لمسلم بن الحجاج (4): (وهذا حديث قد خالف أصحاب يحيى بن أبي كثير عكرمة بن عمار، رواه علي بن المبارك، وحرب بن شداد، والأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني سالم، وقد قيل عن عكرمة في هذا الحديث: حدثني أبو سالم وليس بمحفوظ، وقد روي عن أبي سلمة عن عائشة من غير رواية يحيى بن أبي كثير من غير ذكر سالم فيه).
علة الوهم:
1 ضعف رواية عكرمة بن عمار في يحيى بن كثير، وقد ضعف رواية عكرمة عن يحيى الإمام أحمد وعلي ابن المديني ويحيى بن سعيد والبخاري والنسائي وغيرهم(1).
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه أحمد بن حنبل: عكرمة مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير.
وقال أبو زرعة: سمعت أحمد يضعف رواية أيوب بن عتبة وعكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير وقال: عكرمة أوثق الرجلين.
وقال ابن المديني: أحاديث عكرمة عن يحيى بن أبي كثير، ليست بذاك، كان يحيى بن سعيد يضعفها.
وقال البخاري: مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير ولم يكن عنده كتاب.--------------------------------------------
(1) انظر: أقوالهم في ترجمته في التهذيب وفي أول الباب هنا.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 357)
وقال النسائي: ليس به بأس إلا في حديث يحيى بن أبي كثير.
2 قد روى أبو سلمة بن عبد الرحمن هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها فربما اشتبه على عكرمة. والله أعلم(1).--------------------------------------------
(1) رواه الشافعي (1/ 33) في مسنده، وأحمد (6/ 40)، وعبد الرزاق (69)، والحميدي (161)، وأبو يعلى (4426)، وابن حبان (1059) كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: توضأ عبد الرحمن عند عائشة فقالت: (فذكر الحديث) وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 358)
الحديث الثاني (1):
1256 - قال مسلم في صحيحه (4/ 1945) ح (2501): حدثني عباس بن عبد العظيم العنبري وأحمد بن جعفر المعقري قالا: حدثنا النضر وهو ابن محمد اليمامي، حدثنا عكرمة، حدثنا أبو زميل، حدثني ابن عباس رضي الله عنهما قال:
كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: «يا نبي الله ثلاث أعطنيهن، قال: نعم، قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها، قال: نعم، قال: ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك، قال: نعم، قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين، قال: نعم.
قال أبو زُميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ما أعطاه ذلك، لأنه لم يكن يسأل شيئاً إلا قال: نعم.
التعليق:
وهذا حديث فيه إشكال وحمله بعضهم على عكرمة، ووجه هذا--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل العنبري، أبو الفضل البصري، ثقة حافظ من كبار الحادية عشرة، مات سنة 240، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
أحمد بن جعفر المعقري، نزيل مكة، مقبول، من الحادية عشرة، مات سنة 255، روى له مسلم.
النضر بن محمد بن موسى الجُرشي، أبو محمد اليمامي مولى بني أمية، ثقة له أفراد، من التاسعة، روى له البخاري ومسلم.
أبو زميل: سماك بن الوليد الحنفي اليمامي ثم الكوفي، ليس به بأس من الثالثة، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 359)
الإشكال أن ظاهره أن أبا سفيان هو الذي زوج النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أسلم وهذا مردود لأمرين:
1 المشهور المتواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة وهي بأرض الحبشة بعد أن هلك زوجها عبيد الله بن جحش وكان قد تنصر وكان ذلك سنة ست من الهجرة ودخل بها سنة سبع، وأبو سفيان إنما أسلم يوم فتح مكة سنة ثمان.
2 إن أبا سفيان لما قدم المدينة لتجديد العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلح الحديبية دخل على ابنته أم حبيبة، فلما أراد أن يجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه فقال: يا بنية ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني؟! قالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لأجل هذا ادعى ابن حزم الظاهري أن هذا الحديث موضوع قال: والآفة فيه من عكرمة(1).
