Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عبادة: ما رأيت أعبد منه، قال يحيى القطان: مات سنة 151، أخرج له الجماعة ثقة فاضل من السادسة.
4 - (عامر الشعبي) بن شَرَاحيل الحميري، أبو عمرو الكوفي الإمام العلم، ولد لست سنين خلت من خلافة عمر، روى عنه، وعن علي، وابن مسعود، ولم يسمع منهم، وعن أبي هريرة، وعن عائشة، وجرير، وابن عباس، وخلق. قال: أدركت خمسمائة من الصحابة.
وعنه ابن سيرين، والأعمش، وشعبة، وجابر الجعفي، وخلق، قال أبو مجْلَز: ما رأيت فيهم أفقه من الشعبي، وقال العجلي: مرسل الشعبي صحيح، وقال ابن عيينة: كانت الناس تقول: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، قال الشعبي: ما كتبت سوداء في بيضاء، قال يحيى بن بكير: توفي سنة 103، أخرج له الجماعة ثقة مشهور فقيه فاضل من الثالثة.
والشعبي: نسبة إلى شعب بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة بطن من همدان قاله في اللباب.
5 - (عروة بن المغيرة) أبو يعفور الثقفي الكوفي ثقة [3] تقدم في 63/ 79.
6 - (عن المغيرة) بن شعبة الصحابي الجليل رضي الله عنه تقدم في 16/ 17.
7 - (محمَّد بن سيرين) البصري الإمام العلم المشهور ثقة ثبت [3] تقدم في 46/ 57.
لطائف الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وهم ما بين

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 347)

بصريين، وهم الثلاثة الأولون، وابن سيرين، وكوفيين، وهم الباقون.
وفيه رواية تابعي، عن تابعي.
تنبيه: قوله: وعن محمَّد بن سيرين عطف على عامر الشعبي، يعني أن ابن عون يروي عن شيخين: الشعبي وابن سيرين، ويروي ابن سيرين عن رجل، ولم يسمه، وقوله: حتى رده يعني حتى رد ابن سيرين الحديث الذي أخذه عن رجل إلى المغيرة بن شعبة.
وقوله: قال ابن عون: ولا أحفظ حديث ذا، من حديث ذا، أي لا أمَيِّز حديث أحدهما من حديث الآخر، بل حفظته مجموعا.
فإن قلت: طريق ابن سيرين فيها عن رجل وهو مبهم، فيكون الحديث ضعيفا، قلت: الحديث صحيح، متصل من طريق الشعبي، وغيره، فلا يضره الإبهام الواقع في سند ابن سيرين.
ورواية محمَّد بن سيرين أخرجها البغوي في شرح السنة مختصرة، وسَمَّى الرجل عمرو بن وهب الثقفي، ونصُّهُ من طريق الشافعي: أنا يحيى بن حسان، عن حماد بن زيد، وابن علية عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عمرو بن وهب الثقفي، عن المغيرة بن شعبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم "توضأ فمسح بناصيته، وعلى عمامته وخفيه" هذا حديث صحيح أخرجه مسلم من وجه آخر عن المغيرة بن شعبة، وأخرجه محمَّد (يعني البخاري) من رواية عمرو بن أمية، عن النبي صلى الله عليه وسلم اهـ شرح السنة جـ 1/ ص 451.
لكن ذكر ابن أبي حاتم في العلل ما نصه:
سألت أبي، وأبا زرعة عن حديث رواه ابن المبارك عن عوف، وهشام عن محمَّد بن سيرين، قال: أخبرنا عمرو بن وهب، أن المغيرة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 348)

ابن شعبة حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين. فقال أبي: رواه أيوب السختياني من رواية حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمَّد، عن أبي عبد الله، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو زرعة: رواه بعض أصحاب ابن عون، عن ابن عون، عن محمَّد، عن عمرو بن وهب، عن رجل عن آخر، عن المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قلت لأبي زرعة: أيهما الصحيح؟، قال: عمرو عن رجل، عن آخر، عن المغيرة اهـ جـ 1/ ص 14.
والحاصل أن طريق ابن سيرين فيها اختلاف، ورجح البغوي صحتها، وسمى المبهم عمرو بن وهب، وعلى هذا فقد زال الإبهام، عن السند الذي ذكره المصنف.
لكن ظاهر عبارة المصنف توهم أن ابن سيرين رواه عن رجل، عن آخر، لأن قوله: حتى رده إلى المغيرة، يرشد إليه، فيكون موافقا لقول أبي زرعة رحمه الله، فليتأمل.
قلت: لكن المصنف أخرج رواية ابن سيرين من طريق يونس بن عبيد، عنه قال: أخبرني عمرو بن وهب الثقفي، قال: سمعت المغيرة بن شعبة، فبين المبهم هنا أنه عمرو بن وهب، وأن عمرا سمع الحديث من المغيرة بن شعبة نفسه، فزال الانقطاع وصح الحديث ولله الحمد، وسيأتي في الحديث 109 "باب كيف المسح على العمامة"، والله أعلم.
شرح الحديث
(عن المغيرة) رضي الله عنه أنه (قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر) وقد تقدم في الحديث 79 أنها غزوة تبوك (فقرع ظهري بعصا) أي ضربه بها، وليس المراد الضرب الشديد، بل وضع العصا للإعلام، قاله

