Arabic source text

📘 সিফাতু রাব্বিল আলামীন - রাসাইল জামিয়্যাহ - নাকিস (ইবনুল মুহিব আস-সামিত - মৃত্যু 789 হিজরী)

📘 صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص (ابن المحب الصامت - ت 789 هـ)

📘 সিফাতু রাব্বিল আলামীন - রাসাইল জামিয়্যাহ - নাকিস (ইবনুল মুহিব আস-সামিত - মৃত্যু 789 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌المبحث الثاني: توثيق نسبة الكتاب لمصنفه.
وردت نسبة الكتاب إلى مؤلفه كما يلي:
1 - أن بعض العلماء الذين ترجموا للإمام أبي بكر بن المحب الصامت المقدسي ذكروا هذا الكتاب ضمن مصنفاته، وهم إما من تلاميذه أو ممن بعدهم، كما مر سابقًا.
2 - كُتب في صفحة الغلاف للمخطوط: كتاب صفات رب العالمين، لمحمد بن أحمد بن المحب المقدسي الحنبلي.
والمراد به أبو بكر شمس الدين محمد بن عبد اللَّه بن أحمد، المشهور بالمحب الصامت، ولكن الناسخ اختصر الاسم كعادة بعض المصنفين والناسخين.
3 - كذلك كُتب فيه "الجزء الخامس من كتاب صفات رب العالمين، فيه "تلخيص البيان في أحاديث أصابع الرحمن" لمحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن المحب المقدسي(1).
4 - وجود سلسة الإسناد إلى المؤلف مثبته في عدد من الألواح في جميع أجزاء الكتاب، وهي بخط الإمام الحافظ يوسف بن حسن بن عبد الهادي.
وهي كما يلي:
قال في أول الجزء الثاني: "ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز لي أن أرويها عنه وجميع ما تجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام قاضي القضاة نظام الدين بن مفلح بإجازته من المخرج الحافظ أبي بكر بن المحب، وصح ذلك في يوم الأربعاء خامس شهر اللَّه المحرم سنة سبعين وثمانمائة. وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي"(2).
وقال في أول الجزء الثالث: "ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز الإمام الرحلة نظام الدين ابن مفلح بإجازته من المخرج ابن المحب، صح يوم الأربعاء خامس المحرم سنة سبعين وثمانمائة، وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي"(3).
وقال أول الجزء الرابع: "ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز لي أن أرويها عنه وأن أروي عنه ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام الرحلة قدوة الوقت وقاضي القضاة نظام الدين ابن مفلح--------------------------------------------
(1) انظر: اللوح (183/ ب).
(2) انظر: اللوح (22/ ب).
(3) انظر: اللوح (86/ ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

الحنبلي بإجازته من المخرج الحافظ ابن المحب، وصح ذلك وثبت في يوم الأربعاء خامس شهر اللَّه المحرم سنة سبعين وثمانمائة وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي(1).
وقال في نفس الجزء: "ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز لي أن أرويه عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الرحلة نظام الدين بن مفلح، وصح ذلك وثبت في يوم الأربعاء خامس شهر اللَّه المحرم سنة سبعين وثمانمائة وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي"(2).
وقال أول الجزء الخامس: "ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز لي أن أرويه عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام الرحلة نظام الدين ابن مفلح الحنبلي بإجازته من المخرج الحافظ ابن المحب، وصح ذلك يوم الأربعاء خامس شهر اللَّه المحرم سنة سبعين وثمانمائة وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي"(3).
وقال أول الجزء السادس: "ناولني هذا الجزء وأجاز لي أن أرويه عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام الرحلة نظام الدين ابن مفلح الحنبلي بإجازته من المخرج الحافظ ابن المحب، وصح ذلك يوم الأربعاء خامس شهر اللَّه المحرم سنة سبعين وثمانمائة وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي"(4).
وقال أول الجزء السابع: "ناولنيه وما قبله وما بعده نظام الدين ابن مفلح بإجازته من المخرج في المحرم سنة سبعين. كتب يوسف بن عبد الهادي"(5).
وقال أول الجزء الثامن: "ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز لي أن أرويها عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام الرحلة قاضي القضاة نظام الدين ابن مفلح الحنبلي وذلك بإجازته من المخرج الحافظ أبو بكر ابن المحب، وصح ذلك وثبت في يوم الأربعاء خامس شهر اللَّه المحرم سنة سبعين وثمانمائة وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي"(6).--------------------------------------------
(1) انظر: اللوح (113/ ب).
(2) انظر: اللوح (133/ ب).
(3) انظر: اللوح (182/ ب).
(4) انظر: اللوح (213/ ب).
(5) انظر: اللوح (252/ ب).
(6) انظر: اللوح (271/ ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

