Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌بشير بن المهاجر
رأى أنس بن مالك:
روى عن: عبد الله بن بريدة، والحسن البصري وعكرمة وغيرهم.
وعنه: سفيان الثوري، وابن المبارك، وابن نمير، وغيرهم.
وثقه ابن معين والعجلي وابن سعد، والذهبي وضعفه جماعة.
قال أحمد: منكر الحديث، قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب.
وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال ابن عدي: روى ما لا يتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه وإن كان منه بعض الضعف.
وقال ابن حبان: كان يخطئ كثيراً.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 37)

وقال العقيلي: مرجئ متهم متكلم فيه.
وقال الساجي: منكر الحديث.
وقال ابن الذهبي: ثقة فيه شيء.
قال ابن حجر: صدوق لين الحديث، رمي بالإرجاء، من الخامسة.
قلت: روى له مسلم حديثاً واحداً في المتابعات.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 38)

‌‌الحديث (1):
1178 - قال الإمام مسلم في صحيحه (1695): وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وتقاربا في اللفظ، حدثنا أبي، حدثنا بشير بن المهاجر، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه: أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني قد ظلمت نفسي وزنيت وإني أريد أن تطهرني فرده فلما كان من الغد أتاه فقال: يا رسول الله إني قد زنيت فرده الثانية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه فقال: أتعلمون بعقله بأساً؟ تنكرون منه شيئاً؟ فقالوا: لا نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى، فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضاً فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير بشير بن مهاجر روى له مسلم هذا الحديث الواحد متابعة ولم يخرج له غيره(2).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر ابن أبي شيبة: ثقة حافظ، تقدم مراراً.
محمد بن عبد الله بن نمير: تقدم انظره في بابه.
عبد الله بن نمير الهمداني، أبو هشام الكوفي، ثقة صاحب حديث من أهل السنة من كبار التاسعة، مات سنة 199، وله 84 سنة روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة 105، وقيل: 115 وله 100 سنة.
بريدة بن الحصيب (قيل: اسمه عامر وبريدة لقبه) أبو سهل الأسلمي، صحابي أسلم قبل بدر، مات سنة 63، روى له البخاري ومسلم.
(2) هذا لا يقدح في مسلم فإنه لم يذكر هذه الرواية متأصلة مستقلة، وإنما ذكرها متابعة، والمتابعات يحتمل فيها ما لا يحتمل في الأصول.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 39)

والحديث أخرجه كذلك أحمد (5/ 347)، والدارمي (1320)، والنسائي في الكبرى (7202)، وأبو عوانة (6294) كلهم من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن بشير المهاجر به.
ورواه النسائي في الكبرى (7167) من طريق محمد بن فضيل، والحاكم في المستدرك (4/ 362)، والبيهقي (8/ 221) من طريق خلاد بن يحيى كلاهما عن بشير بن المهاجر به.
ورواه أبو نعيم (6293، 6294) من طريق أبي أحمد الزبيري، وعبيد الله بن موسى عن بشير به.
وقد وهم بشير بن المهاجر في هذا الحديث في قوله: (فحفر له حفرة).
فقد روى مسلم في صحيحه (1695) (22) قبل هذا الحديث مباشرة من طريق علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه هذا الحديث ولم يذكر الحفر.
وقد جاء في حديث جابر رضي الله عنه المتفق عليه ما يدل على وهمه إذ جاء فيه أنه لما ألمته الحجارة هرب فتبعوه وهم يرجمونه حتى مات.
ففي رواية البخاري قال: (فأمر به فرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فر فأدرك فرجم حتى مات)(1).
وفي ولفظ له: قال ابن شهاب فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله--------------------------------------------
(1) البخاري (6820).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 40)

يقول: (فكنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى فلما أذلقته الحجارة هرب فأدركناه بالحرة فرجمناه)(1).
بل جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه نفي الحفرة قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، فما أوثقناه ولا حفرنا له فرميناه بالعظم والمدر والخزف قال: فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة (يعني الحجارة) حتى سكت(2).
وجاء في حديث هزال بن يزيد الأسلمي (فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع، فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس وقد أعجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله)(3).
وجاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (فلما وجد مس الحجارة فر يشتد حتى مر برجل معه لحي جمل فضربه به وضربه الناس حتى مات)(4).
قال ابن القيم: وهذا الحديث فيه أمران سائر طرق حديث مالك تدل على خلافهما:
أحدهما: أن الإقرار منه وترديد النبي صلى الله عليه وسلم كان في مجالس متعددة، وسائر الأحاديث تدل على أن ذلك كان في مجلس واحد.--------------------------------------------
(1) البخاري (6816)، ومسلم (1691) (69).
(2) أخرجه مسلم (1694) (20).
(3) أحمد (5/ 217)، وأبو داود (4419).
(4) أخرجه الترمذي (1418) وقال: هذا حديث حسن، وابن الجارود (819)، وابن حبان (4400) و (4439).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 41)

