Arabic source text

📘 তারিখুল মাদিনাহ লিইবনি শাব্বাহ (ইবনু শাব্বাহ - মৃত্যু 262 হিজরী)

📘 أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت (ابن شبة - ت 262 هـ)

📘 তারিখুল মাদিনাহ লিইবনি শাব্বাহ (ইবনু শাব্বাহ - মৃত্যু 262 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
تاريخ المدينة لابن شبة (ابن شبة)القسم: كتب السنة
الكتاب: تاريخ المدينة لابن شبة
المؤلف: أبو زيد عمر بن شبة النميري البصري، (173 - 262 هـ)
حققه: فهيم محمد شلتوت [ت 1428 هـ]
طبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدة
عام النشر: 1399 هـ
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

‌‌الإهداء
إلى من غرسا في نفسي حب الكتاب، والتنقيب
عنه في الخزائن الخاصة والعامة.
إلى والدي العزيزين أهدي هذا الكتاب
رجاء أن يكون لهما فيه من الله تعالى أجر
المؤلف في علم ينتفع به ..
اللهم رحماك بهما، وبالمؤلف، وبجميع
عبادك المؤمنين.
حبيب محمود أحمد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)

- هـ -

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيّدنا محمد، وعلى آله وصحبه الغرّ الميامين.
وبعد ..
فقد كانت أمنية غالية تراودني كلما عاودت المطالعة والقراءة في كتاب:
«وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى» للعلاّمة السمهودي رحمه الله الذي أورد نصوصا نقلها عن ابن شبّة في كتابه «تاريخ المدينة المنورة» أن أهتدي إلى نسخة من هذا الكتاب، مخطوطة أو مطبوعة، ودفعتني رغبة ملحّة في أن أجدّ في البحث والاستقصاء؛ علّني أعثر على هذا الكتاب الذي نقل عنه كثير من المحدّثين والمؤرخين ..
وبتوفيق من الله تعالى اهتديت إلى وجود نسخة من تاريخ ابن شبة - مدار البحث - في مكتبة المرحوم السيد محمد مظهر الفاروقي بالمدينة المنورة. وطلبت من حفيده الأخ عمر مظهر تمكيني من تصوير المخطوطة، فتفضل بذلك مشكورا.
وعهدت بقراءتها، ونسخها، وتحقيقها لفضيلة المحقق الكبير الأستاذ فهيم محمد شلتوت، الذي كان له فضل المشاركة عن طريق الصديق الكبير سعادة السيد أحمد هاشم مجاهد في إخراج هذا الكتاب بما بذله من مجهود وعناية ودراسة واهتمام .. تبرز ذلك مقدمته التي أوضح فيها مراحل الكتاب، وما يتعلق به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

- و -

على أنه لا يفوتني في هذا المقام شكر الأخ الدكتور بكري شيخ أمين الذي أشرف على تصحيح الكتاب ومراجعته وتدقيقه ..
وها هو ذا تاريخ المدينة المنورة بين يدي القراء الكرام، بعد أن يسّر الله إخراجه .. فله الفضل والمنة، ولآل مظهر الشكر والتقدير.

وصلى الله وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

حبيب محمود أحمد
ذو الحجة 1402

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)

- ز -

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله على نعمائه والشكر لله على أفضاله وآلائه، والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف رسله وأكرم أنبيائه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وعلى من اهتدى بهديه إلى يوم الدين. وبعد:
فلقد أكرمني الله تعالى إذ هيأ لي أن أقوم بتحقيق هذا الكتاب، ويعلم الله وحده كم فرقت وانتابني الخوف حينما أطلعني الصديق الكريم الأستاذ أحمد هاشم مجاهد على مصورة مخطوطته، وحاولت أن أوجهه إلى بعض أساتذتي الأفاضل في ميدان التحقيق، وخصوصا هؤلاء الذين اشتغلوا بالحديث وعلومه، ولهم دراية بفقهه ومعايشة لألفاظه؛ لأنني قد حصرت جهدي في التحقيق في التاريخ الوسيط، اللهم إلا الجزء الخامس من سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للصالحي وهو يعالج بعض غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولكن أمام رغبة الصديق الأستاذ أحمد مجاهد وما شعرت به من إعزازه لسماحة السيد حبيب محمود أحمد وجدت نفسي عاجزا عن الإصرار على الاعتذار، وقبلت - على خوف ووجل - القيام بالتحقيق. وقلت: إذا استطعت أن أحقق نسبة ثمانين في المائة من تقويم هذا النص وتقديمه للعلماء وطلاب المعرفة، فإن ذلك لا شك سيكون بعون من الله وتوفيقه، وليس بجهد أدعيه خالصا لنفسي.
فخط الكتاب تتعذر قراءته، والخرم والسقط فيه كثير .. وهو من نسخة واحدة، ويعد أقدم المصادر في بابه، ويتعذر أن أجد مصدرا يسبقه قد يساعد على حل معضلاته، إلى جانب أن المجازفة في الاجتهاد محفوفة بمخاطر السقوط في الخطأ. ولعلّي أكون معذورا إذا فاتني استدراك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

