عن أبي المليح، عن عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان، عن عمَّته أم حبيبة)، أسقط شعبة عبد الله بن عتبة من الإسناد.
لذا قال إسحاق عقب الحديث: (وأدخل أبو عوانة بين أبي المليح وأم حبيبة عبد الله بن عتبة).
وقال النسائي: (خالفه شعبة، رواه عن أبي بشر جعفر بن إياس عن أبي المليح ولم يذكر عبد الله بن عتبة).
قلت: وقد رواه شعبة مرة أخرى فذكر عبد الله بن عتبة بين أبي المليح وأم حبيبة، رواه عنه هكذا ستة من أصحابه، هم: عبد الرحمن بن مهدي(1)، وبهز بن أسد(2)، ووهب بن جرير(3)، وأبو الوليد الطيالسي(4)، وعمرو بن مرزوق(5)، وآدم بن أبي إياس(6).
كلهم عن شعبة، عن أبي بشر، عن أبي المليح، عن عبد الله بن عتبة، عن أم حبيبة.
أثر الوهم:
أسقط شعبة عبد الله بن عتبة من الإسناد في إحدى الروايات عنه وقد رواها عنه كذلك محمد بن جعفر، ووهب بن جرير، والنضر بن شميل، وشبابة بن سوار.--------------------------------------------
(1) أبو يعلى (7141)، وابن خزيمة (4131).
(2) المصدر السابق.
(3) الحاكم (1/ 204).
(4) الطحاوي (1/ 143)، والطبراني في الكبير 23/ (428)، وفي الدعاء (440)، والحاكم (1/ 204).
(5) الطبراني في الدعاء (440).
(6) الحاكم (1/ 204).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)
فظاهر إسناده أنه على شرط الشيخين(1)، والصحيح كما رواه البقية عن شعبة، ورواه كذلك أبو عوانة وهشيم وهشام بإثبات عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان بن أبي المليح وأم حبيبة، وعبد الله هذا قال ابن حجر في «التقريب»: مقبول، وذكر المزي في ترجمته أنه لم يرو عنه غير أبي المليح، وتعقبه ابن حجر في تهذيبه بأنَّ ابن خزيمة أخرج حديثه في صحيحه فهو ثقة عنده، وأنه روى أيضاً عنه حديثاً غير هذا محمد بن سعد المؤذن، أخرجه أبو يعلى عنه.
علة الوهم:
اختلاف الأمصار، فجعفر بن إياس واسطي، سكن واسط، وإن كان أصله من البصرة؛ لذا كانت رواية أهل بلده أبي عوانة(2)، وهشيم(3) أصح من روايته؛ لأنهم أعلم بحديث صاحبهم.
لذا؛ لمّا أنكر شعبة حديث أبي بشر عن مجاهد حديث الطير أنَّ ابن عمر رأى قوماً نصبوا طيراً يرمونه، قال شعبة: هذا حديث المنهال. فقال له هشيم: أنا سمعته من أبي البشر، إيش تنكر عليه؟--------------------------------------------
(1) إلا أنه منقطع، أبو المليح لم يسمعه من أم حبيبة.
(2) وضاح اليشكري الواسطي البزاز أبو عوانة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، مات سنة 175 أو 176، روى له البخاري ومسلم.
(3) هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي حازم الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي، مات سنة 183 وله نحو 80 سنة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)
الحديث السادس والعشرون (1):
60 - قال الإمام أبو داود الطيالسي (1762): حدثنا شعبة، عن عبد الله أو محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عروة بن الزبير:
أنَّ مروان أرسل إلى بسرة بنت صفوان يسألها فحدَّثت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مّن مسَّ ذكره فليتوضأ».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، ورواه الدارقطني في «العلل» (15/ 342) من طريق الطيالسي بهذا الإسناد. ورواه الطبراني في «الكبير» (24/ 503) من طريق سعيد بن سفيان الجحدري عن شعبة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عروة.
ورواه الدارقطني في «العلل» (15/ 342) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة قال: سمعت محمد بن أبي بكر ابن عمرو بن حزم عن عروة به.
هكذا قال شعبة عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عروة.
