قال: فيقال: فإن لك مثل الذي تمنَّيْتَ وعشرةَ أضعاف الدنيا، فيقول: أتسخر بي وأنت الملك؟ ".
فلقد رأيتُ رسولَ الله ضحك حتى بَدَتْ نواجذُه(1).
رواه الترمذي(2)، عن هنّاد عن أبي معاوية، وقال: "حسن صحيح"، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا.
ورواه مسلم(3)، عن أبي بكر وابن كُرَيْب عن أبي معاوية، فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين.
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه المحاملي في الجزء السابق.
(2) الجامع (رقم: 2595).
(3) الصحيح (رقم: 186).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 572)
الجزء الرابع من كتاب صفات رب العالمين فيه أحاديث النزول(1)--------------------------------------------
(1) كتب بالصفحة أسفل العنوان، بخط يوسف بن عبد الهادي ابن المبرد: ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز لي أن أرويها عنه وأن أروي عنه ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله: الشيخ الإمام الرحلة قدوة الوقت وقاضي القضاة نظام الدين ابن مفلح الحنبلي، بإجازته من المخرِّج الحافظ ابن المحب. وصحَّ ذلك وثبت في يوم الأربعاء خامس شهر الله المحرم سنة سبعين وثمانمائة. وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 573)
بسم الله الرحمن الرحيم
باب ذِكْرِ الأحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في نزول الله تبارك وتعالى كلّ ليلة إلى السماء الدنيا، فيغفرُ لمن استغفره، ويعطي من سأله
رُوِي ذلك من حديث: أنسٍ، وجابر بنِ عبد الله، وجُبَيْر بنِ مُطْعِم، ورافع بنِ رِفاعة الزُّرَقي، ورِفاعة بنِ عَرابة، وسَلَمَة جدِّ عبد الحميد بنِ يزيد بنِ سَلَمَة، وعُبادة بنِ الصامت، وعبد الله بنِ مسعود، وعثمان بنِ أبي العاص، وعُقْبة بنِ عامر، وعلي بنِ أبي طالب، وعُمَر بنِ عامر، وعَمْرو بن عَبَسَة، وأبي أمامة، وأبي الخطّاب، وأبي الدرداء، وأبي سعيد، وأبي هُرَيْرَة، وغيرِهم.
1025 - أبنا القاسم بن عساكر، أبنا محمد بن غسّان، أبنا أبو القاسم بن عساكر، أبنا أبو الحسن عبد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين البيهقي ببغداد، ثنا جدّي، ثنا أبو عبد الله الحافظ.
وأخبرنا ابن أبي الهَيْجاء، أبنا إبراهيم بن خليل، أبنا منصور بن علي، أبنا عبد الجبّار الخُوَاري، أبنا أبو بكر البيهقي، سمعت أبا عبد الله الحافظ يقول: سمعت أبا محمد أحمد بن عبد الله المُزَنيَّ يقول: "حديثُ النزول قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجوه صحيحة، وورد في التنزيل ما يُصَدِّقُه، وهو قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)} [الفجر] "(1).--------------------------------------------
(1) الأثر أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 380 - 381/ رقم: 957)، والرواية من طريقه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 575)
1026 - وقال أبو زُرْعَة: "هذه الأحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الله تبارك وتعالى ينزل كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا، قد رواه عدّةٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي عندنا صحاحٌ قوية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ينزل)، فنقول: ينزل، ولم يقل كيف ينزل، ولا نقول كيف ينزل، نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم".
أخبرنا بذلك محمد بن علي بن البخاري، أبنا أبي، أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أنا طلحة بن الحسين، أنا جدّي، أنا أبو محمد بنُ حيّان، أبنا إسحاق بن أحمد الفارسي، قال: سمعت أبا زُرْعَة يقول، فذكره(1).
1027 - وقال إسحاق بن منصور(2): قلت لأحمد: ينزلُ ربُّنا تبارك وتعالى كلَّ ليلة حين يبقى الثلثُ الآخر إلى السماء الدنيا، أليس تقول بهذه الأحاديث؟ قال أحمد: صحيح، قال إسحاق: صحيح، ولا يدَعُه إلّا مبتدعٌ أو ضعيفُ الرأي(3).
1028 - وقال أبو بكر طاهر بن عبد الله بن ماهِلَة(4) في كتاب قيام الليل: أنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا محمد بن أَشْكِيب أبو جعفر قال: سمعت سلَمَة بنَ شَبيب يقول: سألتُ إسحاقَ عن هذه الأحاديث التي جاءت في الرؤية الصحاح: ما تقول فيه؟ قال: "من ردّ هذه الأحاديث الصحاح، مثل: جرير وثابت عن أنس، والله ينزل إلى سماء الدنيا، فمن ردّها فقد كفر".--------------------------------------------
(1) الرواية من طريق السنة لأبي الشيخ، وانظر: عمدة القاري (7/ 290)، فقد نسب الأثر إليه.
(2) هو: الكوسج.
(3) أخرج هده الرواية مطوّلة الآجري في الشريعة (3/ 1127 - 1128/ رقم: 697).
