260 - عن أبي ذر قال: دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد -فذكر الحديث- قال فيه: قلت: فأي آية أنزلها اللَّه عليك أعظم؟ قال: "آية الكرسي" ثم قال: "يا أبا ذر ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة".
قال الحسن بن عرفة: حدثنا يحيى بن سعيد السعدي البصري(1)، حدثنا عبد الملك بن جريج(2)، عن عطاء(3)، عن عُبيد بن عُمير الليثي(4)، عن أبي ذر بهذا الحديث(5). رواه أبو الشيخ والطبراني ليحيى بن سعيدٍ هذا(6).--------------------------------------------
(1) يحيى بن سعيد القرشي العبشمي السعدي، وقيل: السعيدي الشهيد، يحدث عن ابن جريج، أبو زكريا. قال ابن حبان: يروي المقلوبات والملزوقات لا يجوز الإحتجاج به إذا انفرد. انظر: المجروحين لابن حبان (3/ 129) والمغني للذهبي (رقم 6970) والميزان له (4/ 377).
(2) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 90).
(3) عطاء بن أبي رَباح ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال من الثالثة ع. تقدمت ترجمته. في الحديث (رقم 90).
(4) عبيد بن عمير بن قتادة الليثي مجمع على ثقته ع. تقدمت ترجمته في (ص 544).
(5) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (رقم 861) وقال: "تفرد به يحيى بن سعيد السعدي وله شاهد بإسناد أصح".
(6) أخرجه من طريق: يحيى بن سعيد السعدي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رياح، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذر. ابن حبان في المجروحين (رقم 1224) وأبو الشيخ في العظمة (2/ 596) وابن عدي في الكامل (9/ 107) والشجري في أماليه (رقم 915) وابن عساكر في تاريخ دمشق (23/ 277). قال ابن عدي: "هذا حديث منكر من هذا الطريق، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر. وهذا الحديث ليس له من الطرق إلا من رواية أبي إدريس الخولاني والقاسم بن محمد، عن أبي ذر والثالث حديث بن جريج وهذا أنكر الروايات".
وأخرجه من طريق: إبراهيم بن هشام بن يحيى، عن أبيه، عن جده، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر. ابن حبان في صحيحه رقم (361) وفي المجروحين (رقم 1224) والآجري في الأربعين (رقم 44) وأبو الشيخ في العظمة (2/ 648) وأبو نعيم في الحلية (1/ 166) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم 862) وابن عساكر في تاريخ دمشق (23/ 274). وقال ابن حبان في المجروحين عن هذا الإسناد: "هو الأشبه".
وإبراهيم بن هشام بن يحيى اختلفوا فيه: فوثقه الطبراني وابن حبان، وضعفه أبو حاتم وكذبه أبو زرعة. انظر الميزان للذهبي (1/ 72 - 73) وقال الألباني في التعليقات الحسان (رقم 362): ضعيف جدا.
وأخرجه من طريق: محمد بن أبي السَّرِيّ العسقلاني، عن محمد بن عبد اللَّه التميمي، عن القاسم بن محمد الثقفي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر. ابن مردويه كما عند ابن كثير في التفسير (1/ 680 - 681).
وأخرجه من طريق: الحسن بن عبد الرحمن أبي ليلى، عن أحمد بن علي الأسدي، عن المختار بن غسان العبدي، عن إسماعيل بن سلم، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، محمد بن أبي شيبة في العرش (رقم 58) وابن بطة في الإبانة (رقم 136). قال الألباني في السلسلة الصحيحة (1/ 225): وجملة القول أن الحديث بهذه الطرق صحيح.
قال ابن حجر في الفتح (13/ 411): "وله شاهد عن مجاهد أخرجه سعيد بن منصور في التفسير بسند صحيح عنه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 502)
261 - قال ابن ماجه: عن سويد بن سعيد(1):
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا -وهذا لفظه-: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قالا: أخبرنا يحيى بن سليم(2)، عن ابن خُثَيْمٍ(3)، عن أبي الزبير(4)، عن جابر قال: لما رجعت مهاجرة الحبشة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "ألا تخبروني بأعجب ما رأيتم بأرض الحبشة؟ " قال فتية منهم: بلى يا رسول اللَّه، بينما نحن جلوس مرت علينا عجوز من عجائزهم تحمل على رأسها قلةً من ماء، فمرت بفتًى منهم فجعل إحدى يديه بين كتفيها ثم دفها فخرت على ركبتيها وانكسرت قلتها، فلما ارتفعت التفتت إليه فقالت: سوف تعلم يا غُدُر إذا وضع اللَّه الكرسي وجمع الأولين والآخرين وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غدًا. قال رسول اللَّه: "صدقت، كيف يُقدس اللَّه قومًا لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم"(5).
رواه الطبراني(6): لمسلم بن خالد الزنجي، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم.
262 - ورُويَ من حديث سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير وقال: "الويل لك غدًا إذا جلس الملِك على كرسيه". وهو في الثاني من معجم(7) ابن جميع(8).--------------------------------------------
(1) سويد بن سعيد بن سهل الهروي الحَدْثَاني الأنباري أبو محمد صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه م ق. التقريب لابن حجر (رقم 2690).
(2) يحيى بن سليم القرشي الطائفي صدوق سيء الحفظ ع. نفس المصدر (رقم 7563).
(3) عبد اللَّه بن عثمان بن خُثيم القاري المكي أبو عثمان صدوق خت م 4. المصدر السابق (رقم 3466).
(4) محمد بن مسلم بن تَدْرُس أبو الزبير المكي صدوق إلا أنه يدلس ع. المصدر السابق (رقم 6291).
(5) أخرجه ابن ماجه (رقم 4010) وأبو يعلى (رقم 2003) وابن حبان (رقم 5058) والنقاش في فنون العجائب (رقم 20) تابعه: الفضل ابن العلاء، عن ابن خثيم به مختصرا. أخرجه ابن حبان (رقم 5059) والخطيب في تاريخه نحوه (8/ 204) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (2/ 1329) وفي صحيح الجامع الصغير (2/ 843 رقم 4598).
(6) لم أجده في المعاجم الثلاثة للطبراني ولا في مسند الشاميين، ولعله في كتاب السنة وهو مفقود.
(7) أخرجه الطبراني في (رقم 6559) وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (رقم 1435) والعقيلي في الضعفاء (4/ 257) وقال: "حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به". وابن جُميع في معجم الشيوخ (ص 170) قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلا مكي بن عبد اللَّه الرعيني". وأخرجه البيهقي في الدلائل (4/ 246) إلا أن أحد رواته أخطأ فيه فجعله عن الثوري بدل ابن عيينة. قال البيهقي: "في إسناده إلى الثوري من لا يُعرف".
(8) محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن جُميع، أبو الحسين الصيداوي الغساني، كان شيخا صالحا ثقة مأمونا، أسند من بقي بالشام، وثقة الخطيب. توفي سنة 402 هـ. انظر: السير للذهبي (17/ 153) والتاريخ له (9/ 47).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 503)
263 - أخبرنا أبو الحجاج، أنبأنا ابن الدرجي(1)، أنبأنا الصيدلاني(2)، أنبأنا الصيرفي(3)، أنبأنا الأعرج(4)، أخبرنا القَبَّاب(5)، أخبرنا ابن أبي عاصم، حدثنا المُقدَّمي(6)، حدثنا عبد الوهاب الثقفي(7)، حدثنا أبو مسعود الجُريري(8)، عن رجل، عن ابن شَغَافٍ(9)، عن عبد اللَّه بن سلام قال: "والذي نفسي بيده إن أقرب الناس يوم القيامة محمد صلى الله عليه وسلم جالسٌ عن يمينه على الكرسي"(10).
264 - أخبرنا أحمد بن أبي طالب(11)، أنبأنا عبد اللَّه بن اللتي، أخبرنا الحسن بن جعفر بن عبد الصمد(12)، أخبرنا أبو غالب الباقلاني(13)، أخبرنا عبد الملك بن بشران(14)، حدثنا أبو علي ابن خزيمة(15)،--------------------------------------------
(1) إبراهيم بن إسماعيل برهان الدين أبو إسحاق ابن الدَّرَجِيِّ القرشي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 181).
