وقال ابن أبي حاتم: وسألت أبي عن حديث رواه محمد بن ذكوان عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة قال: «اللَّهم اغفر لحينا وميتنا».
قال أبي: هذا خطأ، الحفاظ لا يقولون أبو هريرة، إنما يقولون أبو سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم(1).
وقال أيضاً: رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم … مرسل، لا يقول أبو هريرة، ولا يوصله عن أبي هريرة إلا غير متقن، والصحيح مرسل(2).--------------------------------------------
(1) العلل لابن أبي حاتم (1047).
(2) المصدر السابق (1058).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 377)
عمار بن رزيق
عمار بن رزيق الضبي التميمي أبو الأحوص الكوفي.
روى عن: أبي إسحاق السبيعي، والأعمش ومنصور، وعطاء بن السائب وغيرهم.
وعنه: أبو الأحوص سلام بن سليم، وأبو الجواب، وأبو أحمد الزبيري وغيرهم.
قال أحمد: كان من الأثبات.
وقال ابن معين وأبو زرعة وابن المديني: ثقة، وقال أبو حاتم والنسائي: لا بأس به.
قال ابن حجر: لا بأس به، من الثامنة.
روى له مسلم ست أحاديث: (1/ 119، 510، 554، 2/ 1118 - 1119، 3/ 1178، 4/ 2169).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 378)
الحديث (1):
1260 - قال الإمام النسائي رحمه الله (8/ 166): أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن صعصعة بن صوحان عن علي رضي الله عنه قال:
نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حلقة الذهب والقسي والميثرة(2) والجعة(3).
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير صعصعة وهو تابعي جليل ثقة.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، أبو جعفر البغدادي، ثقة حافظ من الحادية عشرة، مات سنة بضع وخمسين روى عنه البخاري.
يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي، أبو زكريا، ثقة حافظ فاضل من كبار التاسعة مات سنة 203، روى له البخاري ومسلم.
عمار بن رُزيق الضبي أو التميمي أبو الأحوص الكوفي، لا بأس به من الثامنة مات سنة 159، روى له مسلم.
عمرو بن عبد الله بن عبيد، أبو إسحاق السبيعي، ثقة مكثر عابد، من الثالثة اختلط بأخرة، مات سنة 129 وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.
صعصعة بن صوحان العبدي، نزيل الكوفة، تابعي كبير مخضرم فصيح ثقة مات في خلافة معاوية، روى له أبو داود والنسائي.
(2) القسي: فيه نهى عن لبس القسي المترج هو المصبوغ بالحمرة صبغاً مشبعاً.
الميثرة: بالكسر من الوثارة، يقال: وثر وثارة فهو وثير أي: وطئ لين، وهي من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج (النهاية 5/ 150).
(3) الجعة: هي النبيذ المتخذ من الشعير. النهاية (1/ 277).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 379)
وهو عند النسائي في الكبرى (9470)، ورواه البخاري في التاريخ الكبير (4/ 319) عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن آدم به، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (24/ 85).
هكذا قال عمار: (عن أبي إسحاق، عن صعصعة بن صوحان عن علي).
خالفه شعبة(1)، وأبو الأحوص الحنفي سلام بن سليم(2)، وزكريا بن أبي زائدة(3)، وزهير بن معاوية(4)، وأسد بن موسى(5)، وإسرائيل(6) فقالوا: (عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي).
وكذلك رواه أبو فاختة(7) عن هبيرة عن علي، أخرج حديثه ابن أبي شيبة(8).
لذا قال النسائي عن رواية الجماعة: أولى بالصواب(9).
وقال الدارقطني: «وروى هذا الحديث عمار بن رزيق عن أبي--------------------------------------------
(1) أبو داود (4051)، وأحمد (1/ 94، 104، 123، 137)، والبزار (728)، وابن حبان (5438)، والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 319) تعليقاً.
(2) النسائي (8/ 165)، وفي الكبرى (9467)، وابن ماجه (3654)، وابن أبي شيبة (23765)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (1/ 132)، والضياء في المختارة (788).