- ح -

صواب، أو قصر باعي عن سدّ خرم، أو أخطأت في اجتهاد، ولا أستطيع أن أدّعي لنفسي قدرة على حل المغاليق، ويكفي أنني لجأت إلى من لهم سبق في هذا المضمار طالبا العون فأعانوا بقدر ما أفاء الله عليهم من فضل وعذروني فيما توقفت فيه وتحيرت حياله، فالله يجزيهم عني وعن العلم خير الجزاء.

‌‌مؤلف الكتاب
هو المحدث الثقة المؤرخ أبو زيد عمر بن شبة النميري البصري، ولد سنة 173 هـ، وتوفي سنة 262 هـ وقد ترجم له ابن النديم في الفهرست، وياقوت الحموي في معجم الأدباء، وابن خلكان في وفيات الأعيان، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات، والذهبي في تذكرة الحفاظ، وابن حجر في لسان الميزان، والسيوطي في بغية الوعاة.
وقد أجمع كل من ترجموا له على أنه صادق اللهجة، غير مدخول الرواية، عالم بالآثار، راوية للأخبار، أديب فقيه، صاحب نوادر واطلاع، عالم بالقراءات، صاحب تصانيف، بصير بالسير والمغازي وأيام الناس، ثقة في كل ما يروي.
وقد سمع وروى وحدث عن ثقات علماء عصره مثل جبلة بن مالك، ومحبوب بن أبي الحسن، وعبد الوهاب الثقفي، ومحمد بن جعفر غندر، وأبي زكريا يحيى بن محمد بن قيس، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون، ومؤمل بن إسماعيل، وعمر بن شبيب، وحسين الجعفي، وابن بدر السكوني، ومعاوية بن هشام، وعبد الوهاب ابن عطاء، وأبي عاصم النبيل، ويحيى القطان، ويوسف بن عطية، ومحمد بن سلام الجمحي، وإبراهيم بن المنذر، وهارون بن عبد الله، وغيرهم ممن سيرد ذكرهم في الكتاب الذي بين أيدينا.
وروى عن ابن شبة، وحدث عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله ابن سليمان، وعبد الملك بن عمرو الوراق، وأحمد بن فرج، وأبو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

- ط -

شعيب الحراني، وأبو قاسم البغوي صاحب الصحيح، ويحيى بن صاعد، وإسماعيل بن العباس الوراق، ومحمد بن زكريا الدقاق، والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد، ومحمد بن الأثرم، وابن ماجه صاحب السنن، وأبو العباس الثقفي، وأبو نعيم، وعبد الملك الجرجاني، وخلق كثير.
ولقد عاش عالمنا في فترة ثورة فكرية طبقت العالم الإسلامي، واقتحمت فيها الفلسفة ميادين الفكر والثقافة، وكان لها أثرها لدى متكلمي المعتزلة، ونتج عن هذا الأثر القول بخلق القرآن، تلك الداهية الدهياء التي دهي بها الفكر الإسلامي في أواخر سنة مائتين وثماني عشرة إبان عهد الخليفة المأمون بن الرشيد، وكان المحدثون أول من امتحن بها، ولكنهم على كره منهم وافقوا المأمون على قوله بخلق القرآن، ويقال إن من بين هؤلاء بعض أجلاء علماء الحديث مثل: محمد بن سعد الواقدي، وأبي مسلم المستملي، ويزيد بن هارون، ويحيى بن معين، وأبي خثيمة زهير بن حرب، وإسماعيل بن أبي مسعود، وأحمد بن الدورقي.
ثم انتقل الأمر إلى الفقهاء، وكأنما تجمعت رزية الفتنة في الإمام أحمد ابن حنبل رضي الله عنه؛ فقد لاقى على أيدي زبانية المأمون ثم المعتصم من السجن والتعذيب بالقيود والضرب بالسياط ما لم يسمع بمثله في حق عالم من العلماء.
وكان عالمنا ابن شبة من بين هؤلاء الذين امتحنوا بخلق القرآن، فقد روى الخطيب البغدادي في ترجمته لابن شبة خبرا عن أبي علي الغنوي يقول فيه: امتحن عمر بن شبة بسرّ من رأى بحضرتي، فقال: القرآن كلام الله ليس بمخلوق. فقالوا له: من توقف فيه فهو كافر؟ فقال:
لا أكفر أحدا. فقالوا له: أنت كافر. ومزقوا كتبه فلزم داره وحلف ألا يحدث شهرا.

