وذكر أبو حاتم أن قراداً وهو عبد الرحمن بن غزوان قد غلط في هذا الإسناد.
قال الترمذي عقب الحديث (5/ 300): (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان، وقد روى ابن حنبل عن عبد الرحمن بن غزوان هذا الحديث).
وقال البيهقي (15/ 61): (هذا المتن شبيه بالإسناد الثاني غير شبيه بالإسناد الأول، تفرد به قراد ويشبه أن يكون غلطاً من بعض الكتّاب).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (2342): سألت أبي عن حديث رواه قراد عن الليث عن مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
قال أبي: نرى أن قراد غلط، بحثنا عن هذا الحديث من حديث مالك ولم نُصب له أصل، وبحثنا من حديث الليث فإذا حدثنا أبو صالح، عن الليث، عن ابن الهاد، عن زياد مولى ابن عياش: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم …
ونقل الحافظ في التهذيب (2/ 542) عن أحمد بن صالح المصري قوله: (هذا باطل مما وضع الناس وليس كل الناس يضبط هذه الأشياء إنما روى هذا الليث أظنه قال: عن زياد بن العجلان، منقطع).
وقال الدارقطني في غرائب مالك: قال لنا أبو بكر يعني النيسابوري: ليس هذا من حديث مالك، وأخطأ فيه قراد، والصواب عن الليث ما حدثنا به بحر بن نصر من كتابه، حدثنا ابن وهب،
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 447)
أخبرني الليث عن زياد بن عجلان، عن زياد مولى ابن عياش قال: أتى رجل … ).
وقال الدارقطني أيضاً: (لم يروه عن مالك عن الزهري غير قراد عن الليث وليس بمحفوظ).
وقال الدارقطني في العلل (14/ 114 رقم 3463): يرويه الليث بن سعد واختلف عنه:
فرواه أبو نوح عن الليث، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ولم يتابع على هذا الإسناد.
وخالفه ابن وهب رواه عن الليث، عن زياد بن عجلان، عن زياد مولى ابن عياش، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 448)
الحديث الثاني (1):
1149 - قال الإمام أحمد رحمه الله (5/ 193): حدثنا أبو نوح قراد، حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، عن ابن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها أو يُخبِرُ بشهادته قبل أن يسألها».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
هكذا رواه عبد الرحمن بن غزوان فقال: (عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن زيد بن خالد).
خالفه يحيى بن يحيى النيسابوري، والإمام الشافعي، ومحمد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مالك بن أنس: تقدم في بابه.
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة 135 وله 70 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عمرو بن عثمان الأموي، يلقب بالمُطرِّف، ثقة شريف، من الثالثة، مات بمصر سنة 96، روى له مسلم.
عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري البخاري، يقال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وقال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة، روى له البخاري ومسلم.
زيد بن خالد الجهني المدني، صحابي مشهور، مات سنة 68 أو 78 وله 85 سنة بالكوفة، وحديثه في الصحيحين.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 449)
الحسن الشيباني، وعبد الله بن وهب، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الله بن يوسف وغيرهم فقالوا: عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان … ومن هذا الوجه أخرجه مسلم في صحيحه(1).
أسقط عبد الرحمن بن غزوان أبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم والد عبد الله من الإسناد وقد استوفينا البحث فيه في باب عبد الرزاق بن همام الصنعاني صاحب المصنف ح (443).--------------------------------------------
(1) مسلم (1719) من طريق يحيى بن يحيى.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 450)
عبد العزيز الأويسي
اسمه ونسبه:
عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس بن سعد الأويسي العامري القرشي، أبو القاسم المدني الفقيه.
روى عن: مالك، وسليمان بن بلال، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد العزيز الدراوردي، والليث وجماعة.
روى عنه: البخاري، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم وجماعة.
قال أبو داود ويعقوب بن شيبة: ثقة.
وقال الدارقطني: حجة، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الخليلي: ثقة متفق عليه.
وفي سؤالات أبي عبيد الآجري، عن أبي داود قال: عبد العزيز الأويسي ضعيف.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 451)
قال ابن حجر: ثقة من كبار العاشرة.
قلت: روى عنه البخاري فأكثر، فإلى نهاية كتاب الصلاة روى عنه نحو أحد عشر حديثاً: (99، 118، 158، 363، 443، 532، 561، 613، 632، 643، 1090).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 452)
الحديث (1):
1150 - قال أبو عوانة (1236): حدثني محمد بن النعمان بن بشير ببيت المقدس قال: ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال: ثنا عبد العزيز، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سويد، عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا دخل المسجد: «اللهم افتح لنا أبواب رحمتك وسهِّل لنا أبواب رزقك».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات وقد تقدم في باب أبي عامر العقدي.
