قال: "وقد اختلف أصحاب الفلك في أعلى الأفلاك، فقال قوم منهم وهم الجمهور: أنها سبعة وأن أعلاها الفلك السابع وهو فلك الكواكب الثابتة، وأنه لا فلك وراءه، وقال آخرون منهم: بل هناك فلك ثامن فوق الفلك السابع يحرك الكواكب كلها حركة شرقية" وذكر علتهم ومنعهم صحتها.
قال: "وقال أكثرهم أن هذا اللون اللازوردي الذي يُرى للسماء هو لون السماء، وقال آخرون منهم ومن الصابئة والمسلمين: هو لون معترض بيننا وبين الفلك، وكذلك قالوا فيما يُرى من لون الكواكب والشمس والقمر، وقال آخرون منهم: أن لون الفلك البياض وإنما يُرى لازوردي لوقوع شعاع الشمس عليه وهو إلى الزرقة يتبين كذلك، وقال فيما زعم بعضهم: أن ضوء جميع النجوم من الشمس لا من ذواتها كما أن ضوء القمر من قبل الشمس لا من ذاته".
قال: "وهذا أيضًا من أمحل المحال وأظهر الأمور فسادًا".
قال: "وبَيَّنَّا أن ضوء القمر ليس من الشمس وأن ذلك لا دليل عليه، وأن الدليل يوجب خلاف ما قالوه".
قال: "وفي حُذاق الفلاسفة من يقول: أن الكواكب لا ألوان ولا شعاع لشيء منها، وأنه لا يقبل اللون ولا الشعاع إلا الأجسام الطبيعية المركبة، والأفلاك مما فوق الطبيعة".
وذكر قول الذين يقولون: "أن الفلك يسير من المشرق إلى المغرب وأن الكواكب تسير من المغرب إلى المشرق". قال: "وهذا خلاف العيان؛ لأننا نرى النجوم كلها سائرة من المشرق إلى المغرب فلو كان الأمر كما ذكروا من أن النجوم تسير من المغرب والمشرق، والفلك يسير من المشرق إلى المغرب توجب أن تكون الشمس والقمر وأكثر هذه النجوم لا تظهر لنا إلا في كل حين ودهر من الدهور الطويلة".
وحكى قول من زعم من الفلاسفة: أن الأرض هي المتحرك والفلك هو الساكن، وقول بعضهم: أن القمر إنما يؤثر في ضيائه وصفائه غازات الأرض إذا دنا منها.
قال: "ويقال لهم: قد قال أكثركم: أن ضياء القمر ليس من طبعه وذاته، ولكن من مقابلة الشمس واتصال شعاعها بجوهره، فيجب لذلك أن تكون الشمس فاعلة للقمر ومدبرة له وهذا جهل عظيم".
قال: "ويقال له: بقي عليك إفساد ما نقوله نحن المسلمون وأهل كل ملة من أن حركات الأفلاك ليست بنفسيِّةٍ ولا طبيعية، بل هي من قبل غيره الذي هو محركٌ له حركة دائمة سرمدية إلى حيث شاء تسكينه، فدل على فساده إن كنت قادرًا على ذلك".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 582)
قال الفخر الرازي في الملخص(1): "بل يجوز أن تكون فوق الفلك التاسع المتحرك بحركته اليومية من الأفلاك ما لا يعلم عددها إلا اللَّه تعالى، بل يحتمل أن يكون هذا الفلك التاسع بما فيه من الكرات مركوزًا في ثخن كرة أخرى عظيمة، ويكون في ثخن تلك الكرة ألف ألف مثل هذه الكرة، وليس ذلك بمستبعد، فإن تدوير المريخ أعظم من مثل الشمس، فإذا عقل ذلك فأي بأس بأن يفرض مثله مما هو أعظم منه"(2).
48 - فصل (3).
ما يَردُ المتكلمون وغيرهم على الفلاسفة قولهم: أن الأفلاك غير قابلة للحركة المستقيمة والفساد، وأنها ليست ثقيلة ولا خفيفة ولا حارة ولا باردة ولا رطبة ولا يابسة، وأنا بسيطة كُرِّية لا تقبل الحرق والشق".
وقولهم: "أن الأفلاك ذوات أنفس وأنها متحركة بالإرادة النفسية، وأن الكرات متحركة بحركات الأفلاك".
وقولهم: "في طبائع الكواكب وأنوارها ومحق القمر والمرة وبساطة الكواكب وكونها كُرِّية مع إنارتها وكثافتها ومخالفتها للأفلاك في أنوارها".
قالوا: "ولو كانت تسير لكانت شفافة غير نيِّرة على أصولهم".
وقولهم: "إن نور القمر مستفاد من الشمس".
49 - فصل (4).
ذكر ابن سبعين المُلْحِد(5) قول اللَّه تعالى: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: 9] إلى قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [فصلت: 11] وقال في موضع آخر: {أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا} [النازعات: 27] إلى قوله: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30)} فقال: "اعلم أنه لا تناقض بين الآيتين بحال، وإنما كان يجد الطاعن المقال لو قال: "والأرض بعد ذلك خلقها أو أنشأها أو ابتدأها، وإنما قال: {دَحَاهَا} فابتدأ الخلق للأرض كما في الآتي الأول في يومين ثم خلق السموات،--------------------------------------------
(1) كتاب الملخص في الحكمة والمنطق للرازي، لا يزال مخطوطة، نقل منه الدكتور محمد الزركان في رسالته: فخر الدين الرازي وآراؤه الكلامية والفلسفية (ص 506) الناشر: دار الفكر.
(2) انظر: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني لمحمود بن عبد اللَّه الآلوسي (9/ 39).
(3) ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الفصل بعضا من أقوال الفلاسفة والمتكلمين في الأفلاك وسيرها ونور القمر.
(4) ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الفصل بعضًا من أقوال الفلاسفة والمتكلمين في خلق السموات والأرض والشمس والقمر.
(5) عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن محمد بن نصر بن محمد بن سبعين القرشيّ المخزوميّ الإشبيلي المُرسي الرُّقُوطيّ، كان صوفيا على قاعدة زهد الفلاسفة وتصوفهم. وله كلام كثير في العرفان على طريق الاتحاد والزندقة، ولد سنة 614 هـ ومات سنة 668 هـ بمكة. انظر: التاريخ للذهبي (15/ 168).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 583)
والأرض دحاها في يومين، ثم بعد ذلك دحا الأرض" أي: بسطها ومدها وكانت ربوة مجتمعة فأرساها بالجبال وأنبت فيها النباتات في يومين، فتلك ستة أيام سواء للسائلين. وقيل: معنى {بَعْدَ ذَلِكَ} أي: مع ذلك، وبعد تأتي في كلام العرب بمعنى مع وأنشد:
فقلتُ لها فِيءِ إليك فإنني … حرامٌ وإني بعد ذاك لبيبُ(1)
أي: مع ذاك مُلبٍّ(2).
قال أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن ناقيا(3) في المقامات العشر وذكر قول معترض ما معنى قوله: {لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ} [يس: 40] وفي أوان كل مُحاق(4) يقع الإدراك واللحاق؟ ثم في الكسوف الشمسي يكون الإدراك الحقيقي؟ فأجابه: إنها الشمس لا تدرك القمر بفلكها، وإنما هو بسرعة سيره يدركها، وذلك بمشاهدة الناظرين. قيل ما معنى قوله: {وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ} [يس: 40]؟ قال: "المراد أنه لا يذهب أحدهما بمعنى صاحبه ولا يزول نظامها عن سببه، فكأنه قال: "لا الليل سابق النهار ولا النهار سابق الليل" ونابت إحدى الجملتين عن الأخرى، وهذا مذهب من مذاهب العرب في أن السبق من النهار واقع؛ لأن اللَّه لما خلق الشمس أوجد النهار بوجودها، ولم يكن الزمان قبلها يُسمى ليلًا، فلما وقع الانحياز والتميز بها كان النهار والليل واستحق النهار السبق؛ لأن الدليل منه، قال اللَّه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45)} [الفرقان] "(5).--------------------------------------------
(1) البيت للمضرَّب بن كعب. انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى (2/ 300) تحقيق: محمد فؤاد سزكين. الناشر: مكتبة الخانجي القاهرة. الطبعة 1381 هـ.
