ابن أبي عمر
محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، أبو عبد الله الحافظ، نزيل مكة وقد ينسب إلى جده.
روى عن: أبيه، وابن عيينة، وفضيل بن عياض، وعبد العزيز الدراوردي وعبد الرزاق، وعبد الوهاب الثقفي وجماعة.
وعنه: مسلم والترمذي وابن ماجه، وابنه عبد الله، وأبو زرعة، وأبو حاتم وجماعة.
قال أبو حاتم: كان رجلاً صالحاً، وكان به غفلة، ورأيت عنده حديثاً موضوعاً حدث به عن ابن عيينة، وكان صدوقاً.
وقال أحمد بن سهل سمعت أحمد وسئل عمن يكتب؟ فقال: أما بمكة فابن أبي عمر، وذكره ابن حبان في الثقات.
قال الترمذي في جامعه (247) سمعت ابن أبي عمر يقول: اختلفت إلى ابن عيينة ثمانية عشر سنة وكان الحميدي أكبر مني بسنة وسمعت بن أبي عمر يقول: حججت سبعين حجة ماشياً على قدمي.
في الزهرة: روى عنه مسلم (216) حديثاً.
قال ابن حجر: صدوق صنف المسند وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم كانت فيه غفلة، من العاشرة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 517)
الحديث الأول (1):
1294 - قال الإمام مسلم رحمه الله (3/ 1275) (1654): وحدثنا محمد بن عبَّادٍ وابن أبي عُمرَ واللفظ لابن أبي عُمَرَ قالا حدثنا سُفْيانُ عن هِشام بن حُجَيْرٍ عن طَاوُسٍ عن أبي هُريْرَةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال سُلَيْمَانُ بن داوُد نَبيُّ اللَّهِ لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ على سَبْعِينَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ تَأْتِي بغُلَامٍ يُقَاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ فقال له صَاحِبُهُ أو الْمَلكُ قُلْ إن شَاءَ الله فلم يَقُلْ وَنَسِيَ فلم تَأْتِ وَاحدةٌ من نِسَائِهِ إلا وَاحدةٌ جَاءَتْ بِشِقِّ غُلامٍ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَلَوْ قال إن شاء الله لم يَحْنثْ وكان دَرَكاً له في حَاجَتِهِ».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ابن أبي عمر من رجال مسلم.
هكذا قال ابن أبي عمر عن سفيان عن هشام بن حجير عن طاوس عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «سبعون امرأة».
خالفه علي بن عبد الله المديني(2) فرواه عن سفيان عن هشام بهذا--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عباد بن الزبرقان المكي، نزيل بغداد؛ صدوق يهم، من العاشرة، مات سنة 243 روى عنه البخاري ومسلم.
سفيان بن عيينة: تقدم.
هشام بن حُجير المكي، صدوق له أوهام، من السادسة، روى له البخاي ومسلم.
طاووس بن كيسان اليماني، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة 106، روى له البخاري ومسلم.
(2) البخاري (6720).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 518)
الإسناد وقال: (تسعون امرأة).
وتابعه الحارث بن سريج(1) فرواه عن سفيان كذلك.
ولا شك أن ابن المديني أحفظ من ابن أبي عمر فهو إمام أهل عصره بالحديث وعلله حتى قال عنه البخاري: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني، وقال النسائي: كأن الله خلقه للحديث، وقد تابعه الحارث بن سريج.
علة الوهم:
إن ابن عيينة يروي هذا الحديث أيضاً عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: «سبعون امرأة»(2).
فمن هنا دخل عليه الوهم فروى حديث سفيان عن هشام بلفظ حديث سفيان عن أبي الزناد والله تعالى أعلم.
فائدة:
روى الإمام البخاري (6720) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان عن هشام بن حجير، عن طاوس، سمع أبا هريرة قال: قال سليمان لأطوفن الليلة على تسعين امرأة … الحديث.
