منشأ الوهم:
حسين كان يخلط بين أيوب السختياني وأيوب بن خوط. قال ابن حبان في كتابه الثقات (2/ 209) في ترجمة حسين بن واقد: كان من خيار الناس وربما أخطأ في الروايات، وقد كتب عن أيوب السختياني، وأيوب بن خوط جميعاً، فكل حديث منكر عنده عن أيوب، والله أعلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 77)
الحديث الثاني (1):
1186 - قال أبو عيسى الترمذي (905): حدثنا الحسين بن حريث وغير واحد قالوا: حدثنا الفضل بن موسى، عن حسين بن واقد، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة وفي الجزور عشرة.
التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح كما هو مبين. أخرجه كذلك أحمد (1/ 275)، وابن ماجه (3131)، والنسائي (7/ 227) وفي الكبرى (4482)، وابن خزيمة (2908)، والطحاوي في شرح المشكل (7/ 14)، وابن حبان (4007)، والبيهقي (5/ 235 - 236) من طرق عن الفضل بن موسى به.
إلا أن بعض أهل العلم أعلوه لتفرد حسين بن واقد به ولمخالفته حديث جابر الصحيح، وهو ما رواه مسلم (1318) وغيره قال: نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الحسين بن حُريث الخزاعي مولاهم، أبو عمار المروزي، ثقة، مات سنة 244، روى له البخاري ومسلم.
الفضل بن موسى الشيباني، أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت وربما أغرب من كبار التاسعة، مات سنة 192، روى له البخاري ومسلم.
عِلْبَاء بن أحمر اليشكري، بصري، صدوق من القراء، روى له مسلم.
عكرمة، أبو عبد الله، مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 78)
وقال البيهقي: (حديث عكرمة يتفرد به الحسين بن واقد عن علباء بن أحمر وحديث جابر أصح وقد شهد الحديبية وشهد الحج والعمرة وأخبرنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم باشتراك سبعة في بدنة فهو أولى بالقبول وبالله التوفيق).
وقال الترمذي: حديث ابن عباس إنما نعرفه من وجه واحد.
وقال أيضاً: هذا حديث حسن غريب وهو حديث حسين بن واقد.
واحتج الطحاوي بأن أبان بن يزيد حدث عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن الجزور عن سبعة قال الطحاوي: فكان هذا لأن في هذا التوقيف من رسول الله صلى الله عليه وسلم على العدد الذي هو سبعة ما يمنع أن يجزي عن ما هو أكثر من ذلك.
قلت: وهو عند ابن حبان بالشك فقال: (وفي البعير سبعة أو عشرة) مما يدل على أن حسين لم يضبطه، والله تعالى أعلم.
من عمل بهذا الحديث:
احتج بهذا الحديث إسحاق بن راهويه كما ذكره عنه الترمذي والمروزي في مسائل أحمد وإسحاق (1499)، واحتج به ابن خزيمة في صحيحه.
قال أبو عيسى الترمذي (3/ 248 عقب الحديث 904): حديث جابر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، يرون الجزور عن سبعة والبقرة عن سبعة.
وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 79)
وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أن البقرة عن سبعة والجزور عن عشرة وهو قول إسحاق واحتج بحديث ابن عباس، وحديث ابن عباس إنما نعرفه من وجه واحد.
وقال ابن خزيمة في صحيحه (4/ 289 - 290): باب ذكر الدليل على أن لا حظر في أخبار جابر نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة أن لا تجزئ البدنة عن أكثر من سبعة، وهذا من الجنس الذين كنت أعلمت في غير موضع من كتبنا أن العرب قد تذكر عدد الشيء لا تريد نفياً لما زاد عن ذلك العدد.