وقد نسبه العلامة حاتم الضامن للمخبل السعدي في رسالته: المخبل السعدي حياته وما تبقى من شعره (ص 124) المصدر: مجلة المورد العراقية. المجلد الثاني. العدد الأول 1973 م.
(2) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن (2/ 300): رجل ملبّ وإنما هو من ألبيت أي قد أقمت بالمكان. . أي مقيم أي مع ذاك.
(3) عبد اللَّه بن محمد بن الحسين بن ناقيا بن داود بن محمد بن يعقوب، أبو القاسم بن أبي الفتح، الحنفي الشاعر، المعروف بأبي البندار، كان شاعرا مجوّدا، عذب الألفاظ، مليح المعاني، ظريفا، من محاسن الناس، إلا أنه كان مطعونا عليه في دينه وعقيدته. ومات سنة 485 هـ. انظر: تاريخ بغداد وذيوله (21/ 107).
(4) المُحاق: أن يستسر القمر ليلتين فلا يرى غدوة ولا عشية. انظر المحكم لابن سيده (3/ 28).
(5) انظر: مقامات الحنفي وابن ناقيا وغيرهما (ص 141 - 142) الناشر: مطبعة أحمد كامل. استانبول 1330 هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 584)
قال الفخر الرازي في كتاب أسرار القرآن(1): "قوله تعالى: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6)} [الصافات] لا يسمى كون الكواكب موجودة فيها، وذلك لأن السموات إذا كانت شفافة فالكواكب سواء كانت فيها أو في سموات أخرى فوقها فهي لابد وأن تظهر في السماء الدنيا وتلوح منها، فعلى التقديرين تكون السماء الدنيا متزينة بهذه المصابيح".
قال عبد السلام بن بَرَّجان: "ذكر الذين تعاطوا معرفة أجرام الكواكب وأبعاد الأفلاك فزعموا أن الشمس هي أكبر من الأرض مائة وثمانية وثمانين ضعفا، ومنهم من زاد على ذلك إلى ثلاثمائة ضعف، وكذلك قالوا في القمر وسائر الكواكب بالزيادة على الأرض، وفاضلوا بين ذلك فإن كان المعنى منهم بموضع المضاعفة طريق الشمس في فلكها من مشرقها إلى مغربها ثم بمصعدها في أعلى مسالكها في ذلك ومنازلها أدنى ذلك في المشارق والمغارب فربما قارنوا أو ظن بهم ذلك، وإن كان هذا غير مُدركٍ لبشر من غير توقيف نبوة ولا إعلام بوحي من عبد اللَّه، وإن كان المعني بذلك قرص الشمس، فالمُشاهدة تُبطل ذلك، وإنما لو معهم في هذا التهافت من أمر اللَّه المجعول فيها وبها"(2).
وذكر بقية كلامه في تفسير سورة الأنعام إلى أن قال: "والقائلون بها تقدم ذكره من عظم أجرام الكواكب هم القائلون حقًا انهما لا يطلعان على جميع الأرض"(3).
قال صاحب زاد المسافر في الطب(4): "والعين ليس فيها نور وإنما نورها والضوء فيها إنما هو مُكتسب من الأنوار المُشرقة التي هي الشمس والقمر والكواكب".
قال شيخنا الإمام أبو العباس: "وليس مع أحد دليلٌ على أن الأرض إلى المركز جنس واحدٌ متماثل حتى يمتنع أن تكون سبع أرضين، يعني قول اللَّه تعالى: {وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} [الطلاق: 12] بل علم الهيئة بعضه يقوم عليه دليل كاستدارة الأفلاك، وبعضه لا يقوم عليه دليل مثل كون الثامن أو التاسع هو المحيط وكون الشمس في الرابعة".--------------------------------------------
(1) كتاب أسرار القرآن للرازي لا يزال مفقودًا، وليس هو كتاب عجائب القرآن.
(2) انظر: تفسير ابن برجان (2/ 238) وتقدم ذكره سابقًا.
(3) انظر: نفس المصدر (2/ 239).
(4) الفيلسوف الباهر شيخ الطب أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد ابن الجزار القيرواني، تلميذ إسحاق بن سليمان الإسرائيلي، اتصل بالدولة العبيدية، وكثرت أمواله وحشمته. وصنف الكثير، من ذلك كتاب زاد المسافر في الطب، وغيرها، كان حيا في دولة المعز باللَّه. انظر: السير للذهبي (15/ 561).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 585)
(1) لأثقَله ويا أسفي … عليه إن غاب شخصك عنهُ
فوالذي أتقن الأشيا بحكمته … ما خاب محدثا جاء إليك وأنت مقصدهُ
غيره:
يا عَالمَا تركَ المذاهبَ بعده … زمنًا بها تتألف الأحزانُ
تركت المذاهب وانفردَت بعصرها … فأصبحتْ تبكي على خطواتك الأغصانُ
فاليوم لا صبرٌ عليك يُعنني … كلا ولا دمعي عليكَ مُصانُ
يا من حاز من العلوم أجلوها … وإمامك التسبيح والقرآنُ
تسري بك الأملاك حيثُ تأُمُّها … نحو العُلى ويقودها رضوانُ
وعليك قد بكت الرواة وناحت الـ … ـوُرق الحمامُ وضجَّت الأكوانُ
وردّدتَّ أنفاسك بالحديث كأنما … صُبت عليك من الرَّدى عيرانُ
يا شيخ المذاهب والعلومِ كلها … قد هان عليك البكاء وعميت الأشجانُ
عليك قد أبكت حُرقتي وصبابتي … ولوعتي نار الكرى وصبابتي ألوانُ
عليك سلام اللَّه ما ناحَ قُمريٌ ولاحت … أنجمٌ وتراكمت سحبٌ ومَرَّ زمانُ--------------------------------------------
(1) يوجد كلمات غير واضحة، وهذه الأبيات كلها مدح في مؤلف الكتاب، ولم أجد لها ذكرا في كتب التراجم والأدب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 586)
قال عثمان بن سعيد الدارمي: "وقد كتب إلي علي بن خشرم(1) أن وكيعًا سُئل عن حديث عبد اللَّه بن عمرو: "في الجنة معلقة بقرون الشمس"؟ فقال وكيع: "هذا حديث مشهور قد رُوي، وهو يُروى، فإن سُئلوا عن تفسيره لم يُفسِّر لهم، ومنهم من ينكره ونازع فيه، والجهمية تنكره"(2).
387 - قال خشيش بن أصرم: حدثنا الفريابي(3)، حدثنا إسرائيل(4)، عن أبي يحيى(5) قال: قلت لمجاهد: أين الجنة؟ قال: في أعلى العليين، قلت: فأين النار؟ قال: في أسفل السافلين"(6).
388 - وقال: حدثنا مسلم بن إبراهيم(7)، حدثنا محمد بن مسلم(8) قال: سمعت قتادة قال: "كانوا يرون أن الجنان في السماوات، وأن النار في الأرضين السابعة"(9).
389 - وقال: حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان(10)، عن ثور بن يزيد(11)، عن خالد بن معدان(12)، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "الجنة مطوية في قرون الشمس تنشر في كل عام مرتين، وأرواح المؤمنين في طير كالزرازير تأكل من ثمر الجنة"(13).--------------------------------------------
(1) علي بن خَشرم المروزي ثقة م ت س. التقريب لابن حجر (رقم 4729).
(2) أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (2/ 729) وتقدم بيان ذلك في الحديث (رقم 373).
(3) محمد بن يوسف بن واقد الفِرْيابي ثقة فاضل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 176).
(4) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ثقة تكلم فيه بلا حجة ع. تقدم في الحديث (رقم 11).
(5) أبو يحيى القتات الكوفي لين الحديث من السادسة بخ د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم 8444).