وقال مرة أخرى عن عبد الله أو محمد بن أبي بكر ابن عمرو بن حزم على الشك.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة 135 وله 70 سنة، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، أبو عبد الملك القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة 132، روى له البخاري ومسلم.
عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة 94 على الصحيح ومولده أوائل خلافة عثمان، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)
خالفه مالك بن أنس(1)، وإسماعيل بن علية(2)، وسفيان بن عيينة(3)، والزهري(4)، وسفيان الثوري(5)، وعمر بن محمد العمري(6)، والضحاك بن عثمان(7)، وعمرو بن الحارث(8)، ومحمد بن إسحاق(9)، وابن لهيعة(10)، ويونس بن يزيد(11)، وسلامة بن عقيل(12)، وعقيل بن خالد(13)، والليث بن سعد(14)، وخالد بن مسافر(15)، وشعيب(16)، والأوزاعي(17).--------------------------------------------
(1) في الموطأ (1/ 42)، والشافعي في المسند (1/ 34)، وفي الأُم (1/ 15)، وأبو داود (181)، والنسائي (1/ 100)، وفي الكبرى (159)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3230)، وابن المنذر في الأوسط (89)، وابن حبان (1112)، والطبراني 24/ (496)، والبيهقي (1/ 128)، وابن عبد البر في التمهيد (17/ 186).
(2) أحمد (6/ 406)، وابن أبي شيبة (1/ 163)، وابن أبي عاصم (3228)، والطبراني في الكبير 24/ (500).
(3) النسائي (1/ 216)، وأحمد (6/ 406)، والحميدي (352)، وابن الجارود (16)، وابن عبد البر (17/ 186 - 187)، وإسحاق بن راهويه (217).
(4) أحمد (6/ 407)، والنسائي (1/ 100 - 101)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3222) و (3223) و (3227)، والطحاوي (1/ 72)، والطبراني 24/ (492 و 493 و 494)، والبيهقي (1/ 132)، وفي الخلافيات (505)، والدارقطني في العلل (15/ 339).
(5) الطبراني 24/ (497) والدارقطني في العلل (15/ 339).
(6) الطبراني 24/ (498).
(7) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3229)، والطبراني في الكبير 24/ (501)، والدارقطني (15/ 340).
(8) الطبراني 24/ (499).
(9) الدارمي (725)، والطبراني (24/ 502)، والدارقطني (15/ 341).
(10) الدارقطني في العلل (15/ 341).
(11) الدارقطني (15/ 342، 343)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3227).
(12) الدارقطني (15/ 344).
(13) المصدر السابق (15/ 344).
(14) المصدر السابق (15/ 344).
(15) المصدر السابق (15/ 345).
(16) المصدر السابق (15/ 346).
(17) المصدر السابق (15/ 346).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)
فقالوا: عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم.
وقال بعضهم: أبو بكر بن عمرو بن حزم.
وهم شعبة فقال: محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، ورواه مرة أخرى على الشك فقال: (عبد الله أو محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم).
قال ابن عبد البر في «التمهيد» (7/ 184): وليس الحديث لمحمد بن عمرو بن حزم عند أحد من أهل العلم بالحديث، ولا رواه محمد بن عمرو بن حزم بوجه من الوجوه ومحمد بن عمرو بن حزم لا يروي مثله عن عروة … ، وقد روى هذا الحديث أبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن عروة، كما رواه ابنه عبد الله عن عروة وقد جمع مع أبيه من شيوخ، وأما محمد بن عمرو بن حزم فلم يقُل أحد إنه روى عن عروة هذا الحديث ولا غيره، والمحفوظ في هذا الحديث رواية عبد الله بن أبي بكر عن عروة ورواية أبي بكر له عن عروة أيضاً.
وقال ابن عبد البر أيضاً، تعقيباً لما جاء في بعض نسخ «الموطأ»، قال: (في نسخة يحيى في «الموطأ» في إسناد هذا الحديث وهم وخطأ غير مشكل، وقد يجوز أن يكون من خطأ اليد فهو من قبيح الخطأ في الأسانيد، وذلك أنَّ في كتابه في هذا الحديث مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن عمرو بن حزم، فجعل في موضع (ابن) (عن) فأفسد الإسناد وجعل الحديث لمحمد بن عمرو بن حزم، وهكذا حدَّث به ابنه عبد الله بن يحيى، أما ابن وضاح فلم يحدِّث به هكذا وحدَّث به على الصحة فقال: مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهذا الذي لا شك فيه عند جماعة أهل العلم وليس الحديث لمحمد بن عمرو بن حزم عند أحد من أهل العلم بالحديث … ).
