Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث الأول (1):
1227 - قال الإمام مسلم رحمه الله (1969): حدثني عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري عن أبي عبيد قال:
شهدت العيد مع علي بن أبي طالب فبدأ بالصلاة قبل الخطبة وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نأكل من لحوم نسكنا بعد ثلاث.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار لم يخرج له البخاري شيئاً وروى له مسلم والترمذي والنسائي.
وأخرجه البيهقي (9/ 290) من طريق أحمد بن سلمة عن عبد الجبار بهذا الإسناد.
هكذا قال عبد الجبار: (عن سفيان، عن الزهري، عن أبي عبيد، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه الشافعي(2) والحميدي(3)، وأبو خيثمة زهير بن حرب(4)، وعلي بن المديني(5).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سفيان بن عيينة: تقدم.
الزهري: تقدم.
سعد بن عبيد الزهري مولى عبد الرحمن بن أزهر، يكنى أبا عبيد، ثقة من الثانية، وقيل: له إدراك، روى له البخاري ومسلم.
(2) في مسنده (1/ 236)، والبيهقي (9/ 290).
(3) في مسنده (8).
(4) أبو يعلى (152).
(5) العلل له (1/ 96 رقم 164).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 237)

فرووه عن سفيان عن الزهري، عن أبي عبيد عن علي موقوفاً عليه من قوله، وذكر الدارقطني أن علي بن المديني وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وغيرهم رووه عن سفيان موقوفاً.
ومما يدل على أن سفيان لا يروي هذا الحديث مرفوعاً ما ذكره الحميدي وهو أوثق أصحاب سفيان قال عقب الحديث: قلت لسفيان: إنهم يرفعون هذه الكلمة عن علي بن أبي طالب؟ قال سفيان: لا أحفظها مرفوعة وهي منسوخة(1).
لذا قال الإمام البخاري: «لا يرفعه ابن عيينة»(2).
قال ابن عمار الشهيد: «ورفع هذا الحديث عندي غير محفوظ في حديث ابن عيينة أخبرنا بشر بن موسى عن الحميدي قال: قلت لسفيان: أنتم ترفعون هذه الكلمة عن علي، قال سفيان: لا أحفظها مرفوعة وهي منسوخة(3).
قال الدارقطني: «وهذا مما وهم فيه عبد الجبار لأن الحميدي وعلي بن المديني والقعنبي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبا بكر بن أبي شيبة وأبا خيثمة وابن أبي عمر وقتيبة وأبا عبيد الله وغيرهم وقفوه عن ابن عيينة.
واحتمل أن يكون خفي على مسلم أن ابن عيينة يرويه موقوفاً لأنه لعله لم يقع عنده إلا من رواية عبد الجبار، ولأن الحديث رفعه صحيح عن الزهري رفعه صالح ومعمر ويونس وابن أخي الزهري--------------------------------------------
(1) مسند الحميدي (1/ 6).
(2) التاريخ الكبير (3/ 289).
(3) علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج (18).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 238)

ومالك من رواية جويرية والزبيدي عن الزهري، وأما البخاري فأخرجه من حديث يونس وحده ولم يعرض لحديث ابن عيينة»(1).
قال النووي: قال القاضي: لهذا الحديث في رواية سفيان عند أهل الحديث علة في رفعه لأن الحفاظ من أصحاب سفيان لم يرفعوه ولهذا لم يروه البخاري من رواية سفيان ورواه من غير طريقه(2) ....

‌‌الخلاصة:
الحديث صحيح مرفوعاً من غير طريق سفيان، فقد رواه عن الزهري بهذا الإسناد مرفوعاً: يونس بن يزيد(3)، ومعمر بن راشد(4)، وصالح بن كيسان(5)، وشعيب بن أبي حمزة(6)، وابن أخي الزهري(7)، وسفيان بن حسين(8).
أما رواية سفيان فالصحيح أنها موقوفة وقد صرح سفيان نفسه أنه لا يحفظ هذا الحديث إلا موقوفاً من قول علي رضي الله عنه، وكذلك رواه الأئمة من أصحاب الشافعي والحميدي وأحمد وابن المديني--------------------------------------------
(1) التتبع (ح رقم 138) وبين الإمامين مسلم والدارقطني (ص 325).
(2) شرح مسلم (7/ 54).
(3) البخاري (5573)، ومسلم (1969).
(4) مسلم (1969) وعبد الرزاق (5636)، والشافعي (1/ 236)، وأحمد (1/ 34، 78، 84)، وأبو عوانة (7854).
(5) مسلم (1969)، وأبو عوانة (7855) (7857).
(6) أبو عوانة (7858).
(7) مسلم (1969)، وأبو عوانة (7856).
(8) أحمد (1/ 149)، وأبو يعلى (277).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 239)

