Arabic source text

📘 সিফাতু রাব্বিল আলামীন - রাসাইল জামিয়্যাহ - নাকিস (ইবনুল মুহিব আস-সামিত - মৃত্যু 789 হিজরী)

📘 صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص (ابن المحب الصامت - ت 789 هـ)

📘 সিফাতু রাব্বিল আলামীন - রাসাইল জামিয়্যাহ - নাকিস (ইবনুল মুহিব আস-সামিত - মৃত্যু 789 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وحسن السيرة، وصلاح السريرة، سمع كثيرًا مع والده وأخيه، خرج له بعض الطلبة "مشيخة" وحدث بها سمعت عليه "جزء الأنصاري" و"جزء الحصائري" وجزءًا فيه أحاديث منتقاة من "جزء أيوب"(1).
وقال الفاسي: "سمع جامع الترمذي ومعجم أبي يعلى الموصلي وصحيفة همام بن منبه وصحيح مسلم وجزء ابن عرفة ونسخة وكيع وجزء الحصائري وفضائل الشام للربعي، وسمع المجلدة الأولى من "صحيح البخاري" نسخة الخانقاه السميساطية بدمشق على عشرة من الشيوخ، والمجلدة الأولى من "جامع الترمذي" تجزئة أربعة وآخرها باب ما جاء في تقليد الغنم، وشيوخه أزيد من ثمانين شيخًا، سمع منه البرزالي والذهبي"(2).

‌‌7 - الإمام الحافظ أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي المتوفى سنة 742 هـ (3).
‌‌8 - الإمام الحافظ أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد الذهبي المتوفي 748 هـ (4).
9 - الحافظ المحدث القاسم بن مظفر بن محمود بن تاج الأمناء أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه بن عساكر المتوفى سنة 723 هـ.
قال الذهبي: "الرئيس المعمر بهاء الدين أبو محمد بن أبي غالب الدمشقي الطبيب، ولد في ثامن وعشرين صفر سنة تسع وعشرين وستمائة، سمع من طائفة، وأجاز له خلق كثير، وروى ما لا يوصف كثرة، وخرج له الحافظ علم الدين مشيخة في جزء، وانتقى له الحافظ صلاح الدين أربعة أجزاء عوالي، وجمع له ناصر الدين الصيرفي معجمًا كبيرًا إلى الغاية جاء في سبع مجلدات، وكان حسن البشر حلو المحاضرة، واللَّه يسامحه وإيانا، مات في شعبان سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، عليه مآخذ في دينه ونحلته"(5).

‌‌10 - الإمام المحدث محمد بن يوسف بن المهتار المتوفى سنة 715 هـ.
قال الصفدي: "محمد بن يوسف بن محمد بن المهتار المصري، العدل الجليل ناصر الدين أبو عبد اللَّه ابن الشيخ مجد الدين المصري ثم الدمشقي الشافعي، سمع من ابن الصلاح وغيره، وتوفي رحمه اللَّه تعالى في--------------------------------------------
(1) انظر: معجم الشيوخ لتاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (1/ 214 - 215) تخريج: شمس الدين أبي عبد اللَّه بن سعد الصالحي الحنبلي.
(2) انظر: ذيل التقييد للفاسي (2/ 83 - 84).
(3) تقدمت ترجمته (ص 67).
(4) تقدمت ترجمته (ص 78).
(5) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 117).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

سادس عشري ذي الحجة سنة خمس عشرة وسبع مئة، ومولده سنة سبع وثلاثين وستمائة، قال شيخنا علم الدين البرزالي: قرأت عليه الآداب والاعتقاد للبيهقي، وعلوم الحديث والطوالات للتنوخي، وقطعة من الأجزاء، وحدّث بالزهد للإمام أحمد بكماله، وانفرد برواية علوم الحديث لابن الصلاح عن مصنّفه مدة سنين، وبقطعة كبيرة من سنن البيهقي وبالطوالات للتنوخي"(1).

‌‌11 - المحدث الكبير المُسنِد أبو بكر بن عبد الدائم المقدسي المتوفى سنة 718 هـ.
قال الفاسي: "أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن نعمة بن بكير النابلسي المقدسي الصالحي، سمع بدمشق "صحيح البخاري" و"مسند الشافعي" و"جزء أبي الجهم" والأربعين الطائية و"مسند الدارمي" ومسند عبد بن حميد، وحدث بمسموعاته أو أكثرها، سمع منه الأعيان، مات في شهر رمضان سنة ثمان عشرة وسبعمائة بصالحية دمشق وله ثلاث وتسعون سنة"(2).

‌‌12 - المُسنِد الكبير عيسى بن عبد الرحمن بن معالي المُطْعِم الصالحي المتوفي سنة 719 هـ.
قال الذهبي: "عيسي بن عبد الرحمن بن معالي بن حَمْد المسند الرحلة شرف الدين أبو محمد الصالحي، السمسار في العقار ومُطعِم الأشجار، رجل جيد في نفسه عامي بطيء الفهم لا يقرأ، ولا يكتب، ولد سنة ست أو خمس وعشرين وستمائة.
وسمع معظم الصحيح من ابن الزبيدي في الخامسة. . . وتفرد في وقته، ورحل إليه واشتهر ذكره، وكان متواضعا حسن الخلق، روي شيئًا كثيرًا، وتوفي في ذي الحجة في رابع عشر سنة تسع عشرة وسبعمائة، سامحه اللَّه تعالى، فإنه كان يخل بالصلاة قليلًا"(3)
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي: "المسند أبو محمد عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن حَمْد الشَّجَري -هكذا نسبه بعض محدثي بعلبك في بعض تاريخه- والشجري هذا هو المُطْعِم شيخ مشايخنا، نعم ورأيت شيخنا الحافظ أبا بكر محمد بن المحب في كتابه تكملة المختارة حدث عنه فقال -فيما وجدته بخطه- في مسند أبي حميد الساعدي: أخبرنا عيسى الشَّحري. . . فذكر حديثًا من مسند الدارمي. قال: والشحري نسبة إلى الشحر باليمن"(4).--------------------------------------------
(1) انظر: أعيان العصر وأعوان النصر للصفدي (5/ 323).
(2) انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد للفاسي (2/ 337).
(3) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 85).
(4) انظر: توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم لابن ناصر الدين (2/ 85).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

‌‌13 - الإمام الفقيه المُسنِد أبو نصر بن الشيرازي المتوفى سنة 723 هـ.
قال الذهبي: "محمد بن الصدر الأثير عماد الدين في الكتابة الفائقة والمنسوب البديع أبي الفضل محمد بن قاضي الشام مفتي الفرق شمس الدين أبي نصر محمد ابن الإمام الفقيه الصالح هبة اللَّه بن محمد بن هبة اللَّه بن مُمِيلٍ، المسند المعمر رحلة وقته شمس الدين أبو نصر الفارسي الشيرازي الأصل الدمشقي المزي المعدل، ولد في رجب -أو في شوال- سنة تسع وعشرين وستمائة، وسمع في سنة ثلاث حضورًا، كان يسافر مع أبيه للتجارة، وكان أستاذًا في إذهاب المصاحف، عُمِّرَ وتفردَ في زمانه ورُحِلَ إليه، وكان عاقلًا ساكنًا وقورًا، وقد تغير ذهنه في أوائل سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة من الكِبَر، وزاد به ذلك إلى أن مات، والطلبة لا يفكونه وهو يتضجر منهم، وقبل ذلك ما كان يقول شيئًا، توفي ليلة عرفة سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة"(1).
وقال ابن كثير: "شيخنا الأصيل شمس الدين أبو نصر محمد بن عماد الدين أبي الفضل محمد بن شمس الدين أبي نصر محمد بن هبة اللَّه بن محمد بن يحيى بن بندار بن مميل الشيرازي، مولده في شوال سنة تسع وعشرين وستمائة، وسمع الكثير وأسمع، وأفاد في علته شيخنا المزي تغمده اللَّه برحمته قرأ عليه عدة أجزاء بنفسه، أثابه اللَّه، وكان شيخًا حسنًا خيرًا مباركًا متواضعًا، يُذَهِّبُ الرَّبَعَاتِ والمصاحف، له في ذلك يد طولي، ولم يتدنس بشيء من الولايات، ولا تدنس بشيء من وظائف المدارس ولا الشهادات، إلى أن توفي في يوم عرفة ببستانه من المزة، وصلي عليه بجامعها، ودفن بتربتها، رحمه الله"(2).