وكذا قال أبو عبد الله الحميدي عن أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ(2).--------------------------------------------
(1) وقد تابع عكرمة: إسماعيل بن مرسال، أخرجه الطبراني في الكبير (12/ 199 رقم 12886)، وفي إسناده عمرو بن خليف أبو صالح قال ابن عدي في الضعفاء: بعد أن ذكر له حديثاً ولعمرو بن خليف غير ما ذكرت موضوعان كان يتهم لوضعها الضعفاء (2/ 80)، وميزان الاعتدال (3/ 258).
وقد أخرج حديث الباب ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (487) و (3070)، والطبراني في الكبير (23/ 220)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة (278).
(2) كشف المشكل (2/ 464).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 360)
لذا أنكر بعضهم على مسلم إخراج هذا الحديث في صحيحه.
قال القاضي عياض: تزويج أبي سفيان لها في مسلم غريب جداً وخبرها مع أبي سفيان حين ورد بالمدينة في حال كفره مشهور(1).
وقال ابن حزم: هذا حديث موضوع لا شك في وضعه، والآفة فيه من عكرمة ولا يختلف اثنان من أهل المعرفة بالأخبار في أنه عليه الصلاة والسلام لم يتزوج أم حبيبة إلا قبل الفتح بدهر وهي بأرض الحبشة وأبوها أبو سفيان يومئذ كافر(2).
قال ابن الملقن: هو حديث مشهور بالإشكال معروف بالإعضال، ووجه الإشكال أن أبا سفيان إنما أسلم يوم فتح مكة وكان الفتح سنة ثمان قطعاً، وكان صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة قبل ذلك بزمن طويل، قال خليفة والجمهور: تزوجها سنة ست، ودخل بها سنة سبع، وقيل: تزوجها سنة سبع، وقيل: سنة خمس، ومن عظم هذا الإشكال طعن جماعة في هذا الحديث … ، وأفصح ابن حزم الظاهري فقال: هذا حديث موضوع لا شك في وضعه والآفة فيه من عكرمة ....
وتبعه على ذلك ابن دحية فقال في كتابه: (التنوير في مولد السراج المنير) هذا حديث موضوع دس في مسلم وركب له إسناد من الموضوعات على الثقات.--------------------------------------------
(1) إكمال إكمال المعلم (6/ 340، 341)، والإعلام بفوائد عمدة الأحكام (8/ 146)، والنكت على مقدمة ابن الصلاح (1/ 290).
(2) ذكره ابن الملقن في الإعلام (8/ 146)، قال المحقق: إنها في رسالة لابن حزم (جزء فيه ذكر حديثين أحدهما في: (صحيح البخاري)، وثانيهما في: (صحيح مسلم) طبعت في مجلة عالم الكتب.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 361)
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمته (7/ 137): قد ساق له مسلم في الأصول حديثاً منكراً، وهو الذي يرويه عن سماك الحنفي عن ابن عباس في الأمور الثلاثة التي التمسها أبو سفيان من النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن الجوزي في كشف المشكل (2/ 463): وإنما قلنا إن هذا وهم لأن أهل التاريخ أجمعوا على أن أم حبيبة كانت عند عبد الله بن جحش وولدت له وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة ثم تنصر وثبتت على دينها فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ليخطبها عليه فزوجه إياها وأصدقها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك سنة سبع من الهجرة، وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة فدخل عليها فتلت بساط رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لا يجلس عليه ولا خلاف أن أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكة سنة ثمان ولا نعرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَّر أبا سفيان.
وقد أنبأنا ابن ناصر عن أبي عبد الله الحميدي قال: حدثنا أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ قال: هذا حديث موضوع لا شك في وضعه والآفة فيه من عكرمة بن عمار، ولم يختلف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها قبل الفتح بدهر وأبوها كافر.