هكذا قال عبد العزيز الأويسي عن عبد العزيز الدراوردي، عن ربيعة، عن عبد الملك، عن أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا دخل المسجد: «اللهم افتح لنا أبواب رحمتك وسهِّل لنا أبواب رزقك».
خالفه محمد بن عثمان الدمشقي، ويحيى بن حسان فروياه عن الدراوردي عن ربيعة، عن عبد الملك، عن أبي حميد أو أبي أسيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليسلِّم وليصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك».
خالف الأويسي في موضعين في الإسناد والمتن:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن النعمان بن بشير المقدسي، ثقة، من الحادية عشرة، من شيوخ أبي عوانة والطحاوي. التقريب (6397).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 453)
في الإسناد: جعله من حديث أبي حميد والصحيح كما هو عند مسلم وغيره عن أبي حميد أو أبي أسيد بالشك كما تقدم في باب أبي عامر العقدي ح (929).
في المتن: قوله: وسهل لنا أبواب رزقك، والصحيح كما تقدم.
والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 454)
عبد الغفار بن داود
اسمه ونسبه:
عبد الغفار بن داود بن مهران، أبو صالح الحراني.
روى عن: حماد بن سلمة، والليث، وعيسى بن يونس، وابن عيينة، وشريك، وابن لهيعة.
روى عنه: البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ويحيى بن معين وجماعة.
قال أبو حاتم: لا بأس به، صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، قال ابن عدي: كان كاتب ابن لهيعة.
روى عنه البخاري حديثاً عن يعقوب بن عبد الرحمن في زواجه صلى الله عليه وسلم بصفية وأورده في موضعين: (2120، 3974).
وفي الزهرة: روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث، والله أعلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 455)
الحديث (1):
1151 - قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1/ 256): حدثنا علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، حدثنا عبد الغفار بن داود الحراني، ثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه:
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ: {في عين حمئة} [الكهف: 86].
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير علي بن عبد الرحمن، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بمصر وهو صدوق.
وقال ابن يونس في تاريخ مصر: ثقة حسن الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات.
هكذا قال عبد الغفار عن حماد، عن عبد الله، عن سعيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه خالد بن عبد الرحمن الخراساني(2)، وحجاج بن منهال(3)--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المخزومي مولاهم المصري، وكان أصله من الكوفة، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة 272، روى له النسائي.
حماد بن سلمة: انظره في بابه.
عبد الله بن عثمان بن خثيم القاريء المكي، صدوق من الخامسة مات سنة 132 روى له مسلم واستشهد به البخاري في الصحيح.
سعيد بن جبير: تقدم مراراً.
(2) الطحاوي (1/ 256).
(3) الطحاوي (1/ 256).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 456)
فروياه عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان، عن سعيد، عن ابن عباس من قوله ولم يرفعوه.
لذا قال الطحاوي: كأن هذا الحديث مما لم يرفعه أحد من حديث حماد بن سلمة غير عبد الغفار بن داود وهو مما يخطئه فيه أهل الحديث ويقولون: إنه موقوف على ابن عباس، وقد خالفه فيه أصحاب حماد فلم يرفعو منهم:
خالد بن عبد الرحمن الخراساني، وحجاج بن منهال الأنماطي، ثم ساق حديثهم.
وقال الترمذي مضعفاً المرفوع: ويروى عن ابن عباس وعمرو بن العاص اختلفا في قراءة هذه الآية وارتفعا إلى كعب الأحبار في ذلك، فلو كانت عنده رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم لاستغنى بروايته ولم يحتج إلى غيره(1).
وسيق الحديث بإسناد آخر انظره في باب يحيى بن موسى ح (1169).--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (5/ 188 ح 2934).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 457)
عبيدة بن حميد
اسمه ونسبه:
عبيدة بن حميد بن صهيب، أبو عبد الرحمن الكوفي الحذاء، ولاءه لبني تيم، وقيل: لبني ليث، وقيل: لضبة، ولم يكن حذّاء.
روى عن: الأسود بن قيس، وعبد الملك بن عمير، وحميد الطويل، والأعمش، ومنصور، ويحيى بن سعيد الأنصاري وجماعة.