(4) الهَمْداني، توفي سنة 402 هـ. تاريخ الإسلام (وفيات 401 - 410 هـ/ ص 60).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 576)
1029 - وقال أبو عُمَر بن عبد الوهاب(1): أنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله، ثنا إسماعل بن أحمد، قال: قرأتُ على محمد بن القاسم، قال: سمعتُ محمد بن أَسْلَم يقول: "قال الله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [البَقَرة: 210]، وقال: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)} [الفجر]، فمن كذّب بالنزول فقد كذّب بكتاب الله وبحديث رسول الله".
أما حديثُ أنس بن مالك:
1030 - فقال ابن مَنْدَه(2) روى نُعَيْم بن حمّاد(3)، عن جرير، عن لَيْث، عن بِشْر، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا أراد الله أن ينزل عن عرشه نزل بذاته".
هذا حديثٌ ضعيف، كأنه موضوع.
1031 - أخبرني محمد بن أحمد بن عيّاش، أبنا أبو الحسن بن البخاري، أنبأنا زاهر بن أبي طاهر(4)، أبنا سعيد بن أبي الرجاء الصَّيْرَفي، ثنا أبو أحمد بن يحيى بن مَنْدَه، ثنا سعيد بن أبي عيسى المافَرُّوخي(5)، ثنا أبي -أبو عيسى محمد بن عبد الله بن العبّاس-، ثنا أحمد بن مِهْران، ثنا--------------------------------------------
(1) هو: عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب، السلمي الأصبهاني، المقرئ، توفي سنة 394 هـ، روى له الحافظ ابن حجر: جزء أبي عمر بن عبد الوهاب. ذكر أخبار أصبهان (2/ 59)، وتاريخ الإسلام (8/ 739 - بشار)، المعجم المفهرس (رقم: 1367).
(2) في كتاب الصفات، كما نسبه الذهبي في العرش (2/ 327).
(3) وقع في العرش للذهبي: أبو نعيم عن حماد. وهو خطأ كبير من المحقق، فقد ذكر أن في النسخة: (بن حماد) بدل (عن حماد) التي أثبتها، فبقي ضبط (أبو نعيم)، ولعل (أبو) زائدة في النسخة، أو هي خطأ في قراءة المحقق!
(4) هو: زاهر بن أبي طاهر أحمد الثقفي.
(5) الأنساب (5/ 174).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 577)
الحسن بن قُتَيْبَة، ثنا يوسف بن إبراهيم(1)، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"[. . . . .](2) شيء أحب إلى الله من تجاوب المؤذنين بالأسحار، ينفر الشيطان، وتُفتَح أبواب السماء، ويُستجاب الدعاء، ثم يقول: مَن السائلُ فأعطيَه؟ من الداعي فأجيبَه؟ مَنْ يذكرني فأذكرَه"(3).
وأما حديثُ جابر:
1032 - فأخبرنا محمد بن علي بن البخاري، أبنا أبي، أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني، أبنا طلحة بن الحسين بن أبي ذرّ الصَّالْحاني، أبنا جدّي أبو ذرّ محمد بن إبراهيم، أبنا أبو محمد بن حيّان الأصبهاني الحافظ، ثنا عمر بن سهل. (ح) وأخبرنا محمد بن أبي بكر بن محمد بن طَرْخان، أبنا أحمد بن عبد الدائم، أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبي غالب، أبنا أبو عبد الله محمد بن عبد الباقي الدُّورِي، أبنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بِشْران، أبنا أبو الحسن الدارقطني الحافظ، ثنا أحمد بنُ محمد بن مَسْعَدَة وعبد الرحمن بنُ الحسن بن أحمد الهَمَذَاني، قالوا: ثنا إبراهيم بن الحسين الهَمَذاني(4)، ثنا محمد بن إسماعيل الجَعْفَري، ثنا عبد الله بن سَلَمة بن أَسْلَم، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن(5) عبد الرحمن بن كَعْب بن مالك، عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الله ينزلُ كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا لثُلُث الليل، فيقول: ألا عبدٌ من--------------------------------------------
(1) التميمي، أبو شيبة الجوهري.
(2) كلمة في أول الحديث لم أستطع قراءتها لأنها كتبت على الطرف السفلي من الورقة وتلف موضعها، ويمكن أن تكون: (ما من شيء).
(3) إسناده ضعيف لأجل يوسف بن إبراهيم الراوي عن أنس، فهو ضعيف كما في التقريب وأصوله.
(4) هو: ابن ديزيل.
(5) تحرفت في طبعة النزول للدارقطني إلى: بن.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 578)
عبادي يدعوني فأستجيبَ له، أو ظالمٌ لنفسه يدعوني فأغفرَ له، ألا مُقتَّرٌ عليه فأرزقَه، ألا مظلومٌ يستنصرُني فأنصرَه، ألا عانٍ(1) يدعوني فأفكّ عنه، فيكون ذاك مكانه حتى يضيء الفجر، ثم يعلو ربنا عز وجل إلى السماء العليا على كرسيّه"(2).
