الحديث (1):
1159 - قال النسائي رحمه الله (5/ 33) وفي السنن الكبرى (2243): أخبرني عمران بن بكار قال: حدثنا علي بن عياش قال: حدثنا شُعَيب قال: حدثني أبو الزناد مما حدّثه عبد الرحمن الأعرج مما ذكر أنه سمع أبا هريرة يحدّث قال:
وقال عمر: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله، وأما خالد بن الوليد فإنكم تظلمون خالداً قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي عليه صدقة ومثلها معها».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عمران بن بكار وقد توبع، وأخرجه ابن خزيمة (2330) من طريق محمد بن يحيى وهو الذهلي عن علي بن عياش بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمران بن بكار بن راشد الكلاعي البراد، الحمصي المؤذن، ثقة من الحادية عشرة، روى عنه النسائي.
شعيب بن أبي حمزة، أبو بشر الحمصي، ثقة عابد، مات سنة 197، روى له البخاري.
أبو الزناد: عبد الله بن ذكوان القرشي، ثقة فقيه، مات سنة 136، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: ثقة ثبت عالم، من الثالثة، مات سنة 117، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 487)
هكذا قال علي بن عياش: (عن شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب).
خالفه أبو اليمان(1) فرواه عن شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه ولم يذكر عمر.
وكذلك رواه ورقاء، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، ومحمد بن إسحاق، وأبو أويس، وابن جريج، وموسى بن عقبة كلهم عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة(2)، وقد تقدم حديثهم في باب ورقاء ح (720) فانظره لزاماً.
وهم علي بن عياش فجعله من مسند عمر رضي الله عنه.
وقد رواه علي بن عثمان النفيلي(3) عن علي بن عياش فجعله من مسند أبي هريرة ولم يذكر عمر، فوافق الجماعة.
الخلاصة:
اختلف على علي بن عياش فرواه عنه عمران بن بكار ومحمد بن يحيى فذكرا عمر في الإسناد.
ورواه علي بن عثمان النفيلي فلم يذكره وهو الصحيح.
علة الوهم:
إن عمر بن الخطاب ذكر في متن هذا الحديث أنه إن كان هو الساعي على الصدقة وهو الذي طلب من ابن جميل وخالد والعباس صدقتهم.--------------------------------------------
(1) البخاري (1468).
(2) تقدم تخريج أحاديثهم في باب ورقاء.
(3) أبو عوانة (2620).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 488)
محمد بن سنان
اسمه ونسبه:
محمد بن سنان الباهلي، أبو بكر البصري العوفي.
روى عن: إبراهيم بن طهمان، وجرير بن حازم، وفليح، وهمام، وهشيم وغيرهم.
روى عنه: البخاري، وأبو داود، والذهلي، وأبو حاتم وغيرهم.
قال ابن معين: ثقة، وكذا قال مسلمة والدارقطني وزاد حجة.
وقال أبو حاتم: صدوق.
مات سنة 222، وقيل: 223.
قال ابن حجر: ثقة ثبت من كبار العاشرة.
وفي الزهرة: روى عنه البخاري (29 حديثاً).
قلت: ما وقفت عليه هو خمسة وعشرون حديثاً، عشرون منها عن شيخه فليح: (59، 454، 716، 1277، 2018، 2221، 2687، 2949، 3080، 3259، 3341، 3453، 4328، 5070، 5699، 6131، 6241، 6851، 7028، 7081).
وعن غيره (328، 427، 2954، 1269، 1532).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 489)
الحديث (1):
1160 - قال البخاري في صحيحه (461): حدثنا محمد بن سنان، قال: حدثنا فليح، قال: حدثنا أبو النضر، عن عبيد بن حنين، عن بُسْر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إن الله خيّر عبداً بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله».
فبكى أبو بكر رضي الله عنه، فقلت في نفسي: ما يُبكي هذا الشيخ إن يكن الله خيّر عبداً بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله!؟ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو العبد وكان أبو بكر أعلمنا، قال: «يا أبا بكر لا تبكِ إن أمن الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلي من أمتي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد بابٌ إلا سُدَّ إلا باب أبي بكر».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
فليح بن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي أو الأسلمي، أبو يحيى المدني، ويقال: فليح لقب واسمه عبد الملك صدوق كثير الخطأ، من السابعة، مات سنة 168، روى له البخاري ومسلم.
أبو النضر: سالم بن أبي أمية، مولى عمر بن عبيد الله التيمي، المدني، ثقة ثبت وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة 129، روى له البخاري ومسلم.
