Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث الثاني (1):
1238 - قال أبو داود رحمه الله (1209): حدثنا قُتَيْبَةُ ثنا عبد الله بن نافعٍ عن أبي مَوْدُودٍ عن سُلَيْمَانَ بن أبي يحيى عن ابن عُمَرَ قال: ما جَمَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الْمَغْرِبِ والْعِشَاءِ قَطُّ في السَّفَرِ إلا مرَّةً.

‌‌التعليق:
هذا إسناد لا بأس به.
هكذا روى عبد الله بن نافع أن ابن عمر رضي الله عنه قال: ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء قط في السفر إلا مرة.
ورواه أصحاب ابن عمر بخلاف ما رواه فلم يقل أحد منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم ما جمع قط في السفر إلا مرة.
فرواه نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عجل به السير جمع بين المغرب والعشاء(2).
ورواه سالم عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير(3).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي مولاهم، أبو مودود المدني القاص، مقبول من السادسة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
سليمان بن أبي يحيى حجازي، ليس به بأس، من الرابعة، روى له أبو داود.
(2) مسلم (703).
(3) البخاري (1106) (1109)، ومسلم (703).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 277)

ورواه أسلم العدوي قال: كنت مع عبد الله بن عمر رضي الله عنها بطريق مكة فبلغه عن صفية بنت أبي عبيد شدة ورجع فأسرع السير حتى كان بعد غروب الشفق نزل فصلى المغرب والعشاء، جمع بينهما ثم قال: إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير أخَّر المغرب وجمع بينهما(1).
لذا قال أبو داود عقب الحديث مبيناً علته: وهذا يروى عن أيوب عن نافع عن ابن عمر موقوفاً على ابن عمر: أنه لم ير ابن عمر جمع بينهما قط إلا تلك الليلة، يعني: ليلة استصرخ على صفية(2).
وروى من حديث مكحول عن نافع؟ أنه رأى ابن عمر فعل ذلك مرة أو مرتين(3).
وقال الألباني: عبد الله بن نافع لين الحفظ وقد صح من طرق عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين المغرب والعشاء في السفر، أخرجه الشيخان وهو يدل على أن ذلك كان من عادته صلى الله عليه وسلم فهو مخالف لهما وعليه فالحديث منكر، وقد أعله المنذري في مختصره بابن نافع هذا وذكر أقوال العلماء فيه التي منها قول أبي حاتم: ليس بالحافظ وهو لين يعرف حفظه وينكر وكتابه أصح»(4).--------------------------------------------
(1) البخاري (1805) و (3000).
(2) أخرجه أبو داود (1207).
(3) رواية مكحول لم أقف عليها ولكن روى عبد الرزاق (4401) عن ابن جريج قال: أخبرني نافع قال: جمع ابن عمر بين الصلاتين مرة واحدة قال: جاء خبر عن صفية بنت عبيد أنها وجعة فارتحل بعد أن صلى العصر ثم ساقه بنحو من رواية أسلم عن ابن عمر السابقة.
(4) ضعيف سنن أبي داود (10/ 32).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 278)

‌‌علة الوهم:
أشار إليه أبو داود وهو أن ابن عمر لم ير جمع بين المغرب والعشاء إلا ليلة استصرخ على زوجته صفية بنت أبي عبيد(1)، فرفع الحديث وقال فيه: (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عجل به أمر .. ) فاشتبه عليه فرفعه والصواب وقفه على ابن عمر، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفية، زوج ابن عمر، قيل: لها إدراك وأنكره الدارقطني، وقال العجلي: ثقة، فهي من الثانية خت م د س ق (التقريب (8623).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 279)

