ويقولون: النضح -بالمهملة- ما بقي له أثر كقولك: على ثوبه نضح دم والعين تنضح بالماء نضحا: إذا رأيتها تفور، وكذلك تنضخ -أي بالمعجمة- وقال أبو زيد: يقال: نَضَخَ عليه الماء ينضخ، فهو ناضخ، وقال الأصمعي: لا يقال من الخاء فعلت، إنما يقال: أصابه نضخ من كذا، وقال أبو الهيثم: قول أبي زيد أصح، والقرآن يدل عليه، قال الله تعالى: {{فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} [الرحمن: 66]، فهذا يشهد به. يقال: نضخ عليه الماء؛ لأن العين النضاخة هي الفعالة، ولا يقال لها: نضاخة حتى تكون ناضخة، قال ابن الفرج: سمعت جماعة من قيس يقولون: النضح والنضخ واحد، وقال أبو زيد: نضحته ونضخته بمعنى واحد، قال: وسمعت الغنوي يقول: النضح والنضخ، وهو فيما بَانَ أثره وما رَقَّ، بمعنى. قال: وقال الأصمعي: النضح الذي ليس بينه فُرَج، والنضخ أرق منه، وقال أبو ليلى: النضح، والنضخ ما رقّ، وثخن بمعنى واحد. اهـ لسان.
وقال المباركفوري: المراد بالنضح ها هنا أن يأخذ قليلا من الماء فيرش به مذاكيره بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس. وقد نضح عليه الماء ونضحه به إذا رشه عليه، كذا في النهاية.
134 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ بِهَا هَكَذَا.
وَوَصَفَ شُعْبَةُ: نَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ، فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ فَأَعْجَبَهُ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 276)
قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ السُّنِّيِّ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: الْحَكَمُ هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ رضي الله عنه.
رجال الإسناد: سبعة
1 - (إسماعيل بن مسعود) الجحدري، بصري، يكنى أبا مسعود، ثقة، من العاشرة، مات سنة 248. س. تقدم في 42/ 47.
2 - (خالد بن الحارث) بن عُبيد بن سُليم الهجيمي، أبو عثمان البصري، ثقة ثبت من الثامنة، مات سنة 186، ومولده سنة 120. تقدم في 42/ 47.
3 - (شعبة) بن الحجاج الإمام العلم البصري من -7 - تقدم في 24/ 26.
4 - (منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عتاب، بمثناة ثقيلة(1) ثم موحدة، الكوفي، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش، مات سنة 132. تقدم في 2/ 2.
5 - (مجاهد) بن جبر، بفتح الجيم وسكون الموحدة، أبو الحجاج المخزومي مولاهم، المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة مات سنة إحدى -أو اثنتين، أو ثلاث، أو أربع- ومائة، وله 83 سنة (ع) تقدم في 27/ 30.
6 - (الحكم) بن سفيان، وقيل: سفيان بن الحكم، قيل له صحبة، لكن في حديثه اضطراب (د س ق).
وفي تهذيب التهذيب: الحكم بن سفيان، أو سفيان بن الحكم، عن النبي صلى الله عليه وسلم في نضح الفرج بعد الوضوء وعنه مجاهد، وقد اختلف عليه--------------------------------------------
(1) قوله: بمثناة هكذا في الخلاصة وتهذيب التهذيب وفي التقريب بمثلثة ثقيلة، وهو تصحيف.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 277)
فيه: قيل: عنه عن الحكم، أو ابن الحكم عن أبيه. وقيل عن الحكم بن سفيان عن أبيه، وقيل: عن الحكم غير منسوب عن أبيه، وقيل: عن رجل من ثقيف، عن أبيه. هذه أربعة أقوال. وقيل: عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان من غير ذكر عن أبيه، وقيل: عن مجاهد، عن رجل من ثقيف يقال له: الحكم، أو أبو الحكم، وقيل: عن ابن الحكم، أو أبي الحكم بن سفيان، وقيل: عن الحكم بن سفيان، أو ابن أبي سفيان، وقيل: عن رجل من ثقيف، وهذه ستة أقوال ليس فيها عن أبيه.
قال البخاري: قال بعض ولد الحكم بن سفيان: انه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ: قلت: وقال الخلال عن ابن عيينة: الحكم ليست له صحبة. وكذا نقله الترمذي في العلل عن البخاري. وقال ابن أبي حاتم: في العلل عن أبيه: الصحيح الحكم بن سفيان، عن أبيه: وكذا قال الترمذي في العلل عن البخاري، والذهليُّ، عن ابن المديني، وصحح إبراهيم الحربي، وأبو زرعة، وغيرهما أن للحكم صحبة فالله أعلم، وفيه اضطراب كثير. اهـ تت ج 2 ص 426.