(2) محمد بن أحمد بن نصر، ابن خالويه الصيدلاني، أبو جعفر الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 181).
(3) أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد الأشقر الصيرفي الأصبهاني، شيخ صالح سديد معمر مكثر من الحديث، مات سنة 514 هـ. انظر: التحبير للسمعاني (2/ 275) والسير للذهبي (19/ 428) والتاريخ له (11/ 227).
(4) محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن القاسم بن المرزبان بن شاذان أبو بكر الأصبهاني الأعرج، يعرف بأبي شيخ كان شيخا صالحا عالي السند في القراءات توفي سنة 431 هـ. انظر: التاريخ للذهبي (8/ 232) و (9/ 509) ومعرفة القراء له (ص 218).
(5) عبد اللَّه بن محمد بن محمد بن فورك بن عطاء، أبو بكر الأصبهاني المقرئ القباب، كان مسند أصبهان في عصره ومقرئها، مات سنة سبعين وثلاثمائة. انظر: التاريخ للذهبي (8/ 232) والسير له (16/ 241).
(6) محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدَّمي الثقفي ثقة خ م س. التقريب لابن حجر (رقم 5761).
(7) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين ع. نفس المصدر (رقم 4261).
(8) سعيد بن إياس الجُريري أبو مسعود البصري ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين ع. المصدر السابق (رقم 2273).
(9) بشر بن شَغَاف بفتح المعجمتين أخره فاء ضبي بصري ثقة د ت س. المصدر السابق (رقم 689).
(10) أخرجه ابن أبي عاصم (رقم 583) والطبراني في الكبير (رقم 402، 14985) وهو ضعيف جدا. قال الهيثمي في المجمع (8/ 254): "فيه رجل لم يسم". وقال الألباني في ظلال الجنة (1/ 258): "إسناده ظاهر الضعف".
(11) أحمد بن أبي طالب الحجار ابن الشحنة شهاب الدين أبو العباس الديرمقرني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 5).
(12) الشيخ أبو علي الحسن بن جعفر بن عبد الصمد ابن المتوكل على اللَّه، الهاشمي العباسي البغدادي، له معرفة بالأدب والشعر وكان صالحا، مات سنة 553 هـ. انظر: السير للذهبي (20/ 387) والتاريخ له (12/ 83).
(13) أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن خذاداذا الباقلاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 41).
(14) عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه بن بشران أبو القاسم الأموي مولاهم. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 200).
(15) أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة أبو علي، روى عنه الدارقطني وابن رزقويه وابنا بشران وكان ثقة، توفي سنة 347 هـ. انظر: التاريخ للخطيب (5/ 570) والسير للذهبي (15/ 515) والتاريخ له (7/ 849).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)
حدثنا إبراهيم بن دَنُوقا(1)، حدثنا محمد بن الصباح الدولابي(2)، حدثنا الحكم بن ظهير(3)، حدثني عاصم بن أبي النجود(4)، عن زر بن حبيش(5)، عن عبد اللَّه بن مسعود في قول اللَّه عز وجل: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] قال: "دخلت السموات السبع والأرضين السبع في الكرسي، فذلك قوله: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ} "(6).
265 - قال أبو بكر بن مردويه في تفسير: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [البقرة: 87]: حدثنا عبد اللَّه ابن إسحاق بن إبراهيم(7)، أنبأنا الحسن بن علي العنزي(8)، أخبرنا عباس بن عبد العظيم(9)، أخبرنا يحيى بن كثير العنبري(10)، أخبرنا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ(11)، عن الجريري(12)، عن عبد اللَّه بن سلام قال: "إن محمدًا يوم القيامة بين يدي الرب على كرسي الرب"(13).--------------------------------------------
(1) إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر أبو إسحاق ويعرف بابن دنوقا البغدادي الدنوقي، قال الدارقطني: هو ثقة. كان ثخين الستر، صدوق في الرواية، مات سنة 279 هـ. انظر: التاريخ للخطيب (7/ 56) وتبصير المنتبه لابن حجر (2/ 568).
(2) محمد بن الصباح البزاز الدولابي أبو جعفر البغدادي ثقة حافظ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 205).
(3) الحكم بن ظُهير الفزاري أبو محمد متروك رمي بالرفض واتهمه ابن معين ت. نفس المصدر (رقم 1445).
(4) عاصم بن أبي النجود صدوق له أوهام وحديثه في الصحيحين مقرون. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 74).
(5) زِرِّ بن حُبَيش بن حُبَاشة الأسدي الكوفي أبو مريم ثقة جليل مخضرم ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 100).
(6) لم أجد من أخرجه غير المؤلف، وسنده ضعيف جدا؛ لأن فيه الحكم بن ظهير وهو متروك.
(7) عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز بن المرزبان، أبو محمد المعدل، يعرف بابن الخراساني، وهو ابن عم عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي، روى الكثير، وله أجزاء مشهورة تُروى، روى عنه الدارقطني وغيره وقال: فيه لين. توفي سنة 349 هـ. انظر: التاريخ للخطيب (11/ 67) والتاريخ للذهبي (15/ 543).
(8) الحسن بن عليل بن الحسين بن علي بن حبيش بن سعد أبو علي العنزي، كان صاحب أدب وأخبار، وكان صدوقا، واسم أبيه علي، ولقبه عليل، توفي سنة 290 هـ. انظر: التاريخ للخطيب (8/ 405) والتاريخ للذهبي (6/ 737).
(9) عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل العنبري أبو الفضل البصري ثقة حافظ خت م 4. التقريب لابن حجر (رقم 3176).
(10) يحيى بن كثير بن درهم العنبري مولاهم البصري أبو غسان ثقة ع. نفس المصدر (رقم 7629).
(11) سلم بن جعفر البكراوي أبو جعفر الأعمى قال ابن المديني: صدوق د ت. المصدر السابق (رقم 2463).
(12) سعيد بن إياس الجُريري ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 263).
(13) أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (رقم 2317) والخلال في السنة (رقم 236) وهذا الأثر ضعيف جدًا، وهو منقطع، قال البخاري: "ولا يعرف لسيف سماع من ابن سلام".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 505)
266 - قال أبو إسماعيل عبد اللَّه بن محمد الأنصاري الهروي الحافظ، حدثنا يحيى بن عمار بن يحيى(1)، عن ليث بن الفضل(2)، حدثنا أبو علي الحسن بن يعيش(3)، حدثنا الفضل ابن معمور(4)، حدثنا العلاء بن المغيرة(5)، حدثنا عثمان بن صالح السهمي(6)، حدثنا بقية بن الوليد(7)، عن الجراح بن منهال(8)، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن جلسة الربع وقال: "هو جلسة الرب". قال(9): "لا أدري سمعه يحيى بن أبي نصر الطيبي أم لا".
267 - قال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: وحدَّثَ وكيع بحديث إسرائيل(10)، عن أبي إسحاق(11)، عن عبد اللَّه بن خليفة(12): "إذا جلس الرب سبحانه على العرش". فاقشعر زكريا بن عدي(13)،--------------------------------------------
(1) يحيى بن عمار بن يحيى بن عمار بن العنبس. الإمام الواعظ أبو زكريا الشيباني النِّيهِيُّ السجستاني، كان شيخ تلك الديار دينا وعلما وصيانة وتسننا، كان متصلبا على المبتدعة والجهمية، توفي سنة 422 هـ. انظر: السير للذهبي (17/ 481).
(2) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.
(3) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.
(4) الفضل بن معمور الهروي، روي عن ابن أبي الدنيا كتاب ذم الدنيا، وعن الحسن بن عمر بن عبد الحميد الميموني الرقي. انظر: ذكر ابن أبي الدنيا وما وقع عاليًا من حديثه لأبي موسى المديني (ص 357).
(5) العلاء بن المغيرة البندار كان من صحابة عمر بن عبد العزيز بن مروان وبقي إلى أيام يزيد بن عبد الملك. تاريخ ابن عساكر (47/ 232).
(6) عثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم أبو يحيى المصري صدوق خ س ق. التقريب لابن حجر (رقم 4480).