وقال أول الجزء التاسع: "ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز لي أن أرويه عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام الرحلة نظام الدين ابن مفلح الحنبلي بإجازته من المخرج الحافظ أبو بكر ابن المحب، وصح ذلك في يوم الأربعاء خامس شهر اللَّه المحرم سنة سبعين وثمانمائة وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي"(1).
وهذه الإجازة المقترنة بالمناولة، وهي أعلى وأرفع من الإجازة المجردة، وقد أثبتها في أول كل جزء من أجزاء الكتاب، ويوجد بعض ذلك في أثناء الأجزاء.
5 - أن الكتاب بخط مصنفه الإمام أبي بكر بن المحب الصامت رحمه اللَّه تعالى، كما ذكر ذلك، بعض العلماء والباحثين(2).
6 - ما يذكره في أثناء كتابه "صفات رب العالمين" من الرواية عن أبيه محب الدين عبد اللَّه بن أحمد المقدسي، وكذلك جده، وعم أبيه، من آل المحب المقدسي رحمهم اللَّه تعالى، وقد مرت تراجمهم في ذكر شيوخه.
* * *--------------------------------------------
(1) انظر: اللوح (306/ ب).
(2) انظر: المنتخب من مخطوطات الحديث بالظاهرية. للألباني (ص 154) ومسند أبي سعيد الخدري من مسند الإمام أحمد ابن حنبل. للإمام ابن المحب الصامت. تحقيق: أبي عبد اللَّه حسين بن عكاشة بن رمضان (ص 59) وفهرس المخطوطات الأصول لتامر الجبالي (ص 113 - 114).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

‌‌المبحث الثالث: منهج المؤلف.
للإمام أبي بكر بن المحب الصامت رحمه الله منهج فريد في كتابه هذا، والكلام في منهجه على قسمين:

‌‌القسم الأول: في محتوى كتاب "صفات رب العالمين":
فالكتاب مليء بالأبواب الكثيرة في صفات اللَّه جل وعلا، وتحت ذلك من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، والآثار الكثيرة، ما يبلغ الآلاف، وقد قسم المؤلف رحمه الله كتابه إلى تسعة أجزاء وتفصيلها كما يلي:
1 - ويقع في 20 لوحًا:
يبدأ من اللوح الأول حديث الفوقية.
وينتهي إلى اللوح 20: باب تجلي اللَّه للمؤمنين في الجنة كل جمعة.
2 - ويقع في 62 لوحًا:
يبدأ باللوح رقم 23: باب قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255].
وينتهي باللوح رقم 84: أبواب القضاء والقدر.
3 - ويقع في 26 لوحًا:
يبدأ باللوح رقم 86: الثالث من كتاب صفات رب العالمين.
وينتهي باللوح رقم 112: باب قول اللَّه تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216].
4 - ويقع في 66 لوحًا:
يبدأ باللوح رقم 114: باب ذكر الأحاديث المتواترة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في نزول اللَّه تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا فيغفر لمن سأله.
وينتهي باللوح رقم 180: باب قوله صلى الله عليه وسلم: "طول صلاة الرجل وقصر خطبته. . . ".
5 - ويقع في 27 لوحًا:
يبدأ باللوح رقم 183: تلخيص البيان في أحاديث أصابع الرحمن.
وينتهي باللوح رقم 210: باب في القبضة وقول اللَّه تعالى: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الزمر: 67].
6 - ويقع في 38 لوحًا:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

يبدأ باللوح رقم 212: حديث أبي سعيد الخدري يقول قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن بين يدي الرحمن ما ذكره تعالى للوحا فيه ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة، يقول الرحمن: وعزتي وجلالي، لا يجيئني عبد من عبادي لا يشرك بي شيئًا، فيه واحدة منكن، إلا أدخلته الجنة".
وينتهي باللوح رقم 250: باب قول اللَّه تعالى: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54].
7 - ويقع في 16 لوحًا:
يبدأ باللوح رقم 252: باب ما ورد في أن اللَّه يعجب.
وينتهي باللوح رقم 268.
8 - ويقع في 34 لوحًا:
يبدأ باللوح رقم 270: ما ورد في الأصوات والحروف.
وينتهي باللوح رقم 304: ذكر الصوت.
9 - ويقع في 62 لوحًا:
يبدأ باللوح رقم 307: باب النبي صلى الله عليه وسلم: "قدر اللَّه مقادير الخلائق. . . ".
وينتهي باللوح رقم 468: فصل في الوعيد.
ومع ذلك فمحتوى الكتاب ليس مختصًا بصفات اللَّه تعالى فقط، بل أورد فيه كثيرًا من الأبواب التي لا علاقة لها بصفات اللَّه تعالى، ومن أمثلة ذلك:
في الجزء الأول من كتاب صفات رب العالمين:
1 - باب اضطراب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة.
2 - باب في بقاء الجنة والنار، ومن قال: تَفنى النار.
3 - باب إثبات الأسباب في الخلق، واللَّه هو خالق الأسباب والمسببات.
4 - باب ما جاء في سبع أرضين وأن بعضها فوق بعض.
5 - باب خلق الملائكة والجن والحور العين والروح.
6 - باب أن الفعل غير المفعول والخلق غير المخلوق.
في الجزء الرابع من كتاب صفات رب العالمين:
1 - باب الدليل على أن الجنة فوق السماء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

