Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أوهام، من السابعة، مات سنة -158 - وقيل بعد السبعين (رم 4). تقدم في 62/ 50.
5 - (أبو يحيى سليم بن عامر) الكلاعي، ويقال: الخبائري، بخاء معجمة وموحدة الحمصي، ثقة، من الثالثة، غلط من قال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة 130 قال العجلي: تابعي ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. ووثقه النسائي، ويعقوب بن سفيان وابن سعد، وابن حبان. وأخرج له البخاري في الأدب المفرد، الباقون.
6 - (ضمرة بن حبيب) بن صهيب الزبيدي، بضم الزاي، أبو عتبة الحمصي، ثقة، من الرابعة، مات سنة 130. وثقه ابن معين، وابن سعد، وابن حبان، وقال: وكان مؤذن المسجد الجامع بدمشق. أخرج له الأربعة.
7 - (أبو طلحة نعيم بن زياد) الأنماري، بفتح أوله وسكون النون، الشامي، ثقة يرسل، من الثالثة. (د س).
8 - (أبو أمامة الباهلي) صُدَىّ بن عَجْلان صحابي مشهور، له -250 - حديثا، روى له البخاري خمسة أحاديث، ومسلم ثلاثة، وروى عنه شهر بن حوشب، وخالد بن معدان، وسالم بن أبي الجعد،
ومحمد بن زياد الألهاني، وقال: كان لا يمر بصغير ولا كبير إلا سلم عليه. قال أبو اليمان: مات سنة إحدى وثمانين بحمص. أخرج له الجماعة.
9 - (عمرو بن عبسة) بموحدة ومهملتين مفتوحات، ابن عامر بن خالد السلمي، أبو نجيح، صحابي مشهور، أسلم قديما، وهاجر بعد أحد، ثم نزل الشام. (م 4). وفي الخلاصة: له ثمانية وأربعون حديثا، انفرد البخاري بحديث، وروى عنه أبو أمامة الباهلي، وشرحبيل بن السمط. قال الواقدي: أسلم بمكة ثم رجع إلى بلاد قومه حتى مضت بدر، واحد، والخندق، والحديبية، وخيبر، ثم قدم المدينة، قال ابن
سعد: يقولون: إنه رابع، أو خامس في الإسلام. اهـ وكتب في الهامش عن التهذيب: ما نصه: وكان قبل أن يسلم يعتزل عبادة الأصنام، ويراها باطلا وضلالا، وكان يرعى فتظله غمامة. اهـ

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 376)

لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف.
ومنها: أن رجال الإسناد شاميون إلا اثنين: عمرو فنسائي: والليث فمصري.
ومنها أن كلهم ثقات إلا معاوية فصدوق، له أوهام.
ومنها أن فيه رواية صحابي، عن صحابي.
شرح الحديث
قال عمرو بن عبسة رضي الله عنه (قلت: يا رسول الله كيف الوضوء) سؤال عن صفته، قال في المصباح: "كيف": كلمة يستفهم بها عن حال الشيء، وصفته، يقال: كيف زيد، ويراد به السؤال عن صحته وسقمه، وعسره، ويسره، وغير ذلك. اهـ ج 2 ص 546 (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (أما) بفتح الهمزة وتشديد الميم، وقد تبدل ميمها الأولى ياء استثقالا للتضعيف، فيقال أيْمَا، قال عمر بن أبي ربيعة (من الطويل):
رَأتْ رجُلًا أيْمَا إذَا الشَّمْسُ عَارَضَتْ … فَيَضْحَى وأيْمَا بالعَشيِّ فَيَخْصَرُ
وهي حرف شرط وتوكيد، وتفصيل، قال ابن هشام في المغني: وأما التفصيل فهو غالب أحوالها، وقد تأتي لغير تفصيل أصلا نحو أما زيد فمنطلق اهـ مغني اللبيب 1 ص 54.
قال الجمامع عفا الله عنه: كونها لغير تفصيل هنا هو الواضح لعدم سبق ما يفصل.
ثم إنه يُفصل بين أما وبين الفاء بواحد من ستة أمور:
أحدها: المبتدأ نحو {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} [الكهف: 79] الآية.
والثاني: الخبر نحوا أما في الدار فزيد.
والثالث: جملة الشرط نحو {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ} الآيات [الواقعة: 88 - 89].

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 377)

