Arabic source text

📘 আল-আরীজ ফি ইলমি উসুলিত তাখরীজ (মনসুর বিন আব্দুল হামীদ আন-নাজ্জার)

📘 الأريج في علم أصول التخريج (منصور بن عبد الحميد النجار)

📘 আল-আরীজ ফি ইলমি উসুলিত তাখরীজ (মনসুর বিন আব্দুল হামীদ আন-নাজ্জার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أنس، من خلال النظر إلى كعوب الاجزاء، وستجد بإذن الله مسند أنس يقع في الجزء الأول، وهذه هي الخطوة الأولى.
ثم ماذا؟ ثم إنك إذا نظرت إلى مسند أنس تجده يشمل احاديث كثيرة، إذًا يجب عليك أن تتبع الخطوة الثانية، وهي البحث عن الراوي عن أنس في هذا الحديث وهو ابن شهاب الزهري، ولكنك ستجد أن الزهري روى عن أنس أيضًا أحاديث كثيرة؛ لأنه من المكثرين، وهنا ينبغي لك أن تبحث عن الراوي عن الزهري، وهو يونس بن يزيد الأيلي، وستجد أحاديث يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن أنس قليلة جدًّا، فهي أقل من عشرين حديثًا، وحينئذٍ تستطيع أن تصل إلى حديثك بكل سهولة، وها هو أنت قد وصلت إليه، وإليك نَقْل ما هو موجود في الكتاب:
* 1558 (خ م) حديث: «إنّ قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء، فيه من الأباريق … » الحديث. (خ) في ذر الحوض (الرقاق 53: 5) عن سعيد بن عُفير (م) في فضائل النبيِّ (الفضائل 9: 26) عن حرملة، كلاهما عن ابن وهب، عنه بهز
• توضيح ما سبق:
معنى هذا: أن البخاري أخرج الحديث في كتاب الرقاق باب الحوض، الباب رقم (53)، الحديث رقم (5)، وأخرجه مسلم في كتاب الفضائل، الباب رقم (9)، الحديث رقم (26).
وبهذا تكون قد خَرَّجت الحديث من «التحفة»، ويتبقى أن ترجع إلى المصادر الأصلية التي عزاك إليها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

المثال الثاني:
حديث عَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ، أَنَّ خَالِدَ بنَ الْوَلِيدِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَيْفُ اللَّهِ أَخْبَرَهُ «أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم علىَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهِيَ خَالَتُهُ، وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا، قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بنتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا قَدَّمْتُنَّ إِلَيْهِ. قُلْنَ: هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ، فَقَالَ خَالِدُ بن الْوَلِيدِ: أَتُحَرِّمُ الضَّبَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ». قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ فَلَمْ يَنْهَنيِ».
إذا أردنا أن نُخرج هذا الحديث ننظر إلى الراوي الأعلى للحديث، من هو؟ هو خالد بن الوليد، إذًا علينا أن نبحث في مسند خالد في كتاب «التحفة»، كيف يكون ذلك؟ يكون ذلك بالطريقة التي أوضحناها في المثال السابق، وستجد بإذن الله تعالى مسند خالد بن الوليد يقع في الجزء الثالث، وهذه هي الخطوة الأولى.
ثم ماذا؟ ثم إنك إذا نظرت إلى مسند خالد تجده يشمل أحاديث قليلة، وذلك لأن خالدًا من المقلين، وهذا مما ييسر عليك عملية البحث، ويعينك على وجود حديثك بكل سهولة، وها هو أنت قد وصلت إليه، وإليك نقل ما هو موجود في الكتاب:
* 3504 (خ م د س ق) حديث: «أنَّه دخل مع النبي على ميمونة فوجد عندها ضبًّا محنوذًا .... » الحديث (خ) في الأطعمة (10) عن محمد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

