Arabic source text

📘 সিফাতু রাব্বিল আলামীন - রাসাইল জামিয়্যাহ - নাকিস (ইবনুল মুহিব আস-সামিত - মৃত্যু 789 হিজরী)

📘 صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص (ابن المحب الصامت - ت 789 هـ)

📘 সিফাতু রাব্বিল আলামীন - রাসাইল জামিয়্যাহ - নাকিস (ইবনুল মুহিব আস-সামিত - মৃত্যু 789 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بحيال الصخرة صخرة بيت المقدس ولو دُفع حجرٌ من الجنة لوقع على الصخرة؛ وبذلك سُمِّت أوْرَي شَلَّم(1)، وسميت الجنة دار السلام"(2).
373 - وقال أبو حاتم: حدثنا أبو تَقِي هشام بن عبد الملك(3)، حدثنا بقية(4)، عن أم عبد اللَّه بنت خالد بن معدان(5)، عن أبيها(6): "إن الجنة مطوية على قرن الشمس تُنشر من عامٍ إلى عام"(7).--------------------------------------------
(1) أوْرَي شَلَّم: وبعضهم يرويه بالسين تخفيفًا هو اسم بيت المقدس، معناه بالعبرانية بيت السلام. انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 80).
(2) إسناده حسن، وأما المتن فمما يروى عن أهل الكتاب، وليس هناك ما يؤيده في الشرع.
(3) هشام بن عبد الملك بن عمران اليَزَني أبو تَقِي الحمصي صدوق ربما وهم د س ق. التقريب لابن حجر (رقم 5340).
(4) بقية بن الوليد الكلاعي صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 119).
(5) أم عبد اللَّه عبدة بنت خالد بن معدان روت عن أبيها، وروى عنها بقية وأهل الشام ذكرها ابن حبان في الثقات (7/ 307) إلا أنه أخطأ في اسم جدها فقال: عبدة بنت خالد بن صفوان.
(6) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي أبو عبد اللَّه ثقة عابد يرسل كثيرًا ع. التقريب لابن حجر (رقم 1678).
(7) ذكره الجَورقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (1/ 490).
وروي من طريق: عيسى بن يونس، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن عبد اللَّه بن عمرو. أخرجه ابن أبي شيبة (رقم 23978) والطبراني في الكبير (رقم 14167) وأبو نعيم في الحلبة (1/ 290) وفي صفة الجنة (رقم 133) والبيهقي في البعث (رقم 207) والجنائي في فوائده (رقم 274) والجَورقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (رقم 300) وقال: خالد بن معدان، لم يسمع من ابن عمرو شيئًا. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (1/ 223).
- تابعه: ابن المبارك، عن ثور بن يزيد به آخره فقط. عند ابن المبارك في الزهد (رقم 446).
- تابعه: أبو عاصم النبيل، عن ثور به مثله. عند أبي نعيم في الحلية (1/ 289 - 290) وابن عبد البر في التمهيد (11/ 64).
- تابعه: سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد به نحوه. عند خشيش بن أصرم. وسيأتي (برقم 381).
قال الدارمي في الرد على المريسي (2/ 729): "سئل وكيع عن حديث عبد اللَّه بن عمرو: "الجنة مطوية معلقة بقرون الشمس"؟ فقال وكيع: هذا حديث مشهور، قد رُوي فهو يروى". وقال الحنائي في فوائدة (2/ 1313): "هذا حديث مشهور، وهو صحيح غير أنه موقوف وهو من صحاح الموقوفات". وصححه الألباني في السلسلة الضعيفة (7/ 743).
قال ابن القيم في حادي الأرواح (ص 66): "فهذا قد يظهر منه التناقض بين أول كلامه وآخره ولا تناقض فيه فإن الجنة المعلقة بقرون الشمس ما يحدثه اللَّه سبحانه وتعالى بالشمس في كل سنة مرة من أنواع الثمار والفواكه والنبات جعله اللَّه تعالى مذكرا بتلك الجنة وآية دالة عليها كما جعل هذه النار مذكرة بتلك وإلا فالجنة التي عرضها السموات والأرض ليست معلقة بقرون الشمس وهي فوق الشمس أكبر منها، وقد ثبت في الصحيحين عنه أنه قال: "الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض" وهذا يدل على أنها في غاية العلو والارتفاع".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 562)

374 - وقال أبو حاتم: حدثنا شعيب بن شعيب بن إسحاق(1)، حدثنا أبو المغيرة(2)، حدثتنا عبدة: سمعت أبي يقول: "إن الجنة مطوية كالطوفان على قرن الشمس تُنشر من عام إلى عام"(3).
375 - قال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني في كتاب النواحين(4): حدثني عبد اللَّه بن الربيع(5)، حدثنا هشيم(6)، أنبأنا عبد الرحمن بن إسحاق(7)، عن محارب بن دثار(8) قال: دخلت على ابن عُمر فإذا هو يصلي ويبكي، فعرف أني قد رأيته فانصرف فقال: "إن هذه الشمس تبكي من خشية اللَّه فابكوا"(9).
هو في حديث ابن خُرَّشيذ قوله(10)، عن محمد بن عبيد اللَّه الكاتب(11).
376 - وقال الجوزجاني: حدثنا ابن أبي مريم(12)، أنبأنا نافع بن عمر بن جميل(13) قال: أخبرني ابن أبي مليكة(14) قال: أخبرني رجل من آل طارق(15) أنه مر بعبد اللَّه بن عمرو وهو ساجد يبكي، فرفع رأسه فرآني فقال: "أتعجب أن أبكي من خشية اللَّه، وهذا القمر قد غاب يبكي من خشية اللَّه؟ فأنا أحق أن أبكي"(16).--------------------------------------------
(1) شعيب بن شعيب بن إسحاق الدمشقي صدوق س. التقريب لابن حجر (رقم 2802).
(2) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني أبو الغيرة الحمصي ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم 4145).
(3) إسناده صحيح كالذي قبله.
(4) كتاب النواحين للإمام الجُوزجاني لا يزال مفقودًا.
(5) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.
(6) هُشيم بن بشير السلمي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 337).
(7) عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي أبو شيبة ويقال كوفي ضعيف د ت. التقريب لابن حجر (رقم 3799).
(8) مُحارِب بن دِثَار السدوسي الكوفي القاضي ثقة إمام زاهد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 259).
(9) إسناده ضعيف، فيه أبو شيبة الواسطي وهو ضعيف.
(10) أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن خرشيد قوله الكرماني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 44).
(11) محمد بن عبيد اللَّه بن محمد بن العلاء أبو جعفر الكاتب، قال الدارقطني: ثقة مأمون. توفي سنة 329 هـ. تاريخ الخطيب (3/ 572).
(12) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي ثقة ثبت فقيه م ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 139).
(13) نافع بن عمر بن عبد اللَّه بن جميل الجمحي المكي ثقة ثبت من كبار السابعة ع. التقريب لابن حجر (رقم 7080).
(14) عبد اللَّه بن أبي مليكة أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقة فقيه ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 179).
(15) لم أجد اسم هذا الرجل المُبهم فيما بين يدي من المصادر.
(16) رجاله أئمة ثقات، سوى المبهم ولعله العلاء بن طارق الوارد في الحديث التالي (رقم 377). وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (31/ 267).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 563)

