Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال في المنهل: والطهور بضم الطاء المهملة المراد به الفعل وهو التطهر على قول الأكثرين، وقيل: يجوز فتحها، وهو بعمومه يتناول التطهر بالماء، والتراب، ثم قال بعد نقل كلام ابن الأثير المتقدم: وهذا إذا لم تعلم الرواية، وإلا اتبعت، وضبطه ابن سيد الناس بضم الطاء لا غير. اهـ المنهل ج 1 ص 208 وقال النووي: قال جمهور أهل اللغة: يقال: الطهور، والوضوء بضم أولهما: إذا أريد به الفعل الذي هو المصدر، ويقال: الطهور والوضوء بفتح أولهما: إذا أريد به الماء الذي يتطهر به، هكذا نقله ابن الأنباري، وجماعات من أهل اللغة، وغيرهم عن أكثر أهل اللغة، وذهب الخليل، والأصمعي، وأبو حاتم السجستاني وجماعة إلى أنه بالفتح فيهما. انتهى، ونقله المباركفوري ج 1 ص 23.
وقال الحافط: المراد بالطهور ما هو أعم من الوضوء والغسل، قال: والمراد بالقبول هنا ما يوافق الصحة وهو الإجزاء، وحقيقة القبول ثمرة وقوع الطاعة مجزئة رافعة لما في الذمة. ولما كان الإتيان بشروطها مظنة الإجزاء الذي القبول ثمرته عبر عنه بالقبول مجازا، وأما القبول المنفي في مثل قوله صلى الله عليه وسلم "من أتى عرافا لم تقبل له صلاة" فهو الحقيقي؛ لأنه قد يصح العمل ويتخلف القبول لمانع، ولهذا كان بعض السلف يقول: لأن تقبل لي صلاة واحدة أحب إلى من جميع الدنيا، قاله ابن عمر. قال: لأن الله تعالى قال: "إنما يتقبل الله من المتقين".اهـ فتح ج 1 ص 283.
وقال العلامة العيني: والتحقيق ها هنا أن القبول يراد به شرعا حصول الثواب، وقد يتخلف عن الصحة بدليل صحة صلاة العبد الآبق، وشارب الخمر مادام في جسده شيء منها، والصلاة في الدار المغصوبة على الصحيح عند الشافعية أيضا. وأما ملازمة القبول للصحة في قوله عليه الصلاة والسلام "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" والمراد بالحائض من بلغت سن الحيض، فإنها لا تقبل صلاتها إلا بالسترة، ولا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 316)

تصح ولا تقبل مع انكشاف العورة. والقبول يفسر بترتب الفرض المطلوب من الشيء على الشيء، فقوله عليه الصلاة والسلام "لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ" عام في عدم القبول في جميع المحدثين في جميع أنواع الصلاة، والمراد بالقبول وقوع الصلاة مجزأة بمطابقتها للأمر، فعلى هذا يلزم من القبول الصحة ظاهرا وباطنا، وكذلك العكس. ونقل عن بعض المتأخرين أن الصحة عبارة عن ترتب الثواب، والدرجات على العبادة، والإجزاء عبارة عن مطابقة الأمر، فهما متغايران، أحدهما أخص من الآخر، ولا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم، فالقبول على هذا التفسير أخص من الصحة، فكل مقبول صحيح ولا عكس. اهـ عمدة القاري ج 2 ص 221/ 222.
وقال السندي: وغرض المصنف رحمه الله أن الحديث يدل على افتراض الوضوء للصلاة، ونوقش بأن دلالة الحديث على المطلوب يتوقف على دلالته على انتفاء صحة الصلاة بلا طهور، ولا دلالة عليه، بل على انتفاء القبول، والقبول أخص من الصحة، ولا يلزم من انتفاء الأخص انتفاء الأعم، ولذا ورد انتفاء القبول في مواضع مع ثبوت الصحة كصلاة العبد الآبق، وقد يقال: الأصل في عدم القبول هو عدم الصحة، وهو يكفي في المطلوب، إلا إذا دل دليل على أن عدم القبول لأمر آخر سوى عدم الصحة ولا دليل ها هنا. اهـ كلام السندي ج 1 ص 88.
قال الجامع عفا الله عنه: كون القبول بمعنى الصحة هو الأوضح هنا كما تقدم في كلام الحافظ، والعلامة العيني، والله أعلم.
(ولا صدقة) هي العطية التي يريد صاحبها الثواب من الله تعالى، وهي نكرة في سياق النفي فتعم الفرض، والنفل، والغرض منها طهارة النفس من رذيلة البخل، والقسوة، وعود البركة على المال، قال الله

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 317)

تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103]، قاله في النهل ج 1 ص 257 (من غلول) بضم الغين المعجمة مصدر غَلَّ، يَغُلُّ من باب قعد: السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة، ويطلق أيضا على أخذ مال الغير خفية مطلقا، من غنيمة، أو غيرها، والمراد به هنا مطلق المال الحرام أخذ خفية أم لا، وسمي غلولا لأن الأيدي يجعل فيها الغُلّ بسببه، والغُلّ: الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه.
والحاصل: أن كل مال يأخذه الشخص من غير حل ثم يتصدق به لا يقبل منه، وكذلك إن نوى التصدق عن صاحبه، ولا تسقط عنه تبعته اللهم إلا إذا رضي صاحبه، وجعله في حل من ذلك.
ويدخل فيه صدقة المرأة من مال زوجها بغير رضاه(1) وصدقة العبد من مال سيده بغير إذنه، وصدقة الوكيل من مال موكله، والشريك من مال شريكه، والوصي الذي وكل إليه التصدق بمال فأنفقه على نفسه، أو أخرجه في غير مصرفه، ونظار الأوقاف الذين يتناولون من ريعها من غير استحقاق، ثم يتصدقون بها، أو يصرفون ريعها في غير مصرفه. ومن هذا قالوا: إن من أخذ مال غيره بلا وجه شرعي لزمه رده لصاحبه إن كان حيا، وإلا رده على ورثته فإن لم يكن له ورثة يتصدق به عنه ويُرجى له الخلاص يوم القيامة، وكذا إذا لم يدر صاحبه، أو استولى عليه بعقد فاسد، ولم يتمكن من فسخه فإنه يتصدق به على الفقراء تخلصا من الحرام لا طمعا في الثواب. وهذا، ينافي الحديث، ولا قوله تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 227] لأنهما يدلان على--------------------------------------------
(1) قال الجامع: هذا إذا كان على وجه الإفساد بأن كان كثيرا لا يتسامح فيه، وإلا فلا، لما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: "إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها عن غير أمره، فلها نصف أجره". وفيهما أيضا عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا: "إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها، غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا" ..

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 318)

حرمة التصدق بالبال الحرام طمعا في الأجر والثواب. اهـ المنهل ج 1 ص 207 - 208. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بحديث الباب
المسألة الأولى في درجته: حديث أبي المليح عن أبيه حديث صحيح.
المسألة الثانية: في مواضعه من هذا الكتاب: أخرجه المصنف في موضعين: في هذا الباب، وفي الزكاة 48 عن الحسين بن محمَّد الذَّرَّاع البصري، عن يزيد بن زريع- وعن إسماعيل بن مسعود، عن بشر بن
المفضل- كلاهما عن شعبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه.
المسألة الثالثة في ذكر من أخرجه معه من أصحاب الأصول وغيرهم: أخرجه (د ق) فأخرجه (د) في الطهارة -31 - عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه.
وأخرجه (ق) في الطهارة: 2/ 1 عن بندار عن يحيى بن سعيد، وغندر، وفي -2/ 1 - عن أبي بشر بكر بن خلف، عن يزيد بن زريع، وفي 2/ 2 عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عُبيد بن سعيد وشبابة بن سوار خمستهم عن شعبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه.
وأخرجه (م ت) من حديث ابن عمر، وأخرجه أيضا البيهقي، والطبراني.
المسألة الرابعة في فوائده: من فوائده وجوب الطهارة للصلاة، وأنه لا تصح بدونها، ولا فرق في ذلك بين صلاة الجنازة وغيرها، خلافا لما حكي عن الشعبي، والطبري من أنهما أجازا صلاة الجنازة بلا طهارة، فإنه باطل، لعموم هذا الحديث، وإجماع العلماء على خلافه، فلو صلَّى محدثا متعمدا بلا عذر، أثم، ولا يكفر عند الجمهور. وحكي عن أبي حنيفة أنه يكفر لتلاعبه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 319)

أما المعذور كمن لم يجد ماء، ولا ما يقوم مقامه كالتراب: فالأقوى دليلا وجوب الصلاة عليه بلا إعادة. أما الوجوب فلحديث "وما أمرتكم بأمر فافعلوا منه ماستطعتم" رواه مسلم وغيره. وأما عدم الإعادة فلأنها إنما تجب بأمر جديد، والأصل عدمه، وهو قول أحمد، واختاره المزني من الشافعية. ويجب عليه(1) أن يقتصر في صلاته على ما لا تصح إلا به. وقيل: بوجوب الصلاة في الوقت ووجوب الإعادة عند التمكن من الطهارة، وهو مشهور مذهب الشافعية، وقول لبعض المالكية، والمعتمد عندهم سقوط الصلاة أداء وقضاء، وقيل باستحباب الصلاة، ووجوب القضاء. وقيل بحرمة الصلاة في الحال ووجوب القضاء عند التمكن، وبه قال أبو حنيفة، وقال أبو يوسف: يتشبه بالمصلي، فلا ينوي، ولا يقرأ، ويركع، ويسجد ويعيد الصلاة متى قدر على إحدى الطهارتين. قاله في المنهل ج 1 ص 209.
قال الجامع عفا الله عنه: الراجح عندي وجوب الصلاة حالًا، ولا إعادة لقوة دليله، كما ذكرناه، والله أعلم.
المسألة الخامسة في مذاهب العلماء في وجوب الطهارة للصلاة:
قال النووي في شرح مسلم: وقد أجمعت الأمة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة. قال القاضي عياض: واختلفوا متى فرضت الطهارة للصلاة: فذهب ابن الجهم إلى أن الوضوء في أول الإسلام كان
سنة، ثم نزل فرضه في آية التيمم.
وقال الجمهور: بل كان قبل ذلك فرضا. قال: واختلفوا في أن الوضوء فرض على كل قائم إلى الصلاة، أم على المحدث خاصة؟--------------------------------------------
(1) قوله ويجب أن يقتصر الخ: هذا لا دليل عليه. فهذا أوجبنا عليه أن يصلي، فله أن يصلي الصلاة بأركانها وواجباتها وسننها. فتنبه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 320)