عبيد بن حنين المدني أبو عبد الله، ثقة قليل الحديث من الثالثة، مات سنة 105 وله 75 سنة ويقال أكثر من ذلك، روى له البخاري ومسلم.
بسر بن سعيد المدني العابد، مولى ابن الحضرمي، ثقة جليل من الثانية، مات سنة 100، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 490)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن سنان فهو من رجال البخاري.
هكذا قال محمد بن سنان: (عن فليح، عن أبي النضر، عن عبيد بن حنين، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري).
خالفه سعيد بن منصور(1)، ويونس بن محمد(2)، ويحيى بن عباد(3)، وأبو داود الطيالسي(4) فرووه عن فليح فقالوا:
(عن فليح، عن أبي النضر، عن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد، عن أبي سعيد).
وكذلك رواه مالك عن أبي النضر عن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد جميعاً عن أبي سعيد(5).
أي: أن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد كلاهما يروي هذا الحديث عن أبي سعيد لا إن بسر بن سعيد هو شيخ عبيد بن حنين في هذه الرواية.
وكان أبو النضر يحدّث عنهما جميعاً وربما جمعهما في الإسناد وأحياناً يروي عن أحدهما فقط.--------------------------------------------
(1) مسلم (2382).
(2) أحمد (3/ 18) وابن أبي شيبة (12/ 6) وابن سعد في الطبقات (2/ 227) وابن أبي عاصم في السنة (1227).
(3) ابن سعد (2/ 227).
(4) ابن حبان (6594).
(5) في الموطأ برواية القعنبي قاله الحافظ في هدي الساري (ص 351).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 491)
فرواه أبو عامر العقدي(1) (عن فليح، عن أبي النضر، عن بسر، عن أبي سعيد).
ورواه سريج(2) والمعافى بن سليمان(3) (عن فليح، عن أبي النضر، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد).
ورواه مالك(4) مرة فقال: (عن أبي النصر، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد).
فوهم محمد بن سنان فقال: (عن عبيد بن حنين عن بسر بن سعيد).
والصحيح كما رواه الجماعة عن فليح (عن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد) وقد نصّ البخاري على وهم شيخه في هذا الإسناد.
قال الحافظ في هدي الساري (ص 351): «أما رواية محمد بن سنان فوهم لأنه صيّر بسر بن سعيد شيخاً لعبيد بن حنين وإنما هو رفيقه في رواية هذا الحديث ويمكن أن تكون الواو سقطت قبل قوله: عن بسر، وقد صرّح بذلك البخاري فيما رواه أبو علي ابن السكن الحافظ في زوائده في الصحيح قال: أنبأنا الفربري قال: قال البخاري: هكذا رواه محمد بن سنان عن فليح، وإنما هو عن عبيد بن حنين وعن بسر بن سعيد يعني بواو العطف، فقد أفصح البخاري بأن شيخه سقطت عليه الواو من هذا السياق وأن من إسقاطها نشأ هذا الوهم.--------------------------------------------
(1) البخاري (3654).
(2) أحمد (3/ 18).
(3) الخطيب في تاريخ بغداد (13/ 63) وابن عساكر في تاريخ دمشق (24/ 7).
(4) البخاري (3904) ومسلم (2382).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 492)
وإذا أردنا الإنصاف لم تكن هذه علة قادحة مع هذا الإيضاح، والله أعلم»(1).
وقال العيني: «قال ابن السكن عن الفربري قال محمد بن إسماعيل: هكذا رواه محمد بن سنان عن فليح عن أبي النضر عن عبيد بن بسر عن أبي سعيد وهو خطأ وإنما هو عن عبيد بن حنين وعن بسر بن سعيد يعني بواو العطف(2).
فائدة:
أخرج البخاري حديث محمد بن سنان مع علمه بوهمه في هذا الإسناد حيث جعل بسراً بن سعيد شيخاً لعبيد بن حنين بينما هو شريكه في هذا الإسناد مما يدل على أنه قد يخرج ما له علة في صحيحه إذا لم تكن هذه العلة قادحة.
وقد أخرج في صحيحه(3) حديثاً للإمام مالك، وهم في متنه في اسم أبي العاص (ابن الربيع) فسمّاه (أبو العاص ابن ربيعة) وهي علة لا تقدح في إسناد الحديث أو متنه ولا في الحكم الشرعي المستفاد من الحديث، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) وانظر: فتح الباري (1/ 559).
(2) عمدة القاري (4/ 243).
(3) ح (516) وانظره في باب مالك.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 493)
محمد بن عبد الرحمن الطفاوي
اسمه ونسبه:
محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، أبو المنذر البصري.