مقاتل، عن ابن مبارك، عن يونس و (14) عن علي بن عبد الله، عن هشام بن يوسف، عن معمر، وفي الذبائح (33: 2) عن القعنبيِّ، عن مالك، ثلاثتهم عن الزهريِّ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن ابن عباس، عنه به. (م) في الذبائح (7: 9) عن أبي الطاهر بن السرح وحرملة بن يحيى …
• توضيح ما سبق:
«خ م د س ق» إشارة إلى أن الحديث أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ثم ذكر طرف الحديث الدال عليه، ثم بعد ذلك شرع في تخريج الحديث تفصيلًا، فيقول: «(خ) في الأطعمة (10) عن محمد بن مقاتل، عن ابن المبارك، عن يونس» أي أن البخاري أخرجه في كتاب الأطعمة باب رقم (10) ثم ذكر السند الذي أورده له البخاري في هذا الباب، ولم يكتف بذكر هذا الطريق عند البخاري، فأخذ يشير إلى كل المواطن التي أخرج فيها البخاري هذا الحديث، وأجدك الآن تستطيع أن تكمل باقي التوضيح.
ثم إني أَلفت النظر إلى أن زبدة هذا الكتاب تتمثل في هذا الذي رأيت من جمع أسانيد الحديث الواحد من الكتب الستة وما يجرى مجراها في موضع واحد، وبأسلوب فريد، مع الإشارة لما فيها من أوجه الخلاف إن وُجد.

‌‌تاريخ ومدة تأليف هذا الكتاب:
قال المزي: وكان الشروع فيه يوم عاشوراء سنة ست وتسعين وست مئة «696 هـ»، وتم في الثالث من ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة «722 هـ».
ومعنى ذلك أنه مكث في تأليفه ستًّا وعشرين يومًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

‌‌كتاب النكت الظراف (1)
‌‌المؤلف:
شيخ الإسلام، حافظُ العصر، أمير المؤمنين في الحيث، رحلة الطالبين، شهاب الجين، أبو الفضل احمد بن علي بن محمد بن علي بن أحمد، الشهير بابن حجر الكناني، العسقلاني الأصل، المصري المولد، والمنشأ والدار والوفاة، الشافعي.

‌‌المولد:
وُلد في الثاني والعشرين من شهر شعبان سنة (773) من الهجرة.

‌‌النشأة:
مات والده وهو حدث بالسن، فكفله بعض أوصياء والده إلى أن كَبِر، وحفظ القرآن، كان ولوعًا بالنظم والشعر، وأقبل على علم الحديث، وسمع الكثير بمصر وغيرها، فلقد سمع من شيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني، والحافظَين ابن الملقن والعراقي، هذا بالإضافة إلى الكثيرين من المحدثين، وارتحل إلى غزة وسمع من علمائها، كذلك ارتحل إلى مكة واليمن، وكثير من البلدان، برع في علم الفقه والعربية حتى صار حافظ الإسلام، وشيخ--------------------------------------------
(1) كتاب «تحفة الأشراف» (ح) ط دار الكتب العلمية (3) ط الكتب العلمية، «طرق تخريج حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (123) ط دار الاعتصام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

المحدثين، فلقد تمكَّن من علم الرجال والعلل، فإليه المرجع في هذا الميدان، وتعلم على يديه الكثير من العلماء.

‌‌مصنفاته:
صَنَّفَ في الحديث، والتاريخ، والأدب، والفقه حتى زادت مصنفاته على مئة وخمسين مصنفًا، منها «فتح الباري بشرح صحيح البخاري»، و «الإصابة في تمييز الصحابة»، و «الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة»، و «شرح على الإرشاد في فروع الفقه الشافعي»، و «ديوان شعر».

‌‌الوفاة:
تُوفي رحمه الله سنة (852) من الهجرة.

‌‌موضوع الكتاب:
هذا الكتاب تابه لكتاب «تحفة الأشراف» فلقد حظي كتاب «تحفة الأشراف» باهتمام كبير من أهل العلم، فمنهم مَنْ اختصره، ومنهم مَنْ جَمَع أوهامه، ومنهم من أعاد ترتيبه، وهذا شأن الكتب العظيمة، حتى إن أول من أعاد النظر فيه هو الإمام المزي نفسه، فلقد أَلَّف جزءًا فيه سماه «لحق الأطراف».
ثم جاء الحافظ مغلطاي فجمع فيه أوهامًا، وأكثر تعليقات مغلطاي كانت من «السنن الكبرى» للنسائي، وهذا أمر طبيعي، فـ «السنن الكبرى» كانت تسبب معاناة للعلماء السابقين حتى إن المزي كان قد استدرك على ابن عساكر أيضًا أشياءَ فاتته من «السنن الكبرى»، لم تكن مكتملة عند ابن عساكر، ولم تكن مكتملة تمامًا عند المزي عندما أَلَّف «تحفة الأشراف».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

