Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وهم شعبة في اسم التابعي الراوي عن ابن عمر هذا الحديث فقال: (أبو السوار) وقد ذكر الإمام أحمد ويحيى بن معين والبخاري وأبو حاتم وغيرهم أنَّ شعبة وهم في هذا الإسناد.
قال الإمام أحمد في «العلل» (1935): (حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن أبي السوار يقول: سألت ابن عمر عن صوم يوم يعني عرفة فنهى عنه، وقال ابن عيينة عن عمر عن أبي الثورين. أخطأ شعبة).
وقال يحيى بن معين في تاريخه (4/ 339 رواية الدوري): (حديث أبي الثورين يحدِّث به سفيان بن عيينة يقول: أبو الثورين، ويقول: حماد بن سلمة عن محمد بن عبد الرحمن القرشي، ويقول شعبة: أبو السوار وكلهم يحدِّث به عن عمرو بن دينار هذا، وأخطأ فيه شعبة إنما هو عمرو بن دينار عن أبي الثورين(1)، وهو محمد بن عبد الرحمن القرشي).
وقال أيضاً الإمام أحمد في «العلل» لابنه عبد الله (1/ 516/ 1210): (وأخطأ شعبة في اسم أبي الثورين فقال: أبو السوار، وإنما هو أبو الثورين، قلت لأبي: مَنْ هذا أبو الثورين؟ فقال: رجل من أهل مكة مشهور اسمه محمد بن عبد الرحمن من قريش. قلت لأبي: إنَّ عبد الرحمن بن مهدي زعم أنَّ شعبة لم يخطاء في كنيته فقال: هو السوار؟ قال أبي: عبد الرحمن لا يدري أو كلمة نحوها) ونقله عنه الدولابي في «الكنى» (1/ 412).
وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (655): وسألت أبي عن حديث رواه شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي السوار، قال: سألت ابن عمر عن صوم يوم عرفة فنهاني؟
قال أبي: هذا خطأ رواه ابن عيينة فقال: عن عمرو، عن أبي الثورين، عن ابن عمر وهو الصحيح.--------------------------------------------
(1) محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجمحي، أبو الثورين، مقبول، من الرابعة، روى له ابن ماجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

قلت لأبي: ممن الخطأ؟
قال: من شعبة.
وقال البخاري في «التاريخ» (1/ 150): (وقال شعبة: عمرو بن دينار، عن أبي السوار، وهو وهم).
وذكره ابن حبان في «كتاب الثقات» (5/ 375) وقال: ومَن قال عن عمرو بن دينار عن أبي السوار فقد وهم.
وقال يعقوب بن سفيان في «المعرفة» (2/ 211): (حدثنا الحجاج، وحدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن دينار، عن محمد بن عبد الرحمن القرشي أنَّ ابن عمر قال له: لا تصُم يوم عرفة، وهو أبو الثورين، فإن لم يكن فقد أخطأ شعبة إلا أن يكون كان يُكنّى بكنيتين).
ونقل الدارقطني عن ابن عيينة قوله: و (كان شعبة يقول: أبو السوار لم يفهم، كانت أسنان عمرو قد ذهبت).
ثم قال الدارقطني: والصواب أبو الثورين، وهذا مما يعتد به على شعبة فيما يهم فيه، المؤتلف والمختلف (1/ 334).
وقال ابن ماكولا في «الإكمال» (1/ 571): (وروى شعبة عن عمرو بن دينار فقال: عن أبي السوار وهو وهم).
وقال العسكري في «تصحيفات المحدِّثين» (1/ 44): حدثنا أبو عبيد محمد بن علي بن عثمان قال: سمعت أبا داود السجستاني يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى ابن علية(1) عن أبي الثورين.
قال أحمد: وشعبة أخطأ فيه فقال: عن أبي السوار، وإنما هو عن أبي الثورين.--------------------------------------------
(1) كذا في المطبوع وهو والله أعلم تصحيف، والصحيح (ابن عيينة).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