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 349)

السندي، وكان ذلك قبل الفجر، كما وقع في رواية أبي داود، ويرشد إليه ما يأتي للمصنف (فعدل) أي مال صلى الله عليه وسلم عن الطريق، إلى ناحية ليقضي حاجته (فعدلت معه) امتثالا لأمره، وفي رواية لابن سعد، "فتبعته بماء بعد الفجر"، ولا تنافي بين هذا، وما تقدم، لحمل ما تقدم على الصلاة يعني أن خروجه كان بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الفجر (حتي أتى كذا وكذا من الأرض) غاية للعدول، أي مال عن الطريق ذاهبا إلى جهة، حتى أتَي مكانا من الأمكنة (فأناخ) أي أبرك ناقته، يقال: أنخت البعير، فاستناخ، ونوّخته فتنوخ، وأناخ الإبل: أبركها، واستناخت بركت، قاله في اللسان.
(ثم انطلق) أي ذهب صلى الله عليه وسلم لقضاء حاجته (قال) المغيرة موضحا لقوله: انطلق بالفاء التفصيلية (فذهب حتى توارى عني) أي اختفى، وهذه الجملة تفصيل لقوله "ثم انطلق"، فالفاء تفصيلية كما في قوله تعالى: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 54] (ثم جاء) بعد قضاء حاجته، ففي رواية الشيخين، فانطلق حتى توارى عني ثم قضى حاجته (فقال: أمعك ماء؟ ومعي سطيحة لي) أي مزادة، قال في النهاية: السطيحة من المزادة ما كان من جلدين، قوبل أحدهما بالآخر، فسطح عليه، وتكون صغيرة وكبيرة، وهي من أواني المياه اهـ زهر جـ 1/ ص 64.
وفي رواية أحمد: أن الماء أخذه المغيرة من أعرابية صبته له من قربة، من جلد ميتة، فقال له صلى الله عليه وسلم: "سَلْها، فإن كانت دبغتها، فهو طهورها" فقالت: إي والله دبغتها.
قال في المنهل: ودلت رواية أحمد هذه على قبول خبر الواحد في الأحكام، ولو امرأة، سواء أكان مما تعم به البلوى أم لا، لقبول

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 350)

خبر الأعرابية اهـ جـ 2/ ص 103.
(فأتيته بها) أي بتلك السطيحة (فأفرغت عليه) من مائها (فغسل يديه) أي كفيه كما في رواية أبي داود، وهو المطابق للترجمة (ووجهه وذهب ليغسل ذراعيه) أي قصد: يقال: ذهب مذهب فلان، قصد قصده، وطريقته، قاله في المصباح.
والمعنى: أراد النبي صلى الله عليه وسلم غسل ذراعيه (وعليه جبة شامية) جملة حالية: أي والحال أن على النبي صلى الله عليه وسلم جبة شامية، والجبة بالضم: ضرب من مقطعات الثياب تلبس، وجمعها جُبَب أي بالضم، وجبَاب أي بالكسر، والجبة من أسماء الدرع، قاله في اللسان.
وقوله شامية: أي منسوبة إلى الشام البلد المعروف، لأنها تعمل فيه، وهكذا في رواية البخاري جبة شامية، وفي رواية لأبي داود: وعليه جبة من صوف من جباب الروم (ضيقة الكمين) تثينة كم بضم الكاف وتشديد الميم، معروف، جمعه أكمام وكمَمَة مثال عنبة، قاله في المصباح.
(فأخرج يده من تحت الجبة) لعدم تمكنه من حسر ذراعيه، كما بينته رواية أبي داود: "ثم حسر عن ذراعيه، فضاق كُمَّا جبته، فأدخل يديه فأخرجهما من تحت الجبة فغسلهما إلى المرفق" (فغسل وجهه وذراعيه) وهذه الجملة بيان للأولى، فكأنه قال: فانتهى غسله على الوجه والذراعين، وأما ما بعد ذلك فهو مسح.
(وذكر) المغيرة بن شعبة أنه صلى الله عليه وسلم مسح (من ناصيته شيئا) من (عمامته شيئا) أي ذكر أنه مسح على شيء من ناصيته، وشيء من عمامته (قال) عبد الله (ابن عون: لا أحفظ كما أريد) أي لا أحفظ الحديث في الناصية والعمامة على الوجه الذي أريده، بل الذي أتذكر منه ذكرُ شيء من

