الحديث الخامس (1):
1243 - قال الإمام أحمد رحمه الله (1/ 193): حدثنا إسماعيل، حدثنا ابن إسحاق يعني عبد الرحمن، عن الزهري، عن محمد بن جبير، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«شهدت غلاماً مع عمومتي حلف المطيبين، فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إسحاق من رجال مسلم، وروى له البخاري في الأدب المفرد، وحكى الترمذي في العلل (1/ 478) أن البخاري قد وثقه.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (567)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (221)، وأبو يعلى (846)، والشاشي (238)، وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 43)، وابن حبان (4373)، والحاكم (2/ 219 - 220)، والبيهقي (6/ 366)، وفي دلائل النبوة (2/ 37)، وابن عدي (4/ 301) كلهم من طرق عن ابن علية به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي المعروف بابن عُلية، ثقة حافظ من الثامنة، مات سنة 193 وهو ابن 83 سنة، روى له البخاري ومسلم.
الزهري: محمد بن مسلم بن شهاب، تقدم.
محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل، ثقة عارف بالنسب من الثالثة، مات على رأس المائة، روى له البخاري ومسلم.
جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل، صحابي.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 297)
وأخرجه أحمد (1/ 190)، والبزار (1000)، وأبو يعلى (845)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (495)، والبيهقي (6/ 366)، والضياء في المختارة (915) من طريق بشر بن المفضل.
وأخرجه ابن أبي عاصم (222) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي كلاهما عن عبد الرحمن بن إسحاق به.
وأخرجه أبو يعلى (840)، والضياء في المختارة (918)، وابن عدي في الكامل (4/ 301) من طريق خالد بن عبد الله عن عبد الرحمن بن إسحاق به، إلا أنه لم يذكر في الإسناد والد محمد بن جبير.
هذا الحديث تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري ما رواه عنه غيره.
وهم عبد الرحمن بن إسحاق في قوله: (حلف المطيبين) إنما هو حلف الفضول.
قال محمد بن نصر المروزي: قال بعض أهل المعرفة بالسير وأيام الناس إن قوله في هذا الحديث حلف المطيبين غلط، إنما هو حلف الفضول وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدرك حلف المطيبين، لأن ذلك كان قديماً قبل أن يولد بزمان(1).
وقال البيهقي قال القتيبي: أحسبه أراد حلف الفضول … ولأن المطيبين هم الذين عقدوا حلف الفضول، قال: وأي فضل يكون في مثل التحالف الأول فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما أحب أن أنكثه وأن لي حمر النعم، ولكنه أراد حلف الفضول الذي عقده المطيبون(2).--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (6/ 367).
(2) المصدر السابق.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 298)
وقال ابن أبي عاصم عقب الحديث: هذا وهم، حلف المطيبين كان أيام قصي(1).
وقال ابن حبان: أضمر في هذين الخبرين من يريد به شهدت حلف المطيبين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يشهد حلف المطيبين، لأن حلف المطيبين كان قبل مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حلف الفضول وهم من المطيبين(2).
وقال ابن كثير بعد أن نقل قول البيهقي: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدرك حلف المطيبين قال: هذا لا شك فيه، وذلك أن قريشاً تحالفوا بعد موت قصي وتنازعوا في الذي كان جعله قصي لابنه عبد الدار من السقاية والرفادة واللواء والندوة والحجامة ونازعهم فيه بنو عبد مناف وقامت مع كل طائفة قبائل من قريش وتحالفوا على النصرة لحزبهم فأحضر أصحاب بني عبد مناف جفنة فيها طيب فوضعوا أيديهم فيها وتحالفوا، فلما قاموا مسحوا أيديهم بأركان البيت فسموا المطيبين وكان هذا قديماً، ولكن المراد بهذا الحلف الفضول وكان في دار عبد الله بن جدعان … قالوا: وكان حلف الفضول قبل المبعث بعشرين سنة في شهر ذي القعدة وكان بعد حرب الفجار بأربعة أشهر(3).--------------------------------------------
(1) الآحاد والمثاني (1/ 175).
(2) صحيح ابن حبان (10/ 217).
(3) البداية والنهاية (2/ 270).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 299)
عبد الرحمن بن سابط
عبد الرحمن بن سابط، ويقال: عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي المكي.