وقال الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب ج 1 ع 318: الحكم بن سفيان الثقفي، ويقال: ابن الحكم- روى حديثه منصور عن مجاهد، فاختلف أصحاب منصور في اسمه، وهو معدود في أهل الحجاز، له حديث واحد في الوضوء مضطرب الإسناد، يقال: إنه لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وسماعه منه عندي صحيح لأنه نقله الثقات، منهم الثوري، ولم يخالفه من هو في الحفظ، والإتقان مثله، قال ابن إسحاق هو الحكم ابن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتب الثقفي. اهـ كلام ابن عبد البر.
وقال الحافظ في الإصابة ج 1 ص 344: الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 278)
قال أبو زرعة، وإبراهيم الحربي: له صحبة، روى حديثه أصحاب السنن في النضح بعد الوضوء، واختلف فيه على مجاهد، فقيل هكذا، وقيل: سفيان بن الحكم، وقيل غير ذلك، وقال أحمد، والبخاري: ليست للحكم صحبة، وقال ابن المديني والبخاري وأبو حاتم: الصحيح الحكم بن سفيان عن أبيه. اهـ كلام الحافظ.
وقال في الخلاصة ج 1 ص 243: الحكم بن سفيان، أو بالعكس الثقفي قال ابن معين: صحابي له حديث. وعنه مجاهد، وفيه اضطراب. اهـ.
7 - (أبوه) قد اختلف فيه على قولين: فمنهم من زاده، ومنهم من أسقطه:
فممن زاده شعبة كما في هذا السند، ووهيب بن خالد، وزائدة بن قدامة في رواية، وسفيان بن عيينة، فإنه مرة ذكر أباه، ومرة لم يذكره كما قال الإمام أحمد.
وممن أسقطه الثوري، وعمار بن رزيق كما يأتي للمصنف، ومعمر، وزائدة، وأبو عوانة، وروح بن القاسم، وجرير بن عبد الحميد، وزكريا بن أبي زائدة.
قال الجامع عفا الله عنه:
والحاصل أنهم اختلفوا في زيادة عن أبيه على قولين: وأكثرون على إسقاطه، ولهذا قال ابن عبد البر: سماعه -أي الحكم- منه -أي من النبي صلى الله عليه وسلم عندي صحيح لأنه نقله الثقات، منهم الثوري إلى آخر ما تقدم.
وقال أبو داود بعد ذكر الحديث عن طريق الثوري: وافق سفيان جماعة على هذا الإسناد.
وقال البيهقي: بعد تخريج الحديث عن طريق الثوري أيضا: كذا
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 279)
رواه الثوري، ومعمر، وزائدة، عن منصور، ورواه شعبة كما أخبرنا أبو الحسن المقرئ ثنا الحسن بن محمَّد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن رجل يقال له: الحكم أو أبو الحكم من ثقيف، عن أبيه، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم "توضأ ثم أخذ حفنة من ماء فانتضح بها"، وكذلك رواه وهيب، عن منصور. ورواه أبو عوانة، وروح بن القاسم، وجرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان مسندا، ولم يذكروا أباه، قال أبو عيسى: سألت محمدًا -يعني بن إسماعيل البخاري- عن هذا الحديث، فقال: الصحيح ما روى شعبة، ووهيب، وقالا، عن أبيه وربما قال ابن عيينة في هذا الحديث: عن أبيه. قال الإمام أحمد: رواه ابن عيينة، عن منصور، فمرة ذكر فيه أباه، ومرة لم يذكره. اهـ كلام البيهقي في السنن ج 1 ص 161.
قال الجامع:
وسيأتي تمام الكلام فيه في الحديث الآتي، إن شاء الله تعالى.
لطائف هذا الإسناد
منها أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات غير أنه وقع الاختلاف في الحكم بن سفيان اختلافا كثيرا، حتى ضعف بسببه الحديث، وأنهم ما بين بصريين: وهم: إسماعيل، وخالد، وشعبة، وكوفي: وهو منصور، ومكي: وهو مجاهد، ويمني: وهو الحكم، عدَّه ابن حبان في مشاهير الصحابة في اليمن في كتابه مشاهير علماء الأمصار ص 58.