قال الدارقطني في «العلل» (15/ 319): (ورواه شعبة فاختلف عنه:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)
فرواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن بسرة، قال ذلك أبو قلابة عنه.
ورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة، عن عبد الله بن أبي بكر أو أخيه محمد بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان، عن بسرة.
ورواه معاذ بن معاذ وغندر والنضر بن شميل عن شعبة عن محمد بن أبي بكر بغير شك). انتهى.
علة الوهم:
اختلاف الأمصار، محمد بن أبي بكر من المدينة النبوية، وشعبة من أهل الكوفة، فلذلك كان مالك بن أنس أعلم بشيوخ بلده وعلمائه من شعبة فضبط اسمه. والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)
الحديث السابع والعشرون (1):
61 - قال الإمام أحمد (2/ 45): حدثنا محمد بن جعفر وحجاج المعنى، قالا: حدثنا شعبة، حدثنا مسلم بن أبي مريم، قال حجاج من بني أمية، قال: سمعت عبد الرحمن بن علي، قال حجاج الأموي، قال: سمعت ابن عمر ورأى رجلاً يعبث في صلاته فقال ابن عمر: لا تعبث في صلاتك واصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع. قال محمد: فوضع ابن عمر فخذه اليمنى على اليسرى ويده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على اليمنى وقال بإصبعه.
التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير علي بن عبد الرحمن المعاوي من رجال مسلم وقد وهم شعبة في اسمه فقلبه.
وأخرجه أبو عوانة (2011) من طريق أبي عتاب سهل بن حماد ووهب بن جرير، كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد.
هكذا رواه شعبة فقال: (عن مسلم بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن علي الأموي).
خالفه مالك(2)، وسفيان بن عيينة(3)، ويحيى بن سعيد--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن جعفر، تقدم، انظر: الحديث رقم (4).
حجاج، تقدم، انظر: الحديث رقم (6).
شعبة، تقدم، انظر: الحديث رقم (1).
مسلم بن أبي مريم، يسار المدني مولى الأنصار، ثقة، من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن علي: ليس له ترجمة، وقد أخطأ شعبة في اسمه، والصحيح هو: علي بن عبد الرحمن المعاوي، بضمِّ الميم، الأنصاري المدني، ثقة، من الرابعة، روى له مسلم.
(2) مسلم (580) (116) وهو في الموطأ (1/ 88).
(3) مسلم (580) (116).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)
الأنصاري(1)، ووهيب بن خالد(2)، وإسماعيل بن جعفر المدني(3)، فقالوا: (عن مسلم، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي).
وكذلك رواه يحيى بن حكيم فقال: عن علي بن عبد الرحمن(4).
وهم شعبة فيه في موضعين:
الأول: قلب اسمه فقال: (عبد الرحمن بن علي)، وإنما هو (علي بن عبد الرحمن).
الثاني: وهم في نسبه فقال: (الأموي)، وإنما هو (المعاوي) وهو أنصاري مدني وليس بأموي؛ لذا قال أبو عوانة عقب الحديث: وهو غلط(5).
قال ابن أبي حاتم في «العلل» (1/ 106 رقم 292): (سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه شعبة فذكر هذا الحديث.
فقالا: هذا وهَمٌ، وهِمَ فيه شعبة إنما هو علي بن عبد الرحمن المعاوي).
علة الوهم:
اختلاف الأمصار، فشعبة من البصرة، وشيخه في هذا الحديث مسلم من المدينة؛ لذا كانت رواية أهل بلده عنه كمالك ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن جعفر أصح من رواية شعبة، وهم أعلم بأهل المدينة فضبطوا اسمه فقالوا: (علي بن عبد الرحمن)، وقال شعبة: (عبد الرحمن بن علي الأموي). والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مسلم (580) (116).
(2) أحمد (2/ 73). وأبو عوانة (2008).