(6) تابع محمد بن مسلم: ابن أبي نجيح، عن مجاهد أوله دون باقيه. في تفسير مجاهد (ص 619).
(7) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي أبو عمرو البصري ثقة مأمون مكثر ع. التقريب لابن حجر (رقم 6616).
(8) محمد بن مسلم الطائفي صدوق يخطئ من حفظه خت م 4. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 361).
(9) إسناده حسن، رواته على شرط مسلم.
(10) هو الإمام سفيان الثوري.
(11) ثور بن يزيد أبو خالد الحمصي ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر ع. التقريب لابن حجر (رقم 861).
(12) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي أبو عبد اللَّه ثقة عابد يرسل كثيرا ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 373).
(13) وأخرجه البيهقي في البعث (رقم 207). وإسناده صحيح، وتقدم الكلام عليه في الحديث (رقم 373، 374).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 587)
50 - باب في بقاء الجنة والنار، ومن قال: تفنى النار
وقوله تعالى: {قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} [الأنعام: 128]. وقوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107)} [هود] وقوله: {لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23)} [النبأ].
وقد أخبر عن العذاب أنه عذاب يوم عقيم، وعذاب يوم كبير، وعذاب يوم عظيم في الشعراء في قصة هود، وعذاب يوم أليم، ولم يخبر عن النعيم أنه نعيم يوم في موضع واحد من كتابه، وقد ثبت في الصحيح تقدير يوم القيامة بخمسين ألف سنة، وقال: {فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [الجاثية: 35] كما قال: {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة: 167] وقال: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25)} [الفجر] {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ} [المعارج: 11] {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ} [النساء: 42] {فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ} [الروم: 57] {إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} [الإنسان: 10] {وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88)} [الشعراء] {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ} [النحل: 27]
390 - قال عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه بن منده(1): أنبأنا عبد الصمد بن محمد العاصمي(2)، أنبأنا إبراهيم بن أحمد المستملي(3)، حدثنا محمد بن يحيى الحناط(4)، حدثنا علي بن شعيب أبو الحسن البلخي(5)، حدثنا محمد بن الحكم السكري المروزي(6)، حدثنا يحيى البلخي(7)، حدثنا ابن لهيعة(8)، عن مِشْرَح بن هاعان(9)،--------------------------------------------
(1) أبو القاسم عبد الرحمن ابن الحافظ الكبير أبي عبد اللَّه بن منده. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 66).
(2) أبو الفضل عبد الصمد بن محمد العاصمي. يروى عن المستملي راوية الصحيح، ويُروى مسند يحيى الحماني من طريقه. انظر: المنتخب من معجم شيوخ السمعاني لعبد الكريم السمعاني (ص 737).
(3) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن داود البلخي المستملي، راوي الصحيح عن الفربري، كان من الثقات المتقنين ببلخ، طوف وسمع الكثير، توفي سنة 376 هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص 187) والسير للذهبي (16/ 492).
(4) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(5) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(6) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(7) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(8) عبد اللَّه بن لهيعة بن عقبة الحضرمي صدوق خلط بعد احتراق كتبه. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 133).
(9) يشرح بن هاعان المعافري المصري أبو مصعب مقبول عخ د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم 667).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 588)
عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "خُلق الإنسان للأبد بينهما موتة، كما أن روحك لا تفنى كذلك الجنة والنار لا تفنيان" ثم قرأ: {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى} [الصافات: 58 - 59](1).
391 - وقال: أنبأنا محمد بن عبد الرزاق(2)، أنبأنا جدي(3)، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يعقوب(4)، حدثنا أبو زرعة(5)، حدثنا محمود بن غيلان(6) قال: سألت يحيى بن يحيى(7) قلت: "ما تقول فيمن يقول: أن حور العين يموتون؟ قال: هو كافر، ومن زعم أنه يفنى شيء مما في الجنة فهو كافر"(8).
392 - قال: وأخبرنا عبد العزيز بن أحمد التاجر(9)، أنبأنا أبو الشيخ(10)، حدثنا عبد اللَّه بن جعفر(11)، حدثنا أحمد بن عصام(12)، حدثنا أبو بكر عبد اللَّه بن أبي داود(13) قال: وحدثني أبي(14)، حدثنا إسحاق بن راهويه--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف، فيه ابن لهيعة وهو ضعيف وبعض رواته لم أجد لهم ترجمة.
(2) محمد بن عبد الرزاق بن الحافظ المحدث أبي الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حيان، أبو الفتح الأصبهاني، سمع من جده. روى عنه أبو علي الحداد، وغانم البرجي، وجماعة. انظر: التاريخ للذهبي (11/ 177) وتذكرة الحفاظ له (3/ 105).
(3) هو الإمام الحافظ أبو الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني.
(4) أحمد بن محمد بن يعقوب بن عبد اللَّه بن ميدان، أبو بكر الوراق الفارسي، قال ابن أبي الفوارس: كان أبو بكر الفارسي الوراق ضعيفا جدًا فيما يدعي عن ابن منيع، وكان سماعه في المتأخرين لا بأس به. وقال العتيقي: كان ثقة. وذكره ابن قطلوبغا في الثقات (2/ 90).
(5) عبيد اللَّه بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ أبو زرعة الرازي إمام حافظ ثقة مشهور م ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم: 4316).
(6) محمود بن غيلان العدوي مولاهم أبو أحمد المروزي ثقة خ م ت س ق. نفس المصدر (رقم 6516).
(7) يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن التميمي ثقة ثبت إمام خ م ت س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 160).
(8) إسناده حسن.
(9) عبد العزيز بن أحمد بن علي أبو بكر التاجر المعروف بالآدمي، كان من وجوه التجار والأمناء، توفي سنة 386، روى عن عبد اللَّه بن خالد الرازاني، وعليه كان ينزل إذا قدم، كثير الخير مستقيم الطريقة. انظر: تاريخ أصبهان لأبي نعيم (2/ 92).
(10) هو الإمام الحافظ أبو الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني.
(11) الشيخ الإمام المحدث الصالح مسند أصبهان أبو محمد عبد اللَّه ابن المحدث جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، سمع من الكبار وتفرد بالرواية عنهم توفي سنة 346 هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص 314) السير للذهبي (15/ 553) والتاريخ له (7/ 834).
(12) العالم الصادق المحدث أبو يحيى أحمد بن عصام بن عبد المجيد بن كثير بن أبي عمرة الأنصاري مولاهم الأصبهاني، روى عنه ابن أبى حاتم الرازي ووثقه، ولم يتكلم فيه أحد بسوء، توفي سنة 272 هـ. انظر: السير للذهبي (13/ 42) والتاريخ له (6/ 489).
(13) أبو بكر عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث السجستاني الإمام العلامة الحافظ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 15).
(14) هو الإمام الحافظ أبو داود السجستاني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 589)
قال: قال لي ابن المبارك: "لقيني النضر بن محمد(1)، فقال: يا أبا عبد الرحمن ما تقول فيمن يقول إن حور العين يموتون؟ فقلت: هؤلاء جهمية، فقال: يا أبا عبد الرحمن من زعم أن حور العين يموتون بموت العباد أو يفنون بفناء العباد أو شيء من الآخرة ينقطع قبل النشور أو بعد النشور من الجنة أو النار فهو كافر باللَّه العظيم يقول اللَّه: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 108] غير مقطوع، وقال: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الأحزاب: 65] فأبدًا ليس له انقطاع"(2).
393 - قال: أنبأنا عبد الصمد بن محمد العاصمي(3)، أنبأنا إبراهيم بن أحمد المستملي(4) قال سمعت أبا عمرو محمد بن حامد(5) يقول: سمعت أبا سليمان محمد بن فضل(6) يقول: قال أبو معاذ خالد بن سليمان(7): "من قال إن الجنة والنار تفنيان قبل دخول أهلها فيها أو بعد دخول أهلها فهو كافر".
