Arabic source text

📘 সিফাতু রাব্বিল আলামীন - তা তামালাত (ইবনুল মুহিব আস-সামিত - মৃত্যু 789 হিজরী)

📘 صفات رب العالمين - ت تمالت (ابن المحب الصامت - ت 789 هـ)

📘 সিফাতু রাব্বিল আলামীন - তা তামালাত (ইবনুল মুহিব আস-সামিত - মৃত্যু 789 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
علّان ومحمد بنُ أبي جعفر القُرْطُبي وإبراهيم وعبد العزيز ابنا بركات بنِ إبراهيم الخُشُوعي، قالوا: أبنا الفضل بن الحسين البانِياسي، قال: أبنا علي ومحمد ابنا الحسن بن الحسين المَوَازيني، أبنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سَلْوان، أبنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي، أبنا عبد الرحمن بن القاسم القرشي، ثنا يحيى بن صالح الوُحاظي، ثنا يزيد بن عطاء، ثنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"يَفتح الله أبوابَ السموات ثُلُثَ الليل الباقي، فيهبط إلى السماء الدنيا فيقول: ألا عبدٌ يسألُني فأعطيَه، فلا يزال كذلك حتى يطلعَ الفجر"(1).

1053 - قال أبو علي حَنْبَل بن إسحاق في كتاب السنة: حدثنا شُجاع بنُ الأَشْرَس، ثنا يزيد بن عطاء، عن إبراهيم، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الله يفتحُ أبوابَ السماء عند ثلث الليل الباقي، ثم يهبطُ إلى السماء الدنيا، فيبسطُ يدَه ويقول: ألا عبدٌ يسألُني أعطيَه، فلا يزال كذلك حتى يسطعَ الفجرُ".
تابعه عن إبراهيم الهَجَري: زائدةُ(2)، وعليّ بنُ عاصم(3)، وجريرٌ، وعبد العزيز، فرفعوه عنه.
وحديثُ عبد العزيز عندنا في الجزء الثاني من حديث شَيْبان بن فَرُّوخ(4).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. وأخرجه الإمام أحمد (6/ 191 - 192/ رقم: 3673) لعبد العزير بن مسلم عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص.
(2) وحديثه عند الدارقطني في النزول (رقم: 8، 9).
(3) وحديثه عند الدارقطني كذلك (رقم: 11).
(4) وصل إلينا الجزء السادس منه فقط.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 593)

وحديثُ جريرٍ في ستة مجالس أبي سعيد النَّقّاش(1).
ورواه عنه: جعفر بن عَوْن، فلم يرفعه في المشهور عنه.

1054 - وقد أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ في كتابه، أبنا أبو الحسن بن البخاري، أنبأنا أبو سعد الصفّار، أبنا محمد بن الفضل الفُراوي، أبنا محمد بن عبد الله بن عمر الهروي، أبنا عبد الرحمن بن أبي شُرَيْح، أبنا محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرَّيَاني(2)، ثنا حُمَيْد بن زنجويه، ثنا جعفر بن عَوْن، ثنا إبراهيم، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد الله رفعه قال:
"إن الله تبارك وتعالى يفتحُ أبوابَ السماء في ثلث الليل الثانى، ثم يهبطُ إلى السماء الدنيا، فيبسطُ يديه فيقول: ألا عبد يسألني فأعطيَه -قال: - فما يزال كذلك حتى يسطعَ الفجرُ".
كذا رواه حُمَيْدٌ في فضائل الأعمال(3).
حديثٌ صحيح.
ورواه أبو إسحاق الهَمْداني(4) عن أبي الأَحْوَص مرفوعًا.

1055 - أخبرنا به أبو عبد الله بن أبي الحسن المقدسي، أبنا أبي، أنبأنا محمد بن أحمد بن نصر، أبنا طلحة بن الحسين الصالحاني، أنا جدي أبو ذرّ، أنا أبو الشيخ الحافظ، ثنا أبو بكر الفِرْيابي، ثنا تميم بن المنتصر، ثنا يزيد، أبنا شَرِيك، عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:--------------------------------------------
(1) وعند ابن خزيمة في التوحيد (1/ 319/ رقم: 198).
(2) هو راوي كتاب الترغيب والترهيب لابن زنجويه؛ وهو بتخفيف الياء كما في إكمال ابن نقطة (2/ 756).
(3) لعلّه هو: الترغيب والترهيب، انظر إسناده إليه في: التحبير (1/ 146) للسمعاني، وفيه: الراذانى، بدل الرياني، والعمري بدل الهروي.
(4) هو: السبيعي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 594)

"إذا كان ثلثُ الليل الآخر ينزلُ الله إلى السماء الدنيا، ثم يبسطُ يدَه فيقول: من يسألُني فأعطيَه، حتى يطلعَ الفجرُ"(1).

1056 - وبهذا الإسناد إلى الفِرْيابي، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الصمد، ثنا عبد العزيز بن مسلم، ثنا أبو إسحاق، عن أبي الأَحْوَص، عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا كان ثلثُ الليل الباقي، يهبطُ إلى السماء -يعني: الله تبارك وتعالى، ثم تُفتَحُ أبواب السماء، ثم يبسطُ يدَه، فيقول: هل من سائلٍ فيُعطى سؤلَه، فلا يزال كذلك حتى يطلعَ الفجرُ"(2).