روى عن: هشام بن عروة، وأيوب، والأعمش، وحصين بن عبد الرحمن وغيرهم.
روى عنه: أحمد، وابن المديني، وبندار، وأبو موسى محمد بن المثنى وغيرهم.
قال أحمد: كان يدلس، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال مرة: صالح، وقال علي بن المديني: ثقة.
وقال أبو داود وأبو حاتم: ليس به بأس، زاد أبو داود: صدوق صالح إلا أنه يهم أحياناً.
وقال أبو حاتم مرة: ضعيف، وقال أبو زرعة: صدوق إلا أنه يهم أحياناً.
قال ابن عدي: وعامة رواياته أفرادات وغرائب وكلها يحتمل ويكتب حديثه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 494)
قلت: روى له البخاري ثلاثة أحاديث: (1952، 6053، 6597) عن هشام، والأعمش، وأيوب، وتعليقاً في حديث: (5188 عن هشام) والله أعلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 495)
الحديث (1):
1161 - قال ابن حبان رحمه الله في صحيحه (4353): أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري ببغداد قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا الطفاوي، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حلف على يمين لم يحنث حتى نزلت كفارة اليمين فقال صلى الله عليه وسلم: «لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن صالح وهو ثقة. قال أبو بكر الإسماعيلي: ثقة ثبت.
وأخرجه الحاكم (4/ 301) من طريق أبي الأشعث الصنعاني عن الطفاوي به، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن صالح بن عبد الله بن الضحاك، أبو محمد البغدادي، ويلقب بالبخاري، ثقة، وثقه أبو بكر الإسماعيلي، وأبو علي النيسابوري وغيرهم، ونعته الذهبي بالإمام الصادق، توفي سنة 305 (تاريخ بغداد 9/ 488، والمنتظم لابن الجوزي 13/ 1717، وسير أعلام النبلاء 14/ 243).
محمد بن عبد الأعلى الصنعاني البصري، ثقة من العاشرة، مات سنة 245، روى له مسلم.
محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أبو المنذر البصري، صدوق يهم، من الثامنة، روى له البخاري.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 496)
هكذا قال الطفاوي: (عن هشام، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه عبد الله بن المبارك(1)، والنضر بن شميل(2)، ومعمر(3)، وابن جريج(4)، وسفيان الثوري(5)، ووكيع(6)، وجرير بن عبد الحميد(7)، وأبو ضمرة أنس بن عياض(8)، ومالك بن سعيد(9)، وابن هشام بن عروة(10)، وعبد الله بن نمير(11)، وشريك(12).
فحدّثوا به (عن هشام، عن عروة، عن عائشة، عن أبي بكر الصديق).
وهم الطفاوي فجعله من حديث النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ في الفتح: ذكره الترمذي في العلل المفرد وقال: سألت محمداً يعني البخاري عنه فقال: هذا خطأ، والصحيح وكان أبو بكر، وكذلك رواه سفيان ووكيع عن هشام بن عروة.--------------------------------------------
(1) البخاري (6621) والبيهقي (10/ 34).
(2) البخاري (4614).
(3) عبد الرزاق في مصنفه (16038) وفي تفسيره (725).
(4) عبد الرزاق (16038).
(5) الدارقطني في العلل (1/ 265) والحافظ في الفتح.
(6) ذكره الحافظ في الفتح (11/ 518).
(7) ذكره الدارقطني في العلل (1/ 265).
(8) المصدر السابق.
(9) المصدر السابق.
(10) المصدر السابق.
(11) ذكره الحافظ في الفتح (11/ 518) ونسبه إلى أبي نعيم.
(12) ذكره الدارقطني في العلل (1/ 265).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 497)
وكذلك رواه يحيى بن سعيد عن القاسم قال: كان أبو بكر إذا حلف لم يحنث حتى نزلت الآية ..(1).
وقال الدارقطني في العلل (1/ 265) وسئل عنه هذا الحديث فقال: هو حديث يرويه هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة عن أبي بكر.
حدّث به جرير بن عبد الحميد وأبو ضمرة وشريك وابن هشام بن عروة وسفيان الثوري ومالك بن سعيد كذلك.
وخالفهم محمد بن عبد الرحمن الطفاوي فرواه عن هشام عن أبيه عن عائشة ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ووهم فيه.
والقول قول جرير ومَن تابعه.
