الحديث (1):
1268 - قال النسائي رحمه الله (8/ 160): أخبرنا عيسى بن حماد قال: أنبأنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن أبي الصعبة عن رجل من همدان يقال له أبو صالح، عن ابن زرير أنه سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريراً فجعله في يمينه وأخذ ذهباً فجعله في شماله ثم قال: «إن هذين حرام على ذكور أمتي».
التعليق:
هذا إسناد لا بأس به والحديث صحيح لشواهده.
وقد وهم عيسى بن حماد في هذا الإسناد في قوله: (رجل من همدان يقال له أبو صالح)، والصحيح كما رواه قتيبة بن سعيد وعبد الله بن المبارك عن الليث فقالوا: (عن أبي أفلح الهمداني) إلا أن الليث سماه أفلح وقد استوفينا الكلام عليه في باب قتيبة ح (1099) فانظره هناك.--------------------------------------------
(1) ***:
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 417)
كثير بن هشام
كثير بن هشام الكلابي، أبو سهل الرقي، نزيل بغداد.
روى عن: جعفر بن برقان، وهشام الدستوائي، وشعبة والمسعودي وغيرهم.
وعنه: أحمد، وإسحاق، وابن معين، وأبو خيثمة، ومحمد بن المثنى، وبندار وغيرهم.
وثقه ابن معين وأبو داود والعجلي، وابن سعد، وابن عمار الموصلي وغيرهم.
قال أبو حاتم: يكتب حديثه.
وقال النسائي: لا بأس به.
قال العجلي: ثقة صدوق يتوكل للتجار ويحترف، من أروى الناس لجعفر بن برقان.
قلت: روى له مسلم خمسة أحاديث أربعاً منها عن جعفر بن برقان: (135، 1037، 2564، 2638)، والخامس عن هشام الدستوائي (564).
قال ابن حجر: ثقة من التاسعة، مات سنة 207 وقيل 208.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 418)
الحديث (1):
1269 - قال أبو داود رحمه الله (2887): حدثنا عُثْمَانُ بن أبي شَيْبَةَ ثنا كَثِيرُ بن هِشَامٍ ثنا هِشَامٌ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ عن أبي الزُّبَيْرِ عن جَابِرٍ قال: اشْتَكَيْتُ وَعِنْدِي سَبْعُ أَخَوَاتٍ فَدَخَلَ عَلَيَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَنَفَخَ في وَجْهِي فأَفَقْتُ فقلت: يا رَسُولَ اللَّهِ ألا أُوصِي لأَخَوَاتِي بِالثُّلُثِ قال: أَحْسِنْ، قلت: الشَّطْرُ، قال: أَحْسِنْ، ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَنِي فقال: يا جَابِرُ لَا أُرَاكَ مَيِّتاً من وَجَعِكَ هذا وَإِنَّ اللَّهَ قد أَنْزَلَ فَبَيَّنَ الذي لأَخَوَاتِكَ فَجَعَلَ لَهُنَّ الثُّلُثَيْنِ قال: فَكَانَ جَابِرٌ يقول: أُنْزِلَتْ هذه الآيَةُ فِيَّ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (176)}.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير كثير بن هشام من رجال مسلم، وأخرج له البخاري في الأدب المفرد.
وأخرجه عبد بن حميد (1064) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن كثير بن هشام به.
وأخرجه أحمد (3/ 372) عن أزهر بن القاسم وكثير بن هشام إلا أن ساقه بلفظ: (أزهر).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عثمان بن محمد بن إبراهيم العبسي، ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ شهير وله أوهام من العاشرة، مات سنة 239 وله 83 سنة روى البخاري ومسلم.
هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري، ثقة ثبت وقد رمي بالقدر من كبار السابعة، مات سنة 154 وله 78 سنة، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم أبو الزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة 126 روى البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 419)
هكذا قال كثير بن هشام عن هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر: (فنفخ في وجهي).