(3) النسائي (8/ 165)، وفي الكبرى (9468)، وأبو يعلى (605).
(4) النسائي (9469).
(5) الطحاوي (4/ 260).
(6) أحمد (1/ 127)، والبخاري تعليقاً في التاريخ الكبير (4/ 319).
(7) أبو فاختة الكوفي سعيد بن علاقة الهاشمي مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة، روى له الترمذي وابن ماجه.
(8) في مصنفه (24649).
(9) المجتبى (8/ 166)، وفي الكبرى (5/ 440).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 380)
إسحاق عن صعصعة عن علي ولم يذكر مالك بن عمر وهو غريب من حديث أبي إسحاق»(1).
علة الوهم:
أن صعصعة بن صوحان سأل علي بن أبي طالب عما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث مالك بن عمير قال: جاء صعصعة بن صوحان إلى علي فقال: يا أمير المؤمنين انهنا عما نهاك عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والنقير والجعة وعن حلق الذهب ولبس الحرير والقسي والميثرة الحمراء(2).
فلعله من هنا دخل الوهم على عمار بن رزيق، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) العلل (3/ 246).
(2) رواه النسائي (8/ 166 - 167)، وفي الكبرى (9472) و (9473) وقد تقدم في باب إسرائيل فقد قال عن مالك عن عمير عن صعصعة بن صوحان عن علي والصحيح أن مالك بن عمير يروي سؤاله وليس يروي عنه.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 381)
عمارة بن غزية
عمارة بن غزية بن الحارث بن عمرو بن غزية الأنصاري البخاري المازني المدني.
روى عن: أنس بن مالك، وأبيه غزية بن الحارث، وأبي الزبير، ونعيم بن المجمر، وغيرهم.
وعنه: سليمان بن بلال، وعمرو بن الحارث، ووهيب بن خالد، وزهير بن معاوية، ومعتمر بن سليمان، والدراوردي.
قال أحمد وأبو زرعة ومحمد بن سعد، والعجلي والدارقطني: ثقة.
وقال ابن معين: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس.
وذكره العقيلي في الضعفاء ولم يورد دليلاً.
قال ابن حجر: لا بأس به، وروايته عن أنس مرسلة، من السادسة.
قلت: روى عنه مسلم اثنا عشر حديثاً تقريباً وهي:
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 382)
(246، 385، 482، 483، 713، 916، 925، 979، 1167، 1406، 2002، 2490).
واستشهد به البخاري في حديث واحد في صحيحه (1411) عن عباس الساعدي عن ابنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحد جبل يحبنا ونحبه».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 383)
الحديث (1):
1261 - قال عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (5/ 143): حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، حدثنا عُمارة بن غزنة، عن سلمة بن كهيل، عن صعصعة بن صوحان قال:
أقبل هو ونفر معه فوجدوا سوطاً فأخذه صاحبه، فلم يأمروه ولم ينهوه، فقدمت المدينة فلقينا أبي بن كعب فسألناه فقال: وجدت مئة دينار في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: عرفها حولاً فكرر عليه حتى ذكر أحوالاً ثلاثة، فقلت: يا رسول الله فقال: شأنك بها.
التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير صعصعة وهو تابعي ثقة.
وأخرجه أبو عوانة في مسنده (6431) عن يوسف بن يعقوب القاضي عن محمد بن أبي بكر المقدمي بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي، الثقفي مولاهم البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة 234، روى له البخاري ومسلم.
عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ … ، من الثامنة مات سنة 186 أو 187، روى له البخاري ومسلم.
سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة، من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
صعصعة بن صوحان العبدي، نزيل الكوفة، تابعي كبير مخضرم فصيح، ثقة مات في خلافة معاوية، روى له أبو داود والنسائي.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 384)
هكذا رواه عمارة بن غزية فقال: (عن سلمة بن كهيل، عن صعصعة بن صوحان).