1057 - وشاهِدُه في صحيح مسلم(3)، لأبي عُبَيْدَة عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"إن الله تعالى يبسطُ يدَه بالليل ليتوبَ مُسيءُ النهار، ويبسطُ يدَه بالنهار ليتوبَ مُسيءُ الليل، حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها".

1058 - أخبرنا محمد بن أبي بكر بن محمد بن طَرْخان، أبنا أحمد بن عبد الدائم بن نِعْمَة، أنبأنا ذاكر بن كامل الخفّاف، أبنا محمد بن عبد الباقي بن محمد الدُّوري، أبنا أبو بكر محمد بن عبيد الملك بن بِشْرَان، أبنا أبو الحسن علي بن عُمَر الدارَقطني الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا يزيد بن سِنان بمصر، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الحميد بن جعفر، أخبرني المَقْبُري، عن عَوْن بن عبد الله بن عُتْبَة، عن ابن مسعود قال: بينما نحن جلوسٌ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، إذ جاءه رجلٌ من بني سُلَيْم يُقال له عَمْرو بن عَبَسَة، وكان ممّن بايع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام وهو--------------------------------------------
(1) الرواية من السنة الواضحة لأبي الشيخ، كما في المعجم المفهرس (62).
(2) أخرجه الإمام أحمد (6/ 191 - 192/ رقم: 3673) عن عبد الصمد.
(3) برقم (2759).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 595)

بمكة ثم لم ير رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم المدينة، فجاءه فقال: يا رسول الله علِّمني مما أنت به عالمٌ وأنا به جاهل، وأنبئني بما ينفعُني ولا يضرُّك، فأيّ صلاة الليل والنهار سليمة؟، فذكر الحديث، وقال في آخره: فأيّ صلاة المتطوِّعين أفضل؟ قال:
"حين يذهبُ ثلثُ الليل الأول -أو قال: منتصفُ الليل-، فتلك الساعةُ التي ينزلُ فيها الرحمن عز وجل إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من مذنبٍ يستغفرُني فأغفرَ له؟ هل من سائلٍ يرغبُ إليَّ فأعطِيه سؤلَه؟ أم هل من عانٍ يرغبُ إليّ فأفكّ عانه؟ حتى إذا برق الفجرُ صعد الرحمنُ عز وجل العليُّ الأعلى"(1).
رواه عن سعيد المَقْبُريِّ أيضًا: الليثُ.

1059 - أخبرني محمد بن حازم، أبنا علي بن البخاري، أنبأنا أبو المكارم اللَّبّان، عن أبي علي الحدّاد، أنا أبو نعيم، ثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن جعفر العطّار، ثنا محمد بن يونس بن موسى، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الحميد -يعني: ابنَ جعفر-، قال: أخبرني سعيد المَقْبُري، عن عَوْن بن عبد الله، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: جاء رجلٌ من بني سُلَيم يقال له: عَمْرو بن عَبَسَة إلى المدينة، ولم يكن رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم إلّا بمكة، فقال: يا رسول الله علِّمني ما أنت به عالم وأنا به جاهل، علِّمني ما ينفعني ولا يضرُّني، أيّ صلاة الليل التطوّع أفضل؟ قال:
"نصفُ الليل، فإنه ساعةٌ ينزلُ الله تعالى فيها إلى سماء الدنيا، فيقول: لا أسألُ عن عبادي أحدًا غيري، فيقول: هل من داعٍ يدعوني فأستجيبَ له؟ هل من مستغفرٍ يستغفرُني فأغفرَ له؟ هل من عانٍ يدعوني فأفكَّ عانه؟ حتى ينفجر الفجرُ، ثم يصعدُ الرحمن"(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني في النزول (رقم: 12)، والرواية من طريقه.
(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (4/ 265 - 266)، والكلام بعده له، والرواية من طريقه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 596)

قال أبو نعيم: "غريب من حديث عَوْن، تفرّد به عنه سعيد، ورواه الليث بن سعد عن سعيد عن عَوْن منقطعًا ولم يقل: عن أبيه، حدثناه إبراهيم بن محمد بن يحيى في جماعة، قالوا: ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قُتَيْبَة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد، عن سعيد المَقْبُري، عن عَوْن بن عبد الله بن عُتْبَة، عن ابن مسعود قال: جاء رجل من بني سُلَيْم، فذكر نحوه".
قال: "واختُلف على سعيد المَقْبُري في هذا الحديث، فرُوِيَ عنه عن عَوْن بن عبد الله، على ما ذكرنا من اختلاف، ورُوِيَ عنه -يعني: عن سعيد- عن أبي هُرَيْرَة(1)، ورُوِيَ عنه عن أبيه عن أبي هُرَيْرَة(2)، وروي عنه عن عطاء مولى أم صُبَيَّة عن أبي هُرَيْرَة(3)، وأسلمُ الروايات وأصحُّها: عن أبيه عن أبي هُرَيْرَة".
وأما حديثُ عثمان بن أبي العاص، فقد كتبناه في الجزء الثاني.

