الحديث الأول (1):
1172 - قال الإمام مسلم في صحيحه (3/ 1278) (1656): وحدثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب عن نافع قال:
ذكر عند ابن عمر عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة فقال: لم يعتمر منها، قال: وكان عمر نذر اعتكاف ليلة في الجاهلية.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبدة فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن خزيمة (2228) وأبو عوانة (5878) من طريق أحمد بن عبدة به.
هكذا قال أحمد بن عبدة عن حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر من الجعرانة.
خالفه أبو النعمان(2) فرواه عن حماد عن أيوب عن نافع--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة 197 وله 81 سنة روى له البخاري ومسلم.
أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد من الخامسة، مات سنة 131 وله 65 سنة روى له البخاري ومسلم.
نافع أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور من الثالثة، مات سنة 117 أو بعد ذلك روى له البخاري ومسلم.
(2) البخاري (3144).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 17)
قال: … ولم يعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة، ولو اعتمر لم يخف على عبد الله.
وكلا الخبرين وهم إما من عبد الله بن عمر أو من نافع.
فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر من الجعرانة، من حديث أنس بن مالك(1)، وابن عباس(2)، وجابر بن عبد الله(3)، ومُحرِش الكعبي(4) وعمران بن حصين(5)، وأبي هريرة(6)، والوهم في حديث مسلم ظاهره من عبد الله بن عمر رضي الله عنه، وفي حديث البخاري من نافع وروايته مرسلة.
وقد يكون الوهم في حديث مسلم من أحمد بن عبدة إذ نسب نفي عمرة النبي صلى الله عليه وسلم من الجعرانة إلى ابن عمر، حيث خالفه أبو النعمان فجعل ذلك من قول نافع والله تعالى أعلم.
وقد جعل ابن التين هذا الوهم من نافع وحمله ابن حجر على ابن عمر، قال ابن حجر: «قال ابن التين: ليس كل ما علمه ابن عمر حدث به نافعاً ولا كل ما حدث به نافعاً حفظه، وتعقبه الحافظ فقال:--------------------------------------------
(1) البخاري (1778) و (1780)، ومسلم (1253).
(2) أبو داود (1884) (1890) (1993)، والترمذي (816)، وابن ماجه (3003)، والدارمي (1858)، وابن حبان (3946).
(3) النسائي (5/ 247)، وفي الكبرى (3984) (8463)، وابن خزيمة (2974)، وابن حبان (6645).
(4) الشافعي (1/ 112)، والنسائي (5/ 199)، والترمذي (935)، وأحمد (3/ 426)، والحميدي (863)، وأبو داود (1996).
(5) البيهقي (3/ 153).
(6) ابن خزيمة (3078)، وابن حبان (3707).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 18)
وهذا يرده رواية مسلم فقد دلت على أن ابن عمر كان ينفيها، ثم نقل الحافظ عنه قوله: (وليس كل ما علمه ابن عمر لم يدخل عليه فيه نسيان. قال الحافظ: وهذا أيضاً يقتضي أن ابن عمر كان عرف بها ونسيها وليس كذلك بل لم يعرف بها لا هو ولا عدد كثير من الصحابة … »(1).
قال أبو الفضل ابن عمار الشهيد: ووجدت فيه لأحمد بن عبدة عن حماد بن زيد عن أيوب عن نافع ذُكر لابن عمر عمرة النبي صلى الله عليه وسلم من الجعرانة قال: لم يعتمر منها. قال أبو الفضل: وهذا حديث لم يروه غير ابن عبدة عن حماد وهو غير صحيح وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر من الجعرانة(2).
قال النووي: (لم يعتمر منها): «هذا محمول على نفي علمه أي أنه لم يعلم ذلك، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر من الجعرانة والإثبات مقدم على النفي.
وقد ذكر مسلم في كتاب الحج اعتمار النبي صلى الله عليه وسلم من الجعرانة عام حنين من رواية أنس رضي الله عنه(3).
الخلاصة:
وهم أحمد بن عبدة فروى هذا الحديث من طريق حماد وذكر أن ابن عمر رضي الله عنهما نفى أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر من الجعرانة.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (6/ 253).
(2) علل الأحاديث في كتاب الصحيح (1/ 92 - 93) وهو متعقب بما ذكرنا من رواية أبي النعمان.
(3) شرح صحيح مسلم (11/ 126).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 19)
وخالفه أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي فرواه عن حماد بهذا الإسناد وذكر أن النافي هو نافع.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر من الجعرانة وقد أخرج الشيخان ذلك من حديث أنس وحديث نافع إنما أخرجاه في كتاب النذر لما فيه من الوهم والله تعالى أعلم.