394 - وقال: أخبرنا عبد العزيز بن أحمد التاجر(8)، أنبأنا أبو الشيخ(9) قال: حدثني عبد اللَّه بن جعفر(10)، حدثنا أحمد بن عصام(11)، حدثنا أبو بكر عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني قال: وحدثني أبي قال: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: "من قال إن حور العين يموتون أو شيئًا من نعيم الجنة أو شيئًا من عذاب جهنم يفنى فهو كافر يُستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه"(12).--------------------------------------------
(1) النضر بن محمد بن موسى الجُرشي أبو محمد اليمامي مولى بني أمية ثقة له أفراد خ م د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم 7148).
(2) إسناده صحيح.
(3) أبو الفضل عبد الصمد بن محمد العاصمي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 390).
(4) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 390).
(5) محمد بن حامد البلخي، روى عن حم بن نوح البلخي. انظر: الإرشاد للخليلي (3/ 946) واللسان لابن حجر (2/ 354) والثقات لابن قطلوبغا (4/ 22).
(6) لم أجد له ترجمه فيما بين يدي من المصادر.
(7) أبو معاذ خالد بن سليمان البلخي، أحد الأئمة فقيه أهل بلخ وأحد مفاخرها، توفى سنة 199 هـ. انظر: التاريخ للذهبي (4/ 1101) والجواهر المضية للقرشي (1/ 229) و (2/ 555) واجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم (2/ 224).
(8) عبد العزيز بن أحمد بن علي أبوبكر التاجر المعروف بالآدمي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 384).
(9) هو الإمام الحافظ أبو الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني.
(10) أبو محمد عبد اللَّه ابن المحدث جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 384).
(11) أبو يحيى أحمد بن عصام بن عبد المجيد الأنصاري مولاهم الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 384).
(12) إسناده صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 590)
395 - وقال: أخبرنا عبد الصمد بن محمد العاصمي(1)، أنبأنا إبراهيم بن أحمد المستملي(2) قال: سمعت إسحاق بن عبد الرحمن القاري(3) يقول: سمعت أبا محمد أحمد بن محمد بن الفضل القاضي(4) بسمرقند قال: سمعت حنش بن حرب أبا الحسن السليمي(5) قال: سمعت وكيع بن الجراح يقول: "الجنة والنار لا تفنيان ولا تموتان، وكيف تموتان وهما جزاء وثواب والجزاء والثواب لا يموتان"(6).
396 - وقال: أخبرنا عبد الصمد بن محمد العاصمي، أنبأنا إبراهيم بن أحمد المستملي قال: سمعت أبا الفضل بن ياسين(7) يقول: سمعت أحمد بن جرير(8) يقول: سمعت قتيبة بن سعيد(9) يقول: "الجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان"(10).
397 - وقال: أخبرنا عبد الصمد بن محمد العاصمي، أنبأنا إبراهيم بن أحمد قال: سمعت محمد بن عمر بن طاهر(11) قراءة قال: سمعت الحسن بن حموية(12) يقول: سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن الأزهر بن مسلم--------------------------------------------
(1) أبو الفضل عبد الصمد بن محمد العاصمي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 390).
(2) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 390).
(3) إسحاق بن عبد الرحمن القاري، روي عن الإمام الحافظ صالح جزرة، والإمام أبي بكر بن أبي العوام المحدث، وغيرهما. انظر: تفسير أبي الليث السمرقندي (1/ 549) تاريخ ابن عساكر (11/ 41).
(4) قاضي سمرقند أبو محمد أحمد بن محمد بن الفضل البلخي، له مرويات، وروي عن أبيه قصة والدة الإمام البخاري لما عَمي وهو صغير. انظر: تاريخ ابن عساكر (52/ 56) والسير للذهبي (12/ 393) والأنساب للسمعاني (1/ 409).
(5) أبو الحسن حنش بن حرب البخاري. حدث عن النضر بن شميل وغيره. كناه محمد بن أحمد بن حريث، وعنه سهل بن السري. انظر: فتح الباب في الكنى والألقاب لابن منده (رقم 1948).
(6) لم أجد من أخرجه غير المؤلف، وإسناده حسن.
(7) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(8) أحمد بن جرير بن المسيب أبو حامد البلخي. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/ 45): "رفيق أبي بمصر في رحلته الثانية، روى عن قتيبة، وهانئ بن المتوكل الإسكندراني، سمع منه أبي في مرافقته، سئل أبي عنه؟ فقال: صدوق".
(9) قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي أبو رجاء البغلاني ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث رقم (333).
(10) الأثر رجاله موثقون، ما عدا أبو الفضل بن ياسين فلم أعرفه.
(11) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(12) الحسن بن حمويه بن الحسين، أبو محمد القاضي الإستراباذي، روى عنه محمد بن إسحاق بن راهويه، وخلق كثير، وكان على قضاء استراباذ مدة طويلة، وكان من القوامين بالليل المتهجدين بالأسحار، يضرب به المثل في قضاء حوائج المسلمين والقيام بأمرهم بنفسه وماله وجاهه توفي سنة 335 هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (14/ 55).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 591)
التميمي(1) يقول: "الجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان، على هذا أدركنا أبا معاذ وخلف وشداد وعكرمة وليث وإبراهيم، فمن جحد بها أو بالعرش والكرسي والميزان والصراط والشفاعة والحوض وعذاب القبر أو بواحد منها فهو كافر"(2).
ذكر ذلك عبد الرحمن بن منده في كتاب "حُرمة الدين"(3).
398 - وذكر من وجهين عن مقاتل(4) في قوله: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88]: "كل شيء فيه الروح، فأما الجنة والنار فإنها باقيتان لا تفنيان"(5).
399 - قال الدولابي أبو بشر في الكنى في ترجمة رافع الطائي(6) من الصحابة: حدثنا عمران بن بكار(7)، حدثنا أبو المغيرة(8)، حدثنا صفوان بن عمرو(9)، عن عبد الرحمن بن جبير(10)، عن رافع الطائي قال: "عَادَهُ ناسٌ من فقهاء الْجُنْدِ فقالوا: يا أبا الحسن. فقال: إن اللَّه عز وجل يقول: {لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23)} [النبأ] فالحقب: ثمانون ألف سنة". وذكر حديثا طويلًا"(11).--------------------------------------------
(1) محمد بن عقيل بن الأزهر بن عقيل البلخي، الحافظ الإمام الثقة الأوحد أبو عبد اللَّه البلخي، محدث بلخ وصاحب المسند الكبير والتاريخ والأبواب، وكان من أوعية الحديث ولم تتصل أخباره كما ينبغي. مات سنة 316 هـ. انظر: السير للذهبي (14/ 415) والتاريخ له (7/ 314) وتذكرة الحفاظ له (3/ 10).
(2) الأثر رجاله موثقون، ما عدا محمد بن عمر بن طاهر فلم أعرفه.
(3) كتاب حرمة الدين لعبد الرحمن بن منده لا يزال مفقودًا.
(4) مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني أبو الحسن البلخي نزيل مرو ويقال له ابن دوال دوز كذبوه وهجروه ورمي بالتجسيم من السابعة مات سنة خمسين ومائة ل. التقريب لابن حجر (رقم 6868).
(5) لم يتم الوقوف على أسناده. وانظر: تفسير مقاتل (4/ 25).
(6) رافع بن عمرو وهو رافع، ابن أبي رافع ويقال: رافع بن عميرة بن جابر بن حارثة بن عمرو، وهو الحدرجان بن مخضب أبو الحسن السنبسي الوائلي الطائي، له صحبة، وهو الذي دل بخالد بن الوليد من العراق إلى الشام. انظر: معجم الصحابة لابن قانع (2/ 371) وتاريخ ابن عساكر (8/ 260).
(7) عمران بن بكار بن راشد الكلاعي البَرَّاد الحمصي المؤذن ثقة س. التقريب لابن حجر (رقم 5146).
(8) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني أبو المغيرة الحمصي ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 374).
(9) صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي أبو عمرو الحمصي ثقة بخ م 4. المصدر السابق (رقم 2938).