‌‌14 - المسند العالم الرحلة محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء أبو عبد اللَّه بن الزَّرَّادِ المتوفى سنة 726 هـ.
قال الذهبي: "محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن أبي المعالي المسند العالم الرحلة شمس الدين أبو عبد اللَّه بن الزراد الحريري الصالحي الحنبلي، ولد سنة ست وأربعين وستمائة، وأسمعه أبوه الكثير على مشيخة وقته، وخرَّجتُ له جزءًا ضخمًا عن مائة شيخ رواه مرات، وروي كتبًا كبارًا تفرد بها، وكان خيرًا متواضعًا حسن البشر له مشاركة في العلم، ثم كبر وعجز، وافتقر وتغير واستولى عليه التَّعَلُّلُ والبلغَمُ"(3).
وقال أيضًا: "روى شيئًا كثيرًا، وتفرد، خرَّجتُ له مشيخة، وكان يروي المسند، والسيرة، ومسند أبي عوانة، والأنواع والتقاسيم، ومسند أبي يعلى، وأشياء، افتقر، واحتاج، وتغير ذهنه، واختلط قبل موته بعام أو أكثر"(4).--------------------------------------------
(1) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 279 - 280).
(2) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (18/ 235).
(3) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 169 - 170).
(4) انظر: العِبر في خبر من غبر للذهبي (4/ 78).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

‌‌15 - الإمام الفاضل الرئيس المعمر الشهير بابن مُزَيز المتوفي سنة 733 هـ.
قال الذهبي: "أحمد بن إدريس بن محمد بن المُفَرِّجِ بن مُزَيْزٍ، الصدر أبو العباس الحموي الكاتب، تفرد في وقته، مولده في سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وقد قرأ عليه شيخنا ابن تيمية جزءًا في سنة ثمانين وستمائة، توفي في رمضان سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة"(1).
وقال الصفدي: "الشيخ الإمام الفاضل الرئيس المعمر تاج الدين أبو العباس بن تقي الدين الحموي الشافعي الكاتب، قرأ عليه الشيخ تقي الدين بن تيمية وعلى أبيه جزءًا في سنة ثمانين، وحدث بأشياء تفرد بها، ورحل إليه الناس بسببها، وكان ديِّنًا، ورئيسًا وقورًا صيِّنًا، ذكر مرة لوزارة حماه، ولو أراد لبلغ من المنصب منتهاه، وكتب أبوه الخط الفائق، وطريقه في أحسن الطرائق، مليح الوضع والترتيب، جيد الضبط للمشكل والغريب، وقد رأيت بخطه أشياء كبارًا، مثل صحاح الجوهري، والروض الأنف، وربما كتبهما مرارًا"(2).

‌‌16 - المسند الكبير المعمَّر أحمد بن أبي طالب بن نعمة الدَّيْرُمَقْرَنِيُّ ثم الصالحي الحجَّار، المعروف بابن الشحنة المتوفي سنة 730 هـ.
قال الذهبي: "أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن الحسن بن علي بن ريسان المعمر الكبير رحلة الآفاق نادرة الوجود شهاب الدين أبو العباس الديرمقرني ثم الصالحي الحجار ابن شحنة الصالحية، ظهر هذا الرجل للطلبة في سنة ست وسبعمائة، وقصد بالسماع وصار من أمره ما صار، وهو شيخ كامل البنية، له همة وجلادة، وقوة نفس، وعقل جيد، وسمعه ثقيل، وقد ذهب غالب أسنانه، وقد روى الصحيح إلى آخر سنة ست وعشرين، أزيد من ستين مرة، وإليه المنتهي في الثبات، وعدم النعاس، ريا أسمع في بعض الأيام من بكرة إلى المغرب، وقد حدث بمصر مرتين بالصحيح، وبحماة، وبعلبك، ويعطى على تسميع الصحيح من خمسين درهما إلى المائة، وحصل له في سفراته ذهب كثير، وخلع، وإكرام زائد، وقرر له جامكية، وكان في أواخر أمره يدخل إلى البلد ماشيًا، وفيه دين وملازمة للصلاة لكن ربما أخرها في السفر ويقضيها على طريقة العوام، وكان أميا لا يكتب ولا يقرأ إلا اليسير من القرآن، حدث في صفر سنة ثلاثين وسبع مائة تحدثوا بموته، وأفاق فقرءوا عليه أجزاء ثم مات يوم الخامس والعشرين من الشهر"(3).--------------------------------------------
(1) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (1/ 36 - 37).
(2) انظر: أعيان العصر وأعوان النصر للصفدي (1/ 169 - 170).
(3) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (1/ 118 - 119).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

وقال ابن كثير: "سمع "البخاري" على الزبيدي سنة ثلاثين وستمائة بقاسيون، وإنما ظهر ساعه سنة ست وسبعمائة، ففرح بذلك المحدثون وأكثروا السماع عليه، فقرئ "البخاري" عليه نحوًا من ستين مرة، وغيره، وسمعنا عليه بدار الحديث الأشرفية في أيام الشتويات نحوًا من خمسمائة جزء بالإجازات والسماع، وله إجازة من بغداد فيها مائة وثمانية وثلاثون شيخًا من العوالي المسندين، وقد مكث مدة مُقَدَّم الحجارين نحوًا من خمس وعشرين سنة، ثم كان يخبط في آخر عمره، واستقرت عليه جامكيته لما اشتغل بإسماع الحديث، وقد سمع عليه السلطان الملك الناصر، وخلع عليه، وألبسه الخلعة بيده، وسمع عليه من أهل الديار المصرية والشامية أمم لا يحصون كثرة، وانتفع الناس بذلك، وكان شيخًا حسنًا، بهي المنظر، سليم الصدر، ممتعًا بحواسه وقواه، فإنه عاش مائة سنة مُحَققًا وزاد عليها"(1).

‌‌17 - الشيخ أبو الفتح محمد بن عبد الرحيم المعروف بابن النَّشُو المتوفى سنة 720 هـ.
قال الذهبي: "محمد بن عبد الرحيم بن عباس بن أبي الفتح، الشيخ المسند شرف الدين أبو الفتح القرشي التاجر ويعرف بابن النَّشُو الدمشقي، مولده بالقاهرة سنة إحدى وأربعين وستمائة، طال عمره، وتفرد بأشياء، مات في ثالث شوال سنة عشرين وسبعمائة، وكان دينًا وقورًا، لا بأس به"(2).
وقال الصفدي: "الشيخ شرف الدين أبو الفتح المعروف بابن النَّشْو، كان حسن الشكل، فيه أمانة ومعرفة، وسافر في التجارة إلى بغداد وديار مصر، وكان له مُلْك، له "مشيخة" في أربعة أجزاء عن نحو عشرين شيخًا، قال شيخنا علم الدين البرزالي: قرأتها عليه، ومن الأجزاء التي تفرد بها بدمشق وقرأتها عليه مرارًا: كتاب "المحدث الفاصل" الذي للرامهرمزي سبعة أجزاء، و"مشيخة وكيع بن الجراح"، وحديث "إسماعيل الصفار" عن الصغاني والدوري، و"مسند عائشة" للمروزي، والأجزاء الثلاثة من "المحامليات" السادس والسابع والتاسع من المركبات وغير ذلك"(3).

