Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أما في المتن: فإنه بدأ التشهد بقوله: «بسم الله وبالله»، وزاد في آخر الحديثين: «أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار».
لذا قال الإمام مسلم في التمييز: «وقد اتفق الليث وعبد الرحمن بن حميد الرؤاسي عن أبي الزبير عن طاووس، وروى الليث فقال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وكل واحد من هذين عند أهل الحديث أثبت في الرواية من أيمن.
ولم يذكر الليث في روايته حين وصف التشهد: بسم الله وبالله فلما بان الوهم في حفظ أيمن لإسناد الحديث بخلاف الليث وعبد الرحمن إياه دخل الوهم أيضاً في زيادته في المتن فلا يثبت ما زاد فيه.
وقد روي التشهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوجه عدة صحاح فلم يذكر في شيء منه بما روى أيمن في روايته قوله: «بسم الله وبالله» ولا ما زاد في آخره من قوله: «أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار»، والزيادة في الإخبار لا تلزم إلا عن الحفاظ الذين لم يعثر الوهم في حفظهم»(1).
وقال الترمذي: «سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هو غير محفوظ هكذا يقول أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر وهو خطأ، والصحيح ما رواه الليث بن سعد عن … »(2).
قال الترمذي: (روى أيمن بن نابل هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر وهو غير محفوظ)(3).--------------------------------------------
(1) التمييز (1/ 188 - 185).
(2) العلل الكبير (1/ 72 رقم 106).
(3) في سننه (2/ 83 عقب الحديث 290).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 387)

وقال النسائي: (لا نعلم أحداً تابع أيمن بن نابل على هذه الرواية، وأيمن عندنا لا بأس به، والحديث خطأ)(1).
وقال الدارقطني: وحديث ابن عباس أشبه بالصواب من حديث جابر(2).
وقال الحاكم: وأيمن بن نابل ثقة مخرج حديثه في صحيح البخاري ولم يخرج هذا الحديث إذ ليس له متابع على أبي الزبير من وجه يصح(3).
وقال ابن المنذر: ليس في شيء من الأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر التسمية قبل التشهد … ، ويقال: إن أيمن غلط فيه ولم يوافق عليه فهو غير ثابت من جهة النقل(4).
وقال ابن حجر: (رجاله ثقات إلا أن أيمن بن نابل راويه عن أبي الزبير أخطأ في إسناده، وخالفه الليث وهو من أوثق الناس في أبي الزبير.
وقال حمزة الكناني: قوله عن جابر خطأ، ولا أعلم أحداً قال في التشهد: بسم الله وبالله إلا أيمن.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي خالف الناس ولو لم يكن إلا حديث التشهد)(5).--------------------------------------------
(1) في سننه (3/ 43).
(2) العلل (13/ 342 رقم 3222).
(3) تاريخ دمشق (10/ 50).
(4) الأوسط (3/ 212).
(5) التلخيص الحبير (1/ 266).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 388)

‌‌علة الوهم:
ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال: (أيمن بن نابل سلك الجادة فأخطأ وقد جمع أبو الشيخ ابن حبان الحافظ جزءاً فيما رواه أبو الزبير عن غير جابر يتبين للناظر فيه أن جل رواية أبي الزبير إنما هي عن جابر)(1).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (1/ 266).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 389)

‌‌بدل بن المحبر
‌‌اسمه ونسبه:
بدل بن المحبر بن المنبه التميمي اليربوعي، أبو المنير البصري، واسطي الأصل.
روى عن: شعبة، وزائدة، والخليل بن أحمد صاحب العروض وغيرهم.
روى عنه: البخاري، ومحمد بن بشار، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن المثنى وغيرهم.
قال أبو زرعة: ثقة.
وقال أبو حاتم: صدوق، وهو أرجح من أمية بن خالد، وبهز، وحبان.
قال ابن عبد البر: هو عندهم ثقة حافظ.
وقال الدارقطني: ضعيف.
قال ابن حجر: ثقة ثبت إلا في حديثه عن زائدة، من التاسعة.
روى عنه البخاري خمسة أحاديث: (759، 1976، 2945، 3204، 6689) وكلها من حديثه عن شعبة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 390)