قال أبو الحسن محمد بن يوسف العامري(1) وهو من الفلاسفة الإسلاميين في كتابه الفصول الربانية للمباحث النفسانية: "وليس شك أن هذا العقل الفعال هو الهداية السارية، وهو أعني هذا العقل منائر للأجسام، وإن كان ساريًا فيها مستعليًا على جميعها، ولا يجوز أن يكون أزلي الوجود؛ لأنه في الحقيقة إشراق من الفلك الأعلى، وقد دلت الدلائل الربانية على حدوث الفلك الأعلى وأنه لم يبق إلا أن يكون وجوده بحسب الإبداع الإلهي نحو العرش والكرسي، ولا سيما إذ قال الحكماء أن العرش هو جرم الفلك المستقيم، وأنه ليس فوقه جرم آخر، وأن العقل الفعال قوة ساطعة من جرمه نحو سطوع الشعاع من القرص، وهذا ما وجدت الأجرام الأُخر كلها طائعة له، فأما الكرسي فهو جرم الفلك الحامل، ومنه يسطع على الأجرام طبيعة الكل"(2).
قلت: "إنما أحكي هذيان أمثال هذا، كما أحكي النقول التي فيها الصحيح والسقيم لمعرفة المذاهب والآراء".
377 - وقال أبو إسحاق الجوزجاني: حدثنا الحسن بن الربيع(3)، حدثنا عبد الجبار بن الورد(4) قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: كان عبد اللَّه بن عمرو يصلي في جوف الليل وقد شق القمر ليغيب، فمرَّ به العلاء ابن طارق(5) فوقف يستمع، فقال: "مالك يا ابن أخي؟ أتعجب أن أبكي؟ فواللَّه إن هذا القمر ليبكي الساعة من خشية اللَّه، أما واللَّه لو تعلمون حق العلم لبكي أحدكم حتى ينقطع صوته وسجد حتى ينكسر صلبه"(6).
378 - أخبرتنا ست الفقهاء قالت: أنبأنا محمد بن سعيد بن أبي البقاء بن الخازن(7)، أنبأنا أبو العلاء محمد ابن جعفر بن عقيل(8)، أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النَّرسي(9) إذنًا، أنبأنا عبيد اللَّه بن علي بن أبي قِرْبَةَ--------------------------------------------
(1) أبو الحسن محمد بن يوسف العامري النيسابوري، أحد الفلاسفة المنتسبين للإسلام توفي عام 381 هـ. انظر: تاريخ ابن عساكر (71/ 91) وكتاب الإعلام بمناقب الإسلام لأبي الحسن العامري نفسه (ص 7 - 11).
(2) كتاب الفصول الربانية للمباحث النفسانية لأبي الحسن العامري مفقود. وكلامه عن النفس والعقل من تخبطات الفلاسفة.
(3) الحسن بن الربيع البجلي أبو علي الكوفي البُوراني ثقة من العاشرة ع. التقريب لابن حجر (رقم 1241).
(4) عبد الجبار بن الورد المخزومي مولاهم المكي أبو هشام صدوق بهم من السابعة د س. نفس المصدر (رقم 3745).
(5) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.
(6) أخرجه أيضًا ابن عساكر في تاريخه (31/ 267).
(7) محمد بن سعيد بن أبي البقاء الموفق بن علي. أبو بكر ابن الخازن النيسابوري ثم البغدادي الصوفي، مسند بغداد كان صيِّنا متدينا حسن السمت من أعيان الصوفية، توفي سنة 643 هـ. انظر: السير للذهبي (23/ 125) والتاريخ له (14/ 469).
(8) محمد بن جعفر بن عقيل، أبو العلاء البصري، ثم البغدادي، المقرئ،، توفي سنة 597 هـ. انظر: التاريخ للذهبي (12/ 632).
(9) محمد بن علي بن ميمون بن محمد، الحافظ أبو الغنائم الترسي، الكوفي، المقرئ، يُعرف بِأُبَيٍّ، كان حافظا ثقة متقنا ما رُئي مثله، كان يتهجد ويقوم الليل، توفي سنة 510 هـ. انظر: السير للذهبي (19/ 274) والتاريخ له (11/ 142).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 564)

العجلي(1) قراءة، أنبأنا علي بن عبد الرحمن البكائي(2)، أنبأنا أبو حصين محمد بن الحسين الوادعي(3)، حدثنا محمد بن يزيد(4)، حدثنا محمد بن فضيل(5)، عن الأعمش، عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أبصر الريح فزع وقال: "اللهم إني أعوذ بك من شر ما أرسلت به، اللهم إني أسألك خير ما أمرت به"(6).
379 - أخبرتنا ست الفقهاء ابنة إبراهيم قالت: أنبأنا أبو بكر محمد بن سعيد بن موفق(7)، أنبأنا محمد بن جعفر البصري(8)، أنبأنا الحافظ أبو الغنائم النَّرسي(9) إذنًا، أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن الأبنوسي(10) قراءة قال: أنبأنا علي بن عمر الدارقطني، حدثنا أبو عبيد المحاملي(11)، حدثنا زيد بن أخزم(12)، حدثنا بشر بن عمر(13)،--------------------------------------------
(1) عبيد اللَّه بن علي بن أبي قِرْبَة، أبو القاسم العجلي الحذاء الكوفي، قال أبو الغنائم النرسي: ثقة. انظر: التاريخ للذهبي (9/ 697).
(2) علي بن عبد الرحمن بن أبي السري البكائي أبو الحسن، مسند الكوفة في زمانه، توفي سنة 376 هـ. انظر: السير للذهبي (16/ 309).
(3) المحدث الحافظ الإمام القاضي محمد بن الحسين بن حبيب أبو حصين الوادعي القاضي من أهل الكوفة، وكان فهما، صنف المسند. وثقه الدارقطني توفي سنة 296 هـ. انظر: تاريخ الخطيب (3/ 15) والسير للذهبي (13/ 569) والتاريخ له (6/ 1022).
(4) محمد بن يزيد الأدمي أبو جعفر الخراز البغدادي ثقة عابد س. التقريب لابن حجر (رقم 6408).
(5) محمد بن فضيل بن غَزوان الضبي صدوق عارف رمي بالتشيع ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 7).
(6) أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد (رقم 129) عن محمد بن يزيد، عن ابن فضيل به مثله.
تابعه أبو هاشم الرفاعي، عن ابن فضيل به. عند أبي يعلى (رقم 4012) وعنه أبو الشيخ في العظمة (4/ 1330).
وروي من طريق: ابن مهدي، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم 717) وأبو يعلى (رقم 2905) والطحاوي في شرح المشكل (رقم 926) والطبراني في الدعاء (رقم 969). قال الهيثمي في المجمع (10/ 135): "رواه أبو يعلى بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح". وهو صحيح على شرط الشيخين، قال الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص 266): "صحيح". وقال في السلسلة الصحيحة (6/ 602): "صحيح على شرط الشيخين".
(7) محمد بن سعيد بن أبي البقاء الموفق بن علي. تقدمت ترجمته في الحديث السابق (رقم 378).
(8) محمد بن جعفر بن عقيل، أبو العلاء البصري. تقدمت ترجمته في الحديث السابق (رقم 378).
(9) محمد بن علي بن ميمون بن محمد، الحافظ أبو الغنائم النرسي. تقدمت ترجمته في الحديث السابق (رقم 378).
(10) محمد بن أحمد بن محمد بن علي أبو الحسين بن الآبَنُوْسِيِّ، سمع الدارقطني، قال الخطيب: كتبت عنه وكان سماعه صحيحا. قال الذهبي: له مشيخة في جزءين رواها عنه أبو غالب أحمد بن البناء توفي سنة 457 هـ. انظر: تاريخ بغداد (2/ 219) والسير للذهبي (18/ 85).
(11) القاسم بن إسماعيل بن محمد بن أبان، أبو عبيد المحاملي، كان ثقة. توفي سنة 323 هـ. انظر: تاريخ بغداد (14/ 457).
(12) زيد بن أخزم الطائي النبهاني أبو طالب البصري ثقة حافظ خ 4. التقريب لابن حجر (رقم 2114).
(13) بشر بن عمر بن الحكم الزهراني الأزدي أبو محمد البصري ثقة ع. نفس المصدر (رقم 698).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 565)

حدثنا أبان بن يزيد(1)، حدثنا قتادة(2)، عن أبي العالية(3)، عن ابن عباس: أن رجلًا لعن الريح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تلعنها؛ فإنها مأمورة، وأنه من لعن شيئًا ليس له بأهل، رجعت اللعنة عليه"(4).
قال أبو محمد بن قتيبة في كتاب تأويل مشكل القرآن: "وقوله: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11)} [فصلت] فدلت هذه الآيات على أنه خلق الأرض قبل السماء".
وقال في موضع آخر: {أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30)} [النازعات] "فدلت هذه الآية على أنه خلق السماء قبل الأرض، وليس على كتاب اللَّه تحريف الجاهلين، ولا غلط المتأولين. وإنما كان يجد الطاعن متعلقًا ومقالًا لو قال: "والأرض بعد ذلك خلقها أو ابتدأها أو أنشأها " وإنما قال: دحاها فابتدأ الخلق للأرض على ما في الآي الأول في يومين، ثم خلق السموات وكانت دخانًا في يومين، ثم دحا بعد ذلك الأرض، أي: بسطها ومدها، وكانت ربوة مجتمعة، وأرساها بالجبال، وأنبت فيها النبات في يومين، فتلك ستة أيام سواءً للسائلين، وهو معنى قول ابن عباس، وقال مجاهد بعد ذلك في هذا الموضع: بمعنى "مع ذلك" و"مع" و"بعد" في كلام العرب سواء"(5).--------------------------------------------
(1) أبان بن يزيد العطار البصري أبو يزيد ثقة له أفراد خ م د ت س. المصدر السابق (رقم 143).
(2) قتادة بن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 24).
(3) رُفيع بن مهران أبو العالية الرِّياحي ثقة كثير الإرسال ع. التقريب لابن حجر (رقم 1953).
(4) أخرجه أبو داود (رقم 4908) والترمذي (رقم 1978) وابن حبان (رقم 5745) والطبراني (رقم 957) والبيهقي في الآداب (رقم 337) وفي الشعب (رقم 4864) والضياء في المختارة (رقم 18، 19) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (528).
تابع زيدًا: مسلم بن إبراهيم، عن أبان به مثله. أخرجه أبو داود (4908) ومن طريقه البيهقي في الشعب (رقم 4865).
تنبيه: قال الطبراني بعد أن أخرجه: "لم يروه عن قتادة إلا أبان، ولا عن أبان إلا بشر تفرد به زيد بن أخزم".
قلت: لم يتفرد به زيد بن أخزم، فرواه أيضًا عبيد اللَّه بن سعيد أبو قدامة، عن بشر كما عند ابن حبان والبيهقي في الشعب.
وكذلك لم يتفرد به بشر عن أبان، فقد رواه مسلم بن إبراهيم عنه أيضًا كما عند أبي داود.
(5) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة (ص 47 - 48).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 566)