‌‌18 - الشيخ المؤذن علي بن نوح بن أبي الفضل الكتاني المتوفي سنة 733 هـ.
قال ابن كثير: "الحاج علي المؤذن المشهور بالجامع الأموي، الحاج علي بن نوح بن أبي الفضل الكتاني، كان أبوه من خيار المؤذنين، فيه صلاح ودين، وله قبول عند الناس، وكان حسن الصوت جَهْوَرَهُ، وفيه تودد--------------------------------------------
(1) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (18/ 327 - 328).
(2) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 213).
(3) انظر: أعيان العصر وأعوان النصر للصفدي (4/ 511 - 512).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

وخدمة وكرم، وحج غير مرة، وسمع من ابن أبي عمر وغيره"(1). وقال ابن حجر: "علي بن نوح بن أبي الفضل بن وحشي بن عماد، المؤذن بجامع دمشق، سمع من الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر، سمع منه ابن المحب وولده محمد. . . وآخرون ومات قديما في ذي القعدة سنة 727 هـ"(2).

‌‌19 - الإمام القدوة رضي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطبري المكي الشافعي المتوفي 722 هـ.
قال الذهبي: "إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القدوة الإمام رضي الدين أبو إسحاق الطبري ثم المكي الشافعي، إمام المقام، شيخ عالم فقيه محدث عابد ورع كبير القدر، ولد سنة ست وثلاثين وستمائة، وطلب الحديث، وسمع ونسخ الأجزاء، وطال عمره وبعد صيته وانفرد بأشياء، وروى الكثير، وحدث أزيد من خمسين سنة، مات في ثامن المحرم سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة"(3).
وقال ابن كثير: "الشيخ الإمام العالم بقية السلف، رضي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري المكي الشافعي، إمام المقام أكثر من خمسين سنة، سمع الحديث من شيوخ بلده والواردين إليها، ولم يكن له رحلة، وكان يفتي الناس من مدة طويلة، ويذكر أنه اختصر "شرح السنة" للبغوي رحمها اللَّه تعالى، توفي يوم السبت بعد الظهر ثامن ربيع الأول بمكة، ودفن من الغد، وكان من أئمة المشايخ"(4).

‌‌20 - الإمام المُسِند المقرئ محمد بن يعقوب الجرائدي المتوفى سنة 720 هـ.
قال الذهبي: "محمد بن يعقوب بن بدران بن منصور المقرئ المسند عماد الدين أبو عبد اللَّه، ابن شيخ القراء تقي الدين ابن الجرائدي الدمشقي المولد المصري الدار، ولد سنة تسع وثلاثين وستمائة، وروى لنا الشاطبية، وكان شيخنا حافظًا للقصيدة، له مشاركة قليلة في النحو والفرائض، وقد أفرد السبعة على العباسي، قدم الشام سنة سبع وسبع مائة، فسمعنا منه القصيدة، وجماعة أجزاء، مات ببيت المقدس في ذي الحجة سنة عشرين وسبعمائة"(5).--------------------------------------------
(1) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (18/ 288).
(2) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (4/ 161).
(3) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (1/ 150 - 151).
(4) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (18/ 219 - 220).
(5) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 304).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

وقال ابن الجزري: "محمد بن يعقوب بن بدران العماد، أبو عبد اللَّه الجرائدي، مقرئ أصيل، ولد سنة تسع وثلاثين وستمائة، قرأ عليه الشاطبية شيخنا أحمد بن الحسين الكفري وحدثنا بها عنه والحافظ الذهبي ومحمد بن القاسم البرزالي، وحدث بها عنه بالإجازة شيخنا الحافظ أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن المحب، مات في ذي الحجة سنة عشرين وسبعمائة بالقدس"(1).

‌‌21 - الإمام المحدث عفيف الدين إسحاق الآمدي المتوفى سنة 725 هـ.
قال ابن كثير: "شيخنا المسند المعمر الرحلة، عفيف الدين إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الآمدي ثم الدمشقي الحنفي، شيخ دار الحديث الظاهرية، ولد في حدود الأربعين وستمائة، وسمع الحديث على جماعة كثيرين، وكان شيخًا حسنًا بهي المنظر، سهل الإسماع، يحب الرواية، ولديه فضيلة، توفي ليلة الاثنين ثاني عشرين رمضان"(2).

‌‌22 - الشيخ الجليل أبُو بكر بن مكي بن مُحَمَّد بن الْمُسلم الحَارِثِيّ المتوفى سنة 721 هـ.
قال الذهبي: "أبو بكر بن مكي بن محمد بن المسلم الشيخ الجليل الخيِّر عماد الدين بن أبي الحوف الدمشقي الحارثي الجَنَدِيُّ، كان ولد سنة تسع وثلاثين وست مائة، وسمع من ابن مسلمة وغيره ووالده من مشيخة شيخنا الدمياطي توفي العباد في ربيع الآخر سنة 721 هـ"(3).
وقال ابن حجر: "سمع منه المزي وجماعة منهم ابن المحب وابنه أبو بكر وغيرهما"(4).

‌‌23 - الإمام المحدث إسماعيل بن عمر بن المسلم الحموي المتوفي سنة 727 هـ.
قال الذهبي: "الصدر العالم الخير أبو الفداء إسماعيل بن الحموي بن عمر بن الحموي ثم الدمشقي الكاتب، سمع في كبره كثيرًا، وأسمع ولدَه، وحصل أصولًا وفوائد، وعاش اثنتين وتسعين سنة، وكان ذا تعبد وإيثار خير، وتوفي سنة 727 هـ سمعنا منه"(5).
وقال ابن حجر: "سمع من جماعة فوق المائة الكثير، وأجاز له جماعة، وألحق الكبار بالصغار، وقال ابن رجب: تفرد بسماع السنن الكبير وله مسموعات في مجلدين"(6).--------------------------------------------
(1) انظر: غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (2/ 281 - 282).
(2) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (18/ 260).
(3) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 420).
(4) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (1/ 557).
(5) انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص 115).
(6) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (5/ 125).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

‌‌24 - الشيخ الصالح العالم العابد محمد بن عبد المحسن الدواليبي البغدادي المتوفى سنة 728 هـ.
قال ابن كثير: "الشيخ الصالح العالم العابد الرحلة المسند المعمر عفيف الدين، أبو عبد اللَّه محمد بن عبد المحسن بن أبي الحسن بن عبد الغفار البغدادي الأزجي الحنبلي، المعروف بابن الدواليبي، شيخ دار الحديث المستنصرية، ولد في ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وستمائة، وسمع الكثير، وله إجازات عالية، وكان فاضلًا في النحو وغيره، وله شعر حسن، وكان رجلًا صالحًا، جاوز التسعين، وصار رحلة العراق"(1).
وقال ابن رجب: "محمد بن عبد المحسن بن أبي الحسن بن عبد الغفار بن الخراط، البغدادي، القطيعي، الأزجي المحدث الواعظ عفيف الدين أبو عبد اللَّه، ويعرف بابن الدواليبي، سمع صحيح مسلم ومن الشيخ مجد الدين ابن تيمية أحكامه، ونصف المحرر، وأجاز له جماعة كثيرون، وسمع المسند من جماعة، ووعظ مدة طويلة، وشارك في العلوم، وعمر وصار مسند أهل العراق في وقته، وحدث بالكثير وكان قد سمع كثيرًا من الكتب العوالي على شيوخه القدماء ولكن لم يظفر أهل بغداد بذلك وإنما اشتهر عندهم سماعه للمسند، وصحيح مسلم وقد شاركه في سماعها بمثل إسناده خلق كثير"(2).

