النفيلي
اسمه ونسبه:
عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، أبو جعفر النفيلي الحرّاني.
روى عن: مالك، وداود بن عبد الرحمن العطار، وابن المبارك، وهشيم، وجماعة.
روى عنه: أبو داود فأكثر، وروى له الباقون سوى مسلم بواسطة محمد بن يحيى الذهلي، وابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم وجماعة.
أثنى عليه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين.
قال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وكان الشاذكوني لا يقر لأحد في الحفظ إلا له، وكان أحمد إذا ذكره يعظمه، وما رأينا له كتاباً قط، وكل ما حدّثناه فهو من حفظه.
وقال أبو حاتم: ثقة مأمون. زاد الدارقطني: يحتج به.
وقال النسائي: ثقة.
وقال ابن حبان: كان متقناً يحفظ.
قال ابن حجر: ثقة حافظ من كبار العاشرة، مات سنة 234.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 427)
قلت: روى عنه البخاري حديثاً واحداً (4271) قال: حدثنا محمد، حدثنا النفيلي، حدثنا مسكين، عن شعبة عن خالد الحذاء، عن مروان الأصفر، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن عمر أنها قد نسخت: { .. وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ … (284)} [البقرة: 284].
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 428)
الحديث (1):
1145 - قال أبو داود رحمه الله (696): حدثنا القعنبي والنفيلي قالا: ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال: أخبرني أبي، عن سهل رضي الله عنه قال:
كان بين مقام النبي صلى الله عليه وسلم وبين القبلة ممر عنز.
قال أبو داود: الخبر للنفيلي.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
ورواه ابن عبد البر في التمهيد (4/ 196) من طريق أبي داود.
هكذا قال النفيلي: (عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: كان بين مقام النبي صلى الله عليه وسلم وبين القبلة ممر عنز).
خالفه عمرو بن زرارة(2)، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي(3)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد العزيز بن أبي حازم: سلمة بن دينار المدني، صدوق فقيه من الثامنة، مات سنة 184 وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.
سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج التمار المدني القاص مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور، روى له البخاري ومسلم.
سهل بن سعد بن مالك الأنصاري الخزرجي الساعدي له ولابنه صحبة، مشهور، مات سنة 88 وقيل بعدها وقد جاوز المائة، وحديثه في الصحيحين
(2) البخاري (496).
(3) مسلم (508) وابن خزيمة (804) وابن حبان (2374) وأبو نعيم في المستخرج (1122).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 429)
وإسماعيل بن إبراهيم (ابن علية)(1)، وأحمد بن أبي بكر الزهري(2)، والمعلى بن منصور(3)، ومحمد بن أبي بكر المقدمي(4)، وأبو أيوب(5)، ويحيى بن عبد الحميد الحماني(6)، وعبد الله بن عمر بن أبان(7).
فرووه عن عبد العزيز بن أبي حازم به فقالوا: (كان بين مصلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة).
وروى الضحاك بن مخلد عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: لم يكن بين مصلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين السترة إلا قدر ممر الشاة(8).
هكذا خالف النفيلي تسعة من الثقات الذين رووه عن عبد العزيز بن أبي حازم فقال: (مقام)، أي: الموضع الذي كان يقوم فيه، وقال الجماعة: (مصلّى)، أي: موضع سجوده وهو الصحيح فيكون بينه وبين السترة قدر ممر شاة.
قال النووي: «يعني بالمصلى موضع السجود، وفيه أن السنة قرب المصلي من سترته»(9).--------------------------------------------
(1) أبو يعلى (7538).
(2) ابن حبان (1762).
(3) أبو عوانة (1434).
(4) أبو نعيم (1122).
(5) أبو عوانة (1434) مقروناً مع المعلى.
(6) الطبراني في الكبير (5896).
(7) الروياني في مسنده (1125) والطبراني (5896).
(8) مسلم (509).
(9) شرح صحيح مسلم (4/ 225).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 430)
وحاول الحافظ الجمع بين الروايتين فقال: (قوله: كان بين مصلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي: مقامه في صلاته وكذا هو في رواية أبي داود)(1).
وقال الألباني: لفظ أبي داود شاذ عندي، ويؤيد ذلك أن (المقام) هو المكان الذي كان يقوم فيه عليه الصلاة والسلام، فعلى هذا لا يمكنه صلى الله عليه وسلم أن يسجد وبينه وبين الجدار ممر عنز أو شاة كما عند الآخرين لأنها مسافة ضيقة قدر ذراع.
وأما على رواية الجماعة: مصلّى فلا إشكال فيه(2).