لفظُ ابن مَسْعَدَة والهَمَذاني.
ويُذكَر عن أبي سفيان(3)، عن جابر.
1033 - وقال أبو الحسين محمد بن محمد الحجّاجي(4): ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن جورُويَهْ بالريّ، ثنا محمد بن خالد أبو هارون الخرّاز، ثنا عبد الله بن الجَهْم، ثنا عَمْرو، عن مُطَرِّف، عن الأَعْمَش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن في الليل لساعةً لا يَسألُ اللهَ فيها عبدٌ مسلمٌ خيرًا إلّا أعطاه، وذلك كلَّ ليلة"(5).
1034 - قال أبو بكر طاهر بن عبد الله بن عُمَر بن ماهِلَة الهَمْداني في كتاب قيام الليل: أخبرنا عُبَيْد الله بن سعيد، ثنا عبد الله بن وَهْب، ثنا محمد بن إسماعيل بن يوسف السُّلَمي، قال: سمعتُ إسحاق بنَ راهُويَهْ يقول: اجتمعت الجهميةُ يومًا إلى عبد الله بن طاهر(6)، فقالوا له: تُقَدِّمُ إسحاقَ وهو يقول: إن الله عز وجل ينزلُ إلى سماء الدنيا في كلِّ ليلة؟ قال:--------------------------------------------
(1) العاني هو الأسير. النهاية (3/ 314).
(2) أخرجه الدارقطني في النزول (رقم: 7)، والرواية الثانية من طريقه.
(3) اسمه: طلحة بن نافع.
(4) النيسابوري، توفي سنة 368 هـ. السير (16/ 240 - 243).
(5) إسناده صحيح. وأخرجه الإمام أحمد (22/ 255/ رقم: 14355) عن عبد الله بن إدريس و (22/ 413/ رقم: 14544) لسفيان الثوري، كلاهما عن الأعمش.
(6) هو: أبو العباس، حاكم خراسان، توفي سنة 230 هـ. السير (10/ 684 - 685).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 579)
فأرسل إليّ عبد الله، فدخلتُ فسلَّمْتُ عليه، فلم يردّ عليّ السلام غَضَبًا، ثم رفع رأسه فقال: وَيْلك إسحاق، تزعمُ أن الله عز وجل ينزلُ في كلِّ ليلة إلى سماء الدنيا؟ قال: فقلتُ: أيها الأمير لستُ أنا أقوله، قاله أبو بكر بن عيّاش عن أبي إسحاق عن الأغرّ أبي مسلم قال: أشهدُ على أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد الخُدْري أنهما قالا: نشهدُ أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل ينزلُ إلى سماء الدنيا في كلّ ليلة، فيقول: هل من سائلٍ فأعطيَه" الحديث، ولكنْ مُرْهم يناظِرُوني، فقال لهم: ناظِرُوه، فأقبلتُ عليهم فقلتُ: أَخْبِرُوني، يستطيع عز وجل أن ينزل إلى سماء الدنيا في كلِّ ليلة ولا يخلو منه العرش أو لا يستطيع؟ قال: فأطرقَ القومُ رؤوسَهم، فقلت له: أيها الأمير مُرْهم فَلْيُجيبوا، فقال لهم: أجيبوه، فسكتوا، فقال لي: وَيْحَك يا إسحاق، عن ماذا سألتَهم؟ قال: قلتُ لهم: يستطيع عن أن ينزل إلى سماء الدنيا ولا يخلو منه العرش أو لا يستطيع؟ فإن قالوا نعم، فهو على العرش وفي سماء الدنيا وفي كل مكان(1)، إن قالوا: إنه لا يستطيع، فهو عاجزٌ مثلي ومثلك، قال: فقال: ذِهْ، وأَمَرَ بهم فضُربوا وأُخْرِجُوا.
1035 - وقال أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي(2): أبنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ يقول: سمعتُ أحمد بنَ سَلَمَة يقول: سمعتُ إسحاق بنَ راهُويَهْ يقول: جمعني وهذا المبتدع -يعني: إبراهيم بنَ أبي صالح- مجلسُ الأمير عبد الله بنِ طاهر، فسألني الأميرُ عن أخبار النزول، فسردتُها، فقال إبراهيم: كفرتُ بربٍّ ينزلُ--------------------------------------------
(1) هذه اللفظة ليست في رواية أحمد بن عبد الله بن محمد بن بشير عن محمد بن إسماعيل الترمذي، التي نقلها شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح حديث النزول (ص 184 - 186) عن كتاب عبد الرحمن بن منده؛ بل فيها: "وإن زعموا أنه يستطيع أن ينزل ولا يخلو منه العرش، فهو ينزل إلى السماء الدنيا كيف يشاء، ولا يخلو منه مكان".
(2) في الأسماء والصفات (2/ 375 - 376/ رقم: 951).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 580)
من سماءٍ إلى سماء، فقلت: آمنتُ برب يفعلُ ما يشاء، قال: فرضيَ عبدُ الله كلامي وأنكر على إبراهيم، هذا معنى الحكاية.
