Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال العلامة الفيومي رحمه الله تعالى: الفرط بفتحتين: المتقدم في طلب الماء، يهيء الدلاء والأرشَاء، يقال: فَرَط القوم فُرُوطا من باب قَعَد: إذا تقدم لذلك، يستوي فيه الواحد والجمع. يقال: رجل فرط، وقوم فرط، ومنه يقال للطفل الميت: "اللهم اجعله فرطا"، أي أجرا متقدما. اهـ المصباح ج 2 ص 469.
والحوض: الماء، جمعه أحواض، وحياض، وأصل حياض الواو لكن قلبت ياء للكسر قبلها، مثل ثوب، وأثواب وثياب، اهـ المصباح جـ 1 ص 156.
شبه النبي صلى الله عليه وسلم نفسه الشريفة بالرائد الذي يسبق على أصحابه ليهيء لهم ما يحتاجون إليه، ففيه بشارة لهذه الأمة، هنيئا لمن كان النبي صلى الله عليه وسلم فرطه. قاله في أوجز المسالك ج 1 ص 223.
(قالوا) أي الصحابة المخاطبون بما تقدم (يا رسول الله كيف تعرف) أي في يوم القيامة (من يأتي بعدك من أمتك) أي من يولد بعد وفاتك، أو ولد ولكن لم تره في الدنيا، قال العلامة السندي رحمه الله: كأنهم فهموا من تمني الرؤية، وتسميتهم باسم الأخوة دون الصحبة أنه لا يراهم في الدنيا، فإن ما يتمنى عادة ما لم يمكن حصوله، ولو حصل اللقاء في الدنيا لكانوا صحابة، وفهموا من قوله: وأنا فرطهم أنه يعرفهم في الآخرة فسألوه عن كيفية ذلك. اهـ ج 1 ص 94 - 95.
(قال) صلى الله عليه وسلم مجيبا عن سؤالهم هذا (أرأيت) أي أخبرني، والخطاب مع كل من يصلح له من الحاضرين. أو السائلين. قاله السندي ج 1 ص 95.
وقال ابن منظور رحمه الله: قال الفَرَّاء: العرب لها في أرأيت لغتان، ومعنيان أحدهما: أن يسأل الرجل الرجل: أرأيت زيدا بعينك؟ فهذه مهموزة، فهذا أوقعتها على الرجل منه قلت: أرأيتك على

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 416)

غير هذه الحال؟ يريد هل رأيت نفسك على غير هذه الحالة، ثم تثنى وتجمع فتقول: للرجلين: أرأيتماكما، وللقوم أرأيتموكم، وللنسوة أرأيتكُنَّ، وللمرأة أرأيتك بخفض التاء لا يجوز إلا ذلك.
والمعنى الآخر أن تقول: أرأيتك وأنت تقول: أخبرني، فتهمزهما وتنصب التاء منها، وتترك الهمز إن شئت، وهو أكثر كلام العرب، وتترك التاء موحدة مفتوحة للواحد، والواحدة، والجمع في مؤنثه،
ومذكره، فتقول للمرأة: أرأيتك زيدا هل خرج، وللنسوة أرأيتكن زيدا ما فعل؟، وإنما تركت العرب التاء واحدة لأنهم لم يريدوا أن يكون الفعل منها واقعا على نفسها فاكتفوا بذكرها في الكاف، ووجهوا التاء إلى المذكر والوحيد إذا لم يكن الفعل واقعا، قال: ونحو ذلك قال الزجاج في جميع ما قال، ثم قال: واختلف النحويون في هذه الكاف التي في أرأيتكم، فقال الفراء والكسائي: لفظها لفظ نصب، وتأويلها تأويل رفع، قال: ومثلها الكاف التي في دونك زيدا؛ لأن المعنى خذ زيدا، قال أبو إسحاق: وهذا خطأ؛ لأن قولك: أرأيتك زيدا ما شأنه؟ يصير أرأيت قد تعدت إلى الكاف وإلى زيد، فتنصب أرأيت اسمين فيصير المعنى أرأيت نفسك زيدا ما حاله؟، قال: وهذا محال، والذي يذهب إليه النحويون الموثوق بعلمهم أن الكاف لا موضع لها، وإنما المعنى أرأيت زيدا ما حاله؟، وإنما الكاف زيادة في بيان الخطاب، وهي المعتمد عليها في الخطاب. اهـ لسان ج 14 ص 294.
(لو كان لرجل خيل) قال في المصباح: الخيل معروفة، وهي أنثى، ولا واحد لها من لفظها، والجمع خيول، قال بعضهم: وتطلق الخيل على العراب وعلى البراذين، وعلى الفرسان، وسميت خيلا لاختيالها، وهو إعجابها بنفسها مَرَحًا ومنه يقال: اختال الرجل، وبه خيلاء، وهو الكبر والإعجاب. اهـ ج 1 ص 186.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 417)