علة الوهم:
التحديث من الحفظ كما تقدم في ترجمته.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (1/ 574).
(2) صحيح سنن أبي داود (3/ 279).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 431)
عبد الرحمن بن ثروان
اسمه ونسبه:
عبد الرحمن بن ثروان، أبو قيس الأودي الكوفي.
روى عن: الأرقم بن شرحبيل، وسويد بن غفلة، وعكرمة وجماعة.
روى عنه: الأعمش، وأبو إسحاق السبيعي، ومحمد بن جحادة، وشعبة، والثوري، وجماعة.
وثقه ابن معين والعجلي والدارقطني، وزاد العجلي: ثبت.
وقال أحمد: يخالف في حديثه، وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه فقال: هو كذا وكذا وحرك يده، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ليس بقوي هو قليل الحديث وليس بحافظ.
قيل له: كيف حديثه؟ فقال: صالح، هو لين الحديث.
وذكره العقيلي في الضعفاء وساق فيها حديث الباب.
قال ابن حجر: صدوق ربما خالف، من السادسة(1).--------------------------------------------
(1) روى له البخاري ثلاثة أحاديث وهي (6355، 6361، 6372 ط. البغا).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 432)
الحديث (1):
1146 - قال الإمام أبو داود رحمه الله (159): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن أبي قيس الأودي هو عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح.
وأخرجه الترمذي (99) والنسائي (1/ 82) وفي الكبرى (130) وابن ماجه (559) وأحمد (4/ 252) وابن أبي شيبة (1973) وابن خزيمة (198) وابن حبان (1338) والطبراني في الكبير (20/ 996) والبيهقي (1/ 283) والطوسي في مختصر الأحكام من طرق عن سفيان به.
وأخرجه مسلم في التمييز (80) عن يحيى بن يحيى عن وكيع عن الثوري به.
هكذا قال أبو قيس عن هذيل عن المغيرة: إن النبي صلى الله عليه وسلم مسح--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عثمان بن محمد بن إبراهيم أبو الحسن ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ شهير وله أوهام، من العاشرة، مات سنة 239 وله 83 سنة، روى له البخاري ومسلم.
وكيع بن الجراح: ثقة حافظ عابد. انظر ترجمته في بابه.
سفيان الثوري: ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة. انظر ترجمته في بابه.
هزيل بن شرحبيل الأودي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، روى له البخاري.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 433)
على الجوربين والنعلين.
خالفه جماعة من أصحاب المغيرة بن شعبة فذكروا فقط المسح على النعلين ولم يذكروا الجوارب، منهم:
عروة بن المغيرة(1)، ومسروق بن الأجدع(2)، والأسود بن هلال(3)، وحمزة بن المغيرة(4)، وبكر بن عبد الله المزني عن ابن المغيرة(5)، والحسن البصري(6)، وزرارة بن أوفى(7)، وأبو أمامة الباهلي(8)، وأبو إدريس الخولاني(9)، وأبو سلمة بن عبد الرحمن(10)، وأبو السائب مولى هشام بن زهرة(11)، وسالم بن أبي الجعد(12)، وعامر الشعبي(13)، وعروة بن الزبير(14)، وعمرو بن وهب الثقفي(15)،--------------------------------------------
(1) البخاري (182) و (203) (206) (4421) ومسلم (274).
(2) البخاري (363) (388) ومسلم (274).
(3) مسلم (274).
(4) عبد الرزاق (749) والنسائي (1/ 83) وأحمد (4/ 48، 251) والحميدي (757) والدارمي (1341) وابن خزيمة (1514).
(5) مسلم (274) وأبو داود (150).
(6) أبو داود (152) والطبراني في الكبير (20/ 1051) والبيهقي (1/ 292).
(7) أبو داود (152) زرارة بن أوفى صحابي مشهور.
(8) أحمد (4/ 254) أبو أمامة الباهلي صحابي مشهور.
(9) الطبراني في الكبير (20/ 1085).
(10) النسائي (1/ 18) وفي الكبرى (16) والطبراني في الكبير (20/ 1064) وأخرجه مختصراً أبو داود (1) والترمذي (20) وابن ماجه (331) وأحمد (4/ 248).
(11) أحمد (4/ 254) وأبو عوانة (704، 705) والطبراني في الكبير (20/ 1078) (1079) (1080) (1081).
(12) ابن أبي شيبة (1856).
(13) أحمد (4/ 245) والطبراني (20/ 990) والبيهقي (1/ 283).
(14) أبو داود (161) وأحمد (4/ 246) والترمذي (98).