لكن المزي بعدما انتهى من «التحفة» وفرغ منها، وجد فيها أحاديث وطرقًا زائدة، كان الأَوْلى أن يُدخلها في الكتاب، لكن إدخالها في كتاب مرتب ترتيبًا دقيقًا مثل هذا - يصعب؛ لأن هذا يحتم عليه إعادة نسخ الكتاب مرة أخرى حتى يلحق الزيادات في مواضعها، فصنع ملحقًا مستقلًّا، وسماه «الحق الأطراف» [أشرنا إليه قريبًا].
ولعل مغلطاي لم يطلع على «لحق الأطراف» قبل أن يصنف كتابه، وكتاب مغلطاي اسمه «أوهام الأطراف».
ثم جاء بعد ذلك الحافظ ابن كثير «كان ابن كثير تلميذًا للمزي وزوجًا لابنته»، فأخذ كتاب «لحق الأطراف» من شيخه المزي، ثم علقها على هامش نسخته من «تحفة الأشراف».
وكذلك علق عليه الحافظ أثناء تدريس هذا الكتاب لتلاميذه، ونوه على بعض الاستدراكات.
ثم جاء من بعده ولده أو زرعة، واستدرك بعض الاستدراكات، وقام بضم استدراكاته إلى استدراكات أبيه في كتاب سماه «الإطراف بأوهام الاطراف» -[مطبوع]-.
حتى جاء الحافظ ابن حجر فلما شرع في شرح كتاب «صحيح البخاري»، كان في حاجة إلى كتاب «تحفة الأشراف»، وذلك لأن البخاري تقطعت عنده متون الاحاديث في مواكن كثيرة، فاعتمد الحافظ ابن حجر في معرفة هذه المواطن على «التحفة»، وأثناء الشرح كان الحافظ ابن حجر يستدرك بعض الأشياء على المزي، فيدونها «أضف إلى ذلك أن ابن حجر قد أفاد من جهود مَنْ سبقه من أهل العلم في استدراكاتهم على التحفة».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

ثم لمَّا انتهى من الشرح جمع استدراكاته إلى استدراكات مَنْ سبقه في كتاب ماتع سماه «النكت الظراف»، وهذا هو الكتاب الذي نتحدث عنه الآن، وكتاب «النكت» هذا مطبوع بحاشية «التحفة».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

‌‌جهود الحافظ في هذا الكتاب
1 - جمع بين استدراكاته واستدراكات المتقدمين حتى أصبح من أجود ما صُنف في الاستدراكات على «التحفة».
2 - انتهج نفس ترتيب المزي تيسيرًا على الباحث.
3 - استدرك على المزي بعض الروايات التي سقطت منه، ولكنها ليست كثيرة.
4 - صَوَّب بعض الأوهام التي وقع فيها المزي، ولكن بإشارة لطيفة؛ كأن يقول: «فيه سهو، والصواب كذا» أو يقول: صَوَّبه المزي في مكان كذا.
5 - ضَبَط ألفاظ الحديث، فقد يذكر المزي الحديث بشيء من المخالفة فيتعقبه الحافظ.
6 - ضبط الأسماء، فقد يذكر المزي الاسم على غير الوجه الصحيح؛ وذلك لعلة التشابه، فيصوب ذلك الحافظ.
7 - إضافة بعض المصادر التي قد يغفل عنها المزي.
هذا وجهد الحافظ أعظم من أن ينحصر في بعض هذه النقاط، ولعلك تقف على المزيد بإذن الله مع كثرة الدربة والمتابعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

‌‌كتاب ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث (1)
‌‌المؤلف:
الشيخ الهمام، الإمام العلامة إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم، المعروف بالنابلسي، الحنفي الدمشقي.
المولد: وُلد في دمشق خمسين وألف (1050 هـ).

‌‌النشأة:
نشأ في كنف والده وسمع وقرأ على جماعة من محدثي عصره؛ منهم والده المشار إليه، أُعطي تدريس السليمية بصالحية دمشق، وقرأ فيها الدروس وباحثَ فيها وناظرَ.
الوفاة: تُوفي ليلة الأربعاء لأربع ليالٍ بقين من ذي القعدة (1143 هـ)، ودُفن بمقبرة باب الصغير بالمدفن المعروف بهم، بالقرب من جامع الجراح.

‌‌موضوع الكتاب:
صَنَّف الإمام النابلسي هذا الكتاب بغية فهرسة أحاديث «الكتب الستة»،--------------------------------------------
(1) «ذخائر المواريث» (1/ 2 - 5) ط دار المعرفة، «أصول التخريج ودراسة الأسانيد» (55) ط مكتبة المعارف «طرق تخريج حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم» (127) ط دار الاعتصام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

بالإضافة إلى «موطأ مالك»، لماذا؟ ذلك لأنه رأى المشارقة يعدون ابن ماجه سادس الكتب الستة، بينما المغاربة يعدون سادس الكتب الستة «موطأ مالك» لذلك أراد العلامة النابلسي أن يجمع بين الوجهين.