‌‌علة الوهم:
1 اختلاف الأمصار، فعمرو بن دينار مكي، وقد لزمه ابن عيينة مدة طويلة(1)، بخلاف شعبة وهو من أهل البصرة، لم يسمع من عمرو بن دينار حديثاً كثيراً، وكذلك أبو الثورين من مكة، فسفيان بن عيينة أعلم بشيوخ أهل بلده من غيره.
2 قصر مدة ملازمة شعبة لعمرو بن دينار بخلاف سفيان فإنه لزمه مدة طويلة وهو من أعلم الناس بحديثه وقدَّمه يحيى بن معين على الثوري وشعبة في عمرو بن دينار.
3 أنَّ شعبة سمع حديث عمرو بن دينار هذا بعدما كبر عمرو وكانت أسنانه ذهبت فلم يتبين لفظه وحديثه. قال ابن عيينة: كان شعبة يقول: أبو السوار لم يفهم كانت أسنان عمرو قد ذهبت. والله تعالى أعلم.

‌‌أثر الوهم:
1 قلب شعبة (أبي الثورين) إلى (أبي السوار) وأبو الثورين ليس له إلا حديث واحد عند ابن ماجه وليس له في السنن غيرها فهو من رجال ابن ماجه ورمز له الحافظ في «التقريب»: (مقبول). وأبو السوار العدوي البصري ثقة من رجال الشيخين روى عن علي بن أبي طالب وابنه الحسن وعن عمران بن حصين وجندب بن عبد الله وليس له رواية عن ابن عمر كما في «التهذيب».--------------------------------------------
(1) قال أبو مسلم المستملي: سمعت سفيان يقول: سمعت من عمرو بن دينار ما لبث نوح في قومه. وقال عثمان بن سعيد الدارمي: سألت يحيى بن معين، قلت له: ابن عيينة أحب إليك في عمرو بن دينار أم الثوري؟ فقال: ابن عيينة أعلم به. فقلت: فشعبة؟ قال: وإيش روى عنه شعبة؟ إنما روى عنه نحواً من مائة حديث. وقال المزي في «تهذيب الكمال» في ترجمة عمرو بن دينار في ذكر الرواة عنه: سفيان بن عيينة وهو أثبت الناس فيه. قال نعيم بن حماد: سمعت ابن عيينة يقول: قال لي عمرو بن دينار: مثلك حفظت الحديث وكنت صغيراً. قال سفيان: وبلغه أني أكتب فشقَّ ذلك عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

فتحول الإسناد من إسناد لا بأس به لحال (أبي الثورين) إلى إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين لحال (أبي السوار).
2 أوهم سماع أبي السوار لعبد الله بن عمر، ورواية عمرو بن دينار عنه وليس له رواية عن ابن عمر وليس لعمرو بن دينار رواية عن أبي السوار. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

‌‌الحديث الثاني والثلاثون (1):
66 - قال الإمام أحمد (1/ 240): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «في السلف في حبل الحبل(2) (*) ربا».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي في «المجتبى» (7/ 293)، وفي «الكبرى» (6216)، والبغوي في «الجعديات» (1207)، والضياء المقدسي في «المختارة» (52، 54) كلهم من طريق محمد بن جعفر عن شعبة بهذا الإسناد.
وتابعه عمرو بن محمد بن أبي رزين فرواه عن شعبة بهذا الإسناد كما عند الترمذي في «العلل الكبير» (316).
هكذا رواه شعبة فقال: (عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن جعفر، تقدم.
شعبة، تقدم.
أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العبّاد، من الخامسة، مات سنة 131 وله 65 سنة، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن جبير الأسدي، مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، قُتل بين يدَي الحجاج سنة 95 ولم يكمل الخمسين.
(2) *) حبل الحبلة: (وهو بيع كان يتبايعه أهل الجاهلية، قال ابن حبان في صحيحه (11/ 322): النهي عن بيع الحبلة هو أن يشتري المرء بعيراً على أن يوفر ثمنه إلى أن تنتج الناقة الفلانية، ثم تنتج التي في بطنها، فهذا أجل يتلقاه غرران اثنان ولا يحلّ استعماله، وقال ابن الأثير في «النهاية» (11/ 334): الحبل الأول: يراد به ما في بطون النوق من الحمل، والثاني: حبل الذي في بطون النوق وإنما نهى عنه لمعنيين: أحدهما: أنه غرر وبيع شيء لم يُخلق بعد … ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