(15) الشافعي (48) والطيالسي (669) وأحمد (4/ 244) والنسائي (1/ 77) وابن خزيمة (1645).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 434)
ورواد كاتب المغيرة بن شعبة(1)، وأبو وائل شقيق بن سلمة(2)، وعبد الرحمن بن أبي نعيم(3)، وعباد بن زياد(4)، وقبيصة بن مرية(5)، وفضالة بن عمير(6)، ومحمد بن سيرين(7)، وطلحة بن نافع(8)، وأبو الضحى مسلم بن صبيح(9)، وزياد بن علاقة(10)، وسعد بن عبيدة(11)، وعلي بن ربيعة الوالبي(12)، وجبير بن حية الثقفي(13).
لذا أنكر أئمة الحديث ونقّاده هذه الزيادة المسح على الجوربين في حديث المغيرة بن شعبة كعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وسفيان الثوري، وعبد الرحمن بن مهدي، والإمام أحمد، ومسلم، والبخاري، والنسائي، والبيهقي وغيرهم.
قال أبو داود عقب الحديث: «كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدّث بهذا الحديث لأن المعروف عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين».--------------------------------------------
(1) أبو داود (165) والترمذي (97) وابن ماجه (550) وأحمد (4/ 251).
(2) عبد بن حميد (399) والطبراني (20/ 968).
(3) أبو داود (156).
(4) مالك (79) والشافعي (1/ 42) وأحمد (4/ 247) والنسائي (1/ 62).
(5) أحمد (4/ 248) والطبراني (20/ 1007) ومسلم في التمييز (81) تعليقاً.
(6) الطبراني (20/ 1028) (1029) ومسلم في التمييز تعليقاً (81).
(7) أحمد (4/ 251).
(8) ابن أبي شيبة (1856).
(9) عبد الرزاق (750) وأحمد (4/ 247).
(10) الترمذي في العلل الكبير (59) والطبراني (20/ 1018).
(11) الطبراني (20/ 997).
(12) ابن أبي شيبة (1876) والطبراني (20/ 976) (977) وذكره مسلم في التمييز (81) تعليقاً.
(13) مسلم في التمييز (81).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 435)
وقال النسائي: ما نعلم أن أحداً تابع أبا قيس على هذه الرواية، والصحيح عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين(1).
وقال الإمام أحمد: ليس يروى هذا إلا من حديث أبي قيس، أبى عبد الرحمن بن مهدي أن يحدّث به يقول: هو منكر يعني حديث المغيرة هذا لا يرويه إلا من حديث أبي قيس(2).
وقال البخاري: وكان يحيى ينكر على أبي قيس حديثين هذا، وحديث هذيل عن المغيرة مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الجوربين(3).
وقال الإمام مسلم: «ذكر خبر ليس بمحفوظ المتن ثم أورد حديث أبي قيس هذا ثم ذكر جماعة من التابعين الذين سبق ذكرهم ممن رووا هذا الحديث عن المغيرة ولم يذكروا الجوربين، ثم قال رحمه الله: قد بيّنا من ذكر أسانيد المغيرة في المسح بخلاف ما روى أبو قيس عن هذيل عن المغيرة وذكر مَنْ قد تقدم ذكرهم فكل هؤلاء قد اتفقوا على خلاف رواية أبي قيس عن هذيل .. والحمل فيه على أبي قيس أشبه وبه أولى منه بهزيل لأن أبا قيس قد استنكر أهل العلم من روايته أخباراً غير هذا الخبر»(4).
وقال عبد الرحمن بن مهدي: قلت لسفيان الثوري: لو حدثتني بحديث أبي قيس عن هذيل ما قبلته منك، فقال سفيان: الحديث ضعيف أو واه أو كلمة نحوها(5).--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (1/ 92).
(2) العلل ومعرفة الرجال (3/ 366).
(3) التاريخ الكبير (3/ 137).
(4) التمييز (ص 160 - 166).
(5) السنن الكبرى للبيهقي (1/ 384).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 436)
وقال علي بن المديني: حديث المغيرة بن شعبة في المسح رواه عن المغيرة أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة، ورواه هذيل بن شرحبيل عن المغيرة إلا أنه قال: ومسح على الجوربين وخالف الناس(1).
وقال الدارقطني: لم يروه غير أبي قيس وهو مما يعد عليه به لأن المحفوظ عن المغيرة المسح على الخفين(2).
وقال عبد الله بن المبارك: عرضت هذا الحديث على الثوري يعني حديث المغيرة من رواية أبي قيس على الثوري فقال: لم يجاء به غيره فعسى أن يكون وهماً(3).