خالفه سفيان الثوري(1)، وشعبة(2)، والأعمش(3)، ووكيع(4)، وحماد بن سلمة(5)، وعبد الله بن جعفر الرقي(6)، وزيد بن أبي أنيسة(7)، ومحمد بن جحادة(8)، وسعيد بن إبراهيم الزهري(9)، وعبد الله بن الفضل(10).
هؤلاء كلهم رووه عن سلمة بن كهيل فقالوا: (عن سلمة، عن سويد بن غفلة)(11).
لذا قال أبو عوانة: عمارة غلط في إسناده فقال: عن سلمة، عن صعصعة بن صوحان.
وانظر في باب سلمة بن كهيل وهمه في قوله: (التعريف ثلاث سنين) ح (489).--------------------------------------------
(1) مسلم (1723).
(2) البخاري (2426) (2437)، ومسلم (1723) (9).
(3) مسلم (1723) (10).
(4) مسلم (المصدر السابق).
(5) مسلم (المصدر السابق).
(6) المصدر السابق.
(7) المصدر السابق.
(8) أحمد (5/ 127)، وأبو عوانة (6424).
(9) أبو عوانة (6430).
(10) النسائي في الكبرى (5820).
(11) سويد بن غفلة تابعي كبير مخضرم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وكان في زمنه رجلاً وأعطى الصدقة في زمنه ولم يره على الصحيح، وقيل: إنه صلى خلفه ولم يثبت، وإنما قدم المدينة حين نفضوا أيديهم من دفن صلى الله عليه وسلم (الفتح 5/ 92).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 385)
عمار بن أبي عمار
عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، ويقال: مولى بني الحارث بن نوفل المكي.
روى عن: ابن عباس، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وأبي قتادة، وجابر، وعبد الله بن نوفل بن الحارث.
وعنه: عطاء بن أبي رباح، ونافع وهما من أقرانه، وعلي بن زيد بن جدعان، وشعبة حديثاً واحداً ومعمر وحماد بن سلمة وغيرهم.
قال أحمد وأبو داود: ثقة.
وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ثقة لا بأس به.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان يخطئ.
قلت: لم يرو له مسلم إلا حديثاً واحداً في المتابعات وهو حديثنا هذا.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 386)
الحديث (1):
1262 - قال مسلم في صحيحه (2353) (122): وحدثني نصر بن علي حدثنا بشر (يعني ابن مفضل)، حدثنا خالد الحذاء، حدثنا عمار مولى بني هاشم، حدثنا ابن عباس رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن خمس وستين.
وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا ابن عيينة، عن خالد بهذا الإسناد.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمار فمن رجال مسلم.
هكذا رواه سفيان بن عيينة وبشر بن المفضل عن خالد الحذاء--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي، ثقة ثبت طلب للقضاء فامتنع، من العاشرة مات سنة 250 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت عابد مات سنة 186 أو 187، روى له البخاري ومسلم.
خالد بن مهران أبو المنازل البصري الحذاء، ثقة يرسل، من الخامسة، روى له البخاري ومسلم.
عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله، صدوق ربما أخطأ، من الثالثة، مات بعد سنة 120، روى له مسلم.
أبو بكر بن أبي شيبة: ثقة حافظ صاحب تصانيف، روى له البخاري ومسلم.
سفيان بن عيينة: ثقة حافظ فقيه إمام حجة، (انظر ترجمته في بابه).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 387)
عن عمار، وقد تابع خالد في روايته هذه عن عمار، يونس بن عبيد(1)، وحماد بن سلمة(2)، رووه عن عمار به أو بنحوه وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وعمره خمس وستون سنة.
وقد وهم عمار على ابن عباس في هذا، خالفه عكرمة مولى ابن عباس(3)، وعمرو بن دينار(4)، وأبو جمرة الضبعي(5) ثلاثتهم رووه، عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة، وهذا هو الصحيح والموافق لقول الجمهور.
وقد جاء عن عائشة(6)، وأنس بن مالك(7)، ومعاوية بن أبي سفيان(8)، وعبد الله بن عتبة(9).
