الحديث التاسع (1):
1287 - قال الإمام ابن ماجه رحمه الله (3547): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عفَّان ثنا وهْيبٌ ثنا محمد بن عَجْلان عن يعقُوب بن عبد الله بن الأشجِّ عن سعيد بن المُسيَّب عن سعد بن مالكٍ عن خولة بنت حكيمٍ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو أنَّ أحدكم إذا نزل منزلاً قال أعُوذُ بكلماتِ اللَّهِ التَّامَّة من شرِّ مَا خَلقَ لم يضُرَّهُ في ذلك المنْزلِ شيءٌ حتى يرْتحِلَ منه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد (6/ 409)، وابن أبي شيبة (10/ 287)، والدارمي (2680)، والنسائي في الكبرى (10395)، وفي عمل اليوم والليلة (561)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (37)، والطبراني في الكبير (42/ 606) من طرق عن وهيب بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر بن أبي شيبة، ثقة حافظ صاحب تصانيف (انظر ترجمته في بابه … ).
عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، البصري، ثقة ثبت … ، من كبار العاشرة، روى له البخاري ومسلم.
وُهيب بن خالد بن عجلان، ثقة ثبت لكنه تغير قليلاً بأخرة، من السابعة مات سنة 165 وقيل بعده، روى له البخاري ومسلم.
يعقوب بن عبد الله بن الأشج، المدني، ثقة من الخامسة، مات سنة 122، روى له مسلم والبخاري في خلق أفعال العباد.
سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار الثانية … ، مات بعد التسعين، روى له البخاري ومسلم.
سعد بن مالك هو ابن أبي وقاص، صحابي أحد العشرة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 497)
ورواه إسحاق (2149) عن المخزومي عن وهيب عن ابن عجلان، عن يعقوب، عن سعيد بن المسيب، عن خولة به ولم يذكر سعداً في الإسناد.
هكذا قال ابن عجلان: (عن يعقوب، عن سعيد، عن سعد، عن خولة).
خالفه الحارث بن يعقوب(1)، ويزيد بن أبي حبيب(2) فقالا:
(عن يعقوب، عن بسر بن سعيد، عن سعد، عن خولة)، ورواه مالك بلاغاً عن يعقوب بهذا الإسناد(3).
لذا قال الترمذي بعد أن أخرجه من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الحارث بن يعقوب.
قال: وروى عن ابن عجلان هذا الحديث عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج ويقول عن سعيد بن المسيب، عن خولة.
وحديث الليث أصح من رواية ابن عجلان(4).
وكذلك صحح الدارقطني حديث الليث(5).--------------------------------------------
(1) مسلم (2708) (54)، والترمذي (3437)، وأحمد (6/ 377)، وابن خزيمة (2567) وغيرهم.
(2) مسلم (2708) (55)، وابن خزيمة (2566).
(3) الموطأ (1911)، رواية يحيى (1998)، رواية أبي مصعب الزهري وأخرجه في (1971) يحيى عن الثقة.
(4) سنن الترمذي (5/ 463).
(5) العلل (15/ 431) رقم (4125).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 498)
الحديث العاشر (1):
1288 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (3543): حدثنا قُتَيبةُ حدثنا اللَّيْثُ عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هُريْرَةَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله حين خلقَ الخلق كتب بيده على نفسهِ إنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي»، قال أبو عِيسى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح.
وأخرجه ابن حبان (6145) من طريق الليث به.
وأخرجه أحمد (2/ 433)، وابن أبي شيبة (13/ 180)، وابن ماجه (189) (4295)، وابن خزيمة في التوحيد (1/ 19) (1/ 134)، والدارقطني في الصفات من طرق (يحيى بن سعيد القطان، وأبو خالد الأحمد وصفوان بن عيسى) عن ابن عجلان به.
هكذا قال عجلان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (كتب بيده على نفسه).
خالفه جماعة من أصحاب أبي هريرة فقالوا: (كتب في كتابه) ولم يذكر أحداً منهم (بيده) وهم: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج(2)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
قتيبة بن سعيد: تقدم.
الليث بن سعد: ثقة ثبت فقيه إمام مشهور (انظر ترجمته في بابه).
