Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال: كنت أمشي مع عبد الله بمنى فلقيه عثمان فقام معه يحدثه فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن ألا أزوجك جارية شابة لعلها تذكرها بعض ما مضى من زمانك قال: فقال عبد الله لئن قلت ذاك لقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب فذكر الحديث … ».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 137)

‌‌زيد بن الحباب
زيد بن الحباب بن الريان، ويقال: رومان التميمي، أبو الحسين العكلي الكوفي أصله من خراسان، رحل في طلب العلم وسكن الكوفة.
والحباب في اللغة: هو نوع من الأفاعي.
روى عن: أسامة بن زيد الليثي، وأسامة بن زيد بن أسلم، وأيمن بن نابل، ومالك والثوري، وابن أبي ذئب، ومعاوية بن صالح وخلق كثير.
وعنه: أحمد، وابنا أبي شيبة، وأبو خيثمة، وابن وهب، ويزيد بن هارون وهما أكبر منه، وأبو كريب، وعلي بن المديني وخلق كثير.
قال أحمد: كان صاحب حديث كيساً.
وقال علي بن المديني ويحيى بن معين في رواية، والعجلي والدارقطني وعثمان بن أبي شيبة وابن ماكولا وغيرهم: ثقة.
وقال أبو حاتم: صدوق صالح.
وقال أبو داود عن أحمد: زيد بن حباب كان صدوقاً، وكان يضبط الألفاظ عن معاوية بن صالح لكن كان كثير الخطأ.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 138)

وقال ابن معين أيضاً: كان يقلب حديث الثوري، ولم يكن به بأس.
قال ابن عدي: له حديث كثير وهو من أثبات مشايخ الكوفة ممن لا يشك في صدقه والذي قاله ابن معين إنما له أحاديث عن الثوري يُستغرب بذلك الإسناد وبعضها ينفرد برفعه، والباقي عن الثوري وغير الثوري.
قال ابن حجر: صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة.
روى له مسلم عشرة أحاديث:
(1/ 210، 266، 506، 2/ 718، 740، 800، 3/ 1448، 1599، 1677، 4/ 1908).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 139)

‌‌الحديث الأول (1):
1201 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (2/ 142): أخبرني هارون بن عبد الله قال: حدثنا زيد بن الحُباب، قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: حدثني أبو الزاهرية قال: حدثني كثير بن مرة الحضرمي عن أبي الدرداء سمعه يقول:
سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم أفي كل صلاة قراءة؟ قال: نعم، قال رجل من الأنصار: وجبت هذه، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إليّ وكنت أقرب القوم منه فقال: ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير كثير بن مرة وهو تابعي ثقة وهو عند النسائي في الكبرى (995).
وأخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام (17) و (294)، والدارقطني (1/ 332)، والبيهقي في القراءة خلف الإمام (378)، وفي السنن الكبرى (2/ 162).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هارون بن عبد الله بن مروان البغدادي، أبو موسى الحمال، البزاز، ثقة، من العاشرة، مات سنة 243 وقد ناهز 80 عاماً، روى له مسلم.
معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي، الحمصي قاضي الأندلس، صدوق له أوهام من السابعة، مات سنة 158 وقيل بعد سنة 170، روى له مسلم.
حدير الحضرمي، أبو الزاهرية الحمصي، صدوق من الثالثة، مات على رأس المائة، روى له مسلم والبخاري في جزء القراءة خلف الإمام.
كثير بن مرة الحضرمي الحمصي، ثقة من الثانية، ووهم من عده في الصحابة، روى له البخاري في جزء القراءة وأصحاب السنن الأربعة.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 140)

