كان أكثر من ذنوبهم اقتص لهم منك، فبكى الرجل، فمال النبي صلى الله عليه وسلم: أما تقرأ {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [سورة الأنبياء: 47]. فقال الرجل: والله يا رسول الله ما لي في صحبة هؤلاء من خير، أشهدك أنهم أحرار كلهم".
رواه الإمام أحمد عن أبي نوح قراد، به(1).
ورواه الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي في مسند مالك عن مجاهد بن موسى، به، وقال النسائي: هذا حديث منكر، لا يعرف من حديث مالك، ولا من حديث الزهري، ولا من حديث عروة، ولا من حديث عائشة، ولا من حديث الليث، عن مالك، والله أعلم.
وهو عندنا في مشيخه شهدة لأحمد بن الخليل النيسابوري عن قراد(2).
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان، وقد روى أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن غزوان هذا الحديث(3).
774 - قال سعيد بن منصور: حدثنا أبو الأحوص، ثنا معاوية بن إسحاق، عن أبي--------------------------------------------
(1) في مسنده برقم: (27044).
(2) في العمدة من الفوائد والآثار الصحاح من مشيخة شهدة برقم: (35).
(3) في سننه برقم: (3165)، جاء في تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر ما ذكره أبو أحمد الحاكم قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن، قال: قرأت على أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، سألت أحمد بن صالح عن حديث قراد، عن الليث، … وذكر الحديث، فقال أحمد: هذا باطل، مما وضع الناس، وليس كل الناس يضبط هذه الأشياء، إنما روى هذا الليث، أظنه قال: عن زياد بن عجلان، منقطع.
وقال الدارقطني في غرائب مالك: حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان قُرَاد، حدثنا الليث بن سعد، عن مالك … وذكر الحديث، ثم قال الدارقطني: قال لنا أبو بكر: ليس هذا من حديث مالك، وأخطأ فيه قراد، والصواب عن الليث ما حدثنا به بحر ابن نصر من كتابه، حدثنا ابن وهب، أخبرني الليث، عن زياد بن عجلان، عن زياد مولى ابن عياش، قال: أتى رجل فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره. قال الدارقطني لم يروه عن مالك عن الزهري غير قُرَاد، وليس بمحفوظ. (انظر: تهذيب التهذيب 6/ 248 - 249).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 384)
صالح، قال: مرّ ابن عمر بقوم قد نصبوا طائرا يترامونه بالنبل ( … ) الطير، ثم قال: "من مثل بشيء من خلق الله ثم لم يتب مثل الله به يوم القيامة"(1).
775 - قال البخاري: قال مالك: أخبرني زيد بن أسلم، أن عطاء بن يسار، أخبره أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه ممع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها، وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها، إلا أن يتجاوز الله عنها"(2).
رواه النسائي عن أحمد بن المعلى بن يزيد، عن صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم، عن مالك به(3).(4)
باب
776 - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا تميم، أنا البحاثي، أنبأ الزوزني، أنا أبو حاتم ابن حبان، أنا محمد بن عبد الرحمن السامي، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة قد أمنوا من الفزع، قال--------------------------------------------
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم: (5765، 6064)، والطبراني في الأوسط برقم: (7297)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (4/ 32) برقم: (6026) وقال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات".
(2) أخرجه برقم: (41).
(3) في سننه برقم: (5013).
(4) كتب على اللوحة: ونرجو من الله تعالى ( … ) ونطلب منكم الدعاء ( … ) خير وعافية بمنه وكرمه إنَّه على كل شيء قدير.
وسطرها ( … ) من مدينة ( … ) وختمها من منزله الصافي.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 385)
أبو سعيد الخدري: والله لو حبوت بها أحدا لحبوت بها قومي"(1).
ذكر محمد بن يحيى الزبيدي أن القصياص خاص بالمسلمين لقوله: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [سورة النساء: 141].--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم: (7262)، والحاكم في المستدرك برقم: (6965)، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 386)
باب مَن يظله الله في ظله يوم القيامة
777 - أخبرنا ( … )(1) أنا جدي، أنا الخفاف، أنا ابن عبد الباقي، أنا ابن حسنون، أنا أبو الحسن الحربي ح
وأخبرنا ابن أبي الهيجاء، وابن المحب قالا: أنا عبد العزيز بن أبي محمد بن بيان، أنا يحيى ابن محمود بن سعد، أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الحافظ، قالا: ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي ببغداد، ثنا سويد يعني ابن سعيد الحدثاني، ثنا مالك بن أنس، عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن معمر، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يَقولُ اللهُ عز وجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي"(2)
وروي هذا الحديث عن إبراهيم بن طهمان، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة(3).
رواه ابن شاهين في الثالث من الأفراد. قال: وهو حديث خطأ، والصواب: عن مالك، عن أبي طوالة، عن أبي الحباب، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن معاذ بن جبل في نسخة عيسى بن سالم وجزء ابن فيل(4).