ثم قال البخاري: وحدثنا أبو الزناد عن الأعرج مثل حديث أبي هريرة. اه.--------------------------------------------
(1) أبو يعلى (6244).
(2) الحميدي (1174)، ومن طريقه أبي عوانة (5999)، ورواه مسلم (1659) من طريق ابن أبي عمر عقب حديث الباب ولم يسق لفظه وأحال على حديث سفيان عن هشام.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 519)
فعلق حديث سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج ولم يسق لفظه وذلك لأن سفيان يقول فيه: (سبعين) كما رواه عنه الحميدي(1)، ومن طريقه أبي يعلى والبخاري يرجح في حديث الأعرج قول من قال: (تسعين) فقد أخرجه عن شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج كذلك(2).
وأخرج حديث مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد وفيه: (سبعين امرأة) وقال عقبه: قال شعيب وابن أبي الزناد (تسعين) وهو أصح(3).--------------------------------------------
(1) الحميدي (1174)، وأبو يعلى (5999).
(2) البخاري (6639).
(3) البخاري (3424).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 520)
الحديث الثاني (1):
1295 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (2824): حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن الزهري عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر عن أبيهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«الشؤم في ثلاثة في المرأة والمسكن والدابة».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه مسلم في صحيحه (2225) عن ابن أبي عمر بهذا الإسناد.
هكذا قال ابن أبي عمر: (عن سفيان، عن الزهري، عن سالم وحمزة، عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه يحيى بن يحيى النيسابوري(2)، وعمرو الناقد(3)، وزهير بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سفيان: هو ابن عيينة، انظر ترجمته في بابه.
محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، انظر ترجمته في بابه.
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر أو أبو عبد الله المدني أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتاً عابداً فاضلاً كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت من كبار الثالثة، مات سنة 106 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني، شقيق سالم ثقة من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
(2) مسلم (2225) (116).
(3) مسلم (2225).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 521)
حرب(1)، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي(2)، وأحمد بن حنبل(3) والحميدي(4)، وعلي بن المديني(5)، وقتيبة بن سعيد(6)، ومحمد بن منصور الجواز(7)، وإسحاق بن أبي إسرائيل(8).
فقالوا: (عن سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يذكرون حمزة في الإسناد.
قال الحميدي عقب الحديث: فقيل لسفيان فإنهم يقولون فيه: عن حمزة؟ قال سفيان: ما سمعت الزهري ذكر في هذا الحديث حمزة قط.
وقال الإمام أحمد عقب الحديث: قال سفيان: إنما نحفظه عن سالم، يعني: الشؤم(9).
لذا قال الترمذي عقب الحديث: «حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، حدثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه ولم يذكر فيه سعيد بن عبد الرحمن عن حمزة ورواية سعيد أصح، لأن--------------------------------------------
(1) مسلم (2225).
(2) الترمذي (2824).
(3) في المسند (2/ 8).
(4) في مسنده (621).
(5) ذكره الترمذي تعليقاً (2824).
(6) النسائي (6/ 220)، وفي الكبرى (4409).
(7) النسائي (6/ 220)، وفي الكبرى (4409) و (9283).
(8) أبو يعلى (5535).
(9) في المسند (2/ 8) عقب الحديث رقم (4544)، وفي العلل ومعرفة الرجال رواية أبيه عبد الله (5487).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 522)
علي بن المديني والحميدي رويا عن سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه وذكرا عن سفيان قال: لم يرو لنا الزهري هذا الحديث إلا عن سالم عن ابن عمر.
وروى مالك هذا الحديث عن الزهري وقال: عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر عن أبيهما»(1). اه.
وقال ابن عبد البر: وكان ابن عيينة يروي هذا الحديث عن ابن شهاب فلا يروي في إسناده حمزة(2).
علة الوهم:
هذا الحديث يرويه الزهري عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر وقد يجمعهما وقد يكتفي بذكر أحدهما.