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 351)

ناصيته، وشيء من عمامته، ولكن غيره حفظ ذلك، وبينه كما سيأتي في "بابُ كيف المسح على العمامة" عن يونس بن عبيد، عن ابن سيرين، قال: أخبرني عمرو بن وهب الثقفي، قال: سمعت المغيرة بن شعبة فذكر الحديث وفيه "فتوضأ ومسح بناصيته وجانبي عمامته" الحديث.
(ثم مسح على خفيه) وفيه دلالة على مشروعية المسح على الخفين، وسيأتي تحقيقه في بابه إن شاء الله تعالى (ثم قال: حاجتك) بالنصب مفعولا لفعل محذوف، أي اقض حاجتك من البول والغائط، قال المغيرة: (قلت يا رسول الله ليست لي حاجة) يريد صلى الله عليه وسلم بذلك أن ينتظره حتى يقضي حاجته من البول والغائط.
وفيه كمال شفقته صلى الله عليه وسلم، قال (فجئنا وقد أمَّ الناسَ عبدُ الرحمن بن عوف) وفي رواية أبي داود "ثم ركب، فأقبلنا نسير حتى نجد الناسَ في الصلاة قد قدَّموا عبد الرحمن بن عوف".
وهو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة
القرشي الزهري أحد العشرة، أسلم قديما، ومناقبه شهيرة مات سنة 32، وقيل غير ذلك اهـ "ت".
وفي الخلاصة: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث ابن زهرة بن كلاب بن مرة الزهري، أبو محمَّد المدني، شهد بدرا، والمشاهد، له خمسة وستون حديثا، اتفقا على حديثين، وانفرد البخاري بخمسة، وهو أحد العشرة، وهاجر الهجرتين، وأحد الستة، وعنه بنوه إبراهيم، وحميد، وأبو سلمة، ومصعب، وغيرهم، قال الزهري: تصدق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بأربعة آلاف، ثم بأربعين ألفا، ثم حمل على خمسمائة فرس، ثم على خمسمائة راحلة، وأوصى لنساء النبي صلى الله عليه وسلم بحديقة قومت بأربعمائة ألف، قال خليفة: مات سنة 32،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 352)

وقيل 3، ودفن بالبقيع، وزاد بعضهم وهو ابن 75 سنة، أخرج له الجماعة اهـ.
(وقد صلى بهم ركعة من صلاة الصبح) قال المغيرة (فذهبت لأوذنه) أي لأعلمه بحضور النبي صلى الله عليه وسلم، لئلا يصلي خلفه، وقد قال الله تعالى {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: آية 1] (فنهاني) صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وفي رواية ابن سعد "فانتهينا إلى عبد الرحمن، وقد ركع ركعة فسبح الناس له حين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى كادوا يفتنون، فجعل عبد الرحمن يريد أن ينكص، فأشار إليه صلى الله عليه وسلم أن أثبت" (فصلينا ما أدركنا) مع الناس وهي الركعة الثانية (وقضينا ما سُبقْنا) بعد ما سلم عبد الرحمن، ففي رواية المصنف الآتية في باب "كيف المسح على العمامة" "فلما سلم ابن عوف قام النبي صلى الله عليه وسلم فقضى ما سبق به".
وفي رواية مسلم: "فلما سلم عبد الرحمن بن عوف، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته أقبل عليهم، ثم قال: أحسنتم، أو قال: قد أصبتم، يغبطهم أن صلُّوا الصلاةَ لوقتها".
فإن قيل: كيف قام عبد الرحمن في صلاته، وتأخر أبو بكر حين مجيء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة كما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها؟.
أجيب: بأن عبد الرحمن كان قد ركع ركعة، فترك النبي صلى الله عليه وسلم التقدم لئلا يختلَّ ترتيبُ الصلاة في حق المأمومين، بخلاف قصة أبي بكر، فإنه لم يركع ركعة، وقت مجيئه صلى الله عليه وسلم، أو بأنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يبين لهم حكم قضاء المسبوق، بفعله كما بينه بقوله.
ولا يقال: إنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى كل من الصديق، وابن عوف بعدم التأخر