قال القاضي عياض: والذي في مسلم هنا أنه زوجها أبو سفيان غريب جداً وخبرها مع أبي سفيان(1) حين ورد المدينة في حال كفره مشهور.--------------------------------------------
(1) وهو أنه لما قدم أبا سفيان إلى المدينة بعد أن نقضت قريش العهد طالباً تجديد العهد دخل بيت أم حبيبة ابنته فأراد أن يجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزعته من تحته وقالت: إنه فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت مشرك.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 362)
وقال ابن حزم: هذا الحديث وهم من بعض الرواة لأنه لا خلاف بين الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة قبل الفتح بدهر وهي بأرض الحبشة وأبوها كافر.
وفي رواية عن ابن حزم أيضاً أنه قال: موضوع، قال: والآفة فيه من عكرمة بن عمار الراوي عن أبي زميل.
قال النووي: وقد أنكر الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله هذا على ابن حزم وبالغ في الشناعة قال: وهذا القول من جسارته فإنه كان هجوماً على تخطئة الأئمة الكبار وإطلاق اللسان فيهم ولا نعلم أحداً من أئمة الحديث نسب عكرمة بن عمار إلى وضع الحديث وقد وثقه وكيع ويحيى بن معين وغيرهما وكان مستجاب الدعوة.
ثم ذكر النووي عن ابن الصلاح تأويل ذلك أنه يحتمل أنه سأله تجديد عقد النكاح تطييباً لقلبه لأنه كان ربما يرى عليه غضاضة من رياسته ونسبه أن تتزوج بنته بغير رضاه.
أو أنه ظن أن إسلام الأب في مثل هذا يقتضي تجديد العقد.
ثم قال النووي رحمه الله: وليس في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم جدد العقد ولا قال لأبي سفيان أنه يحتاج إلى تجديده فلعله صلى الله عليه وسلم أراد بقوله: نعم أن مقصودك يحصل وإن لم يكن بحقيقة عقد والله أعلم(1).--------------------------------------------
(1) شرح صحيح مسلم (16/ 63 - 64)، وانظر: الديباج على مسلم (5/ 467)، وحاشية ابن القيم على سنن أبي داود (6/ 75)، والنكت على مقدمة ابن الصلاح (1/ 289).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 363)
وقال الأبي في شرح صحيح مسلم (8/ 428): وإذا صح أنه تزوجها قبل الفتح فيكون ما وقع في هذا الحديث من طلب أبي سفيان أن يزوجها منه بعد إسلامه خطأً ووهماً، وقد بحث النقاد عمن وقع ذلك الوهم منه فوجدوه وقع من عكرمة بن عمار.
قال ابن الجوزي اتهموه بذلك ....
وقال الحافظ علي بن أحمد: هذا حديث موضوع لا شك في وضعه والآفة فيه من عكرمة بن عمار.
وقال بعضهم: ومما يحقق الوهم فيه قول أبي سفيان: (أريد أن تُؤَّمِرني).
وقال: ولم يسمع قط أنه أمَّره إلى أن توفي وكيف يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم الوعد، ثم قال: وتأول بعض من صح عنده الحديث بأن قال: إن أبا سفيان إنما طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجدد معه العقد على النية ظناً منه أن ذلك يجوز جهلاً منه بالأحكام الشرعية لحداثة عهده بالإسلام. واعتذر عن عدم تأميره مع وعده له بذلك بأن الوعد لم يكن مؤقتاً وكان يرتقب إمكان ذلك فلم يتيسر إلى أن توفي صلى الله عليه وسلم. اه.
وقد ذكر بعض أهل العلم أجوبة عن دفع هذا الإشكال ذكرها ابن القيم في جلاء الأفهام (359 - 369) وردها كلها وقال: الصواب أن الحديث غير محفوظ بل وقع فيه تخليط والله أعلم.