عجلان، مولى فاطمة بنت عتبة المدني، لا بأس به من الرابعة، روى له مسلم واستشهد به البخاري في الصحيح.
(2) البخاري (3194) (7422) (7453)، ومسلم (2751) (14)، وأحمد (2/ 258).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 499)
وأبو صالح السمان ذكوان(1)، وأبو رافع الصائغ(2)، وعطاء بن ميناء(3)، وهمام بن منبه(4)، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني(5).
فهذه زيادة شاذة، وقد نبه إلى ذلك محققوا مسند الإمام أحمد(6)، والوهم في ذلك أما محمد ابن عجلان أو من أبيه فالله أعلم.
وقد تابعه على ذلك شريك عن عبد الله النخعي فرواه عن الأعمش عن أبي صالح كذلك وتقدم في بابه ح (1219) في بابه.--------------------------------------------
(1) البخاري (7404)، وأحمد (2/ 466)، وابن حبان (6143) وغيرهم.
(2) البخاري (7553) (7554)، وأحمد (2/ 381)، وابن حبان (6144).
(3) مسلم (2751) (16).
(4) أحمد (2/ 313)، وابن خزيمة في التوحيد (1/ 17).
(5) إسحاق بن راهويه (459).
(6) (15/ 366) قالوا: قوله (بيده) زيادة شاذة لم يروها عن أبي هريرة سوى عجلان وهو ليس بذاك الثقة، وقد خالف من هو أوثق منه فرووه عن أبي هريرة دونها.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 500)
محمد بن عمرو اليافعي
محمد بن عمرو اليافعي المصري الرعيني.
روى عن: ابن جريج، والثوري.
وعنه: ابن وهب.
قال أبو حاتم وأبو زرعة: شيخ لابن وهب.
قال ابن عدي: له مناكير.
قال ابن يونس: روى عنه ابن وهب وحده، وهو قريب السن من ابن وهب، حدث بغرائب له، في مسلم حديث واحد متابعة(1).
قال ابن حجر: وذكره الساجي في الضعفاء، ونقل عن يحيى بن معين أنه قال: غيره أقوى منه.
قال في التقريب: صدوق له أوهام، من التاسعة.--------------------------------------------
(1) مسلم (4/ 1750 رقم 2228) عن ابن جريج عن الزهري متابعة لرواية معمر وغيره.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 501)
الحديث الأول (1):
1289 - قال النسائي رحمه الله (7/ 100): أخبرنا أحمدُ بن عمرو بن السَّرْح والحارثُ بن مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمعُ قال: حدثنا بن وهبٍ قال: أخبرني محمد بن عمرٍو عن ابن جُريجٍ عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالكٍ أنَّ رجلاً من اليهُودِ قتل جاريةً من الأنصار على حُلِيٍّ لها وألقاها في قليبٍ ورَضَخَ رأسها بالحجارة فأُخذ فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يُرجم حتى يموت.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح (من طريق أحمد بن عمرو).
وأخرجه النسائي في الكبرى (3507) بهذا الإسناد وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (4044).
هكذا قال محمد بن عمرو: (عن ابن جريج، عن أيوب، عن أبي قلابة عن أنس).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح، أبو الطاهر المصري، ثقة من العاشرة، مات سنة 250، روى عنه مسلم.
الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف، أبو عمرو المصري قاضيها، ثقة فقيه، ط 8، روى له أبو داود والنسائي.
عبد الله بن وهب: انظر ترجمته في بابه.
ابن جريج: انظر ترجمته في بابه.
أيوب بن أبي تميمة السختياني: تقدم وانظره في بابه.
عبد الله بن زيد بن عمرو الحرمي، أبو قلابة البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، ط 3، مات بالشام هارباً من القضاء سنة 104 أو نحوها، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 502)
خالفه محمد بن بكر البرساني(1)، وحجاج بن محمد(2)، وعبد الله بن سعيد أبو صفوان الأموي(3).
فرووه عن ابن جريج، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة عن أنس.
أسقط محمد بن عمرو معمراً من الإسناد، وهو محفوظ من رواية معمر عن أيوب، وكذلك رواه عبد الرزاق عنه(4).
قال الدارقطني: والقول قول من ذكر معمراً فيه(5).--------------------------------------------
(1) مسلم (1672).