وغيرهم، وكما صححه أئمة الحديث البخاري ابن المديني وابن عمار الشهيد والدارقطني وغيرهم.
أما الإمام مسلم فقد ثبت عنده هذا الحديث مرفوعاً فأخرجه من حديث يونس ومعمر وصالح بن كيسان وابن أخي الزهري، وأحسن الظن بشيخه عبد الجبار بن العلاء فرواه عنه ولم يلتفت إلى من وقفه عن سفيان خاصة إذا علم أن المحدث قد يرفع الحديث مرة ويوقفه أخرى ولصحة الحديث عنده من طرق أخرى عن الزهري مرفوعاً والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 240)

‌‌الحديث الثاني (1):
1228 - قال ابن خزيمة رحمه الله (2766): عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن الزهري عن عروة قال: قرأت عند عائشة {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ … (158)} الآية قلت: ما أرى على من لم يطف بينهما شيئاً، قالت: بئس ما قلت يا ابن أختي إنما كان من أهلَّ لمناة الطاغية التي بالمشلل يطوفون بين الصفا والمروة فلما كان الإسلام قالوا: يا رسول الله إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية قالت فنزلت: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ … (158)} … الحديث.
حدثناه المخزومي، قال: حدثناه سفيان عن الزهري، عن عروة بنحوه.

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط مسلم.
وأخرجه ابن خزيمة أيضاً عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن سفيان ولم يسق لفظه وأحال على حديث عبد الجبار.
هكذا قال عبد الجبار بن العلاء عن سفيان عن الزهري، عن عروة عن عائشة: إن من أهلَّ لمناة يطوفون بين الصفا والمروة.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سعيد بن عبد الرحمن بن حسان المخزومي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة 249، روى له الترمذي والنسائي.
سفيان بن عيينة: تقدم انظره في بابه.
الزهري: انظر ترجمته في بابه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 241)

خالفه الحميدي(1)، وعمرو الناقد(2)، وابن أبي عمر(3)، وإبراهيم الرمادي(4)، وعبد الأعلى(5)، ومحمد بن منصور(6).
فرووه عن سفيان بهذا الإسناد فقالوا: (إن من أهل لمناة لتحرج أن يطوف بين الصفا والمروة).
وكذلك رواه جماعة عن الزهري منهم:
شعيب بن أبي حمزة(7)، ويونس بن يزيد(8)، وعقيل بن خالد(9)، ومعمر بن راشد(10)، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر(11)، وإبراهيم بن سعد(12).
هؤلاء كلهم رووه عن الزهري عن عروة عن عائشة بمثل رواية الجماعة عن سفيان.--------------------------------------------
(1) البخاري (4861)، وهو في مسند الحميدي (219).
(2) مسلم (1277).
(3) مسلم (1277)، والترمذي (2965).
(4) أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2942).
(5) أبو يعلى (4730).
(6) النسائي (5/ 237)، وفي الكبرى (3960).
(7) البخاري (1643) و (4861).
(8) مسلم (1277)، وابن خزيمة (2767).
(9) مسلم (1277).
(10) البخاري تعليقاً (4861)، وأحمد (6/ 162)، وإسحاق (690)، وأبو عوانة (3321)، والطبري في التفسير (2/ 48).
(11) البخاري (4861) تعليقاً، ووصله الطحاوي في شرح مشكل الآثار (3936).
(12) أحمد (6/ 144) و (6/ 227)، وابن أبي حاتم في التفسير (1431)، وأبو عوانة (3215).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 242)

