسلم: "مالي أنازع القران" منكرًا عليهم مشاركته في القراءة، وتلبيسها عليه تركوا القراءة خلفه.
قيل: فيه دليل لمن قال: إن المأموم لا يقرأ خلف الإمام في الجهرية، ورد بأن الحديث خارج عن محل النزاع؛ لأن الإنكار فيه على الجهر بالقراءة خلف الإمام وهو الذي تقع به منازعة الإمام، ومحل الخلاف قراءة المأموم سرًّا.
ولو سلمنا فهو محمول عَلَى ما عدا الفاتحة؛ لأن أبا هريرة رضي الله عنه، أفتى أبا السائب بعد النبي صلى الله عليه وسلم بوجوب قراءتها خلف الإمام مطلقًا، فقد تقدم في رواية المصنف 23/ 909 بلفظ: "فقلت: يا أبا هريرة: إني أحيانًا أكون وراء الإمام؟ فغمز ذراعي، وقال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي". وفي رواية أبي عوانة في "صحيحه": "فقلت لأبي

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 621)

هريرة: فإني أسمع قراءة القرآن؟ فغمزني بيده، فقال: يا فارسي، أو ابن فارسي، اقرأ بها في نفسك"(1).
وفي رواية الحميدي بلفظ: "فقلت لأبي هريرة: فإني أسمع قراءة الإمام … " الحديث.
فقد تبين بهذه الروايات أن أبا هريرة أفتى بوجوب قراءة فاتحة الكتاب على المأموم، وإن كان يسمع قراءة الإمام. وسيأتي تحقيقه
قريبًا، إن شاء الله تعالى. وبالله تعالى التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا صحيح(2).
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 28/ 919، وفي "الكبرى" 28/ 991 عن قتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عنه.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:--------------------------------------------
(1) مسند أبي عوانة جـ 2 ص 141.
(2) وطعن بعضهم بجهالة ابن أكيمة غير صحيح، بل هو معروف ثقة عند الأكثرين، فالحديث صحيح.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 622)

أخرجه أبو داود في "الصلاة" عن القعنبي، عن مالك، به. وعن مسدد، وأحمد بن محمد المروزي، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف،
وعبد الله بن محمد الزهري، وأبي الطاهر بن السرح، خمستهم عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، قال: سمعت ابن أكيمة، يحدث سعيد ابن المسيب، قال: "سمعت أبا هريرة … " فذكره.
والترمذي فيه عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن معن، عن مالك، به. وقال: حسن.
وابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار، كلاهما عن سفيان نحوه. وعن جميل بن الحسن، عن عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري نحوه.
ومالك في الموطأ رقم 75. والحميدي 953. وأحمد جـ 2 ص 284 و 285 و 301 و 487. والبخاري في "جزء القراءة" رقم 95 و 96 و 98 و 262. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: أنه استدل بهذا الحديث من قال: لا يقرأ المأموم في الجهرية، ويقرأ في السرية، وروي هذا القول عن الزهري، ومالك، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق.
وقد ذكر العلامة المباركفوري رحمه الله تعالى لرد هذا الاستدلال أوجهًا، وأذكر منها هنا وجهين باختصار:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 623)