فذهب ذاهبون من السلف إلى أن الوضوء لكل صلاة فرض بدليل قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} الآية [المائدة: 6].
وذهب قوم إلى أن ذلك قد كان ثم نسخ، وقيل: الأمر به لكل صلاة على الندب، وقيل: بل لم يشرع إلا لمن أحدث، ولكن تجديده لكل صلاة مستحب، وعلى هذا أجمع أهل الفتوى بعد ذلك، ولم يبق بينهم فيه خلاف. ومعنى الآية عندهم إذا كنتم محدثين. هذا كلام القاضي رحمه الله تعالى. واختلف أصحابنا في الموجب للوضوء على ثلاثة أوجه:
(أحدها) أنه يجب بالحدث وجوبا موسعا. (والثاني) لا يجب إلا عند القيام إلى الصلاة. (والثالث) يجب بالأمرين، وهو الراجح عند أصحابنا. اهـ كلام النووي في شرح مسلم ج 3 ص 102/ 103.
وقال المباركفوري: وقد أجمعت الأمة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة، وأجمعت على تحريم الصلاة بغير طهارة من ماء، أو تراب، ولا فرق بين الصلاة المفروضة، والنافلة، والحديث دليل على
وجوب الطهارة لصلاة الجنازة أيضا؛ لأنها صلاة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من
صلى على الجنازة"، وقال: "صلوا على صاحبكم"، وقال "صلوا على النجاشي"، قال الإمام البخاري: سماها صلاة، وليس فيها ركوع، ولا سجود، ولا يُتكلم فيها، وفيها تكبير، وتسليم. وكان ابن عمر لا يصلي عليها إلا طاهرا انتهى تحفة الأحوذي ج 1 ص 23، 24 وقال الحافظ: ونقل ابن عبد البر الاتفاق على اشتراط الطهارة لها -يعني صلاة الجنازة- إلا عن الشعبي، قال ووافقه إبراهيم(1) بن علية، وهو ممن يرغب عن كثير من قوله. ونقل غيره أن ابن جرير الطبري وافقهما على ذلك، وهو مذهب شاذ. انتهى. اهـ فتح ج 3 ص 228.--------------------------------------------
(1) هو إبراهيم بن إسماعيل بن علية، يروي عن أبيه، جهمي هالك، كان يناظر، ويقول بخلق القرآن، مات سنة 210. اهـ ميزان الاعتدال جـ 1 ص 20.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 321)

قال الإمام البخاري في صحيحه: إذ أحدث يوم العيد أو عند الجنازة يطلب الماء ولا يتيمم اهـ. قال الحافظ: وقد ذهب جمع من السلف إلى أنه يجزئ لها التيمم لمن خاف فواتها -يعني صلاة الجنازة- لو تشاغل بالوضوء وحكاه ابن المنذر عن عطاء، وسالم، والزهري، والنخعي، وربيعة، والليث، والكوفيين، وهي رواية عن أحمد، وفيه حديث مرفوع عن ابن عباس رواه ابن عدي وإسناده ضعيف. اهـ فتح جـ 3 ص 228.
قال الجامع: الراجح القول الأول؛ لأنها صلاة، وقد دلت النصوص على اشتراط الوضوء للصلاة عند وجود الماء، فلا يخص العموم إلا بدليل، والله أعلم.
المسألة السادسة: الحكمة في جمعه صلى الله عليه وسلم بين الصلاة، والصدقة في هذا الحديث أن العبادة نوعان: بدني، ومالي، فاختار من البدني الصلاة، لكونها تالية الإيمان في الكتاب، والسنة، ولكونها عماد الدين، والفارقة بين الإسلام والكفر، واختار من المالي الصدقة لكثرة نفعها، وعموم خيرها، ولكون كل منهما محتاجا إلى الطهارة، أما الصلاة فلاحتياجها إلى طهارة الثوب والبدن والمكان، وأما الصدقة فلاحتياجها إلى طهارة المال. أفاده في المنهل ج 1 ص 209.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
ولما بين في هذا الباب أن الصلاة لا تقبل بغير طهور، وأنها غير معتد بها فلربما حمل بعضَ الناس شدةُ الاحتياط والعناية بالمحافظة على الاعتداء في الوضوء ومجاوزة الحد ذكر باب الاعتداء فيه بعده تنبيها، وإرشادا إلى سلوك طريق السداد، وهو المتابعة لما صح عنه صلى الله عليه وسلم، فقال:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 322)