لذا قال البخاري في تاريخه: (وقال عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين، ولا يتابع عليه وكان شعبة يتكلم في عمار)(10).
وقال الحافظ في الفتح: وهذا أصح يعني: ما رواه عكرمة عن--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (2353) (121).
(2) مسلم (2353) (123).
(3) البخاري (3902).
(4) البخاري (3903)، ومسلم (2351) (117).
(5) مسلم (2351) (118).
(6) البخاري (3536) (4466)، ومسلم (2349).
(7) مسلم (2348) (2349).
(8) مسلم (2352) (119)، (121).
(9) مسلم (2352).
(10) التاريخ الأوسط (1/ 339) تحقيق د. تيسير بن سعد.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 388)
ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة ثلاث عشرة سنة مما أخرجه مسلم من وجه آخر عن ابن عباس أن إقامة النبي صلى الله عليه وسلم بمكة كانت خمس عشرة سنة)(1).--------------------------------------------
(1) الفتح (7/ 220)، وما رواه مسلم (1353) من طريق يزيد بن زريع عن يونس بن عبيد عن عمار به وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث وسنه أربعين وأقام بمكة خمسة عشر سنة وبالمدينة عشراً فيكون عمره خمس وستون.
وانظر أيضاً: الفتح (8/ 151)، وشرح مسلم للنووي (15/ 98)، وقد سبق وهم ليحيى بن سعيد القطان في عمر النبي صلى الله عليه وسلم. انظره في بابه، ح (376).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 389)
عمر بن حمزة
عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني.
روى عن: عمه سالم بن عبد الله، وحصين بن مصعب وغيرهم.
وعنه: أبو أسامة، ومروان بن معاوية الفزاري وغيرهم.
قال أحمد: أحاديثه مناكير.
وقال الدوري عن ابن معين: عمر بن حمزة أضعف من عمر بن محمد بن زيد.
وقال النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوي.
وقال ابن معين: عمر بن حمزة أضعف من عمر بن محمد بن زيد.
وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه.
وأخرج الحاكم حديثه في المستدرك وقال: أحاديثه كلها مستقيمة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 390)
قلت: روى له مسلم نحو خمس أحاديث هي: (1437، 1574، 2026، 2788، 2921) ثلاث منها في المتابعات وهي: (1574، 2026، 2921)، واستشهد به البخاري في صحيحه في موضعين: (963 وهو حديث الباب، 6977)، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 391)
الحديث (1):
1263 - قال الإمام مسلم في صحيحه (4/ 2148 رقم 2788): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم بن عبد الله أخبرني عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«يطوي الله عز وجل السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون، أين المتكبرون، ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عمر بن حمزة من رجال مسلم واستشهد به البخاري في الصحيح.
ضعفه يحيى بن معين والنسائي وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر بن أبي شيبة: تقدم.
أبو أسامة: حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس وكان بأخرة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة 201 وهو ابن ثمانون سنة، روى له البخاري ومسلم.
عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري، المدني، ضعيف، من السادسة، روى له مسلم والبخاري تعليقاً. (التقريب: 4918).
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر، أو أبو عبد الله المدني، أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتاً عابداً فاضلاً كان يُشبه بأبيه في الهدي والسمت، من كبار الثالثة مات آخر سنة 106 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 392)
مناكير، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان ممن يخطئ، وقال الحافظ في التقريب ضعيف.
وهو ليس على شرطنا في هذا الكتاب الخاص بأوهام الثقات لكن الحديث أخرجه مسلم في صحيحه.
والحديث ذكره البخاري في صحيحه (13/ 393) تعليقاً، وأخرجه أبو داود (4732)، وأبو يعلى (5558)، وابن أبي عاصم في السنة (547)، وعبد بن حميد في المنتخب (742)، والبيهقي في الأسماء والصفات (706)، وابن جرير الطبري في تفسيره (24/ 28)، وأبو الشيخ في العظمة (2/ 456)، وابن حجر في التعليق (5/ 343)، ووقع في رواية مسلم هذه كلهم من طريق عمر بن حمزة وأبي يعلى والبيهقي وعبد بن حميد قوله: (ثم يطوي الأرض بشماله) وهذا وهم وهي لفظة منكرة تفرد بها عمر بن حمزة، ووقع عند أبي داود وأبي يعلى بيده الأخرى.