وممن رواه عن الزهري بذكر سالم وحمزة:
مالك بن أنس(3)، وصالح بن كيسان(4)، وأبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس(5)، ويونس بن يزيد(6)، ومحمد بن أبي عتيق(7)، وموسى بن عقبة(8)، ويحيى بن سعيد القطان(9).--------------------------------------------
(1) في سننه (5/ 116 - 117).
(2) التمهيد (9/ 281).
(3) البخاري (5093)، ومسلم (2225) (17)، وهو في الموطأ (2/ 972).
(4) مسلم (2225) (116).
(5) أحمد (2/ 115)، والنسائي (9278)، والطحاوي (4/ 313).
(6) مسلم (2225) (116) من رواية ابن وهب وفي جامع ابن وهب (644).
(7) النسائي (9284).
(8) النسائي (9284) و (9285).
(9) النسائي (9285).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 523)
وممن رواه عن الزهري بذكر سالم وحده:
شعيب بن أبي حمزة(1)، ويونس بن يزيد(2)، وعقيل بن خالد(3)، وعبد الرحمن بن إسحاق(4)، ومعمر(5)، وبديل بن ورقاء(6)، وعبد الله بن بديل(7).
وممن رواه عن الزهري بذكر حمزة وحده.
يونس بن يزيد(8)، وإسحاق بن راشد(9)، ومعمر(10).
وكان سفيان بن عيينة يرويه عن الزهري بذكر سالم وحده ويقول لما ذكر له أن غيره يرويه عن حمزة أيضاً أنه لم يسمع الزهري يذكر في هذا الحديث حمزة.
كذا رواه عشرة من أصحابه الثقات منهم الإمام أحمد بن حنبل والحميدي وابن المديني ويحيى بن يحيى وغيرهم، كما سيق وخالفهم ابن أبي عمر فرواه عن سفيان فجمع سالم وحمزة فوهم حمله على ذلك أن غير سفيان يجمعهما.--------------------------------------------
(1) البخاري (2858)، ومسلم (2227).
(2) البخاري (5753) من رواية عثمان بن عمر.
(3) مسلم (2225).
(4) مسلم (2225).
(5) النسائي في الكبرى (9282)، وعبد الرزاق (19527)، وأحمد (2/ 36).
(6) أبو يعلى (229).
(7) الطيالسي (1821).
(8) النسائي (9276).
(9) النسائي (9275).
(10) أحمد (2/ 26) من رواية رباح عن معمر.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 524)
لكن قال الحافظ: نقل الترمذي عن ابن المديني والحميدي أن سفيان كان يقول لم يرو الزهري هذا الحديث إلا عن سالم. اه. وكذا قال أحمد عن سفيان إنما يحفظه عن سالم لكن هذا الحصر مردود فقد حدث به مالك عن الزهري عن سالم وحمزة ومالك من كبار الحفاظ ولا سيما في حديث الزهري، وكذا رواه ابن أبي عمر عن سفيان نفسه أخرجه مسلم والترمذي عنه وهو يقتضي رجوع سفيان عما سبق من الحصر، وأما الترمذي فجعل رواية ابن أبي عمر هذه مرجوحة. اه(1).
قلت: وما ذكره الترمذي هو الصحيح وقد وهم ابن أبي عمر وقد ذكر أبو حاتم أن فيه غفلة ولم يأت الحافظ بما يدل على رجوع سفيان عن قوله والله تعالى أعلم.
وانظر ح (739) في باب يونس بن يزيد.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (6/ 60).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 525)
الحديث الثالث (1):
1296 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (811): حدثنا ابن أبي عُمَرَ حدثنا سُفيانُ بن عُيَيْنةَ عن منصُورٍ عن أبي حازمٍ عن أبي هُريْرَةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حجَّ فلم يرْفُثْ ولم يَفْسُقْ غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذَنْبِهِ».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي عمر فمن رجال مسلم.