وعن العرباض بن سارية رواه الإمام أحمد(5).--------------------------------------------
(1) (لم أستطع قراءة الاسم).
(2) أخرجه مسلم برقم: (2566).
(3) أخرجه بهذا الإسناد البيهقي في شعب الإيمان برقم: (8577)، وقال: "تفرد به إبراهيم بن طهمان، عن مالك بهذا الإسناد، والمحفوظ عن مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن أبي طوالة".
(4) أخرجه ابن فيل في جزئه برقم: (34).
(5) أخرجه برقم: (17158).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 387)
778 - حديث ابن سيرين، عن أبي هريرة: "سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله … ". في جزء بيبى(1)
ورواه حفص بن عاصم، عن أبي هريرة في ستة مجالس ابن محمش والمائة الشريحية، وأول أبي بكر بن نجيح(2).
779 - حديث سهل بن حُنيف: "مَنْ أَعَانَ مجاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أو عازبًا في عسرته، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ، أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلهُ".
في ثاني المحامليات البيعية، وأمالي الحربي، رواه أحمد وابن خزيمة في مسألة بريرة(3).
780 - حديث أبي الدرداء: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسَرًا أَوْ وَضعَ لهُ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلّهِ يوم القيامة".
في جزء أبي بكر الزبيري(4).
وروي من حديث أبي قتادة في الأول من مشيخة ابن المهتدي، والأول من أبي بكر بن نجيح رواه أحمد(5).
ومن حديث كعب بن عجرة في سادس المعجم الصغير للطبراني، ورابع معجم الإسماعيلي(6).
ومن حديث أبي هريرة في الأول من حديث ابن البختري، والأول من مشيخة ابن--------------------------------------------
(1) روته في جزئها برقم: (111).
(2) أخرجه ابن أبي شُريحي في الأحاديث المائة الشريحة (مخطوط)، والبخاري في صحيحه برقم: (660، 1423، 6479، 6806)، ومسلم برقم: (1031).
(3) أخرجه أحمد في مسنده برقم: (16233، 16234)، والبيهقي في سننه الكبير برقم: (21659)، ابن أبي شيبة في مصنفه برقم: (19903، 22615، 23474)، والطبراني في الكبير برقم: (5590، 5591)، والطحاوي في مشكل الآثار برقم: (3818)، وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم: (471)، والحاكم في المستدرك برقم: (2448، 2860). وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (4555) وقال عنه: ضعيف.
(4) أخرجه بمثله في فوائده، والكتاب (مخطوط).
(5) أخرجه أحمد برقم: (15521).
(6) أخرجه الطبراني في الصغير برقم: (581)، والإسماعيلي في معجمه برقم: (404).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 388)
المهتدي بالله.
ومن حديث أبي اليسر في الأول من الأسماء المبهمة للخطيب، وفي المبهمات لعبد الغني ابن سعيد(1)، وجزء محمد بن عاصم المديني، وروي من تفسير الواحدي(2).
ومن حديث محجن، عن عثمان رواه الإمام أحمد(3).
781 - حديث عمر بن الخطاب: "من أظل برأس غازٍ أظلَّه الله يوم القيامة".
في جزء أبي بكر محمد بن جعفر الآدمي، والثالث من الموضح للخطيب، وفوائد ابن عبد الحكم المصري، رواه الإمام أحمد لعثمان بن عبد الله بن سراقة، عن عمر(4).
782 - أخبرنا سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنبا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو الوفاء محمد بن أبي الحسين المديني، أنبأ أبو طاهر ابن عبد الرحيم، انا أبو بكر ابن فورك، ثنا أبو العباس الجمال الأصبهاني، ثنا إسحاق هو ابن إسماعيل الفلفلاني، ثنا إسحاق هو ابن سليمان الرازي، ثنا داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسَرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله".
رواه الترمذي عن أبي كريب، عن إسحاق بن سليمان الرازي وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه(5).
وقال الطبراني في المعجم الأوسط: لم يرو هذا الحديث إلا داود بن قيس تفرد به إسحاق بن سليمان(6).
783 - قال سعيد بن منصور: حدثنا أبو معاوية، عن إبراهيم الهجري، عن الوليد بن عتبة، عن سلمان قال: "سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة، رجل إذا ذكر الله فاضت--------------------------------------------
(1) الغوامض والمبهمات (44).
(2) تفسير البسيط للواحدي (ص 399).
(3) في مسنده برقم: (532). وللحديث شاهد في صحيح مسلم برقم: (1563، 3014).
(4) أخرجه أحمد في مسنده برقم: (128، 382)، وابن حبان في صحيحه برقم: (1608، 4628).
(5) رواه الترمذي (1306).