خالفه غيره من الثقات فرووه عن (أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر) منهم: سفيان بن عيينة(1)، ومعمر(2)، ووهيب(3)، وحماد بن سلمة(4)، وعبد الوهاب الثقفي(5)، وإسماعيل بن علية(6).
قال الترمذي في جامعه (3/ 531 عقب حديث 1229): (وقد روى شعبة هذا الحديث عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وروى عبد الوهاب الثقفي وغيره عن أيوب، عن سعيد بن جبير ونافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا أصح).
ونقل الترمذي في «العلل» (1/ 181) عن البخاري قوله: حديث أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أصح. وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (1171): وسئل أبو زرعة عن حديث رواه غندر عن شعبة، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «في بيع حَبَلِ الحبلة ربا».
قال أبو زرعة: (وهِمَ شعبة عندي في هذا الحديث، إنما هو عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «في بيع حبل الحبلة»، وهو الصحيح).
قلت: وقد رواه عثمان بن عمر عن شعبة، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، فوافق الجماعة(7).--------------------------------------------
(1) الحميدي في مسنده (706)، وأحمد (2/ 11)، والنسائي (7/ 293)، وابن ماجه (2197)، وابن الجعد (1212)، والنسائي في الكبرى (6217).
(2) ابن الجعد (1212).
(3) ابن الجعد في مسنده (1212).
(4) أبو يعلى (5653)، وابن الجعد (1213).
(5) ابن حبان (4946)، والبيهقي في المعرفة (8/ 151).
(6) ذكره الترمذي في الجامع الصحيح تعليقاً عقب الحديث (1229).
(7) الأحاديث المختارة (10/ 62 رقم 57)، وتاريخ بغداد (8/ 432).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

قلت: لم ينفرد بهذا الإسناد شعبة بل تابعه عليه حماد بن زيد وذلك فيما رواه أحمد (1/ 291) قال: (حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد حفظي عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن حبل الحبلة). انظره في بابه ح (280).
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه (2143) من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر، وفي (2256) من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1514) من طريق الليث، وعبيد الله عن نافع عن ابن عمر.
وأعرضا عن حديث أيوب، عن سعيد بن جبير، مع أنه على شرطهما لما فيه من الاختلاف. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

‌‌الحديث الثالث والثلاثون (1):
67 - قال الإمام أحمد (4/ 3): حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن عبيدة، عن عبد الله بن الزبير، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنَّ رجلاً حلف بالله الذي لا إله إلا هو كاذباً فغفر الله له.
قال شعبة: من قبل التوحيد.

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط البخاري (من حيث عدالة الرواة).
رجاله كلهم رجال الشيخين، غير عطاء بن السائب من رجال البخاري، وأخرجه الضياء في «المختارة» (9/ 320 رقم 281) من طريقه، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (586، 587) من طريق خالد بن الحارث ومعاذ بن هشام، والنسائي في «الكبرى» (6005) من طريق محمد بن جعفر، والبزار في مسنده (2177، 2178) من طريق خالد بن الحارث ومحمد بن جعفر، والطبراني في «الكبير» (13/ 287)، والبيهقي (10/ 37) من طريق خالد بن الحارث كلهم عن شعبة بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن جعفر، تقدم.
شعبة، تقدم.
عطاء بن السائب أبو محمد، ويقال: أبو السائب الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة 36، روى له البخاري.
أبو البختري: سعيد بن فيروز ابن أبي عمران الطائي مولاهم، ثقة ثبت فيه تشيع قليل، كثير الإرسال، من الثالثة، مات دون المائة سنة 83، روى له البخاري ومسلم.
عبيدة بن عمرو السلماني المرادي، أبو عمرو الكوفي، تابعي كبير، مخضرم، فقيه ثبت، كان شريح إذا أشكل عليه شيء سأله، مات سنة 72 أو بعدها والصحيح أنه مات قبل سنة 70، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