‌‌105 - الاعْتِدَاءُ فِي الوُضُوءِ
أي هذا باب في ذكر الحديث الدال على منع تجاوز الحد المشروع في الوضوء. والاعتداء: افتعال من العدوان، وهو تجاوز الحد.
قال ابن منظور: وعدا الأمرَ، وَتعدَّاه كلاهما: تجاوزه. وعدا طوره وقَدْرَه: جاوزه على المَثَل. ويقال: فلان ما يعدو أمرك، أي ما يجاوزه والتعدي: مجاوزة الشيء إلى غيره، يقال: عديته فتعدى، أي تجاوز وقوله تعالى: "فلا تعتدوها" أي لا تجاوزوها إلى غيرها، وكذلك قوله: {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229] أي يجاوزها.
وقوله عز وجل: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المعارج: 31]: أي المجاوزون ما حُدَّ لهم وأمروا به. وقوله عز وجل: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} [البقرة: 173]: أي غير مجاوز لما يُبَلِّغُه ويُغْنيه من الضرورة.
وأصل هذا كله مجاوزة الحد والقدر والحق. يقال: تعديت الحق، واعتديته، وعدوته: أي جاوزته. وقد قالت العرب: اعتدى فلان عن الحق، واعتدى فوق الحق، كأنّ معناه جاز عن الحق إلى الظلم. وعدى عن الأمر: جازه إلى غيره، وتركه. اهـ لسان ج 15 ص 33/ 34.
141 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُهُ عَنِ الْوُضُوءِ فَأَرَاهُ الْوُضُوءَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: "هَكَذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا، فَقَدْ أَسَاءَ، وَتَعَدَّى، وَظَلَمَ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 323)

رجال الإسناد: سبعة
1 - (محمود بن غيلان) العدوي مولاهم، أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة مات سنة 239. وقيل بعد ذلك. (خ م س ق) تقدم في 33/ 37.
2 - (يعلى) بن عبيد بن أبي أمية الكوفي، أبو يوسف، الطنافسي، ثقة إلا في حديثه عن الثوري، ففيه لين، من كبار التاسعة، مات سنة بضع ومائتين، وله (90) سنة (ع).
3 - (سفيان) بن سعيد الثوري ثقة حجة من 7. تقدم في 33/ 37.
4 - (موسى بن أبي عائشة) الهمداني بسكون الميم مولاهم، أبو الحسن الكوفي ثقة عابد، من الخامسة، وكان يرسل (ع).
5 - (عمرو بن شعيب) بن محمَّد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة - 118. (ز 4).
6 - (شعيب) بن محمَّد المذكور صدوق، ثَبَتَ سماعه من جده، من الثالثة (ز 4).
7 - (عبد الله) بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد، بالتصغير- بن سعد بن سهم السهمي، أبو محمَّد، وقيل: أبو عبد الرحمن، أحد السابقين المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة الفقهاء، مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الأصح، بالطائف، على الراجح. (ع). تقدم في 89/ 111.
لطائف الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف.
ومنها: أن رواته ثقات، إلا عمرا، وأباه فهما مختلف فيهما: فممن وثق عَمْرا المصنفُ، كما في الخلاصة، وممن وثق شعيبا ابنُ حبان

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 324)

كما في الخلاصة أيضا. وسيأتي الكلام على هذا السند في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى.
ومنها: أنهم ما بين مروزي وهو شيخه، وكوفيين: وهم الثلاثة الأولون، ومدنيين، وهم الباقون.
ومنها: أن شيخه ممن أخرج له البخاري، ومسلم، وابن ماجه، وأن يعلى، وسفيان، وموسى، وعبد الله بن عمرو ممن اتفق عليهم، وأن عمرا، وشعيبا ممن أخرج له البخاري في جزء القراءة، والأربعةُ.
ومنها: أن فيه رواية الراوي عن أبيه عن جده.
شرح الحديث
(عن عمرو بن شعيب، عن أبيه) شعيب (عن جده) عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، فالضمير لشعيب، فيكون الحديث متصل الإسناد صحيحًا، وهذا قول الأكثرين وهو الصحيح، وقيل الضمير لعمرو لما يلزم على الأول من تشتيت الضمائر، فيكون منقطعا؛ لأن محمدًا جد عمرو تابعي، ولأن شعيبا لم يسمع من جده عبد الله، وقال في المنهل: ويحتمل أن يعود الضمير على عمرو بن شعيب، فيكون المراد جده الأعلى الصحابي، وهو الظاهر، لما يلزم على الأول من تشتيت الضمائر. اهـ ج 1ص 73. وسيأتي تمام البحث في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى. أنه (قال: جاء أعرابي) أي بدوي، قال ابن منظور والأعرابي: البدوي، وهم الأعراب، والأعاريب: جمع الأعراب، وجآء في الشعر الفصيح الأعاريب، وقيل: ليس الأعراب جمعا لعرب كما كان الأنباط جمعا لنَبَط، وإنما العرب اسم جنس. والنسب إلى الأعراب: أعرابي، قال سيبويه: إنما قيل في النسب إلى الأعراب: أعرابي؛ لأنه لا واحد له على هذا المعنى، ألا ترى أنك تقول: العرب فلا يكون على هذا المعنى، فهذا يقويه. وعربي: بين العُرُوبة والعُرُوبية وهما من المصادر التي لا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 325)

