طرق تخريج الحديث
مقدمة تمهيدية:
يتكون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من سند ومتن، والذي ينبغي تخريج حديث من الأحاديث لا بد له من معطيات حتى يصل إلى مراده، وهذه المعطيات إما السند، وإما المتن، وإما الاثنان معًا، فالباحث يخرج حديثه إما عن طريق معرفة السند، وإما عن طريق معرفة المتن.
أما عن السند فقد يصل الباحث إلى بعضه، أو كله، فإن تيسر للباحث معرفة الراوي الأعلى فقط، لجأ إلى الكتب المعنية بذكر كل راوٍ على حدة، كـ «المسانيد، والمعاجم»، فهنالك يجد الحديث تحت اسم راوية، وهذه الطريقة تسمى طريقة التخريج بِناءً على معرفة الراوي الأعلى للحديث.
أما إذا تَعَذَّر على الباحث معرفة السند، وتيسر له معرفة المتن، فعليه أن يحدد مطلع الحديث، ثم يبحث في «كتب أطراف الحديث»، وهذه الطريقة تسمى طريقة التخريج بِناءً على معرفة مطلع الحديث، هذا إن عَرَف مطلع الحديث.
أما إن لم يتيسر له ذلك فبإمكانه أن يسلك طرقًا أخرى؛ منها استخدام أي لفظة من ألفاظ الحديث، وهذه الطريقة سهلة، لا سيما إن كانت هذه اللفظة من الألفاظ الغريبة التي يقل دورانها على اللسان، وذلك من خلال البحث في «المعجم المفهرس»، وهذه الطريقة تسمى طريقة التخريج بناءً على معرفة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
الكلمة البارزة في الحديث.
أما إن تعسر عليه ذلك أيضًا، فيلزمه محاولة التعرف على موضوع الحديث، هل هذا الموضوع يتعلق بـ «التفسير، أم بالفقه، أم بالاعتقاد، أم بالأحكام، أم بالرقائق» إلى غير ذلك، فإن وقف على موضوعه بحث عن الحديث في مظانه، وهذه الطريقة تشمل طريقتين:
طريقة: التخريج بناءً على الاستقراء والتتبع.
وطريقة: التخريج بناءً على معرفة موضوع الحديث.
فإن لم تتيسر له أحد هذه المعطيات السابقة لجأ إلى طريقة أخرى، وهي طريقة التخريج بناءً على معرفة صفة ظاهرة في الحديث، وهذا يتحقق إن كان الحديث معروفًا بصفة معينة، كأن يكون هذا الحديث قدسيًّا، فتبحث في «الكتب المؤلفة في الاحاديث القدسية»، أو أن يكون هذا الحديث مرسلًا فنبحث في «كتب المراسيل»، أو أن يكون من الاحاديث الموضوعة فتبحث في «كتب الموضوعات»، وهكذا في سائر الصفات التي يمكن توافرها.
أضف إلى ذلك طريقة أخرى من طرق التخريج، وهي طريقة التخريج بواسطة جهاز الكمبيوتر، إلا أن هذه الطريقة لا يُنصح بها طالب العلم، فغير محمود أن يعتمد عليها في بداية طلبه هذا العلم المبارك؛ فهي لا تنتج عالمًا راسخًا في هذا الفن.
مما تقدم يتبين لك أن هناك عدة طرق لتخريج حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي كالآتي:
1 - طريقة التخريج بناءً على معرفة الراوي الأعلى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
2 - طريقة التخريج بناءً على معرفة مطلع الحديث.
3 - طريقة التخريج بناءً على معرفة كلمة بارزة في الحديث.
4 - طريقة التخريج بناءً على الاستقراء والتتبع.
5 - طريقة التخريج بناءً على معرفة موضوع الحديث.
6 - طريقة التخريج بناءً على معرفة صفة ظاهرة في الحديث.
7 - طريقة التخريج بواسطة جهاز الكمبيوتر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
الطريق إلى دراسة هذه الطرق
نُعرج في دراستنا هذه الطرق على قسمين: نظري، وعملي:
أولًا: القسم النظري ويتمثل في الآتي:
التعريف بالطريقة.
• ذكر مميزات الطريقة.
• ذكر عيوب الطريقة.
• كيفية استخدام هذه الطريقة.
• ذكر بعض المصنفات في هذه الطريقة.