وذكرها ابن الملقن في الإعلام (8/ 153 - 159)، وفي بعضها تكلف وأحسن ما قيل لدفع هذا الإشكال ما ذكره ابن الملقن عن الحافظ شرف الدين وهو أن قوله: (أزوجكها) أي: أرضى بزواجك
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 364)
منها فإنه كان على رغم مني ودون اختياري وإن كان زواجك صحيحاً، وإن أجابته صلى الله عليه وسلم بنعم كانت تأنيساً له، ثم أخبر بصحة العقد بأنه لا يشترط رضاك ولا ولاية لك عليها لاختلاف دينكما حالة العقد. والله أعلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 365)
الحديث الثالث (1):
1257 - قال الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه (4/ 2292) ح (2993): حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمَيْرٍ حدثنا وَكِيعٌ حدثنا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ عن إِيَاسِ بن سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ عن أبيه ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم واللفظ له حدثنا أبو النَّضْرِ هَاشِمُ بن الْقَاسِمِ حدثنا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ حدثني إِيَاسُ بن سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ أَنَّ أَبَاهُ حدثه أَنَّهُ سمع النبي صلى الله عليه وسلم وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ فقال له: يَرْحَمُكَ الله، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرَّجُلُ مَزْكُومٌ».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار فمن رجال مسلم، واستشهد به البخاري في الصحيح، ورواه البغوي في شرح السنة (12/ 313) من طريق مسلم، وأخرجه أبو داود (5037) من طريق يحيى بن زائدة، والترمذي (2743) من طريق ابن المبارك وأحمد (4/ 46) من طريق بهز، وابن أبي شيبة (25981) من طريق--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، ثقة حافظ فاضل من العاشرة، مات سنة 234، روى له البخاري ومسلم.
وكيع: انظر ترجمته في بابه.
إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي بن راهويه المروزي، ثقة حافظ مجتهد، مات سنة 238 وله 72 سنة، روى له البخاري ومسلم.
هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي البغدادي أبو النضر، ثقة ثبت من التاسعة، مات سنة 207 وله 73 سنة، روى له البخاري ومسلم.
إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي أبو سلمة المدني، ثقة من الثالثة، مات سنة 119 وله 77 سنة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 366)
زيد بن الحباب وأيضاً في الأدب (323) والدارمي (266) والبخاري في الأدب المفرد (938) والنسائي في عمل اليوم والليلة (249) والطبراني في الدعاء (2002) وابن عدي في الكامل (5/ 273) والبيهقي في شعب الإيمان (9357) من طريق أبي الوليد الطيالسي كلهم عن عكرمة به.
هكذا قال جماعة عن عكرمة بن عمار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في الثانية: «أنت مزكوم».
ورواه يحيى بن سعيد القطان(1)، وشعبة(2)، وعبد الرحمن بن مهدي(3)، وأبو الوليد الطيالسي(4) في رواية، وسليم بن الأخضر(5) عن عكرمة بن عمار به فقالوا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في الثالثة: «أنت مزكوم».
ورواه علي بن محمد الطنافسي عن وكيع عن عكرمة به بلفظ: (يشمت العاطس فلاناً فما زاد فهو مزكوم)(6)، فجعله كله من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم وهذا بخلاف رواية ابن نمير عن وكيع في حديث الباب إلا أن الإمام مسلم أشار على أن هذا لفظ أبي النضر ولم يذكر لفظ وكيع.--------------------------------------------
(1) الترمذي (2743)، والروياني (1145)، وابن عبد البر في التمهيد (17/ 326)، وأحمد (4/ 50) إلا أنه عند أحمد (ثم عطس الثانية أو الثالثة)، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه مزكوم».
(2) الترمذي (2743).
(3) الترمذي (2743).
(4) الطبراني في الكبير (6234).
(5) النسائي في الكبرى (10051).
(6) ابن ماجه (3714) وسيأتي في بابه.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 367)
وهذا الخلاف من عكرمة إذ رواه جماعة من الثقات عنه على الوجهين.
وقد وردت أحاديث على تشميت العاطس ثلاثاً منها:
1 حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبري) شمت أخاك ثلاثاً فما زاد فهو زكام(1).