(3) أبو عوانة (2010)، وابن خزيمة (719)، وابن حبان (1947).
(4) ذكره ابن خزيمة تعليقاً (712).
(5) ونقله ابن حجر في التهذيب (7/ 315).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)
الحديث الثامن والعشرون (1):
62 - قال الإمام أحمد (2/ 27): حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كان منكم متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين». وقال: «تحروها ليلة سبع وعشرين». يعني ليلة القدر.
التعليق:
هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وقد تابع يزيد بن هارون على رواية هذا الحديث عن شعبة آدم بن أبي إياس(2)، ووهب بن جرير(3)، والأسود بن عامر(4)، ثلاثتهم عن شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنه بهذا المتن وهو تحري ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، وقد وهم أمير المؤمنين في الحديث شعبة في هذا المتن على عبد الله بن دينار في قوله: «ليلة سبع وعشرين».
فقد خالفه مالك بن أنس(5)، وسفيان الثوري(6) وهما مَنْ هما وعبد العزيز بن مسلم(7)، وإسماعيل بن جعفر(8)، وسليمان بن بلال(9).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يزيد بن هارون، تقدم، انظر: الحديث رقم (19).
شعبة، تقدم، انظر: الحديث رقم (1).
عبد الله بن دينار العدوي مولاهم، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر، ثقة، مات سنة 127، روى له البخاري ومسلم.
(2) الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 91).
(3) الطحاوي (3/ 91).
(4) أحمد (2/ 157)، والبيهقي (4/ 311).
(5) مسلم (1165) (206)، وهو في الموطأ (1/ 320).
(6) أحمد (2/ 62)، وابن أبي شيبة (2/ 115)، والطحاوي (3/ 87).
(7) أحمد (2/ 74).
(8) ابن حبان (3681).
(9) الطحاوي (3/ 84).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)
هؤلاء الخمسة كلهم رووه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنه بلفظ: (تحروها في السبع الأواخر).
ولم يجعلوا تحريها كما قال شعبة في ليلة سبع وعشرين لا غير.
قال البيهقي: الصحيح رواية الجماعة دون رواية شعبة(1).
وقد ذكر شعبة شكّه هل الأمر كان في تحريها في السبع الأواخر أو في سبع وعشرين خاصة.
فقال الأسود بن عامر عنه عقب الحديث.
قال شعبة: (وذكر لي رجل ثقة عن سفيان أنه كان يقول: إنما قال: مَنْ كان متحريها فليتحرها في السبع البواقي. قال شعبة: فلا أدري قال ذا أو ذا؟).
قال عبد الله بن أحمد: (قال أبي: الرجل الثقة يحيى بن سعيد القطان). انتهى.
وقد رواه عن ابن عمر مثل رواية الجماعة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر نافع(2)، وسالم(3)، وعقبة بن حريث(4).
الخلاصة:
1 قد وهم شعبة في قوله: «فليتحرها ليلة سبع وعشرين» على عبد الله بن دينار في حديثه عن ابن عمر رضي الله عنه.
2 خالفه خمسة من الثقات بينهم مالك وسفيان الثوري فرووه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بلفظ: «تحروها في السبع الأواخر».--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (4/ 311).
(2) البخاري (2015)، ومسلم (1165) (205).
(3) مسلم (1165) (208).
(4) مسلم (1165) (209).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)
قال وكيع: روى شعبة حديثاً فقيل له: إنك مخالف في هذا الحديث. فقال: مَنْ يخالفني؟ قالوا: سفيان. قال: دعوه، سفيان أحفظ مني(1).
وعن أبي رزمة قال: سمعت أبي يقول: قال رجل لشعبة: خالفك سفيان؟ قال: (دمغتني)(2).
3 وقد رواه بمثل رواية الجماعة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر نافع وسالم بن عبد الله بن عمر، وعقبة بن حريث.
فدلَّت روايتهم أنَّ المحفوظ عن ابن عمر التحري في السبع الأواخر كلها وليست في ليلة السابع والعشرين خاصة.
علة الوهم:
1 منشأ الوهم فيما ظهر لي والله أعلم، أنه قد روى شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن معاوية، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليلة القدر ليلة سبع وعشرين»(3).