قال البيهقي عقب الحديث: (رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة هكذا وذكر الشمال فيه تفرد به عمر بن أبي حمزة عن سالم، وقد روى هذا الحديث نافع(1) وعبيد الله بن مقسم(2) عن ابن عمر لم يذكرا فيه الشمال.
ورواه أبو هريرة رضي الله عنه وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يذكر فيه أحد منهم الشمال.
وروى ذكر الشمال في حديث آخر في غير هذه القصة إلا أنه--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (7412).
(2) مسلم (2788)، وابن ماجه (198) و (4275)، والطبراني (13327).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 393)
ضعيف بمرة، تفرد بأحدهما جعفر بن الزبير وبالآخر يزيد الرقاشي وهما متروكان، وكيف يصح ذلك، وصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمى كلتي يديه يميناً.
وكأنَّ من قال ذلك أرسله من لفظه على ما وقع له أو على عادة العرب في ذكر الشمال في مقابلة اليمين. اه.
قال القرطبي في (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم) (7/ 392):
(كذا جاء في هذه الرواية بإطلاق لفظ الشمال على يد الله تعالى، ولا يكاد يوجد في غير هذه الرواية، وإنما الذي اشتهر في الأحاديث (وبيده الأخرى) كما جاء في حديث أبي موسى الأشعري المتقدم، وقد تحرز النبي صلى الله عليه وسلم من إطلاق لفظ الشمال على الله تعالى فقال: «وكلتا يديه يمين» لئلا يتوهم نقص في صفة الله تعالى فإن الشمال في حقنا أضعف من اليمين أو أنقص فنفى النبي صلى الله عليه وسلم عن الله ذلك لكنه جاء في هذا الحديث كما ترى على المقابلة المتعارفة في حقوقنا والله تعالى أعلم. اه.
قال الحافظ: «قال البيهقي تفرد بذكر الشمال فيه عمر بن حمزة، وقد رواه عن ابن عمر أيضاً نافع وعبيد الله بن مقسم بدونها، ورواه أبو هريرة وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك، وثبت عند مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رفعه: «المقسطون يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين»(1).
وكذا في حديث أبي هريرة: «قال آدم اخترت يمين ربي وكلتا--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1827)، والنسائي (8/ 221)، وأحمد (2/ 160).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 394)
يدي ربي يمين»(1)، وساق من طريق أبي يحيى الفتات عن مجاهد في تفسير قوله تعالى: { .. وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ … (67)} قال: «وكلتا يديه يمين»(2)، وفي حديث ابن عباس رفعه: «أول ما خلق الله القلم فأخذه بيمينه وكلتا يديه يمين»(3). اه.--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي (3368) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (709).
(3) فتح الباري (13/ 396).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 395)
عمر بن سعد (الحفري)
عمر بن سعد بن عبيد، أبو داود الحفري الكوفي، وحفر موضع بالكوفة.
روى عن: الثوري، ومسعر، وحفص بن غياث، وشريك، وجماعة.
وعنه: أحمد، وإسحاق، وابن المديني، وابنا أبي شيبة، وعبد بن حميد وجماعة.
وثقه يحيى بن معين وغيره، وقال أبو حاتم: صدوق كان رجلاً صالحاً.
وقال أبو داود: كان جليلاً جداً.
قال وكيع: إن كان يدفع بأحد في زماننا فبأبي داود.
وقال ابن المديني: لا أعلم أني رأيت بالكوفة أعبد منه.
قال العجلي: كان رجلاً صالحاً متعبداً حافظاً لحديثه ثبتاً، وكان فقيراً متعففاً والذي ظهر له من الحديث ثلاثة آلاف أو نحوها ....
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 396)