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 353)

فلم تأخر الصديق، دون ابن عوف، لأن أبا بكر فهم أن سلوك الأدب أولى من امتثال الأمر الذي ليس للوجوب، بخلاف عبد الرحمن، فإنه فهم أن امتثال الأمر أولى، ولا شك أن الأول أكمل.
وقد يقال: إن أبا بكر بلغ من الفرح بشفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغًا لم يملك نفسه معه عن التأخر، قاله في المنهل جـ 1/ ص 106. والله أعلم، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بحديث الباب
الأولى: في درجته: حديث الباب متفق عليه.
الثانية: فيمن أخرجه: أخرجه الستة إلا الترمذي.
فأخرجه المصنف: فيما تقدم عن سليمان بن داود الحراني، والحارث بن مسكين، كلاهما عن ابن وهب، عن مالك، ويونس، وعمرو بن الحارث، ثلاثتهم عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة ابن المغيرة، عن أبيه المغيرة بن شعبة، إلا أن مالكا لم يذكر عروة.
وهنا عن محمَّد بن إبراهيم بن صُدْران، عن بشْر بن المُفَضَّل، عن ابن عون، عن الشعبي، عن عروة، عن المغيرة، وهو أتم.
وفي الباب 96: في الحديث [7] عن قتيبة عن الليث، عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، مختصرا، وفي الكبرى 108 الحديث1، عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، عن عمه، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، و 108/ 2 عن إبراهيم بن الحسين، عن حجاج بن محمَّد، عن ابن جريج، كلاهما عن الزهري.
وأخرجه البخاري في الطهارة 36/ 2 عن عمرو بن علي، عن عبد الوهاب الثقفي و 50/ 2 عن عمرو بن خالد، عن الليث كلاهما عن يحيى بن سعيد وفي المغازي 82/ 1 عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 354)

عبد العزيز بن أبي سلمة كلاهما عن سعد بن إبراهيم، عن نافع، عن جبير بن مطعم عنه به. وفي الطهارة أيضا (51) وفي اللباس (11) عن أبي نعيم، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عنه به.
ومسلم في الطهارة 22/ 5 عن قتيبة، و 22/ 25 عن محمَّد بن رمح كلاهما عن الليث، عن يحيى بن سعيد به، و 22/ 6 عن محمَّد بن المثنى، عن عبد الوهاب الثقفي، به، و 22/ 10 عن محمَّد بن عبد الله ابن نمير، عن أبيه، عن زكريا بن أبي زائدة به.
و22/ 11 عن محمَّد بن حاتم، عن إسحاق بن منصور السَّلُولي، عن عمر بن أبي زائدة عن الشعبي به مختصرا، وفي الصلاة عن محمَّد بن رافع، وحسن الحلواني كلاهما عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن
الزهري، عن عباد بن زياد، عنه به زاد قصة الصلاة خلف عبد الرحمن بن عوف.
وأبو داود في الطهارة 59/ 1 عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن يونس عن الزهري، ولم يذكر قصة الصلاة خلف عبد الرحمن بن عوف(1).
و59/ 3، عن مسدد، عن عيسى بن يونس، عن أبيه، عن الشعبي به، وابن ماجه في الطهارة 84/ 3، عن محمَّد بن رمح به، اهـ تحفة الأشراف. وأخرجه أحمد، ومالك، والبيهقي.
المسألة الثالثة: في فوائد هذا الحديث:
يستفاد منه ما ترجم له المصنف، وهو غسل الكفين، وموضع--------------------------------------------
(1) هكذا قال المزي، قال الحافظ في النكت: بل ذكرها فيه من هذا الوجه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 355)