2 - باب الرد على من شك في العرش والكرسي.
3 - الحديث الخامس والأربعون باب في القياس وقول اللَّه: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2].
4 - الحديث السادس والأربعون، باب قول اللَّه تعالى: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا} [الحديد: 27].
5 - الحديث الثامن والأربعون، باب قول اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا} [آل عمران: 135].
في الجزء الثامن من كتاب صفات رب العالمين:
1 - باب الإيمان بالقدر والرضا بالقضاء.
2 - باب في الموسوسين في الدعاء والطهور.
3 - جامع الحوادث والفتن والسنن والخرافات.
4 - باب التطاول في البنيان.
5 - المباهاة بالمساجد واتخاذها طرق.
6 - باب رفع الحياء والإيمان وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الحياء من الإيمان".
7 - باب كثرة الزلازل.
8 - باب كثرة الخبث وظهوره.
9 - باب الوباء والفناء.
10 - باب في ذم البدع والأهواء والظنون.
11 - باب الخسف والمسخ والقذف.
12 - باب في صفة الكذاب والمبير.
13 - باب في الخوارج.
14 - باب كثرة الهرج.
وأيضًا تميز هذا الكتاب بميزة فريدة، وهي أنه قد تقل عن عدد من الكتب القيمة المفقودة أو الناقصة سواء في اعتقاد أهل السنة، أو في علم الحديث، أو غير ذلك، ومن تلك الكتب:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

1 - كتاب "الاستقامة في الرد على أهل البدع" للإمام المحدث الثقة خُشَيْش بن أصرم بن الأسود النَّسائي المتوفى 253 هـ، وهو من شيوخ أبي داود والنسائي.
قال الذهبي: "خشيش بن أصرم بن الأسود النسائي، الإمام الحافظ الحجة، مصنف كتاب "الاستقامة" أبو عاصم النسائي، وكان صاحب سنة واتباع، وثقه النسائي، وله رحلة واسعة إلى الحرمين ومصر والشام واليمن والعراق"(1).
2 - كتاب "السنة" للإمام الحجة أبي أحمد العسَّال الأصبهاني محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد القاضي. المتوفى سنة 282 هـ.
قال أبو نعيم الأصبهاني: "من كبار الناس في المعرفة والإتقان والحفظ، صنف الشيوخ، والتاريخ، والتفسير، وعامة المسند"(2) وقال ابن كثير: "أحد الأئمة الحفاظ وأكابر العلماء، سمع الحديث وحدث به"(3).
3 - كتاب "المسند" للإمام بقي بن مخلد الأندلسي رحمه الله(4).
4 - كتاب "ذيل المذيل" للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله(5).
وكتاب ذيل المذيل مفقود، والمطبوع هو المنتخب منه عام 1358 هـ وهو من منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت.
5 - كتاب "اعتقاد الإمام أحمد" للإمام أبي الحسن علي بن شكر بن أحمد بن شكر الشافعي المتوفي سنة 616 هـ(6).
قال عنه الذهبي: "رحل إلى الشام والعراق، وحدَّث، وجمع في السنة، والصفات، وفي الرقائق"(7).--------------------------------------------
(1) انظر: السير (12/ 250 - 251) باختصار.
(2) انظر: تاريخ أصبهان (2/ 253) باختصار.
(3) انظر: البداية والنهاية (11/ 270).
(4) انظر: اللوح (299/ ب).
(5) انظر: اللوح (299/ ب).
(6) انظر: اللوح (304/ أ).
(7) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (13/ 480).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