ومنها أن إسماعيل ممن انفرد المصنف بالرواية عنه، وأن خالدًا وشعبة ومنصورًا، ومجاهدًا ممن اتفق أصحاب الأصول بتخريج أحاديثهم، وأن الحكم ممن أخرج له المصنف، وأبو داود، وابن ماجه، وأنه لا رواية
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 280)
له عندهم إلا هذا الحديث في النضح بعد الوضوء. ومنها أن فيه الإخبار في أوله، والتحديث في ثانيه، والعنعنة في الباقي.
شرح الحديث
(عن الحكم) بن سفيان الثقفي (عن أبيه) تقدم أنهم اختلفوا في إثبات عن أبيه، وممن أثبته شعبة، ووهيب، وزائدة، في رواية، وسفيان بن عيينة في بعض الأحيان،. وسيأتي مزيد بسط لذلك إن شاء الله.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ حفنة) بفتح فسكون ملء كف قاله السندي. وفي المصباح: حَفَنت له حَفْنا من باب ضرب، وحَفْنَة: وهي ملء الكفين، والجمع حفنات، مثل سجدة وسجدات. اهـ. وقال المجد في (ق) الحفنة: ملء الكف. اهـ. وقال بن منظور: وملء كل كف حفنة، قال: وقال الجوهري: الحفنة: ملء الكفين من طعام. اهـ لسان باختصار.
قال الجامع:
تفسير الحفنة بملء الكف، أو بملء الكفين محتمل في الحديث، لكن الظاهر الأول لأنه ورد في رواية فأخذ كفا من ماء والله أعلم (فقال) أي رش بتلك الحفنة؛ لأن "قال" تطلق على جميع الأفعال. قال ابن منظور: قال ابن الأثير: العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، وتطلقه على غير الكلام واللسان، فتقول: قال بيده: أي أخذ، وقال برجله: أي مشى، وقال بالماء على يده: أي قلب، وقال بثوبه: أي رفعه، وكل ذلك على المجاز والاتساع، كما روي في حديث السهو قال: ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: صدق، روي أنهم أومؤوا برؤوسهم أي نعم، ولم يتكلموا. اهـ لسان باختصار.
وقال المجد: قال ابن الأنباري: "قال" يجيىء بمعنى تكلم،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 281)
وضرب، وغلب، ومات، ومال، واستراح، وأقبل، ويعبر بها عن التهيوء للأفعال والاستعداد لها، يقال: قال فأكل، وقال فضرب، وقال فتكلم، ونحوه. اهـ" (هكذا) أي رش رشا مثل هذا الرش، فهو مفعول مطلق لقوله: "قال": قال خالد (ووصف شعبة) ابن الحجاج أي بَيَّنَ معنى قوله: فقال بها هكذا بأنه (نضح) أي رش (به) أي بما أخذه من الماء (فرجه) أي الثوب الذي على فرجه لما عند الطبراني في
المعجم الكبير: ثم أخذ كفا من ماء فنضح به ثيابه. ج 3 ص 243. ويحتمل أن يكون بعد الوضوء وهو الظاهر، ويحتمل أن يكون قبله بعد الاستنجاء.
وقال في المنهل: وكان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك تشريعا لأمته لدفع الوسواس، لأنه قد يتخيل الإنسان بعد الوضوء أنه خرج من فرجه بلل فيحصل له الشك، فهذا فعل ذلك انقطع عنه سبيل الوسواس.
وقال الخطابي: الانتضاح ها هنا الاستنجاء بالماء، وكان من عادة أكثرهم أن يستنجوا بالحجارة لا يمسون الماء، وقد يتأول الانتضاح على رش الفرج بالماء بعد الاستنجاء ليندفع بذلك وسوسة الشيطان، اهـ وذكر النووي: أن رش الفرج بالماء بعد الاستنجاء هو المراد من الحديث عند الجمهور. اهـ المنهل ج 2 ص 152. وقال السندي: قيل هو (أي النضح) الاستنجاء بالماء، وعلى هذا معنى "إذا توضأ" أي أراد أن يتوضأ وقيل رش الفرج بالماء بعد الاستنجاء ليدفع به وسوسة الشيطان، وعليه الجمهور، وكأنه يؤخر أحيانًا إلى الفراغ من الوضوء. والله أعلم. اهـ ج1 ص 86، 87.
قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر هو ما قاله الجمهور. والله اعلم.
قال منصور (فذكرته) أي هذا الحديث (لإبراهيم) بن يزيد بن قيس
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 282)
النخعي الكوفي (فأعجبه) أي استحسنه؛ لأن أعجب بالألف رباعيا بمعنى استحسن.