علة الوهم:
إنما أنكر من أنكر عمرة النبي صلى الله عليه وسلم من الجعرانة لأنه لم يعلم بوقوعها فقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليلاً من الجعرانة فدخل مكة واعتمر ورجع من ليلته.
فقد جاء في حديث محرش الكعبي قال: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الجعرانة ليلاً معتمراً فدخل مكة ليلاً فقضى عمرته ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت فلما زالت الشمس من الغد خرج من بطن سرف حتى جاء مع الطريق طريق جمع ببطن سرف فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس)(1).--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه، هذا لفظ الترمذي.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 20)
الحديث الثاني (1):
1173 - قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله في صحيحه (124): نا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا حماد يعني ابن زيد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بوضوء فجيء بقدح فيه ماء أحسبه قال: قدح زجاج فوضع أصابعه فيه فجعل القوم يتوضؤون الأول فالأول فحزرتهم ما بين السبعين إلى الثمانين فجعلت أنظر إلى الماء كأنه ينبع من بين أصابعه.
التعليق:
هذا إسناد على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أحمد بن عبدة فمن رجال مسلم.
وأخرجه البيهقي (1/ 30) من طريق ابن خزيمة.
هكذا قال أحمد بن عبدة، عن حماد، عن ثابت، عن أنس (قدح زجاج).
خالفه مسدد(2)، وأبو الربيع سليمان بن داود العتكي(3)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حماد بن زيد: انظره في بابه.
ثابت بن أسلم البناني، أبو محمد البصري، ثقة عابد من الرابعة مات سنة بضع وعشرين وله 86 سنة روى له البخاري ومسلم.
(2) البخاري (200).
(3) مسلم (2279).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 21)
ويونس بن محمد (المؤدب)(1)، وسليمان بن حرب(2)، وعفان بن مسلم(3)، وخالد بن خداش(4).
فرووه عن حماد فقالوا: (قدح رحراح).
وكذلك رواه سليمان بن المغيرة(5) عن ثابت فقال: (قدح رحراح). لذا قال ابن خزيمة عقب الحديث. روى هذا الخبر غير واحد عن حماد بن زيد فقالوا: رحراح مكان الزجاج بلا شك(6).
ثم قال: والرحراح إنما يكون الواسع من أواني الزجاج لا العميق منه.
وقال البيهقي: وهو كما قال.
وقال الحافظ: هذه اللفظة تفرد بها أحمد بن عبدة وخالفه أصحاب حماد بن زيد فقالوا: رحراح، وقال بعضهم: واسع الفم وهي رواية الإسماعيلي عن عبد الله بن ناجية عن محمد بن موسى وإسحاق بن أبي إسرائيل وأحمد بن عبدة كلهم عن حماد، وكأنه ساقه على لفظ محمد بن موسى وصرح جمع من الحذاق بأن أحمد بن عبدة صحفها ويقوي ذلك أنه أتى في روايته بقوله: أحسبه فدل على أنه لم يتقنه فإن كان ضبطه فلا منافاة بين روايته ورواية الجماعة لاحتمال أن يكونوا وصفوا هيئته وذكر هو جنسه، وفي مسند أحمد عن ابن عباس أن--------------------------------------------
(1) أحمد (3/ 147).
(2) عبد بن حميد (1365)، وابن سعد (1/ 178).
(3) ابن سعد في الطبقات (1/ 178).
(4) المصدر السابق.
(5) أبو يعلى (3327).
(6) (1/ 65).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 22)
المقوقس أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم قدحاً من زجاج لكن في إسناده مقال(1).
قلت: حديث أن المقوقس أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم قدحاً من زجاج لم أعثر عليه في المسند، لكن روى ابن سعد قال: أخبرنا مندل عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: أهدى المقوقس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قدح زجاج كان يشرب فيه.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي حدثنا مندل عن ابن جريج عن عطاء قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قدح زجاج فكان يشرب فيه(2).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (1/ 304) ونقل معظمه العيني في عمدة القاري (3/ 94).
(2) ابن سعد (1/ 485).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 23)
أسامة بن زيد
أسامة بن زيد الليثي مولاهم، أبو زيد المدني.
روى عن: سعيد بن المسيب، والزهري، ونافع مولى ابن عمر، وعطاء بن أبي رباح وابن المنكدر وجماعة.
وعنه: سفيان الثوري، والأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، ويحيى القطان وجماعة.