2 اختلاف الأمصار، فشعبة من البصرة، وشيخه في هذا الحديث عبد الله بن دينار من المدينة؛ لذا كانت رواية أهل بلده كمالك وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر ومَن تابعهم وفيهم سفيان أصح من رواية شعبة. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (14/ 81).
(2) تاريخ بغداد (9/ 156).
(3) أبو داود (1386)، وابن حبان (3681)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)
الحديث التاسع والعشرون (1):
63 - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي (6/ 148): أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد، قال: سمعت سالم بن زرير، يحدِّث عن سالم بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل تكون له المرأة يطلقها ثم يتزوجها رجل آخر فيطلقها قبل أن يدخل بها فترجع إلى الأول، قال: «لا، حتى تذوق عسيلته».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير سالم بن زرير وقد تصحف اسمه هنا، والصحيح كما يأتي (سالم بن رزين) ذكره ابن حبان في «الثقات» (6/ 389)، وقال الذهبي: (لم يثبت حديثه وفيه جهالة) «الميزان» (6/ 164).
وأخرجه ابن ماجه (1933)، وأحمد (2/ 85)، والطبراني في «الكبير» (13086)، والبيهقي (7/ 375)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (4/ 13) تعليقاً، والخطيب في «الموضح» (2/ 113)، وعبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (2/ 119)، والنسائي في «الكبرى» (5608).
كلهم من طريق محمد بن جعفر عن شعبة بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمرو بن علي بن بحر بن كنيز، أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 249، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن جعفر، تقدم، انظر: الحديث رقم (4).
شعبة، تقدم، انظر: الحديث رقم (1).
علقمة بن مرثد الحضرمي: أبو الحارث الكوفي، ثقة، من السادسة، روى له البخاري ومسلم.
سالم بن زرير: هو سالم بن رزين أو رزين بن سالم، رزين بن سليمان الأحمري، ومنهم من قلبه، وقيل: سالم بن رزين، مجهول، من الثالثة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)
وجاء في مطبوع النسائي وابن ماجه (سالم بن زرير) وهو تصحيف وجاء اسمه في باقي الروايات (سالم بن رزين).
هكذا قال شعبة: (عن علقمة بن مرثد، عن سالم بن رزين، عن سالم، عن سعيد، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه سفيان الثوري(1)، وغيلان بن جامع(2)، فقالا: (عن علقمة، عن رزين بن سليمان الأحمري، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهم شعبة في هذا الإسناد في موضعين:
الأول: في قوله: (سالم بن رزين)، والصحيح هو (رزين بن سليمان الأحمري).
الثاني: زاد في الإسناد سالم بن عبد الله بن عمر، وسعيد بن المسيب.
لذا قال النسائي عقب حديث سفيان: هذا أَولى بالصواب.
وقال البيهقي: وبلغني عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه وهن حديث شعبة وسفيان جميعاً، وعن أبي زرعة أنه قال: حديث سفيان أصح(3).
قلت: ومما يدل على وهم شعبة في قوله: (سالم بن رزين) أمران:
أولهما: أنَّ أسلم(4) روى حديثاً عن علقمة بن مرثد فقال عن--------------------------------------------
(1) النسائي (6/ 149)، وفي الكبرى (5608)، وابن أبي شيبة (4/ 274)، وأحمد (2/ 20، 25، 62)، والبيهقي (7/ 375)، وابن أبي حاتم في العلل (1/ 428)، والطبري في التفسير (493)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 113).
(2) ذكره المزي في تهذيب الكمال (9/ 188) وابن حجر في فتح الباري (9/ 467).
(3) في السنن الكبرى (7/ 375)، وقد قال البخاري في التاريخ الكبير (4/ 13): ولا تقوم الحجة بسالم بن رزين ولا برزين لأنه لا يدري سماعه من سالم ولا من ابن عمر.
(4) رواه ابن أبي شيبة (21405)، عن وكيع عن أسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)
رزين بن سليمان عن سعيد بن المسيب في السلم في الثياب، وكذلك روى قيس بن الربيع(1) حديثاً عن علقمة بن مرثد عن رزين بن سليمان الأحمري، مما يدل على أنَّ الشيخ الذي يروي عنه علقمة بن مرثد هو رزين بن سليمان وليس سالم بن رزين.