1060 - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا أحمد بن شَيْبان وزينب بنت مكِّيِّ، قالا: أبنا عُمَر بن طَبَرْزَد، أبنا عبد الرحمن بن محمد القزّاز، أبنا أحمد بن محمد بن النَّقُّور، أبنا أبو القاسم بن حَبَابَة، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا عُبَيْد الله بن محمد العَيْشي، أبنا حماد -هو: ابن سَلَمَة-، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:--------------------------------------------
(1) أخرجه من هذا الوجه الإمام أحمد (15/ 362/ رقم: 9591) وابن خزيمة في التوحيد (1/ 306) والدارقطني في النزول (أرقام: 38 - 43).
(2) أخرجه من هذا الوجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم: 498) والدارقطني في النزول (رقم: 44).
(3) أخرجه من هذا الوجه الإمام أحمد (2/ 272/ رقم: 967) و (16/ 361/ رقم: 10618) والدارمي في المسند (2/ 931/ رقم: 1525) والدارقطني في النزول (أرقام: 45 - 47).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 597)

"إن في الليل ساعةً يفتحُ الله فيها أبوابَ السماء، وينادي منادٍ: هل من داعٍ فيُستجابَ له؟ هل من سائلٍ فيُعطى؟ هل من مستغفرٍ فيُغفر له"(1).
وهو عندنا في جزء اللَّحْساني(2)، لأبي الوليد عن حماد بن سلمة.
وفي الجزء السادس من حديث شَيْبان بن فَرُّوخ(3)، وفي الجزء الأول من حديث عَبْدان، ومشيخة سعيد بن أبي الرّجاء.

1061 - أخبرنا إبراهيم بن علي الأنصاري، أبنا علي بن محمد السخاوي، أبنا أبو طاهر السلفي، أبنا محمد بن عبد الجبار الفُرْساني(4)، ثنا علي بن يحيى بن عبدكويه، أبنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم الفابِجاني(5)، ثنا جدي، ثنا آدم ابن أبي إياس، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن علي بن زيد بن جُدْعان، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"في الليل ساعةٌ تُفتح فيه أبوابُ السماء، فينادي منادٍ: هل من داعٍ فيُستجابَ له؟ هل من سائلٍ فأُعطيَه؟ هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ حتى يطلعَ الفجرُ"(6).--------------------------------------------
(1) الرواية من طريق نسخة العيشي، انظر: السير (564/ 10). وأخرجه الإمام أحمد (26/ 206 - 207/ رقم: 16280) عن يزيد بن هارون، والبزّار في مسنده (كشف الأستار: 4/ 44/ رقم: 3155) وابن أبي عاصم في السنة (رقم: 508) عن هدبة بن خالد بن خالد، والدارقطني في النزول (رقم: 72) لحجّاج بن منهال، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة.
(2) أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر الطريثيثي، كان حيًّا سنة 460 هـ. السير (18/ 238).
(3) السادس من حديث شيبان بن فروخ (ق 183/ ب- 184/ أ- مجموع 115)، عن محمد بن أبان عن حماد بن سلمة.
(4) تكملة الإكمال (4/ 565).
(5) الأنساب (4/ 328).
(6) أخرجه ابن عبدكويه في الأمالي (ق 8/ ب- مجموع 66)، والرواية من طريقه. وفيه: الفانجاني، بالنون بدل الباء.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 598)

1062 - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا مسعود بن أبي منصور وخليل بن أبي الرجاء، قالا: أبنا أبو علي الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، أبنا أبو بكر ابن الهَيْثَم الأَنْباري، ثنا ابن أبي العوّام، ثنا سَلَمَة بن سليمان المَوْصِلي، ثنا خُلَيْد بن دَعْلَج، عن كِلاب بن أُمَيّة، أنه لقي عثمان بن أبي العاص، فقال: ما جاء بك؟ قال: استُعملتُ على عشور الأُبُلَّة، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إن الله عز وجل يدنو من خَلْقه، فيغفرُ لمن استغفرَه؛ إلّا لبغيٍّ بفَرْجها، والعَشّار(1) "(2).
وأما حديث عُقْبَة بن عامر: قال الدارقطني(3): "وفيه نظر".

1063 - فأخبرنا محمد بن طَرْخان، أبنا ابن عبد الدائم، أنبأنا ذاكِر، أنا الدُّوري، أنا ابن بِشْران، أنا الدارقطني، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، ثنا أبو الحسين هارون -هو: ابن إسماعيل الخزّاز، أملاه علينا من كتابه-، ثنا علي بن المبارك. وثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني هلال بن أبي مَيْمُونة، أنّ عطاء بن يسار حدّثه، أنّ عُقْبَة بن عامر حدّثه قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
"إذا مضى ثلثُ الليل -أو قال: نصفُ الليل-، ينزلُ الله إلى السماء الدنيا، فيقول: لا أسألُ عن عبادي أحدًا غيري، من ذا الذي يستغفرُني--------------------------------------------
(1) العشار: الذي يأخذ العُشر من أموال الناس، وهو كذلك الماكس الذي يأخذ المكس. تهذيب اللغة (1/ 160). تاج العروس (16/ 514).
(2) الرواية من طريق المنتقى من حديث أبي بكر بن الهيثم الأنباري، انظر: المعجم المفهرس (1624). وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (9/ 44 - 45/ رقم: 8371).
(3) النزول (من 140).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 599)

أغفرُ له؟ من ذا الذي يدعوني أستجيبُ له؟ من ذا الذي يسألُني أعطيه؟ حتى ينفجرَ الصبحُ"(1).
قال أبو جعفر(2): هكذا أملاه علينا هارونُ من كتابه، فقال: عن عقبة بن عامر.
قال الدارقطني(3): وروى هذا الحديث جماعةٌ، منهم: هشام الدَّسْتُوائي والأَوْزاعي وأَبان العطّار، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رِفاعة بن عَرابة الجُهَني، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو المحفوظ.
وقال أبو القاسم اللالكائي(4): ورواه الأَوْزاعي وهشام وعلي بن المبارك، عن يحيى، عن هلال، عن عطاء، عن رِفاعة، وهو أَشْبَهُ بالصواب.
وأما حديثُ علي بن أبي طالب:

1064 - فأخبرنا ابن شَيْبان، أبنا أبي، أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا ابن الزاغوني والأنصاري، قالا: أبنا الصَّرِيفيني.
وأنبأنا أبو الفضل الحاكم، عن عمر بن كَرَم، عن أبي الكَرَم الشَّهْرَزوري، عن أبي محمد بن هَزارْمَرْد الصَّرِيفيني -إجازةً-، أبنا أبو القاسم عُبَيْد الله بن أحمد بن علي الصَّيْدَلاني، ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد، ثنا أحمد بن منصور، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني في النزول (رقم: 65)، والرواية من طريقه.
(2) هو: محمد بن عبد الملك الواسطي.
(3) في النزول (ص 141).
(4) بعد روايته له في السنة (3/ 494/ رقم: 762) لعبد الله بن محمد بن زياد عن محمد بن عبد الملك.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 600)

أبي، عن محمد بن إسحاق. قال(1): وحدثني عمّي موسى بن يسار، عن عُبَيْد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث عطاء مولى أمّ صُبَيَّة عن أبي هُرَيرَة عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتُهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخّرتُ العشاء إلى ثلث الليل؛ فإنه إذا مضى ثلثُ الليل الأول هبط الله إلى السماء الدنيا، فلم يزل هنالك حتى يطلعَ الفجرُ، يقول: ألا سائلٌ يُعطى، ألا داعٍ يُجاب، ألا سقيمٌ يَستشفِي فيُشْفى، ألا مذنبٌ يستغفرُ فيُغفرُ له"(2).
رواه محمد بن يحيى الذهلي(3) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، لكنه قال: (عبد الرحمن بن يسار)، عِوضَ (موسى بن يسار)(4).
وكذا رواه محمد بن حُمَيْد عن إبراهيم بن المختار عن ابن إسحاق(5).

1065 - أخبرنا محمد بن طَرْخان، أبنا أحمد بن عبد الدائم، أنبأنا ذاكر بن كامل، أبنا أبو عبد الله الدُّوري، أبنا محمد بن بِشْران، أبنا الدارقطني، ثنا علي بن عبد الله بن الفضل بمصر، ثنا محمد بن خلف وكيعٌ، ثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، حدثني عمّ أبي الحسين بن موسى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، [عن علي](6) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
(1) يعني: محمد بن إسحاق.
(2) أخرجه الدارقطني في النزول (رقم: 1) عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري. وجوّد سنده الشيح الألباني في الإرواء (2/ 198).
(3) وعنه الدارمي (1/ 931/ رقم: 1526).
(4) وكذا قال الإمام أحمد (2/ 273/ رقم: 968) في روايته له عن يعقوب.
(5) سيذكر المصنف هذه الرواية بعد حديث.
(6) زيادة من النزول للدارقطني، سقطت من قلم المصنف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 601)

"إن الله عز وجل ينزلُ في كل ليلة جمعةٍ، من أول الليل إلى آخره، إلى السماء الدنيا، وفي سائر الليالي في الثلث الآخر من الليل، فيأمرُ ملَكًا ينادي: هل من سائلٍ فأعطيَه؟ هل من تائبٍ فأتوبَ عليه؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له؟ يا طالبَ الخير أَقبل، ويا طالبَ الشرّ أَقْصِرْ"(1).

1066 - أخبرنا أحمد بن أبي طالب وعيسى بن عبد الرحمن، قالا: أبنا أبو المُنَجَّا بن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول بن عيسى، أبنا أبو محمد بن حمُّويه، أبنا عيسى بن عمر، أبنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارِمي، أبنا محمد بن حُمَيْد، ثنا إبراهيم بن مختار، عن محمد بن إسحاق، عن عمّه عبد الرحمن بن يسار، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا كان ثلثُ الليل -أو: نصفُ الليل- "، فذكر النزولَ(2).

1067 - وبه إلى الدارمي، حدثنا محمد بن يحيى، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن عطاء مولى أمّ صُبَيَّة، عن أبي هُرَيْرَة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"لولا أن أَشُقّ على أمّتي لأمرتُهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخّرتُ العشاءَ الآخرةَ إلى ثلث الليل؛ فإنه إذا مضى ثلثُ الليل الأول هبط الله إلى السماء الدنيا، فلم يزل هنالك حتى يطلعَ الفجرُ، يقول قائل: ألا سائل يُعطى؟ ألا داعٍ يُجاب؟ ألا سقيمٌ يَسْتَشْفي؟ ألا مذنبٌ يستغفرُ فيُغفر له؟ "(3).