خالفه المعافى بن عمران الأزدي(1)، وأبو داود الطيالسي(2)، ووهب بن جرير(3)، وأزهر بن القاسم(4)، وعبد الوارث بن سعيد(5)، فرووه عن هشام الدستوائي بهذا الإسناد فقالوا: (فنضح في وجهي).
وبنحو هذا اللفظ رواه شعبة وسفيان بن عيينة وجماعة عن محمد بن المنكدر(6) عن جابر فقالوا: (فصب عليّ) وفي رواية: (من وضوئه) وفي رواية: (فنضح عليّ من وضوئه).
وهم كثير بن هشام في قوله: (فنفخ في وجهي).
والصحيح كما رواه الجماعة: (فنضح في وجهي).
وروى الإمام أحمد(7) عن كثير بن هشام وأزهر بن القاسم كلاهما عن الدستوائي ولفظه: (فنضح في وجهي) فلعل الإمام أحمد ساقه بلفظ أزهر إذ أن أبا بكر بن أبي شيبة قد تابع عثمان عن كثير في روايته فسلم عثمان من الوهم.--------------------------------------------
(1) النسائي في السنن الكبرى (6325).
(2) البيهقي (6/ 231) مقروناً مع وهب بن جرير واللفظ لوهب.
(3) البيهقي (6/ 231).
(4) أحمد (3/ 372).
(5) أبو عوانة (5608).
(6) البخاري (194) (4577) (5651) 5664) (5676) (6723) (6743) (7309)، ومسلم (1616)، وأبو داود (2886) وغيرهم.
(7) المسند (3/ 372).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 420)
ومن المعلوم أن النفخ هو مثل النفث يعني بالريق بخلاف النضح فإنما يكون بالماء، وقد اختصر أبو الزبير في الحديث: (أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء فتوضأ ثم (نضخ) وفي رواية (صب) من وضوئه على جابر) كما هو حديث ابن المنكدر في الصحيحين وغيرهما.
وعند الطحاوي(1) من حديث وهب عن هشام عن أبي الزبير قال: «فنفخ في وجهي بالماء». فلا أدري هل رواه هكذا أم تصحفت عنده كلمة (فنضح) إلى (فنفخ)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) شرح مشكل الآثار (5231).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 421)
أبو غسان المسمعي (مالك بن عبد الواحد)
مالك بن عبد الواحد، أبو غسان المسمعي البصري.
روى عن: عبد الوهاب الثقفي، ومعتمر، ومعاذ بن معاذ، ومعاذ بن هشام، ويزيد بن هارون وغيرهم.
وعنه: مسلم، وأبو داود، ومعاذ بن المثنى وغيرهم.
قال ابن حبان في الثقات: يغرب.
وقال ابن قانع: ثقة ثبت.
قال ابن حجر: ثقة من العاشرة.
توفي سنة 230.
روى عنه مسلم نحو 46 حديثاً: (ست وأربعين) حديثاً وهي: (22، 82، 110، 142، 180، 193، 200، 348، 379، 404، 425، 612، 631، 648، 672، 728، 826، 901، 904، 1047، 1213، 1326، 1409، 1440، 1451، 1490، 1493، 1673، 1674، 1696، 1829، 1854، 1980، 2069، 2110، 2127، 2279، 2301، 2598، 2626، 2639، 2838، 2865، 2951، 2995).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 422)
الحديث (1):
1270 - قال الإمام مسلم في صحيحه (1/ 104 ح رقم 110): حدثني أبو غسان المِسمعي، حدثنا معاذ وهو ابن هشام قال: حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو قلابة، عن ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«ليس على رجل نذر فيما لا يملك ولعن المؤمن كقتله ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة ومن ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة ومن حلف على يمين صبر فاجرة»(2).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري وقد سكن اليمن صدوق ربما وهم من التاسعة، مات سنة 200 روى له البخاري ومسلم.
هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، ثقة ثبت وقد رمى بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة 154 وله 78 سنة، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل من الخامسة مات سنة 132 وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الحرمي أبو قلابة البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير من الثالثة مات بالشام هارباً من القضاء سنة 104، روى له البخاري ومسلم.