هكذا رواه شعبة فقال: (عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير).
خالفه حماد بن سلمة(1)، وسفيان الثوري(2)، وعبد الوارث بن سعيد(3)، وشريك بن عبد الله(4)، وأبو الأحوص(5)، وجرير بن عبد الحميد(6). فرووه (عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى الأعرج(7)، عن ابن عباس).
قال النسائي: هذا الصواب، ولا أعلم أحداً تابع شعبة على قوله عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير).
وقال البزار: (وهذا الحديث لم يتابع شعبة على روايته هذه عن عطاء بن السائب أحد، وقد خالفوه فيها.
فقال حماد بن سلمة وجرير بن عبد الحميد: عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، عن ابن عباس، أنَّ رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أحسب أتى هذا الاختلاف إلا من عطاء بن السائب لأنه قد كان اضطرب في حديثه، ولم يرو عبيدة عن ابن الزبير حديثاً مسنداً غير هذا الحديث من وجه صحيح.
قال: وسمعت أبا موسى محمد بن المثنى يقول: نسخت هذا الحديث من كتاب غندر عن شعبة، عن عطاء عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم أسمعه منه).
وقال البيهقي (10/ 37): «وهذا وهم من شعبة، والصواب رواية--------------------------------------------
(1) أبو داود (3275)، وأحمد (1/ 253، 288)، والبيهقي (10/ 37).
(2) النسائي في الكبرى (6006).
(3) الحاكم في المستدرك (4/ 95 - 96).
(4) أحمد (1/ 296، 322).
(5) أبو داود (3620) والنسائي في الكبرى (6007).
(6) ذكره أبو حاتم في العلل لابنه (1327)، والبزار (6/ 136)، والبيهقي (3/ 37) تعليقاً.
(7) زياد أبو يحيى المكي ويقال: الكوفي الأعرج مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، روى له أبو داود والنسائي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

الجماعة وعبيدة مات قبل ابن الزبير فيما زعم أهل التواريخ بتسع سنين فتبعد روايته عنه. والله أعلم.
تفرد به عطاء بن السائب مع الاختلاف عليه في إسناده».
وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (1327): سألت أبي عن حديث رواه شعبة عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ رجلاً حلف بالله كاذباً فغفر له.
قال أبي: رواه عبد الوارث وجرير عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى هو الأعرج، عن ابن عباس أنَّ رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فادعى أحدهما على صاحبه حقاً، فاستحلف النبي صلى الله عليه وسلم المدعى عليه فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له قبلي حق، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «غفر كذبه بتصديقه بلا إله إلا الله».
قلت لأبي: أيهما أصح؟
قال: شعبة أقدم سماعاً من هؤلاء، وعطاء تغير بأخرة.
قلت: سماع سفيان وشعبة منه قديماً كما قال يحيى القطان(1)، والنسائي، وأبو حاتم وغيرهم، وقد اختلفا هنا عليه وقد تابع سفيان حماد بن سلمة وغير واحد فيحكم لروايته بالصحة ولرواية شعبة بالوهم. والله تعالى أعلم.
وهذا الحديث ذكره السيوطي في كتابه «الباهر في حكم النبي صلى الله عليه وسلم بالباطن والظاهر» (ص 63)، وذلك أنَّ المدعى عليه حلف--------------------------------------------
(1) قال يحيى القطان: ما حدَّث سفيان وشعبة عن عطاء بن السائب صحيح إلا حديثين، كان شعبة يقول: سمعتهما بأخرة عن زاذان. وقال ابن معين: وجميع مَنْ روى عن عطاء روى عنه في الاختلاط إلا شعبة وسفيان. وقال يعقوب بن سفيان: عطاء ثقة، حديثه حجة، ما روى عنه سفيان وشعبة وحماد بن سلمة وسماع هؤلاء سماع قديم. وكان عطاء تغير بأخرة، فرواية جرير وابن فضيل وطبقتهم ضعيفة. انظر: «تهذيب الكمال» ترجمة (4724) و «المعرفة» (3/ 84).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