‌‌منهج الكتاب:
1 - الأحاديث مرتبة حسب الراوي الأعلى، فهو يذكر أحاديث كل راوٍ على حدة.
2 - يعزو الاحاديث إلى مَنْ أخرجها من أصحاب الكتب، ذاكرًا شيخ كل إمام فقط، دون ذكر بقية السند.
3 - استخدم الرموز في الدلالة على أصحاب الكتب.
4 - عدد أحاديث الكتاب (12302) حديث.
5 - لم يتحرَّ لفظ الرواية، وإنما يكتفي بذكر المعاني الدالة عليها.

‌‌رموز الكتاب:
الكتاب الرمز صحيح البخاري خ صحيح مسلم م سنن أبي داود د سنن الترمذي ت سنن النسائي س سنن ابن ماجه هـ موطأ مالك ط

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

‌‌ترتيب الكتاب
الكتاب ينقسم إلى سبعة أبواب، ستة أبواب خاصة بالصحابة، ثلاثة أبواب منها خاصة بالرجال، وثلاثة خاصة بالنساء، والباب السابع خاص بالأحاديث المرسلة، وإليك بيان هذا بالتفصيل:

‌‌ترتيب أبواب الرجال من الصحابة:
1 - أسماء الصحابة مرتبة على حروف الهجاء.
2 - ذكْر مَنْ اشتهر من الصحابة بكنيته مرتبًا ذلك على حروف الهجاء، ويكون الترتيب بعد حذف «أبو».
3 - ذكر المبهمين من أسماء الرواة مرتبًا ذلك حَسَب أسماء الراوين عنهم.

‌‌ترتيب أبواب النساء من الصحابة:
4 - أسماء الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتبة على حروف الهجاء.
5 - ذكر من اشتهرت بكنيتها من النساء.
6 - ذكر المبهمات من النساء.

‌‌الباب السابع الخاص بالأحاديث المرسلة:
7 - ذكر المراسيل من الاحاديث مرتبة على حروف الهجاء، وذلك حَسَب من أرسلها من الرواة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

‌‌مؤاخذات على هذا الكتاب:
يؤخذ على هذا الكتاب نفس المؤاخذات التي تؤخذ على كتب «الأطراف» عامة من أنه «لا يمكن استخدامها دون معرفة الراوي الأعلى للحديث، وقد يكون الراوي أيضًا من المكثرين من الخبر، وهذا يُلزمك قراءة كل مروياته، وذلك أمرٌ صعب.
أيضًا: يؤخذ على المصنف حذفه الأسانيد، مع أن أهل العلم لمَّا أَلَّفوا في هذه الطريقة حَرَصوا على أن يكون الإسناد بتمامه، وذلك لأن فكرة الأطراف قائمة على الأسانيد، فالمحقق يستفيد أيما إفادة من جمع الأسانيد المتناثرة في مكان واحد.
كما أن المصنف لم يتحرَّ لفظ الرواية؛ مما يجعل الأمر عسيرًا شيئًا ما على الباحث، إلا أن الكتاب في جملته مبارك، ونفع الله به كثيرًا من اهل العلم.

‌‌كيف تخرج حديثًا من هذا الكتاب؟
إذا أردت تخريج حديث من هذا الكتاب، فلا بد من معرفتك اسم الراوي الأعلى لهذا الحديث، وإلا فلن تستطيع، ثم بعد ذلك تنتقل إلى المرحلة الثانية وهي: هل هذا الراوي من الصحابة أم لا؟ فإن كان من الصحابة بحثت في الستة أبواب الأُول، وإن كان الراوي من غير الصحابة فلا بد من معرفة هل هو من الرجال أم من النساء، فإن كان من الرجال بحثت هل الذي لديك اسمه أم كنيته أم كان الاسم لديك مبهمًا؟ ثم تذهب إليه في بابه وهكذا … فإذا وجدت اسم الراوي فابحث عن حديثك، وستجده بإذن الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

تعالى، ثم إذا عثرت على الحديث فما عليك إلا أن تنظر إلى الرموز المشار غليها، وتخرج الحديث من مصادره الأصلية.