6 - كتاب "الزهد" للإمام سليمان بن داود المهري المصري، ابن أخي رشدين المتوفي سنة 253 هـ من شيوخ أبي داود والنسائي(1).
7 - كتاب "التاريخ" للإمام محمود بن غيلان العدوي المروزي المتوفي سنة 239 هـ(2) وهو من مشايخ البخاري ومسلم(3).
8 - كتاب "السنة" للإمام الطبراني(4).
9 - كتاب "التفسير" للإمام أحمد بن حنبل.
10 - كتاب "الناسخ والمنسوخ في القرآن" للإمام أحمد بن حنبل(5).
11 - كتاب "المسند" للإمام إسحاق بن راهويه(6).
12 - كتاب "التفسير" للإمام ابن ماجه صاحب السنن(7).
13 - كتاب "العظمة" للإمام أبي حاتم الرازي(8).
14 - كتاب "السنة" لأبي بكر الأثرم(9).
15 - كتاب "السنن" للإمام سعيد بن منصور(10).
16 - كتاب "العظمة" لأبي سعيد بن الأعرابي(11).--------------------------------------------
(1) انظر: اللوح (157/ ب) واللوح (274/ ب).
(2) انظر: اللوح (176/ ب).
(3) انظر: العبر للذهبي (1/ 238).
(4) انظر: اللوح (90/ أ).
(5) انظر: اللوح (98/ أ) واللوح (132/ ب).
(6) انظر: اللوح (240/ أ) واللوح (161).
(7) انظر: اللوح (24/ ب) واللوح (40/ ب) واللوح (79/ أ).
(8) انظر: اللوح (343/ أ).
(9) انظر: اللوح (95/ ب).
(10) انظر: اللوح (290/ أ).
(11) انظر: اللوح (186/ أ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

17 - كتاب "القدر" للإمام ابن خزيمة(1).
18 - كتاب "الأفراد" للإمام الدارقطني(2).
19 - كتاب "روايات الصحابة عن التابعين" للخطيب البغدادي(3).
20 - رسالة "إثبات صفة العَجَب للَّه تعالى" للإمام الذهبي(4).
21 - كتاب "تاريخ مصر" للإمام أبي سعيد بن يونس الصدفي المصري(5).
22 - رسالة "الإجازة المغربية" لشيخ الإسلام ابن تيمية(6).
23 - كتاب "الرواة عن جعفر الصادق" لأبي العباس ابن عقدة(7).
24 - كتاب "المائتين" الإسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد، الصابوني 449 هـ(8).
25 - كتاب "النور في فضائل الأيام والشهور" لابن الجوزي(9).
وغيرها من كتب أهل العلم، التي يزخر بها هذا الكتاب القيم.

‌‌القسم الثاني: في طريقة المؤلف رحمه اللَّه تعالى
1 - يورد في الباب أولًا الآيات الكريمة من كتاب اللَّه، إن أمكن.
2 - يبين معنى الكلمات الواردة في الآية إن احتيج لذلك.
3 - يورد الأحاديث بأسانيده في كثير من الأحيان.
4 - يختصر ألفاظ السماع والتحمل كثيرة، فيقول: ثنا محدثنا، وأنا لأخبرنا، وغيرها من ألفاظ الرواية.--------------------------------------------
(1) انظر: اللوح (321/ ب).
(2) انظر: اللوح (265/ ب -268/ أ).
(3) انظر: اللوح (447/ ب - 448/ أ).
(4) انظر: اللوح (252/ ب - 256/ ب) حيث أوردها كاملة مع زياداته عليها.
(5) انظر: اللوح (81/ ب) واللوح (84/ أ).
(6) انظر: اللوح (341/ ب) و (342/ أ).
(7) انظر: اللوح (352/ أ).
(8) انظر: اللوح (352/ أ).
(9) انظر: اللوح (343/ أ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

5 - يذكر الروايات والشواهد والمتابعات.
6 - يخرج الأحاديث والآثار، من الكتب والمسانيد والمعاجم، والأجزاء، والأمالي، والمشيخات، والفوائد، بدقة عجيبة.
7 - يتكلم على الرجال، والأسانيد، ويبين كثيرًا درجة الأحاديث صحة أو ضعفًا، وهذه ميزة قل أن تجدها في كتاب جمع هذا الكم العظيم من الأحاديث والآثار.
8 - يورد أقوال أهل البدع أحيانا، ويرد عليها، ويبين فسادها.
9 - يهمل أحيا ذكر في ذكر الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، وأحيانا كلمة: وسلم.
10 - لا يذكر في كثير من الأحيان عند ذكر الصحابي لفظ الترضي.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

‌‌المبحث الرابع: دراسة لأهم موضوعات الكتاب.
ورد في القسم المحقق مسائل عقدية عديدة، وقد اقتصر الباحث على دراسة أربع مسائل منها وهي:

‌‌المسألة الأولى: صفة الفوقية للَّه تعالى.
المسألة الثانية: صفة المحبة للَّه تعالى.
المسألة الثالثة: رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة.
المسألة الرابعة: الإيمان بالقدر.