للنبي صلى الله عليه وسلم، والحاكم إذا طلب من المدعى عليه اليمين فحلف قبل ذلك منه إلا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أنه كذب وغفر له بقوله لا إله إلا الله وأمره أن يؤديه حقه.
ففي رواية لأحمد (1/ 253): قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنك قد فعلت ولكن غفر لك بإخلاصك قول: لا إله إلا الله».
وفي رواية أخرى (1/ 296): فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إنه كاذب إن له عنده حقه، فأمره أن يعطيه حقه، وكفارة يمينه معرفته أن لا إله إلا الله أو شهادته). وقد وقفت على أحاديث أخرى لم يذكرها السيوطي في كتابه هذا وقد ذكرتها في كتابي «دلائل النبوة» وأفردتها وغيرها في رسالة أسميتها «الجواهر فيما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم بالباطن دون الظاهر»، يسَّر الله طبعها.

‌‌علة الوهم:
اختلاف الأمصار، فإنَّ عطاء بن السائب وكذا شيخه أبا يحيى الأعرج من أهل الكوفة؛ لذا كانت رواية أهل بلده سفيان الثوري وأبي الأحوص وجرير بن عبد الحميد وشريك أصح من رواية شعبة. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

‌‌الحديث الرابع والثلاثون (1):
68 - قال الإمام أحمد (1/ 439): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن ابن الأخرم رجل من طيء، عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن التبقر في الأهل والمال.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ابن الأخرم واسمه كما جاء في روايات أخرى سأذكرها، المغيرة بن سعد بن الأخرم روى عنه شمر بن عطية، وأبو التياح وأبو حمزة جار شعبة، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: قال البخاري لمغيرة بن سبيع(2) إنه يقال له: مغيرة بن سعد الطائي، فسمعت أبي يقول: مغيرة بن سبيع ليس هو بمغيرة بن سعد الطائي.
وقد قال ابن حجر في «التقريب»: وهم مَنْ خلطهما.
وأخرجه أحمد (1/ 439) عن حجاج وابن الجعد في مسنده (1420) كلاهما عن شعبة به.
وأخرجه أبو عبيد في «الأموال» (221)، والشاشي (815) كلاهما من طريق حجاج عن شعبة، عن أبي التياح، عن رجل من طيء، حسبته قال عن أبيه، عن ابن مسعود به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن جعفر، تقدم، انظر: الحديث رقم (4).
شعبة، تقدم، انظر: الحديث رقم (1).
أبو التياح: يزيد بن حميد الضبعي أبو التياح، بصري مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة 128، روى له البخاري ومسلم.
المغيرة بن سعد بن الأخرم الطائي، مقبول، من الخامسة، ووهم مَنْ خلطه بالمغيرة بن سبيع.
(2) المغيرة بن سبيع العجلي، ثقة، من الخامسة، روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

هكذا رواه على الشك، وأخرجه الشاشي (814) من طريق بشر بن عمر الزهري، عن شعبة، عن أبي التياح، عن رجل من طيء، عن ابن مسعود به.
ثم قال: قال شعبة: قال أبو حمزة: سمعت الطائي يحدِّث بهذا عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وحديث شعبة عن أبي حمزة هذا أخرجه الطيالسي (379) ومن طريقه ابن الجعد (1295) قال: أخبرني أبو حمزة عن رجل من طيء، عن أبيه، عن ابن مسعود به، وقد ذكره أيضاً أحمد (1/ 439) عقب روايته عن حجاج.
قال: حدثنا حجاج، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن رجل من طيء، عن عبد الله، قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التبقر في الأهل والمال. فقال أبو حمزة وكان جالساً عنده: نعم، حدثني أخرم الطائي، عن أبيه، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
مما سبق يظهر أنَّ شعبة كان يهم في هذا الإسناد.
فأسقط ذكر أبِ الرجل الطائي في حديث الباب وذكره على الشك في رواية أخرى.
وقد روى هذا الحديث الأعمش، عن شمر بن عطية، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم الطائي، عن أبيه، عن ابن مسعود رضي الله عنه. رواه عن الأعمش: سفيان الثوري(1)، وسفيان بن عيينة(2)، وأبو معاوية محمد بن خازم(3)، وأبو بدر شجاع بن وليد(4)، وكذلك رواه--------------------------------------------
(1) الترمذي (2328)، والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 54)، والشاشي (817، 818).
(2) رواه أحمد (1/ 377)، والحميدي (122).
(3) ابن أبي شيبة (13/ 241)، وأبو يعلى (5200)، وابن حبان (710)، والخطيب في تاريخ بغداد (1/ 18).
(4) تاريخ بغداد (1/ 18).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