(غر) بضم الغين المعجمة وتشديد الراء المهملة جمع أغر، وهو الأبيض الوجه، والغرة بضم الغين في الجبهة: بياض فوق الدرهم. أفاده في المصباح ج 2 ص 445 وقال ابن منظور رحمه الله تعالى: والغرة بالضم بياض في الجبهة، وفي الصحاح في جبهة الفرس، فرس أغر وغراء، وقيل: الأغر من الخيل الذي غرته كبر من الدرهم قد وَسَطَت جبهته ولم تصب واحدة من العينين، ولم تمل على واحد من الخدين ولم تَسل سُفْلا، وهي أفشى من القُرْحَة، والقرحة فدر الدرهم، فما دونه وقال بعضهم: بل يقال للأغر أغر أقرح لأنك إذا قلت: أغر فلابد من أن تصف الغرة بالطول، والعَرْض، والصِّغر، والعظم، والدقة، وكلهن غُرَر، فالغرة جامعة لهن لأنه يقال: أغر أقرح، وأغر مُشَمْرَخ الغرة، وأغر شادخ الغرة، فالأغر ليس بضرب واحد، بل هو جنس جامع لأنواع من قرحة وشمراخ(1) ونحوهما. وغزة الفرس: البياض الذي يكون في وجهه، فإن كانت مدورة فهي وَتيرة، وإن كانت طويلة فهي شادخة قال ابن سيده: وعندي أن الغرة نفس القدر الذي يشغله البياض من الوجه لا أنه البياض. اهـ لسان ج 5 ص 14.
(محجلة) اسم مفعول من التحجيل، وهو الذي ابيضت قوائمه، وجاوز البياض الأرساغ إلى نصف الوظيف، أو نحو ذلك، وذلك موضع التحجيل فيه. قاله في المصباح ج 1 ص 122.
وقال ابن منظور رحمه الله: قال الجوهري: التحجيل: بياض في قوائم الفرس، أو في ثلاث منها، أو رجليه، قل أو كثر، بعد أن يتجاوز الأرساغ، ولا يجاوز الركبتين والعُرْقُوبين لأنها مواضع الأحجال، وهي الخلاخل، والقيود. يقال: فرس محجل، وقد--------------------------------------------
(1) الشمْراخ: غُرَّة الفرس، إذا دَقَّتْ، وسَالَت، وجَلَّلَت الخَيشُومَ، أفاده في "ق".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 418)

حجلت قوائمه تحجيلا، وإنها لذات أحْجَال، فإن كان في الرجلين، فهو محجل الرجلين، وإن كان بإحدى رجليه، وجاوز الأرساغ فهو محجل الرجل اليمنى، أواليسرى، فإن كان محجل يد ورجل من شق فهو مُمْسَك الأيامن مُطلق الأياسر، أو ممسك الأياسر مطلق الأيامن، وإن كان من خلاف قل، أو كثر، فهو مشكول. قال الأزهري: وأخذ تحجيل الخيل من الحجْل، وهي حَلْقَة القَيد، جعل ذلك البياض في قوائمها بمنزلة القيود.
وقال أبو عبيد: إذا بلغ البياض من التحجيل ركبة اليد وعرقوب الرجل فهو فرس مُجَبَّب، فإن كان البياض برجليه دون اليد فهو محجل إن جاوز الأرساغ، وإن كان البياض بيديه دون رجليه فهو أعْصَم، فإن كان في ثلاث قوائم دون رجل أو يد فهو محجل الثلاث مطلق اليد، أو الرجل، ولا يكون واقعا بيد ولا يدين إلا أن يكون معها أو معهما رجل أو رجلان. اهـ لسان بتصرف ج 11 ص 145 - 146.
(في خيل) أي مختلطة بها (بُهْم) بالجر صفة لخيل، وهو بضمتين، أو سكون الثاني، وهو الأشهر للازداوج قاله السندي ج 1 ص95. وفي نسخة تقديم دهم على بهم، وهو الذي في شرح السيوطي، والسنن الكبرى، ومسلم، والموطأ.
وقال النووي رحمه الله بعد تفسير البهم ما نصه: وأما البُهْم: فقيل السود أيضا، وقيل البهم: الذي لا يخالط لونُه لونًا سواه، سواء كان أسود أو أبيض، أو أحمر، بل يكون لونه خالصا، وهذا قول ابن السكيت، وأبي حاتم السجستاني، وغيرهما، اهـ شرح مسلم ج 3 ص 139.
وقال ابن منظور رحمه الله: ولون بهيم لا يخالطه غيره، وقيل البهيم: الأسود، والبهيم من الخيل: الذي لا شية فيه، الذكر والأنثى