تابعي أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى عن: عمر، وسعد بن أبي وقاص، والعباس، ومعاذ بن جبل، وأبي ثعلبة الخشني، وقيل: لم يدرك أحداً منهم، وعن أبيه وله صحبة، وجابر، وأبي أمامة، وابن عباس، وعائشة وغيرهم.
وعنه: ابن جريج، وليث بن أبي سليم، وجماعة.
وثقه يحيى بن معين، وأبو زرعة، والعجلي، والنسائي، ويعقوب بن سفيان، والدارقطني وابن سعد وغيرهم.
قال في التهذيب: له في صحيح مسلم حديث واحد في الفتن (ح 2883).
قال ابن حجر: ثقة كثير الإرسال من الثالثة، مات سنة 118.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 300)
الحديث (1):
1244 - قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله (3499): حدثنا محمد بن يحيى الثَّقفِيُّ المَرْوزِيُّ، حدثنا حَفْصُ بن غِيَاثٍ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عبد الرحمن بن سَابِطٍ، عن أبي أُمَامَةَ قال: قِيلَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم أَيُّ الدُّعاءِ أسْمَعُ؟ قال: «جَوْفَ اللَّيْلِ الآخِرِ ودُبُرَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن يحيى الثقفي، وهو ثقة حافظ.
وأخرجه النسائي في الكبرى (9936)، وفي عمل اليوم والليلة (108) من طريق محمد بن يحيى به، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل من طريق الفضل بن موسى عن ابن جريج به.
وأخرجه عبد الرزاق (3948) عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن سابط أن أبي أمامة سأل النبي … مرسلاً.
وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (240) من طريق الفضل بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم الثقفي المروزي، المعلم، ثقة حافظ من العاشرة، روى عنه الترمذي والنسائي.
حفص بن غياث بن طلق النخعي الكوفي القاضي، ثقة فقيه تغير حفظه قليلاً، انظر ترجمته في بابه.
ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز، ثقة فقيه فاضل، انظر ترجمته في بابه.
أبو أمامة الباهلي، صدي بن عجلان صحابي مشهور.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 301)
موسى عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة به إلا أنه قال: (الأوسط) بدلاً من الآخر.
هكذا قال عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة (جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات).
خالفه جماعة فرووه عن أبي أمامة، عن عمرو بن عنبسة السلمي فقالوا: (جوف الليل الآخر)، ولم يذكروا دبر الصلوات منهم: أبو سلام ممطور الحبشي(1)، وسليم بن عامر(2)، وضمرة بن حبيب(3)، ونعيم بن زياد(4).
وكذلك رواه عبد الرحمن بن البيلماني(5)، وأبو إدريس الخولاني(6)، وكثير بن مرة الحضرمي(7)، وشهر بن حوشب(8)،--------------------------------------------
(1) أبو داود (1277)، والحاكم (1/ 269 رقم 584)، والبيهقي (2/ 455)، والحديث في مسلم مطولاً (832) (دون ذكر صلاة جوف الليل الآخر).
(2) النسائي (1/ 379)، وفي الكبرى (1544)، وعبد بن حميد (297)، وابن خزيمة (1147)، والطحاوي في شرح المشكل (3971)، والطبراني في الدعاء (128)، والحاكم (1/ 452)، وأحمد (4/ 385).
(3) النسائي (1/ 279)، وفي الكبرى (1544)، والترمذي (3579)، والطحاوي (3971)، والطبراني في الدعاء (128)، والحاكم (1/ 402)، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (244).
(4) النسائي (1/ 479)، وابن خزيمة (1147)، والطبراني (128)، والحاكم (1/ 452).
(5) النسائي (1/ 283)، وفي الكبرى (1560)، وأحمد (4/ 113)، وابن ماجه (1251) (1364).
(6) الطبراني في الأوسط (6964)، والدعاء (130).
(7) البيهقي في الزهد الكبير (706).
(8) أحمد (4/ 385)، وابن أبي شيبة في مسنده (757)، وعبد بن حميد (300)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (46/ 364).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 302)
وعطية بن قيس(1)، وعبد الله بن عمرو الشيباني(2)، عن عمرو بن عنبسة.
فلم يذكروا دبر الصلوت واقتصروا على قولهم جوف الليل الآخر.