• دراسة منهجية لبعض الكتب المستخدمة في هذه الطريقة.
ثانيًا: القسم العملي «يكون في اثناء الدرس» ويتمثل فيما يلي:
الإكثار من ضرب الأمثلة، وتمرين الدارس عليها.
•الإكثار من الاختبارات العملية عقب الانتهاء من كل دريقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
طريقة التخريج بناءً على معرفة الراوي الأعلى للحديث
التعريف بالطريقة:
هذه الطريقة يلجأ إليها الباحث عند معرفته الراوي الأعلى للحديث؛ لأن كثيرًا من المصنفين يرتبون الأحاديث حَسَب الراوي الأعلى، فيجعلون أحاديث كل راوٍ على حدة، سواء كان ذلك في كتب الأطراف أو المعاجم، أو المسانيد.
فإذا عَرَف الباحث اسم الراوي الأعلى للحديث فما عليه إلا أن يفتح أحد هذه الكتب ثم يبحث عن اسم هذا الراوي وسيجد تحته جملة أحاديث منها حديثه بإذن الله تعالى.
مميزات هذه الطريقة:
1 - سهولة الوصول للحديث عند معرفة الراوي الأعلى.
2 - تتميز عن غيرها من الطرق بأن بعض المصنفين فيها اهتموا بذكر الكتاب الذي فيه الحديث، بالإضافة إلى مَنْ أخرج الحديث.
3 - هذه الطريقة مفيدة لمن أراد أن يقارن بين الأسانيد.
4 - تُعد هذه الطريقة فهرسًا دقيقًا لأحاديث الكتب الستة وملحقاتها، وكذلك المسانيد، والمعاجم، حيث يستطيع الباحث أن يحصي عدد مرويات كل راوٍ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
ذكر عيوب الطريقة:
1 - لا يمكن استخدامها دون معرفة الراوي الأعلى للحديث.
2 - قد يكون الراوي من المكثرين في رواية الخبر، وهذا يُلزمك قراءة كل مروياته، وهذا امرٌ صعب.
أهم المؤلفات في هذه الطريقة:
1 - كتب «الاطراف».
2 - كتب «المسانيد».
3 - كتب «المعاجم».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
كتب الأطراف (1)
كتب الأطراف: هي الكتب التي يُقتصر فيها على ذكر طرف الحديث الدال على بقيته، مع الجمع لأسانيده على سبيل الاستيعاب، أو على جهة التقيد بكتب مخصوصة.
مثال ذلك: قولك: حديث «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات» فأنت هنا تعبر عن هذا الحديث بمجرد ذكر طرفه، وأحيانًا يكتفي بذكر معنى موجز للحديث فقط؛ مثل قولك: حديث «العَسِيف»، أو حديث «الْعُرَنِيِّين» فأنت هنا تعبر عن متن الحديث بلفظ أو معنى اشتهر به، ثم إن كتب الأطراف الأصل فيها التركيز الشديد على الأسانيد.
نشأة كتب الأطراف:
كانت لهذه الفكرة نواةٌ في عصر التابعين، فلقد كانوا يستخدمونها في المذاكرة، فكانوا إذا اجتمعوا يعرض كل واحد منهم ما عنده على الآخرين، يقولون: ماذا عندك في الباب؟ فيقول: حديث كذا. وحديث كذا، فهذا أبو زرعة يقول لعبد الله ابن الإمام أحمد: والدك يحفظ سبع مئة ألف حديث. فقال له عبد الله: وما يدريك؟ قال: ذاكرته الأبواب.
وسرعان ما اتخذت هذه الفكرة مسارًا جديدًا، وذلك عندما أَلَّف الحافظ--------------------------------------------
(1) «الرسالة المستطرفة» للكتاني (167) ط دار البشائر الإسلامية، بتصرف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
خلف بن حمدون الواسطي، وأبو مسعود الدمشقي كتابيهما، فأَلَّف الواسطي «أطراف الصحيحين»، وأَلَّف أبو مسعود أيضًا في ذلك، وكلاهما قرينان أحدهما توفي سنة أربع مئة للهجرة، والآخر توفي سنة أربع مئة وواحد، لكنه ليس معروفًا أيهما كان الأسبق، إلا أن كتاب ابن حمدون الواسطي كان أحسنهما ترتيبًا.