في رسائل إخوان الصفا(1): "ذكر أصحاب المَجَسطي(2) أن جريان الأفلاك والكواكب أسرع من الدوامة التي هي أسرع حركة تُشاهد، وسموها براهين هندسية ضرورية، فمن ذلك قالوا في حركة الشمس: أنها تتحرك في مقدار ما يخطو الإنسان خطوة من خطواته ثمانمائة فرسخ"(3).
380 - قال صالح بن أحمد بن حنبل في كتاب مسائله عن أبيه: وحدثني أبي، حدثنا عبد الملك بن عمرو(4)، حدثنا عبد الجليل(5)، عن شهر(6) قال: بينما الناس عند عبد اللَّه بن عمرو يستفتونه فقال كعب: هلك أخي هكذا تكون الفتن؛ اذهب إليه فقال له: لا تكذبن على اللَّه، فإن غضب فدعه وإن لم يغضب فسله، فأتاه فقال: يقول لك كعب: لا تكذبن على اللَّه، فقال: نصح لي أخي أنه من كذب على اللَّه سود اللَّه وجهه يوم القيامة، قال: فإني أسألك عن الشمس والقمر أفي السموات السبع هما؟ أم في سماء الدنيا؟ أم في الهواء؟ أم دون ذلك؟ قال: بل هما في السموات السبع? وجوهها إلى العرش? وأقفيتها إلى الأرض? قال اللَّه عز وجل: {. . وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16)} [نوح] قال: فإنه يسلك عن الرعد ما هو؟ قال: ملك يزجر السحاب بالتسبيح كما يزجر الحادي الحثيث الإبل، إذا اشتدت سحابة ضمها، لو يفضي إلى أهل الأرض صعق من يبصره، قال: فإنه يسلك عن البرق ما هو؟ قال: هو من كذا وكذا من البرد؟ قال عبد الملك: أحسبه قال من اصطفاق البرد في السماء؛ قال اللَّه-عز وجل: {مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (43)} [النور] قال: فإنه يسلك--------------------------------------------
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وضعت في أثناء المائة الرابعة لما ظهرت الدولة العبيدية بمصر، وبنوا القاهرة. فصنّفت على مذاهب أولئك الإسماعيليّة كما يدلّ على ذلك ما فيها. وقد ذكروا فيها ما جرى على المسلمين من استيلاء النصارى على سواحل الشام. وهذا إنما كان بعد المائة الثالثة. وقد عُرف الذين صنّفوها؛ مثل زيد بن رفاعة، وأبي سليمان البستي المعروف بالمقدسي، وأبي الحسن الزنجاني، وأبي أحمد النهرجوري، والعوفي. ولأبي الفتوح الجريري صاحب كتاب الجليس والأنيس مناظرة معهم، ذكر ذلك أبو حيّان التوحيدي في كتاب الإمتاع والمؤانسة". انظر: المنهاج (2/ 466).
(2) كلمة يونانية، وهي اسم لعِلم الهيئة، وبه سمي الكتاب الذي وضعه بطليموس الحكيم، وعُرِّب في زمن المأمون. انظر: تاج العروس للزبيدي (20/ 91).
(3) لم أجد هذا النص في المطبوع من رسائل إخوان الصفا.
(4) عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العقدي ثقة ع. تقدمت ترجمته. في الحديث (رقم 130).
(5) عبد الجليل بن عطية القيسي أبو صالح البصري صدوق يهم من السابعة بخ س. التقريب لابن حجر (رقم 3747).
(6) شهر بن حوشب صدوق كثير الإرسال والأوهام بخ م 4. تقدمت ترجمته في (ص 467).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 567)

أين تلتقي أرواح أهل الجنة وأرواح أهل النار، قال: أما أرواح أهل الجنة فتلتقي بالجابية، وأما أرواح أهل النار فبحضرموت، قال: فإنه يَسَلَك عن الحشر ما هو؟ قال: نار تزوي الناس تظهر من قِبَل المشرق"(1).
وذكر الفخر الرازي في تفسيره القول بأن الأفلاك سبعة فقط، عند تفسير سورة البقرة، وفسرها مفردة أيضًا على الوجه العقلي لا النقلي(2).
وحكى أبو حيان التوحيدي(3) في كتاب الزلفة أن أفلاطون(4) قال: "إن الباري أخذ خيطًا فقطعه نصفين، وقطع أحد النصفين سبع قطع، ثم ألف بينها"(5).
وقال: "قال أبو زيد هو البلخي(6): "هذا كلام واقع في رموز أفلاطون أراد بالخيط المقطوع بنصفين جنسَ الخطوط المحيطة بكراة الكواكب، وأراد بأحد نصفي الخيط الدائرة العظيمة من الفلك الأعظم، وأراد بالنصف المقطوع بسبع قطع الدوائر المحيطة بكراة الكواكب السبعة السيارة التي تدور في أفلاكها خاصة، وكان مختلفة متقنة في الطول والعرض والسُّمك، وأنبا بذلك أن ابتداء خلق العالم كان على هذه الجهة، وجعل التمثيل بالخيط لمكان دقته؛ فإن الخيط إذا دُق كان أشبه شيء بخطوط الدوائر المحيطة بها من الأشياء الحسية، وذكر أن ابتداء الخِلقة كان بأحد ذلك اخيط بنصفين نصفين وعظمت الدوائر في الآخر حتى صار قطعًا سبعًا"(7).--------------------------------------------
(1) أخرجه صالح بن الإمام أحمد في مسائله (رقم 611) وإسناده حسن، ولبعض متونه شواهد صححها الألباني في الصحيحة (رقم 1873).
(2) انظر: مفاتيح الغيب للرازي (2/ 381).
(3) أبو حيان التوحيدي الضال الملحد علي بن محمد بن العباس الصوفي، وله مصنفات في الأدب والفصاحة والفلسفة، وكان سيئ الاعتقاد، كان أبو حيان كذابا، قليل الدين والورع عن القذف والمجاهرة بالبهتان، تعرض لأمور جسام من القدح في الشريعة والقول بالتعطيل، طلبه الوزير المهلبي فاستتر منه، ومات في الاستتار، وأراح اللَّه منه، ولم تؤثر عنه إلا مثلبة أو مخزية، هلك في حدود سنة 400 هـ. انظر: السير الذهبي (17/ 119) والتاريخ له (8/ 837).
(4) أفلاطون بن أرسطون أحد أساطين الحكمة الخمسة من يونان كبير القدر فيهم مقبول القول بليغ في مقاصده أخذ عن فيثاغورس اليوناني وشارك سقراط في الأخذ عنه ولم يشتهر ذكره بين علماء يونان إلا بعد موت سقراط وكان أفلاطون شريف النسب في بيوت يونان من بيت علم واحتوى على جميع فنون الطبيعة وصنف كتبا كثيرة مشهورة في فنون الحكمة وذهب فيها إلى الرمز والإغلاق واشتهر جماعة من تلاميذه المتخرجين عليه وسادوا بانتسابهم إليه وكان يعلم الطالبين الفلسفة وهو ماش وسمى الناس فرقته المشائين وفوض في آخر عمره المفاوضة والتعليم والتدريس إلى أرشد أصحابه وانقطع إلى العبادة والاعتزال وعاش ثمانين سنة. انظر: أخبار العلماء للقفطي (ص 20).
(5) كلام لا دليل عليه وهو من خيالات الفلاسفة، وسيوضحه البلخي فيما بعده.
(6) أحمد بن سهل البلخي أبو زيد كان فاضلا قيما بجميع العلوم القديمة والحديثة يسلك في مصنفاته طريقة الفلاسفة إلا أنه بأهل الأدب أشبه وكان معلما للصبيان ثم رفعه العلم توفي سنة 322 هـ. انظر: الوافي للصفدي (6/ 252 - 254) باختصار.
(7) كتاب الزلفة لأبي حيان لا يزال مفقودًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 568)