وكذلك روي من حديث عبد الرحمن بن عوف(3)، وابن عمر(4) وكعب بن مرة البهزي(5) رضي الله عنهم، فقالوا: جوف الليل ولم يذكروا الدعاء، لذا فإن هذه زيادة شاذة، وانظر ح رقم (1073).--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 387).
(2) الطبراني في مسند الشاميين (605)، والدعاء (129).
(3) الطبراني في الكبير (279)، والضياء في المختارة (935).
(4) أبو يعلى (5682)، والطبراني في الأوسط (3429).
(5) النسائي (4880)، وأحمد (4/ 224) (4/ 321)، وعبد الرزاق (3949).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 303)
عبد الملك بن أبي سليمان
عبد الملك بن أبي سليمان، واسمه ميسرة، أبو محمد، ويقال: أبو سليمان.
روى عن: أنس بن مالك، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وأنس بن سيرين وجماعة.
وعنه: شعبة، والثوري، وعبد الله بن المبارك، ويحيى القطان، وزائدة، وزهير بن معاوية، وخلق.
وثقه أحمد وابن معين، والنسائي، ويعقوب بن سفيان، وابن سعد وغيرهم.
قال ابن مهدي: كان شعبة يعجب من حفظه.
وقال سفيان الثوري: حفاظ الناس إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن أبي سليمان وذكر جماعة.
وقال الثوري: حدثني الميزان عبد الملك بن أبي سليمان.
وقال أبو داود: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: ثقة، قلت: يخطئ؟ قال: نعم وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 304)
وقال العجلي: ثقة ثبت.
وقال ابن عمار الموصلي: ثقة حجة.
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة متقن فقيه.
وقد أنكر عليه شعبة حديث الشفعة وسيأتي.
قال الترمذي: ثقة مأمون لا نعلم أحداً تكلم فيه غير شعبة، وقال: قد كان حدَّث شعبة عنه ثم تركه، ويقال: إنه تركه لحديث الشفعة الذي تفرد به.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ، وكان من خيار أهل الكوفة وحفاظهم، … ، وليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثبت صحت عنه السنة بأوهام يهم فيها ....
مات سنة 145، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
قال ابن حجر: صدوق له أوهام من الخامسة.
روى له مسلم ثلاثة عشر حديثاً: (365، 700، 840، 885، 1066، 1149، 1216، 1286، 1333، 2/ 1087، 1492، 2085، 2733)، واستشهد به البخاري في صحيحه في كتاب الحج، باب الإهلال من البطحاء (ح 1570).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 305)
الحديث الأول (1):
1245 - قال الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه (2/ 623 ح 904): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير، وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وتقاربا في اللفظ قال: حدثنا أبي، حدثنا عبد الملك عن عطاء عن جابر رضي الله عنه قال:
انكسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم فقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات … الحديث.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو داود (1178)، وأحمد (3/ 317)، وعبد بن حميد (1010)، وابن خزيمة (1386)، والطحاوي (1/ 328)، وأبو عوانة (2443)، (2444)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2040)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر بن أبي شيبة: انظره في بابه.
محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي، ثقة حافظ فاضل من العاشرة، مات سنة 234، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن نمير الهمداني أبو هشام الكوفي، ثقة صاحب حديث من أهل السنة، من كبار التاسعة، مات سنة 199 وله 84 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عطاء بن أبي رباح القرشي مولاهم المكي، ثقة فاضل لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة 114 على المشهور، وقيل: إنه تغير بأخرة، روى له البخاري ومسلم.
جابر بن عبد الله: صحابي مشهور.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 306)
وابن حبان (2843)، (2844)، والبيهقي (3/ 325) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان بهذا الإسناد.
هكذا قال عبد الملك: (عن عطاء، عن جابر).
خالفه ابن جريج(1) فقال: (عن عطاء، عن عبيد بن عمير حدثني من أصدق حسبته يريد عائشة).
وتابعه قتادة(2) فقال: (عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة).
وقد رجح الإمام أحمد رواية ابن جريج وقتادة.
قال عبد الله: سمعت أبي يقول في حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر: انكسفت الشمس: خالفه ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: أخبرني من أصدق فظننته يريد عائشة.
قال أبي: رواه قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة.
قال أبي: أقضى ابن جريج على عبد الملك في حديث عطاء.