‌‌25 - المسند علم الدين أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الكريم بن دَرَادَةَ القرشي المعَدَّي(3) المتوفى سنة 718 هـ (4).
قال الفاسي: "أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الكريم بن علي بن جعفر بن جرادة(5) القرشي الشهير بابن السراج المصري، أبو العباس، سمع "سنن الشافعي" و" فتوح الشام" للأسدي المقرئ و"كتاب سوء الأدب" لأبي إسحاق بن الجنيد و"المحدث الفاصل" للرامهرمزي و"الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد و"سؤالات بن الجنيد ليحيى بن معين" و"مجلس القطان" و"اشتقاق الأسماء" للخلال، ومات في الحادي عشر من ربيع الآخر سنة ثماني عشرة وسبعمائة بمصر، ومولده تقريبًا سنة خمس وثلاثين وستمائة"(6).--------------------------------------------
(1) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (18/ 306).
(2) انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي (4/ 484 - 486).
(3) هكذا هو في المعين في طبقات المحدثين، وهو غريب، ولعل الصواب "المصري" كما في ترجمته التالية في ذيل التقييد.
(4) انظر: المعين في طبقات المحدثين للذهبي (ص 231).
(5) هكذا هو "جرادة" وفي المعين وتاريخ الإسلام للذهبي (13/ 70) والدرر ومعجم شيوخ السبكي (1/ 278) "درادة" بالدال.
(6) انظر: ذيل التقييد للفاسي (1/ 330).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

‌‌26 - المحدث المُسنِد يحيى بن محمد بن سعد بن عبد اللَّه بن سعد المقدسي الحنبلي المتوفى سنة 721 هـ.
قال ابن طرخان: "يحيى بن محمد بن سعد بن عبد اللَّه بن سعد المقدسي الحنبلي، خالي سعد الدين أبو زكريا، كان شيخًا صالحًا سهلًا متواضعًا، بشوش الوجه، يُجبُّ إسماع الحديث، وأجاز له جماعة من بغداد ومصر والشام، مولده ليلة الجمعة خامس ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وتوفي ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة"(1).
وقال ابن كثير: "المحدث شمس الدين محمد بن سعد الدين يحيى بن محمد بن سعد الحنبلي، كتب كثيرًا وخرج، وكانت له معرفة جيدة بأسماء الأجزاء ورواتها من الشيوخ المتأخرين، وقد كتب للحافظ البرزاني قطعة كبيرة من مشايخه، وخرج له عن كلٍّ حديثًا أو أكثر، وأثبت له ما سمعه عن كل منهم، ولم يتم حتى توفي البرزالي، رحمه الله"(2).
وقال ابن حجر: "يحيى بن محمد بن سعد بن عبد اللَّه بن سعد بن مفلح الأنصاري المقدسي ثم الصالحي الحنبلي ولد في ربيع الأول سنة 631 هـ، كان اسمه في الطباق سعد بن محمد بن سعد، فيقال: كان له اسمان ولم يكن له أخ أصلًا، وحدث بالكثير، وكان خيرًا متواضعًا حَسَنَ الخُلُق، روى الكثير على سداد وخير وحضور ذهن، جاوز التسعين، قال الذهبي في حقه: العبد الصالح بقية السلف، تفرد في زمانه ونعم الشيخ كان خيرًا وسكينةً وتواضعًا، وقد ولي مشيخة الضيائية، ومات في 14 ذي الحجة سنة 721 هـ"(3).

‌‌27 - المحدث محمد بن مُشْرِقٍ أبو عبد اللَّه ابن رزين الخشاب الدمشقي المتوفى سنة 721 هـ.
قال الذهبي: "محمد بن أبي بكر(4) بن عثمان بن مُشْرِقٍ، الشيخ الصالح المعمَّر أبو عبد اللَّه ابن رزين الكناني، ثم اخشاب الدمشقي، روى الكثير وقُرِّر مسمعًا بدار الحديث، وعاش سبعين سنة، توفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة"(5).--------------------------------------------
(1) انظر: مخطوط معجم الشيوخ من الرجال والنساء لشمس الدين محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان (34 / أ) مصدرها: مخطوطات جامعة الملك سعود، رقمها 3065 ز (ق 651/ 4).
(2) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (18/ 591).
(3) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (5/ 195 - 196).
(4) وقيل: محمد بن عثمان بن مشرق كما في العبر للذهبي (4/ 62) وشذرات الذهب لابن العماد (8/ 101).
(5) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 317).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

وقال ابن حجر: "سمع عدة أجزاء تفرد بها، وأجاز له آخرون، وحدث بالكثير، حدثنا عنه جماعة بالإجازة وحدثنا عنه بالسماع وكان منور الشيبة حسن السمت سهل القياد"(1).

‌‌28 - العدل المعمَّر عز الدين أبو الفتح موسى بن علي العلوي الموسوي الدمشقي الحنفي المتوفى سنة 715 هـ.
قال الذهبي: "موسى بن علي بن أبي طالب الشريف المعمَّر أبو علي الحسني(2) الموسوي الدمشقي الحنفي، ولد سنة ثمان وعشرين وستمائة في ذي الحجة. سمع من جماعة، واستوطن مصر بآخره وانفرد بأشياء، وكان لا بأس به إن شاء اللَّه، يعاني الشروط، مات في ذي الحجة سنة 715 هـ"(3).

‌‌29 - المحدث المُسنِد أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن بدران الدَّشْتِي الكردي المتوفى سنة 713 هـ.
قال الذهبي: "أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن بدران، المحدث المؤدب شهاب الدين أبو بكر الأنمي الدشتي الكردي، ولد في سنة أربع وثلاثين وست مائة، ونسخ الأجزاء وحفظ أصولًا وأبياتًا، وكان مليح الخط، عنده فضيلة تفرد بأشياء وحدث بدمشق وبمصر، أكثرنا عنه على عسارة فيه وشكوى فقر، قُرر مسمعًا بدار الحديث ومؤدِّبًا للأيتام، توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وسبعمائة"(4).