ثم ساق فيما ساق حديث الحسين بن واقد، والله أعلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 80)
الحديث الثالث (1):
1187 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 87): حدَّثنا زيد بنالحُبَاب، قال: حدَّثني حسين بنُ واقد، قال: حدَّثني ثابت البُناني:
عن عبد الله بن مُغَفَّل المُزَني، قال: كُنَّا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بالحُدَيْبية في أَصْلِ الشَّجَرة التي قال الله تعالى في القرآن، وكان يَقَعُ من أغصانِ تلك الشَّجَرة على ظَهْرِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وعليُّ بن أبي طالب وسُهَيْل بنُ عمرو بين يديه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لعليٍّ رضي الله عنه: «اكْتُبْ بِسْمِ الله الرَّحْمن الرَّحِيم». فأخَذَ سُهَيْل بنُ عمرو بيده، فقال: ما نعرف الرحمن الرحيم، اكتبْ في قَضِيَّتِنا ما نَعْرِفُ، قال: «اكتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ». فكَتَبَ: «هذا ما صَالَحَ عليه محمدٌ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أهلَ مكَّة». فأمسكَ سُهَيْل بنُ عمرو بيده، وقال: لقد ظَلَمْناك إنْ كنتَ رسولَه، اكتبْ في قضيَّتنا ما نعرف. فقال: «اكْتُبْ هذا ما صالحَ عليه مُحَمَّدُ بن عبد الله بن عَبْدِ المُطَّلِب، وأنا رسُولُ الله»، فكَتَبَ. فبينا نحنُ كذلك إذ خَرَجَ علينا ثلاثون شابًّا عليهم السِّلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ الله عز وجل بأبصارهم، فقدمنا إليهم فأخذناهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل جئتم في عهد أحد أو هل جعل لكم أحداً أماناً؟»، فقالوا: لا فخلى سبيلهم فأنزل الله عز وجل: {وَهُوَ--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
زيد بن الحباب أبو الحسين العكلي أصله من خراسان وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة 203، روى له مسلم.
ثابت بن أسلم البناني، أبو محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين (بعد المائة) وله 86 سنة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 81)
الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (24)} [الفتح: 24].
التعليق:
هذا إسناد رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه النسائي في الكبرى (11511) من طريق علي بن حسين بن واقد، وأخرجه الطبري في تفسيره (26/ 93 - 94) من طريق علي بن الحسن بن شفيق ويحيى بن واضح، وأخرجه الحاكم(1) (2/ 460 - 461) ومن طريقه البيهقي (6/ 319) من طريق علي بن الحسن بن شفيق.
ثلاثتهم علي بن حسين، ويحيى بن واضح، وعلي بن الحسن بن شفيق عن حسين بن واقد بهذا الإسناد.
هكذا رواه حسين بن واقد فقال: (عن ثابت البناني، عن عبد الله بن مغفل المزني).
خالفه حماد بن سلمة(2) فقال: (عن ثابت، عن أنس).--------------------------------------------
(1) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إذ لا يبعد سماع ثابت من عبد الله مغفل، وقد اتفقا على إخراج حديث معاوية بن قرة وحميد بن هلال عن ابن مغفل وثابت أسن منهما، ووافقه الذهبي.
قلت: حسين بن واقد لم يحتج به البخاري وإنما أخرج له تعليقاً، وأخرج له مسلم متابعة.
(2) مسلم (1784)، (1808)، وأحمد (3/ 122)، (3/ 268)، وأبو داود (2688)، والترمذي (3264) وغيرهم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 82)
وحماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت وأعلمهم بحديثه وألزمهم له.
فإن لم يكن الطريقان محفوظين، فحديث حماد أولى بالصحة.
وحسين بن واقد وإن كان ثقة وأثنى عليه أحمد إلا أنه أنكر عليه بعض حديثه. قال الأثرم: ذكر أبو عبد الله حسين بن واقد فقال: وحديث حسين ما أدري أي شيء هي، ونفض يده(1).
وقال عبد الله عن أبيه: ما أنكر حديث حسين بن واقد وأبي المنيب عن ابن بريدة(2).