(10) عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي الحمصي ثقة بخ م 4. المصدر السابق (رقم 3827).
(11) أخرجه الدولابي في الكنى (رقم 379) وإسناده صحيح، وبعض رجاله على شرط البخاري وشرط مسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 592)
قال أبو محمد بن حزم الأندلسي: "فإن قيل: قد قال اللَّه: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} [هود: 107] قلنا: هذا صحيح، وهذا الاستثناء إنما هو للمُدَد التي كانت الأرواح فيها في الدنيا وفي البرزخ لا في جنة ولا في نار، وهذا استثناء مشاهد بالحواس فهو حق، ولا يجوز أن يُستثنى من عموم الخلود بدعوى لا برهان على صحتها". وذكر بقية كلامه في كتاب "الدرة في الاعتقاد"(1).
400 - وذكر الحارث بن أبي أسامة في مسنده في الجزء السادس عشر: حدثنا عبد الرحيم بن واقد(2)، حدثنا محمد بن خالد القرشي(3)، حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الشامي(4)، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الحَوك الحمقاء(5) بقلة طيبة كأني أراها نابتة في الجنة، والجرجير(6) بقلة خبيثة كأني أراها نابتة في النار"(7).
401 - وذكر: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن ذكوان الهاشمي(8)، حدثنا أبان بن المحبر(9)، عن أبان بن أبي عياش(10)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم له: "كلوا من الْهِنْدبَاءَ(11) ولا تَنْفُضُوهُ؛ فإنه ليس يوم من الأيام إِلَّا وقطرات من الجنة تَقْطُرُنَّ عليه"(12).--------------------------------------------
(1) انظر: الدرة فيها يجب اعتقاده لابن حزم (ص 208).
(2) عبد الرحيم بن واقد الخراساني، ضعفه الخطيب وقال: في حديثه غرائب ومناكير؛ لأنها عن الضعفاء والمجاهيل. انظر: تاريخ الخطيب و (370/ 12) و (15/ 364).
(3) محمد بن خالد القرشي مجهول مد ت. التقريب لابن حجر (رقم 5854).
(4) عبد اللَّه بن عبد الرحمن الشامي مجهول، لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر. وقال الهيثمي في المجمع (5/ 34): "عبد اللَّه بن عبد الرحمن الشامي لم أعرفه وصوابه عبد الملك بن عبد الرحمن الشامي وهو ضعيف".
(5) الحوك نبت يسمي البقلة الحمقاء، وأهل نجد يسمونها الفرفخ، وأهل اليمن فيسمونها الرجلة. انظر: جمهرة اللغة لابن دريد (1/ 565).
(6) الجِرْجيرُ: ضَرْبٌ من البُقول. انظر: معجم ديوان الأدب للفارابي (3/ 133).
(7) ضعيف، قال البوصيري في إتحاف الخيرة (8/ 225): "فيه عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف".
(8) إسماعيل بن إبراهيم بن ذكوان الهاشمي، مجهول، لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(9) قال ابن حبان في المجروحين (1/ 98): "أبان بن المحبر شيخ يروي عن نافع روى عنه مروان بن معاوية يأتي عن نافع وغيره من الثقات ما ليس من أحاديثهم لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إِلا على سبيل الاعتبار".
(10) أبان بن أبي عياش فيروز البصري أبو إسماعيل العبدي متروك د. التقريب لابن حجر (رقم 142).
(11) الهندباء: بقل زراعي حولي ومحول من الفصيلة المركبة يطبخ ورقه أو يجعل سلطة. انظر المعجم الوسيط (2/ 997).
(12) أخرجه الحارث في مسنده (رقم 534) ومن طريقه أبو نعيم في الطب النبوي (رقم 676) وابن بشكوال في الآثار المروية في الأطعمة السَّرية (رقم 105) وهو ضعيف جدًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 593)
402 - أخبرنا خالي(1)، أنبأنا محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد(2)، أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار المقدسي(3)، أنبأنا عبد القادر بن عبد اللَّه الرهاوي(4)، أنبأنا عبد الجليل بن أبي سعد بن إسماعيل المعدل(5)، أنبأنا أبو عطاء عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن(6)، أنبأنا أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن جعفر الماليني(7) بها، حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن علي بن رزين(8)، حدثنا عبد الرحيم هو ابن حبيب الفاريابي(9)، حدثنا صالح هو ابن بيان(10)، عن أسد بن سعيد(11)، عن جعفر بن محمد(12)، عن أبائه(13)، عن علي قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر عنده الأدهان فقال: "فضل البنفسج(14) على سائر الأدهان، كفضلنا أهل البيت على سائر الخلق" وكان النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(2) محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد ابن أخي الحافظ الضياء. ستأتي ترجمته في الحديث (رقم 430).
(3) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار، الإمام رضي الدين أبو محمد المقدسي الحنبلي المقرئ، شيخ صالح، تال لكتاب اللَّه، ختم عليه القرآن خلق كثير، توفي سنة 635 هـ. انظر: التاريخ للذهبي (14/ 178) والوافي للصفدي (18/ 142).
(4) عبد القادر بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن وقيل: عبد اللَّه، الرهاوي الحنبلي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 121).
(5) عبد الجليل بن أبي سعد منصور بن إسماعيل بن أبي سعد بن أبي بشر بن محمد، العدل الجليل الصالح المعمر مسند هراة، وهو آخر من روى حديث أبي القاسم البغوي عاليا، توفي سنة 562 هـ. انظر: السير للذهبي (20/ 451) والتاريخ له (12/ 273).
(6) الشيخ المسند الأمين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي عاصم، أبو عطاء الهروي الجوهري، كان شيخًا ثقة، صدوقا. تفرد عن أبي معاذ الشاة، والماليني، توفي سنة 476 هـ. انظر: السير للذهبي (18/ 494) والتاريخ له (10/ 394).
(7) محمد بن محمد بن جعفر بن محمود بن حسان أحد المحدثين بهراة، روى عن أحمد بن محمد بن علي الباشاني. روى عنه أبو عثمان الصابوني، وغيره، وأبو عطاء عبد الرحمن بن محمد الجوهري. انظر: التاريخ للذهبي (8/ 743).
(8) المحدث الثقة أبو علي أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباشاني الهروي، سمع علي بن خشرم وسفيان بن وكيع، وهذه الطبقة، وكان ثقة، توفي سنة 321 هـ. انظر: السير للذهبي (14/ 523) والتاريخ له (7/ 440).
(9) عبد الرحيم بن حبيب بن عمر، أبو محمد الأنصاري حدث بخراسان وما وراء النهر. كان بفارياب وكان رجلًا لينا حسن المذهب يقع في أحاديثه بعض المناكير. انظر: تاريخ الخطيب (12/ 372).
(10) صالح بن بيان الثقفي ويقال العبدي ويعرف بالساحلي، ولي قضاء سيراف، وحدث عن شعبة، وسفيان الثوري، وكان ضعيفا يروي المناكير عن الشيوخ الثقات، قال البرقاني: رأيت بخط الدارقطني: صالح بن بيان متروك. انظر: نفس المصدر (10/ 421).
(11) أبو الحارث أسد بن سعيد بن كثير بن عفير المصري، سمع أباه، وابن وهب، والشافعي. روى عنه جبلة بن محمد، وعلى بن الحسن بن قديد، والمصريون. توفي في صفر سنة 260 هـ. انظر: تاريخ ابن يونس (1/ 40).
(12) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صدوق فقيه إمام. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 204).
(13) في بعض الروايات: عن أبيه، وهو محمد بن علي بن الحسين، أبو جعفر الباقر ثقة فاضل ع. التقريب لابن حجر (رقم 6151).