وكذلك رواه أصحاب هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة(1) فقالوا: إن من أهل لمناة كانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة وخالفهم أبو معاوية(2)، فرواه بمثل ما رواه عبد الجبار، انظره في بابه.
وكذلك رواه عاصم بن سليمان الأحول(3) عن أنس بن مالك قال: كانت الأنصار يكرهون أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى نزلت: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ … (158)} … }.
وهم عبد الجبار فقلب كلمة (لا يطوفون) فجعلها (يطوفون) وحمل ابن خزيمة الوهم فيه على سفيان، وقد ذكرنا أن ستة من الثقات رووه عن سفيان على الوجه الصحيح منهم: الحميدي وروايته عند البخاري، وكان الإمام البخاري إذا كان الحديث عند الحميدي لا يعدوه إلى غيره.
قال ابن خزيمة: الصحيح، رواه يونس عن الزهري أن من كان يهل لمناة كانوا يتحرجون من الطواف بينهما، لا أنهم كانوا يطوفون بينهما كخبر ابن عيينة، والدليل على صحة رواية يونس متابعة هشام بن عروة إياه على هذا المعنى، وخبر عاصم عن أنس دال أيضاً أن الأنصار كانوا هم الذين يتحرجون من الطواف بينهما قبل نزول هذه الآية(4).--------------------------------------------
(1) البخاري (1790) (4495)، ومسلم (1277)، وأبو داود (1901)، وابن خزيمة (2769) وغيرهم.
(2) انظر حديث رقم (386).
(3) أبو عوانة (3324)، وابن خزيمة (2768).
(4) صحيح ابن خزيمة (4/ 234).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 243)

‌‌الحديث الثالث (1):
1229 - قال أبو عبد الرحمن النسائي (6/ 35): أخبرنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان عن عمرو سمع محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه رضي الله عنه قال:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر فقال: «يا رسول الله أرأيت إن ضربت بسيفي في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر حتى أُقتل، أيكفر الله عني خطاياي؟ قال: نعم، فلما أدبر دعاه فقال: هذا جبريل يقول إلا أن يكون عليك دين».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح.
هكذا رواه عبد الجبار فقال: (عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سفيان بن عيينة: انظر ترجمته في بابه.
عمرو بن دينار المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت من الرابعة، مات سنة 126، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن قيس المدني القاص (قاص عمر بن عبد العزيز) ثقة من السادسة، وحديثه عن الصحابة مرسل، روى له مسلم.
عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة 95، روى له البخاري ومسلم.
أبو قتادة الأنصاري: صحابي مشهور.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 244)

خالفه سعيد بن منصور(1)، والحميدي(2) فقالوا: (عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن قيس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الدارقطني: وإنما رواه عمرو بن دينار عن محمد بن قيس مرسلاً بغير إسناد.
ورواه محمد بن عجلان، عن محمد بن قيس، عن ابن أبي قتادة عن أبيه، بيَّن ذلك محمد بن ميمون الخياط، وفهم بن عبد الرحمن بن فهم، وعباس بن يزيد، وسعدان بن نصر عن ابن عيينة(3).
وقال أبو الفضل بن عمار الشهيد: «رواه عمرو بن دينار، عن محمد بن قيس مرسلاً»(4).
وقال حمزة بن محمد الكناني الحافظ صاحب النسائي: هذا الحديث خطأ، وإنما رواه الثقات عن ابن عيينة، عن عمرو، عن محمد بن قيس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وعن ابن عيينة عن محمد بن عجلان عن محمد بن قيس عن عبد الله عن أبي قتادة عن أبيه عن--------------------------------------------
(1) في سننه (2553)، ومن طريقه مسلم (1885)، والخطيب في الفصل للوصل (2/ 793).
وقد سقط في المطبوع من صحيح مسلم في رواية عمرو بن دينار قوله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مسلم: وحدثنا سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن قيس ح قال: وحدثنا محمد بن عجلان عن محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهو مثبت في سنن سعيد بن منصور وعند الخطيب. وانظره في باب الإمام مسلم رحمه الله.
(2) في مسنده (426).
(3) العلل (6/ 133).
(4) علل الحديث في كتاب الصحيح (1/ 104).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 245)

النبي صلى الله عليه وسلم، وقد رواه غير واحد عن ابن عيينة فجمعوهما عمرو بن دينار ومحمد بن عجلان فحملوا حديث عمرو بن دينار المرسل على حديث محمد بن عجلان، ولا أدري كيف جاز هذا على أبي عبد الرحمن ولعله اتكل فيه على عبد الجبار) اه(1).
لكن جاء عن أبي حاتم الرازي ما يصحح هذه الرواية.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحمن الدشتكي، عن أبي جعفر الرازي، عن ليث بن أبي سليمان، عن عمرو بن دينار عن ابن عباس وغيره فذكر الحديث.
قال: فسمعت أبي يقول: هذا خطأ، إنما هو على ما يرويه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم(2).
وهذا وهم منه رحمه الله فعمرو بن دينار يرويه عن محمد بن قيس مرسلاً كما سبق والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) تحفة الأشراف (8/ 536 رقم 12104).
(2) العلل لابن أبي حاتم (1/ 343).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 246)