وحكاها ابن سينا في الشفاء في تفسيره، عند قوله في البقرة: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آل عمران: 190](1).
وفي كتاب السماء والعالم(2). . .(3): "السموات عشرة والأرضون ثمانية؛ وحُكي عن قوم من أهل الهيولي(4): وليس يثبتوا سماوات ولكنهم يثبتوا هذه السماء التي أبصروا، وعن آخرين السموات سبع على قدر علو الأفلاك، وقال بعضهم: السبع أحدها فلك الجواهر، والآخر الفلك المستقيم"(5).
381 - وذكر ابن بَرَّجَان(6) حديث الحسن، عن أبي هريرة الذي فيه: "لو دليتم بحبل لهبط على اللَّه"(7). ثم قال: "فهذه السبع السموات الأرقعة بين كل سمائين سموات أفلاك أو ما يقوم مقام الأفلاك في نظرك، الأمر الذي عبر عنه قول الحق جل ذكره: {وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} [فصلت: 12].--------------------------------------------
(1) لم أجد هذا النص في المطبوع من كتاب الشفاء لابن سينا.
(2) كتاب السماء والعالم لأرسطو، وشرحه عدد من الفلاسفة، منهم الفقيه ابن رشد الحفيد، وأبو نصر الفارابي. ولا يزال الكتاب مفقودا انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (12/ 1039) وبغية الطلب لابن العديم (3/ 1343) والوافي للصفدي (1/ 104). .
(3) يوجد طمس في المخطوط لبعض الكلمات.
(4) الهيولي: لفظ يوناني بمعنى: الأصل والمادة، وفي الاصطلاح: هي جوهر في الجسم. انظر: التعريفات للجرجاني (ص 257).
(5) كلام الفلاسفة عن السماء والأرض خيالات وتخرصات، قال تعالى: {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [سورة الكهف: 51].
(6) الشيخ الإمام العارف القدوة أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن ابن أبي الرجال محمد اللخمي المغربي الإفريقي ثم الأندلسي الإشبيلي شيخ الصوفية، كان من أهل المعرفة بالقراءات والحديث وله تفسير القرآن لم يكمله توفي سنة 536 هـ. انظر: التاريخ للذهبي (20/ 72).
(7) أخرجه من حديث الحسن البصري، عن أبي هريرة مرفوعًا. الإمام أحمد (رقم 8828) والترمذي (رقم 3298) وابن أبي عاصم في السنة (رقم 578) وأبو الشيخ في العظمة (2/ 560) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم 849) والجورقاني في الأباطيل والمناكير (رقم 66، 65، 67) وابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم 8). قال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه. ويروى عن أيوب، ويونس بن عبيد وعلي بن زيد? قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. وفسَّر بعض أهل العلم هذا الحديث، فقالوا: إنما هبط على علم اللَّه وقدرته وسلطانه. علم اللَّه وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش كما وصف في كتابه". وقال الجورقاني: "هذا حديث باطل، وله علة تخفى على من لم يتبحر، فمن تأمل هذا الحديث، واعتبر أقوال رواته، يحكم عليه بالصحة لأمانتهم وعدالتهم والعلة فيه إرسال الحسن، عن أبي هريرة؛ فإنه لم يسمع من أبي هريرة شيئًا، ولا يعلم بإرسال الحسن إلا المتبحرون". قال صالح بن أحمد بن حنبل: "قال أبي رحمه الله: سمع الحسن من ابن عمر، وأنس بن مالك، وابن مغفل، وعمرو بن تغلب، ولم يصح له السماع من جندب، ولا من معقل بن يسار، ولا من عمران بن حصين، ولا من أبي هريرة". وقال أيوب: لم يسمع الحسن من أبي هريرة، وقال شعبة: قلت ليونس: أسمع الحسن من أبي هريرة؟ قال: لا، ولا حرفا وقال عفان بن مسلم: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، أنه قال: "لم يسمع الحسن من أبي هريرة". وقال نعيم: حدثنا سفيان، عن مساور الوراق، قال: قلت للحسن البصري: عمن تحدث هذه الأحاديث؟ قال: عن كتاب عندنا سمعته من رجل. وقال الذهبي في العلو (ص 74): "الحسن مدلس والمتن منكر ولا أعرف وجهه وقوله". وقال الهيثمي في المجمع (1/ 86): =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 569)

ذكره في تفسيره في سورة البقرة عند قوله: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آل عمران: 190](1).
قول اللَّه تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12].
382 - قال أبو عبيد القاسم بن سلام: حدثنا هشيم(2)، عن حصين(3)، عن عكرمة(4)، عن ابن عباس: {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} قال: "هذا هو السواد الذي في القمر"(5). قال أبو عبيد: "وأما {مُبْصِرَةً} فإن المعنى: أن يبصر فيها، فكان الفراء يذهب فيها إلى أن المبصرة مضيئة، قال: وكذلك قوله: {وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} [يونس: 67] قال: مضيئًا". قال أبو عبيد: "يريد أنه أضاء للناس البَصر، هذا قول الفراء، وفيه وجه آخر قال: قد أبصر النهار إذا صاروا الناس يبصرون فيه فهو مبصر، وهو كقولك في الكلام: رجلٌ مُخبِث، إذا كان أهله وأصحابه خُبثَاء، ورجلٌ مُضعِف إذا كانت دوابه ضِعافَا، فكذلك النهار مُبصرٌ إذا كان أهله بصرًا"(6).
383 - حدثنا حجاج(7)، عن ابن جريج(8)، عن مجاهد: {وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 59] قال: "آية".
384 - وذكر أبو الفرج بن الجوزي في بعض كتبه في الوعظ ما ذكره أبو الحسين بن المنادي أحمد--------------------------------------------
= "فيه الحكم بن عبد الملك، وهو متروك الحديث". وأخرجه مرسلا عن قتادة عبد الرزاق (رقم 3241) والطبري (22/ 358) و (23/ 80) والثعلبي في تفسيره (9/ 230).
(1) انظر: تفسير ابن برجان والمسمَّى: تنبيه الأفهام إلى تدبر الكتاب الحكيم وتعرُّف الآيات والنبأ العظيم (1/ 309).
(2) هُشيم بن بَشير السلمي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 337).
(3) حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي ثقة من الخامسة ع. التقريب لابن حجر (رقم 1369).
(4) عكرمة أبو عبد اللَّه مولى ابن عباس ثقة ثبت عالم بالتفسير من الثالثة ع. نفس المصدر (رقم 4673).
(5) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(6) لم أجد هذه النقولات في كتب الإمام أبي عبيد المطبوعة، ولعلها من كتابه معاني القرآن وهو مفقود.
(7) حجاج بن محمد المصيصي الأعور ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره ع. التقريب لابن حجر (رقم 1135).
(8) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 90).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 570)

ابن جعفر(1) في كتاب الملاحم والفتن قال: قال حدثني هارون بن علي بن الحكم(2)، حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن مرداس الباهلي(3)، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن سعيد القرشي(4)، حدثنا محمد بن موسى الشيباني(5)، حدثنا مسلمة بن الصلت(6)، حدثنا أبو علي حازم بن المنذر العنزي(7)، حدثنا عمر بن صبح(8)، عن مقاتل بن حيان(9)، عن عكرمة، عن ابن عباس.
قال أبو علي: وحدثنا الحارث بن مصعب(10)، عن مقاتل، عن شهر بن حوشب، عن حذيفة.
قال أبو علي: وحدثنا الأعمش، عن سليمان بن موسى(11)، عن القاسم بن مُخيمِرة(12)، عن علي بن أبي طالب وحذيفة وابن عباس: "أنهم كانوا جلوسًا ذات يوم، فجاء رجل فقال: إني سمعت العجب! فقال حذيفة: وما ذاك، قال: سمعت رجالًا يتحدثون في الشمس والقمر، فقال: وما كانوا يتحدثون؟ فقال: زعموا أن الشمس والقمر يجاء بها يوم القيامة كأنها ثوران عقيران فيقذفان في جهنم، فقال علي وابن عباس وحذيفة: كذبوا،--------------------------------------------
(1) الإمام المقرئ الحافظ أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد اللَّه بن يزيد أبو الحسين المعروف بابن المنادي، مقرئ جليل غاية في الإتقان، فصيح اللسان، عالم بالآثار، نهاية في علم العربية، صاحب سنة، توفي سنة 336 هـ. انظر: تاريخ الخطيب (5/ 110) والسير للذهبي (15/ 361).
(2) هارون بن علي بن الحكم أبو موسى المزوِّق النقاش يعرف بحيُّون، كان ثقة مقرئا، توفي سنة 305 هـ. انظر: تاريخ الخطيب (16/ 46) والتاريخ للذهبي (7/ 97) وغاية النهاية لابن الجزري (2/ 346).
(3) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(4) كتب ابن المحب في الهامش الأيمن: "لعله ابن عبيد". ولم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(5) محمد بن موسى الشيباني يروي عن خلف بن خليفة روى عنه يعقوب بن سفيان. ذكره ابن حبان في الثقات (9/ 83).
(6) مسلمة بن الصلت الشيباني روي عن النضر بن معبد وعمارة بن أبي حفصة، روى عنه أبو حجر عمرو بن رافع، والإمام أحمد بن حنبل. قال أبو حاتم الرازي: شيخ بصر، متروك الحديث. وقال الأزدي: ضعيف الحديث. وقال ابن عدي: ليس بالمعروف. وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: الجرح والتعديل للرازي (8/ 269) والثقات لابن حبان (9/ 180) والكامل لابن عدي (4/ 325).
(7) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(8) عمر بن صبح بن عمران التميمي الخراساني السمرقندي، يكنى أبا نعيم. قال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث. وقال الأزدي: كذاب. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ لا متنا، ولا إسنادا. وقال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث على الثقات. وقال الدارقطني: متروك. وقال الذهبي: كذاب، اعترف بالوضع. انظر: الجرح والتعديل للرازي (6/ 117) والمجروحين لابن حبان (2/ 88) والكامل لابن عدي (6/ 50) والضعفاء لابن الجوزي (رقم 2474) والضعفاء للذهبي (رقم 3070).
(9) مقاتل بن حيان النَّبطي أبو بسطام البلخي الحزاز صدوق فاضل م 4. التقريب لابن حجر (رقم 6867).
(10) محمد بن موسى الشيباني يروي عن خلف بن خليفة روى عنه يعقوب بن سفيان. ذكره ابن حبان في الثقات (9/ 83).
(11) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(12) القاسم بن مُخيمِرة أبو عروة الهمداني بالسكون الكوفي ثقة فاضل من الثالثة خت م 4. التقريب لابن حجر (رقم 5495).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 571)