هكذا قال ابن أبي عمر، عن سفيان، عن منصور عن أبي حازم عن أبي هرير عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق غفر له ما تقدم من ذنبه».
خالفه الحميدي(2)، وأحمد بن حنبل(3)، وعباس بن الوليد(4)، فرووه عن سفيان بهذا الإسناد فقالوا: رجع كيوم ولدته أمه.
وكذلك رواه جماعة عن منصور فذكروا هذا الأجر لمن حج ولم يرفث ولم يفسق أنه رجع كيوم ولدته أمه، منهم:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، الكوفي، ثقة ثبت وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش.
سلمان، أبو حازم الأشجعي الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات على رأس المائة، روى له البخاري ومسلم.
(2) في مسنده (1004).
(3) في المسند (2/ 248).
(4) الطوسي في كتاب الأربعين (32).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 526)
شعبة(1)، وسفيان الثوري(2)، وجرير(3)، وأبو الأحوص(4)، وأبو عوانة وضاح اليشكري(5)، ومسعر(6)، وشيبان(7)، والفضيل بن عياض(8)، وإبراهيم بن طهمان(9).
وكذلك رواه سيار أبو الحكم عن أبي حازم عن أبي هريرة فقال: «كيوم ولدته أمه»(10).
وكذلك روى عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة(11).
وذكر الدارقطني في علله هذا الحديث ولم يعرج على اختلاف المتن فقال:
يرويه منصور بن المعتمر واختلف عنه:
فرواه مسعر والثوري وزهير بن معاوية، وأبو حماد الحنفي، وأبو عوانة، وأبو الأحوص، وعبد الحميد بن الحسين وشريك وفضيل بن الحسن، وابن عيينة، وإسرائيل، وهذيم، عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) البخاري (1819).
(2) البخاري (1820)، ومسلم (1350).
(3) مسلم (1350).
(4) مسلم (1350).
(5) مسلم (1350).
(6) مسلم (1350).
(7) أبو نعيم في مستخرجه (3142).
(8) ابن خزيمة (2514)، والنسائي (5/ 114)، وفي الكبرى (36006).
(9) البيهقي (5/ 262) إلا أنه زاد في الإسناد هلال بن يساق بين منصور وأبي حازم.
(10) البخاري (1521)، ومسلم (1350).
(11) الدارقطني (2/ 284)، وابن عدي في الكامل (6/ 101).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 527)
وخالفهم إبراهيم بن طهمان رواه عن منصور عن هلال بن يساف عن أبي حازم عن أبي هريرة.
ولم يتابع إبراهيم بن طهمان عليه، والأول هو الصواب(1).
وسبق في باب عبد الرزاق ح (420).--------------------------------------------
(1) العلل (11/ 180) رقم (2206)، وانظره في باب إبراهيم ح (609).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 528)
مجالد
مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، أبو عمرو، يقال أبو سعيد الكوفي.
روى عن: الشعبي، وقيس بن أبي حازم، وأبي الوداك، وزياد بن علاقة.
وعنه: إسماعيل بن أبي خالد وهو من أقرانه، وجرير بن حازم، وشعبة والثوري، وابن عيينة، وابن المبارك، وحماد بن زيد، وحفص بن غياث وجماعة.
ضعفه يحيى القطان وابن مهدي وابن معين وأحمد بن حنبل والنسائي في رواية والدارقطني وابن سعد وابن حبان.
قال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان ابن مهدي لا يروى عنه وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئاً.
ونقل ابن حجر عن البخاري أنه صدوق، وقال الذهبي ترجمه البخاري في كتابه الضعفاء وأورد فيه حديثاً موضوعاً الآفة فيه من غيره.
قال محمد بن المثنى يحتمل حديثه.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 529)
وقال ابن عدي: له عن الشعبي عن جابر أحاديث صالحة، وعن غير جابر، وعامة ما يرويه غير محفوظ.