والرابع: اسم منصوب بالجواب نحو {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ} [الضحى: 9] الآيات.
والخامس: اسم معمول لمحذوف يفسره ما بعد الفاء نحو قراءة بعضهم {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ} [فصلت: 17] بالنصب.
والسادس: ظرف معمول لأما لما فيها من معنى الفعل، أو لفعل محذوف، نحو أما اليوم، فإني ذاهب، وأما في الدار فإن زيدا جالس، ولا يكون العامل ما بعد الفاء لأن خبر "إن" لا يتقدم عليها، فكذلك
معموله.
ولا يجوز الفصل بأكثر من واحد منها، قال العلامة الأمير في حاشيته على المغني: وتغتفر الجملة الدعائية نحو أما اليوم رحمك الله فكذا وكذا.
ونظم ذلك بعضهم بقوله:
وَبَعْدُ أمَّا فَافْصلَنْ بوَاحدِ … منْ ستَّة وَلَا تَفُهْ بِزَائدِ
مُبْتَدَأ وَالشَّرْطُ ثُمَّ الخَبَرُ … مَعمُولُ فعْل بَعْدَ أمَّا يُذْكَرُ
كَذَاكَ مَعْمُولٌ لفعْل فَسَّرَهْ … مَا بَعْدَ فَاءٍ بَعْدَهَا مُؤَخَّرهْ
وَالظَرْفُ وَالمجرْوُرُ تلكَ ستُّ … قدْ قَالهُ كُلُّ إِمَام ثَبْتُ
وتحقيق المسألة في مغني اللبيب، وشروحه جـ 1 ص 54.
وجواب "أما" هنا قوله (فإنك إذا توضأت فغسلت) الفاء تفصيلية، فجملة غسلت تفصيل لقوله توضأت (كفيك) تثنية كف، وهي مؤنثة، وغلط من قال بتذكيرها ومعناها الراحة مع الأصابع، سميت به لأنها تكف الأذى عن البدن. وقد تقدم تحقيقها في باب غسل الكفين [66/ 82] (فأنقيتهما) أي نظفتهما (خرجت خطاياك) جمع خطيئة، وهي الذنوب (من بن أظفارك) جمع ظفر بضمتين، وفيه لغات، وهذه أفصحها، وهو مذكر، وقد تقدم الكلام عليه وعلى الخطايا باب [85/ 102]،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 378)

(أنا ملك) جمع أنملة بفتح الهمزة، وفتح الميم أكثر من ضمها، وابن قتيبة يجعل الضم من لحن العوام، وبعض المتأخرين من النحاة حكى تثليث الهمزة مع تثليث الميم، فيصير تسع لغات. وهي من الأصابع العقدة، وبعضهم يقول: الأنامل رؤس الأصابع. وعليه قول الأزهري الأنملة المفصل الذي فيه الظفر. أفاده في المصباح. ج 2 ص 626.
وقال في التاج ج 8 ص 147 نقلا عن شيخه: وقد جمع العز القسطلاني اللغات التسعة في البيت المشهور مع لغات الأصبع، فقال (من البسيط):
وَهَمْزَ أنْمَلة ثلِّثْ وَثَالثَةً … وَالتّسْعُ في أُصْبُع وَاخْتمْ بأُصْبُوع اهـ
(فإذا مضمضت) أي حركت الماء في فيك (واستنشقت منخريك) أي جعلت الماء في أنفك، وجذبته بالنفس، لينزل ما في الأنف من الأوساخ وقد تقدم تفسير المضمضة والاستنشاق في باب 68/ 83 والمنخران تثنية مَنخر، قال الفيومي: المنخر مثال مسجد: خَرْق الأنف، وأصله موضع النّخير، وهو الصوت من الأنف، يقال: نَخَر من باب قتل إذا مد النفس في الخياشيم، والمنخر بكسر الميم للإتباع لغة، ومثله منتن، قالوا: ولا ثالث لهما والنُّخُور مثل عصفور لغة طيء والجمع مناخر، ومناخير. اهـ المصباح ج 2 ص 596.
وفي "ق" والمَنْخَر بفتح الميم والخاء، وبكسرهما وضمهما، وكمجلس ملمُول(1) الأنف. اهـ (وغسلت وجهك ويديك إلى المرفقين) بفتح فسكون، أو بكسر فسكون، تثينة مرفق كذلك، وهو كما في "ق" موصل الذراع في العضد (ومسحت رأسك، وغسلت رجليك إلى الكعبين) فيه تصريح بأن وظيفة الرجلين، هي الغسل لا المسح. قال السندي. ج 1 ص 92 (اغتسلت) جواب إذا، وجملة إذا جواب أما--------------------------------------------
(1) الملمول: بضم الميمين: الكحال، وقضيب الثعلب، والبعير، والحديدة يكتب بها في ألواح الدفتر. اهـ ق.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 379)

أي صرت طاهرا (من عامة خطاياك) أي غالبها، أي مما يتعلق بأعضاء الوضوء وهي الغالبة، فلذلك قيل عامة الخطايا، والمراد بالخطايا الصغائر عند العلماء (فإن أنت وضعت وجهك) أي سجدت مخلصا (لله عز وجل خرجت) على صيغة الخطاب، فإن الخطايا إذا خرجت من الإنسان فقد خرج الإنسان منها لافتراق كل منهما عن صاحبه، فيجوز نسبة الخروج إلى كل منهما، قاله السندي، ج 1 ص 92، (من خطاياك) متعلق بخرجت، أي من ذنوبك (كيوم ولدتك أمك) الجار والمجرور نعت لمصدر محذوف، أي خروجا مشابها ليوم ولادتك، أي صرت طاهرا من الخطايا كطهارتك منها يوم ولادتك.
قال السيوطي: بفتح يوم لاضافته إلى جملة صدرها مبني. اهـ ج 1 ص 93.
وقال السندي: البناء جائز لا واجب، فيجوز الجر إعرابا. اهـ.
قال الجامع عفا الله عنه: إن ثبتت الرواية بأحد الوجهين فهو المتعين، وإلا فما قال السندي هو الأولى.
والحاصل أن الظروف المضافة الي الجمل جوازًا يجوز فيها الإعراب والبناء، سواء أضيفت إلى جملة، فعلية صدرت بماض، أو جملة فعلية صدرت بمضارع، أو جملة اسمية، وهذا مذهب الكوفيين والفارسي، واختاره ابن مالك، لكن المختار فيما أضيف إلى جملة فعلية فعلها ماض البناء وفيما عداه الأعراب وإلى هذا أشار ابن مالك بقوله:
وَابْن أوَ اعْربْ مَا كَإذْ قَدْ أجْريَا … وَاخْتَرْ بنَا مَتْلُوِّ فعْل بُنيَا
وَقَبْلَ فعْل مُعْرَب أوْ مُبْتَدَا … أعْربْ وَمَنْ بَنَى فَإنْ يُفَنَّدَا
قال السندي: والظاهر أن المعنى خرجت من الخطايا كخروجك منها