‌‌30 - القاضي المسند المعمَّر تقي الدين سليمان بن حمزة المقدسي الحنبلي المتوفى سنة 715 هـ (5).
‌‌31 - قاضي القضاة محمد بن مسلم بن مالك بن مزروع الزيني ثم الصالحي الحنبلي المتوفى سنة 726 هـ.
قال الذهبي: "محمد بن مسلم بن مالك بن مزروع، الشيخ الإمام العلامة المفتي المحدث النحوي قاضي القضاة بركة الإسلام علم السنة شمس الدين أبو عبد اللَّه الزيني ثم الصالحي الحنبلي، ولد سنة اثنتين وستين وستمائة، كتب، وعني بطلب الحديث، وكتب بعض الأجزاء، ولم يتفرغ له، وأحكم المذهب وقواعده، والعربية وغوامضها، وأشغل الناس مدة، على صدق وورع وخير وتعبد وإنابة وقناعة باليسير وتعفف إلى أن احتيج إليه في الحكم، فراجعوه مرات، وألحوا عليه وهو يتوقف ويستخير اللَّه تعالى ثم شرط أمورا ووفى له أولو الأمر بها فنهض بأعباء الأمر كما ينبغي وانجبرت وقوف الحنابلة به وجدد أماكن، وحُمدت سيرته، ولكن--------------------------------------------
(1) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (5/ 142).
(2) هكذا في المعجم "الحسني" والصحيح أنه "الحسيني"؛ لأنه من ذرية موسى الكاظم، وهو على الصواب في المعين في طبقات المحدثين للذهبي (1/ 230) وأعيان العصر للصفدي (5/ 484) وذيل التقييد للفاسي (2/ 279) وغيرها.
(3) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 347).
(4) انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص 36).
(5) تقدمت ترجمته (ص 95).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

أهل الهوى والأذى لا يرضون إِلا بمن يوافقهم على أغراضهم، سار إلى الحج، فأدركه الأجل ذاهبا، ودفن بالبقيع في ذي القعدة سنة ست وعشرين وسبعمائة، وتأسف الخلق عليه، صلى الله عليه وسلم"(1).
وقال ابن رجب: "الفقيه الصالح الزاهد، قاضي القضاة، شمس الدين أبو عبد اللَّه، قرأ بنفسه، وكتب بخطه، وعني بالحديث، وتفقه وبرع وأفتى، وبرع في العربية، وتصدى للأشغال والإفادة، واشتهر اسمه، مع الديانة والورع، والزهد والاقتناع باليسير، ثم بعد موت القاضي تقي الدين سليمان ورد تقليده للقضاء في صفر سنة ست عشرة عوضه، فتوقف في القبول، ثم استخار اللَّه وقَبِل، بعد أن شرط أن لا يلبس خلعة حرير، ولا يركب في المواكب، ولا يقتني مركوبا. فأجيب إلى ذلك، وكان من قضاة العدل، مصمما على الحق، لا يخاف في اللَّه لومة لائم، وهو الذي حكم على ابن تيمية بمنعه من الفتيا بمسائل الطلاق وغيرها مما يخالف المذهب، وقد حدث وسمع منه جماعة، وخرج له المحدثون تخاريج عدة"(2).

‌‌32 - الإمام المحدث رشيد الدين أبو الفضل بن المعلم التيمائي الحنفي المتوفي 714 هـ.
قال الصفدي: "إسماعيل بن عثمان بن محمد الإمام رشيد الدين أبو الفضل بن المعلم التيمائي الحنفي، كان بصيرًا بالعربية، إمامًا في مذهب الحنفية. حدث بدمشق والقاهرة، وفيه زهد وعفة وإباء، وعنده جودٌ وحياء، دينه متين، وفضله مبين، يقتصد في لباسه، ويتقيه خصمه في الجدال لبأسه"(3).
وقال ابن الجزري: "إسماعيل بن عثمان بن المعلم الرشيد أبو الفداء الحنفي إمام عالم، قال الذهبي: وكان من كبار أئمة العصر قرأ بالروايات، ولو أراد لما عجز عن إقرائها لكنه ضيق الخلق فلم يُقدر على الأخذ عنه، واعتلَّ بأنه تارك، مات في رجب سنة أربع عشرة وسبعمائة بالقاهرة عن إحدى وتسعين سنة"(4).
وللإمام ابن المحب الصامت كثير من الشيوخ والأئمة غير هؤلاء، رحمهم الله جميعًا.

وروى الإمام ابن المحب الصامت عن عدد من‌‌ العالمات المحدثات المشهورات، ومنهن:
‌‌1 - الشيخة المعمرة مسندة الوقت أم عبد اللَّه ست الوزراء ووزيرة التنوخية الدمشقية الحنبلية المتوفاة سنة 716 هـ.
قال عنها الذهبي: "ست الوزراء بنت القاضي شمس الدين عمر بن سعد بن المنجا بن أبي البركات التنوخي الدمشقي، أم محمد شيخة دينة متزهدة حسنة الأخلاق، روت الكثير، وعمرت دهرًا، كانت آخر من--------------------------------------------
(1) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 283 - 284).
(2) انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي (4/ 466 - 470).
(3) انظر: أعيان العصر للصفدي (1/ 501 - 502).
(4) انظر: غاية النهاية لابن الجزري (1/ 166).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

حدث بمسند الشافعي، قرأت عليها الصحيح، ومسند الشافعي، ولدت تقريبا سنة أربع وعشرين وستمائة، توفيت في شعبان سنة 716 هـ، وقد روت يوم وفاتها وفاجأها الموت"(1).
وقال الصفدي: "الشيخة الصالحة المعمرة مسندة الوقت أم عبد اللَّه ابنة القاضي شمس الدين عمر بن العلامة شيخ الحنابلة، وجيه الدين أسعد بن المنجا بن أبي البركات التنوخية الدمشقية الحنبلية، سمعت الصحيح ومسند الشافعي من أبي عبد اللَّه بن الزبيدي، وسمعت من والدها جزأين، كانت مسندة العصر، وخريدة الرواية في القصر، رزقت الحظوة الباهره، وطالت بذاك النجوم الزاهره، فحدثت بالصحيح مرات، وفازت من ذاك بالصلات والمبرات، وكانت ثابتة على طول التسميع، مديدة الروح على الشروط وما يطرأ عليها من التفريع؛ إلا أنها انثالت عليها الجوائز، ولم تكن كمن عداها من العجائز، توفيت رحمها اللَّه تعالى سنة سبع عشرة وسبعمائة(2).
وقال الفاسي: "وزيرة بنت عمر بن سعد بن المنجا بن أبي البركات التنوخي أم محمد، وتدعى ست الوزراء بنت القاضي شمس الدين، سمعت على الحسين بن المبارك الزبيدي "صحيح البخاري ومسند الشافعي وسمعت من والدها وحدثت بالكثير"(3).

2 - المسندة المعمّرة زينب بنت أحمد بن عمر بن أبي بكر بن شكر، أم علي المقدسية المتوفاة سنة 716 هـ.
قال الذهبي: "زينب بنت أحمد بن عمر بن أبي بكر بن شكر، أم علي المقدسية، وسمعت جملة انفردت بها وطال عمرها، ورحلوا إليها إلى بيت المقدس، وقد حدثت بمصر وغيرها، وجاورت بالمدينة مدة، وكانت من النساء العوابد، توفيت يوم انسلاخ عام اثنين وعشرين وسبعمائة، وهي في عشر المائة"(4).
وقال أبو المحاسن: "المسندة المعمّرة أمّ محمد زينب بنت أحمد بن عمر بن أبي بكر بن شكر، وكانت رحلة زمانها، رحل إليها من الأقطار وصارت مسندة عصرها"(5).--------------------------------------------
(1) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (1/ 293).
(2) انظر: أعيان العصر للصفدي (2/ 399).
(3) انظر: ذيل التقييد للفاسي (2/ 396 - 397).
(4) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (1/ 248).
(5) انظر: النجوم الزاهرة لأبي المحاسن (9/ 258).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

‌‌3 - الشيخة المُسنِدة أمة الرحمن ست الفقهاء بنت الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي بن الواسطي الصالحية المتوفاة سنة 726 هـ.
قال الذهبي: "المعمرة أمة الرحمن ست الفقهاء بنت الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي ابن الواسطي الصالحية، سمعت جزء ابن عرفة، وسمعت وأجاز لها عدد كثير، وكانت مباركة صالحة، روت الكثير"(1).
وقال الصفدي: "ست الفقهاء الشيخة الصالحة العابدة المسندة المعمرة بنت الإمام تقي الدين إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل ابن الواسطي الصالحية الحنبلية ولدت تقريبا وسمعت حضورًا جزء ابن عرفة، وسماعها قليل لكن لها إجازات عالية، وروت الكثير وسمعوا منها سنن ابن ماجة وأشياء، توفيت ولها اثنتان وتسعون سنة 726 هـ"(2).