اللَّه أجل وأكرم من أن يعذب على طاعته، ألم تر إلى قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} [إبراهيم: 33] أي: في طاعة اللَّه؟ فقال حذيفة: بينما نحن عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذ سئل عن ذلك؟ فقال: "إن اللَّه لما أبرم خلقه أحكامًا فلم يبق من غير آدم، خلق شمسين من نور عرشه، فأما التي كان في سابق علمه أن يطمسها ويحولها قمرًا فإنه خلقها دون الشمس في الضوء ولو تركها شمسين كما خلقها في بدء الأمر لم يعرف الليل من النهار ولا النهار من الليل" إلى أن قال: "فأرسل جبريل فأمر بجناحه على وجه القمر ثلاث مرات وهو يومئذ شمس فمحا عنه الضوء وبقي فيه النور، فذلك قوله: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12] فالسواد الذي ترونه في القمر شبه الخطوط إنما هو أثر ذلك المحو، قال: وخلق اللَّه الشمس عجلةً من ضوء نور العرش، لها ثلاثمائة وستون عروة، وخلق القمر مثل ذلك، وكَّلَ بالشمس وعجلتها ثلاثمائة وستين ملكًا من ملائكة أهل السماء الدنيا قد تعلَّق كل ملَك منهم بعروة من تلك العُرى، والقمر مثل ذلك وخلق اللَّه لهما مشارق ومغارب في قطري الأرض، وكنفي السماء ثمانين ومائة عين في المشرق، وثمانين ومائة عين في المغرب، فكل يوم لهما مطلع جديد ومغرب جديد، فأطول ما يكون من النهار في الصيف إلى آخرها مطلعًا وآخرها مغربًا، وأقصر ما يكون من النهار في الشتاء وذلك قول اللَّه: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17)} [الرحمن: 17] وجمع عدتها بعد فقال: {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} [المعارج: 40]، قال: وخلق اللَّه بحرًا بينه وبين السماء مقدار ثلاث فراسخ وهو قائم بأمر اللَّه في الهواء لا يقطر منه قطرة، والبحار كلها ساكنة، وذلك البحر جار في سرعةِ السهم، فتجري الشمس والقمر والنجوم الجنس في حَنَكِ البحر، فإذا طلعت الشمس فإنها تطلع من بعض تلك العيون على عجلتها ومعها ثلاثمائة وستون ملكًا يجرونها في البحر، والقمر كذلك، فإذا أراد اللَّه أن يرى العباد آيةً خرت الشمس عن عجلتها فتقع في غمر ذلك البحر" إلى أن قال: "فإذا غربت في سرعة طيران الملائكة الى السماء السابعة فتسجد تحت العرش بمقدار الليل، ثم تؤمر بالطلوع من المشرق فتطلع من العين التي وقت اللَّه لها، وقد وكل اللَّه بالليل ملكًا، وخلق اللَّه حُجبًا من ظلمةٍ، فإذا غربت الشمس أقبل ذلك الملَك فقبض قبضةً من ظلمة ذلك الحجاب، ثم استقبل المغرب فلا يزال يراعي الشفق ويرسل تلك الظلمة من خلال أصابعه قليلًا قليلًا، حتى إذا غاب الشفق أرسل الظلمة كلها، ثم نشر جناحيه فيبلغان قطري الأرض وكنفي السماء، ثم يسوق ظلمة الليل بجناحيه إلى المغرب قليلًا قليلًا حتى إذا بلغ الفجر انفجر الصبح من المشرق، ثم ضم الظلمة بعضها إلى بعض، ثم قبض عليها بكف واحدة، فلا تزال الشمس والقمر كذلك حتى يأتي الوقت الذي ضُرب لنوم العباد". رواه ابن جرير في أوائل تاريخه(1): عن محمد--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبري (1/ 63) وابن الجوزي في الموضوعات الكبرى مختصرا (1/ 139 - 140) وقال: "هذا حديث موضوع لا شك فيه، وفي =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 572)

ابن أبي منصور الآملي، حدثنا خلف بن واصل، عن أبي نُعيم هو عمر بن صبح بإسناده. وفيه: قصة طلوعهما من مغربهما وقيام الساعة وموت الملائكة، وهو حديث طويل منكر لا يثبت بمثل إسناده شيء.
385 - وروي عن علي بن مسكين الخواص(1)، عن عبد العزيز بن. . .(2)، عن عبد اللَّه بن ضرار(3)، عن أبيه(4)، عن مقاتل بن حيان(5)، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا. رواه عن الخواص، عبد اللَّه بن أبي سفيان الموصلي الشعراني(6).
وموت الملائكة جاء في حديث الصور.
386 - حديث لقيط بن عامر(7) الذي رواه ابن خزيمة الصحيح: "ثم تبعث الصيحة، فلعَمْرُ إلهك ما يدع على ظهرها شيئًا إلا مات، والملائكة الذين مع ربك، فخلت الأرض"(8).--------------------------------------------
= إسناده جماعة من الضعفاء والمجهولين، وعمر بن صبح ليس بشيء، قال أبو حاتم ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقاة لا يحل كتب حديثه إلا على وجه التعجب. والمحنة في هذا الحديث من قبل أن يصل إلى عمر".
(1) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(2) كلمة غير واضحة.
(3) عبد اللَّه بن ضرار بن عمرو المَلْطِي. ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 346) وضعفه وضعف أباه في المجروحين (1/ 252) وقال ابن عدي في الكامل (5/ 396): ما يرويه، لا يتابع عليه. وقال الذهبي في الميزان (2/ 448): قال ابن معين: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه.
(4) ضرار بن عمرو الملطي. قال ابن حبان في المجروحين (1/ 380): "منكر الحديث جدا كثير الرواية عن المشاهير بالأشياء المناكير فلما غلب المناكير في أخباره بطل الاحتجاج بآثاره". وقال ابن عدي في الكامل (5/ 160): "قال ابن معين: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه. وقال ابن عدي: منكر الحديث".
(5) مقاتل بن حيان صدوق فاضل م 4. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 384).
(6) عبد اللَّه بن أبي سفيان الموصلي. روى عنه بعض الحفاظ ووثقوه. انظر: الثقات لابن قطلوبغا (رقم 5891).
(7) لقيط بن صَبِرة ويقال: إنه جده واسم أبيه عامر صحابي مشهور وهو أبو رزين العقيلي والأكثر على أنها اثنان بخ 4. التقريب لابن حجر (رقم 5680).
(8) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في زوائد المسند (رقم 16206) وفي السنة (رقم 1121) وابن أبي خيثمة في تاريخه (رقم 2165) وابن أبي عاصم في السنة (رقم 524، 635) وابن خزيمة في التوحيد (2/ 460) والطبراني في الكبير (رقم 477) والحاكم (رقم 8683) وقال: "حديث جامع في الباب صحيح الإسناد، كلهم مدنيون ولم يخرجاه". قال الذهبي: "يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ضعيف". وأخرجه مختصرا أبو داود (رقم 3266) وعلقه البخاري في التاريخ الكبير مختصرا جدًا (رقم 859).
قال ابن القيم في حادي الأرواح (ص 246): "هذا حديث كبير مشهور ولا يعرف إلا من حديث أبي القاسم عن عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني، ثم من رواية إبراهيم بن حمزة الزبيري المدني عنه وهما من كبار علماء المدينة ثقتان يحتج بها في الحديث احتج بها الإمام =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 573)