وقال يعقوب بن سفيان: تكلم الناس فيه، وهو صدوق.
قال المزي: حديثه عند مسلم مقرون.
قال ابن حجر: ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة.
قلت: روى له مسلم حديثاً واحد (1480) في المطلقة ثلاثاً مقروناً، مع حصين ومغيرة وأشعث وإسماعيل بن أبي خالد كلهم عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 530)
الحديث (1):
1297 - قال أبو داود رحمه الله (2851): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا مجالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«ما علمت من كلب أو باز ثم أرسلته وذكرت اسم الله فكل مما أمسك عليك قلت: وإن قتل قال: إذا قتله ولم يأكل منه شيئاً فإنما أمسكه عليك».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مجالد روى له مسلم مقروناً بغيره.
وأخرجه البيهقي (9/ 238) من طريق أبي داود به.
وأحمد (4/ 257) عن عبد الله بن نمير، وابن أبي شيبة (19590) من طريق محمد بن فضيل، والترمذي (1497) والطبراني في المعجم الكبير (168) من طريق عيسى بن يونس كلهم عن مجالد به.
هكذا قال مجالد عن الشعبي عن عدي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أو باز) خالفه أصحاب الشعبي فلم يذكروا الباز منهم:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عثمان بن أبي شيبة، ثقة حافظ شهير له أوهام، انظر ترجمته في بابه.
عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي، ثقة صاحب حديث من أهل السنة، من كبار التاسعة، مات سنة 199 وله 84 سنة روى له البخاري ومسلم.
عامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل من الثالثة قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة وله نحو 80 عاماً روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 531)
عبد الله بن أبي السفر(1)، بيان بن بشر(2)، وعاصم بن سليمان الأحول(3)، وزكريا بن أبي زائدة(4)، وسعيد بن مسروق الثوري، والد سفيان(5)، والحكم بن عتيبة(6).
وكذلك رواه همام بن الحارث(7)، وسعيد بن جبير(8)، عن عدي بن حاتم.
وهم مجالد بذكر (الباز) إنما هو في صيد الكلاب فقط، ومما يدل على وهمه أنه كان أحياناً لا يذكره، فقد رواه عنه سفيان الثوري(9)، وشعبة(10)، وعبد العزيز بن مسلم(11)، وإسماعيل بن أبي خالد(12)، بدون ذكر الباز.
قال البيهقي: (ذكر البازي في هذه الرواية لم يأت به الحفاظ الذين قدمنا ذكرهم وإنما أتى به مجالد والله أعلم)(13).
وانظر الفتح (9/ 600).--------------------------------------------
(1) البخاري (175) (2054) (5476)، ومسلم (1929).
(2) البخاري (5483) و (5487)، ومسلم (1929).
(3) البخاري (5484)، ومسلم (5169)، وأبو داود (2848).
(4) البخاري (5475)، ومسلم (1929).
(5) مسلم (1929).
(6) مسلم (1929).
(7) البخاري (5477) (7397)، ومسلم (1925).
(8) ابن الجارود في المنتقى (919)، والطبراني (17/ 152).
(9) الحميدي (917)، والترمذي (1470).
(10) الطبراني (17/ 152).
(11) الطبراني (17/ 148).
(12) الطبراني (146) (147)، والبيهقي (9/ 235).
(13) السنن الكبرى (9/ 238).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 532)
مخلد بن خالد
مخلد بن خالد بن يزيد الشعيري، أبو محمد العسقلاني، نزيل طرسوس.
روى عن: سفيان بن عيينة، وأبي معاوية، وابن نمير، وأبي أسامة، وعبد الرزاق ويزيد بن هارون وغيرهم.
وعنه: مسلم، وأبو داود، وعبد الله بن أحمد وغيرهم.
قال أبو داود: ثقة.
قال أبو حاتم: لا أعرفه. الجرح والتعديل (8/ 349).