‌‌عبد الحميد بن جعفر
عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري الأوسي، أبو الفضل.
روى عن: أبيه، ووهب بن كيسان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والعلاء بن عبد الرحمن، والزهري وغيرهم.
وعنه: عبد الله بن المبارك، وأبو خالد الأحمر، وهشيم، ووكيع، ويحيى القطان وغيرهم.
وثقه أحمد وابن معين وابن سعد والساجي وابن نمير.
وذكر ابن أبي خيثمة عن ابن معين: أن يحيى بن سعيد القطان كان يوثقه، وذكر الدوري عن ابن معين أن يحيى كان يضعفه.
وقال أحمد بن حنبل: ثقة ليس به بأس، سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان سفيان يضعفه لأجل القدر.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال في كتاب الضعفاء: ليس بقوي.
قال ابن حجر: صدوق، ربما رمي بالقدر، ربما وهم، من السادسة.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 247)

روى له مسلم نحو خمسة عشر حديثاً وهي كالتالي:
(533، 543، 1397، 1418، 1469، 1581، 1727، 1764، 1982، 2075، 2673، 2895، 2907، 2911، 4/ 2287).
واستشهد به البخاري في حديث واحد (6729) عن سعيد المقبري، عن عمر بن الحكم عن أبي هريرة موقوفاً.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 248)

‌‌الحديث الأول (1):
1230 - قال الإمام الترمذي (3125): حدثنا الحُسَيْنُ بن حُرَيْثٍ حدثنا الفَضْلُ بن مُوسى عن عبد الْحَمِيدِ بن جَعْفَرٍ عن الْعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هُرَيْرةَ عن أبيِّ بن كَعْبٍ قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أَنْزَلَ الله في التَّوْرَاةِ ولا في الإِنْجِيلِ مِثْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي ما سَأَلَ».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه النسائي (2/ 139) وفي الكبرى (986) من طريق الفضل بن موسى، وأخرجه أحمد (5/ 114)، وعبد بن حميد (165)، والدارمي (3372)، وعبد الله بن أحمد في زياداته (4/ 55)، والطبري في تفسيره (4/ 55)، وابن خزيمة (500)، (501)، وابن حبان (775)، والحاكم (2/ 354)، وابن الضريس في فضائل القرآن (147)، والضياء في المختارة (1232)، (1233)، والبيهقي الصغرى (996) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة عن عبد الحميد بن جعفر بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الحسين بن حريث الخزاعي: تقدم.
الفضل بن موسى: تقدم. انظره في بابه.
العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي المدني، صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين، روى له مسلم والبخاري في جزء القراء.
عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، ثقة من الثالثة، روى له مسلم والبخاري في جزء القراءة.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 249)

هكذا قال عبد الحميد بن جعفر: (عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه عبد العزيز بن محمد الدراوردي(1)، وإسماعيل بن جعفر(2)، ومحمد بن جعفر(3)، وعبد العزيز بن أبي سلمة(4)، وشعبة(5)، وروح بن القاسم(6)، وعبد السلام بن حفص(7)، وعبد الرحمن بن إسحاق(8)، وعبد الرحمن بن إبراهيم(9).
فقالوا: (عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أبي وهو يصلي، فذكر الحديث.
لذا قال الترمذي عقب الحديث: حديث عبد العزيز بن محمد أطول وأتم وهذا أصح من حديث عبد الحميد بن جعفر، وهكذا روى غير واحد عن العلاء بن عبد الرحمن(10).
وخالفه ابن عبد البر فقال: «رواه ابن جريج وابن عجلان ومحمد بن إسحاق عن العلاء مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) الترمذي (3126)، والدارمي (3373).
(2) أبو يعلى (6482)، وأحمد (2/ 357)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (3/ 243).
(3) الطبري في تفسيره (4/ 55).
(4) ابن عبد البر في التمهيد (20/ 218) تعليقاً.
(5) الخطيب في تاريخ بغداد (4/ 364).
(6) ابن عبد البر في التمهيد (20/ 218).
(7) المصدر السابق.
(8) أبو يعلى (6531)، والطبري في تفسيره (4/ 55).
(9) أحمد (2/ 412)، والطبري في التفسير (4/ 55).
(10) سنن الترمذي (5/ 278).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 250)

ورواه إسماعل ومحمد ابنا جعفر ابن أبي كثير، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وروح بن القاسم وعبد السلام بن حفص عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مسنداً.
ورواه عبد الحميد بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الأشبه عندي، والله أعلم»(1).