(7) بقية بن الوليد الكلاعي صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 119).
(8) الجراح بن منهال أبو العطوف الجزري. قال أحمد بن حنبل: كان صاحب غفلة. وقال يحيى: ليس حديثه بشيء. وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه. وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: رجل سوء يشرب الخمر ويكذب في الحديث. وقال ابن عدي: الضعف على رواياته بين. وقال الدارقطني: متروك. انظر: تاريخ ابن معين رواية الدوري (رقم 5333) والمجروحين لابن حبان (رقم 192) والضعفاء لابن الجوزي (1/ 167) والكامل لابن عدي (2/ 408) والميزان للذهبي (1/ 390).
(9) القائل هو: أبو إسماعيل الأنصاري الهروي الحافظ. والحديث موضوع، وآفته الجراح بن منهال أبو العطوف الجزري وهو كذاب.
(10) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ثقة تُكلم فيه بلا حجة ع. تقدم في الحديث (رقم 11).
(11) عمرو بن عبد اللَّه بن عبيد أبو إسحاق السَّبيعي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 4).
(12) عبد اللَّه بن خليفة الهمداني الكوفي، تابعي مخضرم، قال عنه الذهبي في الميزان (2/ 414): لا يكاد يعرف. وقال ابن حجر في التقريب (رقم 3294): مقبول. وقال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (4/ 262): لا تعرف حاله، وهو مجهول الحال. ومع ذلك فقد ذكره ابن حبان في الثقات (رقم 3683) كما هي عادته في توثيق المجاهيل.
(13) زكريا بن عدي بن الصلت أبو يحيى الكوفي ثقة جليل يحفظ م خ م مد ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم 2024).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 506)
فقال له وكيع -وغضب-: "أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون هذه الأحاديث لا ينكرونها"(1).--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 587) عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر موقوفًا.
وأما الأثر وهو قوله: "إذا جلس الرب سبحانه على العرش" فضعيف جدًا، روي من طرق مختلفة مضطربة:
- فروي عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة مرسلًا. أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (1/ 426) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 593) وعبد بن حميد في تفسيره كما في مسند الفاروق لابن كثير (2/ 569) وأبو يعلى كما في المقصد العلي (رقم 1684) والطبري (4/ 540) وأبو الشيخ في العظمة (2/ 650) والخطيب في تاريخ بغداد (8/ 589) وابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم 2) وابن العديم في بغية الطلب (10/ 4354).
- وروي عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر موقوفًا. أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 585، 1019) وابن أبي عاصم في السنة (رقم 574) والطبري (4/ 540) والطبراني في السنة كما في مسند الفاروق لابن كثير (2/ 569) والبزار (رقم 325) وقال: روى هذا الحديث الثوري عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر موقوفا، وعبد اللَّه بن خليفة فلم يسند غير هذا الحديث، ولا أسنده عنه إلا إسرائيل، ولا حدث عن عبد اللَّه بن خليفة إلا أبو إسحاق. وابن خزيمة في التوحيد (1/ 244) وأبو الشيخ في العظمة (2/ 548) وأبو الحسين البزاز في حديث شعبة (رقم 84) والدارقطني في الصفات (رقم 35) وابن بطة في الإبانة (رقم 135) والخطيب في تاريخ بغداد (2/ 125) وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 134) وابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم 3) والضياء في المختارة (رقم 151، 152، 153، 154) واختلف أهل العلم فيه تصحيحا وتضعيفًا:
فقال الذهبي في كتاب العرش (2/ 153): هذا حديث محفوظ من حديث أبي إسحاق السبيعي تفرد بهذا الحديث عن عبد اللَّه بن خليفة من قدماء التابعين، لا نعلم حاله بجرح ولا تعديل، وهذا الحديث صحيح عند جماعة من المحدثين؛ فإذا كان هؤلاء والأعمش، وإسرائيل، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو أحمد الزبيري، ووكيع، وأحمد بن حنبل، وغيرهم ممن يطول ذكرهم وعددهم الذين هم سُرُج الهدى ومصابيح الدجى قد تلقوا هذا الحديث بالقبول وحدثوا به، ولم ينكروه، ولم يطعنوا في إسناده، فمن نحن حتى ننكره ونتحذلق عليهم؟ بل نؤمن به ونكل علمه إلى اللَّه عز وجل. أ هـ باختصار.
وقال ابن خزيمة في التوحيد (1/ 246): "وليس هذا الخبر من شرطنا، لأنه غير متصل الإسناد لسنا نحتج في هذا الجنس من العلم بالمراسيل المنقطعات". وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 5 - 6): هذا حديث لا يصح عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: وإسناده مضطرب جدا وعبد اللَّه بن خليفة ليس من الصحابة فيكون الحديث الأول مرسلًا، وتارة يرويه ابن خليفة عن عمر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وتارة يقفه على عمر وتارة يوقف على بن خليفة وتارة يأتي فما يفضل منه إلا قدر أربعة أصابع وتارة يأتي فما يفضل منه مقدار أربعة أصابع وكل هذا تخليط من الرواة فلا يعول عليه. أ هـ باختصار. وقال ابن كثير في تفسيره (1/ 681): "عبد اللَّه بن خليفة وليس بذاك المشهور وفي سماعه من عمر نظر، ثم منهم من يرويه عنه عن عمر موقوفا ومنهم من يرويه عنه مرسلا، ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة ومنهم من يحذفها، وعندي في صحته نظر. وقال ابن كثير أيضًا في مسند الفاروق (2/ 569): "تفرّد به عبد اللَّه بن خليفة وليس بالمشهور". وقال الألباني في ظلال الجنة (رقم 574): "إسناده ضعيف". وقال في السلسة الضعفة (2/ 256 رقم 866): منكر. وقال أيضًا (10/ 729): "للحديث ثلاث علل: الأولى: جهالة عبد اللَّه بن خليفة. الثانية: اختلاط أبي إسحاق السبيعي وعنعنته؛ فإنه كان مدلسًا. الثالثة: الاضطراب في سنده وفي متنه".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (16/ 434 - 436): "وكذلك ما يجمعه عبد الرحمن بن منده مع أنه من أكثر الناس حديثا لكن يروي شيئًا كثيرا من الأحاديث الضعيفة ولا يميز بين الصحيح والضعيف. وربما جمع بابا وكل أحاديثه ضعيفة كأحاديث أكل الطين =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 507)
268 - عن ثعلبة بن الحكم قال: قلت: يا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول اللَّه عز وجل للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده: "إني لم أجعل علمي وحكمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان فيكم ولا أبالي" رواه الطبراني(1).
269 - قال أبو أحمد العسال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن(2)، حدثنا أبو سعيد الكندي(3)، حدثنا المسيب بن شريك(4)، عن الأعمش، عن شِمْر بن عطية(5): {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] قال: "ما يفضل عنه أربع أصابع، وإن له أطيطًا كأطيط الرحل الجديد"(6).
270 - قال أبو محمد بن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا مِنْجَاب بن الحارث(7)، أنبأنا بشر بن عمارة(8)،--------------------------------------------
= وغيرها ومن ذلك حديث عبد اللَّه بن خليفة المشهور الذي يروي عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وطائفة من أهل الحديث ترده لاضطرابه، كما فعل ذلك أبو بكر الإسماعيلي وابن الجوزي وغيرهم، لكن أكثر أهل السنة قبلوه، كثير ممن رواه رووه بقوله: "إنه ما يفضل منه إلا أربع أصابع" فجعل العرش يفضل منه أربع أصابع، واعتقد القاضي وابن الزاغوني ونحوهما صحة هذا اللفظ فأمرُّوه وتكلموا على معناه بأن ذلك القدر لا يحصل عليه الاستواء، وذكر عن ابن العائذ أنه قال: هو موضع جلوس محمد صلى الله عليه وسلم. والحديث قد رواه ابن جرير الطبري في تفسيره وغيره ولفظه: "وإنه ليجلس عليه فما يفضل منه قدر أربع أصابع" بالنفي. فلو لم يكن في الحديث إلا اختلاف الروايتين هذه تنفي ما أثبتت هذه. ولا يمكن مع ذلك الجزم بأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أراد الإثبات وأنه يفضل من العرش أربع أصابع لا يستوي عليها الرب. وهذا معنى غريب ليس له قط شاهد في شيء من الروايات! بل هو يقتضي أن يكون العرش أعظم من الرب وأكبر!! وهذا باطل مخالف للكتاب والسنة وللعقل". أ هـ باختصار.