وقال النووي: «اتفق الحفاظ على تضعيفه ولا يقبل قول الترمذي: إنه حسن صحيح، بل كل واحد من هؤلاء لو انفرد قدم على الترمذي باتفاق أهل المعرفة»(4).
وقد تابع الترمذي على تصحيح الحديث أحمد شاكر والألباني رحمهما الله(5)، قال الألباني: (وقد أعله بعض العلماء بعلة غير قادحة منهم: أبو داود .. وهذا ليس بشيء لأن السند صحيح ورجاله ثقات وليس فيه مخالفة لحديث المغيرة المعروف في المسح على الخفين بل فيه زيادة عليه والزيادة من الثقة مقبولة كما هو مقرر في المصطلح).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) العلل (7/ 112).
(3) التمييز (ص 166).
(4) خلاصة الأحكام (251) والمجموع (1/ 500).
(5) حاشية سنن الترمذي، والمحلى (2/ 81 - 82) والألباني في الإرواء (1/ 138).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 437)
قلت: وفي قوله هذا نظر، بل هذه زيادة شاذة إذ تفرد بها راو لا بأس به خالفه عدد كبير من هم أحفظ منه وأعلم بشيخه.
قال الإمام الشافعي: ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لا يرويه غيره هذا ليس بشاذ، إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثاً يخالف فيه الناس هذا الشاذ من الحديث(1).
وقال أيضاً: إنما يغلط الرجل بخلاف مَنْ هو أحفظ منه: وهم عدد وهو منفرد(2).
وعبد الرحمن بن ثروان قال عنه أحمد: يخالف في حديثه، وقال أبو حاتم: ليس بقوي هو قليل الحديث وليس بحافظ، قيل له: كيف حديثه؟ فقال: صالح هو لين الحديث.
وقال النسائي: ليس به بأس وكذا قال أحمد في رواية.
وذكره العقيلي في الضعفاء وذكر له هذا الحديث، وقال: الرواية في الجوربين فيها لين(3).
علة الوهم:
أن المسح على الجوربين فعله عدد من الصحابة وقال به جمع من أهل العلم.
قال أبو داود: ومسح على الجوربين علي بن أبي طالب وابن--------------------------------------------
(1) معرفة علوم الحديث للحاكم (ص 119).
(2) اختلاف الحديث (ص 139).
(3) الضعفاء (2/ 327).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 438)
مسعود والبراء بن عازب وأنس بن مالك وأبو أمامة وسهل بن سعد وعمرو بن حريث، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس(1).
وقال الترمذي: وهو قول غير واحد من أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق قالوا: يمسح على الجوربين وإن لم يكن نعلين إذا كانا ثخينين(2).--------------------------------------------
(1) أبو داود (159).
(2) الترمذي (99).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 439)
أبو سعيد مولى بني هاشم
اسمه ونسبه:
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، أبو سعيد مولى بني هاشم، نزيل مكة، يلقب جردقة.
روى عن: شعبة، وحماد بن سلمة، وزهير بن معاوية، وهمام، وزائدة وجماعة.
وعنه: أحمد، وعلي بن محمد الطنافسي، وابن أبي عمر العدني وجماعة.
قال أحمد وابن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم: كان أحمد يرضاه، وما كان به بأس.
ذكر ابن حجر أن الطبراني والدارقطني والبغوي وثقوه، قال: وحكى العقيلي عن أحمد أنه قال: كان كثير الخطأ.
قال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ، من التاسعة، مات سنة 197.
روى له البخاري حديثاً واحداً عن صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر (2613).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 440)
الحديث (1):
1147 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 104): حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يزيد بن عبد الله، عن أبي بكر بن حزم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا تُقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعداً».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، إلا أنه معلول، أبو بكر بن حزم لم يدرك عائشة ولم يروِ عنها بينهما خالته عمرة كما سيأتي.
وأبو سعيد قال الحافظ في هدي الساري: روى له البخاري في الوصايا حديثاً واحداً.
هكذا قال أبو سعيد: (عن عبد الله بن جعفر، عن يزيد، عن أبي بكر بن حزم، عن عائشة).
خالفه أبو عامر العقدي(2)، وخالد بن مخلد(3)، وعبد الرحمن بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، أبو محمد المدني المخرمي، ليس به بأس، من الثامنة، مات سنة 170 وله بضع وسبعون سنة، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر من الخامسة، مات سنة 139، روى له البخاري ومسلم.
أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري البخاري القاضي، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة 120 وقيل غير ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(2) مسلم (1684) وأبو عوانة (6216).