‌‌علة الوهم:
إن أبا هريرة يحدث هنا عن قصة أبي بن كعب مع النبي صلى الله عليه وسلم(2)، ووهم عبد الحميد فجعلها من رواية أبي هريرة عن أبي كعب.--------------------------------------------
(1) التمهيد (20/ 218).
(2) جاء في الحديث: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أبي بن كعب وهو يصلي فناداه فلم يجبه ثم خفف أبي الصلاة وانصرف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك؟ فقال: كنت في الصلاة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أفلم تجد فيما أوحي إلي أن { .. اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ … (24)} قال: بلى ولا أعود إن شاء الله … » الحديث.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 251)

‌‌الحديث الثاني (1):
1231 - قال الطبراني في المعجم الكبير (24/ 200) رقم (511): حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمِيُّ ثنا عَلِيُّ بن مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ ثنا محمد بن بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ ثنا عبد الْحَمِيدِ بن جَعْفَرٍ عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ عن أبيه عن بُسْرَةَ بنتِ صَفْوَانَ قالت: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «من مَسَّ ذَكَرَهُ أو أُنْثَيَيْهِ أو رُفْغَيْهِ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ للصَّلاةِ».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله الحضرمي وهو ثقة حافظ، وثقه الدارقطني وابن نقطة وابن ماكولا وجماعة.
وأخرجه أيضاً في الأوسط (1457) (3992) بنفس الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عبد الله بن سليمان أبو جعفر الحضرمي الكوفي، مطين، قال ابن أبي حاتم: صدوق، وقال الدارقطني والسلمي: ثقة جبل، وقال ابن ماكولا: أحد الأئمة الحفاظ ونعته الذهبي: الحافظ الكبير محدث الكوفة صنف المسند والتاريخ وكان متقناً. (تراجم شيوخ الطبراني ص 579).
علي بن مسلم بن سعيد الطوسي نزيل بغداد، ثقة من العاشرة، مات سنة 253، روى له البخاري.
محمد بن بكر بن عثمان البرساني، أبو عثمان البصري، صدوق قد يخطئ من التاسعة، مات سنة 204، روى له البخاري ومسلم.
هشام بن عروة: انظر ترجمته في بابه.
عروة بن الزبير: تقدم مراراً.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 252)

وأخرجه الدارقطني (1/ 148)، والبيهقي (1/ 137)، والخطيب في الفصل للوصل (1/ 343) كلهم من طريق محمد بن بكر البرساني.
ورواه ابن أبي عاصم (3235) من طريق محمد بن بكر البرساني ولم يسق لفظه.
هكذا قال عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه، عن بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه».
خالفه جماعة من أصحاب هشام فرووه عنه فلم يذكروا: «وأنثييه أو رفغيه» منهم:
سفيان الثوري(1)، ويحيى القطان(2)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(3)، وأيوب السختياني(4)، وحماد بن زيد(5)، وعبد الله بن إدريس(6)، وحماد بن سلمة(7)، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي(8)،--------------------------------------------
(1) ابن حبان (1116)، والطبراني في الكبير (24/ 514)، والدارقطني (1/ 147).
(2) الترمذي (82)، والنسائي (1/ 216)، وأحمد (6/ 407).
(3) الترمذي (83)، وابن خزيمة (33)، وابن الجارود (17)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3232)، والطبراني (24/ 518).
(4) الدارقطني (1/ 148)، والطوسي في مختصر الأحكام (69).
(5) الطبراني (24/ 507)، والحاكم (1/ 472)، والدارقطني في العلل (15/ 331 - 332).
(6) ابن ماجه (479)، والطبراني (24/ 508)، والدارقطني في العلل (15/ 332).
(7) ابن أبي عاصم (3243)، والطحاوي (1/ 72)، والطبراني (24/ 59)، والدارقطني (15/ 333).
(8) الطحاوي (1/ 73)، والبيهقي (1/ 128)، والدارقطني (15/ 330).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 253)