(1) تقدم تخريجه وبيان درجته في الحديث (رقم 163).
(2) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مَتُّوَيْهِ الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 52).
(3) عبد اللَّه بن سعيد أبو سعيد الأشج الكوفي ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 67).
(4) المسيب بن شريك أبو سعيد التميمي الشقري من أهل خراسان كوفي الأصل، قال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه. وقال ابن معين: لا شيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث كأنه متروك. وقال ابن شاهين: متروك الحديث. انظر: الجرح والتعديل للرازي (8/ 294) والضعفاء لابن شاهين (1/ 180) وتاريخ الخطيب (15/ 175) والضعفاء لابن الجوزي (3/ 121) والميزان للذهبي (4/ 114).
(5) شِمْر بن عطية الأسدي الكاهلي الكوفي صدوق مد ت س. التقريب لابن حجر (رقم 2821).
(6) لم أجد من أخرجه غير المؤلف، وهو أثر باطل، فيه المسيب بن شريك وهو متروك.
(7) مَنْجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي أبو محمد الكوفي ثقة من العاشرة م فق. التقريب لابن حجر (رقم 6882).
(8) بشر بن عمارة الخثعمي المكتب الكوفي ضعيف فق. نفس المصدر (رقم 697).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 508)
عن أبي رَوْق(1)، عن الضحاك(2)، عن ابن عباس في قوله: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] قال: "لو أن السموات السبع بُسطن ثم وُصلن بعضهن إلى بعض ما كُنَّ في سعته -يعني الكرسي- إلا بمنزلة الحلقة من المفازة"(3).
271 - حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان(4)، حدثنا أبو أحمد يعني الزبيري(5)، عن سفيان، عن عمار يعني الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "الكرسي موضعه"(6).
272 - قال أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم ابن دحيم(7) في تفسيره: حدثنا أبي(8)، حدثنا مروان الفزاري(9)، عن جويبر(10)، عن الضحاك: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة: 255] "السِّنة: النعاس، والنوم: الاستثقال. وقوله: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ} موضع قدميه وهو أسفل من العرش. قال: "ويقال السموات. . .(11) {وَلَا يَئُودُهُ} قال: لا تثقل عليه".--------------------------------------------
(1) عطية بن الحارث أبو رَوْق الهمداني الكوفي صاحب التفسير صدوق د س ق. المصدر السابق (رقم 4615).
(2) الضحاك بن مزاحم الهلالي أبو القاسم أو أبو محمد الخراساني صدوق كثير الإرسال 4. المصدر السابق (رقم 2978).
(3) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (رقم 2600) وابن المنذر كما في الدر المنثور للسيوطي (2/ 17) ولفظه: "لو أن السموات السبع والأرضين السبع بُسِطن". وزاد ابن كثير في تفسيره (1/ 680) نسبته للطبري ولم أجده فيه.
وهذا الأثر ضعيف جدًا، بشر بن عمارة ضعيف، وفيه انقطاع فالضحاك لم يسمع من ابن عباس.
(4) أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان أبو سعيد البصري صدوق ق. التقريب لابن حجر (رقم 106).
(5) محمد بن عبد اللَّه بن الزبير أبو أحمد الزبيري ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري ع. نفس المصدر (رقم 6017).
(6) هكذا كتبها المؤلف، ولفظ الأثر عند ابن أبي حاتم (رقم 2601): "الكرسي: موضع قدميه". وانظر الحديث (رقم 57).
(7) إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ابن دُحيم، سمع: أباه، وهشام بن عمار، وجماعة. وعنه: ابن أخيه عبد الرحمن ابن عمرو بن دحيم، والطبراني، وأبو أحمد بن عدي، وأبو عمرو بن مطر، وخلق كثير. وكان ثقة. بقي إلى حدود الثلاثمائة. انظر: التاريخ للذهبي (6/ 912).
(8) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي أبو سعيد لقبه دُحيم بن اليتيم ثقة حافظ متقن خ د س ق. التقريب لابن حجر (رقم 3793).
(9) مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري الكوفي ثقة حافظ وكان يدلس أسماء الشيوخ ع. نفس المصدر (رقم 6575).
(10) جُويبر ويقال اسمه جابر وجويبر لقب ابن سعيد الأزدي أبو القاسم البلخي نزيل الكوفة راوي التفسير ضعيف جدا خد ق. المصدر السابق (رقم 987).
(11) يوجد اختفاء لعدد من الكلمات بسبب خلل في التصوير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 509)
قال الجبائي(1) شيخ المعتزلة في تفسيره: "وعنى بقوله: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] أي: كرسيه أوسع من السموات والأرض وهو العرش، وقد قيل أيضًا: أن الكرسي دون العرش، والعرش فوقه وأنه أكبر منه، وهذا أيضًا جائزٌ، والعرش والسرير واحد، وقد قال قوم: إنه عنى بالكرسي العلم، وهذا ما لا يُعرف له صحة في اللغة، ولا يجوز أن يُسمي اللَّه العلم باسم لا يعرفه أهل اللغة"(2).
273 - قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن(3) وعبد الأعلى بن حماد النرسي قالا: عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر قال: "إذا جلس اللَّه على الكرسي سُمع له أطيطٌ كأطيط الرَّحل الجديد"(4).
274 - رواه ابن ماجه في تفسيره: عن العباس بن عبد العظيم العنبري(5)، عن علي بن عبد اللَّه(6)، عن عبد الرحمن بن مهدي.
275 - ورواه ليحيى بن أبي بكير، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة قال: أظنه عن عمر، وقال: "كأطيط الرحل من ثقله"(7).
276 - وقال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا وكيع بحديث الشريك، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر: "إذا جلس الرب عز وجل على العرش" فاقشعر رجل سماه أبي عند وكيع، فغضب وكيع وقال: "أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث لا ينكرونها"(8).--------------------------------------------
(1) أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان، مولى عثمان بن عفان، رضي الله عنه، المعروف بالجبائي أحد أئمة المعتزلة، وأخذ عن أبي يوسف يعقوب بن عبد اللَّه الشحام البصري رئيس المعتزلة بالبصرة في عصره، وعنه أخذ أبو الحسن الأشعري علم الكلام. توفي في شعبان سنة 303 هـ. انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (4/ 267) وكتاب التفسير للجبائي لا يزال مفقودا إلى الآن.
(2) الكرسي موضع قدمي الرب جل وعلا وهو غير العرش، ومن فسر الكرسي بالعرش أو بالعلم فقد أخطأ على اللغة وعلى القرآن. انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (8/ 362 - 365) وشرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي بتعليق الألباني (ص 54).
(3) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري ثقة ثبت حافظ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 17).
(4) تقدم تخريجه وبيان درجته والكلام على رواته في الحديث (رقم 267) وأنه ضيف جدا ومضطرب لا يصح.
(5) عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل العنبري أبو الفضل البصري ثقة حافظ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 265).
(6) علي بن عبد اللَّه بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم أبو الحسن ابن المديني بصري ثقة ثبت إمام أعلم أهل عصره بالحديث وعلله خ ت س فق. التقريب لابن حجر (رقم 4760).
(7) تقدم تخريجه وبيان درجته والكلام على رواته في الحديث (رقم 266) وأنه منكر لا يصح.
(8) تقدم تخريجه في الحديث (رقم 267) وأنه منكر لا يصح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 510)
277 - وقال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عمار الدهني(1)، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "الكرسي موضع قدميه، والعرش لا يُقدر أحدٌ قدره"(2).