ثم تبعهما أهل العلم في ذلك حتى وصلت كتب الأطراف إلى ما هي عليه الآن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
المؤلفات في الأطراف (1)
هناك مصنفات صُنفت لبيان أطراف كتب مخصوصة، وأخرى صُنفت لبيان أطراف أحاديث معينة، ولكن على سبيل الاستيعاب، وإليك بيان ذلك:
أولًا: مصنفات صُنفت لبيان أطراف كتب مخصوصة:
1 - أطراف الصحيحين:
• «أطراف الصحيحين» للحافظ أبي مسعود إبراهين بن محمد بن عبيد الدمشقي.
• «أطراف الصحيحين» للحافظ خلف بن حمدون الواسطي.
2 - أطراف الكتب الخمسة:
• «أطراف الكتب الخمسة» لأبي العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطَّرْقي، بفتح المهملة، وسكون الراء، بعدها قاف نسبة إلى طرق، قريب من أعمال أصبهان.
3 - أطراف الكتب الستة:
• «أطراف الستة» لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي.
• «تحفة الأشراف» لجمال الدين أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن الحلبي--------------------------------------------
(1) «الرسالة المستطرفة» للكتاني (167) ط دار البشائر الإسلامية، بتصرف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
المولد، الدمشقي الدار والمنشأ.
• «الكشاف في معرفة الأطراف» للحافظ شمس الدين أبي المحاسن محمد بن الحسن بن حمزة الدمشقي.
• «الإشراف على معرفة الأطراف» لأبي القاسم ابن عساكر.
• «الإشراف على الأطراف» لابن الملقن.
• «ذخائر المواريث» للشيخ إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل النابلسي.
4 - أطراف الكتب العشرة:
• «إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة» للحافظ ابن حجر.
5 - أطراف المسانيد العشرة:
• «أطراف المسانيد العشرة» لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن أبي بكر محمد بن إسماعيل بن سليم البوصيري.
ثانيًا: مصنفات صُنفت لبيان أطراف أحاديث معينة، ولكن على سبيل الاستيعاب:
1 - طرق حديث: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِين اسْمًا» لأبي نعيم الأصبهاني.
2 - طرق حديث: «الْحَوْض» للضياء المقدسي.
3 - طرق حديث: «الإِفْك» لأبي بكر الآجري.
4 - طرق حديث: «قَبْض العلم» لمحمد بن أسلم الطوسي، ولأبي الفتح نصر ابن إبراهيم المقدسي، وللخطيب البغدادي.
5 - طرق حديث: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ» للسيوطي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
6 - طرق حديث: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ» لابن عقدة، وللذهبي أيضًا.
7 - طرق حديث: «الطَّيْر» للذهبي.
8 - طرق حديث: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ» للطبراني.
9 - طرق حديث: «الرَّحْمَة» لابن الصلاح.
فوائد كتب الاطراف:
1 - جمع طرق الحديث من الكتب المعنيِّ بذكرها هذا الكتاب مما ييسر على الباحث الوقوف على نوع الحديث هل هو متواتر أم آحاد.
2 - الفوائد الغزيرة التي نقف عليها من جمع الطرق؛ كبيان الإبهام ووضوح الإهمال، والوقوف على التعليق والانقطاع … إلى غير ذلك.
3 - تصحيح الأخطاء المطبعية الواقعة أثناء الطبع.
4 - معرفة أن الحديث ليس موجودًا في الكتب المعني بذكرها هذا الكتاب.
5 - معرفة مَنْ أخرج هذا الحديث، وتحت أي باب أخرجه.
6 - سهولة جمع مرويات كل صحابي على حدة.
7 - معرفة اختلاف نسخ الكتب الستة.
8 - من الممكن أن يغني الباحث عن مطالعة الكتب المذكورة، لا سيما إذا كان يريد الوقوف على طرقها وأسانيدها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
كتاب تحفة الأشراف (1)
المؤلف:
يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف بن علي بن أبي الزهر القضاعي الكلبي الحلبي الدمشقي المزي «جمال الدين أبو الحجاج».
«654 - 742 هـ».
المولد والنشأة:
وُلد بظاهر حلب، ونشأ بالمزة، وسمع الكثير ورحل وحَدَّث بالكثير نحو خمسين سنة، فسمع منه الكبار والحُفاظ/ وَوَلي دار الحديث بالأشرفية ثلاثًا وعشرين سنة ونصفًا.