قال في المصباح: وعَجبت من الشيء عَجَبا من باب تعب، وتعجبت، واستعجبت، وهو شيء عجيب أي يُعجَب منه، وأعجبني حسنه، وأعجِب زيد بنفسه بالبناء للمفعول: إذا ترفع، وتكبر، ويستعمل التعجب على وجهين: أحدهما: ما يحمده الفاعل، ومعناه الاستحسان والإخبار عن رضاه. والثاني ما يكرهه، ومعناه الإنكار والذم له، ففي الاستحسان يقال: أعجبني بالألف، وفي الذم والإنكار: عجبت وزان تَعبت. اهـ عبارة المصباح ج 2 ص 393.
(قال الشيخ ابن السني) راوي هذا السنن عن أبي عبد الرحمن النسائي. هو الحافظ الإمام الثقة، أبو بكر، أحمد بن محمَّد بن إسحاق ابن إبراهيم بن أسباط الدينوري، مولى جعفر بن أبي طالب صاحب عمل اليوم والليلة، كان، دينا، صدوقا، مات سنة 364، عن بضع وثمانين سنة. اهـ طبقات الحفاظ ص 379. وقد تقدمت ترجمته في مقدمة هذا الشرح وافية، فارجع إليها
والسني: بضم السين المهملة وتشديد النون نسبة إلى السنة ضد البدعة. قاله في اللباب ج 2 ص 149.
والدِّينَوري: بكسر الدال المهملة وسكون الياء وفتح النون وآخره راء نسبة إلى الدينور بلدة من بلاد الجبل، عند قرميسين. قاله في اللباب، ج 1 ص 526.
"تنبيه" ذكر الحافظ السيوطي في طبقات الحفاظ تبعا للذهبي أن ابن
السني هذا هو الذي اختصر المجتبى من السنن الكبرى للنسائي وهذا خلاف ما ذكره في مقدمة زهر الربى في شرح المجتبى من أن المجتبى من
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 283)
اختصار النسائي نفسه، وهو الذي قاله الأكثرون، وهو الراجح، وقد أشبع الكلام على هذا محقق عمل اليوم والليلة للمصنف الدكتور فاروق حماده في دراساته، ونقلته في مقدمة هذا الشرح (قال أبو عبد الرحمن) النسائي (الحكم) المذكور في هذا السند (هو ابن سفيان الثقفي) بفتحتين نسبة إلى ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، وقيل: إن اسم ثقيف قسي، نزلوا الطائف، وانتشروا في البلاد في الإسلام. اهـ. لباب ج 1 ص 240.
ومراد المصنف بهذا الإشارة إلى أنه وقع اختلاف في اسمه واسم أبيه إلا أن الراجح هو الحكم بن سفيان.
وقد ذكر الاختلافات العلامةُ ابن الأثير في أسد الغابة ج 2 ع 32، 33. فقال: الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتب ابن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي، وقيل: سفيان ابن الحكم، وقيل: أبو الحكم الثقفي، وقيل: ابن أبي سفيان، أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمَّد بن كثير، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان الثقفي، أو سفيان بن الحكم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا بال توضأ ثم انتضح". ورواه زائدة عن منصور على الشك، ورواه روح بن القاسم، وشعبة، وشيبان، ومعمر، وأبو عوانة وزائدة، وجرير بن عبد الحميد، وإسرائيل، وهريم بن سفيان مثل سفيان على الشك، وقال شعبة وأبو عوانة وجرير عن الحكم أو أبي الحكم ورواه عامة أصحاب الثوري على الشك إلا عفيف بن سالم والفريابي فإنهما روياه فقالا: الحكم بن سفيان من غير شك. ورواه وهيب بن خالد عن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 284)
منصور، عن الحكم عن أبيه، ورواه مسعر عن منصور، فقال: عن رجل من ثقيف ولم يسمه، وممن رواه ولم يشك سلام بن أبي مطيع وقيس بن الربيع، وشريك قالوا: عن الحكم بن سفيان ولم يشكوا.
أخرجه الثلاثة. اهـ كلام ابن الأثير.
قال الجامع عفا الله عنه:
الصحيح من هذه الأقوال ما ذكره المصنف، وهو الذي رجحه ابن المديني، وأبو حاتم، والبخاري، كما قدمناه.
"تنبيه" هذا الذي ذكرناه من ذكر أبي عبد الرحمن بعد ابن السني هو الذي في النسخة الهندية، وأما النسخة المصرية، فلم يذكر فيها أبو عبد الرحمن، بل جعل هذا الكلام لابن السني، والظاهر ما في الهندية والله أعلم. ومنه التوفيق، وعليه التكلان.