أفعال لها. وحكى الأزهري: رجل عربي إذا كان نسبه في العرب ثابتا، وإن لم يكن فصيحا، وجمعه العرب، كما يقال: رجل مجوسي، ويهودي، والجمع بحذف ياء النسبة لليهود، والمجوس. ورجل معرب إذا كان فصيحا، وإن كان عجمي النسب ورجل أعرابي بالألف إذا كان بدويا صاحب نُجْعة(1) وانتواء، وارتياد للكلاء، وتتبع لمساقط الغيث، سواء كان من العرب أو من مواليهم.
والأعرابي إذا قيل له ياعربي فرح بذلك وهَشَّ له، والعربي إذا قيل له يا أعرابي غضب له. فمن نزل البادية، أو جاور العبادتين، وظعن بظَعنهم، وانتوى با نتوائهم: فَهُم أعراب، ومن نزل بلاد الريف، واستوطن المدن والقرى العربية وغيرها ممن ينتمي إلى العرب: فهم عرب، وإن لم يكونوا فصحاء. اهـ كلام ابن منظور. ج 1 ص 586.
(إلى النبي صلى الله عليه وسلم) متعلق بجاء (يسأله) الجملة صفة لأعرابي أو حال منه أي حال كونه سائلا (عن الوضوء) بضم الواو، أي عن كيفيته، ولأبي داود: فقال: يا رسول الله كيف الطهور؟ (فأراه) النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء (ثلاثا ثلاثا) مفعول مطلق، أو نعت لمصدر محذوف: أي توضأ توضؤًا ثلاثًا. وعند أبي داود، "فدعا بماء في إناء، فغسل كفيه ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه ثلاثا، ثم مسح برأسه، فأدخل أصبعيه السباحتين في أذنيه، ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه، وبالسباحتين باطن أذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا".
وقال السندي: قوله: فأراه ثلاثا أي غير المسح، فقد جاء في هذا الحديث أن المسح كان مرة في رواية سعيد بن منصور ذكره الحافظ ابن حجر. اهـ كلام السندي ج 1 ص 88. (ثم قال) صلى الله عليه وسلم للأعرابي السائل--------------------------------------------
(1) النجعة وزان غرفة: طلب الكلاء في موضعه، والانتواء القصد، والإرتياد: طلب الشيء.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 326)

(هكذا) أي مثل ما رأيت (الوضوء) الكامل، وإنما بين له بالفعل؛ لأنه أبلغ، وأتم في الإرشاد (فمن زاد على هذا) الذي رأيته مني بأن زاد على عدد الغسلات، أو غسل عضوا غير الأعضاء المشروع غسلها. أو مسحه (فقد أساء) أي في مراعاة آداب الشرع (وتعدى) أي جاوز الحد (وظلم) نفسه بما نقصها من الثواب ووقع في رواية أبي داود: "فمن زاد على هذا، أو نقص فقد أساء وظلم".
فاستشكل زيادة لفظ "ونقص" لأن ذلك ينافي ما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين، مرتين، ومرة مرة، وأجمع العلماء من أهل الحديث، والفقه، على جواز الاقتصار على واحدة إذا عمت.
وأجيب بأن الظلم والإساءة في النقصان حيث إنه ظلم نفسه بما فوتها من الثواب الذي يحصل بالتثليث، وأساء إليها بتركه السنة لأن تارك السنة مسيء. أفاده الشوكان في النيل، قال: وأما الاعتداء في النقصان فمشكل فلابد من توجيهه إلى الزيادة، ولهذا لم يجتمع ذكر الاعتداء والنقصان في شيء من روايات الحديث اهـ كلام الشوكاني ج 1 ص 260.
وقال في المنهل: قوله: "فمن زاد علي هذا أو نقص" الخ، أي من زاد علي فعله صلى الله عليه وسلم كان زاد في الغسل على الثلاث، أو غسل عضوا غير الأعضاء المشروع غسلها، أو نقص عن ذلك الفعل، كأن اقتصر في الغسل على مرة أو مرتين، أو ترك عضوا من أعضاء الوضوء، أو بعضه فقد أساء إلى نفسه، وظلمها بمخالفة النبي صلى الله عليه وسلم، وبأنه أتْعَب نفسه فيما
زاد على الثلاثة من غير حصول ثواب له، وأتلف الماء بلا فائدة، وأما في النقص فقد أساء بترك الأكمل، وظلم نفسه بنقص ثوابها إذا نقص العدد، أو بعدم الاعتداد به إذا ترك عضوا من الأعضاء، أو بعضه، وإنما ذمه صلى الله عليه وسلم إظهارا لشدة النكير عليه، وزجرا له.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 327)