المسألة الأولى: صفة الفوقية للَّه تعالى.
وفيها ثلاثة فصول:
الفصل الأول: القول في إثبات صفة الفوقية للَّه تعالى.
الفصل الثاني: شبه الفلاسفة والجهمية والمعتزلة وكثير من متأخري الأشاعرة في نفي صفة الفوقية للَّه تعالى، والرد عليهم.
الفصل الثالث: شبه زهير الأثري وأصحابه، وأبو معاذ التومني في قولهم بأن اللَّه تعالى فوق عرشه، وهو أيضًا في كل مكان، والرد عليها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

‌‌الفصل الأول: القول في إثبات صفة الفوقية للَّه تعالى.
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: منهج المؤلف في إثبات صفة الفوقية للَّه تعالى.
المطلب الثاني: مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات صفة الفوقية للَّه تعالى.
المطلب الثالث: الفِرَق المخالفة في صفة الفوقية للَّه تعالى.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

‌‌المطلب الأول: منهج المؤلف في إثبات صفة الفوقية للَّه تعالى.
أثبت المؤلف الإمام أبو بكر محمد بن المحب الصامت رحمه اللَّه تعالى صفة الفوقية للَّه تعالى، وعلوه على خلقه، على ما يليق بجلال اللَّه وعظمته في كتابه هذا، كما هو مذهب سلف الأمة وأئمتها رضي الله عنهم.
وجاء ذكر هذه الصفة الثابتة للَّه تعالى في موضعين من كتابه "صفات رب العالمين" وهي:
الموضع الأول: في أول الكتاب.
والموضع الثاني: في باب قول اللَّه: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50].
أورد المؤلف رحمه الله دليلين على إثبات صفة والعلو والفوقية للَّه تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته.
1 - حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: "جاء أعرابي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه هلكت الأنفس وجاع العيال وهلكت الأموال، استسق لنا ربك فإنا نستشفع باللَّه عليك وبك على اللَّه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سبحان اللَّه سبحان اللَّه، فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، فقال: أتدري ما اللَّه؟ إن شأنه أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع به على أحد؛ إنه لفوق سمائه على عرشه وإن عليه هكذا -وأشار وهب بيده مثل القبه- وإنه ليئط أطيط الرحل بالراكب"(1).
2 - حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالبطحاء، فمرت سحابة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أتدرون ما هذا؟ " قال: قلنا: السحاب، قال: "والمزن" قلنا: والمزن، قال: "والعنان" فسكتنا، فقال: "هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ " قال: قلنا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "بينهما مسيرة خمسمائة سنة، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، وفوق السماء السابعة بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك ثانية أوعال بين ركبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض، واللَّه تبارك وتعالى فوق ذلك، وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء"(2).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (رقم 4728) وغيره، وانظر الكلام عليه في الحديث (رقم 1) من القسم المحقق.
(2) أخرجه الإمام أحمد (رقم 1770) وغيره، وانظر الكلام عليه في الحديث (رقم 2) من القسم المحقق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

‌‌المطلب الثاني: مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات صفة الفوقية للَّه تعالى.
أجمع سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من أئمة الدين على إثبات صفة الفوقية اللَّه تعالى وعلوه على خلقه، علوًا ذاتيًا وفوقية حقيقة ذاتية على ما يليق بجلاله وعظمته، مع إحاطته تعالى بخلقه بعلمه وسمعه وبصره، وهو تعالى بائنٌ من خلقه.
واستدلوا على ذلك بأدلة ثابتة صريحة من الكتاب والسنة والإجماع والفطرة والعقل.
فأما الكتاب: فقد ورد فيه ثلاث آيات تدل على فوقية اللَّه تعالى، وهي:
1 - وقوله تعالى في سورة الأنعام: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18)} [الأنعام: 18].
2 - وقوله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً} [الأنعام: 61].
3 - قوله تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50].
وفوقية اللَّه تعالى وعلوه على خلقه لها ثلاث معان أثبتها سلف الأمة وهي:
فوقية الذات، وفوقية القدر والشأن، وفوقية القهر والغلبة.
قال ابن القيم(1) رحمه الله:
والفوقُ أنواعٌ ثلاثٌ كلُّها … للَّهِ ثابتةٌ بلا نُكرانِ
هذا الذي قالوا، وفوقُ القَهر والـ … ـــفوقيةُ العُليا على الأكوانِ
وأما السنة: فقد ورد فيها كثير من الأحاديث الصحيحة الثابتة، والتي أثبتت صفة الفوقية والعلو للَّه تعالى، ومنها:
1 - حديث ذكوان: أن عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنهما قال لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "وأنزل اللَّه براءتك من فوق سبع سماوات، جاء به الروح الأمين، فأصبح ليس له مسجد من مساجد اللَّه يذكر فيه اللَّه، إلا يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار"(2).--------------------------------------------
(1) انظر: نونية ابن القيم (ص 315) تحقيق جمع من طلبة العلم، بإشراف بكر أبو زيد، طبع مجمع الفقه الإسلامي بجدة.
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (رقم 2496) و في فضائل الصحابة (رقم 1639) والبخاري مختصرا (رقم 4753 و 4754) وابن حبان في صحيحه (رقم 7108) والحاكم في مستدركه (4/ 9 رقم 6726) وصححه ووافقه الذهبي، والطبراني في الكبير (10783) وابن سعد 8/ 75، والدارمي في الرد على الجهمية (رقم 84) وأبو يعلى (2648) وابن سعد في الطبقات (8/ 75) وأبو نعيم في الحلية (2/ 45).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