الثاني: ذكر الحفرة فيه، والصحيح في حديثه أنه لم يحفر له والحفر وهم، ويدل عليه أنه هرب وتبعوه.
وهذا والله أعلم من سوء حفظ بشير بن مهاجر، وقد تقدم قول الإمام أحمد إن ترديده إنما كان في مجلس واحد، إلا ذلك الشيخ ابن مهاجر)(1). اه.
إلا إن الحافظ رحمه الله صحح هذه الرواية بل وقدمها على غيرها جرياً على قاعدة أن المُثبت مقدم على النافي فقد قال في الفتح (12/ 126) قال: (ويمكن الجمع بأن المنفي حفرة لا يمكنه الوثوب منها(2) والمثبت عكسه، أو أنهم في أول الأمر لم يحفروا له ثم لما فر فأدركوه حفروا له حفرة فانتصب لهم فيها حتى فرغوا منه.
قال: وعند الشافعية لا يحفر للرجل وفي وجه يتخير الإمام وهو أرجح لثبوته في قصة ماعز فالمثبت مقدم على النافي، وقد جمع بينهما بما دل على وجود حفر في الجملة).
قلت: نعم هذا إذا تكافئت الروايات قدم المثبت على النافي.
وبشير بن المهاجر هذا لم يخرج له البخاري، وقال فيه الإمام أحمد: (منكر الحديث، قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب)، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال البخاري: يخالف في--------------------------------------------
(1) في تهذيب سنن أبي داود (6/ 251).
(2) قلت: جاء عند النسائي في الكبرى والبيهقي (فحفر له حفرة فجعل فيها إلى صدره) (7202).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 42)

بعض حديثه، وقال ابن حبان في الثقات: دلس عن أنس ولم يره، وكان يخطئ كثيراً، وقال العقيلي: مرجيء متهم متكلم فيه، وقال الساجي: منكر الحديث عنده ووثقه يحيى بن معين، والعجلي، وقال النسائي: (ليس به بأس)(1).

‌‌الدلالة الفقهية:
استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث في الحفر للمرجوم.
فقد عقد البيهقي في سننه (8/ 220): باب ما جاء في حفر المرجوم والمرجومة والنسائي في السنن الكبرى (4/ 289) إلى أين يحفر للرجل وذكر فيها عنده منها: (فحفر له حفرة فجعل فيها إلى صدره)، وكذلك جاء عند البيهقي.
قال البيهقي رحمه الله: (وفي هذا الحديث إثبات الحفر للرجل والمرأة جميعاً).
قلت: أما المرأة نعم فقد صح أنه حفر للغامدية، أما الرجل فلم يصح أنه حفر له وما جاء في حديث بشير بن المهاجر وهم منه كما قال ابن القيم رحمه الله.
قال النووي: قال مالك وأبو حنيفة(2) وأحمد في المشهور عنهم: لا يحفر لواحد منهما (لا للرجل ولا للمرأة) وقال قتادة وأبو ثور وأبو--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في التهذيب.
(2) المذهب المختار والمشهور عند الحنيفة أنه لا يجوز أن يحفر للرجل ويحفر للمرأة. انظر: رد المحتار لابن عابدين 3/ 111.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 43)

يوسف وأبو حنيفة في رواية يحفر لهما، وقال بعض المالكية: يحفر لمن يرجم بالبينة لا من يرجم بالإقرار.
أما أصحابنا (الشافعية) فقالوا: لا يحفر للرجل سواء ثبت زناه بالبينة أم بالإقرار، وأما المرأة ففيها ثلاثة أوجه لأصحابنا: أحدها: يستحب الحفر لها إلى صدرها ليكون أستر لها، والثاني: لا يستحب ولا يكره بل هو إلى خيرة الإمام، والثالث: وهو الأصح إن ثبت زناها بالبينة استحب وإن ثبت بالإقرار فلا، ليمكنها الهرب إن رجعت.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 44)