هكذا رواه زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح فجعل الحديث كله مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه عبد الرحمن بن مهدي(1)، وعبد الله بن وهب(2)، وعبد الله بن صالح(3)، وحماد بن خالد(4) فرووه عن معاوية بن صالح وفصلا قول النبي صلى الله عليه وسلم من قول أبي الدرداء وجعلوا آخر الحديث وهو قول: ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا كفاهم مدرجاً من قول أبي الدرداء لأبي كثير.
وكذا رواه زيد بن الحباب(5) مرة أخرى فوافق رواية الجماعة فقال: قال أبو الدرداء: يا كثير وأنا إلى جنبه: ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم.
ورواه إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن يونس عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء مقتصراً على المرفوع فقط إلى قوله وجبت(6).
لذا قال النسائي عقب الحديث: هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطأ، إنما هو قول أبي الدرداء، ولم يقرأ هذا مع الكتاب.
ونقل البيهقي عن الإمام أحمد قوله: «في متن هذا الخبر وهم من الراوي في قوله ما أرى الرجل الذي أم القوم إلا قد كفاهم، فإنه--------------------------------------------
(1) الطحاوي (1/ 216)، والبيهقي في القراءة خلف الإمام (ص 380)، وأخرجه أحمد (5/ 197) مقتصراً على المرفوع.
(2) الدارقطني (1/ 332)، والبيهقي (2/ 163)، وفي القراءة خلف الإمام (381).
(3) الطبراني في الأوسط (1955).
(4) البيهقي في القراءة (382).
(5) أحمد (6/ 448).
(6) ابن ماجه (842)، والطبراني في مسند الشاميين (3/ 264).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 141)

من قول أبي الدرداء، وزيد بن الحباب حدثني بهذا الحديث مرتين، وهم في رفعه هذه اللفظة مرة وحفظها أخرى»(1).
وقال الإمام أحمد أيضاً: «قد وافق عبد الرحمن بن مهدي عبد الله بن وهب المصري عن معاوية بن صالح في إضافة هذا القول إلى أبي الدرداء»(2).
وقال الدارقطني عقب الحديث: كذا قال، وهو وهم من زيد بن الحباب والصواب فقال أبو الدرداء: ما أرى الإمام إلا قد كفاهم.
وقال الدارقطني في العلل (6/ 218): (وهذا من قول أبي الدرداء لكثير بن مرة، ومن جعله من قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي الدرداء فقد وهم).
وقال البيهقي في السنن: كذلك رواه زيد بن الحباب في إحدى الروايتين عنه وأخطأ فيه، والصواب أن أبا الدرداء قال ذلك لكثير بن مرة.
وقال البيهقي أيضاً: قال لنا أبو عبد الله الحافظ يعني الحاكم رحمه الله، والدليل على وهم من أسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذكرنا من قول أبي الدرداء أن أبا سعيد عبد الرحمن بن مهدي الإمام رحمه الله قد حدث بهذا الحديث عن معاوية بن صالح وعين هذه الكلمة فجعلها من قول أبي الدرداء لكثير بن مرة ....
ثم قال: وذكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في استحالة هذا--------------------------------------------
(1) القراءة خلف الإمام (ص 171).
(2) المصدر السابق.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 142)

القول إلى النبي صلى الله عليه وسلم فصلاً طويلاً فمن المحال أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما أرى الرجل إذا أم القوم إلا قد كفاهم فيقول في دين الله على الحسبان والظن والارتياء، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يشك ويرتأي في اجتزاء قراءة الإمام عن المأمومين فمن هذا الذي يتيقن ذلك ويعرفه والله تعالى إنما اختاره من بين الأنام ليعلمهم ما افترض عليهم ....
وهذا القول إنما يليق بأبي الدرداء دون النبي صلى الله عليه وسلم، وقول أبي الدرداء الذي قاله على الارتياء والظن لا يوجب حكماً بعد إعلام النبي صلى الله عليه وسلم باليقين أن في كل صلاة قراءة بقوله بعد سؤال السائل نعم، وقول من قال: وجبت ولم ينكر عليه فهذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقين وقول أبي الدرداء رضي الله عنه ظن وارتياء.

‌‌علة الوهم:
الإدراج، كان كثير بن مرة يذكر أنه كان بالقرب من أبي الدرداء حين كان يحدث بهذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال أبو الدرداء: ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم.
فحفظ هذا التفصيل منه عبد الرحمن بن مهدي، وابن وهب، وعبد الله بن صالح وحماد بن خالد، وكذلك زيد بن الحباب حفظه مرة ووهم مرة أخرى.