ثانيهما: أنَّ سعيد بن المسيب لو كان عنده هذا الحديث عن ابن عمر ما كان يخالفه بمقالة الناس، فقد روى سعيد بن منصور (1989) عن هشيم، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب قال: أما الناس فيقولون: حتى يجامعها، وأما أنا فإني أقول: إذا تزوجها تزويجاً صحيحاً لا يريد بذلك إحلالاً لها فلا بأس أن يتزوجها الأول.
قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (9/ 467)(2): قال النسائي: هذا أَولى بالصواب، وإنما قال ذلك لأن الثوري أتقن وأحفظ من شعبة، وروايته أَولى بالصواب من وجهين:
أحدهما: أنَّ شيخ علقمة شيخهما هو رزين بن سليمان كما قال الثوري، لا سالم بن رزين كما قال شعبة، فقد رواه جماعة عن علقمة كذلك منهم غيلان بن جامع أحد الثقات.
ثانيهما: أنَّ الحديث لو كان عند سعيد بن المسيب عن ابن عمر مرفوعاً ما نسبه إلى مقالة الناس الذين خالفهم. انتهى.--------------------------------------------
(1) الدراقطني في أطراف الغرائب والأفراد (3/ 374).
(2) قد ذكر الحافظ قبل هذا قول ابن المنذر: أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحلّ للأول إلا سعيد بن المسيب ثم ساق بسنده الصحيح عنه، قال: يقول الناس: لا تحلّ للأول حتى يجامعها الثاني. وأنا أقول: إذا تزوجها تزويجاً صحيحاً لا يريد بذلك إحلالها للأول فلا بأس أن يتزوجها الأول، وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور، قال ابن المنذر: وهذا القول لا نعلم أحداً وافقه عليه إلا طائفة من الخوارج، ولعله لم يبلغه الحديث فأخذ بظاهر القرآن، قلت (أي الحافظ): سياق كلامه يشعر بذلك، وفيه دلالة على ضعف الخبر الوارد في ذلك وهو ما أخرجه النسائي من رواية شعبة عن علقمة. فذكر حديث الباب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)
قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (3/ 507 رقم 2303):
رزين بن سليمان، ويقال: سليمان بن رزين، روى عن ابن عمر. روى غندر عن شعبة عن علقمة بن مرثد، عن سالم بن رزين عن سالم بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
سمعت أبي يقول: هذه الزيادة التي زاد غندر عن شعبة في الإسناد ليس بمحفوظ.
حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبا زرعة يقول: الثوري أحفظ، وأما الثوري فيروي عن علقمة بن مرثد، وروى وكيع عنه مرة عن رزين بن سليمان، ومرة عن سليمان بن رزين عن ابن عمر، ورواه أبو أحمد الزبيري، وحسين بن حفص والفريابي، ومحمد بن كثير عن الثوري عن علقمة عن سليمان بن رزين عن ابن عمر. روى عنه علقمة بن مرثد سمعت أبي يقول ذلك. انتهى(1). والحديث صححه الألباني في «صحيح سنن النسائي» (2/ 72)، وقال: صحيح بما قبله.
علة الوهم:
اختلاف الأمصار، فعلقمة بن مرثد كوفي؛ لذا كانت رواية أهل الكوفة عنه مثل سفيان الثوري وغيلان بن جامع قاضي الكوفة أصح من رواية شعبة الذي هو من البصرة، إضافةً إلى أنَّ شعبة يهم فيما لا يضر، يهم في الأسماء شغله بحفظ المتون عنها.--------------------------------------------
(1) وذكره الحافظ المزي في تهذيب الكمال في ترجمة رزين بن سليمان الأحمري، قلت: روى هذا الحديث عن سفيان غير واحد من الرواة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)
الحديث الثلاثون (1):
64 - قال الإمام أحمد (6/ 100): حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت خيثمة، يحدِّث عن أبي عطية، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إني لأعلم كيف كانت تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم سمعتها بعد ذلك لبَّت: (لبيك اللَّهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد والنعمة لك).