قال الترمذي في العلل (1/ 251): وسألت محمداً عن حديث محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن هشام، عن أبيه، عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حلف على يمين لم يحنث حتى أنزل الله كفارة اليمين، فقال: حديث الطفاوي خطأ، والصحيح عن هشام بن عروة عن عائشة: كان أبو بكر.
وذكره الحافظ في الفتح (18/ 518) عن الترمذي وقال: وكذلك رواه سفيان ووكيع.--------------------------------------------
(1) ابن أبي شيبة في مصنفه (12305).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 498)
الذهلي
اسمه ونسبه:
محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي الحافظ، أبو عبد الله النيسابوري.
روى عن: عبد الرحمن بن مهدي، وبشر بن عمر، ومحمد بن بكر البرساني، وأبو داود الطيالسي، وعبد الرزاق، ووهب بن جرير وخلق كثير.
روى عنه: الجماعة سوى مسلم، وأبو صالح المصري، وسعيد بن منصور، وعبد الله بن محمد النفيلي، وسعيد بن أبي مريم وهم من شيوخه، ومحمد بن المثنى وهو أكبر منه، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وابن خزيمة، وأبو عوانة وخلق.
أثنى عليه الإمام أحمد في غير موضع فقال: لو أن محمد بن يحيى عندنا لجعلناه إماماً في الحديث، وقال: ما قدم علينا رجل أعلم بحديث الزهري من محمد بن يحيى.
قال أبو حاتم: محمد بن يحيى إمام زمانه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 499)
وقال ابن أبي حاتم: وكتب عنه أبي بالري وهو ثقة إمام من أئمة المسلمين سئل أبي عنه فقال: ثقة.
وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال في مشيخته: ثقة ثبت أحد الأئمة في الحديث.
وقال ابن خزيمة: إمام أهل عصره بلا مدافعة.
وقال الخطيب: كان أحد الأئمة العارفين والحفّاظ المتقنين، والثقات المأمونين.
في الزهرة: روى عنه البخاري أربعة وثلاثين حديثاً.
قال ابن حجر: ثقة حافظ جليل، من الحادية عشرة، مات سنة 258 على الصحيح.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 500)
الحديث الأول (1):
1162 - قال الإمام ابن ماجه رحمه الله (622): حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، إملاء عليّ من كتابه وكان السائل غيري، أخبرنا ابن جريج، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمر بن طلحة عن أم حبيبة بنت جحش قالت:
كنت أستحاض حيضة كثيرة طويلة، قالت: فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره، قالت: فوجدته عند أختي زينب، قالت: قلت: يا رسول الله إن لي إليك حاجة، قال: «وما هي؟ أي هنتاه»(2) قلت: إني أستحاض حيضة طويلة كبيرة وقد منعتني الصلاة والصوم، فما تأمرني فيها؟ قال: «أنعت لك الكرسف(3) فإنه يُذهب الدم» قلت: هو أكثر، فذكر نحو حديث شريك(4).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرزاق: انظره في بابه.
ابن جريج انظره في بابه.
عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، أمه زينب بنت علي، صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرة، من الرابعة، مات بعد الأربعين، روى له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
إبراهيم بن محمد بن طلحة التيمي أبو إسحاق المدني، وقيل: الكوفي، ثقة من الثالثة، مات سنة 110 وله 74 سنة، روى له مسلم.
عمر بن طلحة بن عبيد الله، كذا وقع عند ابن ماجه، صوابه عمران، روى له ابن ماجه.
(2) أي هنتاه: أي: يا هذه، قال الجوهري: هذه اللفظة تختص بالنداء.
(3) الكُرسف: هو القطن، كأنه ينعته لها لتحتشي به فيمنع نزول الدم ثم يقطعه.
(4) وهو عند ابن ماجه (627).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 501)
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات غير عبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه، ضعّفه ابن عيينة ويحيى بن معين وأحمد والنسائي وابن خزيمة، وقال البخاري: مقارب الحديث، وقال العجلي: مدني تابعي جائز الحديث، وقال الترمذي: حسن صحيح.
إلا أن له علة فقد ذكر ابن حزم في المحلى (2/ 194) أن ابن جريج لم يسمعه من ابن عقيل (كما سيأتي).
هكذا قال محمد بن يحيى: (عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبد الله بن محمد، عن إبراهيم بن محمد، عن عمر بن طلحة .. ).
خالفه إسحاق بن إبراهيم(1) فرواه عن عبد الرزاق بهذا الإسناد فقال: (عمران بن طلحة) وكذا هو في مصنف عبد الرزاق(2) (عمران).