وثقه يحيى بن معين وقال في رواية: ثقة حجة، ووثقه العجلي.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أبو داود: صالح.
وقال أحمد بن حنبل: تركه القطان بأخرة، وقال الأثرم عن أحمد: ليس بشيء.
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه أحمد: روى عن نافع أحاديث مناكير، فقلت له: أراه حسن الحديث، فقال: إن تدبرت حديثه فستعرف فيه النكرة. وضعفه يحيى بن سعيد القطان والنسائي.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 24)
قال الحاكم في المدخل: روى له مسلم واستدللت بكثرة روايته له على أنه عنده صحيح الكتاب، على أن أكثر تلك الأحاديث مستشهد بها أو هو مقرون بها في الإسناد.
وقال ابن القطان الفاسي: لم يحتج به مسلم، إنما أخرج له استشهاداً.
قال ابن حجر: صدوق يهم، من السابعة.
قلت: روى له مسلم ثمانية أحاديث (480، 1387، 1551، 1627، 1703، 1749، 1889، 2107) أكثرها من رواية عبد الله بن وهب عنه.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 25)
الحديث الأول (1):
1174 - قال أبو داود رحمه الله (3135): حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، وحدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب وهذا لفظه أخبرني أسامة بن زيد الليثي أن ابن شهاب أخبره أن أنس بن مالك حدثه:
أن شهداء أحد لم يُغسَّلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير المهري وهو متابع، وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (4050)، والدارقطني (4/ 117)، والحاكم في المستدرك (1/ 520 رقم 1352)، والبيهقي (4/ 10) كلهم من طرق عن ابن وهب عن أسامة بن زيد بهذا الإسناد.
هكذا قال أسامة بن زيد: (عن الزهري، عن أنس).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن صالح المصري أبو جعفر ابن الطبري، ثقة حافظ، تكلم فيه النسائي بسبب أوهام له قليلة … ، مات سنة 248 وله 78 سنة روى عنه البخاري ومسلم.
سليمان بن داود بن حماد المهري أبو الربيع المصري، ثقة من الحادية عشر، مات سنة 253 روى عنه أبو داود والنسائي.
عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي أبو محمد المصري الفقيه، ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة 197 وله 72 سنة روى له البخاري ومسلم.
أسامة بن زيد: تقدم.
ابن شهاب الزهري: تقدم وانظر ترجمته في بابه.
أنس بن مالك: صحابي مشهور.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 26)
خالفه الليث بن سعد(1) فقال: (عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
وهذا الوجه صححه البخاري وأعل حديث أسامة بن زيد.
قال الترمذي: سألت محمداً (يعني: البخاري) عن هذا الحديث فقال: حديث عبد الرحمن بن كعب عن جابر بن عبد الله في شهداء أحد هو حديث حسن.
وحديث أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن أنس غير محفوظ غلط فيه أسامة بن زيد(2).--------------------------------------------
(1) البخاري (1343)، وأبو داود (3138) (3139)، والترمذي (1057)، وابن ماجه (1514)، والدارقطني (4/ 117)، والبيهقي (4/ 10).
(2) العلل الكبير (252)، ونقله عن البيهقي (4/ 10)، وابن الملقن في البدر المنير (5/ 242)، وابن حجر في التلخيص الحبير (2/ 116)، وابن عبد الهادي في التنقيح (2/ 121).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 27)
الحديث الثاني (1):
1175 - قال الدارمي رحمه الله (1157): حدثنا حجاج، ثنا عبيد الله، عن أسامة بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:
جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أشد ضفر رأسي أو عقدة؟
قال: احفني على رأسك ثلاث حفنات ثم اغمزي على أثر كل حفنة غمزة.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كله ثقات رجال الشيخين، غير أنه مرسل سعيد المقبري روايته عن أم سلمة مرسلة.
ورواه أبو داود (252) من طريق ابن نافع الصائغ، والبيهقي (1/ 181) من طريق جعفر بن عون وعبد الله بن وهب ثلاثتهم عن أسامة بهذا الإسناد.
هكذا رواه أسامة فقال: (عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أم سلمة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حجاج بن المنهال الأنماطي، أبو محمد السلمي مولاهم البصري، ثقة فاضل، من التاسعة مات سنة 216 أو 217، روى له البخاري ومسلم.
عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي الكوفي، ثقة كان يتشيع، من التاسعة مات سنة 213 على الصحيح روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، أبو سعد المدني، ثقة، من الثالثة تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة، مات في حدود سنة 120 وقيل: قبلها، وقيل: بعدها.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 28)
خالفه أيوب بن موسى(1) فقال: (عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة).