(6) في تعليقه على الحديث رقم: (879).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 389)
عيناه، ورجل أفنى شبابه ونشاطه ( … )(1) عز وجل، ورجل قلبه متعلق بالمساجد من حبها، ورجل تصدق بيمينه وكان يخفيها من شماله، ورجلان التقيا فقال كل واحد منهما إني أحبك في الله تصادرا على ذلك، ورجل أرسلت إليه امرأة ذات منصب وجمال تدعوه إلى نفسها فقال: إني أخاف الله عز وجل، وإمام مقتصد"(2)
784 - في مسند الإمام أحمد لابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم ابن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتدرون مَن السابقون إلى ظلِّ الله يوم القيامة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الذين إذا أُعطوا الحق قبلوه، وإذا سألوه بذلوه، وحكموا للناس حكمهم لأنفسهم"(3).
وهو في جزء الدوري والصاغاني.
785 - وفي مسند أحمد لمرثد بن عبد الله اليزني، عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه: "ظل المؤمن يوم القيامة صدقته"(4).
786 - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ أنبتنا زينب بنت مكي، أنبا أبو المجد الكرابيسي، أنا عبد الرزاق(5)، والمطهر القومسانيان(6)، قالا: أنبأ عبد الرحمن بن حمد، أنا أبو نصر ابن الكسار، أنبأ أبو بكر ابن السني، أخبرني ابن عبد الله القطان، ثنا محمد بن وهب، ثنا محمد بن سلمة،--------------------------------------------
(1) فراغ في المخطوط.
(2) رواه بمعناه البخاري برقم: (660، 1423، 6808، 6479)، ومسلم برقم: (1031).
(3) أخرجه أحمد في مسنده برقم: (25017، 25036)، وذكره أبو نعيم الأصبهاني في البدر المنير (9/ 528)، وقال عنه: حديث غريب، تفرد به ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران.
(4) أخرجه في مسنده برقم: (18328، 23973)، وابن حبان في صحيحه برقم: (3310)، والحاكم في مستدركه برقم: (1517).
(5) عبد الرزاق بن إسماعيل بن محمد بن عثمان، أبو المحاسن الهمذاني القومساني. روى عنه الحافظ عبد الغني، وأجاز للحافظ الضياء في سنة أربع وسبعين. ذكره الذهبي فيمن مات بين عامي: 571 - 580 هـ. (تاريخ الإسلام 12/ 655).
(6) المطهر بن عبد الكريم بن محمد بن عثمان. الهمذاني القومساني. روى عن عبد الرحمن ابن الدوني، وناصر بن مهدي، وعنه الحافظ أبو محمد المقدسي، وغيره. ذكره الذهبي فيمن مات بين عامي: 571 - 580 هـ. (تاريخ الإسلام 12/ 660).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 390)
عن أبي عبد الرحيم، حدثني أبو محمد(1)، عن يحيى ابن الجزار، عن أبي رجاء العُطَارِدِيّ، عن أبي بكر الصديق وعِمْرَان بن حُصَيِن، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال موسى عليه السلام لربه عز وجل: ما جزاء من عزى الثكلى؟ قال: في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي"(2).
ابن عبد الله القطان هو الحسين، وأبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد الحراني.
باب سِيما المؤمنين يوم القيامة بالنور
وقوله: {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} [سورة التحريم: 8].
وقوله: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (19)} [سورة الحديد: 18 - 19]
في المصدقين قراءتان: تخفيف الصاد: يريد الذين صدقوا الله ورسوله، وتشديدها: يريد المتصدقين(3).
وقوله عن أهل الأعراف: {يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ} [سورة الأعراف: 46].
يعرفون أهل الجنة ببياض وجوههم، ويعرفون أهل النار بسواد وجوههم.
787 - حديث أبي الدرداء: "من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد آتاه الله نورًا يوم--------------------------------------------
(1) لم يظهر لي من هو، وقال عنه الألباني في السلسة الضعيفة (9/ 48): (يخطر في البال أنه لعله محرف من "أبي يحمد" وهي كنية بقية بن الوليد المدلس المشهور، فإنه من هذه الطبقة، والله أعلم). والوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي: تقدمت ترجمته في حديث رقم: (239).
(2) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم: (580)، وذكره الألباني في السلسة الضعيفة برقم: (4049) وقال عنه: ضعيف.
(3) قَرَأَ أبْن كثير وَعَاصِم فى رِوَايَة أَبى بكر خَفِيفَة الصَّاد، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ وَحَفْص عَن عاصم مُشَدّدَة الصَّاد. انظر: (السبعة في القراءات ص: 626).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 391)
القيامة"(1). في الأول من فوائد الحاج للنجاد، وتاريخ الجزيرة لأبي عروبة.
788 - حديث أبي بن كعب في قوله: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [سورة الفتح: 29]. قال: النور يوم القيامة". في سادس المعجم الصغير للطبراني(2).
789 - حديث بريدة الأسلمي: "بشر المشائين في الظُّلَمِ إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة". في الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان.
ورُوي من حديث عائشة، رواه العقيلي في ترجمة الحسن بن علي الشروي، وقال: لا يُتابع على حديثه، وفي هذا المتن أحاديث متقاربة في اللين والضعف(3).