أشهر تلاميذه:
شمس الدين الذهبي، وتقي الدين السبكي.
مصنفاته:
«تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف»، و «تهذيب الكمال في معرفة أسماء الرجال»، ومعجم لشيوخه.--------------------------------------------
(1) كتاب «تحفة الأشراف» (ح) ط دار الكتب العلمية (6) ط المكتب الإسلامي، «أصول التخريج» د/ محمود الطحان (50) ط مكتبة المعارف، «طرق تخريج حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم» د/ عبد المهدي عبد القادر (111) ط دار الاعتصام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
الوفاة:
تُوفي بدمشق في (12 صفر)، ودُفن بمقابر الصوفية غربي قبر صاحبه شيخ الإسلام ابن تيمية.
موضوعه:
قَصَد الإمام المزي من هذا الكتاب جَمْعَ أحاديث الكتب الستة، وكذلك أحاديث مصنفات أصحابها، وإليك أسماء هذه الكتب: «صحيح البخاري»، «معلقات البخاري»، «صحيح مسلم»، «مقدمة مسلم»، «سنن أبي داود»، «مراسيل أبي داود»، «سنن الترمذي»، «العلل الصغير» للترمذي، «شمائل الترمذي»، «سنن النسائي»، «عمل اليوم والليلة» للنسائي، «السنن الكبرى» للنسائي، «فضائل علي» للنسائي، «سنن ابن ماجه».
ففكرة الكتاب تقوم على ترتيب الأحاديث بحسب الأطراف، وقصده في هذا جَمْع أسانيد الحديث الواحد، سواء من الكتاب الواحد، أو من الكتب الستة، ثم وَضْعها في مكان واحد، وهذه المسألة في غاية الأهمية عند المحدثين؛ لأن الإسناد هو الذي يُتوصل من خلاله إلى الحكم على المتن بالصحة من عدمها، كذلك أيضًا جمع الطرق هو سبيل الوصول إلى معرفة العلة.
أصول الكتاب:
اعتمد المزي رحمه الله على جهد مَنْ سبقه من الحفاظ كابن عساكر، وخلف الواسطي، وأبي مسعود الدمشقي، فضم هذا الجهد كله بعضه إلى بعض في هذا الكتاب، بالإضافة إلى بعض الزيادات، والاستدراكات، ولعل المزي رحمه الله لم يطلع على جهد ابن طاهر المقدسي، وذلك الذي ذكرت؛ لأنه لم يُشر إلبه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
إطلاقًا، وإنما أشار إلى جهد الآخرين.
جهد المزي في الكتاب:
1 - لم يكن جهد المزي في الكتاب مقصورًا على مزج الكتب بعضها إلى بعض فقط، وإنما كانت له تصحيحات، وتنقيحات، وزيادات، ورمز إلى ذلك برموز، وإليك بيانها:
• «ز» يضع المزي هذا الحرف قبل الزيادات التي من عنده.
• «ك» يضع المزي هذا الحرف قبل الاستدراكات التي يستدركها على الحافظ ابن عساكر.
2 - اعتمد المزي على أكثر من نسخة؛ فإن كان ابن عساكر اعتمد على نسخة اللؤلؤي فقط في سنن أبي داود، فقد اعتمد المزي على جميع النسخ المشهورة.
3 - يظهر مجهود المزي في إصلاحه أخطاء وأوهام مَنْ سبقه.
4 - يتميز المزي أيضًا بترتيبه المانع وطريقة تقسيمه الأسانيد، وهذا ما سيتضح لك جليًّا فيما بعد.
رموز الكتاب:
الكتاب الرمز صحيح البخاري خ تعاليق البخاري خت صحيح مسلم م سنن أبي داود د
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
الكتاب الرمز سنن الترمذي ت الشمائل للترمذي شم سنن النسائي س النسائي في عمل اليوم والليلة سي سنن ابن ماجه ق الكتب الستة ع الزيادات ز الاستدراكات ك
أما الكتب الأخرى التي استعملها المصنف، فإنه لم يستعمل لها رموزًا، وإنما ذكرها بأسمائها.