أسقط أسامة بن زيد عبد الله بن رافع مولى أم سلمة من الإسناد.
قال البيهقي: ورواية أيوب بن موسى أصح من رواية أسامة بن زيد، وقد حفظ من إسناده ما لم يحفظ أسامة.
وقال ابن عبد الهادي: «كذا رواه أبو داود والصواب عن المقبري عن عبد الله بن رافع والله أعلم»(2).
وقال أبو حاتم وسئل عن حديث أيوب بن موسى، عن سعيد، عن أبي رافع عن أم سلمة فذكر هذا الحديث: فقال: هذا خطأ، إنما هو سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم(3).--------------------------------------------
(1) مسلم (330) من طريق الثوري وابن عيينة وروح عن أيوب بن موسى.
(2) تعليقه على العلل (1/ 284).
(3) العلل لابن أبي حاتم (1/ 71).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 29)
إسحاق بن عيسى بن الطباع
إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي، أبو يعقوب بن الطباع، نزيل أذنة.
روى عن: مالك، والحمادين، وشريك، وجرير بن حازم وجماعة.
وعنه: أحمد، والدارمي، والذهلي، وأبو خيثمة وجماعه.
قال البخاري: مشهور الحديث، وقال أبو حاتم: صدوق.
مات سنة 214 وقيل: بعدها بسنة، وكان مولده سنة 140.
قال ابن حجر: صدوق من التاسعة.
روى له النسائي ستة أحاديث: (111) (1498) (2063) و (4/ 1749) و (2483) (2983).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 30)
الحديث (1):
1176 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 466): حدثنا إسحاق، حدثنا مالك، عن عبد الله بن سلمان، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرام.
التعليق:
هذا إسناد على شرط مسلم.
هكذا رواه إسحاق بن الطباع (عن مالك، عن عبد الله بن سلمان، عن أبيه، عن أبي هريرة).
خالفه عبد الله بن يوسف(2)، ويحيى الليثي(3)، وأبو مصعب الزهري(4)، ومعن بن عيسى(5)، وعبد الله بن وهب(6)، وعبد الله بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مالك بن أنس: انظره في بابه.
عبد الله بن سلمان الأغر المدني، مولى جهينة، صدوق، من السادسة روى له مسلم.
سلمان الأغر، أبو عبد الله المدني، مولى جهينة أصله من أصبهان ثقة، من كبار الثالثة. روى له البخاري ومسلم.
(2) البخاري (1190).
(3) الموطأ (1/ 196).
(4) الموطأ (517)، وابن ماجه (1404)، وابن حبان (1625)، والبغوي في شرح السنة (449).
(5) الترمذي (325).
(6) الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 126)، وفي شرح المشكل (606).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 31)
مسلمة القعنبي(1)، وسعيد بن أبي مريم(2)، ومحرز بن مسلمة(3)، فرووه (عن مالك، عن عبيد الله بن سلمان، عن أبيه، عن أبي هريرة).
وكذلك رواه عبد الله بن عامر الأسلمي(4)، عن عبيد الله بن سلمان الأغر عن أبيه عن أبي هريرة.
وهم إسحاق فأبدل (عبيد الله بن سلمان)(5) بأخيه (عبد الله بن سلمان) ولا يعرف لمالك رواية عن عبد الله بن سلمان.
وقد قال ابن عبد البر في التمهيد (6/ 16): لم يختلف عن مالك في إسناد هذا الحديث في الموطأ .. ، ولا يصح فيه عن مالك إلا حديثه في الموطأ عن زيد بن رباح(6)، وعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) البيهقي (5/ 246).
(2) التمهيد (6/ 16 - 17).
(3) الأزرقي في أخبار مكة (2/ 64).
(4) إسحاق بن راهويه في مسنده (530).
(5) عبيد الله بن سلمان الأغر، هو ابن أبي عبد الله، ثقة، من السادسة، روى له البخاري.
(6) وذلك لأن أكثر الرواة عن مالك ذكروه (عن مالك عن زيد بن رباح وعبيد الله بن سلمان).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 32)
بشير بن سلمان
بشير بن سلمان الكندي، أبو إسماعيل الكوفي.
روى عن: أبي حازم الأشجعي، وخيثمة بن أبي خيثمة، وسيار أبي الحكم ومجاهد، وعكرمة.
وعنه: ابنه الحكم، والثوري، وابن عيينة، وابن المبارك، ووكيع … وغيرهم
قال أحمد وابن معين والعجلي: ثقة.