‌‌عبد الرحمن بن إسحاق
عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري، القرشي، مولاهم، ويقال: الثقفي المدني، ويقال له: عباد بن إسحاق، نزل البصرة.
روى عن: أبيه، وسعيد المقبري، والزهري، وأبي الزناد، وسهيل بن أبي صالح وجماعة.
وعنه: حماد بن سلمة، ويزيد بن زريع، وخالد الواسطي، وبشر بن المفضل، وإسماعيل بن علية وجماعة.
قال ابن معين: ثقة، وقال مرة: صالح الحديث، وقال: كان إسماعيل يعني ابن علية يرضاه.
وقال أحمد: صالح الحديث، وقال أيضاً: أما ما كتبنا من حديث فصحيح.
وقال يزيد بن زريع: ما جاءنا أحفظ منه.
وقال الآجري عن أبي داود: قدري إلا أنه ثقة.
وحكى الترمذي عن البخاري أنه وثقه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 280)

وقال يعقوب بن شيبة: صالح.
وقال يعقوب بن سفيان: ليس به بأس، وكذا قال ابن خزيمة.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو قريب من ابن إسحاق صاحب المغازي وهو حسن الحديث وليس بثبت وهو أصلح من الواسطي.
وقال البخاري: ليس ممن يعتمد على حفظه إذا خالف من ليس بدونه، وإن كان ممن يحتمل في بعض. قال: وقال إسماعيل بن إبراهيم: سألت أهل المدينة عنه فلم يحمدوه.
قال ابن عيينة: كان قدرياً فنفاه أهل المدينة.
وقال ابن عدي: في حديثه بعض ما يُنكر ولا يُتابع عليه، والأكثر منه صحاح وهو صالح الحديث كما قال أحمد.
قال ابن حجر: صدوق رمي بالقدر، من السادسة.
روى له مسلم حديثاً واحداً (4/ 1747، رقم 2225) عن الزهري في المتابعات.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 281)

‌‌الحديث الأول (1):
1239 - قال ابن ماجه رحمه الله (718): حدثنا أبو إسحاق الشافعي إبراهيم بن محمد بن العباس، ثنا عبد الله بن رجاء المكي، عن عباد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا أذن المؤذن فقولوا مثل قوله».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير أبي إسحاق الشافعي وهو ثقة، قال حرب بن إسماعيل: سمعت أحمد بن حنبل يحسن الثناء عليه، وقال أبو حاتم: صدوق، ووثقه النسائي والدارقطني.
ولذا أورد الحديث العلامة الألباني في صحيحه لابن ماجه، والحديث أخرجه كذلك النسائي في الكبرى (9861) بإسناد على شرط--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إبراهيم بن محمد بن العباس المطلبي المكي، ابن عم الإمام الشافعي، أبو إسحاق، صدوق من العاشرة، مات سنة 237 أو 238، روى له النسائي وابن ماجه.
عبد الله بن رجاء المكي، أبو عمران البصري نزيل مكة، ثقة تغير حفظه قليلاً، من صغار الثامنة، مات في حدود 190، روى له مسلم.
الزهري: تقدم.
سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار التابعين، مات بعد عام 90، وقد ناهز الثمانين، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 282)

مسلم قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع(1)، قال: حدثنا بشر(2) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق به.
وأخرجه كذلك الطحاوي في شرح المعاني (1/ 144)، وابن عدي في الكامل (4/ 302)، والطبراني في الدعاء (448)، والعقيلي في الضعفاء (3/ 330) من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق، ويسمى أيضاً عباد بن إسحاق به.
وقد وهم في هذا الإسناد عبد الرحمن بن إسحاق على الزهري فرواه عن: (الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة).
خالفه أصحاب الزهري الثقات منهم: مالك(3)، ويونس بن يزيد(4)، ومعمر(5)، وابن جريج(6)، ورووه (عن الزهري، عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه(7).
قال النسائي في الكبرى (6/ 14) بعد أن أخرج الحديث من طريق عبد الرحمن بن إسحاق ومالك: الصواب حديث مالك، وحديث عبد الرحمن بن إسحاق خطأ، وعبد الرحمن هذا يقال له: عباد بن--------------------------------------------
(1) محمد بن عبد الله بن بزيع البصري، ثقة من العاشرة، مات سنة 247، روى له مسلم.
(2) بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، ثقة ثبت عابد، روى له البخاري ومسلم.
(3) البخاري (611)، ومسلم (383)، وابن ماجه (720)، والترمذي (208) وغيرهم.
(4) أحمد (3/ 90)، وابن خزيمة (411)، والدارمي (1/ 272)، وأبو عوانة (986).
(5) عبد الرزاق (1842)، وأبو عوانة (988).
(6) أبو عوانة (987).
(7) قال ابن رجب في فتح الباري (3/ 447)، وقيل: وسفيان وإبراهيم بن سعد.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 283)