‌‌مؤلفات ابن شبة:
وقد ألف ابن شبة في التاريخ، والأدب، والأخبار، واللغة، وعلوم الدين، وأسماء كتبه كما أوردها ابن النديم هي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

- ى -

1 - كتاب الكوفة. 2 - وكتاب البصرة. 3 - وكتاب أمراء المدينة، - ولعله تاريخ المدينة الذي بين أيدينا -. 4 - وكتاب أمراء مكة - ولعله كتاب تاريخ مكة الذي ينقل عنه البخاري. 5 - وكتاب السلطان.
6 - وكتاب مقتل عثمان. 7 - وكتاب الكتاب. 8 - وكتاب الشعر والشعراء. 9 - وكتاب الأغاني. 10 - وكتاب التاريخ. 11 - وكتاب أخبار المنصور. 12 - وكتاب أخبار محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن ابن الحسن. 13 - وكتاب أشعار الشراة. 14 - وكتاب النسب ..
15 - وكتاب أخبار بني نمير. 16 - وكتاب ما يستعجم الناس فيه من القرآن. 17 - وكتاب الاستعانة بالشعر وما جاء في اللغات. 18 - وكتاب الاستعظام للنحو - وقد أورد ياقوت الفقرة الأخيرة على النحو التالي:
كتاب الاستعظام، وكتاب النحو ومن كان يلحن من النحويين.
ولكن هذه الكتب كلها لم يعثر عليها بعد، وقد تكون عملية عقابه بتمزيقها قد قضت عليها، ولكن بروكلمان يذكر أن كتاب الشعر والشعراء موجود بدار الكتب المصرية، وقد رجعنا إلى دار الكتب واطّلعنا عليه فتبين أن اسمه طبقات الشعراء، وأنه ليس لعمر بن شبة.
ولقد وجدنا نقولا عن ابن شبة لدى البري في تاريخه والبخاري في صحيحه، وأبي الفرج الأصفهاني في أغانيه، وابن أبي بكر في تمهيده، والسمهودي في وفائه.
وأخيرا فقد عثر على هذا الكتاب العالم الجليل الفاضل سماحة السيد حبيب محمود أحمد رئيس مجلس الأوقاف بالمدينة المنورة بالكيفية والصورة التي بينها سيادته في التصدير لهذا الكتاب.

‌‌التاريخ للمدن في كتابات المؤرخين المسلمين»:
وقبل أن نتحدث عن كتاب تاريخ المدينة فإننا نمهد لذلك بحديث قصير.
كالمدخلية له.
بدأ اشتغال مؤرخي المسلمين بكتابة سيرة الرسول صلوات الله وسلامه عليه، وحولها تفجّرت أفكارهم، فتناولوها من كل جوانبها، ومنذ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