روى عنه: سفيان الثوري وهو أكبر منه، وأحمد بن حنبل، وابنا أبي شيبة، وقتيبة، وابن نمير وجماعة.
وثقه ابن معين، وابن عمار، وابن سعد، وابن حبان، والدارقطني، وعثمان بن أبي شيبة وغيرهم.
وقال الفضل بن زياد: ما أحسن حديثه.
وقال الأثرم: أحسن أحمد الثناء عليه جداً، ورفع أمره وقال: ما أدري ما للناس وله، ذكر صحة حديثه فقال: كان قليل السقط، وأما التصحيف فليس تجده عنده.
وقال أبو داود عن أحمد: ليس به بأس.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 458)
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال علي بن المديني: أحاديثه صحاح، وما رويت عنه شيئاً وضعّفه.
وقال في موضع آخر: ما رأيت أصح حديثاً منه ولا أصح رجالاً.
مات سنة 190 وكان مولده سنة 109.
قال الباجي في التعديل والتجريح (2/ 933): أخرج له البخاري في الحج والأدب، والدعوات عن فروة بن أبي المغراء(1)، والحسن بن محمد الزعفراني(2)، ومحمد بن سلام(3) عنه، عن عبد العزيز بن رفيع، وعبد الملك بن عمير، ومنصور بن المعتمر.
قال ابن حجر: صدوق نحوي ربما أخطأ، من الثامنة.--------------------------------------------
(1) البخاري (6027).
(2) البخاري (1550).
(3) البخاري (5708).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 459)
الحديث الأول (1):
1152 - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (1/ 214): أخبرنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا عبيدة قال: حدثنا سليمان الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن علي رضي الله عنه قال:
كنت رجلاً مذّاءً فأمرت رجلاً فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «فيه الوضوء».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمد بن حاتم وهو ثقة وقد توبع، وأخرجه أحمد (1101) عن عبيدة به.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (23) من طريق محمد بن سعيد بن غالب، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 46) وفي شرح المشكل (7/ 128) من طريق عمرو بن محمد الناقد، والشاشي في--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن حاتم سليمان الزِّمي المؤدب الخراساني، ثقة من العاشرة، مات سنة 246، روى له الترمذي والنسائي.
سليمان بن مهران الأسدي، الكوفي، الأعمش، ثقة حافظ. انظر ترجمته في بابه.
حبيب بن أبي ثابت، قيس، ويقال: هند بن دينار الأسدي مولاهم أبو يحيى الكوفي، ثقة فقيه جليل وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة 119، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، قتل بين يدَي الحجاج سنة 95 ولم يكمل الخمسين، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 460)
مسنده (1533) من طريق أحمد بن حنبل، وأبو يعلى في معجمه (39) من طريق محمد بن حاتم، والمحاملي في أماليه (142) من طريق إبراهيم بن مبشر، والخطيب في تاريخ بغداد (4/ 288) من طريق محمد بن سعيد العطار كلهم عن عبيدة بن حميد به.
هكذا قال عبيدة: (عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن علي).
خالفه أصحاب الأعمش فقالوا: (الأعمش، عن منذر الثوري، عن محمد بن الحنفية عن علي)، منهم:
عبد الله بن داود(1)، وجرير بن عبد الحميد(2)، وشعبة(3)، ووكيع(4)، وأبو معاوية محمد بن خازم(5)، وهشيم(6)، والحجاج بن أرطأة(7).
وكذلك رواه سفيان الثوري عن هشام بن أبي يعلى عن محمد بن الحنفية عن علي(8).
لذا قال الدارقطني: لم يتابع على هذا القول، وحديث ابن الحنفية هو الصحيح(9).--------------------------------------------
(1) البخاري (132).
(2) البخاري (178).
(3) البخاري تعليقاً عقب الحديث (178) ومسلم (303) (18) وابن خزيمة (19).
(4) مسلم (303) (17) وأحمد (1/ 124).
(5) مسلم (303) (17).
(6) مسلم (303) (17).
(7) عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (1/ 103) والبزار (652).
(8) البزار (659).
(9) العلل (4/ 119).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 461)
وقال أبو حاتم: إنما هو الأعمش، عن منذر الثوري، عن ابن الحنفية، عن علي(1).