شعبة(1)، عن الأعمش بهذا الإسناد.
وقد تابع الأعمش: قيس بن الربيع(2)، ومغيرة بن مقسم الضبي(3)، وأبو إسحاق السبيعي(4)، رووه عن شمر بن عطية به.
قال الحافظ في «تعجيل المنفعة» في ترجمة أبي حمزة عن أبيه (2/ 442 - 443).
(وقد روى المتن غير شعبة فجود الإسناد، أخرجه أحمد والترمذي من رواية الأعمش عن شمر بن عطية، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه، عن عبد الله فذكر الحديث … ، وعلى هذا فإنَّ الأخرم في رواية شعبة هو المغيرة بن سعد بن الأخرم نسب إلى جدّه، وأبوه على هذا هو سعد بن الأخرم، ويحتمل أن يكون المراد بأبيه أباه الأعلى وهو الأخرم).

‌‌فائدة:
قوله هنا: نهى عن التبقر في الأهل والمال، يعني الكثرة، فيه نكارة من حيث أنه مخالف لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاستكثار من الأولاد في قوله صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر الأنبياء يوم القيامة». أخرجه أحمد من «حديث أنس» (3/ 158)، وله شاهد من حديث معقل بن يسار عند أبي داود (2050)، والنسائي (6/ 65)، وابن حبان (4056)، والحاكم (2/ 165).--------------------------------------------
(1) الطيالسي (378)، وعلي بن الجعد (1335، 1466)، والشاشي (812، 813)، والحاكم (4/ 322).
(2) ابن المبارك في «الزهد» (505)، والطيالسي (379)، ويحيى بن آدم في «الخراج» (254)، والشاشي (811).
(3) الشاشي (816).
(4) أبو الشيخ في طبقات المحدِّثين في أصبهان (2/ 135)، (4/ 168)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 116)، وانظر: حاشية المسند، طبعة الرسالة (6/ 55).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

‌‌الحديث الخامس والثلاثون (1):
69 - قال الإمام أحمد (1/ 240): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حبيب (يعني ابن الشهيد)، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: شهدت ابن الزبير وابن عباس، فقال ابن الزبير لابن عباس: أتذكر حين استقبلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جاء من سفر؟ فقال: نعم، فحملني وفلاناً غلاماً من بني هاشم وتركك.

‌‌التعليق:
هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
هكذا رواه شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن مليكة، فجعل هذا الحوار بين ابن الزبير وابن عباس رضي الله عنهما.
وخالفه يزيد بن زريع(2)، وحميد بن الأسود(3)، وإسماعيل بن علية(4)، وأبو أسامة(5)، ومحمد بن أبي عدي(6)، فرووه عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة، قال ابن الزبير لابن جعفر: (أتذكر إذ تلقّينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابن عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك)(7).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن جعفر، تقدم، انظر: الحديث رقم (4).
شعبة، تقدم، انظر: الحديث رقم (1).
حبيب بن الشهيد الأزدي، أبو محمد البصري، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة 145 وله 66 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عبيد بن أبي مُليكة، ابن عبد الله بن جدعان أدرك ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة 117، روى له البخاري ومسلم.
(2) البخاري (3082).
(3) البخاري (3082).
(4) مسلم (2427)، وأحمد (1/ 203).
(5) مسلم (2427).
(6) ابن أبي حاتم في «العلل» (2268).
(7) هذا لفظ البخاري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