إلا أن عبد الله بن أحمد رجح رواية حسين هذه على رواية حماد التي أخرجها مسلم في صحيحه، فقال عقب الحديث: (قال حماد بن سلمة في هذا الحديث عن ثابت عن أنس، وقال حسين بن واقد: عن عبد الله بن مغفل وهذا الصواب عندي إن شاء الله). والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) الضعفاء للعقيلي (1/ 251).
(2) العلل لعبد الله بن أحمد (1/ 301).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 83)
الحديث الرابع (1):
1188 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (3504): حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك وإن كنت مغفوراً لك؟».
قال: «قل: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله سبحان الله رب العرش العظيم».
قال علي بن خشرم: وأخبرنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه بمثل ذلك إلا أنه قال في آخرها: الحمد لله رب العالمين.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات غير الحارث الأعور ضعيف.
وأخرجه القطيعي في زوائده على فضائل الصحابة (1053)، والنسائي في الكبرى (845) و (10476)، والطبراني في الصغير--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
علي بن خشرم المروزي، ثقة، من صغار العاشرة مات سنة 257 أو بعدها وقارب المائة روى له مسلم.
الفضل بن موسى الشيباني، أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت وربما أغرب، من كبار التاسعة، مات سنة 192 روى له البخاري ومسلم.
أبو إسحاق السبيعي، روى له البخاري ومسلم (انظره في بابه).
الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي أبو زهير صاحب علي كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض وفي حديثه ضعف، وليس له عند النسائي سوى حديثين روى له أصحاب السنن الأربعة.
علي بن أبي طالب: صحابي جليل مشهور.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 84)
(763)، والخطيب في تاريخ بغداد (12/ 463) كلهم من طريق حسين بن واقد به.
هكذا قال حسين بن واقد (عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي).
خالفه إسرائيل(1)، وسفيان الثوري(2) فقالا: (عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن ليلى عن علي رضي الله عنه.
ورواه علي بن صالح(3) ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق(4) ونصير بن أبي الأشعث(5) وأبو أيوب عبد الله بن علي الإفريقي(6) أربعتهم عن أبي إسحاق فقالوا: (عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة عن علي) والوجهان محفوظان.
وذكر الدارقطني الاختلاف في هذا الحديث ثم قال: «وأشبهها بالصواب قول من قال: عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي ولا يدفع قول إسرائيل عن أبي إسحاق عن ابن أبي ليلى عن علي» وحديث الحسين بن واقد وهم والله أعلم(7).--------------------------------------------
(1) أحمد (1/ 158)، وفي فضائل الصحابة (1216)، والضياء في المختارة (650)، والحاكم (3/ 138)، والنسائي في الكبرى (8413) (8414) (10472)، والبزار (627).
(2) الدارقطني في العلل (4/ 9).
(3) النسائي في الكبرى (8411)، وأحمد (1/ 92)، والضياء في المختارة (602)، وعبد بن حميد (74)، وابن أبي عاصم في السنة (1316)، وابن حبان (6928).
(4) النسائي في الكبرى (10475)، والضياء في المختارة (603).
(5) ابن أبي عاصم في السنة (1317)، والآجري في الشريعة (1560).
(6) الخطيب في تاريخ بغداد (356).
(7) العلل (4/ 7 - 9).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 85)
لذا استغربه الترمذي فقال عقب الحديث: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي»(1).
علة الوهم:
سلك به الجادة المشهورة عن أبي إسحاق. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) في سننه (5/ 495).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 86)
الحكم بن موسى
الحكم بن موسى بن أبي زهير البغدادي، أبو صالح القنطري.
رأى الإمام مالك.
روى عن: ضمرة بن ربيعة، وإسماعيل بن عياش، وابن المبارك، والوليد بن مسلم ومعاذ بن معاذ وجماعة.