‌‌4 - الشيخة مُسندة الدنيا أم عبد اللَّه زينب ابنة أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد الكمالية المقدسية المتوفاة سنة 740 هـ.
قال الفاسي: "زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسية الصالحية أم عبد اللَّه مسندة الدنيا، سمعت كتاب الأسماء والصفات في "صحيح مسلم" إلى آخر الصحيح. وروت عن شيوخها بالإجازة كثيرًا من الكتب والأجزاء العالية، فمن ذلك: كتاب "اختلاف الحديث لابن قتيبة" وكتاب "فتوح الشام" للأزدي و"مشيخة ابن شاذان الكبرى" وكتاب "الشمائل" للترمذي وكتاب "التوحيد" لمحمد بن إسحاق بن مندة الحافظ، سمع عليها خلق كثيرون من الحفاظ والأعيان، روى لنا عنها من شيوخنا جماعة، ماتت في تاسع عشر جمادى الأولى سنة أربعين وسبعمائة بصالحية دمشق ولها أربع وتسعون سنة"(3).
وقال ابن حجر: "زينب بنت أحمد المقدسية، المعروفة ببنت الكمال، ولدت سنة 646 هـ قال الذهبي: تفردت بقدر وقر بعير من الأجزاء بالإجازة، وكانت دينة خيرة، روت الكثير، وتزاحم عليها الطلبة، وقرأوا عليها الكتب الكبار، وكانت لطيفة الاخلاق طويلة الروح، ربما سمعوا عليها أكثر النهار، قال: وكانت قانعة متعففة كريمة النفس طيبة الخلق، وأصيبت عينها برمد في صغرها، ولم تتزوج قط، وماتت في سنة 740 وقد جاوزت 90 ونزل الناس بموتها درجة في شيء كثير من الحديث حمل بعير"(4).--------------------------------------------
(1) انظر: العبر للذهبي (4/ 77).
(2) انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (15/ 74).
(3) انظر: ذيل التقييد للفاسي (2/ 366 - 367).
(4) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (2/ 248).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

‌‌5 - الشيخة الصالحة المعمرة أم محمد فاطمة بنت محمد بن جميل البغدادية الدمشقية المتوفاة سنة 730 هـ.
قال الصفدي: "فاطمة بنت محمد بن جميل بن حمد بن حميد بن أحمد بن عطاف، الشيخة الصالحة المعمرة، أم محمد البغدادية المولد، الدمشقية، سمعت من والدها، وأجاز لها السلفي، أجازت لي بدمشق سنة 729 هـ، وكتب عنها بإذنها عبد اللَّه بن المحب، توفيت سنة 730 هـ"(1).

‌‌6 - الشّيخة الصّالحة المسندة المكثرة ست العرب بنت محمد بن الفخر بن البخاري المقدسية، المتوفاة سنة 767 هـ.
قال ابن رافع: "الشيخة الصالحة المسندة المكثرة ست العرب ابنة شيخنا أبي عبد اللَّه محمد ابن الفخر علي بن أحمد ابن البخاري المقدسية الصالحية، حضرت على جدها وحدثت وطال عمرها وانتُفعَ بها"(2).
وقال الفاسي: "سمعت وهي حاضرة على جدها الفخر على جميع "السنن الكبرى للبيهقي" خلا من باب ما جاء في سنة الإمام على من يراه أهلا للخلافة إلى آخر الجزء الثاني والخمسين بعد المائة من الأصل، وهو في أثناء باب ما جاء في قتال أهل البغي والخوارج، خلا من باب العبد يقذف حرًا إلى باب الرخصة في الأوعية بعد النهي، والغيلانيات في أحد عشر جزءا ومشيخة جدها وصحيح مسلم وفوائد سَمُّويه، وحدثت كثيرًا، سمع منها أهل بلدها والراحلون، وتوفيت في سنة 767 هـ بصالحية دمشق"(3).

‌‌7 - الشيخة المُسندة المعمرة فاطمة بنت إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي عمر المقدسية الصالحية المتوفاة سنة 747 هـ.
قال الصفدي: "فاطمة بنت إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي عمر، المقدسية الصالحية المعمرة، خاتمة أصحاب إبراهيم بن خليل، وآخر من حدث بالإجازة في الدنيا عن محمد بن عبد الهادي، وابن السروري، وابن عوة، وخطيب مردا، وغيرهم"(4).
وقال السبكي: "فاطمة بنت إبراهيم بن عبد اللَّه بن الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الصالحي، أم إبراهيم بنت الشيخ عز الدين بن الخطيب شرف الدين أبي بكر، سمع منها الذهبي والبرزالي، وذكرها في مسودة "معجمه" فقال: امرأة صالحة، من خيار النساء، انتهى كلامه، وعُمِّرت، وتفرَّدت بالرواية، وروت الكثير، وانتفع بها الناس، مولدها في سنة 654 هـ، وتوفيت سنة 747 هـ، قرأتُ عليها "مشيخة--------------------------------------------
(1) انظر: أعيان العصر للصفدي (4/ 29 - 30).
(2) انظر: الوفيات لتقي الدين محمد بن هجرس بن رافع السلامي (2/ 304 - 305).
(3) انظر: ذيل التقييد للفاسي (2/ 374 - 375).
(4) انظر: أعيان العصر للصفدي (4/ 26 - 27).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

شهدة" و"عوالي طراد" و"أربعي محمد بن أسلم الطوسي" وغير ذلك، وسمعت عليها جزء "ابن أبي الفراتي" و"نسخة أبي مسهر"، وخمسة أحاديث من "الأربعين الآجرية"(1).

‌‌تلاميذه: تتلمذ على الإمام ابن المحب الصامت كثير من العلماء العاملين، وتخرج عليه كبار الأئمة الحافظين، حتى روى عنه بعض شيوخه، وهذا يدل على إحاطته بالعلم ورسوخه، فمن الذين أخذوا عنه وسمعوا، أو أجازهم بالرواية، وعنه رووا:
‌‌1 - شيخه الإمام المحدث محمد بن أحمد بن عبد الهادي المتوفى سنة 744 هـ.
قال الذهبي: "الحافظ الإمام العلامة ذو الفنون، شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي الصالحي الحنبلي، ولد سنة خمس وسبعمائة، لازم الحافظ المزي فأكثر عنه وتخرج به، واعتنى بالرجال والعلل، وبرع، وجمع، وصنف، وتفقه بشيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية، وكان من جلة أصحابه، وتصدر للاشتغال والإفادة، وكان رأسًا في القراءات، والحديث، والفقه، والتفسير، والأصلين، واللغة، والعربية. تخرج به خلق، واللَّه ما اجتمعت به قط إلا استفدت منه"(2).
قال ابن ناصر الدين الدمشقي: "وأول من أخذ عنه فيما أعلمه شيخه العلامة الحافظ المقدَّم أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عبد الهادي، سمع في سنة ثلاثين وسبعمائة جزءا تامًّا، فكان بين أول تحديثه ووفاته تسعة وخمسون عاما"(3).