ورواه من حديث أنس في سليمان بن مسلم، ومن حديث أبي سعيد في عبد الحكم.
وروي من حديث أبي الدرداء في تاريخ الجزريين، وروي من حديث أبي حازم، عن سهل بن سعد رواه ابن ماجه(4).
790 - وقال عبد الله بن محمد العيشي: أنا حماد بن سلمة، أنا موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر: أن رجلا حدث قوما فيهم كعب، قال: "رأيت فيما يرى النائم كأن الأمم جمعت، فميز بين أهل الجنة وأهل النار، فكأن لكل نبي نوران، ولمن تبعه من أمته نور، وإذا محمد صلى الله عليه وسلم لكل شعرة من رأسه وجسده نور يتبعه، من نظر إليه ولمن اتبعه من أمته نوران نوران مثل الأنبياء، فقال له كعب: من حدثكم هذا؟ قال: فقيل لكعب: إنما هي رؤيا رآها. فقال له كعب: الله؟ أرأيتها فيما يرى النائم؟ قال: نعم. فقال كعب: والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمد إني أجد في التوراة نعت الأنبياء وأمتهم ونعت محمد وأمته كما رأيت"(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم: (2046)، والدارمي في مسنده برقم: (1462)، وابن أبي شيبة في مصنفه: (6499)، والطبراني في الأوسط برقم: (4697، 6644).
(2) أخرجه برقم: (6646).
(3) رواه العقيلي في الضعفاء (1/ 234)، (2/ 140).
(4) أخرجه ابن ماجه برقم: (780، 781)، وأبو داود في سننه برقم: (561)، والترمذي برقم: (223) وقال: هذا حديث غريب.
(5) أخرجه أبو القاسم الختلي في الديباج برقم: (26).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 392)
رواه أبو بكر الخطيب في كتاب روايات الصحابة عن التابعين.
791 - حديث مؤمل بن إسماعيل البصري، عن عبادة بن كثير، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه: "يضع - تعالى - الموازين يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات، فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة(1) دخل الجنة، ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صهمؤابة دخل النار، قيل: يا رسول الله، فمن استوت سَيِّئَاتُهُ وَحَسَنَاتهُ؟ قَالَ: أُولَئِكَ أَصْحَابُ الأَعْرَافِ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُون"(2).
في سابع عشر فوائد ( … )(3) علي.
باب قول الله تعالى: {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} [سورة الأعراف: 46].(4)
وقيل في قوله: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ} [سورة الحديد: 13]. هو السور الذي يكون عليه أهل الأعراف.
792 - أخبرنا عبد الله بن أبي التائب، أنبأ ابن العراقي، أنبتنا شهدة، أنا طراد، أنا أبو نصر ابن حسنون ح
وأخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا عبد اللطيف، انبا ابن هلال، انبا ابن بهري، أنبأ ابن بشران، قالا: انا ابن البختري، ثناكثير بن شهاب القزويني، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن الشعبي قال: أَرْسَلَ إِلَيَّ عبد الْحَمِيدِ فَسَأَلنِي عَنْ أَصْحَابِ الأعراف، فقلت: إن شئت حدثتك، قال: فحدثني، فقلت: قال حذيفة: أراه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مجمع الناس يوم القيامة، فيؤمر بأهل الجنة إلى الجنة، ويؤمر بأهل النار إلى النار، ثم يقال لأصحاب الأعراف: ما تنتظرون؟ قالوا: ننتظر أمرك، فيقال لهم: إن حسناتكم جازت--------------------------------------------
(1) صؤابه: بيض القمل. انظر: (حياة الحيوان الكبرى 2/ 79).
(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (14/ 313)، برقم: (1608).
(3) كلمة لم أستطع قراءتها.
(4) ذكر المصنف في هذا الباب معنى الأعراف، والأسباب التي صاروا بها موقوفين على الأعراف.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 393)
بكم النار أن تدخلوها، وحالت بينكم وبين الجنة خطاياكم، فادخلوا الجنة بمغفرتي ورحمتي"(1).
793 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، أنا أبو علي البكري، أنا عبد المعز بن محمد، أنا زاهر بن طاهر، انبا أبو سعد الكنجروذي، أنبأ أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد ابن يعقوب العطار الطوسي، أنا أبو الحصن أحمد بن الحسين بن محمد الأزهر الإمام بمصر، ثنا يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا منبه بن عثمان، عن عروة بن رويم، عن الحسن، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن مؤمني الجن لهم ثواب، وعليهم عقاب، فسألناه عن ثوابهم، وعن مؤمنيهم، قال: على الأعراف، وليسوا في الجنة جمع أمة مُحَمَّدٍ، فسألناه: وما الأعراف؟ فقال: حائط الجنة، تجري فيه الأنهار، وتنبت فيه الأشجار والثمار"(2).