الاستدلال منه قوله "فغسل يديه" وفي رواية أبي داود "كفيه" وهي أصرح.
وفيه من الفوائد أيضًا: الإبعاد عند قضاء الحاجة، والتواري عن الأعين، واستحباب الدوام على الطهارة، ولأمره صلى الله عليه وسلم المغيرة أن يتبعه بالماء، مع أنه لم يستنج به، وإنما توضأ به حين رجع.
وفيه جواز الاستعانة، وغسل ما يصيب اليد من الأذى عند الاستجمار، وأنه لا يكفي إزالته بغير الماء، والاستعانة على إزالة الرائحة بالتراب، ونحوه، وقد يستنبط منه أن ما انتشر عن المعتاد لا يزال إلا بالماء، وفيه الانتفاع بجلود الميتة، إذا دبغت، والانتفاع بثياب الكفار حتى تتحقق نجاستها، لأنه صلى الله عليه وسلم لبس الجبة الرومية، ولم يستفصل.
واستدل به القرطبي على أن الصوف لا ينجس بالموت لأن الجبة كانت شامية، وكانت الشام إذ ذاك دار كفر، ومأكول أهلها الميتات، كذا قال، وفيه الرد على من زعم أن المسح على الخفين منسوخ بآية الوضوء التي في المائدة لأنها نزلت في غزوة المريسيع، وكانت هذه القصة في غزوة تبوك، وهي بعدها باتفاق.
وسيأتي حديث جوير البجلي في معنى ذلك، وفيه التشمير في السفر، ولبس الثياب الضيقة فيه، لكونه أعون على ذلك، وفيه المواظبة على سنن الوضوء حتى في السفر، وفيه قبول خبر الواحد في الأحكام، ولو كانت امرأة، سواء كان ذلك فيما تعم به البلوى أم لا؟ لأنه صلى الله عليه وسلم قبل خبر الأعرابية كما تقدم.
وفيه أن الاقتصار على غسل معظم المفروض غسله لا يجزئ لإخراجه صلى الله عليه وسلم يديه من تحت الجبة، ولم يكتف فيما بقي منها بالمسح عليه، وقد يستدل به على من ذهب إلى وجوب تعميم مسح الرأس لكونه كمل

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 356)

بالمسح على العمامة، ولم يكتف بالمسح على ما بقي من ذراعيه اهـ فتح جـ 1/ ص 368.
قال الجامع عفا الله عنه:
وفيه نظر بل هو ظاهر لمن يستدل به على وجوب التعميم، غايته أنه عمم الرأس حيث كمَّل على العمامة، والحاصل أن التعميم واجب ولكن لا يجب على الشعر فقط، بل على الرأس، وما عليه من العمامة ونحوها، وسيأتي تحقيق المسألة في "باب مسح الرأس" إن شاء الله تعالى.
وفيه مشروعية خدمة من يستحق الخدمة، واقتداء الفاضل بالمفضول وجواز صلاة النبي صلى الله عليه وسلم خلف بعض أمته، وبيان حال المسبوق، وأنه يصلي مع الإمام ما أدركه، ثم يصلي ما بقي عليه بعد سلام الإمام، ولا يسقط ذلك عنه، وطلب اتباع المسبوق للإمام في ركوعه وسجوده
وجلوسه، وإن لم يكن موضع جلوس للمأموم، وأن المأموم إنما يفارق الإمام بعد سلام الإمام، وأن الأفضل تقديم الصلاة في أول الوقت حيث إنهم فعلوها في أول الوقت، ولم ينتظروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومَدَحَهم على ذلك، وأن من بادر إلى الطاعة يُشكر، وأنه يُطلب من الجماعة أن يقدموا أحدهم يصلي بهم إذا تأخر الإمام الراتب عن أول الوقت.
وفيه فضل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، حيث قدموه للصلاة بهم. قاله في المنهل جـ 2/ ص 107. والله أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 357)

‌‌67 - كَمْ تُغْسَلَانِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على جواب سؤال من سأل عن الكفين كم تغسلان؟ أي كم مرة تغسلان؟ واستدل المصنف بحديث الباب على أنهما يغسلان ثلاثا، ولكن فيه نظر لما يأتي إن شاء الله، واستدل غيره بحديث أبي هريرة "إذا استيقظ أحدكم" الذي مر في أول الكتاب وهو أولى.
83 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ -وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ- عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْسٍ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا.
رجال الإسناد: خمسة
1 - (حُمَيد بن مَسْعدة) بن المبارك السامي الباهلي البصري صدوق من العاشرة، مات سنة 244، وقد تقدم في 5/ 5.
2 - (سفيان بن حَبيب) البزاز أبو محمَّد البصري، عن سليمان التيمي، وحبيب بن الشهيد، وعنه حميد بن مسعدة، والحسن بن عرفة، ونصر بن علي.
وثقه أبو حاتم والنسائي، قال أبو بشر الدولابي: مات سنة 182 أخرج له البخاري في الأدب المفرد، والأربعة، وفي "ت" ثقة من التاسعة.
3 - (شعبة) بن الحجاج الواسطي البصري ثقة حجة [7] تقدم في