وفي كتاب الإكليل(1) لأبي محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني(2): "وقال أمية(3): إن الشمس لا تطلع حتى تخلد، وإن القمر في الكسوف يدخل في الساهور(4) وهو عمل عنده يدخل منه. وذلك من حكايات اليهود ونَوكهِم(5) "(6).
قال محمد بن زكريا بن يحيى الرازي(7) في كتاب سمع الكيان وهو القول في أصول الأفعال والانفعالات المتولدة عن تلاقي الاستفسار والأجسام الطبيعية التي هي النار والهواء والماء والأرض وسائر الأجسام المركبة منها كالحيوان والنبات والمعادن، وعن الأجرام السماوية، -فإن هذه أجسام طبيعية- قال: "وإن كانت طبيعة--------------------------------------------
= محمد بن إسماعيل البخاري وروى عنهما في مواضع من كتابه، رواه أئمة الحديث في كتبهم منهم أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن الإمام أحمد وأبو بكر احمد بن عمرو بن أبي عاصم وأبو القاسم الطبراني وأبو الشيخ الحافظ وأبو عبد اللَّه بن منده والحافظ وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه والحافظ أبو نعيم الأصفهاني وغيرهم على سبيل القبول والتسليم. قال الحافظ أبو عبد اللَّه بن منده: روى هذا الحديث محمد بن إسحاق الصنعاني وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل وغيرهما وقراؤه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين فلم ينكره أحد منهم ولم يتكلم في إسناده وكذلك أبو زرعة وأبو حاتم على سبيل القبول وقال أبو الخير بن حمدان: هذا حديث كبير ثابت مشهور، وسألت شيخنا أبا الحجاج المري عنه فقال عليه جلالة النبوة". وصححه كذلك في زاد المعاد (3/ 589) وفي مختصر الصواعق المرسلة (ص 459).
وقال ابن كثير في تاريخه (7/ 339): "هذا حديث غريب جدا وألفاظه في بعضها نكارة". وقال الهيثمي في المجمع (10/ 340): "رواه عبد اللَّه، والطبراني بنحوه، وأحد طريقي عبد اللَّه إسنادها متصل، ورجالها ثقات، والإسناد الآخر، وإسناد الطبراني مرسل". وقال ابن حجر في التهذيب (5/ 57): "حديث غريب جدا". وضعفه الألباني في ظلال الجنة (1/ 331، 287).
(1) كتاب الإكليل عشرة أجزاء وقيل: إن هذا الكتاب يتعذر وجوده تامة. انظر: بغية الوعاة لعلي بن يوسف القفطي (1/ 317).
(2) الحسن بن أحمد بن يعقوب بن يوسف، المعروف بذي الدُّمينة بن عمرو الهمداني الأديب النحويّ الطبيب المنجّم الأخباريّ اللغويّ اليمنيّ المعروف بابن الحائك، توفّي سنة 334 هـ. انظر: معجم الأدباء للحموي (2/ 810) وبغية الوعاة للقفطي (1/ 314 - 319).
(3) لا أدري من هو أمية هذا.
(4) الساهور قيل: اسم من أسماء القمر. وقيل: هو غلاف للقمر. ومنه قول أمية: "قمرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغمدُ" وقال ابن دريد: الساهور: القمر بالسريانية، وهو الصواب. انظر: فقه اللغة للثعالبي (1/ 96) وتهذيب اللغة للأزهري (6/ 75).
(5) أي حُمقمهم. والنُّوكُ: الحمق، والنَّوْكي الجماعة، والنَّواكَةُ: الحماقةُ، واسْتَنْوَكْتُه: استحقه. انظر: العين للخليل (5/ 411) وتهذيب اللغة للأزهري (10/ 208).
(6) لم أجده في ما هو موجود مطبوع من أجزاء الإكليل، وهناك أحزاء منه مفقودة كما سبق بيانه.
(7) الأستاذ الفيلسوف أبو بكر محمد بن زكريا الرازي الطبيب، صاحب التصانيف، من أذكياء أهل زمانه، وكان كثير الأسفار وافر الحرمة، صاحب مروءة وإيثار ورأفة بالمرضى، وكان واسع المعرفة مكبا على الاشتغال مليح التأليف، بلغ الغاية في علوم الأوائل، توفي بغداد سنة 311 هـ. . انظر: السير للذهبي (14/ 354).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 574)

خامسة على أن لا اتفاق بين الفلاسفة الطبيعيين في أن الفلك طبيعة خامسة، بل قد قال أجلهم واشرافهم أعني أفلاطن(1): أنه ناري أرضي، وليس أيضًا الكلام الذي جاء به ارسطاطاليس(2) ومن سلك طريقه ليبين أن الفلك طبيعة خامسة متخلص من الشكوك، لكن مملوءًا شكًا، وذلك أنه لا يصح من محاكيه حركة الفلك لحركات العناصر الأربعة، أن الفلك من عنصر مخالف لها دون أن يصح أن الفلك ليس بمحمول على هذه الحركة، بل تَحرُّكهُ بذاته ومن ذاته، ومن أجل أنا لو وجدنا دولابًا من خشب لا يُرى مدبره لِتواريه عنا لوجدنا الخشب يتحرك بخلاف حركته الطبيعية، ولم يكن لنا أن نحكم من هذا الموضع فقط أن تلك الحركة للخشب طبيعية، فغير مأمون أن تكون حركة الفلك بالحمل والقسر، وإن كنا لا نشاهد هذا الحامل القاسر، وأيضًا فقد تجد الأجسام المتحركة على استقامة تتحرك على استدارة لعارض داخل على طباعها كالمائي حال غليانه، والذهب حال ذوبانه، فتبين إذن أنه لا سبيل إلى الحكم بأن جوهر الفلك مخالف لجوهر الاسطقسات(3)، من مخالفته لحركتها إلا أن يصح عندنا أن هذه الحركة من ذاته وجوهره وليس بمحمولٍ عليها بتةً"(4).
قال كوشيار بن لبان بن با شهري الجيلي(5): "السماء هي الجسم المتحرك المُحرِّك لجميع الكواكب من المشرق إلى المغرب في كل يوم وليلة دورة واحدة، واستدارة أسطحتها موازية لاستدارة السماء، وهذا الجسم كُرِّي وحركته دورته، ومركزه مركز العالم، ونهايته نهاية العالم والأرض في وسطه، وهي أيضًا كُرّية، وليس لها عند نهاية السماء قدر محسوس" ثم استدل على ذلك وقال: "أصغر كوكب في السماء الذي يُرى كالنقطة هو أضعاف الأرض، فكيف حال الأرض لو رؤيت من ذلك البعد؟ ".--------------------------------------------
(1) هو أفلاطون بن أرسطون أحد أساطين الحكمة الخمسة. تقدمت ترجمته بعد الحديث (رقم 372).
(2) هو أرسطو بن ينقوماخوش، واسمه: أرسطا طاليس فهو المقدم المشهور والحكيم المطلق لما بلغ أرسطو سبع عشرة سلمه أبوه إلى أفلاطون فمكث نيفا وعشرين سنة وصار حكيها مبرزا يشتغل عليه والإسكندر من تلاميذ أرسطوا تعلم عليه خمس سنين ونال من الفلسفة ما لم ينل سائر تلاميذ أرسطو ولما لحق أباه فيلبس مرض الموت أخذ ابنه الإسكندر من أرسطو وعهد إليه بالملك. انظر: بغية الطلب لابن العديم (3/ 1341) وتاريخ ابن الوردي (1/ 73).
(3) الاسطقسات لفظ يوناني بمعنى "الأصل" وتسمى العناصر الأربع التي هي "الماء والأرض والهواء والنار" اسطقسات؛ لأنه أصول المركبات التي هي الحيوانات والنباتات والمعادن. انظر: التعريفات للجرجاني (ص 24).
(4) كتاب سمع الكيان لأبي بكر الرازي لا يزال مفقودًا.
(5) أبو الحسن كوشيار بن أبان بن باشهري الجيلي، ويقال الجبلى من جملة المنجمين سكن بغداد، اشتغل بعلم الهندسة وعلم التنجيم ومات في حدود سنة 350. انظر: الأعلام للزركلي (5/ 236) وهدية العارفين لإسماعيل البغدادي (1/ 838).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 575)

قال: "وإذا ضرب ألفًا وأربعمائة ميل، والميل ثلاثة آلاف ذراع، الذراع ستة وثلاثون أصبعًا، الأصبع ست شعيرات مصفوفة يكون بعضها إلى بعض، والفرسخ اثنا عشر الف ذراع، والدرجة ستة وثلاثون ميلًا وثُلثا ميل". قال: "فإذا ضربت حصة الدرجة الواحدة في ثمانية وستين حصلت استدارة الأرض، في حصة واحدة أربعة وعشرين ألف ميل، وقطرها سبعة آلاف وستمائة وستة وثلاثون ميلًا". قال إبراهيم(1): "والساعة خمسة عشر درجة". وقال غيره: "الشمس تقطع السماء في سنة، وتقيم في كل برجٍ شهرًا، وفي كل منزل من المنازل ثلاثة عشر يومًا، ما خلا الجهة فإنها تقيم فيها أربعة عشر يومًا، والقمر يقطع السماء في شهر، ويقيم في كل برج ليلتان وثلثا ليلة، وفي كل منزل ليلة، وفلك البروج له دورة كل يوم وليلة".
قال ابن قتيبة: "وقد سمعت من يذكر أن الأفلاك أطواق تجري فيها النجوم والشمس والقمر، والسماء فوقها، ولست أدرى ماذا، ولا وجدت عليه شاهدًا من الكتاب ولا من الحديث ولا من قول العرب واللَّه أعلم"(2).
حكاه عن ابن قتيبة أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن هشام اللخمي الجهني النحوي(3) في شرح قصيدة أبي علي بن الهيثم(4).
وذكر ابن الهيثم في رسالته -في بيان أن المرئي من السماء أكثر من نصفها- أن المهندسين اختلفوا في مقدار محيط أعظم الدوائر المرسومة على كرة الأرض، وأكبر ما قالوا فيه: أنه اثنان وعشرون ألف ميل، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد.
وعلى ما ذكره ابن الهيثم يكون قطرها سبعة آلاف ميل بالميل الذي ذكره هو.
وقال غيره: "الأرض ليست بذات قدر محسوس عند فلك المريخ، وما وراءه من الأفلاك، بل هي كالنقطة، وأما عند فلك القمر فلها قدر محسوس".--------------------------------------------
(1) لم أقف على ترجمته ولا نسبه.
(2) انظر: مخطوط شرح قصيدة ابن الهيثم للخمي (ل 23/ ب - ل 24/ أ) وهي بدار الكتب المصرية (رقم 1051/ ميقات).
(3) محمد بن أحمد بن هشام بن إبراهيم بن خلف اللخمي سكن سبتة يكنى أبا عبد اللَّه روي عن أبي بكر بن العربي وأبي طاهر السلفي
وحدث عنهما، توفي سنة 557 هـ. انظر: التكملة لابن الأبار (157/ 2) والبلغة في تراجم أئمة النحو للفيروز أبادي (ص 256).
(4) الحسن بن الحسن بن الهيثم أبو علي المهندس البصري نزيل مصر صاحب التصانيف والتأليف المذكورة في علم الهندسة كان عالما بهذا الشأن متقنا له متفننا فيه قيما بغوامضه ومعانيه مشاركا في علوم الأوائل أخذ الناس عنه واستفادوا منه،، توفي سنة 430 هـ أو بعدها بقليل. انظر: أخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطي (ص 128) والوافي للصفدي (11/ 321).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 576)