واستشكل نسبة الإساءة والظلم إلى من نقص عن الثلاث بأنه قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين، ومرة مرة، وأجمع أئمة الحديث والفقه على جواز الاقتصار على واحدة إذا عمت.
وأجيب: بأنه صلى الله عليه وسلم اقتصر على المرة والمرتين في بعض الأوقات لبيان الجواز، والثلاث هي الأكمل لمواظبته صلى الله عليه وسلم عليها، والإساءة والظلم لمن اقتصر على المرة أو المرتين منظور فيها لمن فعل الثلاث، فهي نسبية، على أن رواة الحديث لم يتفقوا على ذكر النقص فيه، فقد اقتصر النسائي، وابن ماجه في روايتهما على قوله: "من زاد" فقط.
وذهب جماعة إلى تضعيف زيادة "أو نقص"، قال ابن حجر: عَدَّهُ مسلم في جملة ما أنكروه على عمرو بن شعيب؛ لأن ظاهره ذم النقص عن الثلاثة، والنقص عنها جائز فَعَلَهُ صلى الله عليه وسلم كيف يعبر عنه بأساء. وقال ابن الموّاق: إن لم يكن اللفظ شكا من الراوي فهو من الأوهام البينة التي
لا خفاء لها، إذ الوضوء مرة ومرتين لا خلاف في جوازه. والآثار في ذلك صحيحة، والوهم فيه من أبي عوانة، وهو وإن كان من الثقات فإن الوهم لا يسلم منه بشر إلا من عصم. اهـ.
وقال العيني: "فقد أساء" أي في الأدب بتركه السنة والتأدب بآداب الشرع "وظلم" نفسه بما نقصها من الثواب بزيادة المرات في الوضوء. وقيل: معناه: زاد على الثلاث معتقدا أن السنة لا تحصل بالثلاث، أو نقص معتقدا أن الثلاث خلاف السنة، فإن قلت: كيف يكون ظالما في النقصان، وقد ورد في الأحاديث مرة ومرتين؟.
قلت: الجواب عن ذلك من ثلاثة أوجه: (الأول): أن المعنى يكون ظالما لنفسه في تركه الفضيلة والكمال، وإن كان يجوز مرة مرة، أو مرتين، مرتين. (والثاني): إنما يكون ظلما إذا اعتقد خلاف السنة في

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 328)

الثلاث (والثالث) أن هذا الحديث فيه مقال من جهة عمرو بن شعيب. اهـ
وقال الحافظ في التلخيص: يجوز أن تكون الإساءة، والظلم، وغيرهما مما ذكر مجموعا لمن نقص، ولمن زاد، ويجوز أن يكون على التوزيع، فالإساءة في النقص، والظلم في الزيادة، وهذا أشبه بالقواعد والأول أشبه بظاهر السياق. اهـ
وقال في المرقات: قال الإمام النسفي: هذا إذا زاد معتقدًا أن السنة هذا، فأما لو زاد لطمأنينة القلب عند الشك، أو نية وضوء آخر، فلا بأس؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أمر بترك ما يريبه إلى ما لا يريبه اهـ. (قلت) أما قوله: لطمأنينة القلب عند الشك ففيه أن الشك بعد التثليث لا وجه له، والعمل بمقتضاه يفتح بابا عظيما للوسوسة، ولهذا أخذ ابن المبارك بظاهره، فقال: لا آمن إذا زاد على الثلاث أن يأثم. وقال أحمد، وإسحاق: لا يزيد عليها إلا مبتلى -يعني مجنونا- لمظنة أنه بالزيادة يحتاط لدينه. وقال ابن حجر: ولقد شاهدنا من الموسوسين من يغسل يده فوق المئين، وهو مع ذلك يعتقد أن حدثه لم يرتفع. وأما قوله: أو بنية وضوء آخر، ففيه أنه لا يتصور التجديد إلا بعد تمام الوضوء لا في الأثناء وعلى فرض أن الشك وقع بعد تمام الوضوء، فلا يستحب التجديد قبل صلاة تؤدى بهذا الوضوء، وأما قوله: لأنه أمر بترك ما يريبه الخ ففيه أن غسل المرة الأخرى مما يريبه، فينبغي تركه إلى ما لا يريبه
وهو ما عينه الشارع ليتخلص عن الريبة، والوسوسة. اهـ المنهل ج 2 ص 74/ 75.
قال الجامع عفا الله عنه: وفي قوله: "فلا يستحب التجديد قبل صلاة تؤدى" نظر؛ لأنه لا دليل عليه، بل الراجح جواز التجديد من دون أداء صلاة، لإطلاق النص، وقد تقدم البحث عنه في ب 100/ ح 130.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 329)

وقال بعض المحققين: فيه -يعني قوله: "أو نقص" - حذف تقديره من نقص شيئا من غسلة واحدة بأن ترك لمعة في الوضوء مرة. ويؤيده ما رواه نعيم بن حماد بن معاوية من طريق المطلب بن حنطب مرفوعا: "الوضوء مرة مرة، وثلاثا، فإن نقص من واحدة، أو زاد على ثلاثة فقد أخطأ"، وهو مرسل لأن المطلب تابعي صغير، ورجاله ثقات، ففيه بيان ما أجمل في حديث عمرو بن شعيب. اهـ عون المعبود ج 1 ص 229
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث الباب حديث صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه المصنف هنا-105/ 140 وأخرجه في الكبرى 64/ 1 عن أحمد بن سليمان الرهاوي، عن يعلي بن عبيد، عن سفيان بالسند المذكور.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول، وغيرهم.
أخرجه (د ق) فأخرجه (د) في الطهارة -51 - عن مسدد، عن أبي عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه.
وأخرجه (ق) فيه عن علي بن محمَّد، عن يعلى بن عبيد، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، الخ. وأخرجه أحمد، والبيهقي، والطحاوي، وابن خزيمة في صحيحه، وصححه غيره. قاله في المنهل
ج 2 ص 76.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: سؤال الشخص عما لا يعلمه من أمر دينه قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 42].
ومنها: أن التعليم يكون بالفعل، كما يكون بالقول، بل هو أبلغ منه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 330)