1068 - وبه، قال: حدثنا محمد، ثنا يعقوب، حدثني أبي، عن ابن--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني في النزول (رقم: 3)، والرواية من طريقه.
(2) أخرجه الدارمي في السنن (1/ 930 - 931/ رقم: 1524).
(3) سنن الدارمي (1/ 931/ رقم: 1525).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 602)

إسحاق، حدثني عمي عبد الرحمن بن يسار، عن عُبَيْد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل حديث أبي هُرَيْرَة(1).
وأما حديثُ عُمَر بن عامر السُّلَمي:

1069 - فأنبأنا سليمان بن حمزة والقاسم بن مُظَفَّر، عن محمود بن إبراهيم، أبنا أبو الخير الباغْبان، أبنا أبو عَمْرو بن مَنْدَه، أبنا أبي(2)، ثنا أبو الفضل محمد بن أحمد المروزي بها، ثنا محمد بن أحمد بن سلام، ثنا يحيى بن الوَرْد، ثنا أبي، ثنا عديُّ بن الفضل، عن عثمان البَتِّي، عن عبد الحميد بن سَلَمَة، عن أبيه، عن عُمَر بن عامر السُّلَمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا ذهب ثلثُ الليل -أو قال: نصف الليل-، ينزلُ الله إلى سماء الدنيا، فيقول: هل من عانٍ فأفكَّه؟ هل من سائلٍ فأعطيَه؟ هل من داعٍ فأستجيبَ له؟ هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ حتى يُصَلّى الصبح"(3).
قال ابن مَنْدَه: "هذا حديث غريب، لا يُعرف إلا من هذا الوجه، قد رواه علي بن عاصم عن عثمان البَتِّي عن عبد الحميد عن أبيه عن جده، كما تقدم في ترجمة سَلَمَة".
وأما حديثُ عَمْرو بن عَبَسَة:

1070 - فأبنا ابنُ شَيْبان، أبنا أبي، أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا ابن الزاغوني والأنصاري، قالا: أبنا ابن هَزَارْمَرْد.--------------------------------------------
(1) سنن الدارمي (1/ 931 - 932/ رقم: 1526).
(2) الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده (ت 395 هـ).
(3) الرواية من طريق معرفة الصحابة لابن منده، انظر: المعجم المفهرس (رقم: 501).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 603)

(ح) وأنبأنا أبو الربيع بن قُدامَة ويونس الدَّبابيسي وغيرهما، عن علي بن أبي عبد الله، عن محمد بن ناصر الحافظ والمبارك بن الحسن، عن عبد الله بن محمد بن هَزارْمَرْد، أبنا عُبَيْد الله بن أحمد بن علي الصَّيْدَلاني، ثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري، ثنا أحمد بن منصور، ثنا يزيد بن هارون ويحيى بن أبي بُكَيْر وعبد الصمد بن النُّعْمان -واللفظُ ليزيد-، قال: أبنا حَرِيز بن عثمان، قال: ثنا سُلَيْم بن عامر، عن عَمْرو بن عَبَسَة قال: أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله جعلني الله فداك، شيئًا تعلمُه وأجهلُه، ينفعُني ولا يضرُّك، ما ساعةٌ أقرب من ساعة؟ وما ساعةٌ يُتَّقى فيها؟ قال:
"يا عَمْرو بنَ عَبَسَة، لقد سألت عن شيءٍ ما سألني عنه أحدٌ قَبْلَك، إن الربّ عز وجل يَتدلَّى من جَوْف الليل، فيغفرُ إلّا ما كان من الشرك، فالصلاةُ مشهودةٌ حتى تطلعَ الشمسُ"(1).

1071 - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن وأحمد بن أبي طالب، قالا: أبنا عبد الله بن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول بن عيسى، أبنا عبد الرحمن بن محمد بن المُظَفَّر، أبنا عبد الله بن أحمد بن حَمُّوَيه، أبنا إبراهيم بن خُزَيْم الشاشي، ثنا عبد بن حُمَيْد بن نصر، أبنا يزيد بن هارون، أبنا حَرِيز بن عثمان، ثنا سُلَيْم بن عامر، عن عَمْرو بن عَبَسَة قال: أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم وهو بعكاظ فقلت: من تَبِعَك في هذا الأمر؟ قال:
"حرٌّ وعبد"، وليس معه إلّا أبو بكر وبلال، فقال:
"انطلقْ حتى يمكّن الله لرسوله ثم تجيئُه بعد".--------------------------------------------
(1) في إسناده انقطاع بين سليم بن عامر وعمرو بن عبسة، فإنه لم يدركه كما في المراسيل (85) لابن أبي حاتم. وأخرجه الدارقطني في النزول (رقم: 66) عن أبي بكر بن زياد النيسابوري. وأخرجه الإمام أحمد (32/ 173/ رقم: 19433) عن يزيد بن هارون، والدارقطني في النزول (رقم: 67) لأحمد بن سنان عن يزيد بن هارون.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 604)