278 - وقال: حدثني أبي، حدثنا رجل، حدثنا إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك: في قوله: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] قال: "إن الصخرة التي تحت الأرض السابعة ومنتهي الخلق على أرجائها أربعة من الملائكة، لكل ملك منهم أربعة وجوه: وجه رجل، ووجه أسد، ووجه نسر، ووجه ثور، فهم قيام عليها قد أحاطوا بالأرض والسموات، ورؤوسهم تحت الكرسي، والكرسي عند العرش، قال: وهو واضع رجليه على الكرسي تبارك وتعالى"(3). ورواه عبد اللَّه بن أحمد: عن أبي بكر هو الصاغاني(4)، عن عبيد اللَّه بن موسى(5)، عن إسرائيل. وقال: "واللَّه واضع كرسية على العرش"(6). ورواه أبو الشيخ(7): عن محمود الواسطي، عن العباس بن عبد العظيم(8)، عن عبيد اللَّه. ورواه أيضًا(9): لابن أبي زائدة(10)، عن السدي.--------------------------------------------
(1) عمار بن معاوية الدُّهني أبو معاوية البجلي الكوفي صدوق يتشيع م 4. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 57).
(2) تقدم تخريجه وبيان درجته والكلام على رواته في الحديث (رقم 57).
(3) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 589، 1023).
- تابعه عبيد اللَّه، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك. عند أبي الشيخ في العظمة (2/ 551) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم 857) وعبد بن حميد كما في الدر المنثور للسيوطي (2/ 18).
- وروي من طريق: عبيد اللَّه بن موسى العبسي، عن شريك، عن السدي به. عند الدينوري في المجالسة (رقم 21).
- ومن طريق: عبد اللَّه بن محمد بن سوار، عن مسروق بن المرزبان، عن ابن أبي زائدة، عن السدي به. عند أبي الشيخ في العظمة (2/ 551). والأثر ضعيف، مداره على السدي، وهو صدوق له أوهام. والأثر فيه اضطراب فمرة روي أن الكرسي عند العرش ومرة تحت العرش ومرة فوق العرش. حتى أن البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 295) جعل ذلك تعددا للكرسي فقال بعد إخراجه للأثر: "في هذه إشارة إلى كرسيين، أحدهما: تحت العرش، والآخر موضوع على العرش".
(4) محمد بن إسحاق الصغاني أبو بكر نزيل بغداد ثقة ثبت. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 83).
(5) عبيد اللَّه بن موسى بن باذام العبسي الكوفي أبو محمد ثقة كان يتشيع ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 49).
(6) تقدم تخريجه قريبا في الحديث السابق (رقم 278).
(7) تقدم تخريجه في الحديث السابق (رقم 83).
(8) عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل العنبري أبو الفضل البصري ثقة حافظ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 265).
(9) تقدم تخريجه في الحديث السابق (رقم 278).
(10) زكريا بن أبي زائدة خالد ويقال هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي أبو يحيى الكوفي ثقة وكان يدلس وسماعه من أبي إسحاق بأخرة ع. التقريب لابن حجر (رقم 2022).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 511)
ورُويَ عن عبد اللَّه بن خليفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. رواه أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب العرش(1).
279 - وقال عبد اللَّه: كتب إلى العباس بن عبد العظيم العنبري كتبت إليك بخطي: حدثنا إسحاق بن منصور أبو عثمان(2)، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق(3)، عن أبيه، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "إن الكرسي الذي وسع السموات والأرض لموضع قدميه، وما يقدر قدر العرش إلا الذي خلقه، وإن السماوات في خلق الرحمن مثل قبة في صحراء"(4).
280 - وقال: حدثني أبو بكر هو الصاغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد في قوله: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] قال: "ما السموات والأرض في الكرسي إلا كحلقة بأرض الفلاة"(5).
رواه خشيش(6): عن يعلى(7) والفريابي(8)، عن سفيان. قال(9): غير أن محمدًا(10) قال: "ما السموات والأرض في العرش"(11).--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه وبيان درجته والكلام على رواته في الحديث (رقم 267).
(2) إسحاق بن منصور السَّلّولي مولاهم أبو عبد الرحمن صدوق تكلم فيه للتشيع ع. التقريب لابن حجر (رقم 385).
(3) إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي صدوق يهم خ م د س ق. نفس المصدر (رقم 274).
(4) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 590) وتقدم الكلام عليه في الحديث (رقم 57).
(5) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 456، 591) وابن أبي حاتم في تفسيره (رقم 10183)، ومحمد بن أبي شيبة في كتاب العرش (رقم 59).
تابعه الأعمش عن مجاهد. عند الدارمي في الرد على المريسي (1/ 425) وسعيد بن منصور في تفسيره (رقم 425) ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (رقم 863). قال ابن حجر في الفتح (13/ 411): "سنده صحيح".
(6) خُشَيش بن أصرم بن الأسود أبو عاصم النسائي ثقة حافظ د س. التقريب لابن حجر (رقم 1715).
(7) يعلى بن عبيد بن أبي أمية الكوفي أبو يوسف الطَّنَافِسِيُّ ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين ع. نفس المصدر (رقم 7844).
(8) محمد بن يوسف بن واقد الفزيابي ثقة فاضل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 176).
(9) القائل هو الإمام خُشيش بن أصرم.
(10) هو الإمام الفريابي.
(11) وأخرجه أيضًا محمد بن أبي شيبة في كتاب العرش (رقم 45) وأبو الشيخ في العظمة (2/ 632، 633).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 512)
281 - وقال عبد اللَّه: كتب إلى عباس بن عبد العظيم العنبري كتبت إليك بخطي: حدثني إسماعيل بن عبد الكريم، عن(1) ابن معقل بن منبه(2) قال: حدثني عبد الصمد بن معقل(3) قال: سمعت وهبًا(4) يقول: وذكر من عظمة اللَّه فقال: "إن السموات السبع والبحار لفي الهيكل، وإن الهيكل لفي الكرسي، وإن قدميه لعلى الكرسي، وهو يحمل الكرسي، وقد عاد الكرسي كالنعل في قدميه". وسئل وهب: ما الهيكل؟ قال شيء من أطراف السموات محدق بالأرضين والبحار كأطناب الفسطاط. وسئل وهب عن الأرضين: كيف هي؟ قال: "هي سبع أرضين ممهدة، بين كل أرضين بحر، والبحر الأخضر محيط بذلك كله، والهيكل من وراء البحر"(5).
رواه خشيش بن أصرم: عن إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصمد بن معقل.
282 - وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم(6)، عن أبيه(7)، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس" قال ابن زيد: فقال أبو ذر: عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهراني فلاة من الأرض، والكرسي موضع القدمين". رواه أبو الشيخ(8).--------------------------------------------
(1) هكذا كتب المؤلف وهو خطأ بلا شك، ومخالف لما في السنة لعبد اللَّه بن الإمام أحمد، وكذلك هو يروي عن عبد الصمد بن معقل.
(2) إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه أبو هشام الصنعاني صدوق د فق. التقريب لابن حجر (رقم 464).
(3) عبد الصمد بن معقل بن منبه اليماني ابن أخي وهب صدوق معمر فق. نفس المصدر (رقم 4082).
(4) وهب بن منبه بن كامل اليماني أبو عبد اللَّه الأَبْنَاوي ثقة خ م د ت س فق. المصدر السابق (رقم 7485).
(5) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم 1092) والطبري في تاريخه (1/ 41) وأبو الشيخ في العظمة (3/ 1052) و (4/ 1399) والهلال في السنة مختصرة كما في بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (4/ 15) وفيه قال الخلال: "سألت إبراهيم الحربي عن حديث وهب ابن منبه إن السموات والأرض لفي الهيكل فقال الهيكل هو الشيء العظيم وأنت إذا دخلت البيعة ورأيت الشيء العظيم يعني عندهم يسمونه الهيكل وإن الهيكل لفي الكرسي وإن الكرسي لفي العرش قال والعرش أعظم من ذلك". قال الذهبي في العلو (1/ 130): "إن وهب من أوعية العلوم، لكن جل علمه عن أخبار الأمم السالفة، كان عنده كتب كثيرة إسرائيليات، كان ينقل منها، لعله أوسع دائرة من كعب الأحبار، وهذا الذي وصفه من الهيكل وأن الأرضين السبع يتخللها البحر وغير ذلك فيه نظر واللَّه أعلم فلا نرده ولا نتخذه دليلًا".