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 358)

24/ 26.
4 - (النعمان بن سالم) الطائفي، روى عن جدته، وعثمان بن أبي العاص، وأوس بن أبي أوس، وعمرو بن أوس، وابن الزبير، وابن عمر، ويعقوب بن عاصم، وعنه داود بن أبي هند، وحاتم بن أبي صغيرة، وسماك بن حرب، وشعبة، وعامر الأحول، والحكم بن عبد الملك، قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال اللالكائي: جعل البخاري الذي روى عن ابن عمر، غير الذي روى عن عمرو بن أوس.
قال الحافظ: والأمر كذلك في تاريخ البخاري الكبير، فكأن المزي
ما راجع التاريخ، وكذا يصنع ابن حبان في الثقات، فذكر صاحب الترجمة في أتباع التابعين، وذكر الذي روى عن ابن عمر، وعنه شعبة
في طبقة التابعين، وقال وكيع عن شعبة: ثنا النعمان بن سالم، وكان ثقة، أخرج له مسلم والأربعة اهـ تهذيب التهذيب، وفي "ت" ثقة من الرابعة.
5 - (ابن أوس بن أبي أوس، عن جده) هكذا في بعض النسخ، ابن أوس بن أبي أوس عن جده، وفي بعضها عن ابن أبي أوس، عن جده، وفي تحفة الأشراف: عن ابن ابن أبي أوس، عن جده، وعند البيهقي في السنن الكبرى بسنده إلى آدم بن أبي إياس ثنا شعبة، ثنا النعمان، يعني ابن سالم، قال: سمعت ابن عمرو بن أوس، يحدث عن جده أوس بن أويس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم "توضأ فاستوكف ثلاثا" قال: شعبة: فقلت للنعمان: وما استوكف؟ قال: غسل كفه ثلاثا، وقد أقام آدم بن أبي إياس إسناده، واختلف فيه على شعبة اهـ جـ 1/ ص 46.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 359)

وقال المزي في تحفة الأشراف جـ 2/ ص 457: ما نصه: حديث "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استوكف ثلاثا" أخرجه النسائي في الطهارة عن حميد بن مسعدة، عن سفيان بن حبيب، عن شعبة، عن النعمان بن سالم، عن ابن أبي أوس عن جده به.
رواه محمَّد بن يونس الكديمي، عن أبي عامر العقدي، عن شعبة، عن النعمان بن سالم قال: سمعت رجلا يقال له: عبد الرحمن، جده أوس، عن أبيه، عن جده، ولم يتابع على قوله: عن أبيه، فإنه محفوظ عن شعبة عن النعمان عن ابن عمرو بن أوس، عن جده أوس اهـ
قال الجامع عفا الله عنه:
قد وقع اختلاف في هذا الإسناد، على شعبة فرواه محمَّد بن جعفر، غندر، ويزيد بن هارون عنه، عن النعمان بن سالم، عن ابن أبي أوس عن جده أوس كما عند أحمد جـ 4/ ص 9 و 10 ووافقهم وكيع كما في المسند أيضا جـ 4/ ص 58، فهؤلاء ثلاثة: غندر، ويزيد، ووكيع، قالوا: ابن أبي أوس، عن جده أوس، ورواه علي بن حفص المدائني، وحسين بن محمَّد بن بهرام، عنه، عن النعمان، قال: سمعت عمرو بن أوس يحدث، عن جده أوس بن أبي أوس، كما عند أحمد جـ 4/ ص 10، وتابعهما عاصم بن علي بن عاصم، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، قال عمرو بن أوس، عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم .. كما عند الطبراني في المعجم الكبير رقم (602) إلا أنه قال عمر بدل عمرو، ولعله من تحريف النساخ.
فهؤلاء ثلاثة: علي بن حفص، وحسين بن محمَّد، وعاصم بن علي، قالوا: عمرو بن أوس عن جده.
ورواه هاشم بن القاسم: أنا شعبة، أخبرنا النعمان بن سالم، قال:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 360)