(2) النسائي (7/ 101)، وفي الكبرى (3508)، وأبو عوانة (6131).
(3) الطحاوي (3/ 181)، وأبو عوانة (6132)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (3/ 61).
(4) مسلم (1672)، وهو في المصنف (1071) (18233) (18535)، ومن طريقه أحمد (3/ 163)، وأبي داود (4528).
(5) العلل (2665).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 503)
الحديث الثاني (1):
1290 - قال النسائي في الكبرى (6389): أخبرنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أن عبد الله بن وهب، قال أخبرني، محمد بن عمرو اليافعي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الدارقطني (4/ 74)، ومن طريقه البيهقي (6/ 218)، والحاكم في المستدرك (1/ 383 رقم 8007)، وابن عدي في الكامل (6/ 226)، والمزي في تهذيب الكمال (26/ 248) من طريق ابن وهب عن محمد بن عمرو اليافعي بهذا الإسناد.
هكذا قال محمد بن عمرو: (عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه عبد الرزاق فرواه(2) عن ابن جريج، عن أبي الزبير عن جابر موقوفاً.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أبو موسى المصري، ثقة من صغار العاشرة، روى له مسلم.
عبد الله بن وهب: تقدم.
ابن جريج: انظره في بابه.
أبو الزبير: محمد بن مسلم، انظر ترجمه في بابه.
(2) في المصنف (9865)، ومن طريقه الدارقطني (4/ 75).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 504)
وقد أورد ابن عدي هذا الحديث في ترجمة محمد بن عمرو اليافعي وقال يحدث عنه ابن وهب وفي حديثه مناكير، ثم قال عقبه: لا يرويه عن ابن جريج غير محمد بن عمرو.
قلت: بل رواه كذلك عبد الرزاق إلا أنه وقفه.
قال ابن حجر في تهذيبه: رواه عبد الرزاق عن ابن جريج موقوفاً، وهو الصواب.
وقال الدارقطني: بعد أن أورده موقوفاً. وهو المحفوظ.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 505)
الطائفي
محمد بن مسلم بن سوسن الطائفي، يعد في المكيين.
روى عن: إبراهيم بن ميسرة، وعمرو بن دينار، وابن جريج، وعبد الله بن طاووس وغيرهم.
وروى عنه: عبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق، وغيرهم.
قال ابن معين: ثقة، وزاد في رواية: لا بأس به.
وقال ابن مهدي: كتبه صحاح.
وقال العجلي وأبو داود: ثقة، وقال أبو داود مرة: لا بأس به.
وضعفه الإمام أحمد من كتاب وغير كتاب.
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة لا بأس به.
وقال ابن عدي: له أحاديث حسان غرائب، وهو صالح الحديث لا بأس به، ولم أر له حديثاً منكراً.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 506)
روى له مسلم حديثاً واحداً في المتابعات من رواية يحيى بن يحيى عنه عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس.
أخرجه متابعاً لحديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، مسلم (374).
قال ابن حجر: صدوق يخطئ من حفظه، من الثامنة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 507)
الحديث الأول (1):
1291 - قال أبو يعلى رحمه الله (2372): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الدين النصيحة، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لكتاب الله ولنبيّه ولأئمة المسلمين».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة كما في المطالب العالية (2038) عن زيد بن الحباب به، ومن طريقه أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق (2/ 59)، وأخرجه البزار (61 كشف الأستار) من طريق عبد الله بن محمد الكوفي عن زيد بن الحباب به.
هكذا قال محمد بن مسلم: (عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس).
خالفه سفيان بن عيينة فقال: (عن عمرو بن دينار، عن القعقاع بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر بن أبي شيبة: انظر ترجمته في بابه.
زيد بن الحباب: أبو الحسين العقلي، صدوق يخطئ في حديث الثوري، روى له مسلم. (انظر ترجمته في بابه).
عمرو بن دينار المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت من الرابعة مات سنة 126، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 508)
حكيم، عن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري)(1).
وكذلك رواه الثوري وروح بن القاسم(2)، ويحيى بن سعيد الأنصاري(3)، وزهير بن معاوية(4)، وجرير بن عبد الحميد(5) وغيرهم، فجعلوه من مسند تميم الداري، وانظره في باب محمد بن عجلان(6).