1036 - وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي في كتاب تعظيم الصلاة وتفضيلها على سائر الأعمال(1): ويُرْوَى أن الله تبارك وتعالى إذا نزل إلى السماء الدنيا نادى منادٍ: ألا نزل الخالق العليم، فيسجدُ أهلُ السماء، فلا يمرُّ بأهل سماءٍ إلّا وهم سجود، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما منها أربع أصابع إلّا عليه ملكٌ ساجدٌ"، يخبرُك أن جميعَ أهل السموات ليس شيءٌ عندهم أعظمُ من السحود، إِذْ علموا أن الله قد تجلّى للسموات اعتصموا بالسجود تعظيمًا وإجلالًا له.
1037 - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا ابنُ أخي ابنِ شهاب، عن عمّه، أخبرني عُبَيْد بنُ السبّاق، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ينزلُ ربُّنا من آخر الليل، فينادي منادٍ في السماء العليا: ألا نزل الخالقُ العليم، فيسجدُ أهلُ السموات، ثم ينادي فيهم منادٍ بذلك، فلا يمرّ بأهل سماءٍ إلّا وهم سجود"(2).
1038 - حدثنا محمود بن غَيْلان، ثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني عبد الرحمن بنُ البَيْلَماني، قال: "بلغني أنه ما من ليلةٍ إلّا وينزلُ ربُّنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فلا يمرُّ بأهل سماء إلا سجدوا له، فلا يرفعون رؤوسَهم حتى يرجع، فإذا نزل إلى السماء الدنيا تأطّتْ ورعَدَتْ من خشية الله تبارك وتعالى، فإذا بقي ثُلُثُ الليل نادى: ألا من سائلٍ فأُعطيَه، ألا من مستغفرٍ فأَغفرَ له، ألا من داعٍ فأُجيبَه، حتى ينفجرَ الصبحُ"(3).--------------------------------------------
(1) تعظيم قدر الصلاة (1/ 257 - 258).
(2) أخرجه المروزي في نعظيم قدر الصلاة (1/ 257 - 258/ رقم: 248). والحديث مرسل.
(3) أخرجه المروزي أيضًا (1/ 258/ رقم: 249).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 581)
وذَكر(1) طُرُقَ حديث "أطّت السماءُ وحُقَّ لها أن تَئِطّ" الحديث:
- حديثَ مُوَرِّقٍ عن أبي ذرّ(2).
- وحديثَ حكيم بن حِزامٍ(3).
- وحديثَ عائشة(4) ولفظه: "ما في السماء الدنيا موضعُ قدم إلّا عليه ملكٌ ساجدٌ أو قائم، فذلك قولُ الملائكة: {مَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164)} [الصافات] "، لعُبَيْد بن سليمان الباهِلي، سمع الضحاك بن مُزاحِم، عن مسروق عنها.
- وحديثَ مَسْروق عن ابن مسعود(5) قولَه: "إن من السموات سماءً ما فيها موضعُ شبرٍ إلّا وعليه جبهةُ ملَك أو قدماه قائمًا"، ثم قرأ: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166)} [الصَّافات].
- وحديثَ عبد الرحمن بن العلاء -من بني ساعدة -، عن أبيه العلاء بن سعد -وقد شهد الفتح وما بعده-(6).
وذكرَ غيرَ ذلك.
1039 - وقال خُشَيْش بنُ أَصْرَم: حدثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني عبد الرحمن بنُ البَيْلَماني قال: "ما من ليلةٍ إلّا ينزلُ ربُّكم عز وجل إلى السماء، وما من سماءٍ إلّا وله فيها كرسيٌّ، إذا نزل إلى سماءٍ خرّ أهلُها سجودًا حتى يرجع، فإذا أتى سماءَ الدنيا تأطّتْ وأَرْعَدَتْ من خشية الله عز وجل، وهو باسطٌ يديه يدعو عباده: يا عبادي من--------------------------------------------
(1) تعظيم قدر الصلاة (1/ 258 - 262).
(2) برقم (251).
(3) برقم (250).
(4) برقم (253).
(5) برقم (254).
(6) برقم (255).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 582)
يدعوني فأجيبَه، مَنْ يتوبُ إليّ أتوبَ عليه، مَنْ يستغفرُني أَغفرَ له، مَنْ يسألُني فأُعطيَه، مَنْ يُقرضُ غيرَ عدومٍ ولا ظَلومٍ".
رواه عن عبد الرزاق أيضًا: سَلَمَة بنُ شَبيب(1).
وأما حديث جُبَيْر بن مُطْعِم، فقد تقدّم في الجزء الثالث(2).
1040 - وأخبرنا الحافظ أبو الحجّاج يوسف بن عبد الرحمن المِزِّي، أبنا إبراهيم بنُ الدَّرَجي، أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، قال: أبتنا فاطمة بنتُ عبد الله، أبنا أبو بكر بن رِيذَة. (ح) وقرأتُ على زينب ابنة أحمد بن عبد الرحيم، عن يوسف بن خليل -إجازةً-، أبنا محمد بن أبي زيد الكَرّاني، أبنا محمود بن إسماعيل الصَّيْرَفي، أبنا أبو الحسين بن فاذْشاه.