‌‌الحديث (1):
1138 - قال ابن خزيمة رحمه الله (1621): نا بندار، ثنا بَدَل بن المحبر، ثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة رضي الله عنها:
أن أبا بكر صلّى بالناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف خلفه.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن حبان (2117) من طريق ابن خزيمة به.
وذكره البيهقي (3/ 81) تعليقاً.
هكذا قال بدل بن المحبر عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة: إن أبا بكر صلّى بالناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف خلفه.
خالفه أبو داود الطيالسي(2) فرواه عن شعبة بهذا الإسناد فقال:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بشار بن عثمان العبدي، البصري بُندار، ثقة من العاشرة، مات سنة 252 وله بضع وثمانون سنة، روى له البخاري ومسلم.
شعبة: انظر ترجمته في باب.
موسى بن أبي عائشة الهمداني أبو الحسن الكوفي، ثقة عابد من الخامسة، وكان يرسل، روى له البخاري ومسلم.
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقة ثبت من الثالثة، مات سنة 94 أو 98 وقيل غير ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(2) النسائي (2/ 83 - 84) وفي الكبرى (872) وأحمد (6/ 249) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4411) وأبو عوانة (1633).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 391)

«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه الذي مات فيه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يدَيْ أبي بكر يصلي بالناس قاعداً وأبو بكر يصلي بالناس والناس خلفه.
وهذا خلاف ما رواه بدل بن المحبر إذ جعل فيه أبا بكر إماماً ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو المأموم بينما رواية أبي داود الطيالسي تفيد أن أبا بكر هو المأموم، وقد رواه زائدة بن قدامة عن موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة فذكر حديثاً طويلاً وفيه: (فجعل أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم والناس يصلُّون بصلاة أبي بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد)(1).
وانظره في باب عبد الرحمن بن مهدي ح (367) فقد خالف أصحاب زائدة.
وقد حمل بعض أهل العلم الخلاف فيه على شعبة فلعلهم لم يطّلعوا على رواية الطيالسي عنه.
قال ابن حبان: خالف شعبة بن الحجاج زائدة بن قدامة في متن هذا الخبر عن موسى بن أبي عائشة فجعل شعبة النبي صلى الله عليه وسلم مأموماً حيث صلّى قاعداً والقوم قيام.
وجعل زائدة النبي صلى الله عليه وسلم إماماً حيث صلّى قاعداً والقوم قيام(2).
وقال البيهقي: وقد روى عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة في هذا الحديث أن أبا بكر صلّى بالناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف خلفه وحسن سياق زائدة بن قدامة للحديث يدل على حفظه، وأن غيره لم--------------------------------------------
(1) البخاري (687) ومسلم (418).
(2) في صحيحه (5/ 483 ح 2117).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 392)

يحفظه حفظه، ولذا ذكره البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى في كتابيهما دون رواية مَنْ خالفه(1).
وقال ابن حجر: وخالفه شعبة أيضاً فرواه عن موسى بلفظ: أن أبا بكر صلّى بالناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف خلفه(2).

‌‌علة الوهم:
روى شعبة عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر صلّى بالناس وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصف(3).
ورواه بدل بن المحبر عن شعبة كذلك(4).
فبدل بن المحبر يروي عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة، وعن شعبة عن نعيم بن أبي هند، فأدخل متن حديث نعيم بن أبي هند في متن موسى بن أبي عائشة، والله أعلم.
وروى شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه: «مروا أبا بكر يصلي بالناس» قالت عائشة: إن أبا بكر رجل أسيف فمتى يقوم مقامك تدركه الرقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنكن صواحب يوسف مروا أبا بكر يصلِّ بالناس» فصلّى أبو بكر وصلّى النبي صلى الله عليه وسلم خلفه قاعداً(5).--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (3/ 81).
(2) فتح الباري (2/ 155).
(3) النسائي (2/ 79) من طريق بكر بن عيسى وابن المنذر في الأوسط (4/ 203 ح 2040) من طريق شبابة.
(4) ابن المنذر في الأوسط (4/ 203 ح 2039).
(5) أحمد (6/ 159).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 393)

ورواه البخاري(1) عن بدل بن المحبر عن شعبة به إلا أن البخاري حذف آخره فرواه إلى قوله صواحب يوسف لعلمه بوهم الزيادة.