- ك -

منتصف القرن الثاني الهجري وحتى وقتنا هذا والكتابة في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم شغل كثيرين من مفكري الإسلام. وقد أحصى السخاويّ المتوفى سنة 902 هـ حوالي مائة مؤلف تتناول السيرة العطرة، ولعلها الآن قد تجاوزت الآلاف.
وقد اشتغل بعض المؤرخين المسلمين بالتأريخ للمدن الإسلامية، وأخذت كتابتهم صورا متعدّدة من صور المعالجة التاريخية. وإذا كان التأريخ لبعض المدن جاء عرضا في كتب السيرة إلا أنها لم تحظ بوقفات طويلة تروي ظمأ، أو تشفي غلة، اللهم إلا ما كان يتصل بمدينة الرسول صلوات الله وسلامه عليه أو بمكة المكرمة. لكن تاريخ المدن تناول جوانب عديدة يجد فيها الطالب بغيته.
ويقال إن التأريخ للمدن نشأ في القرن الثالث الهجري، لكننا نقرأ أخبارا عن تواريخ نشأت قبل ذلك؛ مثل تاريخ مكة للحسن البصري المتوفى سنة 110 هـ ومنه نسخة في مكتبة تيمور بدار الكتب المصرية.
وتاريخ المدينة لابن زبالة الذي لا يعلم تاريخ وفاته، ولكنه كان حيّا سنة 199 هـ. غير أن القرنين الثالث والرابع قد حظيا بكثير من المؤلفات في تواريخ المدن. وكثير منها ينسب لمحمد بن عمر الواقدي المتوفى سنة 207 هـ وكثير ينسب للمدائني علي بن محمد المتوفي سنة 215 هـ، وكتاب تاريخ مكة للأزرقي المتوفى سنة 244 هـ، وكتاب فتوح مصر لابن عبد الحكم المتوفى سنة 257 هـ، ثم يأتي دور كتاب تاريخ المدينة لابن شبة وتواريخه الأخرى، ويستمر تيار التأريخ للمدن منطلقا عبر القرون.
وإذا نظرنا إلى طبيعة تواريخ المدن فإننا نجد عناوينها تحدّد طبيعة بعضها؛ فإذا قيل فتوح مصر والمغرب، أو فتوح أرمينيا، أو فتوح الشام، أو قبل طبقات محدثي الموصل، أو شعراء البصرة، أو فضلاء المدينة، أو طبقات علماء أفريقيا وأهل تونس، أو قراء كذا، أو فقهاء كذا، أو ملوك كذا، فقد تحددت طبيعة التأريخ للمدينة.
ولكننا نجد كثيرا من كتب التأريخ للمدن يتناول كلّ ما يتصل بالمدينة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

- ل -

سياسيا واجتماعيا ودينيا، ومن نزلها من الصحابة، أو التابعين، ومن برز فيها من القراء والمفسرين والمحدثين والفقهاء والمتكلمين، وعلماء النحو واللغة، والشعراء والأدباء.
ونجد طبيعة أخرى تتمثل في المعاجم البلدانية، وتتمثل فيما كتبه الرحالة عن المدن من أحاديث تمتزج فيها الخرافة بالحقيقة، وتتمثل فيما كتبه جغرافيو العرب، وفيما كتبه أصحاب الخطط والآثار، من المعلومات الموسوعية عن المدن.
ثم نجد ذلك اللون المتميز عن الكتابة عن المدن، الذي انفرد به القلقشندي صاحب صبح الأعشى المتوفى سنة 821 هـ، والذي يعتبر نموذجا متكاملا، يتناول مظاهر الحضارة في المدينة أو الإقليم، ويعنى بتوضيح مستوى التمدن والرقي الذي وصل إليه.
ولقد أحصى ابن النديم المتوفى سنة 438 هـ من هذه الكتب حوالي 85 كتابا.
وأحصى الصلاح الصفدي المتوفى 764 هـ منها حوالي 115 كتابا، وأحصى السخاوي منها حوالي 300 كتاب.
ولعلنا لو رجعنا إلى كشف الظنون، ومفتاح السعادة، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان، وتاريخ التراث العربي لفؤاد سيزجين، والكتب الأخرى التي تعنى بإحصاء المؤلفات. لوجدناها تحصي أكثر من الألف كتاب دون مبالغة.

‌‌«كتاب تاريخ المدينة لعمر بن شبة:
بعد التقديم السابق نقول: إن أوّل مؤلف في تاريخ المدينة هو كتاب محمد بن الحسن بن زبالة، إلا أنه لم يعثر عليه بعد، ولولا تلك النقول التي أوردها السمهودي المتوفى سنة 911 هـ في كتابه وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى وغيره من المؤلفين، لظللنا نجهل ذلك الكتاب إلى وقتنا هذا، وقد أفرد هذه النقول المستشرق فستنفيلد منذ قرن من الزمان تقريبا في كتاب سماه تاريخ المدينة لابن زبالة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