قالا(3): أبنا أبو القاسم الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجّاج بن مِنْهال. (ح) قال الطبراني: وحدثنا أحمد بن داود المكي وأبو خليفة ومحمد بن محمد التمّار، قالوا: ثنا أبو الوليد الطيالسي.
قالا(4): ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن عَمْرو بن دينار، عن نافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ينزلُ الله كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائلٍ فأُعطيَه؟ هل من مستغفرٍ فأَغفرَ له؟ "(5).--------------------------------------------
(1) وهو في الشريعة للآجري (3/ 1144 - 1145/ رقم: 718).
(2) مرّ برقم: (793).
(3) ابن ريذة وابن فاذشاه.
(4) حجاج بن منهال وأبو الوليد الطيالسي.
(5) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (1/ 134/ رقم: 1566)، والرواية الأولى من طريقه، والرواية الثانية من طريق الدعاء له (1/ 843/ رقم: 136).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 583)
رواه إسحاق بنُ راهُوَيه، عن أبي الوليد(1).
ورواه الإمام أحمد(2)، عن أسود بن عامر وعفّان عن حمّاد بن سَلَمَة، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا.
ورواه النسائي في اليوم والليلة(3) عن أبي عاصم خُشَيْش بن أَصْرَم عن يحيى بن حسّان عن حمّاد، فوقع لنا عاليًا.
وقد رواه القاسم بن عبّاس، عن نافع بن جُبَيْر، عن أبي هُرَيْرَة، وهو في كتاب اليوم والليلة للنسائي(4).
1041 - قرأتُ على أبي رحمه الله، أخبركم إسماعيل بنُ عبد الرحمن الفراء، أبنا الإمام أبو العباس أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، أبنا علي بن عبد الكريم بن أبي العلاء بن العطّار بهَمَذان، أبنا أبو غالب أحمد بن محمد بن أحمد المقرئ، أبنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شُبانَة الشاهد(5)، ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن عُبَيْد الأسدي، ثنا محمد بن أيوب، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا حمّاد، عن عَمْرو بن دينار، عن نافع بن جُبَيْر، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ينزلُ الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا كلَّ ليلةٍ، فيقول جل جلاله: هل من سائلٍ فأُعطيَه؟ هل من مستغفرٍ فأَغفرَ له"(6).
1042 - أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عيّاش، أبنا أبو--------------------------------------------
(1) أخرجه من طريقه المصنف في الرواية السابقة (رقم: 793).
(2) المسند (27/ 310/ رقم: 16745) و (27/ 312/ رقم: 16747).
(3) السنن الكبرى (6/ 125/ رقم: 10321).
(4) السنن الكبرى (6/ 125/ رقم: 10320).
(5) توفي سنة 425 هـ، قال الذهبي: "وقع لنا من حديثة الجزء الثاني". السير (17/ 432).
(6) أخرجه ابن شبانة في حديثه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 584)
الحسن بن البخاري، أبنا أبو حفص بن طَبَرْزَد، أبنا يحيى بن علي بن محمد بن الطرّاح المُدير(1)، ثنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله -من لفظه-، ثنا عيسى بن علي بن داود بن الجرّاح، ثنا عبد الله -هو: ابنُ محمد البغوي-، ثنا عبّاس بن الوليد النَّرْسي، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن عَمْرو بن دينار، عن نافع بن جُبَيْر بن مُطعِم، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ينزلُ الله عز وجل كلَّ ليلةٍ إلى سماء الدنيا، فيقول: هل من سائلٍ فأُعطيَه؟ هل من مُستغفرٍ فأَغفرَ له؟ "(2).
1043 - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن وأحمد بن أبي طالب، قالا: أبنا أبو المنجّا ابن اللّتّي، أبنا عبد الأول بن عيسى، أبنا عبد الله بن حمُّويَهْ، أبنا عيسى بن عمر، أبنا أبو محمد الدارمي، أبنا حجّاج بن مِنْهال، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، ثنا عَمْرو بن دينار، عن نافع بن جُبَير بن مُطْعِم، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ينزلُ الله كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائلٍ فأُعطيَه؟ هل من مُستغفرٍ فأَغفرَ له؟ "(3).
1044 - أخبرنا أحمد بن أبي بكر بن حامد القَرافي -حضورًا-، أبنا عبد الرحمن بن مكِّيّ، أبنا أبو طاهر السِّلَفي، أبنا أبو علي الحسن بن أحمد الحدّاد وأحمد بن محمد بن شَهْرِيار بأصبهان، قالا: أبنا أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم بن مُصْعَب النَّرْسي، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن--------------------------------------------
(1) توفي سنة 536 هـ، وكان يدير السجلات بمجلس القاضي أبي القاسم الزينبي. الأنساب (5/ 234)، السير (20/ 76).
(2) أخرجه البزار (كشف الأستار: 4/ 43/ رقم: 3152) عن عباس بن الوليد النرسي.