وقال أبي مرة أخرى وذكر عطاء فقال: أثبت الناس في عطاء ابن--------------------------------------------
(1) مسلم (902)، وأبو داود (1177)، والنسائي (3/ 129)، وفي الكبرى (1859)، وعبد الرزاق (4926)، وإسحاق بن راهويه (1181)، وابن خزيمة (1383)، وأبو عوانة (2440)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2033) وغيرهم.
(2) مسلم (902)، والنسائي في الكبرى (1855) (1856)، وإسحاق (1179) (1180)، والطحاوي (1/ 328)، وأبو عوانة (2449)، وابن حبان (2831)، والبيهقي (3/ 325)، وأبو نعيم (2034) وغيرهم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 307)
جريج وعمرو بن دينار(1). العلل ومعرفة الرجال (3254 رقم 235)
وقال النسائي: خالفه عبد الملك في إسناده ومتنه(2).
علة أخرى:
في حديث عطاء، عن عبيد بن عمير عن عائشة ما يفيد أنه صلى الله عليه وسلم ركع في كل ركعة ثلاث مرات.
خالفه عروة بن الزبير(3)، وعمرة بنت عبد الرحمن(4)، وأبو حفصة مولى عائشة(5) أنه صلى الله عليه وسلم ركع في ركعة مرتين.
فأعل الإمام الشافعي رواية ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير فإنه منقطع لأن ابن جريج أسنده عن عائشة بالظن(6)، وحديث عبد الملك عن عطاء عن جابر بأنه غلط.
قال الشافعي رحمه الله: روى بعضكم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثلاث ركعات في كل ركعة، فقلت له: فتقول به أنت؟ قال: لا، ولكن لِم لمْ تقل به أنت وهو زيادة على حديثكم ولم لم تثبته؟ فقلت: هو من وجه منقطع ونحن لا نثبت المنقطع على الانفراد ووجه يراه. والله أعلم غلطاً.--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال (3/ 254 رقم 5123).
(2) السنن الكبرى (1/ 185).
(3) البخاري (1044) (1046) (1047) (1058) (1212)، ومسلم (901).
(4) البخاري (1050) (1056) (1064)، ومسلم (903).
(5) النسائي (3/ 137)، والكبرى (1866)، وأحمد (6/ 98) (6/ 58).
(6) حديث ابن جريج صورته كصورة المنقطع كما قال الشافعي إلا أن الإمام مسلم رحمه الله أعقبه بحديث قتادة ليؤكد أن ابن جريج حديثه كما حسب عن عائشة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 308)
قال البيهقي: إنما أراد المنقطع فيما أظن هو (ثم أورد بسنده حديث ابن جريج عن عطاء) ثم قال: وفي رواية ابن جريج دليل على أن عطاء إنما أسنده عن عائشة بالظن والحسبان لا باليقين، وكيف يكون عدد الركوع فيه محفوظاً عن عائشة.
وقد روينا عن عروة وعمرة عن عائشة بخلافه، وإن كان عن عائشة كما توهمه فعروة وعمرة أخص بعائشة وألزم لها من عبيد بن عمير وهما اثنان فروايتهما أولى أن تكون هي المحفوظة.
ورواه أيضاً يحيى بن أبي كثير عن أبي حفصة مولى عائشة أن عائشة أخبرته عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته في كسوف الشمس نحو رواية عروة وعمرة.
وأما الذي يراه الشافعي غلطاً فأحسبه والله أعلم أراد ما أخبرنا به أبو عبد الله الحافظ، ثم أورد بسنده. حديث عبد الملك عن عطاء عن جابر وهو حديث الباب.
ثم ذكر البيهقي رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما صلى الكسوف مرة واحدة حين توفي ابنه إبراهيم فهي قصة واحدة، وقد خالف رواية عبد الملك هذه هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر، ووافق رواية عروة وعمرة عن عائشة وأن عبد الملك قد خولف في روايته عن عطاء كما تقدم من رواية ابن جريج وقتادة فقال: ورواية هشام عن أبي الزبير عن جابر التي لم يقع فيها الخلاف ووافقها عدد كثير أولى من روايتي عطاء الليثي إنما يسند أحدهما بالتوهم والأخرى ينفرد بها عنه عبد الملك بن أبي سليمان الذي قد أخذ عليه الغلط في غير حديث والله أعلم(1).--------------------------------------------
(1) معرفة السنن والآثار (5/ 147 - 149).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 309)
وقد صحح الإمام البخاري أن في صلاة الكسوف أربع ركعات، قال الترمذي: قال محمد: أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات(1).