سمعت ابن عمرو بن أوس يحدث عن جده، أوس بن أبي أوس أنه رأى .. كما عند الدارمي جـ 1/ ص 187 - 188 رقم 692. وتابعه آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، ثنا النعمان يعني ابن سالم قال: سمعت ابن عمرو بن أوس يحدث عن جده أوس بن أويس كما عند البيهقي جـ 1/ ص 46.
فهذان اثنان، هاشم وآدم، قالا: ابن عمرو بن أوس عن جده.
ورواه سفيان بن حبيب، عن شعبة، عن النعمان بن سالم، عن ابن أوس بن أبي أوس، عن جده قال: رأيت … كما عند المصنف هنا.
وتابعه أبو داود الطيالسي، قال: ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن ابن أوس، عن جده قال: رأيت … كما في ص 151.
فهذان اثنان سفيان، وأبو داود الطيالسي، قالا: عن ابن أوس عن جده، إلا أن سفيان نسبه فقال: ابن أبي أوس.
والحاصل أن هذا السند مضطرب اضطرابا شديدا يحتاج إلى بحث شديد والله أعلم.
6 - (أوس بن أبي أوس) حذيفة والد عمرو بن أوس الثقفي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن علي بن أبي طالب، وعنه ابنه عمرو، وابن ابنه عثمان بن عبد الله، والنعمان بن سالم، وجماعة.
قال الحافظ: قال أحمد في مسنده: أوس بن أبي أوس الثقفي، هو
أوس بن حذيفة. وقال البخاري في تاريخه: أوس بن حذيفة والد عمرو بن أوس بن أبي أوس، ويقال: أوس بن أوس، وكذا قال ابن حبان في الصحابة، وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: اختلف المتقدمون في أوس هذا فمنهم من قال: أوس بن حذيفة، ومنهم من

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 361)

قال: أوس بن أبي أوس، وكنى أباه، ومنهم من قال أوس بن أوس، وأما أوس بن أوس الثقفي، وقيل: أوس بن أبي أوس، فروى عنه الشاميون.
قال: وتوفي أوس بن حذيفة سنة 59، وروينا في جزء أبي بكر بن محمَّد بن العباس بن نجيح ما يدل على أن كنية هذا أبو إياس. اهـ تهذيب التهذيب.
وفي الإصابة: أوس بن حذيفة بن ربيعة بن أبي سلمة بن عميرة بن عوف، وقيل: إن حذيفة هو ابن أبي عمرو بن عمرو بن عوف بن وهب ابن عامر بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم الثقفي، وهو أوس بن أبي أوس.
وروى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وصح من طريقه أحاديث، إلى آخر ما تقدم في التهذيب، جـ 1/ ص 94.
لطائف الإسناد
أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، إلا حميد بن مسعدة فصدوق، وابن أوس فما تَبَيَّن لي من هو؟ لما تقدم من الاضطرابات، وهم ما بين بصريين، وهم الثلاثة الأولون، وطائفيين، وهم الباقون،
إن كان ابن أوس هو عمرا.
شرح الحديث
(قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استوكف ثلاثا) قال في اللسان: قال غير واحد: معناه أنه غسل يديه ثلاثا، وبالغ في صب الماء على يديه، حتى وكف الماء من يديه: أي قطر اهـ.
وقال في النهاية: أي استقطر الماء، وصبه على يديه ثلاث مرات،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 362)

وبالغ حتى وكف منها الماء. اهـ، وقد تقدم سؤال شعبة للنعمان عن معناه وتفسيره له في رواية البيهقي.
وقال السندي: هو من وكف البيت والدمع، إذا تقاطر، فلا دلالة للفظ على تخصيص اليدين، فكأنهم أخذوا ذلك من بعض الأمارات جـ 1/ ص 64.
وقال ابن التركماني في الجوهر النقي بعد ذكر سؤال شعبة، وجواب النعمان له: ما نصه: قلت: هذا الكلام يوهم أن استوكف مشتق من الكف وليس كذلك، بل هو مشتق من وكف البيت إذا قطر، فالصواب في الحديث ما قال بعض العلماء: إن معنى استوكف استقطر الماء، يعني توضأ ثلاثا، وبالغ في صب الماء حتى وكف، فليس بمختص بغسل اليدين، وبهذا يظهر أن هذا الحديث غير مختص بهذا الباب اهـ جـ 1/ ص 46. وبالله تعالى التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بحديث الباب
المسألة الأولى: في درجته: قال الشوكاني: الحديث عند النسائي رجاله ثقات إلا حميد بن مسعدة فهو صدوق اهـ نيل جـ 1/ ص 206، وكذا صححه الألباني في صحيح النسائي، قلت: لكن فيه نظر
للاضطراب المتقدم.
المسألة الثانية: فيمن أخرجه: هو من أفراد المصنف رحمه الله ذكره في هذا الموضع، 83، وفي الكبرى، 87، بهذا السند.
المسألة الثالثة: استدل به المصنف على غسل اليدين ثلاث مرات، وقد علمت ما فيه، وقد استدل غيره على ذلك بحديث أبي هريرة الذي مر في أول الكتاب "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في وضوئه حتى يغسلها ثلاثا، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده" وقد