(3) أخرجه الدارمي (2/ 929/ رقم: 1521)، والرواية من طريقه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 585)
جعفر بن حيّان، ثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن بِسْطام، ثنا عبد الأعلى بن حمّاد النَّرْسي، ثنا الحمّادان حمّاد بنُ سَلَمَة وحمّاد بنُ زيد، عن عَمْرو بن دينار، عن نافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ينزلُ الله تبارك وتعالى كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من مُستغفرٍ فيُغفرَ له؟ هل من سائلٍ فيُعطى؟ هل من تائبٍ فيُتابَ عليه؟ حتى يطلعَ الفجرُ"(1).
وهو في مجلس أبي بكر بن أبي علي الهَمْداني(2)، لإسحاق بن عُمَر بن سَلِيط عن حمّاد بن سلمة.
وأما حديث رافع بن رِفاعة الزُّرَقي:
1045 - فقال أبو القاسم البغوي في المعجم(3): حدثني هارون بن عبد الله، ثنا محمد بن الحسن المخزومي، حدثني عبد الله بن الحارث، عن أبيه، عن رافع بن رِفاعة الزُّرَقي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ينزلُ الله عز وجل في -أو: إلى- السماء الدنيا لثُلُث الليل الآخر أو رُبعه، فيقول: من يسألْني أُعطِه؟ ".
وعبد الله بن الحارث الذي روى عن أبيه عن رِفاعة الزُّرَقي هو الخَطْمِيّ، وهو مديني روى عنه محمد بن الحسن وغيره، وقد روى عن أبيه عن جابر عن النبي صلى الله عليه(4) أحاديثَ مناكير.--------------------------------------------
(1) الرواية من جزء ابن مصعب، كما في المعجم المفهرس (1541). وفي هذه الرواية والتي تليها ردٌّ على قول حمزة الكناني الذي أورده الحافظ المزي في تحفة الأشراف (2/ 418): "لم يقل فيه أحد عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبيه غيرُ حماد بن سلمة".
(2) هو: أبو بكر محمد بن أبي علي أحمد بن عبد الرحمن، الهمداني الذكواني الأصبهاني المعدّل، توفي سنة 419 هـ. السير (17/ 433 - 434).
(3) معجم الصحابة (2/ 365/ رقم: 730).
(4) كذا بخط المصنف، والكلام للبغوي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 586)
1046 - قال أبو أحمد عبد الله بن عَدِيّ الجُرْجاني(1): حدثنا محمد بن هارون بن حسّان، ثنا صالح بن أيوب، ثنا حبيب بن أبي حبيب، حدثني مالك قال: "يتنزّل ربّنا تبارك وتعالى أمرُه، فأما هو فدائمٌ لا يزول" يعني: قولَه: "ينزل ربُّنا كلَّ ليلةٍ إلى سماء الدنيا"، قال -يعني: صالح بنَ أيوب-: فذكرتُ ذلك ليحيى بن بُكَيْر فقال: "حسن والله، ولم أسمعه من مالك"(2).
1047 - وقال(3): حدثنا محمد بن أحمد بن حمّاد، قال: حدثني عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي وذكر حبيب الذي يقرأ على مالك بن أنس فقال: "ليس بثقة، كان حبيبٌ يحيلُ الحديثَ ويكذب"، وأثنى عليه شرًّا وسوءًا.
1048 - وقال(4): حدثنا محمد بن أحمد بن حمّاد، ثنا العباس، عن يحيى بن معين قال: "كان حبيب الذي بمصر كان يقرأ على مالك بن أنس، وكان يُخَطْرِفُ للناس، يصفّح(5) ورقتين وثلاثة"، قال يحيى: "سألوني عنه بمصر فقلت: ليس بشيء"، قال: "وكان ابن بُكَيْر سمع من مالك بعَرْض حبيب، وهو سيّء العَرْض"(6).--------------------------------------------
(1) لم أجد النص في الكامل في الضعفاء، وقد نقله الذهبي في السير (8/ 105) كذلك.
(2) قال الذهبي في السير (8/ 105): لا أعرف صالحًا، وحبيب مشهور، والمحفوظ عن مسلم أنه سأله عن أحاديث الصفات، فقال: أَمِرَّها كما جاءت، بلا تفسير، فيكون للإمام في ذلك قولان إن صحّت رواية حبيب. انتهى. ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام مطوّل في تكذيب هذه الرواية عن الإمام مالك، انظر: مجموع الفتاوى (5/ 401 - 402). وانظر: صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حوله (ص 564 - 568).
(3) الكامل في الضعفاء (2/ 411).
(4) الكامل في الضعفاء (3/ 324).
(5) في ميزان الاعتدال: (يتصفّح).
(6) انظر: تاريخ يحيى بن معين (2/ 97).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 587)
(1) وأما حديث رِفاعة بن عَرَابة:
1049 - فأخبرنا محمد بن أحمد بن شيْبان، أبنا أبي، أبنا عُمَر بن محمد بن مُعَمَّر، أبنا أبو الحسن بن الزاغوني وأبو بكر الأنصاري، قالا: أبنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الصَّرِيفيني.