قلت: وعبيدة بن حميد صنّفه النسائي في الطبقة السابعة وهي الأخيرة من أصحاب الأعمش(2).--------------------------------------------
(1) العلل لابنه (1/ 31) وسئل عن حديث رواه محمد بن عبد الرحمن عن الأعمش عن يحيى الجزار عن علي كنت رجلاً مذاء … قال أبي: هذا خطأ بهذا الإسناد، إنما هو …
(2) ابن رجب في شرح علل الترمذي (1/ 1404) وانظره في باب الأعمش.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 462)
الحديث الثاني (1):
1153 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (2533): حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا فروة بن أبي المغراء أخبرنا عبيدة بن حميد عن عطاء بن السائب عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن المرأة من نساء أهل الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة حتى يرى مخها وذلك بأن الله يقول: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58)} [الرحمن: 58]، فأما الياقوت فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكاً ثم استصفيته لأريته من ورائه».
قال الإمام الترمذي أيضاً (2533 م): حدثنا هناد حدثنا عبيدة بن حميد عن عطاء بن الساب عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
وقال أيضاً (2534): حدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود(2) نحوه بمعناه ولم--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل، أبو محمد الدارمي الحافظ صاحب المسند، ثقة فاضل متقن، من الحادية عشرة، روى عنه مسلم.
فروة بن أبي المغراء الكندي، كوفي، صدوق، من العاشرة، مات سنة 225، روى له البخاري.
عطاء بن السائب، أبو محمد الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة، روى له البخاري.
عمرو بن ميمون الأودي، مخضرم مشهور، من الثانية، ثقة عابد، مات سنة 94 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.
(2) جاء في بعض الطبعات: عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو خطأ ظاهر.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 463)
يرفعه وهذا أصح من حديث عبيدة بن حميد وهكذا روى جرير وغير واحد عن عطاء بن السائب ولم يرفعوه.
التعليق:
هذا إسناد رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه هناد بن السري في الزهد (11) قال: ثنا عبيدة عن عطاء به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3327) والطبري (22/ 249) وابن حبان (7396) وأبو الشيخ في كتاب العظمة (584) وأبو نعيم في صفة الجنة (403) كلهم من طرق عن عبيدة به.
هكذا قال عبيدة: (عن عطاء، عن عمرو، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه جماعة فرووه عن عطاء، عن عمرو، عن ابن مسعود موقوفاً ولم يذكروا النبي صلى الله عليه وسلم، منهم:
أبو الأحوص سلام بن سليم(1)، وجرير بن عبد الحميد(2)، ومحمد بن فضيل(3)، وإسماعيل بن علية(4)، وسفيان الثوري(5)، وورقاء بن عمر(6).--------------------------------------------
(1) هناد في الزهد (10) ومن طريقه الترمذي (2534) ووقع في نسخة الترمذي المطبوعة (4/ 584 ط. كمال الحوت) خطأ إذ جعلها مرفوعة.
(2) الترمذي (2534).
(3) ابن أبي شيبة (33989) والطبري في تفسيره (22/ 250).
(4) الطبري (22/ 249).
(5) الطبري (22/ 207).
(6) ذكره الدارقطني في العلل (5/ 228).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 464)
وكذلك رواه جماعة عن أبي إسحاق السبيعي عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود موقوفاً(1).
لذا قال الترمذي بعد أن أورده موقوفاً من طريق أبي الأحوص وجرير قال: وهذا أصح(2).
وكذلك رجح الدارقطني الموقوف من حديث عطاء وأبي إسحاق السبيعي(3).--------------------------------------------
(1) العلل للدارقطني (5/ 227).
(2) سنن الترمذي (4/ 584).
(3) العلل (5/ 227 - 228).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 465)
الحديث الثالث (1):
1154 - قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله (2072): حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عبيدة يعني ابن حميد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يواصل إلى السحر ففعل بعض أصحابه فنهاه فقال: يا رسول الله إنك تفعل ذلك، قال: «لستم مثلي إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبيدة من رجال البخاري.
ورواه أبو عوانة (2793) عن أبي علي الزعفراني عن عبيدة به.
ورواه البيهقي في شعب الإيمان (3897) من طريق أبي علي الحسن بن محمد الزعفراني به، ولفظه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يواصل من السحر إلى السحر .. ).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن منيع بن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي، نزيل بغداد الأصم، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 244 وله 84 سنة، روى له البخاري ومسلم.
الأعمش: سليمان بن مهران، ثقة حافظ ورع. انظره في بابه.
ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة 101، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 466)