2 - حديث عامر بن سعد، عن أبيه: أن سعد بن معاذ، حكم على بني قريظة أن يقتل منهم من جرت عليه الموسى وأن يقسم أموالهم وذراريهم، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لقد حكم فيهم بحكم اللَّه الذي حكم به من فوق سبع سماوات"(1).
3 - حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كَانَت زَيْنَب تَفْخَر على أَزوَاج رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم وَتقول إِن اللَّه زَوجني من السَّمَاء" وَفِي لفظ: "زوجكن أهاليكن وزوجني اللَّه من فَوق سبع سموات". أخرجه البُخَارِيّ وغيره(2).
4 - حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لما قضى اللَّه الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي". متفق عليه(3).
والآيات الكريمة والأحاديث النبوية دلت على علو اللَّه تعالى على خلقه علوا ذاتيًا وفوقية حقيقة من أكثر من ثمانية عشر وجهًا، ذكرها الإمام ابن القيم وقال: "ولا يتم إنكار الفوقية إلا بإنكار الرؤية، وهذا طرد الجهمية أصلهم وصرحوا بذلك، وركبوا النفيين معا، وصدق أهل السنة بالأمرين معا، وأقروا بها، وصار من أثبت الرؤية ونفي علو الرب على خلقه واستواءه على عرشه مذبذبا بين ذلك، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، فهذه أنواع من الأدلة السمعية المحكمة إذا بسطت أفرادها كانت ألف دليل على علو الرب على خلقه واستوائه على عرشه"(4).

‌‌دلالة الإجماع على إثبات صفة الفوقية والعلو للَّه تعالى:
أجمع جميع عقلاء بني آدم على أن اللَّه تعالى عال على خلقه فوق عرشه كما يليق بجلاله وعظمته، وذلك هو الذي كان عليه سلف الأمة وأئمتها، ونقل إجماعهم كثير من أئمة الإسلام، قال الإمام الأوزاعي: "كنا والتابعون متوافرون نقول: إن اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ فوق عرشه، ونؤمن بها وردت به السنة من صفاته جل وعلا"(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (رقم 5131) والدورقي في مسند سعد (رقم 20) والبزار في مسنده (رقم 1091) والبيهقي في الكبرى (رقم 18018) وابن سعد في الطبقات (3/ 426) وصححه الألباني في السلسة الصحيحة (رقم 2745).
(2) أخرجه البخاري (رقم 7420 و 7420) والترمذي (رقم 3213) وأبو نعيم في الخلية (2/ 52) وابن سعد في الطبقات (8/ 103 و 106).
(3) أخرجه البخاري (رقم 3194) ومسلم (رقم 2751) وغيرهما.
(4) انظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم (2/ 215 - 217) ونونية ابن القيم (ص 443 - 448).
(5) انظر: الأسماء والصفات للبيهقي (2/ 304).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

وقال إسحاق بن راهويه: "قال اللَّه تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} [طه: 5] إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة"(1).
وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان من ذلك؟ فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازًا وعراقًا وشامًا ويمنًا فكان مذهبهم: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص. . . وأن اللَّه عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف، أحاط بكل شيء علما {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11](2). وقال ابن أبي زيد القيرواني المالكي: "فمما أجمعت عليه الأمة من أمور الديانة، ومن السنن التي خلافها بدعة وضلالة: أن اللَّه تبارك اسمه له الأسماء الحسنى والصفات العلى لم يزل بجميع صفاته. . . وأنه فوق سماواته على عرشه دون أرضه وأنه في كل مكان بعلمه"(3).

‌‌طرق الأدلة العقلية لإثبات صفة الفوقية للَّه تعالى:
إن فوقية اللَّه تعالى وعلوه على خلقه ثبتا عقلًا من طرق متعددة أهمها ما يلي:
الطريق الأول: أن يقال: إذا ثبت بالعقل أنه مباين للمخلوقات، وثبت أن العالم كُرِّي، وأن العلو المطلق فوق الكرة، لزم أن يكون في العلو بالضرورة، فإذا كان العالم كُرِّيًا -وقد ثبت بالضرورة أنه: إما مداخل له، وإما مباين له وليس بمداخل له- وجب أن يكون مباينًاله، وإذا كان مباينًا له، وجب أن يكون فوقه، إذ لا فوق إلا المحيط وما كان وراءه.
الطريق الثاني: أن يقال: علو الخالق على المخلوق وأنه فوق العالم، أمر مستقر في فطر العباد، معلوم لهم بالضرورة، كما اتفق عليه جميع الأمم، إقرارًا بذلك وتصديقًا، من غير أن يتواطؤوا على ذلك ويتشاعروا، وهم يخبرون عن أنفسهم أنهم يجدون التصديق بذلك في فطرهم.
الطريق الثالث: أن يقال: هم عندما يضطرون إلى قصد اللَّه وإرادته، مثل قصده عند الدعاء والمسألة، يضطرون إلى توجه قلوبهم إلى العلو، فكما أنهم مضطرون إلى دعائه وسؤاله، وهم مضطرون إلى أن يوجِّهوا قلوبهم إلى العلو إليه لا يجدون في قلوبهم توجهًا إلى جهة أخرى، ولا استواء الجهات كلها عندها، وخلو--------------------------------------------
(1) انظر: العلو للعلي الغفار. للذهبي (ص 179).
(2) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (2/ 197).
(3) انظر: الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ لابن أبي زيد القيرواني (ص 107 - 108).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