وعنه: البخاري تعليقاً، ومسلم وأبو داود، وأحمد بن حنبل، وأبو حاتم، والدارمي، وعلي بن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي وأبو يعلى وجماعة.
وثقه ابن معين وابن سعد، وصالح جزرة، وابن قانع وابن حبان وغيرهم.
وقال ابن معين مرة: ليس به بأس.
وقال أبو حاتم: صدوق.
قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، وكان رجلاً صالحاً ثبتاً في الحديث.
قال ابن حجر: صدوق، من العاشرة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 87)
روى له مسلم ثمانية عشر حديثاً.
(1/ 100، 353، 380، 387، 412، 546، 2/ 697، 927، 965، 3/ 1176، 1218، 1254، 1326، 1690، 4/ 1782، 2108، 2196، 2286).
وروى له البخاري حديثاً واحد تعليقاً (1234) قال: قال الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن جابر عن القاسم مخيمرة عن أبي بردة بن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 88)
الحديث (1):
1189 - قال النسائي رحمه الله (8/ 57): أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا الحكم بن موسى قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، قال: حدثني الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتاباً فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم فقرئت على أهل اليمن هذه نسختها: من محمد النبي صلى الله عليه وسلم إلى شرحبيل بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال .....
أما بعد: وكان في كتابه أن من اعتبط مؤمناً قتلاً عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول، وإن في النفس الدية مائة من الإبل … الحديث.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمرو بن منصور النسائي، أبو سعيد، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، روى له النسائي.
يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي، أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي، ثقة رمي بالقدر من الثامنة مات سنة 183 على الصحيح وله ثمانون سنة، روى له البخاري ومسلم.
سليمان بن داود الخولاني، أبو داود الدمشقي، صدوق، من السابعة، روى له النسائي.
الزهري: تقدم انظره في بابه.
أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، النجاري، المدني القاضي، ثقة عابد، من الخامسة مات سنة 120، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، أبو عبد الملك المدني، له رؤية وليس له سماع إلا من الصحابة، قتل يوم الحرة سنة 63.
عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري، صحابي مشهور شهد الخندق وما بعدها وكان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على نجران روى له النسائي وأبو داود في المراسيل.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 89)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
وأخرجه النسائي في الكبرى (7058)، والحاكم في المستدرك (1/ 552)، والبيهقي (4/ 89)، و (4/ 99، 116) و (8/ 250، 28، 79، 81، 95، 97)، وأخرجه الدارمي (1621، 1628، 1635، 2352، 2362)، وابن عبد البر في التمهيد (24/ 163)، والفسوي في المعرفة (3/ 388)، وابن عدي في الكامل (3/ 275)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 127)، ورواية بعضهم مختصرة.
هكذا قال الحكم بن موسى: (عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه، عن جده).
خالفه محمد بن بكار بن بلال(1) فقال: (عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد، عن أبيه، عن جده)، وسليمان بن أرقم متروك.
وكذلك وجد في أصل كتاب يحيى بن حمزة أنه عن سليمان بن أرقم …
قال النسائي عقب الحديث: خالفه محمد بن بكار بن بلال وهذا أشبه بالصواب، ورواه يونس بن يزيد(2) عن الزهري قال: قرأت كتاب--------------------------------------------
(1) النسائي (8/ 57)، والكبرى (7059).
(2) النسائي (8/ 57)، وفي الكبرى (7060)، وأبو داود في المراسيل (257).
وقال أبو داود عقبه: أسند هذا ولا يصح رواه يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 90)
رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتب لعمرو بن حزم، وتابعه شعيب وسعيد بن عبد العزيز(1).
وقال أبو داود: أسند هذا ولا يصح.
وقال ابن منده: سمعت أحمد بن سليمان يقول: سمعت أبا زرعة عبد الرحمن بن عمرو يقول: الصواب ابن أرقم.
قال ابن منده: ورأيت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه عن سليمان بن أرقم عن الزهري وهو الصواب(2).