(14) نبات زهري من الفصيلة البنفسجية من ذوات الفلقتين زرع للزينة، وأزهاره عَطِرة الرَّائحة. معجم اللغة العربية (1/ 249).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 594)
يدَّهن به ويستعط به". وذكر الحديث، وفيه: وذُكر له الحوك وهو الباذروج فقال: "بقلتي وبقلة الأنبياء قبلي، وإني لأحبها وآكلها وكأني أنظر إلى شجرتها نابتة في الجنة" وذُكر له الجرجير فقال: "أكرهها ليلا ولا بأس بها نهارًا وكأني أنظر إلى شجرتها نابتة في جهنم" وفيه: وذكر الهندباء فقال: "كلوا الهندباء من غير أن تُنفض أو تُغسل، فإنه ليس منها ورقة إِلا وفيها من ماء الجنة". الحديث بطوله. هذا حديث منكر بل موضوع(1).
403 - وقال أبو رجاء محمد بن حمدويه الهُوْرْقَانِي(2): حدثنا أشعث بن يزيد(3)، أنبأنا محمد بن جيهار(4)، عن عمر بن موسى(5)، عن القاسم(6)، عن أبي أمامة قال: أتي رسول اللَّه بالحَوك فقال: "بقلة طيبة رأيتها نابتة في الجنة" وأُتي بالجرجير فقال: "ريح خبيث كأني قد رأيتها نابتة في النار". رواه في تاريخ المراوزة(7).
404 - وقال ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال: حدثنا خالد بن خِداش(8)، حدثنا عباد بن عباد(9)، عن يزيد الرقاشي(10)، عن أنس بن مالك قال: قال عثمان بن عفان: "ليأتين على جهنم يومٌ وما فيها أحد" قال: "يعني الموحدين"(11).--------------------------------------------
(1) الحديث روي من طرق عن محمد بن جعفر عن أبيه عن علي. أخرجه الطبراني في الكبير (رقم 2892) وأبو نعيم في الطب النبوي (رقم 905) وابن بشكوال في الآثار المروية في الأطعمة السرية (رقم 141) وابن الجوزي في الموضوعات (3/ 64 - 66) وقال: "فضل دهن البنفسج فيه: عن علي والحسين وأبي سعيد وأبي هريرة. . . هذه الأحاديث كلها موضوعة".
(2) الإمام المحدث أبو رجاء محمد بن حَمْدُوَيْه بن موسى بن طريف السِّنْجِيّ المروزي الهُوْرْقَانِي، صاحب تاريخ المراوزة، توفي سنة 306 هـ. انظر: السير للذهبي (14/ 253) والتاريخ له (7/ 108) وتاريخ الخطيب (3/ 489).
(3) أشعث بن يزيد الشامي من أهل دمشق. ذكره ابن حبان في الثقات (6/ 63).
(4) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.
(5) عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي. قال ابن حبان في المجروحين (2/ 86): "كان ممن يروي المناكير عن المشاهير فلما كثر في روايته عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى خرج عن حد العدالة إلى الجرح فاستحق الترك". وقال ابن عدي في الكامل (6/ 23): "هو في عداد من يضع الحديث متنا وإسنادًا".
(6) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة صدوق يغرب كثيرًا بخ 4. التقريب لابن حجر (رقم 5470).
(7) حديث موضوع، آفته عمر بن موسى الوجيهي، وهو وضاع.
(8) خالد بن خِدَاش أبو الهيثم المهلبي مولاهم البصري صدوق يخطئ بخ م كد س. التقريب لابن حجر (رقم 1633).
(9) عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب ابن أبي صفرة الأزدي أبو معاوية ثقة ربما وهم ع. نفس المصدر (رقم 3132).
(10) يزيد بن أبان الرقَاشي أبو عمرو البصري القاصّ زاهد ضعيف بخ ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 24).
(11) إسناده ضعيف، فيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 595)
405 - وقال حرب الكرماني(1): حدثنا عبيد اللَّه بن معاذ(2)، حدثنا أبي(3)، حدثنا شعبة(4)، عن أبي بَلْج(5)، سمع عمرو بن ميمون(6) يُحدث عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "ليأتين على جهنم يوم تصطفق فيه أبوابها ليس فيها أحد وذلك ما يلبثون فيها أحقابًا"(7).
406 - وقال: حدثنا عبيد اللَّه، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن يحيى بن أيوب(8)، عن أبي زرعة(9)، عن أبي هريرة قال: "ما أنا بالذي لا أقول أنه سيأتي على جهنم يوم لا يبقى فيها أحد" وقرأ: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106)} [هود: 106] الآية، قال عبد اللَّه: "كان أصحابنا يقولون: يعني به الموحدين"(10).
407 - وقال حرب: سألت إسحاق قلت: قول اللَّه: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} [هود: 107]؟ قال: "أتت هذه الآية على كل وعيد في القرآن"(11).--------------------------------------------
(1) حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني أبو محمد وقيل أبو عبد اللَّه، رجل جليل كتب مسائل سمعها من أبي عبد اللَّه. قال: هذه المسائل حفظتها قبل أن أقدم إلى أبي عبد اللَّه وقبل أن أقدم إلى إسحاق بن راهويه. وقال: هي أربعة آلاف عن أبي عبد اللَّه وإسحاق بن راهويه ولم أعدها. وكان رجلًا فقيه البلد. انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (1/ 146).
(2) عبيد اللَّه بن معاذ بن معاذ العنبري أبو عمرو البصري ثقة حافظ خ م د س. التقريب لابن حجر (رقم 4341).
(3) معاذ بن معاذ بن نصر العنبري أبو المثنى البصري القاضي ثقة متقن ع. نفس المصدر (رقم 6740).
(4) هو الإمام شعبة بن الحجاج.
(5) أبو بَلْج الفزاري الكبير يحيى بن سليم صدوق ربما أخطأ 4. التقريب لابن حجر (رقم 8003).
قال الذهبي في الميزان (4/ 384): "قال البخاري: فيه نظر. وقال أحمد: روى حديثا منكرا. وقال ابن حبان: كان يخطئ. وقال الجوزجاني: غير ثقة. ومن بلايا أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه بن عمرو أنه قال: ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد. وهذا منكر. قال ثابت البناني: سألت الحسن عن هذا فأنكره".
(6) عمرو بن ميمون الأودي أبو عبد اللَّه ويقال أبو يحيى مخضرم مشهور ثقة عابد ع. نفس المصدر (رقم 5122).
(7) إسناده ضعيف، فيه أبو بَلْج الفزاري، صدوق ربما أخطأ، وإن صح فيحمل على عصاة الموحدين.
(8) يحيى بن أيوب الغافقي أبو العباس المصري صدوق ربما أخطأ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 326).
(9) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد اللَّه البجلي ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 107).
(10) لم أجد من أخرجه غير المؤلف، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(11) انظر: الرد على من قال بفناء النار لابن تيمية (ص 68) وحادي الأرواح لابن القيم (1/ 358) وشفاء العليل له (ص 258) ومختصر الصواعق له (ص 262).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 596)
408 - قال سعيد بن منصور: حدثنا هُشيم(1)، عن أبي بَلْج، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عبد اللَّه بن عمرو في قوله: {لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23)} [النبأ] قال: "الحقب الواحد ثمانون سنة"(2).
قلتُ: تأنيث حِقَب هو من سَنَةٌ حِقبة، كما قال علقمة بن عبدة(3):
قد عُرِّيَتْ حِقبةً حتى اسْتَطَفَّ لها … كِتْرٌ كَحَافَةِ كِيْرِ القَينِ ملمومُ(4)
409 - عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: {جَنَّاتُ عَدْنٍ} [الرعد: 23] قال: "معدنهم فيها أبدًا". رواه إسحاق ابن راهويه(5).
410 - وفي حديث عبيد بن رفاعة الزرقي(6)، عن أبيه في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد: "اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول". الحديث رواه البخاري في الأدب(7).--------------------------------------------
(1) هُشيم بن بَشير السلمي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 337).