القلوب عن قصد جهة من الجهات، بل يجدون قلوبهم مضطرة إلى أن تقصد جهة علوهم دون غيرها من الجهات.
الطريق الرابع: أن يقال: أنه قد ثبت بصريح المعقول أن الأمرين المتقابلين إذا كان أحدهما صفة كمال والآخر صفة نقص، فإن اللَّه يوصف بالكمال منهما دون النقص، ولما تقابل المباينة للعالم والمداخلة له وصف بالمباينة دون المداخلة، وإذا كان مع المباينة لا يخلو إما أن يكون عاليًا على العالم أو مسامتًا له، وجب أن يوصف بالعلو دون المسامتة، فضلًا عن السفول، والمنازع يُسلِّم أنه موصوف بعلو المكانة وعلو القهر، وعلو المكانة معناه: أنه أكمل من العالم، وعلو القهر مضمونه: أنه قادر على العالم، فإذا كان مباينًا للعالم، كان من تمام علوه أن يكون فوق العالم، لا محاذيًا له، ولا سافلًا عنه، ولمَّا كان العلو صفة كمال، كان ذلك من لوازم ذاته، فلا يكون مع وجود غيره إلا عاليًا عليه، لا يكون قط غير عال عليه.
الطريق الخامس: أن يقال: إذا كان مباينًا للعالم: فإما أن يُقَدَّر محيطًا به، أو لا يُقَدَّر محيطًا به، فإن قُدِّر محيطًا به كان عاليًا عليه على المحيط على المحاط به، وإن لم يقدر محيطًا به: فإن كان العالم كُرِّيًا، وليس لبعض جهاته اختصاص بالعلو، فإذا كان مباينًا له لزم أن يكون عاليًا، كيفما كان الأمر.
وإن قدر أن العالم ليس بكُرِّي، أو هو كُرِّي ولكن بعض جهاته لها اختصاص بالعلو، مثل أن نقول: إن اللَّه وضع الأرض وبسطها للأنام، فالجهة التي تلي رؤوس الناس هي جهة العلو من العالم دون الأخرى، ومن المعلوم أن جهة العلو أحق بالاختصاص؛ لأن الجهة العالية أشرف بالذات من السافلة، ولهذا اتفق العلماء على أن جهة السماوات أشرف من جهة الأرض، وجهة الرأس أشرف من جهة الرِّجل، فوجب اختصاصه بخير النوعين وأفضلهما، إذ اختصاصه بالناقص المرجوح ممتنع"(1).
الطريق السادس: قال ابن القيم: "كل من أقر بوجوب رب العالم مدبر له، لزمه الإقرار بمباينته لخلقه وعلوه عليهم، وكل من أنكر مباينته وعلوه لزمه إنكاره وتعطله، فإن قيل: هو يتعين بكونه لا داخلًا فيه ولا خارجًا عنه، قيل: هذا واللَّه حقيقة قولكم وهو عين المحال، وهو تصريح منكم بأنه لا ذات له ولا ماهية تخصه، فإنه لو كان له ماهية يختص بها لكان تعينها لماهيته وذاته المخصوصة، فلزم قطعا من إثبات ذاته تعين تلك الذات؛ ومن تعينها مباينتها للمخلوقات، ومن المباينة العلو عليها لما تقدم من تقريره وصح مقتضى--------------------------------------------
(1) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية باختصار (7/ 3 - 6).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

العقل وبالنقل والفطرة، ولزم من صحة هذه الدعوى صحة الدعوى الثانية، وهي أن من أمكن مباينته للعالم وعلوه عليه لزمه إمكان ربوبيته وكونه إلها للعالم"(1).