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 380)

يوم ولدتك أمك، وفيه أن الخروج من الخطايا فرع الدخول فيها فلا يتصور يوم الولادة، وأيضا هذا يفيد مغفرة الكبائر أيضا فإن الإنسان يوم الولادة طاهر عن الصغائر والكبائر جميعا، ولا يقول به العلماء، والجواب أنه متعلق بما يدل عليه خرجت، أي صرت طاهرا من الخطايا، أي الصغائر كطهارتك منها يوم ولدتك أمك، وهذا صحيح، وحمل التشبيه على ذلك بأدلة غيرُ بعيد، فليتأمل. اهـ. كلام السندي ج 1 ص 92 (قال أبو أمامة: فقلت: يا عمرو بن عبسة) يجوز في عمرو البناء على الضم، والفتح اتباعا؛ لأنه إذا كان المنادى مفردا علما ووصف بابن مضاف إلى علم، ولم يفصل بينهما بفاصل جاز في المنادى الوجهان المذكوران، ويجب حذف ألف ابن والحالة هذه خطا، قال في الخلاصة:
وَنَحْوَ زَيْد ضُمَّ وَافْتَحَنَّ مِنْ … نَحْو أزَيْدَ بْنَ سَعيد لاتَهِنْ
وأما ابن عبسة فمنصوب لا غير (انظر ما تقول) أي فكر، وتَأنَّ فيما تتكلم به من هذا الفضل الجزيل على هذا الفعل القليل (أكل هذا) بالنصب مفعول ثان مقدم ليعطى، أو بالرفع مبتدأ خبره الجملة بعده (يعطى) بالبناء للمجهول (في مجلس واحد) وليس هذا اتهاما من أبي أمامة لعمرو، وإنما هو استغراب، وتعجب من عظيم فضل الله تعالى (فقال) عمرو (والله لقد كبرت سنين) يقال: كَبر الصبي يكبَر من باب تعب مكبرا، مثل مسجد وكبرا وزان عنب، فهو كبير، وجمعه كبار، اهـ المصباح ج 2 ص 523. وفي "ق" وكبر كفرح كبرا كعنب، ومكَبَرا، كمنزل: طعن في السن اهـ.
والسن بكسر السين وتشديد النون مقدار العمر، مؤنثة في الناس وغيرهم جمعه أسنان، قاله في "ق" (ودنا) أي قرب (أجلي) أي وقت موتي، قال في "ق" الأجل محركة: غاية الوقت في الموت. اهـ (وما) نافية (بي من) زائدة (فقر) مبتدأ مؤخر خبره الجار والمجرور قبله. أي

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 381)

ليس بي احتياج إلى الناس (فأكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم) فأكذب منصوب بعد فاء السببية بأن مضمرة وجوبا كما قال في الخلاصة:
وَبَعْدَ فَا جَوَاب نَفْي أوْ طَلَبْ … مَحْضَيْنَ أنْ وَستْرْهُ حَتْمٌ نُصَبْ
والمعنى أنه يقول: إن الأسباب الحاملة على الكذب عادة منتفية عني فلست كاذبا (ولقد سمعته) أي هذا الكلام (أذناي) فاعل سمعت وهو تثنية أذن مضاف إلى ياء المتكلم؛ لأن القاعدة أن المثنى إذا أضيف إلى ياء المتكلم سلمت ألفه في حالة الرفع، وفتحت الياء بعدها، نحو جاء غلاماي، وأما في حالتي النصب والجر فتدغم الياء في ياء المتكلم، نحو رأيت غلاميَّ، ومررت بغلامي، كما قال في الخلاصة:
آخرَ مَا أضيفَ للْيَاء اكْسرْ إذَا … لَمْ يَكُ مُعْتَلًا كَرَام وَقَذَا
أوْ يَكُ كَابْنَيْن وَزَيدينَ فَذي … جَميعُهَا اليَا بَعْدُ فَتْحُهَا احْتُذي
وَتُدْغَمُ اليَا فيه وَالوَاوُ وَإنْ .... مَا قَبْلَ وَاو ضُمَّ فَاكسرْه يَهُنْ
وَألفًا سَلِّم وَفي المَقْصُور عَنْ … هُذَيل انْقلَا بُهَا يَاءً حَسَنْ
(ووعاه) أي حفظ هذا الكلام (قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم) يعني أنه متثبت في نقل هذا الكلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إن قلبه وعاه له، ولم يطرأ عليه نسيان.
وعند مسلم في صحيحه: لقد كبرت سنين، ورقّ عظمي، واقترب أجلي، وما بي من حاجة أن أكذب على الله، وعلى رسوله، لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة، أو مرتين، أو ثلاثا، حتى عدّ سبع مرات ما حدثت به أبدا، ولكني سمعته أكثر من ذلك. وبالله التوفيق.
مسائل تتعلق بحديث عمرو رضي الله عنه
المسألة الأولى: في درجته: حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه أخرجه مسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 382)