مثال توضيحي لما سبق
حديث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم يُوتِرُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى».
• كيف نخرج هذا الحديث من كتاب «الذخائر»؟
أولًا: ننظر في اسم الراوي الأعلى هل هو من الصحابة أم لا؟ الجواب: هو من الصحابة؛ إذًا السؤال: هل هو لدينا اسم أم كنية أم مبهم؟ الجواب: هو اسم، إذًا علينا أن نبحث في الأسماء عن أُبي، وبالفعل وجدنا أحاديث أُبي تقع في الجزء الأول (ص 7)، وتنتهي في (ص 11)، وهذا يسير جدًّا، فمن السهل أن نبحث في أحاديثه.
وبعد البحث في احاديث أُبي وجدنا الشيخ قد ذكره، وإليك نصه:
38 (حديث): «كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بسبح اسم ربك الأعلى». (د) في الصلاة عن عثمان بن أبي شيبة، وعن محمد بن يحيى بن فارس (س) فيه عن علي بن ميمون الرقي، وعن إسحاق بن إبراهيم، وعن يحيى بن موسى وعنه أيضًا وعن محمد بن الحسين بن إبراهيم (هـ) فيه عن عثمان بن أبي شيبة، وعن علي بن ميمون الرقي.
• بيان هذا المثال:
(د) في الصلاة: أي ان الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة «عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن يحيى بن فارس» هذا ذكر لأسماء مشايخ أبي داود في هذا الحديث.
(س): أي أن الحديث مخرج عند الإمام النسائي في «سننه» فيه «عن علي بن ميمون الرقي .... » وهذا ذكر لأسماء مشايخ لنسائي.
(هـ): أي أن الإمام ابن ماجه أخرجه في «سننه».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

‌‌كتب المعاجم (1)
كتب المعاجم: المعاجم جمع معجم، وهو الذي تُذكر فيه الاحاديث على ترتيب الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك، والغالب أن يكونوا مرتبين على حروف الهجاء.

‌‌بعض المؤلفات في المعاجم:
1 - «المعجم الكبير» للطبراني.
2 - «المعجم الأوسط» للطبراني.
3 - «المعجم الصغير» للطبراني.
4 - «معجم الصحابة» لأحمد بن علي الهمداني.
5 - «معجم الصحابة» لأبي الحسين بن قانع.
6 - «معجم الصحابة» لأبي منصور الباوردي.
7 - «معجم الصحابة» لأبي القاسم البغوي.
8 - «معجم الصحابة» لأبي القاسم ابن عساكر.
9 - «معجم النسوان» لأبي القاسم ابن عساكر.--------------------------------------------
(1) انظر: «الرسالة المستطرفة» للكناني (135) ط دار البشائر الإسلامية، «أبجد العلوم» لصديق حسن القنوجي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

10 - «معجم البلدان» لأبي القاسم ابن عساكر.
11 - «معجم الشيوخ» لأبي بكر الإسماعيلي.
12 - «معجم الشيوخ» لأبي نعيم الأصبهاني.
13 - «معجم الشيوخ» لأبي عبد الله الحاكم.
14 - «معجم مشيخة أصبهان» لابي طاهر احمد بن محمد السلفي.
هذه بعض المعاجم، ومن أراد المزيد فليرجع إلى كتب الفهارس، كـ «الرسالة المستطرفة»، وغيرها من الكتب، ثم إنني سأتحدث بالتفصيل عن «المعجم الكبير» للطبراني، مع الإشارة إلى معاجم الطبراني الثلاثة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌معاجم الطبراني الثلاثة (1)
‌‌المؤلف:
الشيخ الهمام، محدث دهره، وحافظ عصره، أبو القاسم سليمان بن أحمد ابن أيوب بن مطير اللخمي، الطبراني.
«اللخمي» نسبة إلى لخم، ولخم قبيلة من العرب قَدِموا من اليمن إلى بيت المقدس، ونزلوا بالمكان الذي وُلد فيه عيسى عليه السلام، وبينه وبين بيت المقدس فرسخان، والعامة تسميه بيت لحم، بالحاء المهملة، والصواب بيت لخم بالخاء المعجمة.
و «الطبراني» نسبة إلى طبرية بالشام.

‌‌المولد:
ولد في طبرية بالشام في صفر سنة (260 هـ).