- م -

ويليه كتاب أمر المدينة للمدائني علي بن محمد، ولكننا لم نعثر عليه بعد، ثم كتاب أخبار المدينة للزبير بن بكار المتوفى 256 هـ، ولكننا أيضا لم نعثر عليه بعد، ثم كتاب تاريخ المدينة لابن شبة.
ولقد ظل هذا الكتاب مجهولا لا نعرف عنه إلا اسمه. ولم يذكر بروكلمان أن مكتبة ما في العالم تحوي نسخة منه، وكان جل اعتقادنا فيما ينسب إلى هذا الكتاب على نقول السمهودي، إلى أن أخرجه الله من ظلمات خزائن الكتب إلى نور الاطلاع والتداول منذ سنوات.
ومخطوطته في 404 من الصفحات ورقمها في مكتبة مظهر الفاروقي 157 تاريخ، ومتوسط سطور الصفحة 27 سطرا، ومتوسط كلمات السطر عشرون كلمة، وقد كتبت المخطوطة بخط دقيق غير منقوط إلا نادرا، ولا نستطيع أن نحكم عليه بأنه نسخي عادي، ولا أنه ينتسب للون بعينه من ألوان الخط العربي، فهو غير محرر الرسم للحروف والكلمات، ولا يستطيع قارئ مهما أوتي من الخبرة والدراية أن يقيم قراءة سطر من سطوره دفعة واحدة.
وليس في الكتاب ما يدل على أنه من خط عالم بعينه وإن جاء في هامش صفحة من صفحاته ما يشير إلى أنه بخط السخاوي، لكن هذا الخط يشبه إلى حد كبير خط الحافظ ابن حجر العسقلاني؛ بحيث لا يمكن التمييز بينه وبين ما وجد بخطه من الكتب المحفوظة بدار الكتب المصرية. وأيا ما يكون الأمر فإنه لا يمكننا أن نغفل ما ذكره السخاوي في كتابه «الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ» في حديثه عن الكتب التي ألفت عن المدن الإسلامية:
«المدينة النبوية لعمر بن شبة» كما في ترجمته، وهو عند صاحبنا ابن فهد، نقله من نسخة بخط شيخنا - أي ابن حجر العسقلاني - كانت عند ابن السيّد عفيف الدّين» وهذه المقولة تؤكد وجود نسخة من الكتاب بخط الحافظ ابن حجر، وتجعلنا بالتالي نرجح أنها هي نسخة مكتبة مظهر الفاروقي.
المؤلف يورد الأخبار على طريقة المحدثين ومنهجهم، فيذكر سنده كاملا إلى أن يصل شاهد الحادثة أو سامعها أو ناقلها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

- ن -

والكتاب في صورته التي وصلنا بها يضم ثلاثة أقسام:
أولها عن حياة الرسول صلوات الله وسلامه عليه في المدينة، وهو ناقص من أوله ومن آخره ومضطرب الترتيب إذا قورن بما على شاكلته من الكتب.
ويليه قسم آخر عن حياة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المدينة، وهو أيضا ناقص من أوله وناقص من آخره.
ويليه قسم ثالث عن حياة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه في المدينة، وهو ناقص من أوله ومن آخره أيضا. ولا تخلو الأقسام الثلاثة من سقط وبياض وخرم يتراوح بين الكلمة والصفحة، ولكنه يكثر في القسم الثالث.
ويلاحظ أن الكتاب لا يضم تاريخا لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وهذا يدعو إلى افتراض أحد فرضين: إما أن المؤلف ضمن كتابه تاريخ أبي بكر، ولكنه فقد من الكتاب في محنته التي أشرنا اليها سابقا والتي عوقب فيها بتمزيق كتبه، وإما أنه أهمل تاريخ أبي بكر؛ لأن عصره كان قصيرا قضاه أبو بكر مشتغلا بحروب الردة مما صرفه عن الاهتمام بالحياة العمرانية للمدينة وغير العمرانية من أمور الدنيا، والله أعلم أي الفرضين هو الصواب.
والقسم الأول: يمكن أن يقال بشأنه إنه يؤرخ لحياة الرسول صلوات الله وسلامه عليه في المدينة منذ أن هاجر إليها إلى أن لحق بالرفيق الأعلى ويعالج من خلال ذلك الحياة العمرانية للمدينة من حيث إقامة المساجد وتخصيص الصدقات، وتخطيط الأحياء وإنزال القبائل في أحياء خاصة بهم وتخطيط الأسواق ومقابر المدينة وذكر الآبار والعيون وحدود المدينة وما حولها من جبال ووديان ومجتمع مياهها ومخايضها وما حماه النبي صلى الله عليه وسلم لإبل الصدقة وغيرها.
وهو في ذلك يعد أقدم نص وصلنا عن تاريخ العمران في مدينة الرسول صلوات الله وسلامه عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