‌‌أثر الوهم:
قال ابن خزيمة رحمه الله في صحيحه عقب أن أورد هذا الحديث قال: «فلم يصح الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان هو الإمام في المرض الذي توفي فيه في الصلاة التي كان هو فيها قاعداً وأبو بكر والقوم قيام لأن في خبر مسروق وعبيد الله بن عبد الله عن عائشة أن أبا بكر كان الإمام والنبي صلى الله عليه وسلم كان مأموم.
وهذا ضد خبر هشام عن أبيه عن عائشة، وخبر إبراهيم عن الأسود عن عائشة»(2).
قلت: في قوله: إن حديث عبيد الله بن عبد الله عن عائشة أن أبا بكر كان الإمام نظر، لأن حديث عبيد الله بن عبد الله في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان الإمام وأبو بكر هو المأموم أخرجاه من حديث زائدة عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة(3).
وكذلك رواه الطيالسي عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة.--------------------------------------------
(1) البخاري (3384).
(2) في صحيحه (3/ 55 - 56).
(3) البخاري (687) ومسلم (418).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 394)

وقد سبق الحديث في باب عبد الرحمن بن مهدي فانظره لزاماً، وقد ذكرنا فيه تبويب البخاري والنسائي وغيرهم ما يفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إماماً أما خبر مسروق فسيأتي في باب شبابة بن سوار فقد رواه عن شعبة عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة كذلك وخالفه بكر بن عيسى وغيره انظر ح (897).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 395)

‌‌بشر بن محمد
‌‌اسمه ونسبه:
بشر بن محمد السختياني، أبو محمد المروزي.
روى عن: عبد الله بن المبارك، والفضل بن موسى، وأبي تميلة.
روى عنه: البخاري، وأحمد بن سيار، وجعفر الفرياني.
ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان مرجئاً.
توفي سنة 224.
قال ابن حجر: صدوق رمي بالإرجاء، من العاشرة.
قلت: روى عنه البخاري اثنان وعشرون حديثاً تقريباً كلها عن ابن المبارك عدا حديثين: (6، 32، 853، 1147، 1184، 1352، 2034، 2360، 2410، 2600، 2675، 3024، 3152، 3267، 3297، 4194، 4592، 5322، 5384، 5641، 5715، 6235).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 396)

‌‌الحديث (1):
1139 - قال الإمام البخاري رحمه الله (5/ 175 ح 2548): حدثنا بشر بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، سمعت سعيد بن المسيب يقول: قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«للعبد المملوك الصالح أجران، والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك».

‌‌التعليق:
وهذا حديث صحيح قد أودعه الإمام البخاري في صحيحه.
إلا أن بشر بن محمد قد وهم في هذا المتن فأدرج كلام أبي هريرة وهو قوله: (والذي نفسي بيده) في الحديث ولم يروِ عن بشر هذا أحد من أصحاب الكتب الستة غير البخاري.
هكذا رواه بشر بن محمد عن عبد الله بن المبارك، عن يونس،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة، مات سنة 181 وله 63 سنة، روى له البخاري ومسلم.
يونس بن يزيد الأيلي: انظره في بابه.
الزهري: تقدم.
سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو المخزومي القرشي أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من الثانية، قال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علماً منه، مات بعد عام 90 وله نحو 80 سنة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 397)

عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث كله مرفوعاً.
خالفه عبد الله بن عثمان الملقب بعبدان(1)، وحبان بن موسى(2)، والحسين بن الحسين المروزي(3) فرووا هذا الحديث عن ابن المبارك عن يونس بهذا الإسناد فجعلوا أول الحديث مرفوعاً وآخره من كلام أبي هريرة فقالوا: (للعبد المملوك المصلح أجران، والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك).
وكذلك رواه أصحاب يونس، منهم:
عبد الله بن وهب(4)، وأبو صفوان الأموي(5)، وسليمان بن بلال(6)، وعثمان بن عمر(7).
وزاد مسلم في روايته عن عبد الله بن وهب قال: وبلغنا أن أبا هريرة لم يكن حجّ حتى ماتت أمه لصحبتها(8).--------------------------------------------
(1) البيهقي (8/ 12).
(2) الخطيب في الفصل للوصل (1/ 166) والإسماعيلي في مستخرجه على البخاري كما في الفتح (5/ 176) ورواية الخطيب هذه من طريقه.
(3) في كتاب البر والصلة لابن المبارك كما في الفتح (5/ 176) وعمدة القاري (13/ 109).
(4) مسلم (1665).
(5) مسلم (1665).
(6) البخاري في الأدب المفرد (208).
(7) أحمد (2/ 330) وأبو عوانة (6086) وابن عبد البر في التمهيد (14/ 238).
(8) وقوله: وبلغنا من كلام الزهري نص على ذلك الحافظ في الفتح.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 398)