إسحاق وهو لا بأس به. وعبد الرحمن بن إسحاق يروي عنه جماعة من أهل الكوفة وهو ضعيف الحديث والله أعلم.
وقال الترمذي في سننه بعد أن أخرج الحديث من طريق مالك (208): وهكذا روى معمر وغير واحد عن الزهري مثل حديث مالك.
وروى عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري هذا الحديث عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواية مالك أصح. اه.
وقال ابن عدي: هكذا رواه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، عن ابن المسيب عن أبي هريرة ولم يضبط إسناده، ورواه أصحاب الزهري، عن الزهري عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري.
وقال العقيلي: وأصحاب الزهري يقولون عن الزهري عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الرواية أولى.
وقال الحافظ في الفتح (2/ 91): اختلف على الزهري في إسناد هذا الحديث وعلى مالك أيضاً، لكنه اختلاف لا يقدح في صحته.
فرواه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة أخرجه النسائي وابن ماجه، وقال أحمد بن صالح وأبو حاتم وأبو داود والترمذي: حديث مالك ومن تابعه أصح.
ورواه يحيى القطان عن مالك عن الزهري عن السائب بن يزيد أخرجه مسدد في مسنده عنه، وقال الدارقطني: أنه خطأ والصواب الأولى.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (216): سألت أبي عن حديث

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 284)

رواه عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قال المؤذن فقولوا مثل ما يقول». فقال: رواه جماعة مالك وغيره عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشبه.
وقال الدارقطني في العلل (7/ 272) عندما سئل عن هذا الحديث:
يرويه الزهري واختلف عنه، فرواه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة.
وخالفه مالك ومعمر وغيرهما فرووه عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد وهو الصحيح.
وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق (34/ 198): وروي أيضاً عبد الرحمن عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم المؤذن … ».
وهذا مستفيض عن مالك ويونس ومعمر وغيرهم عن الزهري عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 254): وهذا إسناد معلول والمحفوظ عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري كما أخرجه الأئمة الستة.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 285)

‌‌الحديث الثاني (1):
1240 - قال عبد الله بن أحمد في المسند (4/ 32): وجدت في كتاب أبي بخط يده، حدثنا علي بن عبد الله وأكبر علمي أن أبي حدثنا عنه قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق قال: حدثنا الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي شريح الخزاعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«من أعتى الناس على الله عز وجل من قتل غير قاتله، أو طلب بدم الجاهلية من أهل الإسلام، أو بصر عينيه في النوم ما لم تبصر».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي، مولاهم، أبو الحسن بن المديني، بصري ثقة ثبت إمام أهل عصره بالحديث وعلله حتى قال البخاري: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني، وقال فيه شيخه ابن عيينة: كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني، وقال النسائي: كأن الله خلقه للحديث … ، مات سنة 234، روى له البخاري.
يزيد بن زريع البصري أبو معاوية، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة 128 روى له البخاري ومسلم.
الزهري: تقدم، وانظر ترجمته في بابه.
عطاء بن يزيد الليثي المدني، نزيل الشام، ثقة من الثالثة، مات سنة 105 أو 107 وقد جاوز 80 عاماً، روى له البخاري ومسلم.
أبو شريح الخزاعي الكعبي، اسمه خويلد بن عمرو أو عكسه، وقيل: غير ذلك، صحابي أسلم قبل الفتح وكان معه لواء خزاعة يوم الفتح، ذكره ابن سعد في طبقة الخندقيين، نزل المدينة ومات سنة 68 على الصحيح، وحديثه في الصحيحين.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 286)