‌‌أثر الوهم:
عقد النسائي في المجتبى وفي السنن الكبرى باب: (اكتفاء المأموم بقراءة الإمام) وذكر فيه هذا الحديث الواحد ولم يذكر غيره في الباب مع أنه ذكر علته وأنه مدرج من كلام أبي الدرداء.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 143)

واحتج بعض أهل العلم بهذا الحديث في أن المأموم لا يقرأ مطلقاً(1).--------------------------------------------
(1) المجموع (3/ 314)، تنقيح أحاديث التعليق (1/ 375)، الدراية في تخريج أحاديث الهداية (1/ 165)، نصب الراية (2/ 17)، القراءة خلف الإمام (1/ 172 وما بعدها).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 144)

‌‌الحديث الثاني (1):
1202 - قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله (55): حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي قال: حدثنا زيد بن حباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني، وأبي عثمان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من توضأ فأحسن الوضوء»، ثم قال: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللَّهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير جعفر بن محمد وهو ثقة.
هكذا قال زيد بن حباب: (عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي، وقد ينسب إلى جده، صدوق من الحادية عشرة، روى له الترمذي والنسائي.
معاوية بن صالح، تقدم.
ربيعة بن يزيد الدمشقي أبو شعيب، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة 121 أو 123 روى له البخاري ومسلم.
أبو إدريس الخولاني: عائذ الله بن عبد الله ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وسمع من كبار الصحابة، ومات سنة 80، روى له البخاري ومسلم.
أبو عثمان شيخ لربيعة بن يزيد الدمشقي، قيل: هو سعيد بن هانئ الخولاني، وقيل: جرير بن عثمان، وإلا فمقبول، من الثالثة، روى له مسلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 145)

يزيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن عمر).
خالفه عبد الرحمن بن مهدي(1)، وعبد الله بن وهب(2)، والليث بن سعد(3)، وأسد بن موسى(4)، وعبد الله بن صالح(5).
فقالوا: (عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني عن عقبة بن عامر، عن عمر).
(وعن معاوية بن صالح، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، عن عمر).
أسقط زيد بن الحباب من الإسناد الأول عقبة بن عامر بين أبي إدريس الخولاني وعمر رضي الله عنه.
وأسقط من الإسناد الثاني جبير بن نفير وعقبة بن عامر وأدخل حديثاً في حديث.
لذا قال الترمذي عقب الحديث: (حديث عمر قد خولف زيد بن الحباب في هذا الحديث، قال: روى عبد الله بن صالح وغيره عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عقبة بن عامر عن عمر.--------------------------------------------
(1) مسلم (234).
(2) أبو داود (169)، وابن خزيمة (222)، وأبو عوانة (606).
(3) أحمد (4/ 145 - 146).
(4) ابن خزيمة (223)، وأبو عوانة (607).
(5) الطبراني في الكبير (17/ 917)، وفي مسند الشاميين (1924)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (2/ 248)، والبيهقي (1/ 78)، وابن عبد البر في التمهيد (7/ 190).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 146)

وعن ربيعة عن أبي عثمان عن جبير بن نفير، عن عمر.
وهذا حديث في إسناده اضطراب ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء.
قال محمد (يعني البخاري): «وأبو إدريس لم يسمع من عمر شيئاً»(1).
وقال ابن دقيق العيد: «قال الترمذي في كتاب العلل: سألت محمداً عنه فقال: هذا خطأ، إنما هو معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عقبة عن عمر».
ومعاوية عن ربيعة بن يزيد، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير عن عمر رضي الله عنه.
قال: «وليس لأبي إدريس سماع من عمر»(2).
والحديث له قصة وقد أوردها مسلم في صحيحه، ثم ساق من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن زيد بن الحباب بما يوافق رواية الجماعة.
وروى مسلم في صحيحه (1/ 209 رقم 234) قال: حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة يعني ابن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني عن عقبة بن عامر.--------------------------------------------
(1) الاضطراب فقط في رواية زيد، ورواية عبد الرحمن بن مهدي ومن تابعه خالية من الاضطراب وقد أودعها مسلم في صحيحه، لذا قال الحافظ في التلخيص (1/ 454) متعقباً الترمذي: لكن رواية مسلم سالمة من هذا الاعتراض.
(2) الإمام (2/ 65).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 147)