2 حديث عبيد بن رفاعة الزرقي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «شمت العاطس ثلاثاً فإن شئت فشمته وإن شئت فكف»(2).
3 حديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه، فإن زاد على ثلاث فهو مزكوم ولا يشمته بعد ثلاث»(3).
4 حديث ابن عمر: روى شعبة عن النعمان بن سالم عن عبد الله بن عمر أن رجلاً عطس عنده فشمته ثم عطس فشمته ثم عاد في الثالثة فقال: إنك مضنوك(4).
5 روى الإمام مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (5034) من طريق يحيى القطان، والبخاري في الأدب المفرد (939) من طريق ابن عيينة والبيهقي في شعب الإيمان (9358) (9359) من طريق القطان موقوفاً. ورواه موسى بن قيس والليث بن سعد عن ابن عجلان مرفوعاً، حديث موسى عند أبي داود (5035)، والطبراني في الدعاء (1998)، وحديث الليث عند النسائي في عمل اليوم والليلة (250)، والطبراني في الدعاء (1999).
(2) انظر ح (356) في باب وكيع.
(3) الطبراني في الأوسط (8899) من طريق يحيى بن أبي أنيسة، وابن السني في عمل اليوم والليلة (251)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (8/ 275) من طريق سليمان بن أبي داود كلاهما عن الزهري.
(4) ابن أبي شيبة (25979).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 368)
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن عطس فشمته ثم إن عطس فشمته ثم إن عطس فشمته ثم إن عطس فقل: إنك مضنوك»(1).
6 حديث علي: وروى أبو إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال: شمت العاطس ما بينك وبينه ثلاثاً، فإن زاد فهو ريح(2).
7 حديث ابن الزبير: وهو ما رواه يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن مصعب بن عبد الرحمن بن ذؤيب قال: عطس رجل عند ابن الزبير فشمته ثم عطس فشمته ثم عطس الثالثة فشمته ثم عطس في الرابعة فقال له ابن الزبير: إنك مضنوك(3).
8 عمرو بن العاص: وهو ما رواه جرير بن عبد الحميد عن مغيرة عن الشعبي قال: قال عمرو بن العاص: إذا عطس أحدكم ثلاث مرات فشمتوه وإن زاد فلا تشمتوه فإنما هو داء يخرج من رأسه(4).
وقد رجح الترمذي رواية من قال في الثالثة: «أنت مزكوم»، فقال عن حديث يحيى بن سعيد القطان: هذا أصح من حديث ابن المبارك قال: وقد روى شعبة عن عكرمة بن عمار هذا الحديث نحو رواية يحيى بن سعيد، وروى عبد الرحمن بن مهدي عن عكرمة بن عمار نحو رواية ابن المبارك وقال له في الثالثة: «أنت مزكوم».--------------------------------------------
(1) الموطأ (2/ 965 رقم 1732).
(2) ابن أبي شيبة (25981).
(3) ابن أبي شيبة (25982).
(4) ابن أبي شيبة (25984).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 369)
وقد ذكر أهل العلم أن العاطس يشمت في مجلسه ثلاثاً.
جاء في مسائل صالح قال: سألته عن الرجل يشمت العاطس في مجلسه ثلاثاً قال: أكثر ما قيل فيه ثلاث(1).
قال النووي: وإذا تكرر العطاس من إنسان متتابعاً فالسنة أن يشمته لكل مرة إلى أن يبلغ ثلاث مرات، فإن زاد وظهر أنه مزكوم دعا له بالشفاء(2).
وقال في موضع آخر: واختلف العلماء فيه فقال ابن العربي المالكي قيل: يقال له في الثانية: إنك مزكوم، وقيل: يقال له في الثالثة، وقيل: في الرابعة والأصح أنه في الثالثة(3).--------------------------------------------
(1) مسائل الإمام أحمد لابنه صالح (257).
(2) المجموع (4/ 514).