قال أبو حاتم: صالح الحديث.
قال البزار: حدث بغير حديث لم يشاركه فيه أحد.
قال ابن حجر: ثقة يغرب، من السادسة.
قلت: روى له مسلم حديثاً واحداً (812) في فضل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)}.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 33)
الحديث (1):
1177 - قال الإمام أحمد (1/ 389): حدثنا وكيع، حدثني بشير بن سلمان عن سيار أبي الحكم، عن طارق بن شهاب عن عبد الله (بن مسعود) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من نزل به حاجة فأنزلها بالناس، كان قِمناً من أن لا تسهل حاجته، ومن أنزلها بالله أتاه الله برزق عاجل أو بموت آجل».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير بشير بن سلمان من رجال مسلم.
وأخرجه أبو يعلى (5317) و (5399) وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (1/ 11 مسند عمر)، والشاشي في مسنده (765)، والطبراني في الكبير (9785)، والقضاعي في مسند الشهاب (544)، والحاكم (1/ 408)، والبيهقي (4/ 196).
هكذا قال بشير: (عن سيار أبي الحكم، عن طارق، عن ابن مسعود).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سيار أبو الحكم العنزي، وأبوه يكنى أبا سيار واسمه وردان، وقيل: ورد، وقيل: غير ذلك وهو أخو مساور الوراق لأمه، ثقة وليس هو الذي يروي عن طارق بن شهاب من السادسة، مات سنة 122، روى له البخاري ومسلم.
طارق بن شهاب بن عبد شمس البجلي الأحمسي أبو عبد الله الكوفي قال أبو داود: رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، مات سنة 82 أو 83 روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 34)
وخالفه سفيان الثوري(1) فقال: (عن سيار أبي حمزة، عن طارق، عن ابن مسعود).
قال الإمام أحمد بعد أن أورد هذا الحديث من طريق سفيان: «وهو الصواب سيار أبو حمزة، وسيار أبو الحكم لم يحدث عن طارق بن شهاب بشيء».
وقال الدولابي: حدثني عبد الله بن أحمد قال: قلت لأبي حديث بشير أبي إسماعيل عن سيار أبي الحكم عن طارق عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من نزلت به فاقة».
فقال أبي: «إنما هو عن سيار أبي حمزة وليس هو سيار أبو الحكم، أبو الحكم لم يحدث عن طارق بشيء»(2).
قلت: وقد روى أبو داود(3) من طريق عبد الله بن المبارك وعبد الله بن داود عن بشير بن سلمان هذا الحديث فقال عن سيار أبي حمزة فأتى به هنا على الصواب.
قال الدارقطني في العلل (5/ 116): سيار أبو الحكم وهم، وإنما هو سيار أبو حمزة الكوفي، كذلك رواه عبد الرزاق عن الثوري عن بشير عن سيار أبي حمزة وهو الصواب.
وسيار أبو الحكم لم يسمع من طارق بن شهاب شيئاً ولم يرو عنه.--------------------------------------------
(1) أحمد (1/ 442)، والدولابي في الكنى والأسماء (2/ 492).
(2) الكنى والأسماء (1/ 301)، وهو عند عبد الله في العلل ومعرفة الرجال (1/ 329 رقم 588).
(3) في سننه (544).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 35)
وقال المزي في تهذيب الكمال في ترجمة سيار أبي حمزة: «روى عنه بشير بن إسماعيل وكان يقول فيه: سيار أبو الحكم وهو وهم».
وقال ابن حجر في التهذيب (4/ 256) في ترجمة سيار أبي الحكم: (روى أبو داود والترمذي حديث بشير أبي إسماعيل، حدثنا سيار أبو الحكم عن طارق بن شهاب) (الحديث).
قال أبو داود عقبه: هو سيار أبو حمزة، ولكن بشير كان يقول سيار أبو الحكم وهو خطأ.
قال أحمد: هو سيار أبو حمزة وليس قولهم سيار أبو الحكم شيء.
وقال الدارقطني: قول البخاري: سيار أبو الحكم سمع من طارق بن شهاب وهم منه وممن تابعه، والذي يروي عن طارق هو سيار أبو حمزة، قال ذلك أحمد ويحيى وغيرهما.
ثم قال الحافظ: وقد تبع ابنُ حبان البخاري في الثقات وتبع البخاري أيضاً في أنه يروي عن طارقٍ مسلمٌ في الكنى والنسائي والدولابي وغير واحد، وهو وهم كما قال الدارقطني.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 36)