وحدثني أبو عثمان عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر قال: كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي فروحتها بعشي، فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يحدث الناس فأدركت من قوله: «ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة».
قال: فقلت: ما أجود هذه، فإذا قائل بين يدي يقول التي قبلها أجود فنظرت فإذا عمر قال: إني قد رأيتك جئت آنفاً، قال: (ما منكم من أحد يتوضأ فَيُبِلغُ (أو فيسبغ) الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء).
ثم أخرجه مسلم من طريق زيد بن الحباب.
قال: وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن جبير بن نفير بن مالك الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني بمثله.
فأقام إسناده هنا زيد بن الحباب(1).
قال النووي في شرح مسلم (3/ 120): (وحمل أبو عيسى في ذلك على زيد بن الحباب، وزيد بريء من هذه التهمة، والوهم في ذلك من أبي عيسى أو من شيخه الذي حدثه به، لأنا قدمنا من رواية--------------------------------------------
(1) وهو عند ابن أبي شيبة في مصنفه (21)، وأبو عوانة في مسنده (605) من طريق أبي بكر الجعفي، وابن عبد البر في التمهيد (7/ 189) من طريق محمد بن علي بن حرب، والبزار (243) من طريق بشر بن آدم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 148)

أئمة حفاظ عن زيد بن الحباب ما خالف ما ذكر أبو عيسى). اه.
قلت: بل الحمل فيه على زيد بن الحباب وقد رواه عنه ثقات على أوجه:
الوجه الأول: ما أخرجه أبو داود (906) من طريق عثمان بن شيبة، والنسائي (1/ 95) من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي كلاهما عن زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر الجهني.
فقد أدخل جبير بن نفير بين إدريس الخولاني وعقبة بن عامر وهذا خلاف ما أخرجه عنه مسلم في صحيحه.
الوجه الثاني: ما أخرجه النسائي في المجتبى (1/ 92 - 93)، وفي الكبرى (141) عن محمد بن علي بن حرب المروزي عن زيد بن الحباب بمثل رواية مسلم إلا أنه لم يذكر جبير بن نفير في الإسناد بين أبي عثمان وعقبة بن عامر، والصحيح وجود جبير بن نفير كما في رواية الآخر.
الوجه الثالث: كما في حديث الباب، وانظر تعليق الشرح العلامة أحمد شاكر على سنن الترمذي (1/ 79 - 83) فإنه نفيس.

‌‌الدلالة الفقهية:
(دل هذا الحديث على استحباب هذا الذكر بعد الفراغ من الوضوء وهو أن يقول المرء بعد الوضوء أشهد أن لا إله لا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله).
وهذا الذكر صحيح ثابت وقد أودعه مسلم في صحيحه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 149)

إلا إن الزيادة التي تفرد بها زيد بن الحباب وهي قوله: (اللَّهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) لم تأت إلا من هذا الوجه الذي رواه الترمذي بإسناد منقطع فهي ضعيفة، وجاءت أيضاً في حديث ثوبان بإسناد ضعيف وقد ذكرتها في كتاب (كشف اللثام) فأغنى عن الإعادة هنا.
قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي (1/ 83): كل الروايات التي ذكرنا ليس فيها قوله: (اللَّهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) إلا في رواية الترمذي وحدها، ولا يكفي ذلك في صحتها لما علمت من الاضطراب والخطأ فيها). اه.
قلت: ومع ذلك فقد استحب بعض أهل العلم قول هذا الذكر بزيادة: (اللَّهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين).
قاله النووي في الأذكار ص 41، وفي المجموع (1/ 457)، وابن قدامة في المغني (1/ 141)، وابن القيم في زاد المعاد (1/ 195)، (2/ 388)، والشيخ عبد العزيز في فتاويه (10/ 99)، واللجنة الدائمة للإفتاء (5/ 205)، وابن عثيمين في الشرح الممتع (1/ 179) وغيرهم والله أعلم أنه لا بأس بهذا الذكر لأنه دعاء لائق وهو في الفضائل.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 150)