- س -

والقسم الثاني: مؤرخ لحياة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المدينة منذ تولى الخلافة حتى لحق بالرفيق الأعلى شهيدا على يد أبي لؤلؤة المجوسي، وقد عني فيه بالإصلاحات التي أدخلها عمر على مرافق المدينة، والتوسيعات التي أجراها في مسجد الرسول، كما عني بشرح سياسة الخليفة عمر في إرساء قواعد العدل، ومراقبته للولاة وأولي الأمر في إدارة شئون الرعية، ومعالجته الأزمات الاقتصادية وبخاصة في عام الرمادة، وتنمية بيت المال بحيث أصبح يضمن رزقا لكل مسلم حتى الطفل الرضيع. وحماية الأحماء لترعى فيها خيول الجهاد وإبل الصدقة ..
والحديث عن رحلاته إلى الشام، وتفقده لأحوال المسلمين، وإرسائه أسس العلاقة مع أهل الذمة في تلك البلاد.
وإذا كان هناك من كتب عن حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في كتب التاريخ العام كالطبري، أو في كتب التاريخ الخاص كأنساب الأشراف، وكتب الطبقات، أو في كتب المناقب كابن الجوزي في مناقب عمر، وابن عنان في الغوث الأكبر في مناقب الجد الأعظم عمر، أو غير ذلك؛ فإن ما كتبه ابن شبة عن عمر رضي الله عنه يعتبر النصّ الرائد في هذا المجال؛ من حيث قرب العهد، وتوثيق الأخبار والنصوص، والصدق في العرض مع غزارة المادة.
والقسم الثالث: يؤرخ لحياة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، ويعني بخاصة بجمع الناس على نسخة واحدة من القرآن والأسباب التي دعت لذلك، وكيف كتب المصحف، كما يعنى بالحديث عن الفتوحات وسعة الأرزاق، والرفاهية التي عاشها أهل المدينة، وكيف دخل على المجتمع المدني بعض أنواع اللهو، ومحاربة أمير المؤمنين للعب النرد، ورمي الجلاهقات (قوس البندق) وتطيير الحمام.
ثم تناول بالتوسع الأحداث التي سبقت الفتنة الكبرى، وتطور تلك الأحداث، وما روي عن مواقف بعض الصحابة منها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

- ع -

والنهاية الأليمة التي لقيها أمير المؤمنين بين المدافع عنه والخاذل، والتي فتحت أبواب الشر على المجتمع الإسلامي.
ولعلنا لا نجد نصا قديما قد عالج حياة عثمان والمجتمع المدني وأحداث الفتنة بمثل الدقة والتوسع، والاستيثاق والحيدة في الأحكام يضارع أو يقرب مما كتبه ابن شبة في هذا الكتاب، مما يجعله أهم النصوص الأصيلة التي بين أيدينا.
وأخيرا، فإذا كان هذا الكتاب قد مني بحظ عاثر فتأخر اكتشافه، وتأخر تحقيقه، إلا أننا نستطيع أن نقول: إنه بفضل الله تعالى، وبفضل الغيورين على العلم والأوفياء لمدينة الرسول ممثلين في سماحة السيد حبيب محمود أحمد نضم إلى الأصول الرائدة في تاريخ السيرة النبوية، والحياة الإسلامية في مدينة الرسول في الحقبة التي تولى أمور المسلمين فيها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وأمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنهما كتابا آخر هو تاريخ المدينة لعمر بن شبة النميري البصري.
ونحمد الله تعالى على أنه سدد الخطى، وبارك في الجهد، وسهل الصعب حتى تم تحقيق الكتاب، وهو وحده نعم المولى ونعم النصير، ولعلي أكون عند حسن ظن بعض الأساتذة الأفاضل الذين أشفقوا عليّ حينما علموا بإقدامي على تحقيق هذا الكتاب.
وأخيرا فإني أشكر كل من تفضل بمعاونتي في صورة ما من صور المعاونة، وأدعو الله أن يجزيهم عني وعن العلم أحسن الجزاء ..