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 419)

في ذلك سواء، والجمع بُهُم مثل رغيف ورَغُف، ويقال: هذا فرس جواد وبهيم، وهذه فرس جواد وبهيم بغير هاء، وهو الذي لا يخالط لونه شيء سوى معظم لونه. اهـ لسان ج 12 ص 59.
(دهم) بالجر أيضا صفة بعد صفة لخيل، وهو جمع أدهم، وهو الأسود، والدهمة السواد، قاله النووي في شرح مسلم ج 3 ص 139.
وفي المصباح: الدُّهْمَة: السواد، يقال: فرس أدهم وبعير أدهم وناقة دهماء: إذا اشتد وُرْقَتُهُ حتى ذهب بياضه، وشاة دهماء خالصة الحمرة. اهـ 1 ص 202.
وفي اللسان: بعد ذكر نحو عبارة المصباح: فإن زاد على ذلك حتى اشتد السواد، فهو جَون، وقيل: الأدهم من الإبل نحو الأصفر إلا أنه أقل سوادا. اهـ ج 12 ص 210.
قال الجامع: فعلى تفسير البهم بالسود يكون ذكر الدهم تأكيدا، وعلى تفسيره بما لا يخالط لونه لون آخر، وأريد غير السواد، يكون مغايرا له فيكون المعنى أن بعض تلك الخيل سود، وبعضها ألوانها إما أحمر خالص، أو أبيض خالص، أو نحو ذلك. والحاصل أن خيله مختلطة بخيل مغاير ألوانها لألوان خيله.
(ألا يعرف) ذلك الرجل (خيله) الغر المحجلة فالهمزة للتقرير، ولذا قالوا (بلى) أي يعرف خيله، فإن "بلى" حرف إيجاب لا تقع إلا بعد نفي، فترفع حكم النفي، وتوجب نقيضه، وهو الإثبات، فهذا قيل: ما قام زيد، وقلت: بلى فمعناه إثبات القيام له، وإذا قيل: أليس كان كذا، وقلت: بلى، فمعناه التقرير والإثبات. وقد تقدم تمام البحث في ذلك في 54 - 68 (قال) صلى الله عليه وسلم (فإنهم) أي الإخوان الذين يأتون بعده، وإنما خصهم بذلك وإن كان هذا لا يخص هؤلاء، بل الصحابة كذلك،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 420)

لكونه ساقه لبيان معرفته لهم (يأتون يوم القيامة) أي يوم البعث، وفي التهذيب: القيامة: يوم البعث، يقوم فيه الخلق بين يدي الحي القيوم. وفي الحديث ذكر يوم القيامة في غير موضع، قيل: أصله مصدر قام الخلق من قبورهم قيامة، وقيل هو تعريب قيمثا، وهو بالسريانية بهذا المعنى. اهـ لسان ج 12 ص 506.
(غرا محجلين) تقدم الكلام عليهما قريبا والمراد بهما هنا النور الكائن في مواضع وضوئهم بخلاف سائر الناس، فليسوا كذلك، إما لاختصاص الوضوء بهذه الأمة، أو لاختصاصهم بالغرة والتحجيل (من الوضوء) بضم الواو، ويجوز فتحها على أنه الماء قاله ابن دقيق العيد، وظاهره أن السِّيمَا إنما تكون لمن توضأ في الدنيا، وبه جزم الأنصاري في شرح البخاري، ففيه رد على من زعم أنها تكون حتى لمن لم يتوضأ كما يقال لهم: أهل القبلة، من صلى ومَن لا، وفي قياسه على الإيمان نظر؛ لأنه التصديق والشهادة وإن ترك الواجب، وفَعَلَ الحرام، بخلاف الغرة والتحجيل، فمجرد فضيلة وتشريف لمن توضأ بالفعل، لا لسواه، والذي يظهر أن المراد المتوضئ في حياته، لا من وضأه الغاسل.
ولو تيمم لعذر طول حياته حصلت له السيما لقيامه مقام الوضوء، وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم وَضُوءا فقال: "الصعيد الطيب وَضُوء المؤمن". أخرجه النسائي بسند قوي عن أبي ذر رضي الله عنه. اهـ زرقاني ج 1 ص 64.
(وأنا فرطهم على الحوض) تقدم تفسيره قريبا، وإنما كرره تأكيدا. والله أعلم. وبه المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: هذا الحديث. أخرجه مسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 421)

المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: لم يذكره المصنف إلا في الطهارة -110/ 3 - المجتبى، وفي 96/ 167 - السنن الكبرى. عن قتيبة عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول وغيرهم:
أخرجه (م د) فأخرجه (م) في الطهارة، 12/ 7، عن إسحاق بن موسى، عن معن بن عيسى، عن مالك به. وأخرجه (د) في الجنائز، 83، عن القعنبي، عن مالك، به.
وأخرجه مالك 1/ 28، وأحمد، 2/ 300، 375، 408، وابن السني 189، أفاده في إرواء الغليل ج 1 ص 235.
المسألة الرابعة: في فوائده:
يستفاد من هذا الحديث مشروعية زيارة القبور على الوجه المشروع، والسلام على أهلها، والدعاء لهم، وسيأتي تمام البحث في هذا الموضوع في كتاب الجنائز في باب "زيارة القبور" [100] إن شاء الله تعالى.
وفيه تمني لقاء الصالحين، وذكر محاسنهم.
وفيه فضل هذه الأمة المحمدية، وإثبات الحوض، وأنه صلى الله عليه وسلم فرط لأمته، وكفى بهذا شرفا وفخرا، فهنيئا لمن كان صلى الله عليه وسلم فرطه.
وفيه فضل الغرة والتحجيل في الوضوء حيث يكون حلية للمؤمن، يعرف بها يوم القيامة من بين سائر الأمم.
المسألة الخامسة: أنه استدل الحليمي رحمه الله بهذا الحديث، وبحديث الصحيحين "إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء" على أن الوضوء من خصائص هذه الأمة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 422)

قال الحافظ رحمه الله تعالى: وفيه نظر لأنه ثبت عند البخاري في قصة سارة رضي الله عنها مع الملك الذي أعطاها هاجر أن سارة لما هم المَلك بالدنوّ منها قامت تتوضأ، وتصلي، وفي قصة جريج الراهب أنه قام فتوضأ، وصلى، ثم كَلّم الغلام، فالظاهر أن الذي اختصت به هذه الأمة هو الغرة والتحجيل، لا أصل الوضوء، وقد صرح بذلك في رواية لمسلم عن أبي هريرة أيضا مرفوعا: قال: "سيما ليست لأحد غيركم"، وله من حديث حذيفة نحوه، وسيما بكسر السين المهملة وإسكان الياء الأخيرة: أي علامة، وقد اعترض بعضهم على الحليمي بحديث "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي" وهو حديث ضعيف، لا يصح الاحتجاج به، لضعفه، ولاحتمال أن يكون الوضوء من خصائص الأنبياء دون أممهم إلا هذه الأمة.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الاحتمال الثاني يبعده ما تقدم من قصة سارة، وجريج، والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 423)

‌‌111 - بَابُ ثَواب مَنْ أحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على بيان أجر من أحسن في وضوئه بمراعات واجباته وسننه كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم صلى بعده ركعتين بالصفة الآتية. وليس هذا الباب في الكبرى، وكان الأحسن للمصنف أن يذكر هذا الحديث في باب، 108 (ثواب من توضأ كما أمر) والله أعلم.
151 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، وَأَبِي عُثْمَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ".
رجال الإسناد: ثمانية
كلهم تقدموا في 109/ 148 إلا موسى بن عبد الرحمن فتقدم في 74/ 91 وإلا جبير بن نفير الحضرمي: فهو جبير بن نفير بالتصغير فيهما- بن مالك بن عامر الحضرمي الحمصي، ثقة جليل مخضرم من

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 424)

الثانية، ولأبيه صحبة، فكأنه هو ما وقد إلا في عهد عمر رضي الله، ت سنة -80 - ، وقيل: بعدها.
وفي (تت): أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو عبد الله الحمصي، أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه، وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه مرسلا، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفي سماعه منه نظر، وعن أبيه، وأبي ذر، وأبي الدرداء، والمقداد بن الأسود، وخالد بن الوليد، وعبادة بن الصامت، وابن عمر، ومعاوية، والنَّوَاس بن سمعان، وثوبان، وعقبة بن عامر الجهني، وخلق.
وعنه ابنه عبد الرحمن، ومكحول، وخالد بن معدان، وأبو الزاهرية، وأبو عثمان، وليس بالنهدي، وحبيب بن عبيد، وصفوان ابن عمرو، وغيرهم.
قال أبو حاتم: ثقة، من كبار تابعي أهل الشام، وقال أبو زرعة: ثقة، وقال أبو زرعة الدمشقي: رفع دُحَيم من شأن جبير بن نفير، وقدم أبا إدريس عليه، وقال النسائي: ليس أحد من كبار التابعين أحسن
رواية عن الصحابة من ثلاثة، قيس بن أبي حازم، وأبي عثمان النهدي، وجبير بن نفير. قال أبو حسان الزيادي مات سنة 75، وكان جاهليا أسلم في خلافة أبي بكر، ويقال: مات سنة 80.
وقال ابن حبان في ثقات التابعين أدرك الجاهلية، ولا صحبة له وقال سليم بن عامر، عن جبير: استقبلت الإسلام من أوله، وقال أبو زرعة: هو أسن من(1) إدريس لأنه قد ثبت له إدراك عمر، وسمع كتابه يقرأ بحمص، وقال ابن سعد: كان ثقة فيما يروي من الحديث، وقال ابن خراش: هو من أجل تابعي بالشام، وكذا قال الآجري عن أبي داود، وقال العجلي: شامي تابعي ثقة، وقال يعقوب ابن شيبة: مشهور بالعلم، وذكره الطبري في طبقات الفقهاء. وقال معاوية بن صالح:--------------------------------------------
(1) لعله من أبي ادريس.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 425)