‌‌الحديث الثالث (1):
1203 - قال الحاكم رحمه الله في المستدرك (4/ 204 - 205): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أحمد بن سلمة، أنبأ إسحاق، أنبأ زيد بن الحباب، حدثني فليح بن سليمان المدني، أخبرني أيوب بن عبد الرحمن الأنصاري، أخبرني يعقوب بن أبي يعقوب، عن أم مبشر الأنصارية رضي الله عنها وكانت بعض خالات النبي صلى الله عليه وسلم قالت:
دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه على ناقة من مرض، فذكر الحديث بنحوه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد النيسابوري الشافعي المعروف بالصيفي، قال عنه الذهبي: الإمام العلامة المفتي، المحدث شيخ الإسلام … ، جمع وصنف وبرع في الفقه وتميز في علم الحديث ولد سنة 258 وتوفي سنة 342 (السير 15/ 483).
أحمد بن سلمة بن عبد الله الحافظ الحجة العدل المأمون المجود أبو الفضل النيسابوري البزاز رفيق مسلم في الرحلة، جمع وصنف، وسمع من قتيبة وإسحاق بن راهويه … مات سنة 286.
إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه، انظره في بابه.
زيد بن الحباب، تقدم.
فُليح بن سليمان، انظره في بابه.
أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة، وقيل: أيوب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة الأنصاري المدني، صدوق، من السادسة، روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه.
يعقوب بن أبي يعقوب المدني، صدوق من الثالثة، روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه.
أم مبشر الأنصارية، امرأة زيد بن حارثة، يقال: اسمها حُميمة بنت صيفي بن صخر، صحابية مشهورة، روى لها مسلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 151)

‌‌التعليق:
وأخرجه البيهقي (9/ 344) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني عن زيد بن الحباب بهذا الإسناد وقال البيهقي: كذلك قال إسحاق الحنظلي عن زيد.
هكذا قال زيد بن الحباب: (عن فليح، عن أيوب بن عبد الرحمن، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أم مبشر الأنصارية).
خالفه المعافى بن سليمان(1)، ويونس بن محمد المؤدب(2)، وأبو عامر العقدي(3)، وأبو داود الطيالسي(4)، وسريج بن النعمان(5)، ومحمد بن سنان(6)، وفزارة بن عمرو(7)، ويحيى بن عباد(8)، فرووه عن فليح بهذا الإسناد وقالوا عن أم المنذر بنت قيس الأنصارية(9).
لذا قال البيهقي: ورواية زيد بن الحباب وهم.--------------------------------------------
(1) الحاكم في المستدرك (4/ 204).
(2) ابن ماجه (3442)، وأحمد (6/ 364)، وابن أبي شيبة (8/ 79).
(3) أبو داود (3856)، والترمذي (2037)، وابن ماجه (3442)، وأحمد (6/ 364)، وإسحاق بن راهويه (2328).
(4) أبو داود (3856)، والترمذي (2037)، وابن ماجه (3442).
(5) أحمد (6/ 364)، والطبراني في الكبير (25/ 258).
(6) الطبراني (25/ 258).
(7) أحمد (6/ 364).
(8) ابن سعد في الطبقات (8/ 452).
(9) أم المنذر الأنصارية، يقال: اسمها سلمى بنت قيس بن عمرو من بني النجار لها صحبة د. ت. ق.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 152)

‌‌سفيان بن حسين
سفيان بن حسين بن الحسن، أبو محمد، ويقال: أبو الحسن الواسطي.
روى عن: الحسن، ومحمد بن سيرين، والحكم بن عتيبة، ويونس بن عبيد، والزهري وغيرهم.
وعنه: شعبة، وهشيم، ويزيد بن هارون وغيرهم.
قال يحيى بن معين: ثقة في غير الزهري، وحديثه عن الزهري ليس بذاك إنما سمع منه بالموسم.
وقال أحمد: ليس بذاك حديثه عن الزهري.
وقال النسائي: ليس به بأس إلا في الزهري.
وقال العجلي وابن سعد: ثقة، زاد ابن سعد: يخطئ كثيراً.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به مثل ابن إسحاق وهو أحب إليّ من سليمان بن كثير.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 153)