ثابت بن الضحاك: صحابي مشهور حديثه في الصحيحين.
(2) كذا وقع في الأصول هذا القدر فحسب، وفيه محذوف.
قال القاضي عياض رحمه الله: لم يأت في هذا الحديث الخبر عن هذا الحالف إلا أن يعطفه على قوله مثله: «ومن ادعى دعوى كاذبة … »، أي: وكذلك من حلف على يمين صبر فهو مثله، ويمين الصبر هي التي ألزم بها الحالف عند حاكم ونحوه، وأصل الصبر هو الحبس والإمساك ومعنى الفجور في اليمين هو الكذب.
قال محرره أبو حمزة: جاء في رواية ابن منده بعد قوله: «يمين صبر فاجرة» «فهو كما قال».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 423)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي غسان المسمعي من رجال مسلم.
ورواه ابن منده في الإيمان (631) من طريق معاذ بن المثنى عن أبي غسان به.
هكذا قال أبو غسان عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس على رجل نذر فيما لا يملك … » وفيه: «ومن ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة، ومن حلف على يمين صبر فاجرة».
خالفه محمد بن بشار(1)، والعباس بن الوليد النرسي(2) فروياه عن معاذ بن هشام به. ولم يذكرا هذه الزيادة وهي قول: «ومن ادعى دعوة كاذبة … » إلى آخره.
وقد روى هذا الحديث عدد من الثقات عن هشام ولم يذكروا هذه الزيادة منهم:
أبو داود الطيالسي(3)، وإسماعيل بن إبراهيم (ابن علية)(4) وإسحاق بن يوسف الأزرق(5)، ووهب بن جرير(6)، وعبد الصمد بن--------------------------------------------
(1) مسند الروياني (1450).
(2) أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (297).
(3) في مسنده (1197)، وأبو عوانة (129) و (5965)، وأبو نعيم في المستخرج (297)، والبيهقي (10/ 30)، وابن منده في الإيمان (632).
(4) أبو نعيم (297).
(5) الترمذي (1527) و (2636).
(6) أبو عوانة (129)، والدارمي (2361).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 424)
عبد الوارث(1)، ويحيى بن سعيد القطان(2)، ويزيد بن هارون(3)، وحجاج بن نصير(4)، وأبو عامر العقدي(5)، ويزيد بن زريع(6)، وخالد بن الحارث(7).
وكذلك رواه جمع من الثقات عن يحيى بن أبي كثير ولم يذكروا هذه الزيادة منهم:
علي بن المبارك(8)، ومعاوية بن سلام(9)، ومعمر(10)، والأوزاعي(11)، وأبان بن يزيد العطار(12)، وحرب بن شداد(13).--------------------------------------------
(1) أبو عوانة (129).
(2) أحمد (4/ 33)، والطبراني في الكبير (1337).
(3) أحمد (4/ 33)، وابن منده في الإيمان (632).
(4) الطبراني (1338)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (3/ 77)، وابن منده في الإيمان (632) تعليقاً.
(5) ابن منده في الإيمان (632).
(6) ابن منده في الإيمان (632) تعليقاً.
(7) المصدر السابق.
(8) البخاري (6047).
(9) مسلم (110).
(10) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2129)، والطبراني (1331)، وابن منده (635) (636)، وعبد الرزاق (19715)، والبغوي في شرح السنة (10/ 8).
(11) النسائي (7/ 6) و (7/ 19)، وفي الكبرى (4755)، وأبو عوانة (129)، وابن منده (637)، والطبراني (1336)، وابن حبان (4376)، وأبو داود (3313).
(12) أحمد (4/ 33)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2130)، وابن أبي شيبة (12154)، والطبراني (1335)، وأبو يعلى (1535)، وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 128).
(13) أحمد (4/ 33)، والطبراني (1337).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 425)
وكذلك رواه أيوب السختياني(1)، وخالد الحذاء(2)، عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك ولم يذكرا هذه الزيادة.