136 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ مَنْصُورٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ - وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ وَنَضَحَ فَرْجَهُ.
قَالَ أَحْمَدُ: فَنَضَحَ فَرْجَهُ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 285)
رجال الإسنادين: تسعة
1 - (العباس بن محمَّد) بن حاتم بن واقد الدوري، أبو الفضل البغدادي، خواززمي الأصل، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة 271، وقد بلغ -88 - سنة، والدوري: بضم الدال وسكون الواو وآخره راء نسبة إلى محلة ببغداد. أفاده في اللباب ج 1 ص 512.
2 - (الأحوص بن جواب) بفتح الجيم وتشديد الواو، الضبي، يكنى أبا الجواب، كوفي، صدوق ربما وهم، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة. (م د ت س).
3 - (عمار بن رزيق) بتقديم الراء مصغر، الضبي أو التميمي، أبو الأحوص الكوفي لا بأس به من الثامنة، مات سنة 159 (م د س ق).
4 - (منصور) بن المعتمر، أبو عتاب الكوفي ثقة تقدم في السند السابق. وفي 2/ 2.
5 - (أحمد بن حرب) بن محمَّد بن علي بن حيان بن مازن الطائي الموصلي، صدوق، من العاشرة مات سنة 263، وله 90 سنة (س).
6 - (قاسم بن يزيد الجرمي) بفتح الجيم وسكون الراء، أبو يزيد الموصلي ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة -194 - (س).
7 - (سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي ثقة ثبت من -7 - تقدم في 33/ 37.
8 - (مجاهد) بن جبر، أبو الحجاج المخزومي المكي ثقة، تقدم في 27/ 31.
9 - (الحكم) بن سفيان المتقدم في الحديث الماضي.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 286)
لطائف هذين الإسنادين
منها أنهما من سداسيات المصنف.
ومنها أنه كتبت بينهما (ح).
وقد قدمنا أنها مختصرة، واختلفوا مماذا اختصرَت، وقد أشار إلى ذلك السيوطي في ألفيته حيث قال:
وكَتَبُوا "ح" عنْدَ تَكْريرسَنَدْ … فَقيل: منْ صَحَّ، وَقيلَ: ذَا انْفَرَدْ
منَ الحَديثِ أوْ لتَحْويل وَرَدْ … أوْ حَائل وَقَوْلهَا لَفْظًا أسَد
ومنها أن شيخه الأول ممن أخرج له الأربعة، والأحوص ممن أخرج له (م د ت س)، وعمار ممن أخرج له (م د س ق)، وشيخه الثاني ممن انفرد هو به، وكذلك قاسم بن يزيد، وأما غيرهم فقد تقدم بيانهم في السند السابق.
شرح الحديث
(عن الحكم بن سفيان) الثقفي رضي الله عنه أنه (قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ونضح فرجه) أي رش الماء على الثوب الذي على فرجه، كما بينته رواية الطبراني المتقدمة.
قال القاضي أبو بكر بن العربي في العارضة: اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث على أربعة أقوال:
الأول: معناه إذا توضأ صب الماء على العضو صبا ولا يقتصر على مسحه فإنه لا يجزىء فيه إلا الغسل.
الثاني: معناه استبرأ الماء بالنثر والتنحنح، يقال: نضحت: استبرأت، وانتضحت: تعاطيت الاستبراء له.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 287)
الثالث: معناه إذا توضأ رش الإزار الذي يلي الفرج ليكون ذلك مذهبا للوسواس.
الرابع: معناه الاستنجاء بالماء، إشارة إلى الجمع بينه وبين الأحجار، فإن الحجر يخفف، والماء يطهره. وقد حدثني أبو مسلم المهدي قال: من الفقه الرائق: الماء يذهب الماء، ومعناه أن من استنجى بالأحجار لا يزال البول يرشح منه، فيجد منه البلل، فهذا استعمل الماء نسب الخاطر ما يجد من البلل إلى الماء وارتفع الوسواس. انتهى كلام ابن العربي ملخصا.
وفي جامع الأصول: الانتضاح رش الماء على الثوب ونحوه، والمراد به أن يرش على فرجه بعد الوضوء ماء ليذهب عنه الوسواس الذي يعرض للإنسان أنه قد خرج من ذكره بلل، فإذا كان ذلك المكان بللا ذهب ذلك الوسواس، وقيل: أراد بالانتضاح الاستنجاء بالماء لأن الغالب كان من عادتهم أنهم يستنجون بالحجارة. انتهى. قال العلامة المباركفوري بعد نقل ما تقدم: قلت: والحق أن المرد بالانتضاح في هذا الحديث هو الرش على الفرج بعد الوضوء، كما يدل عليه ألفاظ أكثر الأحاديث الواردة في هذا الباب. اهـ تحفة الأحوذي ج 1 ص 168، 169.