(3) الأذكار (1/ 215).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 370)
الحديث الرابع (1):
1258 - قال أبو داود رحمه الله (15): حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ بن مَيْسَرَةَ ثنا ابن مَهْدِيٍّ ثنا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ عن هِلَالِ بن عِيَاضٍ قال: حدثني أبو سَعِيدٍ قال: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: لَا يَخْرُجْ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عن عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ فإن اللَّهَ عز وجل يَمْقُتُ على ذلك.
قال أبو دَاوُد: هذا لم يُسْنِدْهُ إلا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عياض بن هلال تابعي ذكره ابن حبان في الثقات وصحح حديثه الحاكم، وقد تقدم في باب أبان بن يزيد.
وأخرجه أحمد (3/ 36)، والنسائي في الكبرى (33)، وابن خزيمة (71)، وأبو نعيم في الحلية (9/ 46)، والبيهقي (1/ 99) كلهم من طريق عبد الرحمن بن مهدي بهذا الإسناد، ورواه ابن ماجه (342) من طريق عبد الله بن رجاء، والخطيب في تاريخ بغداد (12/ 122) من طريق عبد الملك بن الصباح ثلاثتهم عن عكرمة بن عمار عن يحيى فقالوا عن: (هلال بن عياض).
ورواه النسائي في الكبرى (32)، والحاكم (1/ 158) من طريق--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، أبو سعيد البصري، نزيل بغداد، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة 235 وله 85 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن مهدي، ثقة ثبت حافظ. (انظر ترجمته في بابه).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 371)
سفيان الثوري، وابن خزيمة (71)، والحاكم (1/ 158) من طريق مسلم بن إبراهيم الوراق كلاهما عن عكرمة بن عمار عن يحيى فقالوا: (عياض بن هلال) وهو الصحيح.
وعياض بن هلال لم يرو إلا عن أبي سعيد ولم يرو عنه إلا يحيى بن أبي كثير، وقد روى عن يحيى بن أبي كثير هشام الدستوائي ومعمر وحرب بن شداد وشيبان، وعلي بن المبارك فقالوا: (عياض بن هلال)، وخالفهم أبان بن يزيد فقال: (هلال بن عياض) وتقدم في بابه ح (606).
واختلف كما تقدم على عكرمة فرواه سفيان الثوري ومسلم بن إبراهيم بمثل رواية الجماعة، ورواه عبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن رجاء وعبد الملك بن الصباح عنه فقالوا: (هلال بن عياض).
قال ابن خزيمة بعد أن أورده من طريق مسلم بن إبراهيم: وهذا هو الصحيح، هذا الشيخ هو عياض بن هلال روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث وأحسب الوهم من عكرمة بن عمار حين قال عن هلال بن عياض(1).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح من حديث يحيى بن أبي كثير عن عياض بن هلال الأنصاري وإنما أهملاه لخلاف بين أصحاب يحيى بن أبي كثير فيه فقال بعضهم: (هلال بن عياض)، وقد حكم أبو عبد الله محمد بن إسماعيل (يعني: البخاري) في التاريخ أن عياض بن هلال الأنصاري … ، وقد كان عبد الرحمن بن--------------------------------------------
(1) صحيح ابن خزيمة (1/ 39).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 372)
مهدي يحدث به عن عياض بن هلال ثم شك فيه فقال: أو هلال بن عياض، رواه عن عبد الرحمن بن مهدي علي بن المديني وعبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن المثنى فاتفقوا على عياض بن هلال وهو الصواب(1).
وذكر الإمام أحمد علة أخرى للحديث.
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول في حديث رواه عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن عياض ويقال أيضاً: عن عياض بن هلال عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى المتغوطَيْن أن يتحدثا، ورواه الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً؟
قال أبي: الصحيح في هذا المعنى حديث الأوزاعي وحديث عكرمة وهم(2).--------------------------------------------
(1) المستدرك (1/ 158).