‌‌النشأة:
بدأ في سماع الحديث سنة (273 هـ) أي: بعد ثلاث عشرة سنة، ورحل في طلب الحديث إلى الشام، والعراق، والحجاز، واليمن، ومصر، وبلاد الجزيرة العربية، وسمع الكثير، وهو أحد الحفاظ المكثرين الرحالين، سمع الكثير، وصَنَّف--------------------------------------------
(1) انظر: «المعجم الكبير» للطبراني. (1/ 51) تحقيق الشيخ حمدي السلفي، «الرسالة المستطرفة» للكناني (135) ط دار البشائر الإسلامية، بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

المصنفات الحسان، منها «المعجم الكبير» في اسامي الصحابة، و «المعجم الاوسط» في غرائب شيوخه، و «المعجم الصغير» في اسامي شيوخه، وكتاب «الدعاء»، و «عِشرة النساء»، و «حديث الشاميين»، و «المناسك»، و «الاوائل»، و «السنة»، و «النوادر»، و «مسند أبي هريرة»، و «التفسير»، و «دلائل النبوة»، وغير ذلك.

‌‌الوفاة:
تُوفي في شهر ذي القعدة سنة (360 هـ) عن مئة عام، وعشرة أشهر.

‌‌معاجم الطبراني الثلاثة (1):
أَلَّف الطبراني ثلاثة معاجم: الكبير، والأوسط، والصغير، لكن منهجه في الكبير يختلف عن منهجه في الأوسط عن منهجه في الصغير، وعلة ذلك أنه رتب الكبير حَسَب الراوي الأعلى وهو الصحابي، أما بالنسبة للأوسط والصغير، فلقد رتبهما حسب الراوي الأدنى، الذي هو شيخه مباشرةً.
والفارق بين المعجم الصغير والأوسط، أن الطبراني في الأوسط روى عن طريق كل شيخ عددًا كبيرًا من الاحاديث، قد تصل إلى خمسين حديثًا، وقد نقل بحسب كثرة الرواية عن الشيخ أو قِلتها، وغرضه من ذلك بيان الغرائب والفرائد التي تقع من بعض الرواة عن بعض، فلا يكاد يورد حديثًا إلا ويقول فيه: «تفرد به فلان» أو: «لم يروه عن فلان إلا فلان».
أما الصغير فإن الطبراني ل م يخرج فيه عن كل شيخ إلا حديثًا أو حديثين؛ وذلك لأن العلة من الصغير هي معرفة أسماء مشايخه.--------------------------------------------
(1) انظر: «الرسالة المستطرفة» (137) ط دار البشائر الإسلامية، بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

‌‌سؤال: فَرق بين معاجم الطبراني الثلاثة؟
الجواب: الغرض من الكبير ذِكْر مرويات كل صحابي على حدة.
الغرض من الأوسط بيان فرائد وغرائب مشايخه.
الغرض من الصغير سرد أسماء مشايخه، وذِكْر بعض حديثه عنهم.
لعل مما سبق يتبين لك أن الكتاب الذي يختص بطريقتنا هذه «التخريج حسب الراوي الأعلى» هو «المعجم الكبير»؛ لذلك سأتحدث عنه بالتفصيل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌المعجم الكبير للطبراني (1)
‌‌موضوع الكتاب:
هذا الكتاب مرتب حسب الراوي الأعلى للحديث، ولعلَّ سائلًا يسأل: كتب المسانيد مرتبة أيضًا حسب الراوي الأعلى للحديث، فما الفارق إذًا بين كتب «المعاجم»، وكتب «المسانيد»؟
والإجابة عن هذا السؤال تتمثل في بيان الفارق بينهما من خلال هذا الكتاب الذي معنا، فهذا الكتاب معجم صحابة في الأصل؛ إذ إن الطبراني يترجم للصحابة، ويُعرف بهم وَفْق منهج معين، وهذا حال باقي المعاجم على اختلاف أنواعها، ويشهد لهذا أن الطبراني في هذا الكتاب أفرد قسمًا لبعض الصحابة الذين ليس لهم رواية عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

‌‌قال الطبراني في المقدمة:
هذا كتاب أَلَّفناه، جامع لعدد ما انتهى إلينا ممن روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجال، والنساء على حروف ألف، ب، ت، ث، بدأت فيه بالعَشَرة رضي الله عنهم؛ لئلا يتقدمهم أحدٌ غيرهم، خَرَّجت عن كل واحدٍ منهم حديثًا، وحديثين وثلاثًا، وأكثر من ذلك، على حسب كثرة روايتهم وقِلتها، ومَن كان من المقلين خَرَّجت حديثه أجمع، ومن لم يكن له رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) انظر: «معجم الطبراني الكبير» (1/ 51) تحقيق الشيخ حمدي السلفي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)