قال البخاري في تاريخه: (قال محمد بن مسلم عن عمرو عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح عمرو عن القعقاع)(7).
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه أيوب الوزان عن زيد بن الحباب(8)، عن ابن ثوبان عن عمرو بن دينار عن رجل عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة … ».
قال أبي: هذا خطأ، إنما هو ما رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح(9).
بل قال الإمام البخاري رحمه الله: (فمدار الحديث كله على تميم ولم يصح عن أحد غير تميم)(10).
وقال ابن حجر في المطالب العالية (9/ 462): هذا الإسناد حسن--------------------------------------------
(1) مسلم (55).
(2) وحديثهم عند مسلم.
(3) أبو عوانة (103)، وابن حبان (4574).
(4) أبو داود (4944).
(5) البيهقي (8/ 163).
(6) ح (1279).
(7) التاريخ الكبير (6/ 460)، والأوسط (2/ 35).
(8) انظر: المسند (1/ 351)، ومعجم الطبراني الكبير (11/ 108).
(9) العلل (2019).
(10) في التاريخ الأوسط (2/ 35).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 509)
إلا أنه معلول والمحفوظ ما رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري رضي الله عنه.
ونحو ذلك قاله في تغليق التعليق (2/ 55).
وقال الدارقطني في العلل: (والصواب حديث تميم)(1).
وهناك وهم آخر وهو قوله: (لكتاب الله)، وإنما هو لله.
كما رواه غيره ممن سبق ذكرهم والله تعالى أعلم.
علة الوهم:
سفيان بن عيينة أتيت في عمرو بن دينار وفي غيره من محمد بن مسلم وهو وإن كان من رجال مسلم (لم يخرج له مسلم إلّا حديثاً واحداً من طريق يحيى بن معين عنه) إلا أن في حديثه كلام خاصة إذا حدث من حفظه والله أعلم.
تنبيه:
أخرج الطحاوي في شرح المشكل (2/ 189) هذا الحديث من طريق علي بن قادم الخزاعي(2)، عن سفيان، عن سهيل، عن أبيه، عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري به.
وقد تبين لك مما سبق وذكرناه أن سفيان يرويه عن سهيل عن عطاء دون ذكر أبيه.--------------------------------------------
(1) العلل (10/ 118).
(2) علي بن قادم الخزاعي الكوفي، صدوق يتشيع، من التاسعة، مات سنة 213 أو قبلها، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 510)
قال الطحاوي عقب الحديث: وهذا الإسناد مما يذكر أهل العلم بالأسانيد أن علي بن قادم غلط فيه فأدخل فيه أبا سهيل وهو أبو صالح بين سهيل وبين عطاء بن يزيد، ويذكرون أن اتصال هذا الإسناد عن سهيل، عن عطاء نفسه.
ثم أخرجه من طريق زهير بن معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري.
قلت: وإنما لم أخرج حديثه في هذا الكتاب لأنه ليس على شرطنا، أي: ليس من رجال الصحيح.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 511)
الحديث الثاني (1):
1292 - قال الإمام أحمد (3/ 296): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا صدقة فيما دون خمسة أواق، ولا فيما دون خمسة أوسق ولا فيما دون خمسة ذود».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وقد وهم محمد بن مسلم في هذا الإسناد فأسقط الواسطة بين عمرو بن دينار وجابر بن عبد الله.
والحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (7251)، وابن ماجه (1794) من طريق وكيع وابن خزيمة (2304) من طريق منصور بن زيد الموصلي و (2305) من طريق عبد الرزاق والهيثم بن جميل وداود عن عمرو بن زهير وسعيد بن أبي مريم والطبراني في الأوسط (8483) من طريق سعيد بن سليمان جميعهم عن محمد بن مسلم الطائفي به.
وقد وهم محمد بن مسلم في هذا الإسناد فأسقط الواسطة بين عمرو بن دينار وجابر بن عبد الله.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرزاق بن همام: تقدم انظره في بابه.
عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي، مولاهم، ثقة ثبت من الرابعة، مات سنة 126، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 512)
فقد خالفه ابن جريج(1) قال: أخبرني عمرو بن دينار قال: سمعت عن غير واحد عن جابر بن عبد الله أنه قال: ليس فيما دون خمسة أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من الحب صدقة وليس فيما دون خمسة أوسق من الحلو صدقة.
قال ابن خزيمة: يعني بالحلو التمر، وهذا هو الصحيح لا رواية محمد بن مسلم الطائفي، وابن جريج أحفظ من عدد مثل محمد بن مسلم.
وقال البخاري: هذا أصح مرسل.
وقال الطبراني في الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا محمد بن مسلم(2).
وقال ابن عبد البر في التمهيد (13/ 116): انفرد به محمد بن سليم من بين أصحاب عمرو بن دينار، وما انفرد به ليس بقوي.
ونقل عن حمزة بن محمد الحافظ قوله: (لا تصح هذه السُّنة عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عن أبي سعيد، وقد روى هذا الحديث محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه معمر، عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة، وليسا بصحيحين).--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق (7250)، وابن خزيمة (2306)، والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 224).
(2) الأوسط (8/ 229) قلت: بل رواه أيضاً عيسى بن ميمون المكي عند الطيالسي (1808)، ط. دار هجر، وذكره ابن أبي حاتم في العلل (618).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 513)
الحديث الثالث (1):
1293 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (8/ 44): أخبرنا محمد بن المثنى، عن معاذ بن هانئ قال: حدثني محمد بن مسلم، قال: حدثنا عمرو بن دينار.
وأخبرنا أبو داود، قال: حدثنا معاذ بن هانئ، قال: حدثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار، عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنها قال:
قتل رجل رجلاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفاً، وذكر قوله: «إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله» في أخذهم الدية، واللفظ لأبي داود.
التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، أبو موسى البصري المعروف بالزمن مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من العاشرة، روى له البخاري ومسلم.
أبو داود: سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم الطائي مولاهم أبو داود. الحراني ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة 272، روى له النسائي.
معاذ بن هانئ القيسي البصري أبو هانئ: ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة 209، روى له البخاري.
عمرو بن دينار: تقدم.
عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس: أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا تثبت عنه بدعة، من الثالثة، مات سنة 104 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 514)
مسلم فإنه من رجال مسلم (روى له مسلم حديثاً واحداً في ترك الوضوء مما مست النار متابعة).
والحديث أخرجه أبو داود (4546)، والترمذي (1388)، وابن ماجه (2629)، والدارمي (2408)، والنسائي في الكبرى (7006، 7007)، والدارقطني (3/ 130)، والبيهقي من طريق معاذ بن هانئ، وزيد بن الحباب، ومحمد بن سنان العوفي كلهم عن محمد بن مسلم الطائفي به.
خالفه سفيان بن عيينة(1) فرواه (عن عمرو بن دينار عن عكرمة) مرسلاً لم يذكر ابن عباس.
قال النسائي في الكبرى عقب الحديث (4/ 235): محمد بن مسلم ليس بالقوي والصواب مرسل.
وقال أبو داود: رواه ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر ابن عباس.
وقال الترمذي عقب أن أخرج الحديث من رواية سفيان مرسلاً قال: ولا نعلم أحداً يذكر في هذا الحديث عن ابن عباس غير محمد بن مسلم.
وقال في العلل (390): (سألت محمداً (يعني: البخاري) عن هذا الحديث، فقال: سفيان بن عيينة يقول: عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل)، ثم قال الترمذي: وكان حديث ابن عيينة عنده أصح.--------------------------------------------
(1) الترمذي (1389)، وعبد الرزاق في مصنفه (17273).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 515)
وقال أبو حاتم في العلل (1390): المرسل أصح.
وقال الحافظ في التلخيص (4/ 23): قال ابن أبي حاتم عن أبيه المرسل أصح، وتبعه عبد الحق.
وكذلك رجح الإمام أحمد الرواية المرسلة إذ أنه ذكرها ولم يذكر الموصول.
وفي مسائل صالح ابن الإمام أحمد (2/ 37): قلت: الدية كم هي من الذهب والورق والإبل؟ قال: من الورق اثنا عشر ألفاً وهو أكثر ما جاء فيه رواه عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الدية اثنا عشر ألفاً».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 516)