794 - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أنا ابن البخاري، أنا أبو جفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، ثنا أبو نعيم وأبو ذر، قالا: أنا أبو الشيخ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن هاشم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن قال: "أصحاب الأعراف هم: قوم كان فيهم عجب"(3).
795 - أخبرنا القرشي، أبو يعقوب الساوي، أنا السلفي، انا ابن البطر، أنا ابن البيع، ثنا القاضي المحاملي، ثنا يعقوب هو الدورقي، ثنا هوذة، أنبأ أبو معشر، عن يحيى بن شبل، عن عمر بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف؟ فقال: "قوم قتلوا في سبيل الله وهم لآبائهم عاصون، فمنعوا الجنة بمعصيتهم آباءهم، ومنعوا النار بقتلهم في سبيل الله"
قال: وقال الكلبي: "قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فمنعوا الجنة والنار، فيدخلهم الله في رحمته، ولا أدري ذكر القتل أم لا".
رواه يعقوب بن سفيان في الأول من مشيخته عن أبي الوليد هشام بن عبد الله الباهلي،--------------------------------------------
(1) أخرجه بمعناه الحاكم في المستدرك برقم: (3247)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(2) أخرجه البيهقي في البعث والنشور برقم: (108)، وابن عساكر في تاريخه (63/ 299). وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (6113) وقال عنه: موضوع.
(3) لم أجد من أخرجه غير المؤلف.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 394)
عن أبي مِعْشَرٍ، وهو في الثاني من المنتقى من معرفة الصحابة لابن مَنده، ومعجم ابن قانع، وعند ( … ) عبد الرحمن المزني ومسند الحارث بن أبي أسامة، وعند عمر بن عبد الرحمن بن مالك الهلالي(1).
796 - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنبأ محمد بن إسماعيل، وابن عبد الهادي قالا: أنا يحيى ابن أبي رجاء، أنبأ أبو عدنان محمد بن أحمد، وفاطمة بنت عبد الله بن القاسم، قالا: أنا محمد ابن عبد الله بن ريذة، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا عبيد الله بن محمد بن خنيس الدمياطي، ثنا أبو أسلم محمد بن مخلد الرعيني الحمصي، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَصْحَابِ الأعراف فقال: "هم رجال قتلوا في سبيل الله وهم عصاة لآبائهم، فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا النار، ومنعتهم المعصية أن يدخلوا الجنة، وهم على سور بين الجنة والنار، حتى تذبل لحومهم وشحومهم، حى يفرغ الله من حساب الخلائق، فإذا فرغ الله من حساب خلقه فلم يبق غيرهم تغمدهم منه برحمة، فأدخلهم الجنة برحمته".
قال الطبراني: لم يروه عن زيد بن أسلم إلا ابنه عبد الرحمن، ولا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد.
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط عن أزهر بن زُفر، عن محمد بن مخلد الرعيني(2).
797 - أخبرنا أبو بكر بن محمد، انا محمد بن عبد الرحيم، أنا أبو محمد ابن قدامة، انبأ أبو العباس أحمد بن محمد بن بكروس، نا أبو أحمد بن عبيد الله العكبري، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن سمعون، ثنا محمد بن يونس هو المطرز المقرئ، أنبأ محمد هو ابن أحمد بن نصر أبو جعفر الترمذي، ثنا أحمد بن محمد القواس المكي، ثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في أصحاب الأعراف قال: "هم قوم استوت--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (2/ 158)، والبيهقي في البعث والنشور برقم: (107)، والحارث ابن أبي أسامة في بغية الباحث برقم: (712)، والمحاملي في أماليه رواية ابن يحيى الربيع برقم: (477).
(2) برقم: (3035).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 395)
حسناتهم وسيئاتهم وهم على طمع من دخول الجنة وهم داخلون"(1).
قال أبو محمد بن منبه في قول الله تعالى: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ} [سورة الحديد: 13]. يُقال: هو الصور الذي يسمى: الأعراف.
وحكى ذلك ابن عزيز.
798 - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنا عبد الرحيم بن يوسف، أنا عمر ابن طبرزد، أنا محمد بن عبد الباقي، أنا أبو الحسين المهتدي بالله، أنبأ محمد بن الحسن بن المأمون، ثنا أبو بكر ابن الأنباري النحوي إملاء، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا عثمان، ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن حذيفة قال: "أصحاب الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فيقول الله تعالى لهم: ادخلوا الجنة بفضل مغفرتي لا خوف عليكم حين يخاف أهل النار، ولا أنتم تحزنون حين يحزنون"(2).
799 - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، وعبد الله بن الحسن، وغير واحد، قالوا: أنا خطيب مردا، أنا علي بن حمزة، أنا هبة الله بن محمد، أنا ابن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن يونس القرشي، ثنا علي بن عبد الله، حدثني يحيى بن سعيد القطان، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مجاهد، عن عبد الله بن الحارث قال: "أصحاب الأعراف قوم ( … ) بهم نهرًا يقال له الحياة عليه قضبان الذهب مكللة باللؤلؤ، فيغمسون فيه غماسة فيخرجون فيبدو في نخورهم شامة بيضاء يعرفونها، تم يغسون غماسة أخرى، ثم يخرجون، فيقال لهم: تمنوا ما شئتم ولكم سبعون ضعفًا، قال فيهم مساكين أهل الجنة"(3).