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، والحديث أخرجه كذلك الطيالسي (1513) عن شعبة، ومن طريقه البيهقي (5/ 44)، وأحمد (6/ 243)، من طريق روح، وإسحاق بن راهويه (1592)، من طريق أبي عامر العقدي ثلاثتهم تابعوا محمد بن جعفر فرووه عن شعبة بهذا الإسناد.
وقد وهم شعبة في هذا الإسناد فيما قاله أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني بذكره خيثمة.
خالفه عدد من أصحاب الأعمش فقالوا: (عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن جعفر، تقدم.
شعبة، تقدم، انظر: الحديث رقم (1).
سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع، من الخامسة، مات سنة 147 أو 148، روى له البخاري ومسلم.
خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي، ثقة وكان يرسل، من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
أبو عطية الوادعي الهمداني، اسمه مالك بن عامر أو ابن أبي عامر، أو ابن عوف، أو ابن حمزة، ثقة، من الثانية، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)
(عمارة بن عمير) بدلاً من (خيثمة)، منهم: سفيان الثوري(1)، وأبو معاوية(2)، ومحمد بن فضيل(3)، وعبد الله بن نمير(4)، وأبو الأحوص(5)، وأبو خالد الأحمر(6)، وإسرائيل، وعبيدة بن حميد، وسعيد بن الصلت، وعبد الله بن داود الخريبي، كما ذكره الدارقطني في «العلل» كما سيأتي.
قال ابن أبي حاتم في «العلل» (807): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه شعبة عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبي عطية، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في التلبية؟ فقالا: هذا خطأ، يخالفه أصحاب الأعمش فقالوا: عن الأعمش، عن عمارة عن أبي عطية، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت لهما: الوهم ممن هو؟
قالا: من شعبة.
وقال في «العلل» (843): هذا حديث غلط فيه شعبة، وأما أصحاب الأعمش فيقولون كلهم كما روى الثوري، عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي عطية عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصحيح عندي.
وقال الحافظ في «الفتح» (3/ 411): ورجح أبو حاتم في «العلل» رواية الثوري ومَن تبعه على رواية شعبة فقال: إنها وهم.
قال الدارقطني في «العلل» (15/ 247): (يرويه الأعمش واختلف عنه: فرواه الثوري، وإسرائيل، ومحمد بن فضيل، وعبيدة بن حميد، وسعيد بن الصلت، وعبد الله بن داود الخريبي، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية، عن عائشة.--------------------------------------------
(1) البخاري (1550).
(2) أحمد (6/ 229)، والبخاري تعليقاً عقب الحديث (1550)، ونسبه ابن حجر في التغليق (3/ 54) أيضاً إلى مسدد في مسنده.
(3) أحمد (6/ 32)، وانظره: في باب محمد بن فضيل، ح (990).
(4) أحمد (6/ 230) وأبو يعلى (4671).
(5) الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 124).
(6) ابن أبي شيبة (13463 طبعة دار الكتب العلمية) مقروناً مع ابن نمير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)
وخالفهم شعبة: فرواه عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبي عطية، عن عائشة، وقول شعبة وهم).
وقال في «التتبع» (373): وأخرج البخاري حديث الثوري، عن الأعمش عن عمارة، عن أبي عطية في التلبية، وقال: تابعه أبو معاوية.
وقال شعبة: عن سليمان عن خيثمة(1).
وقال أبو العباس ابن سعيد(2): تابع شعبة يحيى القطان عن خيثمة وخالفهما إسرائيل وأبو الأحوص وعمار بن رزين، وزهير بن معاوية، وابن فضيل، وجراح بن الضحاك وغيرهم تابعوا الثوري.
ثم قال الدارقطني: رواه الخريبي عبد الله بن داود عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية، عن عائشة: إني لأحفظ تلبية النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يلبّي بها. فسمعتها تلبي ثلاثاً.
قال الأعمش: وذكر خيثمة عن الأسود أنه كان يزيد: والملك لا شريك لك، ورواه الشافعي عن معاذ بن المثنى عن مسدد عنه.
قال الخريبي: لم أصب عند ذلك، ويشبه أن يكون الوهم دخل على شعبة من ذكر الأعمش خيثمة في حديثه. والله أعلم.