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 363)

تقدم الكلام عليه في أوائل هذا الشرح.
وقال الشوكاني: وهذا الحديث -يعني حديث أوس- معناه في الصحيحين من حديث عثمان بلفظ "فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما، وقال في آخره "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا".
وأخرج أبو داود من حديث عثمان أيضا بلفظ "أفرغ بيده اليمنى على اليسرى، ثم غسلهما إلى الكوعين وثبت نحوه أيضا من حديث علي، وعبد الله بن زيد، عند أهل السنن اهـ نيل جـ 1/ ص 206 - 207.
قال الجامع عفا الله عنه:
هذه الأحاديث المروية عن عثمان، وعلي، وعبد الله بن زيد تأتي قريبًا للمصنف إن شاء الله تعالى، وكلها نص في الموضوع إلا حديث عبد الله، فإن فيه: فغسل يديه مرتين، فكان الأولى للمصنف أن يستدل بها في هذا الباب، والله أعلم.
المسألة الرابعة: في مذاهب العلماء في حكم هذه المسألة:
قال العلامة الشوكاني رحمه الله: ذهب الحنفية، والشافعية، والهادي في أحد قوليه، والمؤيد بالله، وأبو طالب، والمنصور بالله إلى أن غسل اليدين إلى الكوعين قبل الوضوء سنة، ولا يجب لحديث
"توضأ كما أمرك الله" ولم يذكر فيه غسل اليدين، وقال القاسم، وهو أحد قولي الهادي، وابنه أحمد بن يحيى: إنه واجب لخبر الاستيقاظ.
وأجيب بأنه لا يدل على الوجوب، لقوله فيه "فإنه لا يدري أين باتت يده".
قال الشوكاني: وليعلم أن محل النزاع غسلهما قبل الوضوء،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 364)

وحديث الاستيقاظ الغسل فيه، لا للوضوء، فلا دلالة له على المطلوب، ومجرد الأفعال لا تدل على الوجوب اهـ نيل جـ 1/ ص 207.
قال الجامع: وقد استوفيت الكلام على حديث الاستيقاظ في أوائل هذا الشرح. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 365)

‌‌68 - الْمَضْمَضَة وَالاِسْتِنْشَاقُ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية المضمضة، والاستنشاق في الوضوء.
والمضمضة: تحريك الماء في الفم.
قال في اللسان: ومَضْمَضَ إناءه أي بالضاد المعجمة ومَصْمَصَه أي بالصاد المهملة: إذا حركه، وقيل: إذا غسله، وتمضمض في وضوئه، والمضمضة: تحريك الماء في الفم، ومضمض الماء في فيه حركه، وتمضمض به، اهـ.
وفي المصباح: ومضمضت الماء في فمي: حركته بالإدارة فيه، وتمضمضت بالماء: فعلت ذلك، قال الفارابي: والمضمضة صوت الحية ونحوها، ويقال هو تحريكها لسانها اهـ.
والاستنشاق: جعل الماء في الأنف، وجذبه بالنَّفَس لينزل ما في الأنف، من استنشقتُ الريحَ شَمَمْتُها، فكأن الماء مجعول للاشتمام مجازا، والفقهاء يقولون: استنشقت بالماء بزيادة الباء. أفاده في المصباح.
وفي اللسان: النَّشْق: صَبُّ سَعُوط في الأنف، قال ابن سيدَهْ: النَّشُوق، سَعُوط يُجعَل أو يصب في المنخرين، تقول: أنشقته إنشاقا، وفي الحديث "أنه كان يستنشق في وضوئه ثلاثا في كل مرة يستنثر أي يبلغ الماء خياشيمه، وهو من استنشاق الريح: إذا شممتها مع قوة اهـ.
84 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَنْبَأَنَا(1) عَبْدُ اللهِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ--------------------------------------------
(1) وفي نسخة "أخبرنا".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 366)