المسألة الثانية: في بيان موضعه عند المصنف: أخرجه هنا 108/ 147، وفي الصلاة 35/ 572 بقصة الصلاة بهذا السند، وفي 40/ 584 أيضًا، عن الحسن بن إسماعيل، وأيوب ابن محمَّد، عن حجاج بن محمد، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن يزيد بن طلق، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه مع المصنف. أخرجه مسلم مطولا عن أحمد بن جعفر المَعقريّ، عن النضر بن محمَّد، عن عكرمة بن عمار، عن شداد بن أبي عمار، ويحيى بن أبي كثير، كلاهما عن أبي أمامة به.
وأحمد في المسند ج 4/ ص 112 مطولا أيضا، وأخرجه الدارقطني في السنن ج 1/ ص 108.
المسألة الرابعة: في فوائده: من فوائد هذا الحديث: مشروعية سؤال الشخص العلماء عن أحكام دينه، وعَمَّا لَه في ذلك عند الله من الأجر، لأن ذلك يبعثه على العمل به وتزداد رغبته، ويَقْوَى نشاطه، وفيه بيان فضل الوضوء، وأنه من مكفرات الذنوب، وفيه دليل لمذهب العلماء كافة أن الواجب غسل القدمين، خلافا للشيعة حيث قالوا: الواجب مسحهما، ولابن جرير حيث قال: هو مخير، ولبعض الظاهرية حيث قالوا: يجب الغسل والمسح. كما بينه النووي في شرح مسلم. ج 6 ص 118. وقد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة في باب 89 ح 110.
وفيه فضل الركعتين بعد الوضوء، وفيه الحث على الإخلاص، وفيه الاستثبات في الإخبار، وإن كان المخبر صادقا إذ ربما يطرأ له نسيان، أو نحوه، وفي كلام عمرو ما يدل على أن الحاجة ربما حملت الشخص على التزيد في الخبر كما اطُّلعَ على بعض الوضاعين أنهم زادوا على الأحاديث ما ليس منها، ليتكسبوا بذلك أموال الأمراء وغيرهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 383)

مثل ما وقع لغياث بن إبراهيم حيث زاد الجناح في حديث "لا سبق إلا في نصل، أو خف، أو حافر" إرضاء للمهدي حيث إنه كان يلعب بالحمام، ويحب ذلك فأمر له ببدرة(1)، فلما قام قال: أشهد على قفاك أنه قفا كذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال أنا حملته على هذا فأمر بذبح الحمام، ورفض ما كان عليه. وغير ذلك من الحكايات العجيبة المذكورة في كتب من ألف في الضعفاء والموضوعات. وقد ذكر ابن عراق في مقدمة تنزيه الشريعة أشياء من ذلك، وقسم أصناف الوضاعين إلى سبعة أقسام، ونظمت ذلك في منظومة سميتها تذكرة الطالبين، في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين وهي (151) بيتا، وقلت في القسم الخامس، وفيه القصة المذكورة:
وَخَامسُ الأقْسَام أهْلَ الغَرَضِ … كَمَنْ يَقْصُّ كَاذبَا ذَا مَرَضِ
وَالشَّاحذينَ وكَذا مَنْ يَقْرُبُ … للأمَراء آخذًا مَا يَطلُبُ
كَبَعْض مَنْ قَصَّ بأنَّ عُمَرَا … نُورٌ للاسْلَام فَبئْسَمَا افْتَرَى
وَمنْهْ مَا افْتَرَاهُ بَعْضُ المُعْتَدي … عَلى ابْن حَنْبَل وَيَحْيىَ المُهْتَدي
وَالذَهَبيُّ أنْكَرَ الحكَاية … وَاللهُ أعَلَمُ لنَا حمَايَهْ
كَذَاكَ تَكْبيرٌ أتَى منْ سَائلِ … ثَلَاثًا افتَرَاهُ غَيْرُ عَاقلِ
كَذَا غيَاثٌ لحديث "لَا سَبْقْ" … زَادَ جنَاحًا بئَسَمَا لَهُ اخْتَلَقْ
وَصَلَهُ المَهْديْ ببَدْرَة فَمَا … أحْسَنَ في هَذَا وَلَكنْ عنْدَمَا
تَركَ لَهْوَهُ بذَبحَه الحَمَامْ … خَفَّفَ مَا كَانَ عَليْه منْ مَلَامْ
وتمام الحكايات في مقدمة تنزيه الشريعة ج 1 ص-13 - 15.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".--------------------------------------------
(1) البَدْرَة: بفتح، فسكون: كيس فيه ألف، أو عشرة آلاف درهم، أو سبعة آلاف دينار. اهـ "ق" ص 444.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 384)