فقال: يا نبيَّ الله -جعلني الله فداك-، شيءٌ تعلمُه وأجهلُه، ينفعُني ولا يضرُّك، ما ساعةٌ أقربُ من الله من ساعة؟ وما ساعةٌ يُتَّقى فيها؟ فقال:
"يا عَمْرو بنَ عَبَسَة، لقد سألتَني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ قَبْلَك، إن الربَّ تبارك وتعالى يَتدلَّى من جَوْف الليل الآخر، فيغفرُ إلّا ما كان من الشرك والبغي، فالصلاةُ مكتوبةٌ مشهودةٌ حتى تطلعَ الشمس، فإنها تطلعُ على قَرْن شيطان، وهي صلاةُ الكفار، فأَقْصِر عن الصلاة حتى ترتفع الشمس، فإذا استقلَّت فالصلاةُ مشهودةٌ حتى يعتدلَ النهارُ، فإذا اعتدلَ النهارُ فأَقْصِر عن الصلاة فإنها حينئذ تُسْجَرُ جهنم، فإذا فاءَ الفَىْءُ فالصلاةُ مشهودةٌ حتى تُدَلَّى للغروب، فإنها تغيبُ على قَرْن شيطان، وهي صلاة الكفار، فأَقْصِر عن الصلاة حتى تَجِبَ الشمسُ"(1).
ورواه محمد بن الوليد الزُّبَيْدي، عن لُقْمان بن عامر، عن سُوَيْد بن جَبَلَة، عن عَمْرو بن عَبَسَة(2).
وسُلَيْم ثقة؛ لكنه لم يلحقْ عَمْرًا(3)، مع أن الترمذيَّ صحّح روايتَه عنه(4)، وإنما يَروِي عن أبي أُمامة عن عَمْرو بن عَبَسَة، وعن شُرَحْبِيل بن السِّمْط عنه.--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب منه (رقم: 297)، والرواية من طريقه.
(2) أخرجه الطبراني من مسند الشاميين (3/ 86 - 88/ رقم: 1847)، لعبد الله بن سالم عن الزبيدي.
(3) المراسيل (85) لابن أبي حاتم.
(4) الجامع: كتاب السير، باب ما جاء في الغدر (رقم: 1580)، عن سليم بن عامر قال: كان بين معاوية وبين أهل الروم عهد، وكان يسير في بلادهم، حتى إذا انقضى العهد أغار عليهم، فإذا رجل على دابة أو على فرس وهو يقول: الله أكبر وفاء لا غدر، وإذا هو عمرو بن عبسة، فسأله معاوية عن ذلك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: "من كان بينه وبين قوم عهد"، فذكر الحديث. قال الترمذي عقبه: هذا حديث حسن صحيح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 605)

1072 - وقد رُوِيَ عن سعيد المَقْبُري، عن عَوْن بن عبد الله بن عُتْبَة، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: جاء رجلٌ من بني سُلَيْم يُقال له عَمْرو بن عَبَسَة إلى المدينة، لم يكن رأى النبي صلى الله عليه وسلم إلّا بمكة، فذكر الحديث، وقد تقدم(1).

1073 - أخبرنا أحمد بن الشِّحْنَة، أبنا عبد اللطيف بن محمد، أبنا عبد الله بن منصور، أبنا المبارك بن عبد الجبّار، أبنا محمد بن عبد الواحد زوجُ الحُرَّة، أبنا أحمد ابن إبراهيم بن شاذان، أبنا أحمد بن محمد بن المُغَلِّس البزّاز، ثنا سعيد بن يحيى الأُمَوي، حدثني عبد الله -هو: ابنُ سعيد عمُّه-، ثنا زياد -هو البَكَّائي-، ثنا رجلٌ من أهل البصرة، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أبي أُمامة، عن عَمْرو بن عَبَسَة قال: رغبتُ عن دين قومي في الجاهلية، فذكر الحديث، وفيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبيَّ الله، علِّمْني مما علمتَ وجهلتُ، مما ينفعُني ولا يضرُّك، ما الساعةُ التي تُرجى، وما الساعةُ التي تُتَّقى؟ فقال رسول الله:
"عليك بثلث الليل الآخر، فإنّ الله ينزلُ إلى سماء الدنيا، ليزدادَ من عباده قربًا، وهو منهم قريبٌ حيث كان، وصلاةُ ثلث الليل الآخر محضورةٌ مشهودةٌ"، وذكر الحديث(2).

1074 - قال الطبراني(3): ثنا أحمد بن المُعَلَّى، ثنا هشام بن عمّار، ثنا صَدَقَة بن خالد، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثنا أبي، عن عَمْرو بن عَبَسَة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"أقربُ ما يكون الربُّ من العبد جوفُ الليل الآخر، فإن استطعتَ أن تكون ممّن يذكرُ الله في تلك الساعة فافْعلْ".--------------------------------------------
(1) انظر: (رقم: 1058).
(2) الرواية من المغازي لسعيد بن يحيى الأموي، انظر: المعجم المفهرس (رقم: 194).
(3) لم أجده في معاجمه، فلعلّه في السنة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 606)

(1) وأما حديث أبي أُمامة:

1075 - فأخبرناه محمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبنا محمد بن عبد الرحيم، أبنا محمد بن السيّد، أبنا محمد بن يحيى القرشي، أبنا علي بن محمد بن علي المِصِّيصي، أبنا طلحة بن علي بن الصَّقْر، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر القُدْسي العطّار، ثنا محمد بن يونس بن موسى الكُدَيْمي، ثنا إسماعيل بن يَسَار أبو عُبَيْدَة العُصْفُري، ثنا عِكْرِمَة ابن عمار، عن شَدّاد، عن أبي أُمامة قال: قال عَمْرو بن عَبَسَة: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أيّ الليل الدعاءُ فيه أَجْوَبَ؟ قال:
"إذا مضى نصفُ الليل، ينزلُ الله عز وجل فيها إلى سماء الدنيا، فيقول: هل من داعٍ يدعوني فأستجيبَ له؟ هل من سائلٍ يسألُني فأعطيَه؟ هل من مستغفرٍ يستغفرُني فأغفرَ له؟ حتى ينفجرَ الفجرُ"(2).
وأما حديثُ أبي الخطّاب:

1076 - فقال محمد بن سعد الكاتب في الطبقات الكبرى(3): أنا أبو نعيم، ثنا إسرائيل، حدثني ثُوَيْر، سمعتُ رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يُقال له أبو الخَطّاب وسئل عن الوتر فقال: "أَحَبُّ الوتر نصفُ الليل، إنّ الله يهبطُ من السماء السابعة إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من مذنبٍ؟ هل من مستغفرٍ؟ هل من داعٍ؟ حتى إذا طلع الفجرُ ارتفع".--------------------------------------------
(1) كتب المصنف على رأس الصفحة (122 ب): "الورقة الصفراء: وأما حديث أبي أمامة"، ولذلك كتبتها هنا.
(2) الحديث عند مسلم (رقم: 832) وأحمد (28/ 237 - 239/ رقم: 17019) لعبد الله بن يزيد المقرئ والنضر بن محمد عن عكرمة. وأخرجه الترمذي (رقم: 3579) وغيره لضمرة بن حبيب عن أبي أمامة، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(3) طبقات ابن سعد (8/ 179). وفيه ثوير بن أبي فاختة: قال في التقريب: ضعيف رُمي بالرفض.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 607)

رواه عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل(1)، عن حجّاج بن الشاعر عن أبي أحمد الزُّبَيْري عن إسرائيل، فرفعه قال بدل سُئل: أنه سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم.
وأما حديثُ أبي الدَّرْداء:

1077 - فأخبرنا محمد بن طَرْخان، أبنا ابن عبد الدائم، أبنا ذاكِر -إجازةً-، أبنا الدُّوري، أبنا ابن بِشْران، أبنا الدارقطني، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن المصري، ثنا رَوْح بن الفَرَج أبو الزِّنْباع.
وأخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا محمد بن أحمد بن نصر، أبتنا فاطمة أَمَة عبد الله، أبنا أبو بكر بن رِيذَة، أبنا أبو القاسم الطبراني، ثنا مُطَّلِب بن شُعَيْب الأَزْدي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني اللَّيْث. (ح) قال الطبراني: وحدثنا أبو الزِّنْباع رَوْح بن الفَرَج، ثنا يحيى بن بُكَيْر، ثنا اللَّيْث بن سَعْد، حدثني زِيادة بن محمد، عن محمد بن كَعْب القُرَظي، عن فَضالة بن عُبَيْد الأنصاري، عن أبي الدَّرْداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الله عز وجل ينزلُ في ثلاث ساعات يبقين من الليل، فيفتحُ الذكرَ في الساعة الأولى الذي لم يره غيره، فيمحو الله ما يشاء ويثبتُ ما يشاء، ثم ينزلُ في الساعة الثانية إلى جنة عَدْن، وهي داره التي لم ترها عينٌ ولم تخطُرْ على قلب بشر، وهي مسكنُه لا يسكنُها معه من بني آدم غيرُ ثلاثٍ وهم: النبيون والصديقون والشهداء، ثم يقولُ: طوبى لمن دخلك، ثم ينزلُ في الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته، فتفتضّ(2)، فيقول: قُومِي بعزتي، ثم يطّلع إلى عباده فيقول: هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ ألا من--------------------------------------------
(1) في السنة (رقم: 1089).
(2) هكذا بالأصل، وفي النزول للدارقطني -واللفظ له-: "فتنتفض".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 608)

سائلٍ يسألُني فأعطيَه؟ ألا من داعٍ يدعوني فأجيبَه؟ حتى تكونَ صلاةُ الفجر، ولذلك يقول الله تعالى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسرَاء: 78] يشهدُه الله وملائكتُه ملائكةُ الليل والنهار".
لفظ المصري عن أبي الزِّنْباع(1).
وهو عندنا من حديث هارون بن إسحاق عن يحيى بن بكير، في مسند أبي الدرداء لإبراهيم الشَّهْرَزوري(2)، رواه عنه.
ومن حديث أبي صالح عبد الله بن صالح عن اللَّيْث، في شرح أصول السنة للالَكائي(3).
ورواه العُقَيْلِيُّ أبو جعفر في ترجمة زِيادة من الضعفاء(4).
ورواه عثمان بن سعيد الدارمي الإمام(5)، عن سعيد بن أبي مريم عن الليث.
قال البخاري في زيادة بن محمد: "منكر الحديث"(6)
وكذلك قال: أبو حاتم(7)، والنسائي(8)، والبُسْتي(9).--------------------------------------------
(1) وهو لفظ الدارقطني في النزول (رقم: 73). والرواية الثانية من طريق الأوسط (رقم: 8635) للطبراني، والرواية الثالثة من طريق السنة للطبراني.
(2) هو: الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبيد الشهرزوري، بقي حيا إلى بعد 320 هـ. انظر: السير (13/ 249 - 250)
(3) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (3/ 489 - 490).
(4) الضعفاء الكبير (2/ 93).
(5) في الرد على الجهمية (رقم: 128).
(6) التاريخ الكبير (3/ 446).
(7) الجرح والتعديل (3/ 619 - 620).
(8) الضعفاء والمتروكون (رقم: 221).
(9) أي: ابن حبان. وقد ذكره في المجروحين (1/ 386).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 609)

وله حديثٌ آخر في الرُّقى غريبٌ أيضًا(1).
يُكتب أيضًا من فوائد سَمُّوَيه، ومن معجم الطبراني(2).
وذكر أبو جعفر العُقَيْلِيُّ الحافظ(3) قولَ البخاري في زيادة بن محمد الأنصاري: إنه منكر الحديث، ورواه عن يحيى بن عثمان بن صالح عن أبي صالح عن الليث، ثم قال: "والحديث في نزول الله عز وجل إلى السماء الدنيا ثابت فيه أحاديثُ صحاح، إلّا أن زيادة هذا جاء في حديثه بألفاظ لم يأت بها الناسُ ولا يتابعُه عليها منهم أحد".