وأنس بن عياض(1)، ووهيب بن خالد(2)، وعلي بن مبارك(3)، ومالك بن أنس(4)، وعلي بن مسهر(5)، وهشام بن حسان(6)، وشعيب بن إسحاق(7)، وربيعة بن عثمان(8)، والمنذر بن عبد الله(9)، وعنبسة بن عبد الواحد(10)، ويزيد بن سنان(11)، وإسماعيل بن عياش(12)، وعباد بن صهيب(13) وغيرهم(14)، فقالوا: (من مس ذكره فليتوضأ) أو نحوه.
وهم عبد الحميد بن جعفر في ذكر الأنثيين والرفغ، وتابعه في ذلك محمد بن دينار(15)، وابن جريج(16) من رواية حجاج عنه.--------------------------------------------
(1) البيهقي (1/ 129).
(2) ابن حبان (1115)، والدارقطني في العلل (15/ 333)، والقطيعي في جزء الألف دينار (138).
(3) الطحاوي (1/ 73).
(4) الموطأ (1/ 42) موقوفاً، ووصله الطبراني في الأوسط (484) (8566)، والدارقطني في العلل (15/ 338) من طريق أبي علقمة العذري.
(5) الطحاوي (1/ 72)، والطبراني في الأوسط (24/ 506).
(6) الطبراني (24/ 512)، والدارقطني في العلل (15/ 331).
(7) ابن حبان (1113)، والدارقطني (1/ 146)، والحاكم (1/ 137)، والبيهقي (1/ 129)، وفي الصغرى (32)، وابن حزم في المحلى (1/ 240).
(8) ابن الجارود (18)، وابن حبان (1113)، والطبراني (24/ 517)، والبيهقي (1/ 129).
(9) الحاكم (1/ 137)، والبيهقي (1/ 129).
(10) الحاكم (1/ 137).
(11) الدارقطني (1/ 147).
(12) الدارقطني (1/ 147)، وفي العلل (15/ 334) وزاد: وإذا مست المرأة قبلها.
(13) الدارقطني (15/ 330).
(14) انظر: العلل للدارقطني (15/ 330 - 337).
(15) الطبراني (24/ 516).
(16) الطبراني (24/ 513)، والدارقطني (1/ 148).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 254)

قال الدارقطني: «كذا رواه عبد الحميد بن جعفر عن هشام ووهم في ذكر الأنثيين والرفغ وإدراجه ذلك في حديث بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والمحفوظ أن ذلك من قول عروة غير مرفوع، كذلك رواه الثقات عن هشام منهم: أيوب السختياني وحماد بن زيد وغيرهما»(1).
وقال البيهقي: روي مدرجاً في الحديث وهو وهم والصواب أنه من قول عروة، والقياس أن لا وضوء في المس، وإنما اتبعنا السنة في إيجابه بمس الفرج فلا يجب بغيره(2).
وقال الذهبي: «ينكر من حديث محمد بن بكر البرساني عن عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة فذكر الحديث، وإنما هذه الزيادة من قول عروة»(3).
وكذلك ذكر هذا الحديث مثالاً: للمدرج السخاوي، والسيوطي وابن بهادر والصغاني وغيرهم(4).

‌‌علة الوهم:
الإدراج في متن الحديث:
وقد فصل كلام عروة من الحديث المرفوع أيوب السختياني وحماد بن زيد فقالا عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة أنها--------------------------------------------
(1) السنن (1/ 148)، وعن البيهقي في السنن الكبرى (1/ 138).
(2) السنن الكبرى (1/ 138).
(3) ميزان الاعتدال (6/ 81).
(4) انظر: تدريب الراوي (1/ 270)، فتح المغيب (1/ 345)، والتقييد والإيضاح (1/ 130)، الشذا الفياح (1/ 219)، النكت على مقدمة ابن الصلاح (2/ 242)، توضيح الأفكار (2/ 56).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 255)

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من مس ذكره فليتوضأ»، قال: وكان عروة يقول: إذا مس رفغيه أو أنثييه فليتوضأ، وهذا اجتهاد منه ولم يوافق عليه كما سبق في قول البيهقي. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 256)