والحديث أخرجه كذلك ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2303، 2304)، والطبراني في الكبير (22/ 498، 499)، والفاكهي في أخبار مكة (1460)، والحاكم (4/ 349)، والبيهقي (8/ 26)، والدارقطني (3/ 96)، وابن عدي في الكامل (4/ 302) كلهم من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق به.
وقد وهم في هذا الإسناد عبد الرحمن بن إسحاق على الزهري فقال: (عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي شريح).
خالفه يونس بن يزيد(1)، وعقيل(2) بن خالد فرووه (عن الزهري عن مسلم بن يزيد، عن أبي شريح).
قال الحاكم عقب الحديث: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه إلا أن يونس بن يزيد رواه عن الزهري بإسناد آخر، (ثم ساقه) وقال الذهبي: صحيح، لكن اختلف على الزهري فيه.
وقال ابن عدي: (وهذا من حديث الزهري، لا أعلم يرويه غير عبد الرحمن بن إسحاق عنه).
وقد قال بوهم عبد الرحمن بن إسحاق البخاري وأبو حاتم.
قال البخاري في التاريخ الكبير (7/ 277) في ترجمة مسلم بن يزيد: (روى عنه الزهري، وجعل بعض الناس حديثه عن عطاء بن يزيد ولا يصح).--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 31 - 32 رقم 16376)، والبخاري في التاريخ الكبير (7/ 277) تعليقاً، والطبراني في الكبير (22/ 500)، والحاكم (4/ 349)، والبيهقي (8/ 71).
(2) ابن أبي حاتم في العلل (1340).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 287)

وقال ابن أبي حاتم في العلل (1340): (سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي شريح عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أعتى الناس على الله من قتل غير قاتله … » الحديث؟
قال أبي: كذا روى عبد الرحمن بن إسحاق وخُولف.
ورواه عقيل ويونس وغيرهما يقولون: عن الزهري، عن مسلم بن يزيد(1)، عن أبي شريح، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح، أخطأ عبد الرحمن بن إسحاق).--------------------------------------------
(1) مسلم بن يزيد أحد بني سعد بني بكر كذا جاء منسوباً عند أحمد وغيره. قال ابن حجر في التقريب: (مسلم بن يزيد السعدي حجازي، مقبول من الرابعة تميز) لم يخرج له أصحاب السنن شيئاً، وذكره المزي في التهذيب وابن حجر تميزاً، تفرد بالرواية عنه الزهري، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان. وقد ترجمه ابن حجر في التعجيل (2/ 259 رقم 1032).
وذكر الألباني الحديث في الإرواء ونسبه إلى أحمد والبيهقي ثم قال: ورجاله رجال الشيخين غير مسلم بن يزيد وهو مقبول).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 288)

‌‌الحديث الثالث (1):
1241 - قال النسائي في السنن الكبرى (7252): أخبرنا إسماعيل بن مسعود عن بشر قال: ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة وأخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا زنت الأمة فاجلدوها ولا تثربوا عليها، ثم إن زنت فاجلدوها ولا تثربوا عليها، ثم إن زنت فاجلدوها ولا تثربوا عليها، ثم بيعوها في الثالثة أو الرابعة، ثم بيعوها ولو بحبل» قال بشر في حديثه: ثم إن زنت فاجلدوها ولا تثربوا عليها ثم بيعوها ولو بحبل.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن مسعود وهو ثقة.
هكذا قال عبد الرحمن بن إسحاق: (عن سعيد بن أبي سعيد سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسماعيل بن مسعود الجدري، بصري، ثقة من العاشرة، مات سنة 248، روى عنه النسائي.
بشر بن المفضل، ثقة ثبت عابد، من الثامنة، مات سنة 186 أو 187، روى له البخاري ومسلم.
يزيد بن زُريع البصري، ثقة ثبت من الثامنة، مات سنة 182، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، المدني، ثقة من الثالثة، مات في حدود سنة 120، وقيل: قبلها، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 289)