1078 - قرأتُ على زينب ابنة الكمال، عن يوسف بن خليل -إجازةً-، أبنا محمد بن إسماعيل الطَّرَسوسي ومحمد بن أبي زيد الكَرَّاني، قالا: أبنا محمود بن إسماعيل الصَّيْرَفي، أبنا محمد بن عبد الله بن شاذان، أبنا عبد الله بن محمد بن فُورَك، أبنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا أحمد بن الفُرات، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كَعْب القُرَظِي، عن فَضالة بن عُبَيْد، عن أبي الدَّرْداء: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم:
"ينزلُ الله آخر كلَّ ليلةٍ، فيقولُ: ألا داعٍ يدعوني فأجيبَه؟ ألا سائلٌ يسألني فأعطيَه"(4).

1079 - وبه إلى ابن أبي عاصم، ثنا أبو مسعود الرازي، نا عبد الله بن--------------------------------------------
(1) هو حديث أبي الدرداء: "ربنا الله الذي في السماء، تقدس اسمه، أمرك في السماء" الحديث. أخرجه أبو داود (رقم: 3892) والنسائي في اليوم والليلة من السنن الكبرى (6/ 257/ رقم: 10876 - 10877).
(2) سبق تخريجه من الأوسط للطبراني.
(3) في الضعفاء (2/ 93 - 94).
(4) الرواية من الدعاء لابن أبي عاصم، من كتب المعجم المفهرس (334).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 610)

صالح، حدثني اللَّيْث بن سَعْد، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كَعْب، عن فَضالة بن عُبَيْد، عن أبي الدَّرْداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يهبطُ الله في آخر ساعةٍ من الليل، فيقول: ألا مستغفرٌ يستغفرُني فأغفرَ له؟ ألا داعٍ يدعوني فأستجيبَ له؟ ألا سائلٌ يسألني فأعطيَه؟ حتى يطلعَ الفجرُ"(1).
وهذا بتمامه في الحادي عشر من المخلِّصِيات(2)، وفيه:
"ثم ينظر في الساعة الثانية في عدن، وهي مسكنُه التي يسكن، لا يكون معه فيها إلا الأنبياء والشهداء والصدِّيقون".
وأما حديثُ أبي سعيد وأبي هُرَيْرَة، فقد كتبتُه في الحديث السادس والثلاثين من كتاب القواعد(3)، وهو عندنا أيضًا في كتاب التوبة لابن أبي عاصم.

1080 - أخبرنا عمر بن بَلَبان الجَوْزِيّ -بقراءتي عليه-، أبنا أبو الحسن بن البخاري، أنبأنا أبو المكارم اللَّبّان وأبو جعفر الصَيْدَلاني، قالا: أبنا أبو علي الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم الأَصْبَهاني، أبنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، أبنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود(4)، ثنا شُعْبة، أبنا أبو إسحاق، سمعت الأَغَرَّ يقول: أشهدُ على أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد الخُدْري أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:--------------------------------------------
(1) وهذه الرواية أيضًا لم أجدها في المطبوع من السنة.
(2) المخلّصيات (رقم: 2738)، رواه لمحمد بن عبيد الملك بن زنجويه عن عبد الله بن صالح.
(3) من مؤلفات المصنف ابن المحب، فيما يظهر.
(4) هو: الطيالسي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 611)

"إنّ الله تبارك وتعالى يُمهِلُ، حتى يَمضي ثلثُ الليل، ثم يَهبطُ، فيقولُ: هل من سائلٍ؟ هل من تائبٍ؟ هل من مستغفرٍ من ذنب؟ "، قال له رجل: حتى يطلعَ الفجرُ؟ قال:
"نعم"(1).
رواه مسلم(2).

1081 - أخبرنا محمد بن طَرْخان، أبنا أحمد بن عبد الدائم، أنبأنا ذاكِر بن كامل، أبنا محمد الدُّورِيّ، أبنا محمد بن بِشْران، أبنا الدارقطني، ثنا أبو بكر عبد الله ابن محمد بن زياد الفقيه، ثنا عبّاس بن محمد بن حاتم، ثنا شبّابة، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن الأَغَرّ أبي مسلم قال: شهد لي على أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد أنهما شهدا على النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إنّ الله يُمهِلُ، حتى إذا ذهب ثلثا الليل هبط إلى هذه السماء، ثم أمر بأبواب السماء ففُتحت، ثم قال: هل من سائلٍ فأعطيَه؟ هل من داعٍ فأجيبَه؟ هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ هل من مستغيثٍ أغثْه؟ هل من مُضطرٍّ أكشفَ عنه الضرَّ؟ فلا يزال ذلك مكانَه حتى يطلعَ الفجرُ، في كل ليلةٍ من الدنيا، ثم يصعدُ إلى السماء"(3).
زاد فيه يونس بنُ أبي إسحاق(4) زيادةً حسنةً.

1082 - أخبرنا أحمد بن محمد بن معالي الزَّبَداني وأبو بكر بن محمد بن الرَّضِيّ، قالا: أبنا محمد بن إسماعيل الخطيب، أبتنا فاطمة بنت--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (1/ 677/ رقم: 2346)، والرواية من طريقه.
(2) الصحيح (رقم: 758).
(3) أخرجه الدارقطني في النزول (رقم: 55)، والرواية من طريقه، والكلام بعده له.
(4) قال في التقريب: "صدوق يهم قليلًا".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 612)