أدرك إمارة الوليد بن عبد الملك. انتهى، فإن صح ذلك فيكون عاش إلى سنة بضع؛ لأن الوليد ولي سنة -86 - ، والله أعلم. اهـ تت ج 2 ص 64 - 65.
لطائف الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف، وأن رواته ثقات غير زيد بن الحباب، ومعاوية بن صالح، فصدوقان، وأنهم ما بين كوفيين: وهما زيد، وموسى، وشاميين: وهم من بعد زيد إلى عقبة، ومصري وهو عقبة رضي الله عنه.
الشرح
(عن عقبة بن عامر الجهني) بضم ففتح نسبة إلى جهينة قبيلة من قضاعة، قاله في اللباب ج 1 ص 317.أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من) شرطية (توضأ، فأحسن الوضوء) بالإسباغ مع مراعات الآداب بلا إسراف، قاله السندي (ثم صلى ركعتين، يقبل عليهما) الجملة صفة لركعتين، وعند مسلم "مقبل عليهما"، أي متوجه على الركعتين (بقلبه ووجهه) قال النووي رحمه الله: جمع صلى الله عليه وسلم بهاتين اللفظتين أنواع الخضوع والخشوع؛ لأن الخضوع في الأعضاء، والخشوع في القلب، على ما قاله جماعة من العلماء. اهـ شرح مسلم ج 3 ص 121.
وقال السندي رحمه الله: الإقبال بالقلب أن لا يغفل عنهما، ولا يتفكر في أمر لا يتعلق بهما، ويصرف نفسه عنه مهما أمكن، والإقبال بالوجه أن لا يلتفت به إلى جهة لا يليق بالصلاة الالتفات إليها، ومرجعه الخشوع والخضوع، فإن الخشوع في القلب، والخضوع في الأعضاء.
قال: يمكن أن يكون هذا الحديث بمنزلة التفسير لحديث عثمان، وهو "من توضأ نحو وضوئي" الخ، وعلى هذا فقوله "أحسن الوضوء" هو

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 426)

أن يتوضأ نحو ذلك الوضوء، وقوله في حديث عثمان: "لا يحدث نفسه فيهما" هو أن يقبل عليهما بقلبه ووجهه، وقوله في ذلك الحديث: "غفر له" الخ أريد به أنه يجب له الجنة، ولا شك أن ليس المراد دخول الجنة مطلقا، فإنه يحصل بالإيمان، بل المراد دخولا أوليا، وهذا يتوقف على مغفرة الصغائر والكبائر جميعا، بل مغفرة ما يفعل بعد ذلك أيضا، نعم لابد من اشتراط الموت على حسن الخاتمة، وقد يجعل هذا الحديث بشارة بذلك أيضا والله أعلم. اهـ كلام السندي ج 1 ص 95 - 96.
وقوله: (وجبت له الجنة) جواب "من" أي ثبتت له، من قولهم: وجب البيع، والحق، يجب، وُجُوبا، وجبَةً، كعدَة: لزم وثبت. أفاده في المصباح ج 2 ص 648. والله المستعان، عليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث عقبة حديث صحيح.
المسألة الثانية: في بيان موضعه عند المصنف: لم يذكره المصنف إلا في هذا الموضع، المجتبى، 111/ 151.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (م د) فأخرجه (م) في الطهارة 6/ 1، عن محمَّد بن حاتم، عن ابن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عقبة بن عامر، قال معاوية: وحدثني أبو عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، قال: كانت علينا رعاية الإبل، فجاءت نوبتي فروّحتها بعشي، فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس فأدركت من قوله: "ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة". وفيه حديث عقبة بن عامر، عن عمر بن الخطاب

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 427)