‌‌بقية بن الوليد
بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، أبو يُحمِد الحمصي.
روى عن: محمد بن زياد الألهاني، والأوزاعي، وابن جريج، ومالك وخلق.
وعنه: شعبة، والأوزاعي، وابن جريج، وهم من شيوخه، والحمادان وابن عيينة وهم أكبر منه، ويزيد بن هارون، ووكيع وهما من أقرانه وخلق كثير.
قال ابن عيينة: لا تسمعوا من بقية ما كان في سنة، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره.
قال ابن المبارك: كان صدوقاً، ولكنه كان يكتب عمن أقبل وأدبر.
وقال ابن معين: إذا حدث عن الثقات فاقبلوه، أما إذا حدث عن أولئك المجهولين فلا وإذا كنى الرجل ولم يسمه فلا يساوي شيئاً.
ونحو هذا قال ابن سعد وأبو زرعة والعجلي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 45)

وقد لخص حاله ابن حجر فقال: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة.
وقال ابن حجر: روى له مسلم حديثاً واحداً شاهداً، متنه (من دعى إلى عدس أو نحوه فليجب).
ملاحظة:
ذكره الحاكم في تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم (1/ 86) ص 228، ولم يخرج له البخاري شيئاً، إنما أخرج له تعليقاً حديثاً واحداً في باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي أخرج فيه حديث الوليد عن الأوزاعي ثم قال: تابعه بشر بن بكر وابن المبارك وبقية عن الأوزاعي ح (675).
وروى له مسلم حديثاً واحداً (1429) في المتابعات في إجابة دعوة الوليمة، وذكره في مقدمته في ثلاثة مواضع إحداها عن ابن المبارك قال: بقية صدوق اللسان ولكنه يأخذ عمن أقبل وأدبر، ثانيها قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أخبرنا زكريا بن عدي قال: قال لي أبو إسحاق الفزاري: اكتب عن بقية ما روى عن المعروفين ولا تكتب عنه ما روى عن غير المعروفين، ثالثها أيضاً عن ابن المبارك قوله: نعم الرجل بقية لولا أنه يكني الأسامي ويسمي الكنى، كان دهراً يحدثنا عن أبي سعيد الوحاظي فنظرنا فإذا هو عبد القدوس. اه. انظر (1/ 19، 25، 26).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 46)

‌‌الحديث (1):
1179 - قال ابن ماجه رحمه الله (1123): حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، ثنا بقية بن الوليد، ثنا يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح غير شيخ ابن ماجه عمرو بن عثمان قال عنه النسائي ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات.
والحديث أخرجه كذلك النسائي (1/ 274) وفي الكبرى (1540) من طريق موسى بن سليمان وعمرو بن عثمان والدارقطني (2/ 12) من طريق محمد بن مصفى، وعمرو بن عثمان، وابن عدي في الكامل (2/ 76) من طريق عمرو بن عثمان ثلاثتهم عن بقية به.
وقد وهم بقية في هذا الحديث على يونس في إسناد هذا الحديث ومتنه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولاهم أبو حفص الحمصي صدوق، من العاشرة، مات سنة 250 روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
يونس بن يزيد، تقدم انظره في بابه.
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عمر أو أبو عبد الله المدني أحد الفقهاء السبعة، كان ثبتاً عابداً فاضلاً، وكان يُشبَّه بأبيه في الهدي والسمت، من كبار الطبقة الثالثة توفي سنة 106 هـ. روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 47)

فأما في الإسناد فقوله: (عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر).
خالفه الثقات الذين رووه عن يونس فقالوا: (عن يونس عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة) من هؤلاء الثقات:
عبد الله بن المبارك(1)، وعبد الله بن وهب(2)، وعثمان بن عمر(3) وعبد الله بن رجاء(4)، والليث بن سعد(5).
وكذلك رواه أصحاب الزهري كلهم فقالوا كذلك: (عن الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة) منهم:
مالك بن أنس(6)، وسفيان بن عيينة(7)، ومعمر(8)، والأوزاعي(9)، وقرة بن عبد الرحمن(10)، وإبراهيم بن أبي عبلة(11)، وعبيد الله بن عمر(12)، وشعيب(13).--------------------------------------------
(1) مسلم (607) (162).
(2) مسلم (607) (162).
(3) أبو عوانة في مسنده (1533).
(4) ذكره الدارقطني في العلل (9/ 216).
(5) ذكره الدارقطني في العلل (9/ 216).
(6) البخاري (580)، ومسلم (607) (161)، وأبو داود (1121).
(7) مسلم (607) (162)، والترمذي (524).
(8) مسلم (607) (162)، (608)، وأحمد (2/ 271).
(9) مسلم (607) (162)، وابن خزيمة (1841).
(10) ابن خزيمة (1595)، والطبراني في الأوسط (555).
(11) أبو عوانة (1536).
(12) مسلم (607) (162)، وأبو عوانة (1532)، والنسائي (1/ 254).
(13) أبو عوانة (1531).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 48)

وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة(1)، ورواه عراك بن مالك عن أبي هريرة(2).
وأما في المتن فهو في قوله: (من صلاة الجمعة)، والمحفوظ من الصلاة.
قال الدارقطني: قال لنا أبو بكر بن داود: لم يروه عن يونس إلا بقية.
وقال ابن عدي: وهذا الحديث خالف بقية في إسناده ومتنه، فأما الإسناد: فقال: (عن سالم عن أبيه) وإنما هو الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
وفي المتن قال: (من صلاة الجمعة) والثقات رووه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ولم يذكروا الجمعة.
وقال أبو حاتم كما في العلل لابنه (491): هذا خطأ المتن والإسناد إنما هو الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها».
وأما قوله: «من صلاة الجمعة … » فليس هذا في الحديث فوهم في كليهما.
وقال الدارقطني في العلل (9/ 216): واختلف عن يونس فرواه عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن رجاء وابن وهب، والليث بن سعد وعثمان بن عمر عن يونس عن الزهري، عن أبي هريرة على الصواب …--------------------------------------------
(1) البخاري (556).
(2) أحمد (2/ 265)، والبخاري في القراءة خلف الإمام (218).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 49)

ورواه بقية بن الوليد عن يونس فوهم في إسناده ومتنه فقال: عن الزهري عن سالم عن أبيه (من أدرك من الجمعة ركعة)، والصحيح قول ابن المبارك ومن تابعه.
وقال البيهقي (3/ 203): هذا هو الصحيح وهو رواية الجماعة عن الزهري.
وقال الألباني في الإرواء (3/ 84): قوله الجمعة، شاذ والمحفوظ الصلاة.
وقال ابن عدي في الكامل في ترجمة بقية (302): وهذا الحديث خالف بقية في إسناده ومتنه، فأما الإسناد فقال: عن سالم عن أبيه وإنما هو عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وفي المتن قال: من صلاة الجمعة …
وقال الحافظ في التلخيص (2/ 41): (قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: هذا خطأ في المتن والإسناد وإنما هو عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: (من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها)(1)، وأما قوله: (من صلاة الجمعة فوهم)، قلت: إن سلم من وهم بقية، ففيه تدليسه تدليس التسوية لأنه عنعن عن شيخه، وله طريق أخرى أخرجها ابن حبان في الضعفاء من حديث إبراهيم بن عطية الثقفي عن يحيى بن سعيد عن الزهري به، قال: وإبرهيم منكر الحديث جداً، وكان هشيم يدلس عنه أخباراً لا أصل لها. هو حديث خطأ). انتهى.--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي (1/ 274).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 50)

‌‌علة الوهم:
روى بقية هذا الحديث على المعنى، وهو صحيح فإن لفظ الصلاة يشمل الجمعة كما يشمل غيرها من الصلوات(1).
فقد روى الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة».
قال الزهري: (فنرى أن صلاة الجمعة من ذلك، فإذا أدرك منها ركعة فليصل إليها أخرى)(2)، فأدرج بقية تفسير الزهري في الحديث.
روى ذلك ابن خزيمة في صحيحه (1849) ثم قال ابن خزيمة معقباً على من ذكر الجمعة: هذا خبر روي على المعنى لم يُؤَدَّ على لفظ الخبر، ولفظ الخبر: «من أدرك من الصلاة ركعة» فالجمعة من الصلاة أيضاً كما قاله الزهري، فإذا روي الخبر على المعنى لا على اللفظ جاز أن يقال: «من أدرك من الجمعة ركعة إذ الجمعة من الصلاة … ».
قلت: وقد أخرج هذا الحديث أبو داود والترمذي وابن خزيمة والبيهقي وغيرهم.
هذا الحديث في (باب من أدرك من الجمعة ركعة) مع أن الحديث عندهم لم يذكر فيه الجمعة وقال الترمذي: (العمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم قالوا: من أدرك--------------------------------------------
(1) قال البيهقي في السنن (3/ 203): وفي رواية معمر دلالة على أن لفظ الحديث في الصلاة مطلق وأنها بعمومها تتناول الجمعة كما تتناول غيرها من الصلوات.
(2) ورواه البيهقي بسنده (3/ 23) عن معمر عن الزهري بنحوه، وذكره في السنن الصغرى (1/ 392) تعليقاً.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 51)

ركعة من الجمعة صلى إليها أخرى، ومن أدركهم جلوساً صلى أربعاً، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق).