وقال ابن تيمية في سياق ما انتقد على مسلم: روى في حديث الكسوف أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثلاث ركوعات وأربع ركوعات، وكما روى أنه صلى بركوعين، والصواب أنه لم يصل إلا بركوعين وأنه لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة يوم مات إبراهيم، وقد بين ذلك الشافعي وهو قول البخاري وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه(2).
علة الوهم:
قد روي نحو هذا الحديث من طريق أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه(3)، إلا أن عطاء حديثه ليس عن جابر، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) علل الترمذي (1/ 229).
(2) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، ص 171 - 172، ونحوه في مجموع الفتاوى (18/ 73).
(3) مسلم (904).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 310)
الحديث الثاني (1):
1246 - قال أبو داود رحمه الله (3518): حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا هشيم، أخبرنا عبد الملك عن عطاء، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك من رجال مسلم، واستشهد به البخاري في الصحيح.
وهو في المسند (3/ 303)، ورواه الترمذي (1369) من طريق قتيبة وخالد بن عبد الله الواسطي، وابن ماجه (2494) والطحاوي (4/ 121) من طريق هشيم، وعبد الرزاق (14396) وأبو داود الطيالسي (1677) من طريق هشام الدستوائي، والدارمي (2627) من طريق يعلى بن عبيد، والطحاوي (4/ 120) من طريق شجاع بن الوليد، وابن أبي شيبة (21298) من طريق علي بن مسهر وفي (22721) من طريق عبدة، وابن عدي في الكامل (5/ 303) من--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الله الإمام.
هشيم بن القاسم بن دينار السلمي الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي من السابعة، مات سنة 183 وقد قارب الثمانين روى له البخاري ومسلم.
عطاء بن أبي رباح القرشي المكي، ثقة فاضل لكنه كثير الإرسال، من الثالثة مات سنة 114 على المشهور، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 311)
طريق شعبة، والطبراني في الأوسط (5460) من طريق القاسم بن معن وفي (8399) من طريق حجوة بن مدرك كلهم عن عبد الملك بن أبي سليمان به.
وقد أنكر أهل العلم هذا الحديث لتفرد عبد الملك بن أبي سليمان به ولمخالفته ما رواه جابر نفسه.
فقد روى الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر رضي الله عنه قال: قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة(1).
وروى أبو الزبير عن جابر نحوه(2).
لذا قال الإمام الشافعي: سمعنا بعض أهل العلم بالحديث يقول: نخاف أن لا يكون هذا الحديث محفوظاً. ثم قال الشافعي: إنما رواه عن جابر بن عبد الله، وقد روى أبو سلمة عن جابر مفسراً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة»، وأبو سلمة من الحفاظ، وروى أبو الزبير وهو من الحفاظ عن جابر ما يوافق قول أبي سلمة ويخالف ما روى عبد الملك(3).
وأشار إلى هذه المخالفة الإمام البخاري.--------------------------------------------
(1) البخاري (2213) (2214) (2257) (2495)، وأبو داود (3514)، والترمذي (1370)، وابن ماجه (2499) وغيرهم.
(2) مسلم (1608)، وأبو داود (3513)، والنسائي (7/ 301) (7/ 320)، وابن ماجه (2492)، وغيرهم.
(3) اختلاف الحديث (1/ 537)، ونقله عنه البيهقي (6/ 106)، وابن القيم في حاشيته على سنن أبو داود (9/ 207).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 312)
قال الترمذي: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحداً رواه عن عطاء غير عبد الملك بن أبي سليمان وهو حديثه الذي تفرد به وبه روى عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف هذا(1).
ووجه الاختلاف أن حديث عبد الملك جعل الشفعة للجار إذا كان طريقهما واحد، أما المشهور من حديث جابر أن الشفعة إنما هي للشريكين.
قال وكيع: سمعت شعبة يقول: لو روى عبد الملك بن أبي سليمان حديثاً آخر مثل حديث الشفعة طرحت حديثه(2).
ونحو ذلك قال عنه يحيى بن سعيد القطان(3).
وقال أحمد بن حنبل: قال شعبة في حديث عبد الملك هذا وهم(4).