(6) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم ضعيف. تقدم ترجمته في الحديث (رقم 57).
(7) زيد بن أسلم العدوي مولى عمر أبو عبد اللَّه وأبو أسامة المدني ثقة عالم وكان يرسل ع. التقريب لابن حجر (رقم 2117).
(8) أخرجه الطبري (4/ 539) وأبو الشيخ في العظمة (2/ 587) وقال الذهبي في العلو (ص 117): "هذا مرسل وعبد الرحمن ضعيف". وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (13/ 267) وقال: "فالسند إلى عبد الرحمن صحيح، وكذلك إسناد ابن جرير إليه، فالاختلاف المذكور إنما هو منه؛ لأنه كان واهيا فالحديث ضعيف جدا لو كان مسند متصلا، فكيف وهو إما منقطع أو مرسل؟! ".
قال ابن كثير في تاريخه (1/ 24 - 25): "أول الحديث مرسل. وعن أبي ذر منقطع. وقد روي عنه من طريق أخرى موصولا، فقال الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، أنبأنا عبد اللَّه بن وهيب الغزي أنا محمد بن أبي السري، أنا محمد بن عبد اللَّه التميمي، عن القاسم بن محمد الثقفي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر الغفاري أنه سأل رسول اللَّه عن الكرسي؟ =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 513)
283 - أخبرنا أبو الحجاج، أنبأنا ابن قدامة، أنبأنا الكندي، أنبأنا الأنصاري(1)، أنبأنا العشاري(2)، أنبأنا الدراقطني، حدثنا أبو بكر الآدمي أحمد بن محمد بن إسماعيل المقرئ، حدثنا أحمد بن منصور بن سيار، حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال إسرائيل أخبرنا عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ادع اللَّه أن يدخلني الجنة، فعظم الرب عز وجل، ثم قال: "إن كرسيه وسع السماوات والأرض، وإن له لأطيط كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله"(3).
وهو عندنا في رابع فوائد ابن أخي ميمي(4).
284 - قال عثمان الدارمي: حدثنا الحمَّامي، حدثنا الحكم بن ظهير، عن عاصم(5)، عن زر، عن عبد اللَّه قال: "ما السموات والأرض في الكرسي إلا مثل حلقة في أرض فلاة"(6).
285 - وقال: حدثنا عبد اللَّه بن رجاء(7)، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحق، عن عبد اللَّه بن خليفة قال: أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ادع اللَّه أن يدخلني الجنة، فعظم الرب عز وجل، ثم قال: "إن كرسيه وسع السماوات والأرض، وإنه ليقعد عليه فما فضل منه إلا قدر أربع أصابع -ومد أصابعه الأربع- وإن له أطيط كأطيط الرحل الجديد إذا ركبه من ثقله"(8). ورواه ابن ماجه في التفسير: لمُؤمَّل بن إسماعيل(9)، عن إسرائيل. وقال: "فما يفضل منه قدر أربع أصابع"(10).--------------------------------------------
= فقال رسول اللَّه: "والذي نفسي بيده ما السماوات السبع والأرضون السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة".
(1) القاضي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 57).
(2) الإمام أبو طالب محمد بن علي بن الفتح المعروف بابن العشاري.
(3) أخرجه الدارقطني في كتاب الصفات (رقم 35) وسبق تخريجه والكلام عليه في الحديث (رقم 267).
(4) أخرجه ابن أخي ميمي في فوائده (رقم 485) وتقدمت ترجمة الإمام ابن أخي ميمي في الحديث (رقم 31).
(5) عاصم بن أبي النجود صدوق له أوهام وحديثه في الصحيحين مقرون. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 74).
(6) أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (1/ 423) وفيه الحكم بن ظهير متروك. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 264).
(7) عبد اللَّه بن رجاء بن عمر الغداني بصري صدوق يهم قليلا. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 183).
(8) أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (1/ 425 - 426) وسبق تخريجه والكلام عليه في الحديث (رقم 267).
(9) مؤمل بن إسماعيل البصري أبو عبد الرحمن صدوق سيء الحفظ خت قد ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم 7029).
(10) سبق الحديث عن هذه الرواية وبيان ضعفها واضطرابها في الحديث (رقم 267).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 514)
286 - قال خشيش بن أصرم: حدثنا نعيم بن حماد(1)، حدثنا ابن المبارك، عن الحكم بن ظهير، عن السدي، عن أبيه(2)، عن أبي هريرة قال: "الكرسي أعظم من السموات والأرض"(3).
287 - قال يعقوب بن شيبة(4): حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير(5)، حدثنا أبو معاوية(6)، حدثنا هشام بن بن عروة(7)، عن أبيه قال: "ذُكر عنده الصخرة التي في بيت المقدس أن اللَّه وضع قدمه عليها؟ فأنكره وقال: اللَّه أعظم من ذلك، يقول اللَّه: {إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] يقولون: وضع قدمه على الصخرة"(8).
288 - وقال الحسن بن سفيان(9): حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني(10)، حدثنا أبي(11)، عن جدي(12)، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول اللَّه أيما أنزل عليك أعظم؟--------------------------------------------
(1) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي أبو عبد اللَّه المروزي نزيل مصر صدوق يخطئ كثيرا فقيه عارف بالفرائض وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال باقي حديثه مستقيم خ مق د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم 6053).
(2) عبد الرحمن بن أبي كريمة والد إسماعيل السدي مجهول الحال د ت. نفس المصدر (رقم 3990).
(3) إسناده ضعيف جدا، فيه الحكم بن ظهير، متروك. ووالد السدي وهو مجهول الحال.
(4) يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور أبو يوسف السدوسي من أهل البصرة، الحافظ الكبير العلامة الثقة صاحب المسند الكبير العديم النظير المعلل، توفي سنة 362 هـ. انظر: تاريخ الخطيب (16/ 410) والسير للذهبي (12/ 476) والتاريخ له (6/ 451).
(5) محمد بن عبد اللَّه بن نُمير الهمداني الكوفي أبو عبد الرحمن ثقة حافظ فاضل ع. التقريب لابن حجر (رقم 6053).
(6) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 63).
(7) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ثقة فقيه ربما دلس ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 182).
(8) الأثر إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرج ابن خزيمة في التوحيد (1/ 250) نحوه عن محمد بن العلاء أبي كريب، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
(9) الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز ابن النعمان بن عطاء أبو العباس الشيباني النسوي الإمام الحافظ الثبت صاحب المسند، توفي سنة 303 هـ. انظر: تاريخ ابن عساكر (13/ 99) والسير للذهبي (14/ 157) والتاريخ له (7/ 66).
(10) تقدم بيان حاله في الحديث (رقم 260).
(11) هشام بن يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي، قال الإمام أحمد في سؤالات أبي داود له (رقم 283): "ما أرى به بأسًا". وقال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل (9/ 70): "صالح الحديث". ووثقه الطبراني في المعجم الصغير (رقم 446) وذكره ابن حبان في الثقات (9/ 232).
(12) يحيى بن يحيى بن قيس بن حارثة الغساني أبو عثمان الشامي ثقة د. التقريب لابن حجر (رقم 7670).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 515)
قال: "آية الكرسي، ثم قال: يا أبا ذر، ما السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة"(1).
ورواه الطبراني(2): عن محمد بن عبيد اللَّه التميمي(3)، عن القاسم بن محمد الثقفي(4)، عن أبي إدريس الخولاني. وروى الطبراني في معجمه الصغير: عن خالد بن أبي روح الدمشقي(5)، عن إبراهيم بن هشام بن هشام(6) بن يحيى بن يحيى الغساني، عن أبيه، عن جده، حديثين. ثم قال: "لم يروهما غير هذا عن يحيى بن يحيى -وكان من الثقات- إلا ولده وهم ثقات"(7).
وعن أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي(8)، عن إبراهيم بن هشام. ورواه الطبراني أيضًا(9).