في فضل إسباغ الوضوء، والتشهد بعده. و -6/ 1 - عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، وأبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا.
وأخرجه (د) ني الطهارة -65/ 1 - عن أحمد بن سعيد الهمداني، ووهيب بن بيان، كلاهما عن ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي عثمان -قال أبو القاسم: وأظنه- سعيد بن هانئ، عن جبير بن نفير به. قال معاوية: وحدثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عقبة بن عامر به- وفيه حديث عمر، وفي الصلاة -163/ 2 - عن عثمان بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن جبير بن نفير به وليس في حديث عمر. أفاده الحافظ المزي رحمه الله -تحفة- ج 7 ص 304 وأخرجه الدارمي، وأحمد.
المسألة الرابعة: في بعض فوائده. يستفاد من هذا الحديث: الاعتناء بالإحسان في الوضوء، واستحباب ركعتين بعده، وأداؤهما بالخشوع والخضوع، وأن ذلك سبب لوجوب الجنة، وأن من فعل هكذا له البشارة بالموت على الإيمان؛ لأن الجنة لا يدخلها إلا نفس مؤمنة، وهذا هو مأمول كل عاقل، وهو الذي فتت أكباد عباد الله الصالحين، فكل متمنياتهم الموت على الإيمان، فينبغي الحرص على هذا العمل الذي هو سبب الفلاح الأبدي، والنجاح السرمدي، نسأل الله تعالى أن يلهمنا ما فيه الفوز والرشاد، والفلاح في دار المعاد، إنه غني كريم، رؤوف رحيم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
ولما أنهى الكلام على الوضوء ومتعلقاته، شرع يبين نواقضه، فقال:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 428)

‌‌بَابُ مَا يَنْقُضُ الوُضُوءَ، ومَا لا يَنْقُضُ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على الأشياء التي تُخرج الوضوء الشرعي عن كونه مفتاح الصلاة، ومبيحا لها.
وَنَقَضَ ينقُضُ من باب قتل، يقال: نقضت البناء نقضا: إذا هدمته، والنُّقض مثل قُفل وحمل: بمعنى المنقوض، واقتصر الأزهري على الضم، قال: النقض اسم البناء المنقوض إذا هُدمَ، وبعضهم يقتصر على الكسر، ويمنع الضم، والجمع نقوض، ونقضت الحبل نقضا أيضا حللت بَرْمَه، ومنه يقال: نقضت ما أبرمه: إذا أبطلته، وانتقض هو بنفسه، وانتقضت الطهارة بطلت، وانتقض الجرح بعد برئه، والأمر بعد التئامه: فسد. اهـ المصباح بزيادة يسيرة ج 2 ص 622.
وقال بعضهم: النقض إذا أضيف إلى الأجسام يراد بها إبطال تأليفها، وإذا أضيف إلى المعاني يراد به إخراجها عما هي مطلوبة له.
ثم ذكر النواقض في أبواب متتالية فقال:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 429)

‌‌112 - الوُضُوءُ مِنَ المَذْي
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على إيجاب الوضوء من خروج المذي. الوضوء هنا بضم الواو لأن المراد الفعل.
والمذي. ماء رقيق يخرج عند الملاعبة، ويضرب إلى البياض، وفيه ثلاث لغات:
(الأولى) سكون الذال (والثانية) كسرها مع التثقيل (والثالثة) الكسر مع التخفيف، ويعرب في الثالثة إعراب المنقوص. ومَذَى الرجل يَمذي من باب ضرب، فهو مَذَّاء، ويقال: الرجل يَمذي، والمرأة تَقْذي، وأمذى با لألف، ومَذَّى بالتثقيل كذلك. اهـ المصباح ج 2 ص 567.
وفي المنهل: أنه ماء رقيق لَزج يضرب إلى البياض، يخرج من القبل عند ملاعبة من تُشتَهَى، أو تذكّر الجماع، وإرادته، وقد لا يشعر بخروجه، ويكون من الرجل والمرأة، ومن المرأة أكثر، بخلاف الودي
فإنه مماء أبيض ثخين لزج، يخرج من القبل بعد البول غالبا، والمني ماء ثخين يخرج بلذة دفقا غالبا. اهـ ج 2 ص 257.
152 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً، وَكَانَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَحْتِي، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ جَالِسٍ إِلَى جَنْبِي: سَلْهُ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "فِيهِ الْوُضُوءُ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 430)