خالفه أيوب بن موسى(1)، وعبيد الله بن عمر(2)، وأسامة بن زيد(3)، وإسماعيل بن أمية(4)، ومحمد بن عجلان(5).
فقالوا: (عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة) بالعنعنة ولم يصرحوا سماع سعيد بن أبي سعيد من أبي هريرة هذا الحديث.
وقد رواه الليث بن سعد(6)، ومحمد بن إسحاق(7) عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة).
قال علي بن المديني: رواه ابن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ورواه عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد قال: سمعت أبا هريرة، فنظرت فإذا سعيد لم يسمعه من أبي هريرة، ورواه أيوب بن موسى عن سعيد عن أبي هريرة، والحديث عندي حديث سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وحديث عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد قال: (سمعت أبا هريرة يقول) وهم، وأخاف ألا يكون حفظه(8).
قلت: حديث الليث بن سعد الذي رجحه ابن المديني أخرجه البخاري ومسلم.--------------------------------------------
(1) مسلم (1703).
(2) المصدر السابق.
(3) المصدر السابق.
(4) البخاري (6835) تعليقاً.
(5) النسائي في الكبرى (7249) (7250).
(6) البخاري (2152) (2234)، ومسلم (1703).
(7) مسلم (1703).
(8) العلل (ص 78)، وذكر العلائي في جامع التحصيل نحو هذا على ابن المديني، (2/ 409).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 290)

أما حديث الباقين فأخرجه مسلم بعد رواية الليث وهو في صحيحه يقدم الأصح عنده، وأما البخاري فذكر رواية إسماعيل بن أمية تعليقاً عقب حديث الليث لأنه تابعه في المتن وذكر إسناده معللاً له.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 291)

‌‌الحديث الرابع (1):
1242 - قال أبو يعلى الموصلي رحمه الله (831): حدثنا وهب بن بقية الواسطي، حدثنا خالد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«اقتلوا الفويسق»، يعني: الوزغ.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، إلا أن في متنه وهماً.
فقد وهم عبد الرحمن بن إسحاق على الزهري في هذا الحديث.
هكذا قال عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اقتلوا الفويسق»، يعني: الوزغ.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبو محمد، يقال له: وهبان، ثقة، من العاشرة مات سنة 139، وله 95 أو 96 سنة، روى له مسلم.
خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي، المزني، مولاهم، ثقة ثبت من الثامنة، مات سنة 182، وكان مولده سنة 110، روى له البخاري ومسلم.
الزهري: انظر ترجمته في بابه.
عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، ثقة فقيه مشهور من الثالثة، مات سنة 94 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 292)

خالفه مالك بن أنس(1)، ويونس بن يزيد(2)، وشعيب(3)، وعقيل بن خالد(4)، وأبو أويس(5)، ومحمد بن عبد الله ابن أخي الزهري(6)، وعبيد الله بن عمر العمري(7).
فرووه كلهم عن الزهري بهذا الإسناد قالوا فيه: (إن النبي صلى الله عليه وسلم قال للوزغ الفويسق ولم أسمعه أمر بقتله).
وزاد البخاري وحده في رواية يونس: (وزعم سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله)(8).--------------------------------------------
(1) البخاري (1831).
(2) البخاري (3306)، ومسلم (2239).
(3) أحمد (6/ 87).
(4) أحمد (6/ 155).
(5) أحمد (6/ 271).
(6) ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (643).
(7) الطبراني في الأوسط (2241).
(8) قال الحافظ: قائل ذلك يحتمل أن يكون عروة فيكون متصلاً فإنه سمع من سعد ويحتمل أن تكون عائشة فيكون من رواية القرين عن قرينه ويحتمل أن يكون من قول الزهري فيكون منقطعاً، وهذا الاحتمال الأخير أرجح فإن الدارقطني أخرجه في الغرائب من طريق ابن وهب عن يونس ومالك معاً عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للوزغ فويسق)، وعن ابن شهاب عن سعد بن أبي وقاص (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ). الفتح (6/ 354).
قلت: قد أخرج العقيلي في الضعفاء الكبير (4/ 393) في ترجمة يحيى بن أبي أنيسة من طريق عبد الله بن بكر السهمي، عن يحيى بن أبي أنيسة عن الزهري، عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقتلوا الفويسق» ولم أسمعه يأمر بقتله، وقالت عائشة: وسمعت سعد بن أبي وقاص يقول: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله).
ثم أخرج العقيلي الأمر بقتل الوزغ فقط من طريق مالك عن الزهري عن سعد بن أبي وقاص وقال عقبه: وهذا أولى.
قلت: وذلك لحال يحيى بن أبي أنيسة لم يخرج له أحد من أصحاب السنن إلا الترمذي أخرج له حديثاً واحداً وقال عقبه: غريب، وقد كان أخوه زيد يقول لا تكتبوا عن أخي يحيى فإنه كذاب، وقال عنه أحمد بن حنبل: متروك الحديث، وفي التقريب قال الحافظ: (ضعيف).
فيكون ما رجحه العقيلي وابن حجر أن هذا من قول الزهري هو الصحيح.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 293)