(2) أخرجه الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال (رقم 2250) والطبري (15/ 310) وإسناده ضعيف فيه أبو بلج، وأما المتن فصحيح فإن له شاهد من قول ابن مسعود عند الحاكم (رقم 3890) وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وروي مرفوعًا من حديث أبي هريرة عند البزار (رقم 9049) وقال: "وهذا الحديث لا نعلم أحدا رفعه إِلا الحجاج بن نصير عن همام وغيره يوقفه". قال الهيثمي في المجمع (7/ 133): "رواه البزار، وفيه حجاج بن نصير، وثقه ابن حبان وقال: يخطئ ويهم، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات". وقال الألباني في الضعيفة (11/ 640): "الحديث بهذا اللفظ المختصر حسن بمجموع الطريقين".
وروى عن قتادة نحوه عند عبد الرزاق في تفسيره (رقم 3456) والطبري (24/ 25).
(3) علقمة بن عبدة بن ناشرة الشاعر المشهور أحد شعراء الجاهلية وقيل له الفحل من أجل رجل آخر يقال له علقمة الخصي. انظر: المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم وبعض شعرهم لأبي القاسم الحسن بن بشر الآمدي (ص 198).
(4) الكتر: السنام العظيم. ويقال: الكتر: بناء مثل القبة، شَبَّه السنام به. واستطف: أشرف وأمكن. انظر: تهذيب اللغة للأزهري (10/ 78).
(5) أخرجه أيضًا ابن أبي حاتم في تفسيره (رقم 10350) عن أبيه، عن النفيلي، عن محمد بن سلمة، عن خُصيف، عن عكرمة به مثله. وفي إسناده خُصيف بن عبد الرحمن وهو صدوق سيء الحفظ خلط بأخرة ورمي بالإرجاء. التقريب لابن حجر (رقم 1718).
(6) عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري الزرقي ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ووثقه العجلي بخ 4. نفس المصدر (رقم 4372).
(7) أخرجه الإمام أحمد (رقم 15492) والبخاري في الأدب المفرد (رقم 699) والنسائي في الكبرى (رقم 10370) والبزار (رقم 3724) والبغوي في معجم الصحابة (رقم 684) والطبراني في الكبير (رقم 4549) والدعاء (رقم 1075) والحاكم (رقم 4308) وقال: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". وقال الذهبي: "لم يخرجا لعبيد، وهو ثقة، والحديث مع نظافة إسناده منكر، أخاف أن يكون موضوعًا". وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (رقم 4123) والبيهقي في القضاء والقدر (رقم 370) وقال الهيثمي في المجمع (6/ 122): "رواه أحمد، والبزار، واقتصر على عبيد بن رفاعة عن أبيه وهو الصحيح، وقال: "اللهم قاتل كفرة أهل الكتاب". ورجال أحمد رجال الصحيح".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 597)
411 - قال الدارقطني: حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد اللَّه بن نصر بن بجير القاضي(1)، حدثنا محمد بن يحيى بن زكريا الحراني(2)، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين(3)، حدثنا محمد بن عبد اللَّه القرشي المكي(4): أن خاله محمد بن عبد اللَّه بن أبي مليكة(5) حدثه، عن أبيه(6)، عن مروان بن الحكم، عن عمر بن الخطاب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يُتغبَّطنَّ فاجرًا بنعمة رحب الذراعين، يسفك دماءَ المسلمين؛ فإن له عند اللَّه قاتلًا لا يموت: جهنم كلما خبت زدناهم سعيرًا"(7). غريب من حديث مروان بن الحكم عن عمر بن الخطاب، يرويه عبد اللَّه بن أبي مليكة. ولم يروه عنه غير ابنه محمد، ولم نكتبه إِلا من هذا الوجه، ولا أعلم لمحمد بن عبد اللَّه بن أبي مليكة مسندًا غير هذا(8).
412 - أخبرنا إسحاق بن يحيى(9)، أنبأنا يوسف بن خليل(10)، أخبرنا خليل بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا الطبراني، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم(11)، حدثنا سهل بن عثمان(12)،--------------------------------------------
(1) أحمد بن عبد اللَّه بن نصر بن بجير بن عبد اللَّه بن صالح بن أسامة أبو العباس الذهلي كان من شيوخ القضاة ومتقدميهم، ولي قضاء البصرة وواسط وغيرهما من البلدان وكان ثقة، توفي سنة 322 هـ. انظر: تاريخ الخطيب (5/ 378).
(2) محمد بن يحيى بن كثير الحراني توفي سنة 267 هـ. وثقه ابن حبان (9/ 142).
(3) الحسن بن محمد بن أعين الحراني أبو علي وقد ينسب إلى جده صدوق خ م س. التقريب لابن حجر (رقم 1280).
(4) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(5) محمد بن عبد اللَّه بن أبي مليكة. قال الذهبي في الميزان (3/ 609) لا يعرف، ضعفه ابن معين.
(6) عبد اللَّه بن أبي مليكة أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقة فقيه ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 179).
(7) إسناده ضعيف جدًا، فيه محمد بن عبد اللَّه بن أبي مليكة، مجهول.
(8) هذا كلام الإمام الدارقطني في الأفراد.
(9) إسحاق بن يحيى الآمدي الحنفي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 15).
(10) هو أبو الحجاج يوسف بن خليل ابن قراجا الدمشقي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 26).
(11) الحافظ، المجود، العلامة، المفسر، أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي، ثم الأصبهاني، إمام جامع أصبهان، كان من أوعية العلم، صنف المسند والتفسير وغير ذلك. توفي سنة 291 هـ. انظر: تاريخ أصبهان لأبي نعيم (2/ 75) والسير للذهبي (13/ 530) والتاريخ له (6/ 975).
(12) سهل بن عثمان العسكري كنيته أبو مسعود سكن مات قبل سنة 240 هـ. ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 292).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 598)
حدثنا عبد اللَّه بن مسعر بن كِدام(1)، عن جعفر بن الزبير(2)، عن القاسم(3)، عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ليأتين على جهنم يوم، كَأَنَّهَا زَرْعٌ هَاجَ وَآخَرُ تَخْفِقُ أَبْوَابُهَا"(4).
413 - روى ابن عدي: لعمرو بن شِمْر(5) -وهو متروك- عن ليث بن أبي سليم(6)، عن عبد الرحمن بن سابط(7)، عن عبادة بن الصامت رفعه: "الحُقُبُ أربعون سنة"(8).
414 - قال ابن ماجه في تفسيره: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق(9) قال: سمعت خارجة(10) يقول: "كفرت الجهمية في غير موضع من كتاب اللَّه، قولهم إن الجنة تفني، قال اللَّه: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ} [ص: 54] فمن قال: إنها تنفد فقد كفر"(11).--------------------------------------------
(1) عبد اللَّه بن مسعر بن كدام. قال العقيلي في الضعفاء (2/ 304): عبد اللَّه بن مسعر بن كدام عن أبيه لا يتابع عليه، ولا يعرف إِلا به. وقال الذهبي في الميزان (1/ 502): قال أبو حاتم: متروك الحديث. وفي معجم الطبراني من حديث هذا التالف: عن الزبير بن سعيد، عن القاسم، عن أبي أمامة في انقطاع عذاب جهنم. وهذا باطل.
(2) جعفر بن الزبير الحنفي أو الباهلي الدمشقي نزيل البصرة متروك الحديث وكان صالحًا في نفسه ق. التقريب لابن حجر (رقم 939).
(3) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة صدوق يغرب كثيرًا بخ 4. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 403).
(4) أخرجه أيضًا الذهبي في تاريخه (10/ 177) وهو حديث باطل كما قال الذهبي سابقًا.
(5) عمرو بن شمر الجعفي كنيته أبو عبد اللَّه كان رافضيا يشتم أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت وغيرها لا يحل كتابة حديثه إِلا على جهة التعجب. انظر: المجروحين لابن حبان (2/ 75).
(6) الليث بن أبي سليم صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك خت م 4. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 291).
(7) عبد الرحمن بن سابط ويقال: ابن عبد اللَّه بن سابط وهو الصحيح الجمحي المكي ثقة كثير الإرسال م 4. التقريب لابن حجر (رقم 3867).
(8) أخرجه ابن عدي في الكامل (6/ 228).