لذا قال ابن منده: «رواه جماعة عن هشام الدستوائي نحو حديث معاوية بن سلام ولم يذكروا هذه الزيادات التي ذكرها أبو غسان من ادعى ومن حلف»(3).
وقال أبو الفضل بن عمار الشهيد: «وجدت في كتاب مسلم الذي سماه كتاب الصحيح عن أبي غسان المسمعي عن معاذ بن هشام عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس على الرجل نذر مما لا يملك … » الحديث.
زاد فيه كلاماً لم يجيء به أحداً عن معاذ بن هشام ولا عن هشام الدستوائي وهو قوله: «من ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة، ومن حلف على يمين صبر فاجرة». اه.
هذا الكلام لا أعلم أحداً ذكره غيره، وقد روى الحديث عن يحيى بن أبي كثير جماعة غير هشام لم يذكروا فيه هذه الزيادة، وليست هذه الزيادة عندنا محفوظة في حديث ثابت بن الضحاك، وأكبر وهمي أن الغلط من أبي غسان المسمعي(4).--------------------------------------------
(1) البخاري (6105) و (6652) ومسلم (110).
(2) البخاري (1363) ومسلم (110).
(3) الإيمان (2/ 657).
(4) علل الحديث في كتاب الصحيح (1/ 41) للإمام الحافظ الناقد المحدث أبو الفضل محمد بن أبي الحسين بن أحمد بن محمد بن عمار الجارودي الهروي الشهيد، قال أبو عبد الله الحاكم سمعت بكير بن أحمد الحداد يقول أني أنظر إلى الحافظ محمد بن أبي الحسين وقد أخذته السيوف وهو يتعلق بيديه جميعاً بحلقتي الباب حتى سقط رأسه على عتبة الكعبة سنة 323، نقله الذهبي في السير 14/ 539 وتعقبه بأن ذلك كان سنة 317 في ذي الحجة عام اقتلع الحجر الأسود وردم زمزم بالقتلى على يد القرامطة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 426)
قلت: وبعد البحث بواسطة الموساعات الحديثية برنامج الجامع الكبير وغيره لم أقف على قوله: «من ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها … » فهي لم تأت إلا في هذا الحديث.
أما قوله: «من حلف على يمين صبر فاجرة»، فهو في الصحيح سمعنا من حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان»، وفي رواية: «وهو فيها فاجر»(1).
أما وجه إخراج مسلم له فإنما رواه في المتابعات ومنهج الإمام مسلم رحمه الله أنه يأتي بالحديث كاملاً ولا يقطعه، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (4275) (6299) (6761)، ط. البغا، ومسلم (138).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 427)
أبو جعفر المدائني (محمد بن جعفر)
محمد بن جعفر الرازي، البزاز، أبو جعفر المدائني.
روى عن: ورقاء ومحمد بن طلحة، ومنصور بن الأسود وغيرهم.
وعنه: أحمد بن حنبل، وحجاج الشاعر، وعباس الدوري وغيرهم.
قال مهنا عن أحمد: لا بأس به.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال أبو داود: ليس به بأس.
قال ابن ماتع: ضعيف.
وقال ابن عبد البر: ليس بالقوي عندهم.
قال العقيلي في الضعفاء: قال ابن حنبل: سمعت منه ولكن لم أرو عنه قط ولا أحدث عنه بشيء أبداً.
له في مسلم هذا الحديث الواحد كما قال ابن حجر.
قال ابن حجر: صدوق فيه لين من التاسعة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 428)
الحديث (1):
1271 - قال الإمام مسلم في صحيحه (766): حدثني حجاج بن الشاعر، حدثني محمد بن جعفر المدائني أبو جعفر، حدثنا ورقاء، عنه محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:
كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانتهينا إلى مَشْرَعة فقال: «ألا تشرع يا جابر؟»(2)، قلت: بلى، قال: فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشرعت، قال: ثم ذهب لحاجته، ووضعت له وضوءاً، قال: فجاء فتوضأ ثم قام فصلى في ثوب واحد خالف بين طرفيه فقمت خلفه فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه.