وقال: "الناظر في النيِّرين والكواكب يجدها بأسرها متحركة بالحركة اليومية، يطلع ما يطلع منها من المشرق ويسير إلى المغرب ويُخفي فيه، وبعد خفائه مدةً يعود إلى المشرق ثانيًا ويطلع كما طلع أولًا وهكذا دائمًا، ويتحرك ما لا يطلع فيها على موازاته، ثم نجدها بنظرٍ أدق من الأول متحركة حركة بطيئة مخالفة للأولى، كأنها من المغرب إلى المشرق، وإنما امتازت هذه الحركة من الأولى باختلاف المنطقتين والأقطاب وذلك لأن الإحساس بحركتين مختلفتين في كُرةٍ واحدةٍ على منطقة وقطبين بأعيانها ممتنع، بل إنها تحس فيها بحركة واحدة هي مركبة من مجموعهما إن كانتا إلى جهة أو حاصلة من فعل أسرعها على إمكانها إن كانتا إلى جهتين، وكذلك الحكم فيما زاد على ذلك، وهاتان الحركتان متشابهتان في أنفسها شاملتان لجميع ما يحطن به علوًا من الكواكب والأجرام، ثم إنه نجد النيرين والخمسة من الكواكب ذوي حركات مختلفة غير متشابهة لا في أنفسها، ولا تُقاس بعضها إلى بعض، وكذلك أثبت أهل هذا العلم تسعة أفلاك في بادئ نظرهم، اثنين منها للحركتين المذكورتين، وسبعة للسيارات السبعة، ولما لم يكن لباقي الكواكب حركة غير الأولتين اكتفوا بإحدى فلكيها مكانا لها، وإن كان كونها على أفلاكٍ شتى جائزًا، وأيضًا أشار إحدى الأولين إلى المجموع لا إلى فلك خاص به لم يكن ممتنعًا، لكنهم لم يذهبوا إلى ذلك فجعلوا أعلى الأفلاك للحركة الأظهر على أنه غير مكوكب، وسمُّوه فلك الأفلاك، والفلك الأطلس وتالِيَة للحركة الأخفى، وجعلوه مكانًا لسائر الكواكب وسمُّوه فلك البروج وفلك الثوابت، وسمُّوا كواكبه ثوابتًا، إما لقلة حركاتها الثابتة أو لثبات أوضاعها أبدًا، والسبعة الباقية للسيارات السبعة على ترتيب خسف بعضها بعض أقصاها لزُحل وما يليه للمشتري ثم للمريخ والأدنى للقمر والذي فوقه لعطارد ثم للزهرة، وجعلوا الشمس في الفلك الأكبر بين هذه، وفلك وإن لم ينكسف إلا فالقمر استحسانًا لما في ذلك من حُسن الترتيب وجَودةِ النظام؛ إذ النسبة مربوطة عليها العلوية بوجهٍ والسُّفليان بوجهٍ آخر والقمر بوجه آخر غيرهما وكان أيضًا بعدها معلوم من الأرض مناسبًا لهذا الوضع، وقد قيل: إن الزُّهرة رُؤيت في بعديها الأبعد والأقرب كاسفة أيامًا كخالة في صفحتها، ويجب أن ينقسم كل واحد من الأفلاك التسعة إلى أفلاك تتألف حركة كوكبة المركَّبةِ منها مطابقة لما يوجد، فهذه التسع هي التي لم تحو ردًا أن يكون أقل منها، وأما في جانب الكثرة فلا قطع ويفلك القمر تتناهي الفلكيات، ويكون ما دونه العنصريات، وهي أيضًا طبقات: طبقة النار الصرف، ثم طبقة لما يمتزج من النار والهواء الحار التي تتلاشى فيها الأدخنة المرتفعة من السفل تتكون فيها الكواكب ذوات الأذيان والنيازك وما يشبهها، وربما يوجد بتحركه بحركة الفلك تشبيهًا له، ثم طبقة الهواء الغالب التي تحدث فيها الشهب، ثم طبقة الزمهرير التي هي منشأ السحب والرعد والبرق والصواعق، ثم طبقة الهواء الكثيف المجاور للأرض والماء، ثم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 577)

طبقة الماء وبعض هذه الطبقة منكشفة عن الأرض، ثم طبقة الأرض المخالطة لغيرها التي يتولد فيها الجبال والمعادن و كثير من النباتات والحيوانات، ثم طبقة الأرض الصرفة المحيطة بالمركز".
قلت: "في بعض ما ذكره هؤلاء نزاع، وقد ذكر ذلك القاضي أبو بكر بن الطيب(1) في كتاب الدقائق(2) وذكر قوم أن الأفلاك أطواق تجري فيها النجوم والشمس والقمر، والسماء فوقها كما تقدم، فلا يقاس فتنبه له".
وفي كتاب جوامع علم النجوم(3) لأحمد بن محمد بن كثير الفرغاني الحاسب(4): "دور الفلك الأعظم أربعمائة ألف ألف ميل وعشرة ألف ألف وثمانمائة وخمسة عشر ألفًا وخمسة وسبعون ميلًا، ومساحة كل درجة من الفلك الأعظم ألف ألف ميل ومائة ألف وأحد وأربعين ألفًا ومائة وستون ميلًا"(5).
قال أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن بن بَرَّجَان في تفسيره في سورة الأنعام: "ذكر الذين تعاطوا معرفة أجرام الكواكب وأبعاد الأفلاك فزعموا أن الشمس هي أكبر من الأرض بمائة وثمانين ضعفًا، ومنهم من زاد على ذلك إلى ثلاثمائة ضعف، وكذلك قالوا في القمر وسائر الكواكب بالزيادة على الأرض، وفاضلوا بين ذلك، فكأن كان المعنى فيهم موضع المضاعفة طريق الشمس في فلكها من مشرقها إلى مغربها ثم بصعودها في أعلى مسالكها في ذلك ومنازلها إلى أدنى ذلك في المشارق والمغارب، فربما قالوا أو ظن بهم ذلك، وإن كان غير مدَرك لبشرٍ من غير توقيف نبوة ولا إعلام بوحيٍ من عند اللَّه، وإن كان المعنيُّ بذلك قرص الشمس، فالمشاهدة تبطل ذلك، وإنما أوقعهم في هذا التهافت ما رأوه من أمر اللَّه المجعول فيها وبها، وذلك أن اللَّه جعلها شخصًا محاطًا به محصورًا، له مقدم ومؤخر وجنبات، رفعه اللَّه عز وجل لك في لوح الجود، وأجراها في الفلك الرابع الذي هو أول أفلاكه فلك القمر،--------------------------------------------
(1) الإمام العلامة أوحد المتكلمين مقدم الأصوليين، القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن قاسم البصري ثم البغدادي ابن الباقلاني، صاحب التصانيف، وكان يضرب المثل بفهمه وذكائه، كان ثقة إماما بارعا، صنف في الرد على الرافضة والمعتزلة والخوارج والجهمية والكرامية، وانتصر لطريقة أبي الحسن الأشعري، وقد يخالفه في مضائق، فإنه من نظرائه، وقد أخذ علم النظر عن أصحابه، وإليه انتهت رئاسة المالكية في وقته، وكان له بجامع البصرة حلقة عظيمة، ثلاث وأربعمائة. انظر السير للذهبي (17/ 190).
(2) اسمه: دقائق الكلام والرد على من خالف الحق من الأوائل ومنتحلي الإسلام. وهو في الرد على الفلاسفة وعلى المنجمين. انظر: منهاج السنة لابن تيمية (5/ 283).
(3) يوجد منه نسخة خطية، تقع في 230 ورقة، تاريخ النسخ 22 ذي الحجة 1068 هـ. الناسخ: خليل بن أحمد التونسي.
(4) أحمد بن محمد بن كثير الفرغاني أحد منجمي المأمون وصاحب المدخل إلى علم هيئة الأفلاك وحركات النجوم وهو كتاب لطيف الجرم عظيم الفائدة مضمن ثلاثين بابا احتوت على جوامع كتاب بطليموس بأعذب لفظ وأبين عبارة. انظر: الأخبار العلماء للقفطي (ص 65).
(5) انظر: مخطوط جوامع علم النجوم وأصول الهيئة وحركات الأشخاص السماوية، ويسمى: المجسطي للفراغاني نفسه (ق 145).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 578)