وقد أنكر القاضي عياض هذا الاسم وقال: لم أجد أحداً ذكره في رجال الصحيح ولا في غيرهم.
قال: ولم يذكره الحاكم ولا الباجي، ولا الخيلاني … حتى قال: لا يوجد في الرواة أحد بهذا الاسم وقد رد عليه الثوري. شرح مسلم (7/ 156).
قلت: روى له مسلم حديثاً واحداً في المتابعات (1060) عن سفيان بن عيينة، عن عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 533)
قلت: روى له أبو داود ثمانية وعشرون حديثاً أولها برقم (235) وآخرها (5240).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 534)
الحديث (1):
1298 - قال أبو داود رحمه الله (933): حثنا مَخْلدُ بن خالِدٍ الشَّعيرِيُّ ثنا بن نُميْرٍ ثنا علِيُّ بن صالحٍ عن سلمةَ بن كُهَيْلٍ عن حُجرِ بن عنْبسٍ عن وائلِ بن حُجْرٍ أنَّهُ صلى خَلْفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجَهَرَ بآمينَ وسلم عن يَمِينِهِ وعَنْ شِمَالِهِ حتى رأيت بَيَاضَ خدِّهِ.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير حجر بن عنبس وهو تابعي ثقة قال ابن معين: شيخ كوفي ثقة مشهور.
هكذا قال مخلد بن خالد: (عن ابن نمير، عن علي بن صالح، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر).
خالفه أبو بكر بن محمد بن أبان(2)، وأبو بكر بن أبي شيبة(3)، وأبو كريب محمد بن العلاء(4).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي، ثقة صاحب حديث من أهل السنة، من كبار التاسعة مات سنة 199 وله 84 سنة، روى له البخاري ومسلم.
علي بن صالح بن صالح بن حي الهمداني الكوفي، أخو حسن، ثقة عابد، من السابعة مات سنة 151 وقيل بعدها، روى له مسلم.
سلمة بن كهيل الحضرمي، الوفي، ثقة يتشيع، من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
حجر بن العنبس الحضرمي الكوفي، صدوق مخضرم، من الثانية، روى له البخاري في جزء القراءة وأبو داود والترمذي.
(2) الترمذي (249).
(3) في مصنفه (1/ 299)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (22/ 114)، والمزي في تهذيب الكمال (22/ 513).
(4) الطبراني في الكبير (22/ 114).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 535)
فقالوا: (عن ابن نمير، عن العلاء بن صالح، عن سلمة بن كهيل به).
وكذلك رواه محمد بن بشر(1) عن العلاء بن صالح.
وهم مخلد بن خالد فال: (علي بن صالح).
قال المزي: «رواه أبو داود والترمذي إلا أن أبا داود سماه في روايته علي بن صالح وهو وهم»(2).
ومراد المزي أن الوهم وقع في رواية أبي داود لا إن الوهم منه. والله أعلم.
وقال الحافظ في ترجمته: العلاء بن صالح التيمي ويقال: الأسدي وسماه أبو داود في روايته علي بن صالح وهو وهم(3).
أما صاحبا عون المعبود وتحفة الأحوذي(4) فقد رأيا أن علي بن صالح تابع العلاء بن صالح في روايته هذه ولم يعداها وهماً.
والصحيح ما ذهب إليه الحافظان المزي وابن حجر فإنه لا يعرف لابن نمير رواية عن علي بن صالح إلا في هذا الحديث، وروى ابن نمير عن العلاء بن صالح غير حديث(5).--------------------------------------------
(1) الطبراني في الكبير (22/ 114).
(2) تهذيب الكمال (22/ 512).
(3) تهذيب التهذيب (3/ 344).
(4) عون المعبود (3/ 146)، وتحفة الأحوذي (3/ 69).
(5) أبو داود (1106)، وأحمد (1/ 230) (4/ 320)، وابن أبي شيبة (50201)، وأبو يعلى (1621)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (178).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 536)