وكذلك رواه عبد الله بن عمرو الرقي(3)، وزهير بن محمد(4)، وشريك بن عبد الله(5)، وإبراهيم بن محمد(6) فقالوا: (عن عبد الله بن--------------------------------------------
(1) ابن المنذر في الأوسط (2/ 222).
(2)
(3) ابن المنذر في الأوسط (2/ 222) والحاكم (1/ 172) والبيهقي (1/ 338) وابن عبد البر في التمهيد (16/ 62) والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 316).
(4) الترمذي (128) وأبو داود (287) وأحمد (6/ 439) وإسحاق (2190) وابن أبي شيبة (1/ 120) والدارقطني (1/ 214) والطبراني في الكبير (24/ 218) والطحاوي في شرح المشكل (7/ 145).
(5) ابن ماجه (627) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3190) وأحمد (6/ 381) و (6/ 439) والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 316) والطبراني في الكبير (24/ 218).
(6) الشافعي في السنن (1/ 310) وفي الأم (1/ 60) ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار (1/ 353) والبغوي في شرح السنة (2/ 150).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 502)
محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد، عن عمران بن طلحة … ).
وكذلك رواه عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد عن عمران بن طلحة به.
وهم محمد بن يحيى فقلب (عمران بن طلحة) إلى عمر بن طلحة.
وحمل الوهم البخاري والترمذي وغيرهم على ابن جريج(1).
قال البخاري: قال لي عبد الرحمن بن شريك حدثنا أبي عن عقيل عن إبراهيم بن محمد عن عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش قالت: كنت أستحاض فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنعت لك الكرسف».
قال زهير بن محمد وعبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل نحوه.
قال عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمر بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش: «والأول أصح»(2).
وقال الترمذي(3): ورواه عبيد الله بن عمرو الرقي وابن جريج وشريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة--------------------------------------------
(1) ابن عساكر في تاريخ دمشق (43/ 505).
(2) التاريخ الكبير (1/ 316).
(3) في سننه (1/ 171) عقب الحديث (128).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 503)
عن عمه عمران عن أمه حَمنة، إلا أن ابن جريج يقول: (عمر بن طلحة) والصحيح عمران بن طلحة.
وكذا قال الطوسي(1) والمزي(2).
الخلاصة:
روى هذا الحديث زهير بن محمد وعبد الله بن عمرو الرقي وشريك وإبراهيم بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل فقالوا: (عمران بن طلحة).
ورواه ابن جريج عن عبد الله بن محمد بن عقيل واختلف عنه:
فرواه محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الرزاق عن ابن جريج فقال: (عمر بن طلحة) وهو في مصنف عبد الرزاق (عمران بن طلحة).
وكذلك رواه إسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق فقال: (عمران بن طلحة).
وقال ابن حزم في المحلى (2/ 193): وذكروا حديثاً رويناه من طريق ابن جريج عن عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه (عمران بن طلحة).
فحمل الإمامان البخاري والترمذي ومَن تبعهم الوهم فيه على ابن جريج، والظاهر مما سبق أن الوهم إنما هو من محمد بن يحيى الذهلي شيخ الإمام البخاري.
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مختصر الأحكام (1/ 342).
(2) تهذيب الكمال (21/ 401).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 504)
فائدة:
ذكر ابن حزم في المحلى (2/ 194) أن ابن جريج لم يسمع هذا الحديث من ابن عقيل فرواه من طريق الإمام أحمد عن ابن جريج فقال: قال ابن جريج: حدثت عن ابن عقيل، ولم يسمعه.
قال أحمد: وقد رواه ابن جريج عن النعمان بن راشد.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 505)
الحديث الثاني (1):
1163 - قال ابن خزيمة رحمه الله (2330): حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا شبابة حدثنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال:
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب ساعياً على الصدقة.
حدثنا محمد بن يحيى ثنا علي بن عياش الحمصي حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال عمر: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبد المطلب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً أغناه الله، وأما خالد بن الوليد فإنكم تظلمون خالداً قد احتبس أدراعه وأعبده في سبيل الله، أما العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم» قال أبو بكر: قال في خبر ورقاء: «وأما العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي عليّ ومثلها معها» وقال في خبر موسى بن عقبة: «أما العباس بن عبد المطلب فهي له ومثلها معها».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، والحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
علي بن عياش الألهاني الحمصي، ثقة ثبت من التاسعة، مات سنة 219، روى له البخاري.
شعيب بن أبي حمزة: تقدم انظره في بابه.
أبو الزناد: تقدم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 506)