لذا ذكر جمع من أهل العلم أن هذا إنما هو من كيس أبي هريرة وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم، منهم:
ابن بطال(1)، والداودي(2)، والخطيب البغدادي(3)، وابن حجر العسقلاني، والعيني(4)، والسخاوي(5)، والسيوطي(6)، والصنعاني(7) وغيرهم.
وهو الصحيح للتالي:
1 إن النبي صلى الله عليه وسلم ماتت أمه وهو طفل صغير فلم يكن له أم حينئذ ليبرها فلا يمكن أن يكون لهذا هذا قوله، ثم إنه يمتنع عليه أن يتمنى أن يستبدل الحرية بالرق فيتمنى أن يكون مملوكاً.
2 إن بشر بن محمد خالفه ثلاثة من الثقات ففصلوا كلام النبي صلى الله عليه وسلم من كلام أبي هريرة، وكذا رواه أصحاب يونس بن يزيد بمثل روايتهم.
3 إن راوي الحديث وهو الزهري قال عقب الحديث كما عند--------------------------------------------
(1) ذكره الحافظ في الفتح (5/ 167): وابن بطال هو العلامة أبو الحسن علي بن خلف بن بطال البكري القرطبي شارح صحيح البخاري توفي سنة 449 انظر ترجمته في: السير (18/ 47).
(2) ذكره أيضاً في الفتح وهو الإمام العلامة الورع أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي البوشنجي المتوفى سنة 467.
(3) في الفصل للوصل كما سيأتي.
(4) عمدة القاري (13/ 109).
(5) فتح المغيث (1/ 246).
(6) تدريب الراوي (8/ 269).
(7) توضيح الأفكار (2/ 62).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 399)

مسلم في صحيحه، وبلغنا أن أبا هريرة لم يكن حج حتى ماتت أمه لصحبتها مما يدل على أنه هو قائل ذلك.
4 روى هذا الحديث سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: لولا أمران لأحببت أن أكون مملوكاً، وذلك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما خلق الله عبداً يؤدي حق الله وحق سيده إلا وفاه الله أجره مرتين»(1). ففصل بين القولين.
وقد أخرج مسلم في صحيحه في هذا الباب من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة(2)، ومن حديث معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة(3) مقتصراً على الحديث المرفوع دون ذكر قول أبي هريرة.
وكذلك رواه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر بلفظ: «إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين»(4).
قال الخطيب في الفصل (ص 165): كذا رواه البخاري في كتاب الجامع الصحيح عن بشر بن محمد.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم هو: (للعبد الصالح أجران) فقط، وما بعد ذلك إنما هو كلام أبي هريرة.
رواه مبيناً مجوداً حبان بن موسى عن ابن المبارك، وكذلك رواه عبد الله بن وهب المصري عن يونس بن يزيد.--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 448، 453) وأبو عوانة (6090).
(2) مسلم (1666).
(3) مسلم (1667).
(4) مسلم (1664).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 400)

قال الحافظ في الفتح (5/ 176): قوله: (والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك).
ظاهر هذا السياق دفع هذه الجمل إلى آخرها وعلى ذلك جرى الخطابي فقال: للّه أن يمتحن أنبياءه وأصفياءه بالرق كما امتحن يوسف. اه.
وجزم الداودي وابن بطال وغير واحد أن ذلك مدرج من قول أبي هريرة، ويدل عليه من حيث المعنى قوله: (وبر أمي) فإنه لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم حينئذٍ أم يبرها، ووجهه الكرماني فقال: أراد بذلك تعليم أمته، أو أورده على سبيل فرض حياتها أو المراد أمه التي أرضعته وفاته التنصيص على إدراج ذلك(1) فقد فصله الإسماعيلي من طريق أخرى عن ابن المبارك ولفظه: (والذي نفس أبي هريرة بيده … ) وكذلك أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في كتاب البر والصلة عن ابن المبارك، وكذلك أخرجه مسلم من طريق عبد الله بن وهب وأبي صفوان الأموي، والمصنف في الأدب المفرد من طريق سليمان بن بلال، والإسماعيلي من طريق سعيد بن يحيى اللخمي، وأبو عوانة من طريق عثمان بن عمر كلهم عن يونس.
زاد مسلم في آخر طريق ابن وهب قال يعني الزهري: (وبلغنا أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها) اه.
ونحو ذلك قال العيني في عمدة القاري (13/ 109).--------------------------------------------
(1) قال العيني في عمدة القاري: لو اطلع الكرماني على ما اطلع عليه مَنْ يدعي الإدراج لما تكلف هذا التأويل المتعسف وقد صرّح بالإدراج الإسماعيلي.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 401)