رجال الإسناد: خمسة
1 - (هناد بن السري) بن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة -10 - تقدم. 86/ 106 - . وتقدم أيضًا في 23/ 25.
2 - (أبو بكر بن عياش) بتحتانية ومعجمة بن سالم، الأسدي الكوفي، المقرئ الحفاظ -بمهملة ونون- مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل: اسمه محمَّد، أو عبد الله، أو سالم، أو شعبة، أو رؤبة، أو مسلم، أو خداش، أو مطرف، أو حماد، أو حبيب. عشرة أقوال ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة -194 - وقيل: قبل ذلك بسنة، أو سنتين، وقد قارب المائة، وروايته في مقدمة مسلم. اهـ "ت" ص 392.
وفي "تت": قال الحسن بن عيسى: ذكر ابن المبارك أبا بكر بن عياش فأثنى عليه، وقال صالح بن أحمد عن أبيه: صدوق صالح صاحب قرآن وخبر. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة، وربما غلط، وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين فأبو الأحوص أحب إليك في أبي إسحاق أو أبو بكر بن عياش؟ قال: ما أقربهما قلت: الحسن بن عياش أخو أبي بكر كيف حديثه؟ قال: هو ثقة، قال عثمان هما من أهل الصدق، والأمانة، وليسا بذاك في الحديث. قال: وسمعت محمَّد بن عبد الله ابن نمير يضعف أبا بكر في الحديث، قلت: كيف حاله في الأعمش؟ قال: هو ضعيف في الأعمش وغيره، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي بكر بن عياش، وأبي الأحوص؟ فقال: ما أقربهما؟ لا أبالي بأيهما بدأت، قال: وسئل أبي عن شريك، وأبي بكر بن عياش أيهما أحفظ؟ فقال: هما في الحفظ سواء، غير أن أبا بكر أصح كتابا، قلت لأبي: أبو بكر، أو عبد الله بن بشر الرَّقّي؟ قال: أبو بكر أحفظ منه

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 431)

وأوثق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: أبو بكر هذا كوفي مشهور، وهو يروى عن أجلة الناس، وحديثه سنذكره، وهو من مشهوري مشايخ الكوفة وقرائهم، وكان يحيى القطان، وعلي بن المديني يسيئان الرأي فيه، وذلك أنه لما كبر ساء حفظه، فكان يهم إذا روى، والخطأ والوهم شيئان لا ينفك عنهما البشر، فمن كان لا يكثر ذلك منه، فلا يستحق ترك حديثه بعد تقدم عدالته، وكان شريك يقول: رأيت أبا بكر عند أبي إسحاق يأمر وينهى كأنه رب البيت. مات هو وهارون الرشيد في شهر واحد سنة 193 - ، وكان قد صام سبعين سنة، وقامها، وكان لا يعلم له بالليل نوم. والصواب في أمره مجانبة ما علم أنه أخطأ فيه والاحتجاج بما يرويه، سواء وافق الثقات أو خالفهم، وقال العجلي: كان ثقة قديما صاحب سنة وعبادة، وكان يخطئ بعض الخطأ، تعبد سبعين سنة، وقال ابن سعد: عُمِّرَ حتى كتب عنه الأحداث، وكان من العباد نزل الكوفة في جمادى الأولى في الشهر الذي مات فيه الرشيد، وكان ثقة صدوقا عارفا بالحديث والعلم إلا أنه كثير الغلط، وقال أبو عمر بن عبد البر: إن صح له اسم فهو شعبة، وهو الذي صححه أبو زرعة لرواية أبي سعيد الأشج عن أبي أحمد الزبيري، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول للحسن ابن عياش: أقَدمَ شعبة؟ وكان أبو بكر غائبا، قال أبو عمر: كان الثوري وابن المبارك، وابن مهدي يثنون عليه، وهو عندهم في أبي إسحاق مثل شريك، وأبي الأحوص، إلا أنه يهم في حديثه، وفي حفظه شيء. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالحافظ عندهم. قال مهنا: سألت أحمد: أبو بكر بن عياش أحب إليك أو إسرائيل؟ قال: إسرائيل. قلت: لمَ؟ قال: لأن أبا بكر، كثير الخطأ جدا، قلت: كان في كتبه خطأ؟ قال: لا، كان إذا حدث من حفظه، وقال يعقوب بن شيبة:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 432)