‌‌109 - القَوْلُ بعْدَ الفَرَاغِ مِنَ الوُضُوءِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الذكر بعد الفراغ من الوضوء، فالمراد بالقول هنا الذكر:
148 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، وَأَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتِّحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ".
رجال الإسناد: ثمانية
1 - (محمَّد بن علي بن حرب المروزي) أبو علي، المعروف بالتُّرْك، بضم المثناة وسكون الراء، وقد ينسب إلى جده، ثقة، من الحادية عشرة (س).
2 - (زيد بن الحباب) بضم المهملة وموحدتين، أبو الحسين العكلي، بضم المهملة وسكون الكاف، أصله من خراسان وكان بالكوفة، ورحل

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 385)

في الحديث فأكثر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة 203 - (ز م 4). تقدم في 33/ 37.
3 - (معاوية بن صالح) بن حدير أبو عمرو الحمصي، صدوق، له أوهام، تقدم قريبا، وتقدم أيضا في 50/ 62.
4 - (ربيعة بن يزيد) الدمشقي، أبو شعيب الإيادي، القصير، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة -إحدى أو ثلاث- وعشرين ومائة. وفي "تت": وثقه النسائي، والعجلي، وابن عمار، ويعقوب بن شيبة، ويعقوب بن سفيان، وابن سعد، وقال ابن حبان: كان من خيار أهل الشام. أخرج له الجماعة
5 - (أبو إدريس الخولاني) عائذ الله بن عبد الله، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة، ومات سنة ثمانين، قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشام بعد أبي الدرداء (ع) تقدم في 72/ 88.
6 - (أبو عثمان) قيل: هو سعيد بن هانئ الخولاني، وقيل: حريز ابن عثمان، وإلا فمجهول، من الثالثة (م د ت س).
وفي تت ج 12 ص 164.أبو عثمان عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، عن عمر، حديث "من أحسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله" الحديث، وقيل عن أبي عثمان، عن عقبة من غير ذكر جبير، وقيل عن أبي عثمان عن عمر نفسه.
وعنه ربيعة بن يزيد الدمشقي، ومعاوية بن صالح. والصحيح عن معاوية، عن ربيعة عنه، قال أبو بكر بن منجويه: يشبه أن يكون سعيد ابن هانئ الخولاني المصري.
قال الحافظ: قلت: وقال ابن حبان: يشبه أن يكون حريز بن عثمان الرحبي. اهـ تت.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 386)

وقال الذهبي: أبو عثمان لا يدرى من هو؟ وخرج له مسلم متابعة. اهـ المنهل ج 2 ص 155.
7 - (عن عقبة بن عامر الجهني) الصحابي المشهور، اختلف في كنيته على سبعة أقوال، أشهرها أنه أبو حماد، تقدم في باب 108/ 144.
8 - (عمر بن الخطاب) بن نفيل، بنون وفاء مصغرا، ابن عبد العزى ابن رياح، بتحتانية، ابن عبد الله بن قرط، بضم القاف، بن رزاح، براء ثم زاي خفيفة بن عدي بن كعب القرشي العدوي، أمير المؤمنين، مشهور جَمّ المناقب، استشهد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وولي الخلافة عشر سنين ونصفا. (ع) تقدم في 60/ 75.
"تنبيه" في هذا الإسناد ثلاث أنساب:
1 - المروزى: بفتح الميم وسكون الراء، وفتح الواو، وآخره زاي، نسبة إلى مرو الشاهجان قاله في اللباب ج 3 ص 199. وقال النووي: مروي منسوب إلى مرو مدينة معروفة بخراسان، وينسب إليها أيضا مروزي بزيادة الزاي، وهو من شواذ النسب. اهـ تهذيب الأسماء واللغات ج 4 ص 137. وقال في شرح مسلم ج 1 ص 88: وأما مرو: فغير مصروفة، وهي مدينة عظيمة بخراسان، وأمهات مدائن خراسان أربع: نيسابور، ومرو، وبلخ، وهراة. اهـ كلام النووي.
2 - (الخولاني) بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو: نسبة إلى خولان ابن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد ابن كهلان بن سبأ. وبعض خولان يقولون: خولان بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة، وهكذا قال ابن الكلبي. واسم خولان أفكل، وهي قبيلة نزلت الشام. قاله في اللباب ج 1 ص 472.
3 - (الجهني) بضم الجيم، وفتح الهاء وآخره نون: نسبة إلى جهينة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 387)