وقال يحيى بن معين: هو حديث لم يحدث به أحد إلا عبد الملك عن عطاء وقد أنكره عليه الناس، وقال: قال شعبة: لو جاء عبد الملك بآخر مثل هذا لرميت حديثه.
وقال أيضاً: كان عبد الملك بن أبي سليمان في شيء مقطع يوصله وموصل يقطعه.--------------------------------------------
(1) العلل الكبرى (1/ 571).
(2) الجرح والتعديل (5/ 367)، والضعفاء للعقيلي (3/ 32)، وابن عدي في الكامل (5/ 302)، والبيهقي (6/ 107).
(3) البيهقي (6/ 107)، وابن عدي في الكامل (5/ 302).
(4) الضعفاء للعقيلي (3/ 32).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 313)
وقال أحمد بن حنبل عنه ثقة، يخطئ وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء. (وهذا الحديث أحدها).
ونقل أبو زرعة الدمشقي عن أحمد وابن معين في حديث الشفعة قولهما: قد كان هذا الحديث مما يُنكر عليه.
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: هذا حديث منكر، وعبد الملك ثقة(1).
الدلالة الفقهية:
دل هذا الحديث على استحقاق الجار للشفعة عند الاشتراك في الطريق.
وقد قال بذلك بعض أهل العلم ونسبه ابن القيم إلى أهل البصرة. وقال بعضهم باستحقاقها للجار مطلقاً بدون اشتراط الاشتراك في الطريق.
وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه وهو قول سفيان الثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة.
وذكر ابن التركماني عن الطبري أن القول بشفعة الجوار هو أيضاً قول الشعبي وابن سيرين والحكم وحماد والحسن وطاوس.
وهو رواية عن الإمام أحمد.--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال (2/ 281)، وانظر: تهذيب التهذيب (6/ 355)، وتهذيب الكمال (18/ 326)، تاريخ بغداد (10/ 393).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 314)
وقال جمهور أهل العلم أن الشفعة لا تستحق بالجوار(1).
قال ابن القيم في تهذيب السنن:
إن الناس في شفعة الجوار طرفان ووسط.
فأهل المدينة وأهل الحجاز وكثير من الفقهاء ينفونها مطلقاً.
وأهل الكوفة يثبتونها مطلقاً.
وأهل البصرة يثبتونها عند الاشتراك في حق من حقوق الملك كالطريق والماء ونحوه، وينفونها عند تميز كل ملك بطريقه حيث لا يكون بين الملاك اشتراك.
والأقوال الثلاثة في مذهب أحمد وأعدلها وأحسنها هذا القول الثالث والله الموفق للصواب. اه.--------------------------------------------
(1) قال ابن قدامة في المغني (5/ 308): فأما الجار فلا شفعة له وبه قال عمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والزهري ويحيى الأنصاري .... ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر.
ونحو ذلك قال الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 227): وقال وهذا الذي عليه جمهور الناس وأهل الحرمين.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 315)
الحديث الثالث (1):
1247 - قال الإمام أحمد رحمه الله (5/ 349): حدثنا إسحاق بن يوسف، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عبد الله بن عطاء المكي، عن سليمان بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه:
إن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني تصدقت على أمي بجارية فماتت وإنها رجعت إليّ في الميراث؟ قال: قد آجرك الله ورد عليك في الميراث، قالت: فإني أمي ماتت ولم تحج فيجزيها أن أحج عنها؟ قال: نعم، قالت: فإني أمي كان عليها صوم شهر فيجزئها أن أصوم عنها؟ قال: نعم.
التعليق:
هذا إسناد على شرط مسلم، وأخرجه مسلم في صحيحه (1149) (158) من طريق إسحاق بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في الكبرى (6314) من طريق إسحاق الأزرق بهذا الإسناد.
هكذا رواه عبد الملك بن أبي سليمان فقال: (عن عبد الله بن عطاء، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي المعروف بالأزرق، ثقة من التاسعة، مات سنة 195 وله 78 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عطاء الطائفي (المكي ويقال المدني) أصله من الكوفة، صدوق يخطئ ويدلس، من السادسة، روى له مسلم.
سليمان بن بريدة بن الخطيب الأسلمي المروزي قاضيها، ثقة من الثالثة، مات سنة 105 وله 90 عاماً، روى له مسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 316)