وأنبأنا -عاليًا- سليمان بن حمزة وغيرُه، عن أبي الحسن بن المُقَيَّر، عن أبي الفضل بن ناصر، عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هَزارْمَرْد(2) -إجازةً-، قال: أبنا أبو القاسم عُبَيْد الله بن أحمد بن علي الصَّيْدَلاني المقرئ، ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، ثنا محمد بن يحيى، ثنا وَهْب بن جرير، ثنا هشام صاحبُ الدَّسْتُوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي مَيْمُونة، عن عطاء بن يسار، أن رِفاعة الجُهَنِيّ حدّثه، قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كنا بالكُدَيْد -أو قال: بقُدَيْد- جعل الناسُ يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهليهم فيأذنُ لهم، فحمد الله وقال خيرًا، ثم قال:
"ما لكم يكون شِقُّ الشجرة الذي يلي رسولَ الله أبغضَ إليكم من الشِّقِّ الآخر؟ ".
فلم أَرَ من القوم عند ذلك إلّا باكيًا، فقال رجل: يا رسول الله، إن الذي يستأذنُك بعد هذا لسفيهٌ، فحمد الله وقال خيرًا، ثم قال:
"أشهدُ عند الله، لا يموت عبد يشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صادقًا من قلبه ثم يُسَدَّدُ، إلا سُلك به في الجنة، وقد وعدني ربي أن يُدخل الجنةَ من أمتي سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب، وإني--------------------------------------------
(1) كتب المصنف على رأس الصفحة (117 ب): (يؤخَّر)، وفيها (باب نزول الله إلى الأرض)، وسأكتب النص المكتوب فيها فيما بعد.
(2) هو: الصريفيني.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 588)
لأرجو ألّا يدخلوها حتى تبوَّءُوا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذرياتكم مساكنَ في الجنة".
وقال:
"إذا مضى نصفُ الليل -أو ثلثا الليل- ينزلُ الله عز وجل إلى السماء الدنيا، فيقول: لا أَسألُ عن عبادي أحدًا غيري، من ذا الذي يدعوني أستجيبَ له؟ من ذا الذي يستغفرُني أغفرَ له؟ من ذا الذي يسألْني أعطِه، حتى ينفجرَ الفجرُ"(1).
هو عندنا لابن المبارك عن هشام، في جزء ابن فيل(2).
ورواه الأَوْزاعي عن يحيى بن أبي كثير، وقد كتبناه في الجزء الثاني(3) وفي الصحيح(4).
وهو عندنا في مسند أبي داود الطيالسي(5)، رواه عن هشام.
وكذلك رواه حَرْب بن شدّاد وأبان بن يزيد العطّار عن يحيى بن أبي كثير، وحديثاهما عندنا في معجم الطبراني(6).
1050 - وأخبرنا القاسم بن مُظَفَّر، أنبأنا محمود بن مَنْدَه، أبنا أبو الخير الباغْبان، أبنا أبو عَمْرو بن مَنْدَه، أبنا الحسن بن يَوَهْ(7)، أبنا أحمد--------------------------------------------
(1) الرواية من كتاب أبي بكر بن زياد النيسابوري الأبواب. المعجم المفهرس (36). وأخرجه الدارمي (2/ 930/ رقم: 1523)، عن وهب بن جرير. وأخرجه الإمام أحمد (26/ 152 - 157/ أرقام: 16215 - 16218) وغيره، من طرق عن هشام الدستوائي.
(2) جزء ابن فيل (رقم: 47).
(3) مر برقم: (1000)، وسيورده من هذا الطريق (1016).
(4) هو المستدرك على الصحيحين للمؤلف، وقد أحال عليه في غير موضع، وهو مفقود الآن.
(5) مسند الطيالسي (2/ 620 - 621/ رقم: 1387، 1388).
(6) المعجم الكبير (5/ 50 - 51/ رقم: 4557، 4558)
(7) السير (18/ 440).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 589)
اللُّنْبَاني(1)، أبنا ابن أبي الدنيا، حدثني القاسم بن هاشم، ثنا ابن مُسْهر، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن سَمَاعَة، أبنا الأَوْزاعي، ثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني هلال بن أبي ميمونة، قال: حدثني عطاء بن يسار، قال: حدثني رِفاعَة بن عَرَابة الجُهَني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا مضى شطرُ الليل -أو قال: ثلثاه- ينزلُ الله إلى السماء الدنيا، فيقول: لا أسألُ عن عبادي غيري، من ذا الذي يسألُني أُعْطِه؟ من ذا الذي يدعوني أستجِبْ له؟ من ذا الذي يستغفرُني أَغفرْ له، حتى ينفجر الصبحُ"(2).
رواه الإمام أحمد، لهشام الدَّسْتُوائي والأَوْزاعي(3).
ورواه ابن ماجه(4) والنسائي في كتاب عمل يوم وليلة(5) وأبو حاتم بن حِبّان البُسْتى(6)، للأَوْزاعي.