مسائل تتعلق بحديث الباب
المسألة الأولى: في درجته: حديث الحكم بن سفيان ضعفوه للاضطراب المذكور، لكن قدمنا أن الأصح في اسمه أنه الحكم بن سفيان، وأن ابن معين، وأبا زرعة، وإبراهيم الحربي، وابن حبان، وابن عبد البر أثبتوا صحبته، وقد، وردت في الباب أحاديث تشهد له، وهي وإن كانت كلها ضعيفة إلا أنها يتقوى بعضها ببعض، والظاهر من صنيع المصنف ترجيح رواية سفيان حيث ذكر له متابعا، فيصح الحديث. وقال المباركفوري في تحفته: قلت: فحديث الباب ضعيف وفي الباب
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 288)
أحاديث عديدة مجموعها يدل على أن له أصلا. ثم ذكر الأحاديث التي أشار إليها الترمذي. فارجع إليه تزدد علما. ج 1 ص 169. وصححه الشيخ الألباني، انظر صحيح النسائي ج 1 ص 30.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه هنا 12/ 134، 135، وفي الكبرى-90/ 135.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول:
أخرجه (د ق)، فأما أبو داود فأخرجه في الطهارة -64/ 3 - عن نصر بن المهاجر، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم أو ابن الحكم، عن أبيه، و -64/ 2 - عن إسحاق ابن إسماعيل، عن سفيان -أي ابن عيينة-، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف عن أبيه به، وفي -64/ 1 - عن محمَّد بن كثير، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن سفيان بن الحكم -أو الحكم بن سفيان- الثقفي نحوه، ولم يذكر أباه.
وأما ابن ماجه: فأخرجه في الطهارة -58/ 1 - عن ابن أبي شيبة، عن محمَّد بن بشر، عن زكريا بن أبي زائدة، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان به، ولم يذكر أباه، وهكذا رواه عفيف بن سالم الموصلي، عن سفيان الثوري، ورواه مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، فقال: عن الحكم بن سفيان، عن أبيه. ورواه بعضهم، عن شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف- يقال له: الحكم، أو أبو الحكم، وكذلك رواه أبو عوانة، وجرير، عن منصور. ورواه سلام بن أبي مطيع وقيس بن الربيع، وشريك، عن منصور كما قال زكريا بن أبي زائدة. ورواه يحيى بن أبي بكير، عن زائدة بن قدامة فقال: الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم- ولم يقل: عن أبيه. وكذلك قال معمر بن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 289)
راشد، ومُفَضل بن مهَلهَل، وإسرائيل بن يونس، وهُريم بن سفيان، عن منصور. وقال رَوح بن القاسم، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن الحكم، أو أبي الحكم بن سفيان. وقال الحسن بن صالح بن حي: عن منصور: الحكم بن سفيان، أو ابن أبي سفيان. وقال مسعر عن منصور: رجل من ثقيف، ولم يسمه. وقال وهيب بن خالد، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم، عن أبيه، ولم ينسبه -والله أعلم- أفاده الحافظ المزي في تحفته ج 3 ص 70، 71.
وأخرجه أيضا أحمد في مسنده، والبيهقي، والطبراني.
المسألة الرابعة: قال في المنهل: دل الحديث على مشروعية رش الماء على الفرج، والسراويل بعد الفراغ من الوضوء. وقد ورد الأمر به في رواية الترمذي، وابن ماجه، عن الحسن بن علي الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "جاءني جبريل فقال: يا محمَّد إذا توضأت فانتضح" قال الترمذي: حديث غريب، وسمعت محمدا يقول: الحسن بن علي الهاشمي منكر الحديث. اهـ وقال المنذري: والهاشمي هذا ضعفه غير واحد من الأئمة، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء. اهـ.
وإلى طلب الانتضاح ذهب جماعة من العلماء. قال العيني: وكان ابن عمر إذا توضأ نضح فرجه، قال عبيد الله: كان أبي يفعل ذلك. وروي ذلك عن مجاهد، وميمون، وسلمة، وابن عباس، وعن هذا قال
أصحابنا: من جملة مستحبات الوضوء أن ينضح الماء على فرجه، وسراويله بعد فراغه من الوضوء، ولا سيما إذا كان به وسوسة. اهـ المنهل.