‌‌الخلاصة:
الحديث صحيح وقد أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وقد وهم بقية في إسناد هذا الحديث ومتنه.
وأما متنه فقد رواه بالمعنى وأدرج تفسير الزهري بأن لفظ الصلاة عام يشمل الجمعة وغيرها.
وأما في الإسناد، فقد روى هذا الحديث عن ابن عمر موقوفاً ومرفوعاً(1)، بذكر الجمعة والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر: إرواء الغليل للعلامة الألباني رحمه الله (3/ 90).
وانظر: صحيح ابن خزيمة (3/ 172 - 174)، والمستدرك للحاكم (1/ 291).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 52)

‌‌جعفر بن برقان
جعفر بن برقان الكلابي مولاهم، أبو عبد الله الجزري الرقي، قدم الكوفة، ثقة روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.
روى عن: يزيد بن الأصم، والزهري وعطاء ونافع مولى ابن عمر وغيرهم.
روى عنه: عبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة ووكيع وكثير بن هشام ومعمر وغيرهم.
قال سفيان الثوري: ما رأيت أفضل من جعفر بن برقان.
وثقه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وابن نمير وابن سعد وسفيان بن عيينة وغيرهم، إلا أنهم ضعفوا روايته عن الزهري خاصة.
قال أحمد: إذا حدث عن غير الزهري فلا بأس به، وفي حديث الزهري يخطئ.
وقال أيضاً: جعفر ثقة ضابط لحديث ميمون وحديث يزيد بن الأصم، وهو في الزهري يضطرب ويختلف فيه.
وقال ابن معين: كان أمياً وهو ثقة، ويضعف في روايته عن الزهري.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 53)

وقال في موضع آخر: ليس بذاك في الزهري.
وقال ابن الجنيد والدوري عنه نحو ذلك.
وقال ابن نمير: ثقة أحاديثه عن الزهري مضطربة.
وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقاً له رواية وفقه وفتوى في دهره.
وقال ابن عدي: وجعفر بن برقان مشهور معروف في الثقات، قد روى عنه الناس ضعيف في الزهري خاصة.
وقال الدارقطني: ربما حدث الثقة عن ابن برقان عن الزهري، ويحدث الآخر بذلك الحديث عن ابن برقان (عن رجل) عن الزهري، أو يقول: بلغني عن الزهري.
قال النسائي: ليس بالقوي في الزهري، وفي غيره لا بأس به.
وقال ابن خزيمة: لا يحتج به إذا انفرد حكاه الحاكم عنه، وقال الساجي: عنده مناكير مات سنة 154 أو نحوها وهو ذاهب إلى بيت المقدس وله نحو (44) سنة.
قال ابن حجر: صدوق يهم في حديث الزهري من السابعة.
قلت: روى له مسلم سبعة أحاديث عن طريق وكيع وكثير بن هشام عنه عن يزيد بن الأصم وهي: (135، 497، 651، 1037، 2564، 2658، 2675).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 54)

‌‌الحديث الأول (1):
1180 - قال أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (6107): أخبرنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء بالرملة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: بلغني عن الزهري عن سالم عن أبيه قال:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين عن المنابذة والملامسة وهي بيوع كانوا يتبايعون بها في الجاهلية.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن جعفر بن برقان وهم فيه.
فالزهري إنما يروي هذا الحديث من طريق أبي سعيد الخدري رضي الله عنه من ثلاثة طرق عنه.
فرواه الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبي سعيد الخدري(2).
ورواه الزهري، عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري(3).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هارون بن زيد بن أبي الزرقاء الثعلبي، أبو موسى الموصلي، نزيل الرملة، صدوق من العاشرة روى له أبو داود والنسائي.
زيد بن أبي الزرقاء يزيد الثعلبي، الموصلي، أبو محمد، نزيل الرملة، ثقة، من التاسعة مات سنة 194، روى له أبو داود والنسائي.
الزهري، تقدم مراراً.
سالم بن عبد الله بن عمر، تقدم.
(2) البخاري (2144، 5820)، ومسلم (1512).
(3) البخاري (2147، 6284).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 55)

ورواه الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد الخدري(1).
وقد وهم جعفر على الزهري في هذا الحديث وهو ضعيف في الزهري.
لذا قال النسائي عقب الحديث: هذا خطأ، وجعفر بن برقان ليس بالقوي في الزهري خاصة.
وقد سبق هذا الحديث في باب عبد الرزاق بن همام الصنعاني ح (422) فانظره …--------------------------------------------
(1) البخاري (367).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 56)