ومنها: التثليث في الوضوء.
ومنها: أنه يطلب من المتوضئ أن يتبع الوارد، فلا يزيد عليه، ولا ينقص منه، وأن من خرج عن الوارد عَرَّض نفسه للوقوع في الوبال والظلم، فينبغي للمسلم أن يتبع الوارد، ويحرص عليه.
المسألة الخامسة: في اختلاف العلماء في عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال الحافظ في تهذيب التهذيب ج 8 ص 48: عمرو بن شعيب ابن محمَّد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي، أبو إبراهيم، ويقال: أبو عبد الله المدني، ويقال: الطائفي، وقال أبو حاتم: سكن مكة، وكان يخرج إلى الطائف.
روى عن أبيه، وجل روايته عنه، وعمته زينب بنت محمَّد، وزينب بنت أبي سلمة ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم، والربيع بنت معوذ، وطاوس وسليمان ابن يسار، ومجاهد، وعطاء، والزهري، وسعيد المقبري، وعطاء بن سفيان الثقفي، وجماعة.
وعنه عطاء، وعمرو بن دينار، وهما أكبر منه، والزهري، ويحيى ابن سعيد، وهشام بن عروة، وثابت البناني، وعاصم الأحول، وقتادة ومكحول، وحميد الطويل، وإبراهيم بن ميسرة، وأيوب السختياني
وحريز بن عثمان، والزبير بن عدي، وأبو إسحاق الشيباني، وأبو الزبير المكي، ويحيى بن أبي كثير، ويزيد بن أبي حبيب، وغيرهم من التابعين ومنهم أيضا الأوزاعي، وابن جرير(1)، ومحمد بن إسحاق، وحسين المعلم، والحكم بن عتيبة، وابن عون، وداود بن أبي هند، وعمرو بن الحارث المصري، ومطر الوراق، ويزيد بن الهاد، وعبد الله بن طاوس ويزيد بن الحمصي، وحجاج بن أرْطَاة، وسليمان بن موسى،--------------------------------------------
(1) لعله ابن جريج.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 331)

وعبد الرحمن بن حرملة، وعمارة بن غزية والمثنى بن الصباح، وابن لهيعة، وآخرون.
قال صدقة بن الفضل: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: إذا روى عنه الثقات، فهو ثقة يحتج به. وقال علي بن المديني، عن يحي ابن سعيد حديثه عندنا واه. وقال علي عن ابن عيينة: حديثه عند الناس
فيه شيء. وقال أبو عمرو بن العلاء: كان يعاب على قتادة، وعمرو ابن شعيب أنهما كانا لا يسمعان شيئا إلا حدثا به. وقال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: له أشياء مناكير، وإنما يكتب حديثه يعتبر
به، فأما أن يكون حجة فلا. وقال الأثرم عن أحمد: أنا أكتب حديثه، وربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه شيء، ومالك يروي عن رجل عنه. وقال أبو داود عن أحمد بن حنبل: أصحاب الحديث إذا شاءوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وإذا شاءوا تركوه، وقال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيدة، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من المسلمين، قال البخاري: مَن الناسُ بعدهم(1)؟ وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى ابن معين: إذا حدث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فهو كتاب ومن هنا جاء ضعفه، وإذا حدث عن سعيد بن المسيب، أو سليمان بن
يسار، أو عروة فهو ثقة عن هؤلاء. وقال الدوري، ومعاوية بن صالح عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: سألت ابن معين فقال: ما أقول؟ روى عنه الأئمة. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بذاك. وقال--------------------------------------------
(1) نقل هذا الكلام عن البخاري الترمذي في جامعه. وقد اعترض الذهبي على نقل الترمذي هذا الكلام قائلا: أستبعد صدور هذه الألفاظ من البخاري أخاف أن يكون أبو عيسى وهم، وإلا فالبخاري لا يعرج على عمرو، أفتراه يقول فمن الناس بعدهم؛ ثم لا يحتج به أصلا، ولا متابعة. اهـ سير أعلام النبلاء ج 5 ص 167.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 332)