قال الجامع عفا الله عنه: تقدم أن أحاديث الباب يتقوى بعضها ببعض فتصلح، فيستفاد منها استحباب النضح. والله أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 290)
103 - بَابُ الانْتِفَاعِ بِفَضْلِ الوُضُوءِ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على مشروعية الانتفاع بما بقي عن استعمال المتوضئ سواء كان الباقي في الإناء أو ما اجتمع من غسالته لأن الأحاديث تدل على كليهما.
136 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ وَقَالَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا صَنَعْتُ.
رجال الإسناد: ستة
1 - (أبو داود سليمان بن سيف) بن يحيى بن درهم الطائي مولاهم، الحراني، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة -272 - (س).
2 - (أبو عتاب) بمهملة ومثناة ثم موحدة، سهل بن حماد الدَّلال البصري، صدوق، من التاسعة، مات سنة 208 - وقيل قبلها (م 4).
3 - (شعبة) بن الحجاج أبو بسطام الواسطي البصري الحجة المثبت [7] تقدم في 24/ 26.
4 - (أبو إسحاق) عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال علي، ويقال ابن أبي شعيرة الهمداني السبيعي بفتح المهملة وكسر الموحدة، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة -129 - ، وقيل قبل ذلك. تقدم في 39/ 42.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 291)
5 - (أبو حية) بن قيس الوادعي، الكوفي، قيل اسمه عمرو بن نصر، وقيل اسمه عبد الله، وقيل اسمه عامر بن الحارث، وقال أبو أحمد الحاكم وغيره: لا يعرف اسمه، مقبول، من الثالثة. تقدم في 79/ 96.
6 - (علي) بن أبي طالب رضي الله عنه. تقدم في 74/ 91.
لطائف الإسناد
منها أنه من سداسياته.
ومنها أن رواته ثقات غير أبي عتاب فصدوق، وأبي حية فمقبول، ومنها أن شيخه حَراني، وأبو عتاب وشعبة بصريان، وغيرهم كوفيون.
ومنها أن شيخه ممن انفرد هو به، وأبا عتاب ممن أخرج له مسلم، والأربعة، وأبا حية ممن أخرج له الأربعة، وغيرهم ممن اتفق عليهم.
ومنها أن فيه رواية تابعي، عن تابعي: أبو إسحاق، عن أبي حية.
شرح الحديث
(عن أبي حية) الوادعي أنه (قال رأيت عليا رضي الله عنه.
قال السيوطي رحمه الله في عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد(1):
(فائدة) سئل الإمام أبو محمَّد بن السِّيد البطليوسي عن قولنا: "رضي الله عنه" ورضوان الله عليه، هل "عليه" هنا مبدلة من "عن" كما تبدل بعض الحروف من بعض فتسوغ فيها "على" و"عن" أم ليست مبدلة؟
فأجاب: ليست "على" هنا ببدل من "عن" التي حكم رضي أن يتعدى بها، بدليل أن عليه قد صارت خبرا عن المبتدإ، ولو كانت بدلا من "عن" لكانت من صلة الرضوان، ولم يصح أن يكون خبرا عنه، و"عن" مضمنة في الكلام، كأنه قال رضوان الله عنه سابغ عليه أو واقع عليه ونحو ذلك. اهـ عقود الزبرجد ج 1 ص 13، 14.
(توضأ) جملة حالية لأن رأى بصرية (ثلاثا ثلاثا) مفعول مطلق--------------------------------------------
(1) هو كتاب ألفه السيوطي لإعراب مشكلات أحاديث مسند الإمام أحمد، طبع قريبا بتحقيق أحمد عبد الفتاح وسمير حسين حلبي.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 292)
لتوضا، أي توضأ توضؤًا ثلاثا (ثم) بعد إكمال الوضوء (قام فشرب فضل وضوئه) بفتح الواو، أي ما بقي من وضوئه من الماء (وقال) علي رضي الله عنه (صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صنعت) أي فعل مثل فعلي هذا من كيفية الوضوء والشرب قائمًا. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: وقد قدمنا في الباب 79 و 96 أن ابن السكن، وغيره صححوه، وقد تابع أبا حية في روايته عن علي رضي الله عنه عبد خير، والحسين بن علي.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه من هذا الكتاب: أخرجه المصنف هنا، وفي الباب 79، وفي 93.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول: أخرجه (د ت) وقد تقدم تفاصيل ذلك كله في الباب 79/ ح 96. فارجع إليه تزدد علما.