فهيم محمد شلتوت
مكة المكرمة
في 14 من رجب سنة 1399
(8 من يونية سنة 1979 م)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

تاريخ المدينة لابن شبة (ابن شبة)القسم: كتب السنة
الكتاب: تاريخ المدينة لابن شبة
المؤلف: أبو زيد عمر بن شبة النميري البصري، (173 - 262 هـ)
حققه: فهيم محمد شلتوت [ت 1428 هـ]
طبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدة
عام النشر: 1399 هـ
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا هو الجزء الرابع - والأخير - من تاريخ المدينة المنورة لابن شبة رحمه الله وينتهي في الصفحة 1315.
والفهارس العامة تبدأ في الصفحة 1317، إن شاء الله.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1148)

‌‌(رجوع أهل مصر بعد شخوصهم)
* حدثنا سليمان بن أيوب قال، حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة بن زياد الموصلي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: انصرف المصريون فلما أتوا على ذي المروة إذا هم بمولى لعمر بن الخطاب رضي الله عنه باسط سفرته عليها طعام؛ فدعا القوم إليها، فنزل بعض وسار بعض، وكان المولى من صوافي أهل المدينة، فإذا على السفرة شنّة(1) بالية فيها رأس طومار فنظروا إلى الطّومار فقالوا: ما في هذا الكتاب؟ فحلف بالله ما أدري ما فيه، فنظروا فيه فإذا هم بكتاب من عثمان رضي الله عنه إلى عامله على مصر: إذا أتاك القوم فافعل وافعل. فأخذوا الطومار وقالوا:
الحمد لله الذي أظهر نيته وأظهر منه ما كان يخفي، ارجعوا أيها القوم، فرجعوا فأحاطوا بالدار وائتمروا بقتله، وذكروا الكتاب.
فقال شيعة علي رضي الله عنه: هو عمل عثمان، وقال شيعة عثمان رضي الله عنه: هو عمل عليّ وأصحابه. قال: فأرسل عليّ رضي الله عنه إليه: إنّ معي خمسمائة دارع فأذن لي فأمنعك من القوم؛ فإنك لم تحدث شيئا بعد التّوبة يستحلّ به(2) دمك. فقال: جزيت خيرا؛ ما أحبّ أن يهراق دم بسببي. قال: وأرسل إليه الزّبير بن العوام رضي الله عنه بمثلها. فقال: ما أحبّ أن يهراق دم في سببي.
* حدثنا عثمان بن عبد الوهاب قال، حدثنا معمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى ابن أسيد قال: رجع--------------------------------------------
(1) الشنة: القربة الخلق الصغيرة يكون الماء فيها أبرد من غيرها (لسان العرب).
(2) في الأصل «يستحل بها».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1149)

المصريون راضين، فبينما هم بالطريق إذا هم براكب يتعرّض لهم ثم يفارقهم ويسبقهم. فقالوا له: مالك إن لك لأمرا، ما شأنك؟ فقال: أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر. ففتّشوه فإذا هم بالكتاب على لسان عثمان رضي الله عنه، عليه خاتمه، إلى عامله أن يقتّلهم، أو يصلّبهم، أو يقطّع أيديهم وأرجلهم. فأقبلوا حتى أتوا المدينة، فأتوا عليّا رضي الله عنه فقالوا له: ألم تر إلى عدوّ الله!! إنه كتب فينا بكذا وكذا، وإنّ الله قد أحلّ دمه، قم معنا إليه.
قال: لا والله ما أقوم معكم. قالوا: فلم كتبت إلينا؟ قال: لا والله ما كتبت إليكم بكتاب قطّ. قال: فنظر بعضهم إلى بعض. ثم قال بعضهم لبعض: ألهذا تقاتلون أم لهذا تغضبون؟! قال: فانطلق فخرج من المدينة إلى قرية، وانطلقوا حتى دخلوا على عثمان رضي الله عنه فقالوا: كتبت فينا بكذا وكذا؟ قال: إنما هما اثنتان؛ أن تقيموا عليّ رجلين من المسلمين، أو يميني بالله الذي لا إله إلا هو ما كتبت ولا أمليت ولا علمت، وقال: قد تعلمون أنّ الكتاب يكتب على لسان الرجل، وقد ينقش الخاتم على الخاتم. فقالوا: قد والله أحلّ الله دمك، ونقض العهد والميثاق(1).
* حدثنا علي بن محمد، عن أبي مخنف، عن محمد بن يوسف، عن عبد الرحمن بن جندب قال: رجعوا راضين، فلما كانوا بأيلة(2) لحقهم غلام لعثمان رضي الله عنه يقال له يحنّة،--------------------------------------------
(1) تاريخ الطبري 355:4 (ط المعارف) - والرياض النضرة 122:2 - والعواصم من القواصم ص 110، 125، 129 - وتاريخ الخميس 259:2.
(2) أيلة: مدينة في رأس خليج العقبة وتسمى حاليا إيلات.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1150)