‌‌دليل الفطرة:
إن الفطر السليمة لدى جميع الخلق مُقِرةٌ بأن اللَّه تعالى فوق خلقه عال عليهم، وذلك حين توجهها بالدعاء إليه، توجهًا لا يستطيع أحد أن ينكره، حتى من انتكست فطرته وانحرفت عن طريق الحق لا يستطيع أن ينكر ذلك.
ومن هذا الباب الحكاية المشهورة عن الشيخ العارف أبي جعفر الهمداني لأبي المعالي الجويني لما أخذ يقول على المنبر: كان اللَّه ولا عرش فقال: يا أستاذ دعنا من ذكر العرش -يعني: لأن ذلك إنما جاء في السمع- أخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا فإنه ما قال عارف قط "يا اللَّه" إلا وجد من قلبه ضرورة تطلب العلو لا تلتفت يمنة ولا يسرة فكيف ندفع هذه الضرورة عن قلوبنا؟ قال: فلطم أبو المعالي على رأسه وقال: حيرني الهمداني حيرني الهمداني ونزل"(2).
* * *--------------------------------------------
(1) انظر: مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم باختصار (ص 209 - 210).
(2) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (4/ 44).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

‌‌المطلب الثالث: الفرق المخالفة في صفة الفوقية للَّه تعالى.
وقد خالف في ذلك فرقتان:
الفرقة الأولى: المعطلة النافين لعلو اللَّه تعالى الذاتي وفوقيته الذاتية، وهم الفلاسفة والجهمية والمعتزلة(1)، وكثير من متأخري الأشاعرة(2). فإنهم نفوا على اللَّه على خلقه وفوقيته تعالى، فوصفوه بأنه: لا داخل العالم ولا خارجه، ولا فوقه ولا تحته، ولا مباين له ولا محايث له(3). ومنهم من يقول: هو تعالى بذاته في كل مكان(4).
الفرقة الثانية: زهير الأثري وأصحابه، وأبو معاذ التومني(5)، الذين قالوا: إنه تعالى فوق خلقه عال على عرشه، وهو بذاته في كل مكان(6). قال أبو الحسن الأشعري: "إن زهيرًا كان يقول أن اللَّه سبحانه بكل مكان وأنه مع ذلك مستو على عرشه وأنه يرى بالأبصار بلا كيف وأنه موجود الذات بكل مكان"(7).
* * *--------------------------------------------
(1) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (2/ 297 - 298).
(2) انظر: كتاب مشكل الحديث لابن فورك (ص 231).
(3) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (5/ 122 - 124).
(4) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (6/ 154) وقال: "ولهذا كان العامة من الجهمية إنما يعتقدون أنه في كل مكان، وخاصتهم لا تظهر تعامتهم إلا هذا، لأن العقول تنفر عن التعطل أعظم من نفرتها عن الحلول، وتنكر قول من يقول: "إنه لا داخل العالم ولا خارجه" أعظم مما تنكر أنه في كل مكان". وقال في كتاب الإيمان (ص 298): "الجهمية: إما يحكون عنهم أن اللَّه في كل مكان، وهذا قول طائفة منهم كالنجارية، وهو قول عوامهم وعبادهم، وأما جمهور نظارهم من الجهمية، والمعتزلة، والضِّرَارية، وغيرهم، فإنما يقولون: هو لا داخل العالم ولا خارجه، ولا هو فوق العالم". وقال في الاستقامة (1/ 188):" من يقول من الجهمية إن الحق بذاته في كل مكان ويمكن أن يقول فوق العرش، وقد وقع في ذلك طائفة من المتصوفة حتى جعلوه عين الموجودات ونفس المصنوعات كما يقوله أهل الاتحاد العام".
(5) زهير الأثري وأبو معاذ التومني لم أجد لها ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
(6) قال ابن تيمية: "حكى هذه الأقوال الأشعرية في المقالات وحكى عن زهير الأثري أنه كان يقول: "إن اللَّه بكل مكان، وإنه مع ذلك مستو على عرشه، وأنه يرى بالأبصار بلا كيف، وأنه موجود الذات بكل مكان، وكذلك أبو معاذ التومني. وهذا القول الذي حكاه الأشعري عن هؤلاء يشبه قول كثير من الصوفية والسالمية، كأبي طالب المكي وغيره". فهؤلاء القائلون بأنه بذاته في كل مكان". انظر: تعارض العقل والنقل لابن تيمية (6/ 304) والاستقامة لابن تيمية (1/ 188).
(7) انظر: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين للأشعري (ص 299).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

‌‌الفصل الثاني: شبه الفلاسفة والجهمية والمعتزلة وكثير من متأخري الأشاعرة في نفي صفة الفوقية للَّه تعالى، والرد عليهم.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: شبه الفلاسفة والجهمية والمعتزلة وكثير من متأخري الأشاعرة النافين الصفة العلو الذاتي والفوقية للَّه تعالى.
المطلب الثاني: الرد على شبه الفلاسفة والجهمية والمعتزلة وكثير من متأخري الأشاعرة القائلين بنفي صفة الفوقية للَّه تعالى.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)