289 - قال خشيش بن أصرم: حدثنا مُحَاضِرُ(10)، عن الأعمش، عن مجاهد قال: كانوا يقولون: "ما السموات في الكرسي إلا كحلقة مطروحة بفلاة من الأرض"(11).--------------------------------------------
(1) أخرجه عنه ابن حبان (رقم 361) بأطول من هذا، وتقدم تخريجه والكلام عليه في الحديث (رقم 260).
(2) لم أجده في المعاجم الثلاثة للطبراني ولا في مسند الشاميين، ولعله في كتاب السنة وهو مفقود.
وأخرجه ابن ماجه (رقم 4218) من طريق علي بن سليمان، عن القاسم بن محمد، عن أبي إدريس الخولاني به. مختصرا بلفظ: "لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخلق".
تابعه: أبو سليمان الفلسطيني، عن القاسم بن محمد به. عند الخرائطي في مكارم الأخلاق (رقم 48) وابن شاهين في الترغيب فضائل الأعمال (رقم 262) إلا أنه قال: أبو زرعة الفلسطيني. وهو يحيى بن أبي عمرو السيباني.
(3) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(4) هكذا نسبه ابن المحب الصامت، وقال المزي في تهذيب الكمال (رقم 4824) القاسم بن محمد أظنه شاميًا. وقال ابن حجر في التقريب (رقم 5494): القاسم بن محمد، شيخ لعلي بن سليمان مجهول من السادسة ق.
(5) خالد بن روح الثقفي أبو عبد الرحمن الدمشقي ثقة من الثانية عشرة س. التقريب لابن حجر (رقم 1631).
(6) هكذا كرر ابن المحب الصامت اسم هشام وهو خطأ.
(7) انظر: المعجم الصغير للطبراني (رقم 446).
(8) أحمد بن أنس بن مالك، أبو الحسن الدمشقي المقرئ، كان من ثقات الدمشقيين توفي سنة 296 هـ. انظر: التاريخ للذهبي (6/ 875).
(9) انظر: المعجم الكبير للطبراني (رقم 1651) وليس فيه لفظ الحديث السابق عن الكرسي.
(10) مُحاضر بن المُوَرِّع الكوفي، صدوق له أوهام، خت م د س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 6).
(11) تقدم الكلام عليه في الحديث (رقم 277) وهو حسن لغيره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 516)
290 - وقال سعيد بن منصور: حدثنا أبو معاوية(1)، عن الأعمش، عن مجاهد قال: "ما السموات والأرض في الكرسي، إلا بمنزلة حلقة ملقاة في الأرض الفلاة". رواه عثمان الدارمي: عن الحمامي، عن أبي معاوية(2).
291 - وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو سفيان يعني المعمري(3)، عن سفيان(4)، عن ليث(5)، عن مجاهد قال: "ما السماوات والأرض في الكرسي إلا كحلقة في أرض فلاة"(6).
292 - وروي إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة: أظنه عن عمر: أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ادع اللَّه أن يدخلني الجنة، فعظم الرب تبارك وتعالى، فقال: "إن كرسيه وسع السماوات والأرض، وإن له أطيط كأطيط الرحل الجديد إذا رُكب من ثقله"(7).
قال ابن خزيمة: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي(8)، حدثنا يحيى بن أبي بكير(9) حدثنا إسرائيل بهذا(10).
ورواه أبو بكر البزار الحافظ: عن الفضل بن سهل(11)، عن يحيى بن أبي بكير(12). وليس في رواية البزار: "ظن".
قال ابن خزيمة: "ما أدري الشك والظن أنه عن عمر: هو من يحيى بن أبي بكير؟ أم من إسرائيل؟ قد رواه وكيع بن الجراح، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، مرسلا ليس فيه ذكر عمر، لا بيقين،--------------------------------------------
(1) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 63).
(2) تقدم الكلام عليه في الحديث (رقم 280) وهو صحيح.
(3) محمد بن حميد اليشكري أبو سفيان المعمري ثقة خت م س ق. التقريب لابن حجر (رقم 5835).
(4) هو الإمام المشهور سفيان الثوري.
(5) الليث بن أبي سليم بن زُنيم، صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك خت م 4. التقريب لابن حجر (رقم 5835).
(6) تقدم الكلام عليه في الحديث (رقم 280) وهو صحيح.
(7) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (1/ 244) وتقدم تخريجه وبيان درجته والكلام على رواته في الحديث (رقم 267).
(8) يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي أبو يوسف الدورقي ثقة وكان من الحفاظ ع. التقريب لابن حجر (رقم 7812).
(9) يحيى بن أبي بكير واسمه نَسْر الكرماني كوفي الأصل نزل بغداد ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 100).
(10) انظر: التوحيد لابن خزيمة في (1/ 244).
(11) الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج البغدادي أصله من خراسان صدوق خ م د ت س. التقريب لابن حجر (رقم 5403).
(12) أخرجه البزار (رقم 325) وتقدم تخريجه وبيان درجته والكلام على رواته في الحديث (رقم 267).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 517)
ولا ظن، وليس هذا الخبر من شرطنا؛ لأنه غير متصل الإسناد لسنا نحتج في هذا الجنس من العلم بالمراسيل المنقطعات حدثناه سلم بن جنادة"(1).
293 - عن أسماء بنت عميس قالت: "كنت مع جعفر بأرض الحبشة، فرأيت امرأة على رأسها مكتل من دقيق، فمرت برجل من الحبشة، فطرحه عن رأسها، فسفت الريح الدقيق، فقالت: أكِلُك إلى الملِك يوم يقعد على الكرسي، ويأخذ للمظلوم من الظالم".
قال ابن خزيمة: حدثنا بشر بن خالد العسكري(2)، حدثنا أبو أسامة(3)، حدثنا زكريا بن أبي زائدة(4)، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن معبد الهاشمي(5)، عن أسماء بهذا(6).
رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال، وهو عندنا في ثاني أصحاب السلفي، وأصول السراج(7). رواه عثمان الدارمي: عن عبد اللَّه بن أبي شيبة، عن أبي أسامة.
ورواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق، وقال: "يوم يجلس المَلِك على الكرسي"(8).
294 - وفي حديث حماد بن سلمة(9)، عن ثابت(10)، عن أنس -الطويل- في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وقوله: "فآتي باب الجنة فأقرع الباب، فيقال: من أنت؟ فأقول: محمد، فيُفتح لي، فآتي ربي وهو على سريره أو على كرسيه،--------------------------------------------
(1) انظر: التوحيد لابن خزيمة (1/ 244).
(2) بشر بن خالد العسكري أبو محمد الفرائضي نزيل البصرة ثقة يغرب خ م د س. التقريب لابن حجر (رقم 684).
(3) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة ثقة ثبت ربما دلس ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 182).
(4) زكريا بن أبي زائدة ثقة وكان يدلس وسماعه من أبي إسحاق بأخرة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 278).
(5) سعد بن معبد الهاشمي مولى الحسن بن علي مقبول ق. التقريب لابن حجر (رقم 2256). قال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل (5/ 541): "قيل لأبي زرعة: أيها الصحيح: سعيد بن معبد، أو سعد بن معبد؟ فقال: سعيد أصح".
(6) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (1/ 246) تابعه: عيسى بن يونس، عن زكريا بن أبي زائده به نحوه. عند ابن أبي حاتم في علل الحديث (رقم 2171) وتقدم تخريجه في الحديث (رقم 164) وانظر الحديث (رقم 259).
(7) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد اللَّه أبو العباس السراج. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 25).
(8) تقدم تخريجه في الحديث (رقم 164، 259).
(9) حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة ثقه عابد أثبت الناس في ثابت خت م 4. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 10).
(10) ثابت بن أسلم البُناني أبو محمد البصري ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 10).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 518)
فأخر ساجدًا، فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحدٌ كان قبلي ولا يحمده أحد كان بعدي" الحديث. رواه ابن خزيمة(1).
295 - وفي حديث المعتمر بن سليمان(2)، عن حميد(3)، عن أنس في الشفاعة بطوله: "حتى استفتح باب الجنة فيُفتح فأدخل وربي على عرشه فأخر ساجدًا" الحديث. رواه ابن خزيمة(4).