وهي قبيلة من قضاعة، واسمه زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف ابن قضاعة، نزلوا الكوفة والبصرة اهـ لباب ج 1 ص 317.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعياته.
ومنها: رواته ثقات، غير زيد بن الحباب، ومعاوية بن صالح، فصدوقان.
ومنها: أنهم ما بين مروزي، وهو شيخه، وكوفي، وهو زيد، وشاميين، وهم معاوية، وربيعة، وأبو إدريس، ومصري، وهو عقبة ومدني، وهو عمر، رضي الله عنهم.
ومنها: أن فيه رواية صحابي، عن صحابي.
شرح الحديث
(عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه تقدم تفسير هذه الجملة في باب
99/ ح 129.أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من) يحتمل أن تكون شرطية، وأن تكون موصولة (توضأ، فأحسن الوضوء) أي أتقنه بفعل فرائضه ومسنوناته (ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله) أي أعلم، وأبين أن لا إله إلا الله، قاله ابن الأنباري أفاده في اللسان. ج 3 ص 339. وفي المصباح: وقولهم: أشهد أن لا إله إلا الله تعدى بنفسه؛ لأنه بمعنى أعلم اهـ ج 2 ص 324. وفي المنهل: أي أقر بلساني، وأذعن بقلبي، من الشهادة، وهي الإخبار بما شوهد، فهي خبر قاطع، يقال: شهد الرجل على كذا، وشهده شهودا: حضره، وقوم شهود: حضور، و"أن" مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، والأصل: أشهد أنه لا إله إلا الله، وخبر "لا" محذوف، أي معبود بحق، وإلا ملغاة، ولفظ الجلالة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 388)

مرفوع على البدلية من الضمير في الخبر، ويقال فيه: غير ذلك. وسيأتي تحقيق البحث فيه في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى. وفي رواية عند مسلم وأبي داود زيادة "وحده لا شريك له" (وأشهد أن محمدا) هو في الأصل اسم مفعول حُمِّدَ مبالغة في الثناء، نقل من الوصفية إلى الإسمية، قاله في المنهل ج 2 ص 157.
قال الجامع عفا الله عنه:
والأحسن ما قاله العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى، في كلامه الآتي وهو أنه علم وصفة اجتمعا في حقه صلى الله عليه وسلم، وعلم محض في حق من تسمى به غيره، وهذا شأن أسمائه تعالى، وأسماء نبيه صلى الله عليه وسلم، فهي أعلام دالة على معان، هي أوصاف مدح، وهو أعظم أسمائه صلى الله عليه وسلم، وأشرفها، وأشهرها، لإنبائه عن كمال الحمد المنبىء عن كمال ذاته، فهو المحمود مرة بعد مرة عند الله، وعند الملائكة، وعند الجن، والإنس، وأهل السموات والأرض، وأمته الحمادون، وبيده لواء الحمد، ويقوم المقام المحمود يوم القيامة، فيحمده فيه الأولون والآخرون، فهو صلى الله عليه وسلم الحائز لمعاني الحمد مطلقًا.
قال القاضي عياض: وقد حمى الله هذا الاسم فلم يتسم به أحد ممن ادعى النبوة، وإنما سمت العرب محمدًا قرب ميلاده لما أخبر الأحبار والكهان أن نبيا يبعث في هذا الزمان يسمى محمدا فسموا أبناءهم بذلك قال: وهم ستة. واستدرك عليه الحافظ ابن حجر نحو الخمسة عشر.
وقال القاضي عياض أيضا: كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أحمد قبل أن يكون محمدا، كما وقع في الوجود لأن تسمية أحمد وقعت في الكتب القديمة، وتسميته محمدا وقعت في القرآن اهـ. العجالة السنية على ألفية السيرة النبوية للعلامة المناوي ص 7.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 389)

وقد رد العلامة ابن القيم هذا القول، وسنذكر ما قاله في ذلك في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى.
وسماه به جده عبد المطلب، وقيل له لم سميت ابنك محمدا وليس من أسماء آبائك، قال رجوت أن يحمد في السماء والأرض، وقد حقق الله رجاءه (عبده ورسوله) وصفه بالعبودية التي هي غاية التذلل والخضوع لأنه صلى الله عليه وسلم كان أتقى الخلق على الإطلاق، ولم يبلغ أحد مبلغه صلى الله عليه وسلم من التذلل والخضوع لمولاه، والإضافة فيه للتشريف، إشارة إلى كمال مرتبته في مقام العبودية بالقيام في أداء حق الربوبية. ووصفه بها لئلا يتوهم ضعفاء العقول فيه ما لا يليق بمقامه من التأليه كما زعمت النصارى في عيسى عليه السلام، وقدمه على رسوله لأنه أشرف أوصافه وأعلاها.
وفي رواية الترمذي، وابن ماجه زيادة "اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين" وهي زيادة صحيحة كما بينها العلامة الألباني في صحيح الترمذي، رقم -55 - وصحيح ابن ماجه رقم 470.
وقال الحافظ في التلخيص بعد ذكر حديث عقبة، عن عمر ما نصه: ورواه الترمذي من وجه أخر عن عمر، وزاد فيه "اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين" وقال -يعني الترمذي- في إسناده
اضطراب، ولا يصح فيه شيء كبير، قال الحافظ: قلت: لكن رواية مسلم سالمة من هذا الاعتراض، والزيادة التي عنده رواها البزار والطبراني في الأوسط، من طريق ثوبان، ولفظه: "من دعا بوَضُوء فتوضأ: فساعة فرغ من وضوئه، يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين" الحديث، ورواه ابن ماجه من حديث أنس، وأما قوله: "سبحانك اللهم" إلى آخره، فرواه النسائي في عمل اليوم والليلة، والحاكم في المستدرك من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ "من توضأ فقال:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 390)