800 - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا زاهر، انا الكنجروذي، أنا أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار الطوسي، انا أبو الحسن أحمد الحسين بن محمد الأزهر الإمام بمصر، ثنا يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا منبه بن عثمان، عن عروة بن رويم، عن الحسن، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن مؤمني الجن--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي في البعث والنشور برقم: (110).
(2) أخرجه بنحوه الطبري في تفسيره: (10/ 213).
(3) أخرجه السري في الزهد برقم: (196) بنحوه.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 396)
لهم ثواب وعليهم عقاب، فسألناه عن ثوابهم وعن مؤمنيهم، قال: على الأعراف، وليسوا في الجنة مع أمة محمد، فسألناه: وما الأعراف؟ فقال: حائط الجنة، تجري فيه الأنهار، وتنبت فيه الأشجار والثمار"(1).
قال أبو سعد البكري: حسن من حديث الحسن وبعروة بن رويم عنه يعرف.--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه في حديث: (793).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 397)
باب الشفاعة
باب شفاعة رب العالمين بنفسه إلى نفسه
801 - في حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصحيحين: "فيشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، فيقول الجبار تبارك وتعالى لا إله إلا هو: بقيت شفاعتي، فيقبض الجبار قبضة من النار، فيخرج أقوامًا قد امتحشوا، فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له: الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، أو جانب الشجرة؛ فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيضر، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه، ولا قدم قدموه، فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه"(1).
والحديث عندنا في الجزء الثاني من الكنجروذيات البيهقية، وثاني جامع معمر(2).
802 - حديث: "شفعت الملائكة وشفع النبيون ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا أجرا قط قد عادوا حممًا"(3).
قال شيخنا: ليس في الحديث نفي إيمانهم، وإنما فيه نفي عملهم الخير، وفي الحديث الآخر: "يخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان"، وقد يحصل في قلب العبد مثال ذرة من إيمان وإن كان لم يعمل خير، ونفي العمل أيضًا لا يقتضي نفي القول، بل يقال فيمن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ومات ولم يعمل بجوارحه قط أنه لم يعمل خير فإن العمل قد لا يدخل فيه القول لقوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [سورة فاطر: 10]. وإذا لم يدخل في النفي إيمان القلب واللسان لم يكن في ذلك ما يناقض القرآن.
803 - حديث زياد النميري، عن أنس في الشفاعة، في الرابع من فوائد أبي أحمد--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم: (7439)، ومسلم: (183)، بزيادة في آخره.
(2) أخرجه معمر في جامعه برقم: (20857).
(3) أخرجه مسلم في أثناء حديث: (هل نرى ربنا يوم القيامة .. ) برقم: (183).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 398)
الحاكم(1).
804 - حديث خ قتادة، عن أنس: "ليصيبن أقواما سفع من النار عقوبة بذنوب عملوها، تم ليدخلنهم الله الجنة بفضل رحمته، يقال لهم الجهنميون"(2).
في رابع ابن السماك.
805 - حديث عبد الله بن الحارث، عن أنس: "يقول الله: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة شعيرة من إيمان - الحديث. وفيه - ثم يقول: وعزتي لا أجعل من آمن بي ساعة من ليل أو نهار كمن لم يؤمن بي". في ثامن المعجم الصغير للطبراني(3).
806 - وفي حديث عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤذن لي فأثني على الله عُمْر رجل قائمًا سبعين سنة - الحديث وآخره - فأقول: يا رب من بقي من أمتي؟ قال: فيقال: ليس ذاك إليك ذاك إلينا"(4). في الثاني من حديث ابن السماك.
807 - حديث خ م عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد رفعه: "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ--------------------------------------------
(1) أخرجه برقم: (15)، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس، ولفظه: "إذا دخل مذنبو أهل التوحيد النار عيرهم المشركون، فقالوا لهم: ما أغنى عنكم توحيدكم، فقد استوينا نحن وأنتم في عذاب الله عز وجل، فيحمى الله لهم أنفًا، فيقول: انطلقوا إلى جهنم فمن كان في صدره مثقال شعيرةٍ من إيمانٍ أو مثقال ذرةٍ أو مثقال حبةٍ من خردلٍ أو قالها مرةً من دهره مخلصًا، فأخرجوا منها خلقًا كثيرًا، لا يحصيهم إلا الله عز وجل، فاحترقت أيديهم وأرجلهم، ونحلت أبدانهم، ولم تصل النار إلى وجوههم إكرامًا للتوحيد، فيأتون عينًا من عيون الجنة، فيشربون من أحديها فينقى ما في بطونهم من أذى أو داءٍ، ويغتسلون بالأخرى فتنبت لحومهم على خصال أهل الجنة، فيسمون الجهنميون ما شاء الله، ثم يكرهون هذا الاسم، فيسألون الرب جل جلاله أن يضعه عنهم فيفعل، حتى ما يعرفون من غيرهم، فعند ذلك من بقي في النار يقول: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [سورة الحجر: 2]. ويوقنون بالخلود، ويدعون بالويل والثبور"
(2) أخرجه البخاري برقم: (7450).