(2) العلل للإمام أحمد (1/ 41 رقم 88).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 373)
الحديث الخامس (1):
1259 - قال الإمام النسائي في السنن الكبرى (10918): أخبرنا العباس بن عبد العظيم العنبري عن عمر بن يونس قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت عائشة كيف كان صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الميت قالت: كان يقول: «اللَّهم اغفر لحينا وميتنا ولصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ولغائبنا وشاهدنا اللَّهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عباس وعكرمة فمن رجال مسلم.
وهو في عمل اليوم والليلة (1079)، وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (3171)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (972)، وابن جرير في تهذيب الآثار، والحاكم (1/ 358)، والبيهقي (4/ 41) من طرق عن عكرمة بهذا الإسناد.
هكذا قال عمار: (عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل العنبري، البصري، ثقة حافظ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة 240، روى له مسلم واستشهد به البخاري في الصحيح.
عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، ثقة، من التاسعة، مات سنة 206، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل من الخامسة، مات سنة 132 وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.
أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 374)
وخالفه معمر(1)، وعلي بن المبارك(2)، وأبان بن يزيد العطار(3)، وهمام بن يحيى(4)، والأوزاعي في رواية(5)، وهشام الدستوائي(6)، وسعيد بن أبي عروبة(7)، فقالوا: (عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة) مرسلاً.
وقد صحح المرسل الإمام البخاري والترمذي والدارقطني والبيهقي وأبو حاتم رواية الجماعة هذه.
وقد اختلف على يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث.
فرواه عنه جماعة فجعلوه من رواية يحيى عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه(8).
ورواه آخرون فجعلوه من رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة(9).
وشذ عن الجميع عكرمة فجعله من مسند عائشة رضي الله عنها،--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق (6419).
(2) ابن أبي شيبة (11356) أو (3/ 292)، والترمذي تعليقاً (1024).
(3) أحمد (4/ 170) و (5/ 299).
(4) أحمد (4/ 170) (5/ 299) (5/ 308).
(5) البيهقي (4/ 41)، والصغرى (1086).
(6) ذكره الترمذي تعليقاً (3/ 344 ح 1024).
(7) البيهقي (4/ 41) تعليقاً.
(8) رواه عنه هكذا هشام الدستوائي كما عند النسائي (4/ 74)، وابن الجارود (541)، وابن أبي شيبة (3/ 191) وغيرهم، والأوزاعي عند الترمذي (1024)، والنسائي في الكبرى (10923)، وعمل اليوم (1084)، والبيهقي (4/ 41)، والطحاوي في شرح المشكل (969) وغيرهم، وأبان بن يزيد العطار عند أحمد (4/ 170)، وحرب بن شداد عند الطبراني في الدعاء (1170).
(9) الأوزاعي عند الترمذي (1024)، والنسائي في الكبرى (10919)، وأبو داود (3201)، والحاكم (1/ 358)، وابن حبان (3070).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 375)
لذا قال الترمذي: «حديث والد أبي إبراهيم حديث حسن صحيح، وروى هشام الدستوائي وعلي بن المبارك هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
وروى عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث عكرمة بن عمار غير محفوظ، وعكرمة ربما يهم في حديث يحيى.
وروى عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم(1) وسمعت محمداً يقول: أصح الروايات في هذا حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه، وسألته عن اسم أبي إبراهيم فلم يعرفه(2).
وقال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير قال رحمه الله: «ورواه عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم».
وقال همام عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه.
والصحيح عن يحيى لقول من قال عن أبي إبراهيم عن أبيه وعن أبي سلمة: مرسل(3).
وقال البيهقي: هذا هو الصحيح حديث أبي إبراهيم الأشهلي موصول، وحديث أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً(4).--------------------------------------------
(1) رواه همام عن يحيى بن أبي كثير ح (717).
(2) سنن الترمذي (3/ 344) عقب الحديث (1024).
(3) العلل (9/ 324 - 325)، ونحو ذلك في (4/ 271 - 272).
(4) السنن الكبرى (4/ 41) بعد أن أورده من حديث الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير على الإسنادين جميعاً.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 376)