(3) أبو عوانة (6215).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 441)
سلمان الحجري(1) فقالوا: (عن عبد الله بن جعفر، عن يزيد بن عبد الله، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة.
وتابعهم عبد العزيز بن محمد الدراوردي(2)، والليث بن سعد(3)، وعبد العزيز بن أبي حازم(4) فرووه عن يزيد بن عبد الله، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة).
وكذلك رواه يحيى بن يحيى الغساني(5)، ومحمد بن إسحاق(6) عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة.
والحديث حديث عمرة وقد رواه عنها كذلك الزهري(7)، ومحمد بن عبد الرحمن الأنصاري(8)، وسليمان بن يسار(9)، ويحيى بن سعيد(10).--------------------------------------------
(1) أبو عوانة (6217).
(2) مسلم (1684).
(3) الطحاوي (3/ 165).
(4) أبو عوانة (6218).
(5) أحمد (6/ 80 - 81) والبيهقي (8/ 255).
(6) البيهقي (8/ 255).
(7) البخاري (6790) ومسلم (1684).
(8) البخاري (6791).
(9) مسلم (1684).
(10) ابن أبي شيبة (28091).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 442)
عبد الرحمن بن غزوان
اسمه ونسبه:
عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي، ويقال: الضبي، أبو نوح المعروف بقراد.
روى عن: شعبة، وجرير بن حازم، والليث، ومالك، وغيرهم.
روى عنه: ابناه محمد وغزوان، وأبو معاوية وهو أكبر منه، وأحمد، ويحيى بن معين، وجماعة.
قال أحمد: كان عاقلاً من الرجال.
وقال ابن معين: صالح ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صالح، وقال مرة: صدوق، وقال ابن المديني وابن نمير ويعقوب بن شيبة وابن سعد: ثقة، وزاد ابن سعد روى عن شعبة رواية كثيرة، وكان شعبة ينزل عليه.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطاء يتخالج في القلب منه لروايته عن الليث عن مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة قصة المماليك (وهو الحديث الآتي).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 443)
قال الدارقطني: ثقة وله أفراد.
قال ابن حجر: ثقة له أفراد، من التاسعة، مات سنة 287.
روى عنه البخاري حديثاً واحداً (4973) في الطلاق.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 444)
الحديث الأول (1):
1148 - قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله (3165): حدثنا مجاهد بن موسى البغدادي، والفضل بن سهل الأعرج البغدادي وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح، حدثنا ليث بن سعد، عن مالك بن أنس عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها:
أن رجلاً قعد بين يدَي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني وأشتمهم وأضربهم فكيف أنا منهم؟
قال: «يُحْسَبُ ما خانوك وعصوك وكذّبوك وعقابك إياهم، فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافاً لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلاً لك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتصّ لهم منك الفضل» قال: فتنحى الرجل يبكي ويهتف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما تقرأ كتاب الله {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ … (47)} [الأنبياء: 47](2) الآية» فقال--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مجاهد بن موسى الخوارزمي، وهو الخُتَّلي أبو علي، نزيل بغداد، ثقة من العاشرة، مات سنة 244 وله 86 سنة، روى له مسلم.
الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج البغدادي أصله من خراسان، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة 255 وقد جاوز 70 عاماً، روى له البخاري ومسلم.
الليث بن سعد: تقدم، وانظر ترجمته في بابه.
مالك بن أنس: تقدم، وانظر ترجمته في بابه.
الزهري: تقدم. وانظره في بابه.
عروة بن الزبير: تقدم.
(2) تكملة الآية: { .. وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47)}.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 445)
الرجل: والله يا رسول الله ما أجد لي ولهؤلاء شيئاً خيراً من مفارقتهم أُشهدكم أنهم أحرار كلهم.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد في مسنده (6/ 280) عن عبد الرحمن بن غزوان به.
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (8223) والخطيب في تاريخ بغداد (9/ 436) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (3/ 407) وابن معين في تاريخه (1/ 274) والدارقطني في غرائب مالك كما في تهذيب التهذيب (2/ 542).
وذكره السيوطي في الدر المنثور (5/ 632 - 633) وعزاه لأحمد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب.
وللحديث إسناد آخر ذكره الإمام أحمد والبيهقي.
فقالا عقب الإسناد الأول: وعن بعض شيوخهم أن زياداً مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، حدثهم عمّن حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكرا الحديث.
وهذا إسناد ضعيف لجهالة بعض رواته وانقطاعه.
فإن الراوي عن زياد مولى عبد الله بن عياش ذكر الدارقطني أنه زياد بن عجلان كما سيأتي وهو مجهول.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 446)