المنهج الذي سلكه المزي في ترتيب الكتاب:
• رتب الكتاب على مسانيد الصحابة، بمعنى أن المزي جعل أحاديث كل صحابي على حدة.
• رتب أسماء الصحابة على حروف الهجاء، وكذلك اسم الراوي، واسم أبيه، بمعنى أنه يراعي الاسم الأول في الذين اتفقوا في الاسم، ثم يرتب الآباء على حروف الهجاء، وقد بلغ عدد الصحابة في الكتاب تسع مئة وستة وثمانين صحابيًّا.
• جمع أسماء التابعين فمن بعدهم ممن لهم رواية مرسلة أو مقطوعة حتى وصل عددهم خمسة وأربع مئة تابعي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
• بلغ عدد الأحاديث والآثار في هذا الكتاب «19595» حديثًا وأثرًا.
• يقدم ما رواه أصحاب الكتب الستة على ما رواه أصحاب الكتب الخمسة، وما رواه أصحاب الكتب الخمسة على ما رواه الثلاثة، وهكذا.
• يقدم ما حقه التقديم، بمعنى أنه رتب الكتب الستة على الأصحية، فيقدم مثلًا ما رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، على ما رواه مسلم وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه؛ لأن كتاب البخاري مقدم على كتاب مسلم.
• إذا كان الصحابي من المكثرين فإنه يرتب أحاديثه بحسب الرواة عنه، ثم يرتب الرواة عنه حسب حروف المعجم، ويضع تحت كل راوٍ أحاديثه التي رواها عن هذا الصحابي؛ فإنه يرتب الرواة عنه على حروف المعجم أيضًا، ويضع تحت كل اسم تابع تابعي ما يرويه عن التابعي، فإذا كان أحد أتباع التابعين مكثرًا عن التابعي، رتب الرواة عنه حَسَب حروف المعجم، ووضع تحت اسم كل واحد من تبع أتباع التابعين ما يرويه عن تابع التابعي، وهذا أَنْزَلُ ما عنده.
• مثال توضيحي لما سبق:
حديث أبي هريرة: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ … ».
لو أردت أن تبحث عن هذا الحديث في «تحفة الأشراف» ثم ذهبت إلى مسند أبي هريرة لتبحث عن الحديث، فإنك ستفاجأ بأن تعداد أحاديث أبي هريرة ثلاثة آلاف وست مئة حديث تقريبًا، فهل ستبحث في كل الاحاديث؟! بالطبع لا؛ فهذا أمرٌ شاق؛ لذلك سَهَّل الإمام المزي عليك هذه المهمة، فإذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
كان الصحابي من المكثرين فإنه يرتب احاديثه حسب الرواة عنه، ثم يرتب الرواة عنه حسب حروف المعجم، ويضع تحت كل راوٍ أحاديثه التي رواها عن هذا الصحابي، فأنت إذا أمكنك تحديد اسم الراوي عن أبي هريرة، وليكن سعيد بن المسيب مثلًا، فهذا سييسر عليك الأمر؛ لأن سعيدًا راوٍ من جملة الرواة عن أبي هريرة، ومعنى ذلك أن جملة الأحاديث التي رواها سعيد عن أبي هريرة أقل بكثير من المجموع الكلي لاحاديث أبي هريرة، فدائرة البحث الآن أصبحت مختصرة شيئًا ما عن المرة الأولى، إلا أن سعيدًا أيضًا من المكثرين عن أبي هريرة.
ولذلك أعطاك الإمام المزي خدمة ثانية، وهي إن كان هذا التابعي أيضًا قد أكثر من الرواية عن هذا الصحابي؛ فإنه يرتب الرواة عنه على حروف المعجم أيضًا، ويضع تحت كل اسم تابع تابعي ما يرويه عن التابعي، فأنت إن أمكنك تحديد اسم الراوي عن سعيد بن المسيب، وليكن الزهري مثلًا، فستضيق معك دائرة البحث مرة أخرى.
ولعلك أيضًا تستكثر أحاديث الزهري عن سعيد عن أبي هريرة مع أنها أقل بكثير من ذي قبل.
إلا أن الإمام المزي يعطيك خدمة أخيرة في هذا الجانب، وهي إن كان أحد أتباع أتباع التابعين مكثرًا عمن قبله، رتب الرواة عنه حسب حروف المعجم، ووضع تحت اسم كل واحد من أتباع أتباع التابعين ما يرويه عن تابع التابعي، وهذا أَنْزَلُ ما عنده.