أبو زرعة: روى عنه الثقات، وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه، عن جده، وقال: إنما سمع أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده، فرواها، وعامة المناكير تروى عنه إنما هى عن المثنى بن الصباح، وابن لهيعة، والضعفاء وهو ثقة في نفسه، إنما تكلم فيه بسبب كتاب عنده وما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه، عن جده من المنكر، وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وبهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده؟ فقال: عمرو أحب إلى، وقال محمَّد بن علي الجوزجاني: قلت لأحمد: عمرو سمع من أبيه شيئا؟ قال: يقول: حدثني أبي. قلت: فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو؟ قال: نعم أراه قد سمع منه. وقال الآجري: قلت لأبي داود: عمرو ابن شعيب عندك حجة؟ قال: لا، ولا نصف حجة. وقال جرير: كان مغيرة لا يعبأ بصحيفة عبد الله بن عمرو. وقال الحسن بن سفيان عن إسحاق بن راهويه: إذا كان الرواي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ثقة فهو كأيوب، عن نافع، عن ابن عمر. وقال أيوب بن سويد، عن الأوزاعي: ما رأيت قرشيا أفضل، وفي رواية أكمل من عمرو بن شعيب. وقال العجلي، والنسائي: ثقة، وقال أبو جعفر أحمد بن سعيد الدارمي: عمرو بن شعيب ثقة، رَوَى عنه الذين نظروا في الرجال، مثل أيوب، والزهري، والحكم. واحتج أصحابنا بحديثه، وسمع أبوه من عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عُمر، وعبد الله بن عباس. وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري: صح سماع عمرومن أبيه، وصح سماع شعيب من جده وقال أبو الحسن الدارقطني: لعمرو بن شعيب ثلاثة أجداد: الأدنى منهم محمَّد، والأوسط عبد الله، والأعلى عمرو، وقد سمع -يعني شعيب- من الأدنى محمَّد، ومحمد لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم،
وسمع من جده عبد الله، فإذا بينه، وكشفه، فهو صحيح حينئذ، ولم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 333)

يترك حديثه أحد من الأئمة ولم يسمع من جده عمرو(1). وقال الدارقطني أيضا: قال النقاش: عمرو بن شعيب ليس من التابعين، وقد روى عنه عشرون من التابعين، قال الدارقطني: فتتبعتهم فوجدتهم أكثر من عشرين. قال المزي: كأن الدارقطني وافق النقاش على أنه ليس من التابعين، وليس كذلك فقد سمع من زينب بنت أبي سلمة، والرُّبيِّع بنت مُعَوِّذ، ولهما صحبة. وقال ابن عدي: روى عنه أئمة الناس وثقاتهم وجماعة من الضعفاء إلا أن أحاديثه عن أبيه عن جده مع احتمالهم إياه لم يدخلوها في صحاح ما أخرجوا، وقال هي صحيفة، قال خليفة وغيره: مات سنة ثماني عشرة ومائة.
قال الحافظ: قلت: عمرو بن شعيب ضعفه قوم مطلقا، ووثقه الجمهور، وضعفه بعضهم في روايته عن أبيه عن جده فحسب، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده، فأما رواياته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ عن، فإذا قال: حدثني أبي، فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم، وأما رواية أبيه عن جده فإنما يعني بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو، لا محمد بن عبد الله، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن، وصح سماعه منه كما تقدم، وكما روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب، قال قال: سمعت عبد الله بن عمرو، فذكر حديثا، أخرجه أبو داود من هذا الوجه، وفي رواية عمرو فمن ذلك رواية حسين المعلم، عن عمرو، عن أبيه، عن جده، قال: قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيًا ومنتعلًا" رواه أبو داود، وبهذا السند: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا" رواه الترمذي. وبه: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفتل عن--------------------------------------------
(1) كان في نسخة تهذيب التهذيب سقط، فأصلحته من تهذيب الكمال.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 334)

يمينه وعن يساره في الصلاة"، رواه ابن ماجه. ومن ذلك هشام بن الغاز عن عمرو، عن أبيه، عن جده، قال: "أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية أذاخر" الحديث، رواه ابن ماجه، ومن ذلك محمَّد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بكلمات من الفزع" الحديث. رواه أبو داود والنسائي والترمذي، وغيرهم، وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو، لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه، أم سمع بعضها والباقي صحيفة؟ والثاني أظهر عندي، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه، وعليه ينحط كلام الدارقطني، وأبي زرعة، وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة، لا يختص به عمرو، وأما قول ابن عدي: لم يدخلوها في صحاح ما خرّجوا فيرد عليه إخراج ابن خزيمة له في صحيحه، والبخاري في جزء القراءة خلف الإمام على سبيل الاحتجاج، وكذلك النسائي، وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح، ولكن ابن عدي عَنَى غير(1) الصحيحين فيما أظن فليس فيهما لعمرو شيء.
وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو، وذلك مردود بما تقدم. ومن ذلك قال محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة: سألت علي بن المديني عن عمرو بن شعيب؟ فقال: ما روى عنه أيوب، وابن جريج فذاك كله صحيح، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وَجَدَهُ فهو ضعيف. وقال ابن عدي: عمرو بن شعيب في نفسه ثقة إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلا لأن جده محمدا لا صحبة له. وقال ابن حبان في الضعفاء إذا روى عمرو، عن طاوس، وسعيد بن المسيب، وغيرهما من الثقات فهو ثقة يجوز الاحتجاج به، وإذا روى عن أبيه عن--------------------------------------------
(1) هكذا في نسخة تهذيب التهذيب، ولعل الصواب اسقاط لفظ غير، فتأمل.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 335)