وقال عبد الرحمن بن إبراهيم بن دحيم: نظرت في أصل كتاب يحيى بن حمزة حديث الصدقات لعمرو بن حزم فإذا هو عن سليمان بن أرقم.
وقال الدارقطني: سليمان بن داود الخولاني الشامي ليس به بأس عن الزهري وعن عمر بن عبد العزيز، فقد روى عنه حديث عن الزهري عن أبي بكر بن حزم الحديث الطويل لا يثبت عنه قال: غير الحكم بن موسى أنه سليمان بن أرقم(3).
وقال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري ....
فقلت له: من سليمان هذا؟
قال أبي: من الناس من يقول سليمان بن أرقم، قال أبي: وقد كان قدم يحيى بن حمزة العراق فيرون أن الأرقم لقب وأن الاسم داود--------------------------------------------
(1) الضعفاء للعقيلي (2/ 127).
(2) تاريخ دمشق (22/ 310).
(3) تاريخ دمشق (22/ 312).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 91)
ومنهم من يقول: سليمان بن داود الدمشقي شيخ ليحيى بن حمزة لا بأس به فلا أدري أيهما هو وما أظن أنه هذا الدمشقي، ويقال: إنهم أصابوا هذا الحديث بالعراق من حديث سليمان بن أرقم(1).
وقال أبو داود: هذا وهم من الحكم، ورواه محمد بن بكار بن بلال، عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري(2).
ونقل الذهبي في الميزان (2/ 200 - 202) عن أبي زرعة وأبي أحمد بن عدي: فحدثت أنه وجد في أصل يحيى بن حمزة بخطه عن سليمان بن أرقم عن الزهري وهو الصواب.
وقال صالح بن جزرة: حدثنا دحيم قال: نظرت في أصل كتاب يحيى حديث عمرو بن حزم في الصدقات فإذا هو عن سليمان بن أرقم، قال صالح: فكتب هذا الكلام عني مسلم بن الحجاج.
ثم قال الذهبي: ترجح أن الحكم بن موسى وهم ولا بد. اه.
وذكر نحو ذلك ابن عبد الهادي في التنقيح (1/ 132).
وقال ابن حجر في التهذيب في ترجمة سليمان بن داود:
«أما سليمان بن داود الخولاني فلا ريب في أنه صدوق، لكن الشبهة دخلت على حديث الصدقات من جهة أن الحكم بن موسى غلط في اسم والد سليمان فقال: سليمان بن داود، وإنما هو سليمان بن أرقم، فمن أخذ بهذا ضعَّف الحديث ولا سيما مع قول من قال: إنه قرأه كذلك في أصل يحيى بن حمزة، فقد قال صالح جزرة: نظرت--------------------------------------------
(1) العلل (644).
(2) تهذيب التهذيب (4/ 165).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 92)
في أصل كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم في الصدقات فإذا هو عن سليمان بن أرقم، قال صالح: كتب عني مسلم بن الحجاج هذا الكلام.
وقال الحافظ أبو عبد الله بن منده: قرأت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه عن سليمان بن أرقم عن الزهري.
وأما من صححه فأخذوه على ظاهره في أنه سليمان بن داود، وقوي عندهم أيضاً بالمرسل الذي رواه معمر عن الزهري والله أعلم.
قلت: وقد صحح هذا الحديث غير واحد من أهل العلم لشهرته وكون العمل عليه، وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم في جميع الكتب كتاباً أصح من كتاب عمرو بن حزم كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم(1).
سئل أحمد بن حنبل عن حديث الصدقات الذي يرويه يحيى بن حمزة أصحيح هو قال: أرجو أن يكون صحيحاً(2).
وقال العقيلي: والحديث برواية يونس وشعيب وسعيد والكلام الذي في حديث سليمان بن داود لا أرفعه وهو عندنا ثابت محفوظ إن شاء الله تعالى، غير أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري والله أعلم(3).--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (22/ 310).