وهم عبد الرحمن على عائشة فهي قد صرحت بأنها لم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بقتله بخلاف ما رواه ....
لذا قال الدارقطني: وهذا وهم من عبد الرحمن بن إسحاق.
والصحيح بهذا الإسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الوزغ فويسق». قالت عائشة: «ولم أسمع النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله»(1).
قلت: وقد يشكل على ما جاء في الصحيحين من قول عائشة: (ولم أسمع النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله).
ما رواه عبد الرزاق (8392) عن معمر عن الزهري، عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كانت الضفادع تطفئ النار عن إبراهيم، وكان الوزغ ينفخ فيه، فنهى عن قتل هذا وأمر بقتل هذا» وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وما رواه أحمد (6/ 83) قال: حدثنا عفان، حدثنا جرير، حدثنا نافع قال: حدثتني سائبة مولاة للفاكه بن المغيرة قالت: دخلت على عائشة فرأيت في بيتها رمحاً موضوعاً، قلت: يا أم المؤمنين ما تصنعون بهذا الرمح؟ قالت: هذا لهذه الأوزاغ نقتلهن به، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين ألقي في النار لم تكن في الأرض دابة إلا--------------------------------------------
(1) العلل للدارقطني (14/ 122).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 294)

تطفئ النار عنه غير الوزغ كان ينفخ عليه فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله).
وهذا إسناد رجال كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أن سائبة هذه مجهولة انفرد بالرواية عنها نافع وذكرها الذهبي في المجهولات في الميزان وقال ابن حجر في التقريب مقبولة(1).
وما رواه إسحاق بن راهويه (1113) قال: أخبرنا محمد بن بكر، أنا ابن جريج أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي أمية أن نافعاً مولى ابن عمر أخبره أن عائشة أخبرته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«اقتلوا الوزغ فإنه كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام النار قال: وكانت عائشة تقتلهن».
قال الحافظ في الفتح (6/ 354): وما في الصحيح أصح، ولعل عائشة سمعت ذلك من بعض الصحابة وأطلقت لفظ أخبرنا مجازاً، أي أخبر الصحابة كما قال ثابت البناني: (خطبنا عمران) وأراد أنه خطب أهل البصرة فإنه لم يسمع منه والله أعلم.

‌‌علة الوهم:
منشأ الوهم في هذا الحديث والله أعلم كون عبد الرحمن بن--------------------------------------------
(1) وقد رواه أحمد أيضاً (6/ 217) من طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب عن نافع ولم يذكر قولها: (فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله)، ورواه ابن ماجه (3231) من طريق يونس بن محمد عن جرير.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 295)

إسحاق روى هذا الحديث أيضاً من طريق الزهري عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: «اقتلوا الفويسق»(1).
فجعل متن حديث سعد الذي فيه الأمر بقتل الوزغ لعائشة والمحفوظ عن عائشة رضي الله عنها كما في الصحيحين أنها سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يسمى الوزغ فويسقاً، وتسمعه يأمر بقتله كما صرحت هي والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) هو ما رواه أبو يعلى في مسنده (832) قال: حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.
فأحال على حديث عائشة رضي الله عنها الذي أخرجه في مسند سعد بن أبي وقاص، ورواه ابن طهمان في مشيخته (48) عن عباد بإسناد آخر عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه.
وقد رواه مسلم في صحيحه (2238) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقاً).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 296)