وذكر الدارقطني(7) أنّ حديث رِفاعَة بن عَرَابة مما يلزمُ البخاريُّ ومسلمٌ إخراجَ حديثِه.
وقال الحافظ أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد: "ليس لرِفاعة بن عَرَابة عن النبي صلى الله عليه وسلم سوى هذا الحديث الواحد، وهو حديثٌ حسن صحيح، وإسنادُه على شرط البخاري ومسلم، ولا أعرفُ له علّةً".--------------------------------------------
(1) الأنساب (5/ 142).
(2) الرواية -فيما يبدو- من الدعاء لابن أبي الدنيا.
(3) المسند (الإحالة السابقة).
(4) السنن (رقم: 2090، 2091، 4285)، وليس فيه ذكر النزول.
(5) السنن الكبرى (6/ 122 - 123/ رقم: 10309).
(6) الإحسان (1/ 444/ رقم: 212).
(7) الإلزامات (ص 88).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 590)
ورُوي من حديث معاذ بن عبد الله بن خُبَيْب عن ابن عَرَابة الجُهَني ذكرُ النزول، كتبناه في المتباينات السَّرُوجيّة(1).
وأما حديثُ سَلَمَة جدِّ عبد الحميد بن يزيد بن سَلَمَة الأنصاري:
1051 - فأخبرنا محمد بن أبي بكر بن طَرْخان، أبنا أحمد بن عبد الدائم، أنبأنا ذاكر بن كامل الظَّفَري، أبنا محمد بن عبد الباقي الدُّوري، أبا محمد بن عبد الملك بن بِشْران، أبنا علي بن عُمَر الدارقطني، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، ثنا مالك بن يحيى بن مالك السوسي، ثنا علي بن عاصم، أبنا عثمان البَتِّي، عن عبد الحميد، عن أبيه، عن جدِّه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"يهبطُ الله عز وجل ثلثَ الليل إلى سماء الدنيا، فيَبْسُط يدَه: ألا داعٍ يدعوني فأستجيبَ له، ألا تائبٍ يتوب فأتوبَ عليه، ألا مستغفرٌ فأغفرَ له، حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر صعد"(2).
رواه البغوي في المعجم(3).
وروى عبد الحميد هذا الحديثَ وحديثَ: أنّ جدَّه أَسْلَم، وأَبَتْ امرأتُه أن تُسْلِمَ، وكان لها منه ابنةٌ، فخيَّرَها رسول الله صلى الله عليه وسلم(4).--------------------------------------------
(1) هي: الأربعون المتباينة، من مرويات عز الدين بن جماعة، تخريح محمد بن علي بن أيبك السروجي. المجمع المؤسس (1/ 82).
(2) أخرجه الدارقطني في النزول (رقم: 74)، والرواية من طريقه.
(3) ترجم البغوي لسلمة في الكنى في: أبو سلمة، وهو في القسم الذي لم يعثر عليه من معجم الصحابة. انظر: الإصابة (3/ 121).
(4) أخرجه أبو داود (رقم: 2244) والنسائي في السنن الكبرى (4/ 83/ رقم: 6385) والبغوي في معجم الصحابة (2/ 361) والحاكم (2/ 206)، من طريق عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جد أبيه رافع بن سنان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 591)
واختُلف فيه(1) على عثمان البتِّي.
وقال أبو عاصم: سمعت عبد الحميد بنَ جعفر يقول: لقِيَني عثمان البَتِّيُّ بالأَهْواز، فحدّثتُه بهذا الحديث -يعني: عن أبيه، عن جده رافع بن سنان الأوْسِيّ الأنصاري، ويكنى رافع: أبا الحكم-.
قال أبو عبد الله بن مَنْدَه(2): والصواب: عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن تميم بن محمود.
وقد روى حديث تخيير الإبنة قومٌ عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جدّه رافع بن سنان.
وفي هذا الحديث اختلاف كثير، والله أعلم(3).
واسمُ البنت المُخَيَّرَة عَمِيرَة، وذكر أبو عبد الله بن مَنْدَه القصّةَ في ترجمةٍ أخرى فقال(4) "عَمِيرَة بنت سهل بنِ رافع صاحب الصاعين الذي لمزه المنافقون"، من رواية سعيد بن عثمان البَلَوي، عن جدّته، أن أمّها عَمِيرَة، وأبوها صاحب الصاعين، والله أعلم.
وأما حديث عُبادَة بن الصامت، فقد كتبناه في الجزء الثالث(5).
وأما حديث عبد الله بن مسعود:
1052 - فأخبرنا القاسم بن مُظَفَّر بن محمود، أبنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي وابنُه أحمد ويعقوب بنُ محمد بنِ المُجاوِر ومكيّ بنُ--------------------------------------------
(1) أي: في حديث النزول.
(2) في معرفة الصحابة (2/ 702).
(3) الكلام المذكور مقتبس من كلام ابن القيسراني في إيضاح الأشكال (ص 42).
(4) انظر: الإصابة (8/ 149).
(5) مر برقم (791).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 592)