(3) أخرجه برقم: (875)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد برقم: (18543) وقال: فيه طريف بن شهاب، وهو متروك.
(4) لم أجد من رواه غير المصنف.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 399)
الجنَّةِ الجنِّةَ وَأَهْل النَّارِ النَّارَ قَالَ اللَّهُ: من كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّة خير فَأَخرِجُوهُ، قَالَ: فيخرجون وقَدْ امتحشوا وعَادُوا حِمَمًا … ". الحديث(1).
في الثاني من حديث أبي عمرو ابن السماك.
808 - حديث يزيد الفقير، عن جابر رفعه: "إن الله خلق الخلق فلم يستعن على ذلك أحد -الحديث آخره- ثم أدخلهم الجنة برحمته وشفاعة رب العالمين"، في سادس المجالسة للدينوري(2).
809 - حديث يزيد الفقير، عن جابر رفعه: "إن ناسا من أمتي يدخلون الجنة(3) بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يعيرهم أهل الشرك … " الحديث.
في انتقاء ابن مردويه على الطبراني، معناه رواه مسلم(4).
810 - حديث أبي الزبير، عن جابر في الشفاعة: وفيه: "ثم يقول الله: أَنَا الآنَ أُخْرِجُ بعلمي وَرَحْمَتِي، فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ مَا أَخْرَجُوا … " الحديث. رواه أحمد(5).
باب قول الله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [سورة الإسراء: 79].
811 - أخبرنا سليمان بن حمزة، وعيسى بن عبد الرحمن قالا: أنا عبد الله بن عمر، أنا سعيد بن أحمد، أنا محمد بن محمد بن علي، أنا محمد بن عمر بن علي، أنا عبد الله بن أبي داود، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا بقية، حدثني الزبيدي، قال: أخبرني الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل، فيكسوني ربي عز وجل حلة خضراء، ثم يوذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول، فذاك--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم: (22، 650)، ومسلم برقم: (184).
(2) أخرجه برقم: (867).
(3) سبق قلم من المصنف رحمه الله، وعند ابن مردويه (يدخلون النار).
(4) في أنتقاء ابن مردويه برقم: (152)، بمعناه في مسلم برقم: (184).
(5) أخرجه برقم: (14715)، وابن حبان في صحيحه برقم: (183).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 400)
المقام المحمود"(1).
هو في ثالث عشر البشرانيات(2).
812 - حديث جابر: "من قال إذا سمع المؤذن: اللهم رب هذه الدعوة التامة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة"(3). في الأربعين الأبدال لابن صباح.
باب الشفاعة للمؤمنين في دخول الجنة
وعن الحسن {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [سورة يونمس: 2]. قال: محمد يشفع لهم عند ربهم يوم القيامة. في الأول من حديث أبي عمرو ابن السماك.
813 - أخبرنا سليمان، وعيسى قالا: أنا ابن اللتي، أنا ابن البناء، أنا الزيني، أنا ابن الزنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا علي بن المنذر، ثنا ابن فضيل، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، وعن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يجمع الله الناس، فيقوم المؤمنون حين تزلف الجنة فيأتون آدم فيقولون: يا أبانا استفتح الجنة، فيقول: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم، لست بصاحب ذلك اعمدوا إلى إبراهيم خليل ربه عز وجل، فيقول إبراهيم: لست بصاحب ذلك إنما كنت خليلا من وراء وراء اعمدوا إلى ابني موسى الذي كلمه الله تكليما، فيأتون موسى، فيقول: لست بصاحب ذلك اعمدوا إلى كلمة الله وروحه عيسى، فيقول عيسى: لست بصاحب ذلك، فيأتون محمدا فيقوم فيؤذن له، وترسل معه الأمانة والرحم فتقفان بالصراط يمينه وشماله، فيمر أولكم كمر البرق، قلت: بأبي وأمي وأي شيء مر البرق؟ قال: ألم تر إلى البرق كيف يمر، فيرجع في طرفة، يمر كمر الريح، ومر الطير، وشد الرجال تجري بهم أعمالهم، ونبيهم قائم على الصراط، يقول: سلم سلم، حتى تعجز--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد برقم: (15875) وابن حبان في صحيحه برقم: (6479). وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: (2370) ووافق الحاكم والذهبى في تصحيحهما للحديث.
(2) كتب المصنف: [الوريقة].