المسألة الرابعة: في فوائده: يستفاد من هذا الحديث مشروعية الوضوء ثلاثا ثلاثا، واستحباب الشرب من فضل الوضوء، وجواز الشرب قائمًا، لكن وردت أحاديث بمنع الشرب قائما ووجه التوفيق بينها وبين هذا الحديث تقدم في الباب المذكور، فأرجع إليه تزدد علما. ويستفاد أيضا ما ترجم له المصنف، وهو الانتفاع بفضل الوضوء وسيأتي الكلام عليه آخر الباب. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
137 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِالْبَطْحَاءِ وَأَخْرَجَ بِلَالٌ فَضْلَ وَضُوئِهِ، فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ فَنِلْتُ مِنْهُ شَيْئًا، وَرُكِزَتْ لَهُ الْعَنَزَةَ، فَصَلَّى
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 293)
بِالنَّاسِ، وَالْحُمُرُ وَالْكِلَابُ وَالْمَرْأَةُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
رجال الإسناد: خمسة
1 - (محمَّد بن منصور) بن ثابت بن خالد الخزاعي، المكي، الجَوَّاز، بالجيم وتشديد الواو ثم زاى، ثقة، من العاشرة، مات سنة 252 (س) تقدم في 2/ 2.
2 - (سفيان) بن عيينة أبو محمد الكوفي ثم المكي الثقة الحجة من [8] تقدم في 1/ 1.
3 - (مالك بن مغول) بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو، الكوفي، أبو عبد الله، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة 259. على الصحيح (ع) تقدم في 98/ 127.
4 - (عَوْن بن أبي جحيفة) السُّوَائي، بضم المهملة، الكوفي، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات. قال خليفة: مات في آخر ولاية خالد على العراق. وقال ابن قانع: مات سنة -116 - وفي "ت": ثقة من الرابعة. أخرج له الجماعة.
5 - (أبو جيحفة) وهب بن عبد الله السوائي(1) ويقال: اسم أبيه وهب أيضا، مشهور بكنيته، ويقال له: وهب الخير، صحابي معروف، وصحب عليا، قيل: مات النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يبلغ الحلم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن علي، والبراء بن عازب. وعنه ابن عون، وسلمة ابن كهيل، والشعبي، وغيرهم. قال أبو نعيم: كان على شُرْطَة علي، واستعمله على خمس المتاع، ويقال: إن عليا هو الذي سماه وهب الخير. قال الواقدي: مات في ولاية بشر بن مروان. وقال غيره: سنة -74 - أخرج له الجماعة.--------------------------------------------
(1) السوائي: بضم السين وفتح الواو: نسبة إلى سواء بن عامر بن صعصعة. اهـ لباب. ج 2 ص 152.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 294)
لطائف الإسناد
منها أنه من خماسيات المصنف.
ومنها أن رواته كلهم ثقات، وكلهم كوفيون إلا شيخه فمكي، وسفيان فكوفي، ثم مكي.
ومنها أن فيه رواية الراوي عن أبيه.
ومنها أن رواته ممن اتفق أصحاب الأصول فيهم إلا شيخه، فهو ممن انفرد هو به.
ومنها أن فيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة.
شرح الحديث
(عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه) وهب بن عبد الله السوائي رضي الله عنه أنه (قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم) أي اطلعت عليه، وعاينته، (بالبطحاء) قال ابن منظور: والبطحاء: مَسيل فيه دُقَاق الحصى، قال الجوهري: الأبطح: مسيل واسع فيه دقاق الحصى. وقال ابن سيده: وقيل: بطحاء الوادي: تراب لين مما جرته السيول، والجمع بطحاوات وبطاح. وقال ابن الأثير: وبطحاء الوادي، وأبطحه: حصاه اللين في بطن المسيل، ومنه الحديث: "أنه صلى الله عليه وسلم، صلى بالأبطح" ويعني أبطح مكة قال: هو مسيل واديها. اهـ لسان باختصار.
وقال النووي: والأبطح موضع معروف على باب مكة، ويقال له: البطحاء أيضا. اهـ شرح مسلم ج 4 ص 218.
(أخرج بلال) بن رباح المؤذن، وهو ابن حمامة، وهي أمه، أبو عبد الله، مولى أبي بكر، من السابقين الأولين، وشهد بدرا والمشاهد، مات بالشام سنة 17، أو 18، وقيل: سنة 20، وله بضع وستون سنة (ع).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 295)