‌‌2 - الإمام القاضي نظام الدين أبو حفص عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح المقدسي الصالحي المتوفى سنة 872 هـ.
وهو راوي كتاب صفات رب العالمين عن مؤلفه الإمام ابن المحب الصامت.
قال عنه ابن مفلح: "الشيخ الإمام الواعظ الأستاذ قاضي القضاة نظام الدين ابن قاضي القضاة برهان الدين مولده أظن سنة ثمانين وسبعمائة، فإن له حضورا على الشيخ الصامت سنة أربع، وكان رجلًا دينًا يعمل الميعاد يوم السبت بكرة النهار على طريقة والده، وقرأ البخاري على شيخنا الشيخ شمس الدين ابن المحب وأجازه، وباشر نيابة الحكم مدة، توفي سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة"(4).--------------------------------------------
(1) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (1/ 601 - 602) تخريج: شمس الدين أبي عبد اللَّه بن سعد الصالحي الحنبلي.
(2) انظر: العبر للذهبي (4/ 132).
(3) انظر: مخطوط التبيان لبديعة البيان عن موت الأعيان لابن ناصر الدين الدمشقي (ل 228/ أ).
(4) انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (2/ 292 - 293).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

وقال السخاوي: "استقل بقضاء غزة في سنة خمس وثمانمائة، وكان أول حنبلي ولي بها كما بلغني عنه، ثم استقل بقضاء غزة في سنة ثلاث، وقد حج مرارًا آخرها قريب الخمسين، وزار بيت المقدس، وابتني بجوار منزله من الصالحية مدرسة لطيفة، ورزق في ميراثه من النساء حظًا، وباشر عدة تداريس ومشيخات وغير ذلك، وعقد مجلس الوعظ في كثير من البلاد كمصر والشام، بل وحدث بهما وببيت المقدس وغيره، أخذ عنه الفضلاء والأئمة، أكثرت عنه حين لقيته بالقاهرة والصالحية، وكان خيرًا ساكنًا واعظًا، مستحضرًا لما يلائم الوعظ، مع مشاركة في الفقه ونحوه، وحرص على العبادة والتهجد، وصبر على الطلبة، وهو ممن كان لشيخنا به مزيد عناية بحيث أنزله بجواره في بعض قدماته، مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين ودفن في الروضة بسفح قاسيون عند أسلافه مع والده، وهو خاتمة أصحاب المحب الصامت بالسماع رحمه الله وإيانا"(1).

‌‌3 - الإمام المحدث المقرئ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري المتوفى سنة 833 هـ.
قال ابن حجر: "الإمام المقرئ شمس الدين ابن الجزري، ولد ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة 751 هـ بدمشق، وتفقه بها، ولهج بطلب الحديث والقراءات، وبرَّز في القراءات، وعَمَّر مدرسة للقراء سماها دار القرآن وأقرأ الناس، وعين لقضاء الشام مرة، وكتب توقيعه عماد الدين بن كثير ثم عرض عارض فلم يتم ذلك، وكان كثير الإحسان لأهل الحجاز، وأخذ عنه أهل تلك البلاد في القراءات وسمعوا عليه الحديث، وقد انتهت إليه رئاسة علم القراءات في المالك، وكان قديمًا صنف الحصن الحصين في الأدعية ولهج به أهل اليمن واستكثروا منه، وسمعوه علي قبل أن يدخل هو إليهم ثم دخل إليهم فأسمعهم، وحدث بالقاهرة بمسند أحمد ومسند الشافعي وبغير ذلك، وطلب بنفسه وكتب الطباق وعني بالنظم، وكانت عنايته بالقراءات أكثر، وذيل طبقات القراء للذهبي وأجاد فيه، ونظم قصيدة في قراءة الثلاثة، وجمع النشر في القراءات العشر جوده"(2).

‌‌4 - الإمام الفقيه القاضي برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مفلح المقدسي الصالحي المتوفى سنة 884 هـ.
قال عنه ابن العماد: "الشيخ الإمام البحر الهام العلّامة القدوة الرحلة الحافظ المجتهد الأمة، شيخ الإسلام، سيّد العلماء والحكّام، ذو الدين المتين والورع واليقين، شيخ العصر وبركته، اشتغل وحصّل، ودأب، وجمع، وسُلِّم إليه القول والفعل من أرباب المذاهب كلّها، وصار مرجع الفقهاء والناس، والمعوّل عليه في--------------------------------------------
(1) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع لشمس الدين أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (6/ 67).
(2) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (3/ 466 - 468).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

الأمور، وباشر قضاء دمشق مرارًا، مع الدين، والورع، ونفوذ الكلمة، وصنّف "شرح المقنع" في الفقه و"طبقات الأصحاب" مرتبة على حروف المعجم، سمّاه "المقصد الأرشد في ترجمة أصحاب الإمام أحمد" وصنّف كتابا في الأصول، وغير ذلك"(1).
وقال السخاوي: "لقيته بدمشق وغيرها، وكان فقيهًا أصوليًا طلقًا فصيحًا، ذا رياسة ووجاهة وشكالة، فردًا بين رفقائه، ومحاسنه كثيرة"(2).

‌‌5 - الإمام المحدث سبط ابن العجمي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي المتوفى سنة 841 هـ.
ولد في الثامن والعشرين من شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، وأخذ علم الحديث بدمشق وبمصر، وتفقه بحلب والقاهرة، وكان طلبه للحديث بنفسه بعد أن كبر فأقدم سماع له في سنة تسع وستين وسبعمائة، وكتب الحديث في جمادى الثانية من سنة سبعين، فسمع وقرأ الكثير ببلدة حلب جاء على غالب مروياتها، وشيوخه بها قريب من سبعين شيخًا، عُني بهذا الشأن واشتغل في علوم وجمع وصنف مع حسن السيرة والانجماع عن التردد إلى ذوي الوجاهات والتخلق بجميع الصفات والإقبال على القراءة بنفسه ودوام الإسماع والإشغال، وهو إمام حافظ علامة ورع دين، وافر العقل حسن الأخلاق جميل المعاشرة، متواضع محب للحديث وأهله، كثير النصح والمحبة لأصحابه، كثير الإنصاف والبشر لمن يقصده للأخذ عنه، خصوصًا الغرباء ساكن منجمع عن الناس، طارح للتكلف، سهل في التحديث صبور على الإسماع، ربما أسمع اليوم الكامل من غير ملل ولا ضجر، كثير التلاوة بكتاب اللَّه عز وجل، وهو الآن شيخ البلاد الحلبية والمشار إليه فيها بلا نزاع وبقية حفاظ الإسلام بالإجماع"(3).