فجعل هؤلاء الأربعة الحوار بين ابن الزبير وعبد الله بن جعفر وجعله شعبة بين ابن عباس وابن الزبير، فإن حمل على تعدد القصة وإلا ما في الصحيح أصح وإن كان شعبة أحفظ القوم.
قال ابن أبي حاتم في «العلل» (2268): وسمعت أبي وسئل عن حديث رواه ابن أبي عدي، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة، أنَّ ابن الزبير قال لعبد الله بن جعفر: أتذكر يوم تلقّينا النبي صلى الله عليه وسلم … ؟
ورواه شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة أنَّ ابن الزبير قال لابن عباس: أتذكر يوم تلقّينا النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأنت … ؟
فقال أبي: يختلفون فيه، يقولون: هكذا وهكذا وشعبة حافظ.
(وانظر الحديث في باب إسماعيل بن علية). إذ جعل القائل هو عبد الله بن جعفر والذي قال: (نعم فحملنا) هو ابن الزبير، ح (752).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

‌‌الحديث السادس والثلاثون (1):
70 - قال أبو داود (1296): حدثنا ابن المثنى، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا شعبة، حدثني عبد ربه بن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الصلاة مثنى مثنى، أن تشهد في كل ركعتين، وأن تبأس وتمسكن وتُقنِعَ بيديك وتقول: اللَّهم اللَّهم فمَن لم يفعل ذلك فهي خداج».

‌‌التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن نافع بن العمياء، قال علي بن المديني: مجهول، وقال البخاري: لم يصح حديثه، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن حجر في «التقريب»: مقبول.
وذكر أهل الحديث أنَّ شعبة قد غلط في هذا الإسناد في مواضع:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، المعروف بالزمن مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من العاشرة، روى له البخاري ومسلم.
معاذ بن معاذ، تقدم.
عبد ربه بن سعيد بن قيس الأنصاري، أخو يحيى المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة 139، وقيل: بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
أنس بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع صوابه عمران.
عبد الله بن نافع بن العمياء، مجهول، من الثالثة، روى له أصحاب السنن الأربعة.
عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي أبو محمد المدني، أمير البصرة، له رؤية، ولأبيه وجدّه صحبة، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته، مات سنة 99، ويقال: سنة 84، روى له البخاري ومسلم.
المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، له صحبة، وقيل في اسمه: عبد المطلب بن ربيعة (تهذيب الكمال، التقريب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

الأول: قال عن أنس بن أبي أنس، وإنما هو عمران بن أبي أنس(1).
الثاني: قال عن عبد الله بن الحارث، وإنما هو ربيعة بن الحارث(2).
الثالث: قال عن المطلب، وإنما هو الفضل بن عباس.
وهذا الحديث رواه كذلك النسائي في «الكبرى» (616، 1441) من طريق إسحاق بن إبراهيم، وابن ماجه (1322) من طريق شعبة بن سوار، وأحمد (4/ 167) من طريق محمد بن جعفر وحجاج، والطيالسي (1366) في مسنده، وابن خزيمة (1212) من طريق عيسى بن يونس، هؤلاء الستة تابعوا معاذ بن معاذ في روايته عن شعبة بهذا الإسناد(3).
وخالفه الليث بن سعد فرواه عن عبد ربه بن سعيد، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع بن العمياء، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل بن عباس(4).--------------------------------------------
(1) عمران بن أبي أنس القرشي العامري المدني، نزل الإسكندرية، ثقة، من الخامسة، مات سنة 117 بالمدينة، روى له مسلم.
(2) ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، له صحبة، مات في أول خلافة عمر، وقيل: في آخرها سنة 23.
(3) وأخرجه كذلك ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (479)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1093)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 311)، والطبراني في الدعاء (211)، والدارقطني (1/ 418)، والبيهقي (2/ 488)، وابن عبد البر في التمهيد (13/ 264)، كلهم من طرق عنه.
(4) أخرجه الترمذي (385)، والنسائي في الكبرى (615، 1440)، وابن خزيمة (1213)، وعبد الله بن المبارك في مسنده (53)، والزهد (1152)، وأحمد (4/ 167)، وأبو يعلى (6837)، والطبراني في الكبير (757)، والأوسط (8632)، والدعاء (210)، والبيهقي (2/ 487)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 310)، والطحاوي في شرح المشكل (1094) من طريق عبد الله بن المبارك وابن وهب وعبد الله بن صالح كلهم عن الليث بن سعد به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