(3) أخرجه البخاري برقم: (614، 4719).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 401)
أعمال الناس، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع أن يمر إلا زحفا، قال: وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة تأخذ من أمرت، لمخدوش ناج ومكدوس في النار، والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لصبعون خريفا"(1).
814 - أخبرتنا زينب بنت أحمد قالت: أنبأنا ابن خليل، أنبأ ذاكر، أنبأنا عبد الغفار الشيروي، ثنا أبو سعيد الصيرفي، ثنا أبو العباس الأموي، ثنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم، أنبا أبي، وشعيب بن الليث، عن عبيدالله بن أبي جعفر قال: سمعت حمزة بن عبد الله يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما يزال الرجل يسأل حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم -وقال- إن الشمس تدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينما هم كذلك استغاثوا: يا آدم، فيقول: لست صاحب ذلك، ثم يأتو موسى، فيقول كذلك، ثم بمحمد، بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ الحلقة الجنة، فيومئذ يبعثه الله مقاما مَحْمُودًا، يحمده أهل الجمع كلهم". علقه البخاري(2).
815 - أخبرنا محمد بن إسماعيل، أنبأ محمود بن أحمد، أنبأ أحمد بن سلمان، أنا أحمد بن علي بن عبد الواحد، ثنا أبو الحسين ابن المهتدي بالله، ثنا علي بن عمر الحربي، ثنا محمد بن هارون هو ابن المحدث، ثنا عبد الله بن عمر، ثنا كيع، ثنا داوو الزعافري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [سورة الإسراء: 79] قال: الشفاعة".
رواه الترمذي، عن أبي كريب، عن وكيع وقال: حديث حسن، وداود الزعافري هو داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، وهو عم عبد الله بن إدريس(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم: (195).
(2) أخرجه برقم: (1474، 1475).
(3) أخرجه الترمذي (3137).
وعبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن، أبو محمد الأودي الكوفي: تقدمت ترجمته في حديث رقم: (708).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 402)
816 - وبهذا الإسناد ثنا عبد الله بن عمر، ثنا أبو أسامة، عن داود بن يزيد الأودي، عن أبي، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [سورة الإسراء: 79] قال: هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي"(1).
ذكر أبو بكر ابن العربي في كتاب سراج المريدين في أسماء الساعة: (الخافضة الرافعة، فأولها رفع المتقين على الركاب وفدا، رفع النبي صلى الله عليه وسلم ما روى "أنه يرفعه ويقعده على عرشه"(2)، يرفع محمد بالشفاعة، في أول الخلق، يرفع العادلين، يرفع القرآن إلى حيث انتهت قراءتهم، يرفع الأبرار إلى عليين، يرفع الشهداء في أعلى منازل الجنة.
817 - حديث جابر: "نجيء يوم القيامة على كوم فوق الناس". وهذا حديث فيه تخليط في كتاب مسلم: لم يتقنه راوٍ، ومعناه: أن جميع الخلق على بسيط من الأرض إلا محمدًا وأمته، فإنهم يرفع جميعهم على شبه الكوم، ويُخض الناس عنهم،(3) وفي رواية: "أكون أنا وأمتي--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد برقم: (9815، 10993).
(2) مسألة إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على عرش الرحمن من المسائل التي تكلم عنها العلماء.
وقد اعتمد بعضهم الأثر، وضعفه بعضهم مع أخذهم بمضمونه ومفهومه. قال الشيخ ابن تيمية:
(وفيها أشياء عن بعض السلف رواها بعض الناس مرفوعة، كحديث قعود الرسول صلى الله عليه وسلم على العرش، رواه بعض الناس من طرق كثيرة مرفوعة، وهي كلها موضوعة، وإنما الثابت أنه عن مجاهد وغيره من السلف، وكان السلف والأئمة يروونه ولا ينكرونه، ويتلقونه بالقبول). درء تعارض العقل والنقل (5/ 237).
(3) قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: قال الحافظ عبد الحق في كتابه الجمع بين الصحيحين: هذا الذي وقع في كتاب مسلم تخليط من أحد الناسخين أو كيف كان، وقال القاضي عياض: هذه صورة الحديث في جميع النسخ وفيه تغيير كثير وتصحيف، قال وصوابه: (نجيء يوم القيامة على كوم) هكذا رواه بعض أهل الحديث. وفي كتاب بن أبي خيثمة من طريق كعب بن مالك: (يحشر الناس يوم القيامة على تل وأمتي على تل) وذكر الطبري في التفسير من حديث بن عمر: (فيرقى هو يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وأمته على كوم فوق الناس) وذكر من حديث كعب بن مالك: (يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل). قال القاضي: فهذا كله يبين ما تغير من الحديث وأنه كان أظلم هذا الحرف على الراوي أو أمحي فعبر عنه بكذا وكذا وفسره بقوله أي فوق الناس كتب عليه أنظر تنبيهًا فجمع النقلة الكل ونسقوه على أنه من متن الحديث كما تراه. هذا كلام القاضي وقد تابعه عليه جماعة من=
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 403)