(2) تاريخ دمشق (22/ 308)، وتهذيب التهذيب (4/ 165).
(3) الضعفاء (2/ 127).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 93)
حماد بن خالد
حماد بن خالد الخياط القرشي، أبو عبد الله البصري، نزيل بغداد، أصله من المدينة.
روى عن: ابن أبي ذئب، ومالك، وأفلح بن حميد، وهشام بن سعد، وعبد الله وعاصم ابني عمر العمريين وغيرهم.
روى عنه: أحمد، وابن معين، وابن أبي شيبة، وقتيبة بن سعيد، وابن نمير وجماعة.
قال أحمد: كان حافظاً، كتبت عنه أنا ويحيى بن معين وكان يحدثنا وهو يحفظ.
قال ابن معين: ثقة أمياً لا يكتب وكان يقرأ الحديث، وقال ابن المديني: ثقة.
وقال أبو زرعة: شيخ ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث ثقة، وأنكر أن يكون أمياً.
وقال النسائي وابن عمار: ثقة، قال ابن حجر: ثقة، من التاسعة.
قلت: روى له مسلم حديثاً واحداً (1931).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 94)
الحديث الأول (1):
1190 - قال الإمام أحمد (2/ 156): حدثنا حماد، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«اعفوا اللحى وحفوا الشوارب».
التعليق:
وهذا إسناد على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن خالد فهو من رجال مسلم.
وأخرجه القطيعي في جزء الألف دينار (56) من طريق الإمام أحمد به.
وقد وهم حماد في هذا الإسناد فرواه على الجادة فأسقط أبا بكر بن نافع بين مالك وبين نافع.
والحديث في الموطأ لمالك (2/ 947) برواية يحيى الليثي، وبرواية أبي مصعب الزهري (1990) عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه ومن طريقه البغوي في شرح السنة (3193).
وممن رواه هكذا من أصحاب مالك:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مالك بن أنس انظره في بابه.
نافع، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة مات سنة 117 أو بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 95)
قتيبة بن سعيد(1)، وعبد الله القعنبي(2)، ومعن بن عيسى(3)، وعبد الله بن وهب(4)، ومطرف بن عبد الله اليساري(5)، وعبد الله بن يوسف التنيسي(6)، وإسماعيل بن إبراهيم(7)، وروح بن عبادة(8)، وعبد الله بن نافع(9)، وأحمد بن أبي بكر(10)، وأبو مسهر(11).
هؤلاء كلهم رووه عن مالك عن أبي بكر بن نافع عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما وخالفهم خالد فأسقط ذكر أبي بكر بن نافع.
قال ابن عبد البر في التمهيد (24/ 142): هكذا روى يحيى (الليثي) هذا الحديث عن مالك، عن أبي بكر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر وكذلك رواه جماعة الرواة عنه، إلا أن بعض رواة ابن بكير رواه عن ابن بكير عن مالك عن نافع عن ابن عمر، وهذا لا يصح عند أهل العلم بحديث مالك وإنما الحديث لمالك عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، وهذا هو الصحيح عن مالك في إسناد هذا الحديث كما رواه يحيى وسائر الرواة عن مالك. اه.
وقد نبه إلى ذلك الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على--------------------------------------------
(1) مسلم (259) (53).
(2) أبو داود (4199)، والبيهقي (1/ 151).
(3) الترمذي (2764)، وابن عبد البر في التمهيد (24/ 143).
(4) الطحاوي (4/ 230)، وأبو عوانة (1/ 189).
(5) أبو عوانة (467).
(6) أبو عوانة (467).
(7) الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 274).
(8) التمهيد (24/ 143).
(9) التمهيد (24/ 143).
(10) ابن حبان (5475).
(11) تاريخ بغداد (9/ 216)، وأبو مسهر هو: عبد الأعلى بن مسهر.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 96)