وقد تابع الليث ابن لهيعة(1)، وعمرو بن الحارث(2).
قال الترمذي في جامعه (2/ 226): سمعت محمد بن إسماعيل يقول: روى شعبة هذا الحديث عن عبد ربه فأخطأ في مواضع، فقال: عن (أنس بن أبي أنس) وهو (عمران بن أبي أنس)، وقال: (عن عبد الله بن الحارث)، وإنما هو عبد الله بن نافع بن العمياء عن (ربيعة بن الحارث)، وقال شعبة: (عن عبد الله بن الحارث عن المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو (عن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، عن الفضل بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال محمد (يعني البخاري): (وحديث الليث بن سعد هو حديث صحيح يعني أصح من حديث شعبة). اه. وكذا قال في «العلل الكبير» (128).
وقال أبو حاتم في «العلل» لابنه (324): حديث الليث أصح(3) لأن أنس بن أبي أنس لا يعرف، وعبد الله بن الحارث ليس له معنى وإنما هو ربيعة بن الحارث.
وقال عبد الله ابن الإمام أحمد بعد أن أورد الحديث من طريق الليث: (هذا هو عندي الصواب) «المسند» (4/ 167).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1096)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (439)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (48/ 325).
(2) ذكره أبو حاتم كما في العلل لابنه (365)، هذا وقد قال أبو عبد الرحمن النسائي في الكبرى (1/ 451): ما نعلم أحداً روى هذا الحديث غير الليث وشعبة على اختلافهما فيه.
(3) ونقله عنه المزي في تهذيب الكمال، والحافظ في التهذيب في ترجمة أنس هذا. قلت: وليس معنى هذا أنَّ الحديث صحيح عند البخاري، فقد قال البخاري في التاريخ (3/ 284) في ترجمة ربيعة بن الحارث: لا يتابع عليه. وقال في ترجمة عبد الله بن نافع (5/ 213): عن ربيعة بن الحارث روى عنه عمران بن أبي أنس، لم يصح حديثه، إنما مراد البخاري أنَّ الليث جود الإسناد ووهم فيه شعبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

وقال الطبراني في «الأوسط» (8632): لم يجود إسناد هذا الحديث أحدٌ ممن رواه عن عبد ربه بن سعيد إلا الليث، ورواه شعبة عن عبد ربه بن سعيد فاضطرب في إسناده.
وقال في «الدعاء» (210): وضبط الليث إسناد هذا الحديث ووهم فيه شعبة.
وقال الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 202): قال أبو عبد الله (أي الإمام أحمد): الحديث حديث الليث بن سعد، أنس بن أبي أنس مَنْ هذا؟! معروف عمران بن أبي أنس.
قال: وسمعت أبا عبد الله. وذكر خطأ شعبة فقال: إنما وهم شعبة في الأسماء.
وقال ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (48/ 324): رواه شعبة عن عبد ربه بن سعيد فخالف الليث وأخطأ في ثلاثة مواضع.
ثم ذكر ما ذكره الترمذي عن البخاري في هذا.
وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (365): سألت أبي عن حديث رواه شعبة والليث عن عبد ربه بن سعيد واختلفا، كيف اختلافهما.
فقال أبي: اتفقا في عبد ربه بن سعيد، واختلفا فقال الليث: عن عمران بن أبي أنس، وقال شعبة: عن أنس بن أبي أنس. واختلفا، فقال الليث: عن ربيعة بن الحارث. وقال شعبة: عن عبد الله بن الحارث. واختلفا، فقال الليث: عن الفضل بن عباس. وقال شعبة: عن المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الصلاة مثنى مثنى، تخشع وتضرع وتمسكن وتقنع بيديك … ». وقال أبي: ما يقول الليث أصح، لأنه قد تابع الليث عمرو بن الحارث وابن لهيعة، وعمرو والليث كانا يكتبان، وشعبة صاحب حفظ. قلت لأبي: هذا الإسناد عندك صحيح؟ قال: حسن. قلت لأبي: مَنْ ربيعة بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)