التعليق:
وأخرجه أحمد (3/ 351)، ومن طريقه البيهقي (3/ 95)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (9/ 229) عن أبي جعفر المدائني.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حجاج بن أبي يعقوب يوسف بن حجاج الثقفي البغدادي المعروف بابن الشاعر، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة 259، روى له مسلم.
محمد بن جعفر البزاز، أبو جعفر المدائني، صدوق فيه لين، من التاسعة، مات سنة 206، روى له مسلم.
ورقاء بن عمر اليشكري، أبو بشر الكوفي، نزيل المدائن صدوق، في حديثه عن منصور لين، من السابعة، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدير التيمي المدني، ثقة فاضل من الثالثة، مات سنة 130 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
(2) مشرعة: المشرعة والشريعة: الطريق إلى عبور الماء من حافة نهر أو بحر وغيره. ألا تُشرع: أي: ألا تقضي بالماء حاجتك فتشرع نفسك أو ناقتك.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 429)
ورواه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (1754) من طريق الفضل بن سهل عن أبي جعفر به. هكذا قال أبو جعفر: (فقمت خلفه).
خالفه أبو داود الطيالسي(1) فرواه عن ورقاء، عن محمد بن المنكدر أو سالم أبي النضر أو كلاهما. شك ورقاء، عن جابر قال: (انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فقمت عن يساره فجعلني يمينه).
وروى مسلم ضمن حديث طويل من طريق عبادة بن الصامت بن جابر رضي الله عنه قوله: (ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه)(2).
وروى الضحاك بن عثمان، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المغرب فجئت فقمت عن يساره فأقامني عن يمينه»(3).
وروى سعيد بن أبي هلال عن عمرو بن سعيد عن جابر قال: «أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فخرج لبعض حاجته فصببت له وضوءاً فتوضأ فالتحف بإزاره فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه»(4).
وكذلك روى خالد بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر رحمه الله--------------------------------------------
(1) في مسنده (1716)، ومن طريقه أبو عوانة (1518).
(2) مسلم (3010)، وأبو داود (634)، وابن الجارود (172)، والبيهقي (3/ 95).
(3) ابن ماجه (974)، وأحمد (3/ 326)، وابن خزيمة (1535).
(4) ابن خزيمة (1536)، (1674) بنحوه ضمن حديث طويل.
وعمرو بن سعيد هذا لم أعرفه ولم أجد في التراجم في الرواة عن جابر أحداً بهذا الاسم، وكذلك لم أجده في شيوخ سعيد بن أبي هلال فالله أعلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 430)
قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فقمت عن يساره فحولني عن يمينه، ثم أتى جبار بن صخر فقام عن يساره فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمنا خلفه(1).
ورواه عبد الله بن عمر العمري، عن وهب بن كيسان عن جابر: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة في حج أو عمرة أو غزو فلما كان ببعض الطريق قال: «من يملأ لنا حياض الأُثاية … الحديث»، فلما كان في بعض الليل جاء رجل فنزل فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق فقضى حاجته ثم جاء فتوضأ من الحوض ثم جاء فصلى عليه إزار ملتحفاً به فتوضأت ثم جئت فقمت عن يساره فأخذ بيدي فجعلني عن يمينه(2).
قال الإمام مسلم في التمييز: «وكالذي صح عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أقامه عن يمينه رواية جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة أبي حزرة عن عبادة بن الصامت بن عبادة: أتينا جابراً فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ثم جئت فقمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بأيدينا جميعاً فدفعنا حتى أقامنا خلفه، وكذلك روى محمد بن المنكدر عن جابر»(3).
تنبيه:
جمع أبو نعيم في مستخرجه(4) إسناد أبي داود الطيالسي مع أبي--------------------------------------------
(1) الطبراني في الأوسط (8918).
(2) الطبراني في الأوسط (9000).
(3) التمييز (1/ 185 رقم 51).
(4) المستخرج على صحيح مسلم (1754).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 431)
جعفر المدائني وذكر حديث الباب فجعل الطيالسي متابعاً لأبي جعفر المدائني.