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رَقّ، ثم طُبع بطابَع، فلم يكسر إلى يوم القيامة" واختلف في وقفه ورفعه، وصحح النسائي الموقوف، وضعف الحازمي الرواية المرفوعة لأن الطبراني قال في الأوسط: لم يرفعه عن شعبة إلا يحيى بن كثير، قال الحافظ: ورواه أبو إسحاق المزكي في الجزء الثاني تخريج الدارقطني له، من طريق روح بن القاسم عن شعبة، وقال: تفرد به عيسى بن شعيب، عن روح بن القاسم. قال الحافظ قلت: ورجح الدارقطني في العلل الرواية الموقوفة أيضا. اهـ كلام الحافظ ج 1 ص 101 - 102.
(فتحت) بالبناء للمفعول (له ثمانية أبواب الجنة) نائب فاعل فتحت، وهو من إضافة الصفة للموصوف، أي أبواب الجنة الثمانية.
قال في المنهل: والفتح يحتمل أن يكون على حقيقته بالنسبة للدار الآخرة، ويحتمل أن يكون مجازا عن التوفيق للطاعات في الدنيا فإنها سبب في فتح أبواب الجنة في الآخرة. اهـ ج 2 ص 158.
قال الجامع: الاحتمال الأول هو الظاهر، وأما الاحتمال الثاني فيبعده قوله الآتي: "يدخل من أيها". قال ابن سيد الناس: الذي ذكره العلماء في فتح أبواب الجنة والدعاء منها ما فيه من التشريف في الموقف والإشادة بذكر مَن حصل له ذلك على رؤس الأشهاد، فليس مَن يؤذن له في الدخول من باب لا يتعداه كمن يُتَلَقَّى من كل باب، ويدخل من حيث شاء، هذا فائدة التعدد في فتح أبواب الجنة اهـ زهر ج 1 ص 93 والأبواب الثمانية في باب الإيمان، وباب الصلاة، وباب الصيام، وباب الصدقة، وباب الكاظمين الغيظ، وباب الراضين، وباب الجهاد، وباب التوبة. ولا يعارض حديث الباب حديث أن باب الريان لا يدخل منه إلا الصائمون لأنه يخير فلا يوفق للدخول من باب الريان إن لم يكن من الصائمين.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 391)

وفائدة التخيير حينئد إظهار التعظيم والشرف كما روي أن الله أخذ الميثاق على الأنبياء أن يؤمنوا صلى الله عليه وسلم إن أدركوه، ومعلوم أنه لا يظهر في زمان أحد منهم، وإنما ذلك لأظهار الشرف. قاله في المنهل ج 2 ص 158.
(من أيها) أي من أي تلك الأبواب الثمانية (شاء) أي أراد الدخول، يعني أنه يدخل من أي باب اختار الدخول منه.
"تنبيه" قوله: ثمانية أبواب الجنة هكذا بدون زيادة من، ونحوه رواية أبي داود، ووقع في رواية الترمذي "فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء" وهي تدل على أنها أكثر من ثمانية بناء على أن
من تبعيضية، وفي كلام القرطبي ما يؤيده، وهو لا ينافي رواية المصنف لأن اسم العدد لا مفهوم له أفاده في المنهل ج 2 ع 158. وقد عقد العلامة القرطبي في كتابه "التذكرة" بَابًا في هذا الموضوع أفاد فيه وأجاد.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث عمر رضي الله عنه هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: فيمن أخرجه من أصحاب الأصول وغيرهم: أخرج هذا الحديث (م د س ق) فأخرجه (م) في الطهارة عن محمَّد بن حاتم بن ميمون، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة ابن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر، عن عمر رضي الله عنه، وعن معاوية بن صالح، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، عن عمر، وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن
زيد بن الحباب، عن معاوية، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، الجهني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال … الحديث.
وأخرجه المصنف هنا، وفي عمل اليوم والليلة عن محمَّد بن علي بن

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 392)