296 - وفي حديث علي بن زيد(5)، عن أبي نضرة(6)، عن ابن عباس في الشفاعة بطوله: "فيُفتح لي فأنتهي إلى ربي على كرسيه فاخر ساجدًا" في مسند أبي داود الطيالسي(7).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (2/ 613) وقال الذهبي في العلو (ص 36): "أخرجه أبو أحمد العسال في كتاب المعرفة بإسناد قوي عن ثابت عن أنس".
خالفه: زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس. عند ابن قدامة في إثبات صفة العلو (رقم 27) والذهبي في العلو (ص 36) وانظر الحديث (رقم 256) ولفظه: "فأدخل على ربي وهو على عرشه تبارك وتعالى". قال الذهبي: "زائدة ضعيف". وقال الهيثمي في المجمع (1/ 91): "زائدة بن أبي الرقاد، وزياد النميري، وكلاهما مختلف في الاحتجاج به".
خالفه: قتادة، عن أنس. عند البخاري (رقم 7440) والإمام أحمد (رقم 13562) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم 932) ولفظه: فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه". وهذا أصح طريق.
(2) معتمر بن سليمان التيمي أبو محمد البصري ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 93).
(3) حميد بن أبي حميد الطويل أبو عبيدة البصري ثقة مدلس ع. التقريب لابن حجر (رقم 1544).
(4) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (2/ 716) وابن أبي عاصم في السنة (رقم 816، 817) وهو صحيح على شرط الشيخين. قال الألباني في ظلال الجنة (2/ 388): "إسناده صحيح على شرط الشيخين".
(5) علي بن زيد بن عبد اللَّه، ابن جدعان التيمي البصري ضعيف بخ م 4. التقريب لابن حجر (رقم 4734).
(6) المنذر بن مالك العوقي أبو نضرة ثقة خت م 4. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 226).
(7) أخرجه من طريق: حماد بن سلمة، عن علي بن زيد به. الطيالسي (رقم 2834) والإمام أحمد (رقم 2546) والدارمي في الرد على الجهمية (رقم 184) وفي الرد على المريسي (1/ 188) والحارث في مسنده (رقم 1135) ومحمد بن أبي شيبة في العرش (رقم 46) وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (رقم 266) وأبو يعلى (رقم 2328) وابن شاهين في جزء من حديثه (رقم 15) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم 843).
وأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة (رقم 36013) وعبد بن حميد (رقم 695) وأبو إسماعيل الأزدي في تركة النبي (ص 49) وابن أبي عاصم في الأوائل (رقم 9) والطبراني في الكبير (رقم 12777) وفي الأوائل (رقم 4) وغيرهم.
وأخرجه من طريق: سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان به. الترمذي (رقم 3148) وقال: "حديث حسن". وليس فيه لفظ "الباب". وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (رقم 1579).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 519)
46 - باب تخليق السموات والأرض وما بينهما وغيرها من الخلائق والعناصر والجنة والنار وغير ذلك.
وقول اللَّه: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49)} [الذاريات]. وقوله: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى} [الزمر: 5] وقوله: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)} [غافر]. {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان: 25] وقوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37)} [فصلت]. {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36)} [يس]. {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (10) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (11) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12)} [الزخرف] {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} [الملك: 3]. {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16)} [نوح]. {وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13)} [النبأ]. {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30)} [النازعات]. {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا} [فصلت: 9] إلى قوله: {ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [فصلت: 12].
297 - عن أنس قال: كنا نهاب أن نسأل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن شيء، وكان يعجبنا أن يأتيه الرجل من أهل البادية فيسأله ونحن نستمع، فأتاه رجل منهم فقال: يا محمد، أتانا رسولٌ فزعم أنك تزعم أن اللَّه أرسلك؟ قال: "صدق". قال: فمن خلق السماء؟ قال: "اللَّه". قال: فمن خلق الأرض؟ قال: "اللَّه". قال: فمن نصب هذه الجبال؟ قال: "اللَّه". قال: فمن جعل فيها هذه المنافع؟ قال: "اللَّه". قال: فبالذي خلق السماء والأرض، ونصب الجبال، وجعل فيها هذه المنافع، آللَّه أرسلك؟ قال: "نعم". قال: زعم رسولك أن علينا صدقة في أموالنا؟ قال: "صدق". قال: فبالذي أرسلك، آللَّه أمرك بهذا؟ قال: "نعم". قال: زعم رسولك أن علينا صوم شهر في سنتنا؟ قال: "صدق". قال: فبالذي أرسلك، آللَّه أمرك بهذا؟ قال: "نعم". قال: زعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا؟ قال: "صدق". قال: فبالذي أرسلك، آللَّه أمرك بهذا؟ قال: "نعم". قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن شيئًا. قال: فلما قفل قال: "لئن صدق ليدخلن الجنة".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 520)
أخبرنا أحمد بن معالي(1) وأبو بكر بن محمد(2) قالا: أنبأنا محمد بن إسماعيل(3)، أنبأتنا فاطمة ابنة سعد الخير(4)، أنبأنا زاهر بن طاهر(5)، أنبأنا أبو سعد الكنجروذي(6)، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان(7)، أنبأنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن الخطاب(8)، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم(9)، حدثنا سليمان بن المغيرة(10)، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بهذا الحديث. وهو في خامس عشر الخلعيات(11). رواه الدارمي عبد اللَّه بن عبد الرحمن: عن علي بن عبد الحميد(12)، عن سليمان بن المغيرة بمعناه.
ورواه البخاري تعليقًا ومسلم، ورواه عبد بن حميد(13): عن هاشم بن القاسم(14)، عن سليمان بن المغيرة.--------------------------------------------
(1) أحمد بن محمد بن معالي بن عبيد اللَّه بن حجي بن عبيد اللَّه بن سرايا بن نصر الزبداني الأصل ثم الصالحي، أبو العباس، كان شيخا مباركا فيه خير وسكون، توفي سنة 733 هـ. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص 142).
(2) أبو بكر بن محمد بن الرضي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار المقدسي الصالحي القطان، فقير دين نظيف من أهل القرآن، توفي سنة 738 هـ. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 416).
(3) محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح أبو عبد اللَّه المقدسي خطيب مردا. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 217).
(4) الشيخة الجليلة المسندة أم عبد الكريم فاطمة بنت المحدث التاجر أبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري البلنسي الأندلسي، ولدت بالبحرين ورحل بها أبوها إلى أصبهان وبغداد للسماع والرواية، تزوج بها الرئيس زين الدين ابن نجية الحنبلي الواعظ وسكن بها بدمشق ثم بمصر، ورأت عزا وجاها. توفيت سنة 600 هـ. انظر: تاريخ ابن عساكر (70/ 25) والتقييد لابن نقطة (ص 498) والسير للذهبي (21/ 412).
(5) زاهر بن طاهر بن محمد أبو القاسم الشحامي المستملي الشروطي الشاهد. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 3).
(6) أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الأديب الكنجروذي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 3).
(7) أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الخيري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 3).
(8) محمد بن الخطاب البلدي، الزاهد حدث عنه أبو يعلى وأهل الموصل. الثقات لابن حبان (رقم 15635).
(9) عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي المكي مولى بني عبد الدار صدوق خ د ت س. التقريب لابن حجر (رقم 4163).
(10) سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم البصري أبو سعيد ثقة ثقة، قاله يحيى بن معين ع. نفس المصدر (رقم 2612).
(11) أخرجه أبو يعلى (رقم 3333) والمؤلف من طريقه كما هنا. وأخرجه الخِلَعي في الجزء الخامس عشر من الخِلَعيات (رقم 854).
(12) علي بن عبد الحميد بن مصعب المَعْنِي كوفي ثقة وكان ضريرا خت ت س. التقريب لابن حجر (رقم 4764).
(13) أخرجه الدارمي (رقم 676) والبخاري تعليقا عقب الحديث (رقم 63) ومسلم (رقم 12/ 10، 11) وعبد بن حميد (رقم 1285) والإمام أحمد (رقم 12457، 13011) والبزار (رقم 6928) وغيرهم.
(14) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 72).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 521)