والصحيح أنه خالفه ولم يتابعه كما سيق بيانه فوهم في جمع الإسنادين ولم يشر إلى اختلاف هذا اللفظ، والله أعلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 432)
محمد بن حاتم
محمد بن حاتم بن ميمون البغدادي، أبو عبد الله القطيعي، المعروف بالسمين مروزي الأصل، سكن بغداد.
روى عن: ابن عيينة، ووكيع، وابن علية، وعبد الرحمن بن مهدي وجماعة.
وعنه: مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم وجماعة.
قال يحيى بن معين: محمد بن حاتم بن ميمون كذاب.
وقال ابن المديني عن حديث رواه محمد بن حاتم: هذا كذب.
وقال عمرو بن علي الفلاس: ليس بشيء.
وقال ابن عدي والدارقطني: ثقة.
وقال ابن قانع: صدوق.
قال ابن سعد: جمع كتاباً في تفسير القرآن كتبه الناس عنه ببغداد.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 433)
قال الذهبي في السير (11/ 450): الإمام الحافظ المجود المفسر.
وقال معقباً على قول الفلاس: هذا من كلام الأقران الذي لا يسمع، فإن الرجل ثبت حجة.
وفي الزهرة: روى عنه مسلم ثلاثمائة حديث.
قال ابن حجر: صدوق ربما وهم وكان فاضلاً من العاشرة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 434)
الحديث (1):
1272 - قال الإمام مسلم رحمه الله (3/ 1562) ح رقم (1972) (30): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر ح، وحدثنا يحيى بن أيوب حدثنا ابن عيينة كلاهما عن ابن جريج، عن عطاء عن جابر ح، وحدثني محمد بن حاتم (واللفظ له) حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج حدثنا عطاء قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول:
كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى، فأرخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «كلوا وتزودوا».
قلت لعطاء: قال جابر: حتى جئنا المدينة؟ قال: نعم.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن حاتم من رجال مسلم.
هكذا قال محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد، عن عطاء، عن جابر وفيه قلت لعطاء قال جابر: حتى جئنا المدينة؟ قال: نعم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي أبو سعيد القطان البصري، ثقة متقن حافظ إمام قدوة من كبار التاسعة، مات سنة 198 وله 78 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل من السادسة، مات سنة 150 أو بعدها وقد جاوز السبعين وقيل جاوز المائة ولم يثبت، روى له البخاري ومسلم.
عطاء بن بي رباح القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال من الثالثة، مات سنة 114 على المشهور، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 435)
خالفه أحمد بن حنبل(1)، ومسدد(2)، وعمرو بن علي(3).
فرووه عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد وفيه قلت لعطاء: أقال حتى جئنا المدينة؟ قال: لا.
وأشار إلى هذا الاختلاف البيهقي والحميدي وابن حجر.
قال البيهقي: رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن محمد بن حاتم عن يحيى القطان وقال: نعم، بدل قوله: لا، ورواه أحمد بن حنبل عن يحيى كما رواه مسدد.
قال الحميدي: كذا عند مسلم في رواية محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد وعند البخاري في روايته عن مسدد عن يحيى عن ابن جريج قال: قلت لعطاء قال: حتى جئنا المدينة؟ قال: لا(4).
قال النووي: ووقع في البخاري (لا) بدل قوله هنا (نعم)، فيحتمل أنه نسي في وقت فقال: لا، وذكر في وقت فقال: نعم(5).
قلت: فكأنه رحمه الله حمل الوهم على يحيى بن سعيد وليس الأمر كذلك وتابعه على ذلك العيني فقال: وقوله نعم تحمل على أنه نسي فقال: لا ثم تذكر فقال: نعم(6).--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 317).
(2) البخاري في صحيحه (1719)، (5424)، والبيهقي (9/ 291).
(3) النسائي في الكبرى (4138).
(4) الجمع بين الصحيحين (2 ي 323).
(5) شرح صحيح مسلم (13/ 132).
(6) عمدة القاري (10/ 57).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 436)