دع عنك ما دون ذلك من فلك الرياح وفلكي الليل والنهار وفلك المياه، وهي جسم نيِّر سراجي عمَّ ضياؤه ما سُمي نهارًا، فكان ذلك سبب شهرتها واضطرار الأبصار إلى رؤيتها دون تظامِّ من أحدٍ إلى أحدٍ، ولا يُضار"(1).
إلى أن قال: "ولو كان ما ذكروه من عظيم جرمها وتضعيف ذلك على جرم الأرض على ما زعموه لكانت الأرض في حجمها كالنقطة؛ والمعهود المتعارف أن ظلال الأشخاص يعظُم مع القرب ويستدِّق على البعد، وفي مثل بُعد ما بين الأرض وما بينها يوجد ذلك، وذلك كله دليلٌ على قصورها وبعضها عن العِظم الذي وصفوها به"(2).
وقال في تفسير سورة هود: "جاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه سُئل: أين كان ربُّنا يا رسول اللَّه قبل أن يخلق خلقه؟ قال: "في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء" فأعلمَ صلوات اللَّه عليه بحديثه هذا أن العماء للعرش بمنزلة العرش للماء، ويأتي من مفهوم هذا أن اللَّه تعالى خلق الماء من الهواء، كذلك فتق بالهواء فيما شاء مما هو العرش، رتق الماء ثم أوجده في ذلك الفتق ما شاء من خليقته، آية ذلك في الشاهد خلقه الماء في الهواء بواسطة الرياح المرسلة بأمره الدالة على الروح منه"(3).
إلى أن قال: "أفلا يرون أن اللَّه يخلق الماء من الهواء ثم يُصير الماء إلى الهواء ثم يُعيده إلى الماء إذا شاء"(4).
وقال في قوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ} [المؤمنون: 17]: "هن السموات الدنيا اللاتي دون السموات العلى التي جُعل القمر فيهن نورًا والشمس سراجًا"(5).
قال أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي الفيلسوف(6) في رسالته في المد والجزر: "فأما جسم القمر فقريب من حرز أربعين من الأرضين، فأما الشمس فمثل الأرض مائة وستة وستين مرة وثلاثة أثمان، وأما زحل فأقل من تسعين مرة".--------------------------------------------
(1) انظر: تفسير ابن برجان (2/ 238).
(2) انظر: نفس المصدر (2/ 239).
(3) انظر: المصدر السابق (3/ 13).
(4) انظر: المصدر السابق (3/ 17).
(5) انظر: المصدر السابق (4/ 88).
(6) يعقوب بن إسحاق بن الصباح الكندي الأشعثي الفيلسوف، صاحب الكتب، من ولد الأشعث بن قيس أمير العرب، كان رأسا في حكمة الأوائل ومنطق اليونان والهيئة والتنجيم والطب وغير ذلك، كان يقال له: فيلسوف العرب، وكان متهما في دينه، بخيلا، ساقط المروءة، وله نظم جيد وبلاغة وتلامذة، هم بأن يعمل شيئًا مثل القرآن، فبعد أيام أذعن بالعجز. انظر: السير للذهبي (12/ 337).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 579)

قال: "وأما زحل فإنه أسرعها حركة إلا أن بعده من الأرض في بعده الأبعد على ما أبانه علم المساحة مثل نصب قطر الأرض عشرون لف مرة، فأما القمر فإذا كان في بعده الأبعد كان بُعده من الأرض مثل نصف قطرها ستة وستين مرة ودقائق، فأما الشمس فإذا كانت في بعدها الأبعد كان بعدها من الأرض مثل نصف قطر الأرض ألف مرة ومائتي مرة وعشرة مرار".
ورد القاضي أبو بكر بن الطيب قوله، قال: "الأرض جرم. . .(1) ترجيح؛ لأن كرة الأرض وجرمها أعظم من جرم الشمس بشيء كثير". في كتاب "الدقائق".
قال الحسن بن الحسن بن الهيثم في رسالته في الهيئة(2): "فلك زحل سطحه الأعلى مماس كرة الكواكب الثابتة، وسطحه الأدنى مماس كرة المشتري، وكذلك فلك المشتري الأعلى مماس فلك زحل وسطحه الأدنى مماس فلك المريخ، وكذلك فلك المريخ سطحه الأعلى مماس فلك المشتري وسطحه الأدنى مماس فلك الشمس"(3).
وقال: "الفلك الأعلى المحيط بجميع الموجودات محيط بكرة الكواكب الثابتة مماس ها وهو يتحرك من المشرق إلى المغرب ويُحرك بحركته جميع أفلاك الكواكب وهذا الفلك يتحرك من جهة المغرب إلى جهة المشرق"(4).
وقال: "إن فلك الشمس محيط بالسطح الأعلى من كرته بمحور مماس لقعر فلك المريخ والسطح الأدنى بقعر مماس لمحور فلك الزهرة"(5).
وقال: "ما سطحي القمر الأعلى منها مماس لمقعر فلك عطارد والأدنى منها مماس لكرة النار"(6).
وقال: "في سطحي المتوازيين الأعلى منهما مماس لمقعر فلك الزهرة والأدنى مماس لمحور فلك القمر، وفي سطحي فلك الزهرة مماس الأعلى فلك الشم، ويحرك الأدنى فلك عطارد"(7).--------------------------------------------
(1) يوجد اختفاء للكلام أعلى الصفحة من صورة المخطوط.
(2) توجد نسخة من هذا المخطوط محفوظة تحت رقم (1568/ حساب) المكتبة الإسكندرية، وتقع في 26 لوحًا.
(3) انظر: مخطوط مقالة ابن الهيثم في علم الهيئة (ل 14/ أ).
(4) انظر: نفس المصدر (13/ أ).
(5) انظر: المصدر السابق (ل 2/ ب).
(6) انظر: المصدر السابق (ل 20/ أ) - (ل 20/ ب).
(7) انظر: المصدر السابق (ل 21/ أ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 580)

قال أبو جعفر أحمد بن محمد بن محمد المعروف بابن أبي الأشعث(1) وهو جهمي متفلسف في مقالته في العلم الإلهي: "وقد وضح البرهان عن أرسطاطاليس في المقالة الثامنة من كتابه "السماع الطبيعي" أن شيئًا متشابه الأجزاء لا يمكن أن يحرك نفسه، وقد بينا نحن أيضًا هذا في المقالة الأولى، وقد رجع القول إلى أن محركه غيره، وما محركه غيره فمحدث".
قال: "وقد قال أرسطاطاليس إن كل جسم بالفعل فهو متناهي، ومحال أن يكون جسم متناهي عن متناهي القوة، والفلك جسم متناهي فهو متناهي القوة".
قال محمد بن زكريا الرازي: "وقد وضح أنه لا يمكن حدوثه لا من شيء وأن الأجسام تنحل جميعًا، ويتركه من شيء واحد في جوهره، لكن إقامة البرهان على هذين المعنيين من علم ما بعد الطبيعة".
وقال: "على أنه لم يصح أن الفلك سبب الحياة في المتكونات، بل سبب النمو بإثارته الحرارة في عالم الأرض والماء".
وقال: "اختلفت الفلاسفة في الأرض الأصلية الطين هي أم الحجر؟ وقال بعضهم إن جملة الأرض كانت حجرًا ثم تولد الطين في سطوحها على الدهر، وقال بعضهم: بل الحجر يتولد والطين هو الأرض".
قال: "وقد أثبتنا أن داخل الفلك خلاء ما ببرهان فضلًا عن خارجه، فالقول الصحيح إذن أن خارج الفلك خلاءً؛ إذ ليس يمكن أن يتناهى الجسم إلى لا شيء أو يكون لا في مكان، وكذلك الفلك المطلق المختفي إنما هو الخلاء على ما بيناه". وقد اختلف الفلاسفة الطبيعيون هل الفلك حيوان أم لا؟
قال: "وزعم أرسطو أن له حاسة السمع والبصر دون سائر الحواس لاستغنائه عنها".
قال القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني في كتاب دقائق الكلام: "باب الرد عليهم في قولهم: إن أقرب الأفلاك إلينا القمر وهو أدناها منا وأجمع الكل منهم على ذلك. فيقال لهم: لمَ قلتم هذا؟ وما دليلكم عليه؟ فإن قالوا: لأننا شاهدناه يكسف الكواكب كلها فوجب أنه تحتها وهي فوقه. يقال لهم: متى رأينا ما تدَّعون من ذلك ومتى وجدنا القمر قط يكسف الشمس وعطاردًا، وكذلك ما رأينا الزهرة قط كسفت عطاردًا ولا عطاردًا كسف الزهرة ولا زحلًا".--------------------------------------------
(1) أحمد بن محمد بن محمد بن أبي الأشعث، أبو جعفر: طبيب مصنف بحاث، عمر عمرا طويلا وله تلاميذ كثيرة، شرح كثيرا من كتب جالينوس. أصله من فارس وانتقل إلى الموصل فأقام إلى أن توفي فيها سنة ثلاثمائة ونيف وستين. انظر عيون الأنباء في طبقات الأطباء لأحمد بن أبي أصيبعة (12/ 337) والأعلام للزركلي (1/ 209).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 581)