حرب، عن زيد بن حباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، وأبي عثمان عن عقبة بن عامر، عن عمر. وفي الطهارة في الكبرى، واليوم والليلة عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن زهرة بن معبد، أن ابن عمه ابن أخي أبيه حدثه، قال: قال له عمر … ذكر نحوه. وعن الربيع بن سليمان، عن أسد بن موسى، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس عن عقبة بن عامر، وأبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة ابن عامر- وساق الحديث. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة 60/ 2 عن علقمة بن عمرو الدارمي، عن أبي بكر ابن عياش، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر به.
قال أبو الحجاج المزي من زياداته على ابن عساكر رواه أبو داود في الطهارة عن الحسين بن عيسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن حيوة ابن شريح- فلم يذكر فيه عمر. اهـ تحفة الأشراف ج 8 ص 90.
وقال الحافظ: قلت: إنما وقع ذلك في رواية أبي داود، وقد رواه الدارمي في سننه في الصلاة عن المقرئ بسنده … فذكره، وكذلك رويناه في فوائد الفاكهي، عن ابن أبي مرة، عن المقرئ كرواية معاوية ابن صالح. اهـ النكت الظراف.
وقال أبو الحجاج المزي: وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة: سألنا أبا إسحاق عن عبد الله بن عطاء الذي روى عن عقبة: كنا نتناوب رعية الإبل؟ فقال: شيخ من أهل الطائف حدثنيه. قال شعبة: فلقيت عبد الله ابن عطاء فقلت: سمعته من عقبة؟ قال: لا، بل حدثنيه سعد بن إبراهيم فلقيت سعدا، فسألته؟ فقال: حدثني زياد بن مخْراق، فلقيت زياد بن مخراق فسألته؟ فقال: حدثني رجل، عن شهر بن حوشب يعني عن

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 393)

عقبة بن عامر. اهـ كلام المزي رحمه الله. تحفة ج 8 ص 90.
وأخرج هذا الحديث أحمد، والبيهقي من عدة طرق، وابن أبي شيبة في المصنف.
المسألة الثالثة: في فوائده: من فوائد هذا الحديث: فضل إحسان الوضوء، واستحباب الشهادتين بعده، وإثبات الجنة، وأن لها أبوابا، وهي ثمانية، وأن بعض الناس تفتح له كلها تكريما، وإن كان دخوله من
أحدها.
المسألة الرابعة: أنه لم يثبت من أحاديث الأذكار في الوضوء غير التسمية في أوله، وقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده الخ في آخره.
قال العلامة الشوكاني: ولم يصح من أحاديث الدعاء في الوضوء غيره، وأما ما ذكره أصحابنا، والشافعية في كتبهم من الدعاء عند كل عضو، كقولهم عند غسل الوجه: اللهم بيض وجهي الخ، فقال الرافعي وغيره ورد بهذه الدعوات الأثر عن الصالحين اهـ نيل ج 1 ص 261.
وقال الحافظ في التلخيص: قال النووي: في الروضة: هذا الدعاء لا أصل له، ولم يذكره الشافعي، والجمهور، وقال في شرح المهذب: لم يذكره المتقدمون، وقال ابن الصلاح: لم يصح فيه حديث.
قلت: روي فيه عن علي من طرق ضعيفة جدًا أوردها المستغفري في الدعوات، وابن عساكر في أماليه، وهو من رواية أحمد بن مصعب المروزي، عن حبيب بن أبي حبيب الشيباني، عن أبي إسحاق السبيعي، عن علي، وفي إسناده من لا يعرف.
ورواه صاحب مسند الفردوس من طريق أبي زرعة الرازي، عن

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 394)

أحمد بن عبد الله بن داود، ثنا محمود بن العباس، ثنا المغيث بن بديل، عن خارجة بن مصعب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن علي نحوه. ورواه ابن حبان في الضعفاء من حديث أنس نحو هذا، وفيه عباد بن صهيب، وهو متروك. وَرَوَى المستغفري من حديث البراء بن عازب، وليس بطوله، وإسناده وَاه. اهـ تلخيص ج 1 ص 100.
المسألة الخامسة: في إعراب الاسم الكريم من "لا إله إلا الله":
اختلف المعربون في إعرابه على خمسة أقوال:
القول الأول: أنه مرفوع على البدلية، وهذا القول هو الجاري على ألسنة المعربين، وهو رأي ابن مالك، ثم عليه اختلفوا: في خبر لا فمنهم من قال: يقدر فبعضهم قدره عاما كموجود(1)، وبعضهم قدره خاصا، كَلَنَا، أو للخلق، ومنهم من قال: لا خبر لها.
والقول الثاني: أن لفظ الجلالة خبر "لا". ورد بأن "لا" لا تعمل في المعارف، وأجيب بأنها لا عمل لها في الخبر عند سيبويه.
والقول الثالث: أن "إلا" ليست أداة استثناء، بل هى بمعنى "غير"، وهي مع لفظ الجلالة، صفة لاسم "لا" باعتبار المحل، والتقدير لا إله غير الله ويقدر خبر "لا" كما تقدم.
القول الرابع: ونسب إلى الزمخشري: أنّ "لا إله" في موضع الخبر، و"إلا الله" في موضع المبتدإ، والأصل: الله إله، فلما أريد قصر الصفة على الموصوف قدم الخبر، وقرن المبتدأ بإلا، إذ المقصور عليه هو الذي يلي "إلا"، والمقصور هو الواقع في سياق النفي، والمبتدأ إذا اقترن بإلا وجب تقديم الخبر عليه كما قرر في محله.
القول الخامس: أن ما بعد "إلا" مرفوع بـ "إله" كما هو حال المبتدإ إذا كان--------------------------------------------
(1) الأولى تقديره معبود بحق؛ لأن تقديره بموجود غير صحيح، لوجود آلهة في زعم المشركين، وإنما المنفي كونها معبودًا بحق. فتبصر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 395)