شيخ قديم معروف بالصلاح البارع، وكان له فقه كثير، وعلم بأخبار الناس، ورواية للحديث يعرف له سنة وفضل، وفي حديثه اضطراب. وقال الساجي: صدوق يَهم، وقال علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد: لو كان أبو بكر بن عياش حاضرا ما سألته عن شيء، ثم قال: إسرائيل فوق أبي بكر، وكان يحيى بن سعيد إذا ذكر عنده كلح وجهه، وقال أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطا منه، وقال البزار: لم يكن بالحافظ وقد حدث عنه أهل العلم، واحتملوا حديثه، وقال ابن المبارك: ما رأيت أحد أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش. اهـ (تت) باختصار ج 12 ص 34 - 37 أخرج له مسلم في المقدمة، والباقون.
3 - (أبو حَصين) بفتح المهملة- عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي، ثقة ثبت، سني، وربما دلس، من الرابعة، مات سنة -227 - ويقال: بعدها، وكان يقول: إن عاصم بن بهدلة أكبر منه بسنة واحدة.
وفي "صة" الكوفي الفقيه أحد الأئمة الأثبات، عن ابن عباس، وابن الزبير، وأبي عبد الرحمن السلمي، وسويد بن غفلة، وخلق. وعنه مسعر، وشعبة، والسفيانان، وأبو عوانة، وخلق. قال العجلي: كان عالما صاحب سنة. وثقه ابن معين. قال أبو شهاب الحنَّاط: سمعت أبا حَصين يقول: إن أحدهم ليفتي في المسألة، ولو وردت على عمر لجمع لها أهل بدر. قال الواقدي: مات سنة -128 - اهـ ج 2 ص 216. أخرج له الجماعة.
4 - (أبو عبد الرحمن) عبد الله بن حبيب بن رُبَيِّعَةَ السلمي الكوفي المقرئ مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة ثبت، من الثانية، مات بعد السبعين. اهـ "ت" ص 170 - 171.
وفي "صة" عبد الله بن حبيب بن ربيعة- بضم المهملة وكسر التحتانية

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 433)

بينهما موحدة مفتوحة- السلمي أبو عبد الرحمن المقرئ الكوفي.
عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وطائفة، وعنه إبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وعلقمة بن مرثد وعاصم بن بهدلة. قال أبو إسحاق: أقرأ القرآن أربعين سنة، وقال أبو عبد الله(1): صمت ثمانين رمضانا، وثقه النسائي. قال ابن قانع: مات سنة -85 - .اهـ ج 2 ص 48 - 49.أخرج له الجماعة.
5 - (علي) بن أبي طالب رضي الله عنه. تقدم في-74/ 91.
لطائف الإسناد
منها أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم كوفيون، وأن فيه أبا حصين مكبرا، ليس في الصحيحين غيره ومن عداه فحصين بالتصغير، كما قال في الألفية:
أَبَا حَصِين اِلأسَديَّ كَبِّر … ثُمَّ رُزَيْقَ بْنَ حُكَيم صَغِّرِ
وأن فيه رواية تابعي، عن تابعي: أبا حصين، عن أبي عبد الرحمن.
وأن الرواة ممن اتفقوا عليهم إلا هنادا، فما أخرج له البخاري إلا في خلق أفعال العباد.
شرح الحديث
(قال علي) بن أبي طالب رضي الله عنه (كنت رجلا مذاء) صيغة مبالغة من المذي، أي كثير المذي، وتقدم تحقيق البحث عن معنى المذي في أول الباب (وكانت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم) هي فاطمة الزهراء رضي الله عنها كما يأتي في الرواية آخر الباب (تحتي) أي في عصمتي بالنكاح (فاستحييت أن أسأله) أي انقبضت، وانزويت من سؤاله لأجله، قال في--------------------------------------------
(1) هكذا في الأصل، والصواب كما في (تت) أبو عبد الرحمن.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 434)

المصباح: واستحيا منه، واستحييته، وفيه لغتان، إحداهما لغة الحجاز وبها جاء القرآن بياءين، والثانية لتميم بياء واحدة (فقلت لرجل جالس إلى جنبي) هو المقداد بن الأسود، أو عمار بن ياسر كما يأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى (سله) أي اسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حكمه (فسأله) عنه (فقال) صلى الله عليه وسلم (فيه الوضوء) مبتدأ وخبر، أي الوضوء الشرعي واجب بسببه،
وإنما قلنا الشرعي، لما يأتي قريبا إن شاء الله تعالى من قوله: "ويتوضأ وضوءه للصلاة". والله أعلم. وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث علي رضي الله عنه هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: ذكر المصنف رحمه الله حديث علي تحت ترجمتين فذكر حديث 172، 173، 175، 176، 177 بهذا الترتيب في باب [112]، الوضوء من المذي، وحديث 174،178،179، 180، 181، ثم 177 بهذا الترتيب في باب 273 باب الوضوء من المذي، وتكرر حديث رقم 174، 177 في كلا البابين، وليس حديث 177، 178، 179، 180، 181 في الكبرى. أفاده محقق السنن الكبرى ج 1 ص 83 - 84، وبقية مسائله تأتي فيما بعد إن شاء الله تعالى.
153 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ لِلْمِقْدَادِ: إِذَا بَنَى الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ فَأَمْذَى، وَلَمْ يُجَامِعْ، فَسَلِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَإِنِّي اَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 435)