قال الحافظ في مقدمة «الفتح» (358) معلقاً على كلام الدارقطني:
وهو تحقيق حسن ومقتضاه صحة ما اختاره البخاري واعتمده من رواية الأعمش، على أنَّ البخاري لم يهمل حكاية الخلاف، بل حكاه عقب حديث الثوري. والله أعلم. اه.
إلا أنه خالف في «الفتح» (3/ 411) وصحح الطريقين فقال: (والطريقان جميعاً محفوظان، وهو محمول على أنَّ للأعمش فيه شيخين).--------------------------------------------
(1) في صحيحه حديث (1550).
(2) هو أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، الشهير بابن عقدة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)
ويظهر لي والله أعلم أنَّ الإمام أحمد يميل إلى ذلك فقد جمع الطريقين في حديث واحد.
علة الوهم:
1 ما ذكره الخريبي وهو أنَّ الأعمش كان يذكر خيثمة في إسناد الحديث وأنه كان يزيد في التلبية (والملك لا شريك لك) فيشبه أن يكون من هنا دخل الوهم على شعبة.
2 اختلاف الأمصار، فالأعمش كوفي؛ لذا كانت رواية أهل بلده مثل سفيان(1)، وأبي معاوية محمد بن خازم(2)، ومحمد بن فضيل(3)، وعبد الله بن نمير(4)، وأبي الأحوص سلام بن سليم(5)، وأبي خالد الأحمر(6)، وإسرائيل بن يونس(7)، وعبيدة بن حميد(8)، وعبد الله بن داود الخريبي(9).
هؤلاء كلهم كوفيون وكلهم من رجال الشيخين عدا عبيدة وعبد الله بن داود فهما من رجال البخاري بخلاف شعبة فإنه بصري. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة. (انظر: ترجمته في بابه).
(2) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفي، ثقة ثبت، أحفظ الناس لحديث الأعمش. (انظر: ترجمته في بابه).
(3) محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف، ورُمي بالتشيع. (انظر: ترجمته في بابه).
(4) عبد الله بن نمير أبو هشام الكوفي، ثقة صاحب حديث من أهل السنّة. (انظر: ترجمته في بابه).
(5) سلَّام بن سليم الحنفي، أبو الأحوص الكوفي، ثقة متقن صاحب حديث. (انظر: ترجمته في بابه).
(6) سليمان بن حبان الأزدي أبو خالد الأحمر الكوفي، صدوق يخطاء.
(7) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبو يوسف الكوفي. (انظر: ترجمته في بابه).
(8) عبيدة بن حميد الكوفي المعروف بالحذاء، صدوق، نحوي، ربما أخطأ.
(9) عبد الله بن داود بن عامر الهمداني، أبو عبد الرحمن الخريبي، كوفي الأصل، ثقة عابد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)
الحديث الحادي والثلاثون (1):
65 - قال الإمام النسائي في «السنن الكبرى» (2823): أنبأ إسحاق بن منصور الكوسج المروزي، قال: أنبأ عبد الرحمن، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن أبي السوار، قال: سألت ابن عمر عن صوم يوم عرفة فنهاني.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
ورواه الإمام أحمد كما في «العلل» برواية ابنه عبد الله (1935) من طريق محمد بن جعفر (غندر) عن شعبة به.
هكذا قال شعبة: (عن عمرو بن دينار، عن أبي السوار، عن ابن عمر).
خالفه سفيان بن عيينة(2)، فقال: (عن عمرو بن دينار، عن أبي الثورين، عن ابن عمر).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة 251، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم، أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، من التاسعة، مات سنة 198 وله 73 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن دينار المكي أبو محمد الأثرم الجمحي، مولاهم، ثقة ثبت من الرابعة، مات سنة 120، روى له البخاري ومسلم.
أبو السوار العنبري البصري، قيل: اسمه حسان بن حديث، وقيل العكس، ثقة، من الثانية، روى له البخاري ومسلم.
(2) الحميدي في مسنده (682)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 11)، والدولابي في «الكنى» (1/ 412)، والدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (1/ 331)، والخطيب في «الموضح» (2/ 338 - 339)، والعسكري في «تصحيفات المحدِّثين» (1/ 45).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)