فأنت يمكنك تضييق الدائرة ولآخر مرة لو عَرَفت اسم الراوي عن الزهري، وليكن مثلًا سفيان بن عيينة، وهكذا تضييق دائرة بحثك عن مجموع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
ثلاثة آلاف وست مئة إلى حوالي عشرين حديثًا فقط.
تقسيم الكتاب:
قَسَّم الإمام المزي الكتاب إلى قسمين:
أ- قسم المسانيد.
ب- قسم المراسيل.
أ- قسم المسانيد: هذا القسم خاص بالاحاديث التي يكون الراوي الأعلى فيها من طبقة الصحابة، وهذا القسم أكثر حديثًا من القسم الآخر.
وهذا القسم أيضًا مرتب إلى قسمين:
1 - قسم يتعلق بالرجال.
2 - قسم يتعلق بالنساء.
قسم الرجال: رتب الصحابة في هذا القسم على الأسماء، ثم الكُنى، ثم المنسوبين إلى آبائهم أو أجدادهم، ثم المبهمات، ورتب المبهمات على الحرف الأول فما بعده فيمن روى عنهم، ثم المبهمات عن المبهمات.
قسم النساء: نفس ترتيب الرجال، ابتدأ بمن عرف اسمها، ثم بالكنى، ثم بالمبهمات منهم، وهكذا.
ب- قسم المراسيل: هذا القسم خصه المزي بالذين هم دون طبقة الصحابة؛ كالتابعين، ومَن تحتهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
محقق الكتاب وجهده فيه
حقق هذا الكتاب الشيخ عبد الصمد شرف الدين جزاه الله خيرًا، ولقد بذل فيه جهدًا طيبًا، يتلخص في الآتي:
1 - ذكر أرقام الأبواب وأرقام الاحاديث في الأبواب؛ تيسيرًا على الباحث.
2 - رَقَّم أسماء الصحابة بأرقام جانبية عربية (1، 2، 3)، والتابعين بأرقام أجنبية (3، 2، 1).
3 - ضبط بعض أسماء الرواة، وبعض الكلمات الغريبة في الحديث.
4 - وضع علامة النجمة هكذا «*» للتابعين، وهكذا «***» لأتباع التابعين، وهكذا «***» لتبع الأتباع.
5 - إذا قال المزي: (مضى أو سيأتي)، يذكر مضى في حديث رقم كذا، وسيأتي في حديث رقم كذا.
6 - وضع رموز الكتاب في نهاية كل صفحتين متقابلتين.
7 - وضع أعلى الصفحة اسم الصحابي بخط كبير نسبيًّا، واسم الراوي عنه بخط أصغر، واسم الراوي عن التابعي بخط أصغر وأصغر.
8 - جعل كتاب «النكت الظراف» للحافظ ابن حجر في أسفل «التحفة»، فالحديث الذي يورده المزي، ويكون لابن حجر فيه بعض التعليقات - يجعله في أسفله، ويقوم هو بنقل الاستدراكات إلى الأصل، الذي هو في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
«التحفة» ويجعلها بين قوسين، هذا بالإضافة إلى جهود أخرى.
كيف تخرج حديثًا من هذا الكتاب؟
إذا أردت تخريج حديث من هذا الكتاب، فلا بد من معرفتك اسم الراوي الأعلى لهذا الحديث، فإن كان هذا الراوي من المكثرين، فالأفضل لك أن تعرف الراوي عنه، وإلا استغرقت وقتًا طويلًا في البحث، وبالمثال يتضح المقال.
أمثلة توضيحية لما سبق
المثال الأول:
حديث يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَني أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ».
إذا أردنا أن نخرج هذا الحديث ننظر إلى الراوي الأعلى للحديث من هو؟ هو أنس بن مالك رضي الله عنه، إذًا علينا أن نبحث عن مسند أنس في كتاب «التحفة»، كيف ذلك؟
إن محقق الكتاب وضع على كعب كل جزء إشارة لما يتضمنه هذا الجزء من الأسماء، وهذه الإشارة هي أنه كتب أول اسم في الجزء وآخر اسم في الجزء من أسماء الصحابة، وعلى ذلك يمكنك أن تتعرف على الجزء الذي شمل مسند
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)