فقالوا: من أنت؟ قال: غلام لعثمان. قالوا أين تريد؟ قال: مصر.
فاستنزلوه فلم يجدوا معه شيئا في متاعه، فقال كنانة بن بشر:
انظروا في إداوته. فنظروا في الإداوة فإذا فيها قارورة قد شدّ رأسها بأدم فيها كتاب عليه خاتم من رصاص، فقرأوا الكتاب فإذا هو:
من عثمان إلى ابن أبي سرح؛ إذا قدم عليك أهل مصر فاقتل عبد الرحمن ابن عديس واصلبه، واقطع يد عروة بن شييم، وأبي عمرو بن بديل بن ورقاء، وكنانة بن بشر. فأخذوا الكتاب ورجعوا إلى المدينة ومعهم غلام عثمان، فأتوا عليّا فقالوا: إنك ضمنت لنا ضمانا وكتبت بيننا وبين هذا الرجل كتابا، ثم تعقّبنا بما ترى!! وانطلق عليّ رضي الله عنه بالكتاب إلى عثمان، فقال عثمان: والله ما كتبته، ولا أمرت به، ولا علمته، ولا سرّحت رسولي. قال: فمن تتّهم؟ قال: ما أبرى أحدا، وإن للناس تحيّلا. فقالت بنو أمية لعليّ رضي الله عنه: أنت قد صنعت هذا بنا، وألّبت الناس علينا. قال: والله ما فعلت، وقد ترون من يصنعه(1).
* حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا حماد بن زيد، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن سعيد مولى ابن أسيد قال:
رجع القوم راضين حتى إذا كنّا بذي الحليفة إذا رجل على راحلة لعثمان رضي الله عنه، فقالوا: ما جاء بهذا إلا أمر، ففتّشوه فإذا كتاب إلى عامله أن يضرب أعناقهم. فرجعوا فشتموه وأخرجوا الكتاب، وقالوا هذا كتاب كاتبك. فقال: كاتبي يكتب ما شاء. قالوا:--------------------------------------------
(1) نهاية الأرب 509:19 - والغدير 178:9 - والعواصم من القواصم ص 127 وتاريخ الخميس 261:2.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1151)

فهذا خاتمك. قال: خاتمي في يد كاتبي. قالوا: هذه راحلتك.
قال راحلتي يركبها من شاء. قالوا: فهذا غلامك. قال: غلامي يذهب حيث شاء. ثم قال: أي قوم، ارجعوا فوالله ما كتبتها ولا أمليتها. فقال الأشتر: أي قوم، والله إني لأسمع حلف رجل قد مكر به فيكم، فقال له رجل: انتفخ سحرك (يا أشتر - أو يا مالك(1) قال: فأقاموا حتى قتلوه(2).
* حدثنا علي بن محمد، عن بشير بن عاصم، عن ابن أبي ليلى قال: قدم أهل مصر على عثمان رضي الله عنه وقد نقموا عليه أشياء فأعتبهم، فرجعوا راضين، فلحقهم غلام لعثمان في الطريق معه كتاب إلى ابن أبي سرح يأمره فيه بقتلهم، فأخذوه ثم رجعوا إلى المدينة، وبلغ أهل مصر فأخرجوا ابن أبي سرح من مصر فألحقوه بفلسطين، وبلغ أهل الكوفة رجوع أهل مصر الثانية، فخرج الأشتر في مائتين من أهل الكوفة، وبلغ أهل البصرة فخرج حكيم ابن جبلة في مائة، فتوافوا بالمدينة فحصروا عثمان رضي الله عنه(3).
حدثنا علي بن محمد، عن أبي أيوب، عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر، عن مكحول قال: أصاب المصريّون غلاما لعثمان رضي الله عنه يقال له وريس على جمل لعثمان، فأخذوه ومعه كتاب إلى ابن أبي سرح، فاحتبسوا الغلام وكتبوا إلى أهل مصر يخبرونهم أنهم--------------------------------------------
(1) بياض في الأصل بمقدار ثلاث كلمات والمثبت عن أنساب الأشراف 96:5.
(2) المرجع السابق - والعواصم من القواصم ص 129.
(3) وانظر في ذلك تاريخ الطبري 103:5، 104 (حوادث سنة 35) - والتمهيد والبيان لوحة 98، 99.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1152)