‌‌6 - الإمام المحدث العابد الزاهد علي بن حسين بن عروة الحنبلي، أبو الحسن بن زكنون المتوفى سنة 837 هـ.
كان يَذكر أنه سمع من ابن المحب ثم أقبل على العبادة والاشتغال فبرع، وأقبل على مسند أحمد فرتبه على الأبواب، ونقل في كل باب ما يتعلق بشرحه من كتاب المغني وغيره، وفرغ في مجلدات كثيرة، ثار بينه وبين الشافعية شر كبير بسبب الاعتقاد وكان زاهدًا عابدًا قانتًا خيرًا لا يقبل لأحد شيئًا ولا يأكل إلا من كسب يده(4).--------------------------------------------
(1) انظر: شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (9/ 507 - 508).
(2) انظر: الضوء اللامع للسخاوي (1/ 152).
(3) انظر: لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ لتقي الدين محمد بن فهد الهاشمي (ص 201 - 205).
(4) انظر: إنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر (3/ 527 - 528).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

قال ابن مفلح: "علي بن عروة المعروف ابن زكنون الشيخ العالم الصالح الورع القدوة، اعتنى بعلم الحديث والتفسير وكتب كثيرًا، ورتب مسند الإمام أحمد رضي الله عنه على الأبواب، وزاد فيه أنواعًا كثيرة من العلم، وقد نوقش في ذلك، وكان من جبله اللَّه تعالى على حب الشيخ تقي الدين ابن تيمية، وكان الناس يعظمونه ويعتقدون فيه الصلاح والخير، ويتباركون به وبدعائه، وكان يعمل ميعادًا بكرة يوم الجمعة في مسجده، ويُقصد من كل ناحية، وكان منجمعًا عن الناس في منزله، ويعمل بيده ويقتات، وهو على طريق السلف الصالح، توفي يوم الأحد ثالث عشر جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وثمانمائة"(1).

‌‌7 - شمس الدّين أبو عبد اللَّه محمد بن أبي بكر القيسي الدمشقي الشهير بابن ناصر الدّين المتوفي سنة 842 هـ.
ولد في أواسط محرم سنة 777 هـ بدمشق، وبها نشأ، وحفظ القرآن العزيز وعدة متون، وسمع الحديث في صغره من الحافظ أبي بكر بن المحبّ، وتلا بالروايات، ثم أكب على طلب الحديث، ولازم الشيوخ، وكتب الطباق. وسمع من خلائق يطول ذكرهم، مهر في الحديث، وكتب، وخرج، وعرف العالي والنازل، وخرّج لنفسه ولغيره، وصار حافظ الشام بلا منازع، واشتهر اسمه، ويعد صيته، وألّف التآليف الجليلة(2).
قال المقريزي: "محدث الشام شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن أبي بكر بن عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن مجاهد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن علي، المعروف بابن ناصر الدين القيسي الدمشقي الشافعي، في ثامن عشرين شهر ربيع الآخر بدمشق ومولده في المحرم سنة 777 هـ، سمع على شيخنا أبي بكر بن المحب وغيره، وطلب الحديث فصار حافظ بلاد الشام غير منازع، وصنف عدة مصنفات ولم يخلف في الشام بعده مثله"(3).

‌‌8 - الشيخ الإمام المؤرخ تقي الدين المقريزي أحمد بن علي بن عبد القادر الشافعي المتوفى سنة 845 هـ.
ولد سنة 766 هـ، ونشأ نشأة حسنة، على مذهب أبي حنيفة، ثم لما ترعرع وجاوز العشرين ومات أبوه سنة ست وثمانين تحول شافعيًا، وأحب إتباع الحديث فواظب على ذلك حتى كان يُتهم بمذهب ابن حزم ولكنه كان لا يُعرف به، ونظر في عدة فنون، وأولع بالتاريخ فجمع منه شيئًا كثيرًا وصنف فيه كتبًا، وكان لكثرة ولعه بالتاريخ يحفظ كثيرًا منه، وكان إمامًا بارعًا مفننًا متقنًا ضابطًا دينًا خيرًا، محبًا لأهل السنة، يميل إلى الحديث والعمل به حتى نسب إلى الظاهر، حسن الصحبة، حلو المحاضرة(4).--------------------------------------------
(1) انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (2/ 237 - 238).
(2) انظر: شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (9/ 354 - 355).
(3) انظر: السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي (7/ 423).
(4) انظر: إنباء الغمر لابن حجر (4/ 187 - 188).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

‌‌9 - تاج الدين عبد الوهاب بن الإمام إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي المتوفى سنة 840 هـ.
ولد في ثالث عشر ذي الحجة سنة 767 هـ وسمع من أبيه والإمام أبي بكر بن المحب الصامت وغيرهم، حَدَّث وسمع منه الفضلاء(1).

‌‌10 - أمة اللطيف ابنة الإمام الشمس محمد بن محمد السعدي المقدسي الأصل الصالحي المتوفاة سنة 840 هـ.
وهي من قرابته، ويعرف أبوها كذلك بابن المحب، سمعت من والدها في سنة سبع وثمانين الدعاء للمحاملي وغيره، وأجاز لها الإمام أبو بكر بن المحب الصامت وغيره، حدَّثت وكانت خيرة أصيلة(2).
وللإمام ابن المحب الصامت تلاميذ كثيرون غير هؤلاء، يتجاوزون العشرات، وفيما تم إيراده كفاية، وباللَّه التوفيق.
* * *--------------------------------------------
(1) انظر: الضوء اللامع للسخاوي (5/ 98).
(2) انظر: نفس المصدر للسخاوي (12/ 10).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

‌‌مؤلفاته: ألَّف الإمام أبو بكر بن المحب الصامت عدة مؤلفات، وهي قليلة، ولم يصل منها إلينا كاملا سوى سقط قليل من أوله غير كتاب صفات رب العالمين، ومؤلفاته التي تم تتبعها من خلال تراجم العلماء له كما يلي:
1 - ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله على الأبواب ترتيبًا بديعًا(1).
والكتاب مفقود، ووُجد منه سوى قطعة من مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وقد طبع(2).
2 - كتاب التذكرة في الضعفاء(3).
3 - ذيل على كتاب المختارة للضياء المقدسي(4).
4 - الأربعين المتباينة الإسناد والمتن للمزي(5).
5 - الأحاديث المتباينة له(6).
6 - الأحاديث المتباينة للبرزالي(7).
5 - كتاب صفات رب العالمين، ويُسمى إثبات أحاديث الصفات(8)، وكتاب الصفات(9). وهو كتابنا هذا. .

‌‌وفاته: اختلفت أقوال العلماء في تاريخ وفاته رحمه الله: فقيل: توفي في عام 789 هـ. والذين قالوا بهذا اختلفوا فيما بينهم: فقيل: في خامس شوال(10). وقيل: في ذي القعدة(11). وقيل: في سنة 788 هـ(12).--------------------------------------------
(1) انظر: غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (2/ 175) والرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي (ص 48) ومخطوط التبيان لبديعة البيان عن موت الأعيان له أيضًا (ل 288/ أ).
(2) طبع بتحقيق حسين بن عكاشة بن رمضان في مجلد واحد، وتقدمت الإشارة إلى ذلك في صفحة (9).
(3) انظر: الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي (ص 48) ومخطوط التبيان لبديعة البيان عن موت الأعيان له أيضًا (ل 228/ أ).
(4) انظر: غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (2/ 175).
(5) انظر: مخطوط التبيان لبديعة البيان عن موت الأعيان له أيضًا (ل 228/ أ) مكتبة فيض اللَّه افندي رقم 1412.
(6) انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص 235 - 236).
(7) انظر: نفس المصدر للذهبي (ص 235 - 236).
(8) انظر: الجوهر المنضد ليوسف بن عبد الهادي (ص 121).
(9) انظر: جمع الجيوش والدساكر على غزو ابن عساكر (ص 114) والجوهر المنضد (ص 121) والمنتخب من مخطوطات الحديث بالظاهرية للألباني (ص 153).
(10) انظر: ذيل طبقات الحنابلة (1/ 133) وغاية النهاية لابن الجزري (2/ 175) والدرر الكامنة لابن حجر (5/ 210).
(11) انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (2/ 430).
(12) انظر: الرد الوافر لابن ناصر الدين (ص 48) والجوهر المنضد ليوسف بن عبد الهادي (ص 122).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)