(9) علي بن الحسن بن شقيق أبو عبد الرحمن المروزي ثقة حافظ ع. التقريب لابن حجر (رقم 4706).
(10) خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي، أبو الحجاج الخراساني السرخسي. مختلف فيه: منهم من قبل حديثه ما عدا ما رواه عن غياث بن إبراهيم، ومنهم من ضعفه، ومنهم من تركه، ومنهم من كذبه. وقال أبو أحمد بن عدي في الكامل (3/ 503): "له حديث كثير، وأصناف فيها مسند ومقاطيع، وحدث عنه أهل العراق، وأهل خراسان وهو ممن يكتب حديثه، وعندي أنه إذا خالف في الإسناد أو المتن فإنه يغلط ولا يتعمد، وإذا روى حديثا منكرا، فيكون البلاء ممن روى عنه، فيكون ضعيفا، وليس هو ممن يتعمد الكذب". وانظر: تهذيب الكمال للمزي (8/ 19 - 51).
(11) أخرجه أيضًا عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 77) وابن بطة في الإبانة (رقم 330).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 599)
415 - قال أبو أحمد بن علي الحافظ: حدثنا ابن مُكْرَمٍ(1)، ومحمد بن إسماعيل البَصَلاني(2) قالا: حدثنا عبيد اللَّه هو ابن يوسف الجبُيري(3)، حدثنا سليمان بن مسلم الكوفي(4) عن سليمان التيمي(5)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن اللَّه لا يخرج من دخل النار حتى يمكثوا فيها أحقابا، والْحِقْبُ بضع وثمانون سنة كل سنة ثلاثمائة وستون يوما كل يوم ألف سنة". زاد ابن مُكْرَمِ: "مما تعدون".
وقال ابن إسماعيل: حدثني نافع وقال: "واللَّهِ لا يخرج". فذكره(6).
قال ابن عدي: "هذا منكر جدًا، وسُلَيْمَان بْن مسلم هذا قليل الحديث، وَهو شبه المجهول ولم أر للمتقدمين فيه كلام"(7).
ورواه الدارقطني في الجزء التاسع والتسعين من الأفراد: عن أبي حامد محمد بن هارون(8)، وأبي محمد بن صاعد(9)، عن عبيد اللَّه بن يوسف الجبيري. وقال: "تفرد به سليمان بن مسلم، عن التيمي".
ورواه أبو بكر الشافعي في الخامس من الغيلانيات: عن جعفر بن محمد كَزَالٍ(10)، عن الحسن بن قَزَعَةَ(11)، عن سليمان بن مسلم.--------------------------------------------
(1) الإمام الحافظ البارع الحجة محمد بن الحسين بن مكرم أبو بكر البغدادي، قال الدارقطني: ثقة. قال إبراهيم بن فهد: ما قدم علينا من بغداد أعلم بالحديث منه. مات سنة 309 هـ. انظر: تاريخ الخطيب (3/ 21) والسير للذهبي (14/ 286) والتاريخ به (7/ 148).
(2) محمد بن إسماعيل بن علي بن النعمان بن راشد أبو بكر البندار المعروف بالبَصَلاني. قال الدارقطني: ثقة. وقال الذهبي: شيخ بغدادي ثقة جليل. انظر: تاريخ الخطيب (2/ 375) والتاريخ للذهبي (7/ 243).
(3) عبيد اللَّه بن يوسف الجُبيري أبو حفص البصري صدوق من الحادية عشرة ق. التقريب لابن حجر (رقم 4706).
(4) أبو المُعلى سليمان بن مسلم الخزاعي بصري ويقال كوفي. قال العقيلي في الضعفاء (2/ 139): "مجهول ولا يتابع على حديثه". وقال ابن حبان في المجروحين (1/ 332): "شيخ يروي عن سليمان التيمي ما ليس من حديثه لا تحل الرواية عنه إِلا على سبيل الاعتبار". وقال أبو نعيم في الضعفاء (ص 87): "يروي المناكير، لا شيء".
(5) سليمان بن طرخان التيمي أبو المعتمر البصري ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 253).
(6) أخرجه ابن عدي في الكامل (4/ 287).
(7) وقال ابن عدي أيضًا في الكامل (4/ 287 - 288): "إِلا أني أحببت أن أذكره فأبين أن أحاديثه بمقدار ما يرويه، لا يتابع عليه، وحديث سليمان التيمي من رواية سليمان بن مسلم منكر جدًا".
(8) محمد بن هارون بن عبد اللَّه أبو حامد الحضرمي المعروف. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 82).
(9) يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 1).
(10) جعفر بن محمد بن كزال. قال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال مسلمة: ثقة. انظر: اللسان لابن حجر (2/ 126).
(11) الحسن بن قزعة الهاشمي مولاهم البصري صدوق من العاشرة ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم 1278).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 600)
وهو عندنا في كتاب صفة النار لضياء الدين المقدسي(1).
وقال أبو عمر الطلمنكي: "وأجمع المسلمون على أن الجنة والنار مخلوقتان بعد، وعلى أن اللَّه قد أعدَّهما لأهلهما".
قال: "وكذلك أجمعوا على أنهما لا تبيدان ولا تفنيان"(2).
قال: "وأجمعوا على أن الجنة التي كان فيها آدم ولما أخرج عنها هي جنة الخلد التي يدخلها المؤمنون يوم القيامة، فمن قال غير ذلك فهو داخل في جملة الزائغين".
51 - باب خلق النفس والروح
وقد قيل: إن النفس هي الروح، قال أحمد بن عمران بن سلامة البغدادي الأخفش النحوي(3) في حديث: "إنما نسمة المؤمن طير يعلق في شجر الجنة"(4) "النَّسَمةُ النفس والروح، والجسد نفسه يقال له: نسمة، وأما في هذا الحديث فإنها يَعني الروح". وقول اللَّه تعالى في سورة الفجر: {يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)} [الفجر] وعن ابن عباس أنه قرأ: {فادخلي في عَبْدي} ذكره أبو عبيد والفراء(5). وقوله: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7)} [الشمس] {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7)} [التكوير] {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا} [يس: 36] {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ} [الزمر: 56] إلى {بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ} [الزمر: 59] قُرئت بكسر الكاف والتاء حكاه الفراء، قال: "كأنه يخاطب النفس، وهو وجه حسن؛ لأنه ذَكَر النفس فخاطبها أولًا فأجرى الكلام الثاني على النفس في خطابها"(6).--------------------------------------------
(1) وأخرجه أيضًا البزار (رقم 5980) وابن حبان في المجروحين (1/ 332) وابن الجوزي في الموضوعات (3/ 267) وابن مردوية والديلمي كما في الدر المنثور للسيوطي (8/ 395) وقال الذهبي في الميزان (2/ 223): "موضوع". وقال الهيثمي في المجمع (10/ 395): "رواه البزار، وفيه سليمان بن مسلم الخشاب، وهو ضعيف جدًا".
(2) هذا اعتقاد السلف أهل السنة والجماعة. انظر: الإبانة للأشعري (ص 22) بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (1/ 115) واجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم (2/ 294) وشرح الطحاوية لابن أبي العز (2/ 614).
(3) أحمد بن عمران بن سلامة الألهاني أبو عبد اللَّه النحوي يعرف بالأخفش، كان نحويا لغويا أصله من الشام وتأدب بالعراق، مصنف "غريب الموطأ" وهو جزآن،، مات سنة 260 هـ. انظر: التاريخ للذهبي (6/ 29) والوافي للصفدي (7/ 177).
(4) روي من طرق عن كعب بن مالك. أخرجه مالك (رقم 820) وعبد الرزاق (رقم 149، 2681) والحميدي (رقم 898) والإمام أحمد (رقم 15777، 15778، 15787، 15792، 27166) وعبد بن حميد (رقم 149، 2681) والنسائي (رقم 2073) وابن ماجه (رقم 4271) وغيرهم، وهو حديث صحيح.
(5) انظر: معاني القرآن للفراء (3/ 263) ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (5/ 325).
(6) انظر: معاني القرآن للفراء (2/ 423).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 601)