وقال في النكت على ابن الصلاح (2/ 276) بعد أن ذكر هذا الحديث مثالاً لمعرفة وجوه المدرج: (فهذا الفصل الذي في آخر الحديث لا يجوز أن يكون من قول النبي صلى الله عليه وسلم إذ يمتنع عليه أن يتمنى أن يصير مملوكاً، وأيضاً فلم يكن له أم يبرها، بل هذا من قول أبي هريرة رضي الله عنه أدرج في المتن، وقد بيّنه حبان بن موسى عن ابن المبارك فساق الحديث إلى قوله: أجران، فقال فيه: والذي نفس أبي هريرة بيده … ).
وهكذا هو في رواية ابن وهب عند مسلم.
وقد ذكر هذا الحديث أهل العلم مثالاً للمدرج(1).
وقال الجيلاني في فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد (1/ 308): رواية الأدب المفرد قوله: (والذي نفس أبي هريرة بيده) تفسر رواية الصحيح: (والذي نفسي بيده) واستشكل الخطابي أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم أو من قول أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) النكت على ابن الصلاح لابن حجر (2/ 276) والسخاوي في فتح المغيث (1/ 246) والسيوطي في تدريب الراوي (1/ 269) والصنعاني في توضيح الأفكار (2/ 62).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 402)

‌‌الحسن بن محمد الزعفراني
‌‌اسمه ونسبه:
الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبو علي البغدادي.
روى عن: ابن عيينة، ووكيع، ويزيد بن هارون، وابن علية، والشافعي وجماعة.
روى عنه: البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وأبو عوانة وجماعة.
وثقه النسائي وابن أبي حاتم والعقيلي وابن المنادى وابن حبان وجماعة.
قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو ثقة، وسئل عنه أبي فقال: صدوق.
قال ابن حجر: صاحب الشافعي وقد شاركه في الطبقة الثانية من شيوخه، ثقة من العاشرة.
روى عنه البخاري اثنا عشر حديثاً: (45، 964، 1550، 3143، 3507، 3373، 3527، 4404، 4566، 5623، 6313) ط. البغا.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 403)

‌‌الحديث (1):
1140 - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي في الكبرى (6905): أخبرنا الحسن بن محمد قال: ثنا عفان، قال: ثنا وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«إذا بات أحدكم وفي يده غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه».

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط البخاري، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن محمد من رجال البخاري.
وقد وهم الحسن بن محمد الزعفراني في هذا الإسناد فقال: (عن أبي سلمة) وخالفه غيره من الثقات ممن رواه من طريق شيخه عفان فقالوا: (سعيد بن المسيب).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفّار البصري، ثقة ثبت، قال ابن المديني: كان إذا شكّ في حرف من الحديث تركه، وربما وهم، مات في 219 أو نحوها، روى له البخاري ومسلم.
وُهيب، بالتصغير، ابن خالد بن عجلان الباهلي، مولاهم، أبو بكر البصري، ثقة ثبت لكنه تغير قليلاً بأخرة، من السابعة، مات سنة 165 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.
معمر بن راشد: تقدم، انظره في بابه.
الزهري: تقدم مراراً.
أبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة 194 أو 104، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 404)

فقد رواه أحمد(1)، ومحمد بن يحيى الذهلي(2)، ومحمد بن إسحاق الصغاني(3)، وعباس الدوري(4).
أربعتهم عن عفان، عن وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به.
وضعّف النسائي هاتين الروايتين وقال: والصواب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله مرسلاً(5).--------------------------------------------
(1) في المسند (2/ 344).
(2) النسائي في الكبرى (6906).
(3) البيهقي (7/ 276) وفي شعب الإيمان (5813).
(4) المصدر السابق.
(5) رواه عبد الرزاق (19840) عن معمر، وابن أبي شيبة (26216) والطبراني في الأوسط (598) والبيهقي (5811) في الشعب عن سفيان بن عيينة كلاهما عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 405)

‌‌حفص بن عمر
‌‌اسمه ونسبه:
حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة، الأزدي النمري، أبو عمر الحوضي البصري.
روى عن: شعبة، وهشام الدستوائي، وهمام، وخالد الواسطي وطبقتهم.
روى عنه: البخاري، وأبو داود، وأبو حاتم، والفلاس، ويعقوب بن سفيان وجماعة.
قال أحمد بن حنبل: ثبت متقن لا يؤخذ عليه حرف واحد.
وقال ابن المديني: اجتمع أهل البصرة على عدالة أبي عمر الحوضي، وعبد الله بن رجاء.
وقال أبو حاتم: صدوق متقن أعرابي فصيح.
وقيل له: الحوضي أحب إليك أو علي بن الجعد أو عمرو بن مرزوق؟ قال: الحوضي، وكان يأخذ الدراهم.
وقال يحيى بن معين: ثقة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 406)