قال ابن حجر: ثقة في غير الزهري باتفاقهم، من السابعة.
روى له مسلم في المقدمة (1/ 11)، واستشهد به البخاري. في موضعين من صحيحه عن الزهري (1016، 6599)، وذكر تفسيره للعرايا مثل الحديث (2080).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 154)

‌‌الحديث (1):
1204 - قال أبو داود رحمه الله (4592): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«الرجل جبار».
قال أبو داود: الدابة تضرب برجلها وهو راكب.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمد بن يزيد الواسطي وهو ثقة ثبت، روى عنه أحمد بن حنبل وقال عنه: كان محمد بن يزيد ثبتاً في الحديث، وقال وكيع: إن كان أحد من الأبدال فهو محمد بن يزيد الواسطي.
وأخرجه أبو عوانة (6371)، والخطيب في الفصل للوصل (2/ 781) من طريق محمد بن يزيد به.
وأخرجه النسائي في الكبرى (5788)، وأبو عوانة (6371)، والطبراني في الأوسط (4929)، والصغير (742 الروض الداني)، والدارقطني (3/ 151)، والبيهقي (8/ 343)، وابن عدي في الكامل (3/ 415) من طريق عباد بن العوام به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عثمان بن أبي شيبة: انظره في بابه.
محمد بن يزيد الكلاعي، مولى خولان، أبو سعيد أو أبو يزيد أو أبو إسحاق، الواسطي أصله شامي، ثقة ثبت عابد، من كبار التاسعة مات سنة 190 أو قبلها أو بعدها، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
الزهري: تقدم انظره في بابه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 155)

هكذا قال سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الرجل جبار».
خالفه أصحاب الزهري فرووا عنه هذا الحديث بنفس الإسناد وقالوا فيه: (العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس) منهم:
مالك(1) والليث بن سعد(2)، وسفيان بن عيينة(3)، ومعمر(4)، ويونس بن يزيد(5)، والزبيدي(6)، وابن جريج(7)، وزمعة بن صالح(8).
وكذلك رواه الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن(9) وعبيد الله بن عبد الله(10) بن عتبة بن مسعود كلاهما عن أبي هريرة.
ورواه أيضاً محمد بن سيرين(11)، وأبو صالح ذكوان السمان(12)، ومحمد بن زياد الجمحي(13) والأعرج(14) عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) البخاري (1499)، ومسلم (1710).
(2) البخاري (6912)، ومسلم (1710).
(3) مسلم (1710).
(4) عبد الرزاق (18373)، وأحمد (2/ 274)، والنسائي في الكبرى (2274).
(5) مسلم (1710).
(6) أبو عوانة (6360).
(7) عبد الرزاق (18373)، وابن خزيمة (2326)، وأبو عوانة (6359).
(8) الطيالسي (2424).
(9) مسلم (1710).
(10) مسلم (1710)، والنسائي (2275).
(11) النسائي (5/ 45، 46)، وفي الكبرى (2277) (5833)، وأحمد (2/ 228).
(12) البخاري (2355).
(13) البخاي (6913)، ومسلم (1710).
(14) الشافعي في السنن المأثورة (371)، وأحمد (2/ 282)، والحميدي (1080)، والدارمي (1375).
(قوله العجماء جرحها جبار): العجماء هي كل الحيوان سوى الآدمي وسميت البهيمة عجماء لأنها لا تتكلم، والجبار: الهدر، والمراد بجرح العجماء إتلافها، والمعنى ما أتلفته البهيمة بالنهار أو بالليل من غير تفريط من مالكها فهو غير مضمون.
(البئر جبار): معناه أن يحفرها في ملكه أو في موات فيقع فيها إنسان أو غيره فيتلف فلا ضمان، أما إذا حفر البئر في طريق المسلمين أو في ملك غيره بغير إذنه فيجب الضمان على عاقلة حافرها.
(المعدن جبار): معناه أن الرجل يحفر معدناً في ملكه أو في موات فيمر بها مار فيسقط فيها فيموت أو يستأجر أجراء يعملون فيها فيقع عليهم فيموتون فلا ضمان في ذلك.
(وفي الركاز الخمس): الركاز هو دفن الجاهلية، أي: فيه الخمس لبيت المال والباقي لواجده. (النووي شرح مسلم).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 156)