الحديث الأول (1):
1305 - قال أبو داود رحمه الله (676): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا سفيان، عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف».
التعليق:
وهذا إسناد على شرط مسلم.
وأخرجه ابن ماجه (1005)، وابن حبان (2160)، والبيهقي (3/ 103)، والبغوي في شرح السنة (819) كلهم عن عثمان بن أبي شيبة به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسن بن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ شهير، وله أوهام وقيل كان لا يحفظ القرآن، من العاشرة، مات سنة 239، وله 83 سنة، روى له البخاري ومسلم.
معاوية بن هشام: تقدم.
سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، انظر ترجمته في بابه.
أسامة بن زيد الليثي مولاهم، أبوزيد المدني، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة 153 وله بضع وسبعون سنة، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
عثمان بن عروة بن الزبير بن العوام المدني أخو هشام وكان أصغر منه لكن مات قبله، ثقة من السادسة، مات قبل الأربعين، روى له البخاري ومسلم.
عروة بن الزبير بن العوام، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور من الثالثة، مات سنة 94 على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 557)
هكذا رواه معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أسامة، عن عثمان بن عروة، عن عروة، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف».
خالفه قبيصة بن عقبة(1)، وأبو أحمد الزبيري(2)، وعبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي(3)، وحسين بن حفص(4)، وعبد الله بن الوليد العدني(5)، وعبد الرزاق(6).
هؤلاء كلهم رووه عن سفيان الثوري بهذا الإسناد بلفظ: (إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف).
وكذلك رواه عبد الله بن وهب(7) عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة، عن عروة عن عائشة مثل رواية الجماعة عن سفيان الثوري تابعه--------------------------------------------
(1) عبد بن حميد (1513)، والبيهقي (3/ 103).
(2) أحمد (6/ 160).
(3) البيهقي (3/ 103).
(4) البيهقي (3/ 103)، وابن حبان (2164)، وفيه عبد الله بن عروة بدل عثمان وكلاهما صحيح.
(5) أحمد (6/ 67).
(6) في المصنف (2470) في باب (فضل من وصل الصف والتوسع لمن دخل الصف) (2/ 56)، إلا أنه بلفظ: «إن الله وملائكته يصلون على الذي يصلي في الصف الأول» وأظنه بهذا اللفظ خطأ، فقد ذكر البيهقي في سننه (1/ 103) أن عبد الرزاق رواه بمثل رواية الجماعة.
يدل على ذلك أن في المصنف (2/ 51) باب فضل الصف الأول أخرج فيه حديث البراء بن عازب إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول وأحاديث أخرى ولم يذكر حديثنا هذا والله أعلم.
(7) ابن خزيمة (1550)، وابن المنذر في الأوسط (1983)، وابن حبان (2163)، والحاكم (1/ 214)، والبيهقي (3/ 101)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (38/ 438).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 558)
سليمان بن بلال، وعبد الوهاب بن عطاء، وحاتم بن إسماعيل وأبو ضمرة، والواقدي كلهم عن أسامة بن زيد به(1).
وكذلك رواه هشام بن سعد عن عثمان بن عروة عن عروة عن عائشة(2).
وكذلك رواه إسماعيل بن عياش(3)، عن هشام بن عروة، عن عروة عن عائشة.
لذا قال البيهقي عقب الحديث: (كذا قال، والمحفوظ بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف».
ثم ساقه بسنده عن الأشجعي عن سفيان ثم قال: وكذلك رواه أبو أحمد الزبيري عن سفيان، ورواه الحسين بن حفص عن سفيان عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن عروة عن عروة عن عائشة به).
وكذلك رواه عبد الرزاق وعبد الله بن الوليد العدني عن سفيان قال لي أبو الحسن بن عبدان قال أبو القاسم الطبراني: كلاهما صحيحان(4)، قال البيهقي: يريد كلا الإسنادين فأما المتن فإن معاوية بن هشام ينفرد بالمتن الأول فلا أراه محفوظاً، فقد رواه عبد الله بن وهب وعبد الوهاب بن عطاء عن أسامة بن زيد نحو رواية الجماعة في المتن).--------------------------------------------
(1) ذكرهم الدارقطني في العلل (14/ 210).
(2) أبو أحمد الأصبهاني في مجموع فيه عشرة أجزاء (435).
(3) ابن ماجه (995)، وأحمد (6/ 89).
(4) أي: الإسناد الذي فيه عبد الله بن عروة وعثمان بن عروة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 559)
الحديث الثاني (1):
1306 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (3064): حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب عن علي رضي الله عنه.
أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنا لا نكذبك ولكن نكذب بما جئت به فأنزل الله: { .. فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33)}.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات، وأخرجه الترمذي أيضاً في العلل الكبير (656)، والضياء في المختارة (748)، والقاضي عياض في الشفا (149)، وابن أبي حاتم في التفسير (4/ 1282)، والدارقطني في العلل (4/ 143) من طريق أبي كريب وشعيب بن أيوب عن معاوية بن هشام به.
هكذا قال معاوية بن هشام: (عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته ثقة حافظ، من العاشرة مات سنة 247 وله 87 سنة، روى له البخاري ومسلم.
سفيان الثوري: تقدم، انظر ترجمته في بابه.
أبو إسحاق السبيعي: عمرو بن عبد الله بن عبيد، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة 29 وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.
ناجية بن كعب الأسدي عن علي، ثقة من الثالثة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 560)
خالفه عبد الرحمن بن مهدي(1)، ويحيى بن آدم(2) فقالا: (عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب) مرسلاً لا يذكرون علي.
وهذا الوجه صححه البخاري والترمذي والدارقطني.
قال الترمذي أيضاً: «سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: الصحيح عن أبي إسحاق عن ناجية عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل»(3).
وقال الترمذي أيضاً: «حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن ناجية أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه ولم يذكر فيه عن علي وهذا أصح»(4).
وقال الدارقطني وسئل عن هذا الحديث:
«يرويه الثوري عن أبي إسحاق عن ناحية بن كعب عن علي.
قاله معاوية بن هشام عن الثوري.
وغيره يرويه عن الثوري مرسلاً لا يذكر فيه علياً وهو المحفوظ»(5).
وقد روى الحديث موصولاً من طريق إسرائيل لكن فيه نظر.
فقد رواه الحاكم من طريق محمد بن سابق عن إسرائيل عن أبي--------------------------------------------
(1) الترمذي (3064) عقب حديث معاوية بن هشام، والطبري في تفسيره (11/ 334)، وابن أبي حاتم في التفسير (4/ 1282).
(2) الطبري (7/ 334).
(3) العلل الكبير، ص 380، عقب الحديث (656).
(4) الجامع الصحيح (5/ 244).
(5) العلل 4/ 143.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 561)
إسحاق عن ناجية عن علي رضي الله عنه(1).
وهذه الرواية لم يقف عليها الدارقطني فلم يشر إليها عند ذكر الاختلاف، بل أشار إلى أن إسرائيل رواه عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فإن صحت فيكون طريق إسرائيل موصولاً لكن المحفوظ عن سفيان الثوري أنه يرويه مرسلاً كما رواه عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن آدم وكل منهما أوثق من معاوية بن هشام فكيف وقد اجتمعا.
ومحمد بن سابق في حفظه كلام وإن كان من رجال الشيخين، فقد ضعفه يحيى بن معين وقال يعقوب بن شيبة كان شيخاً صدوقاً ثقة وليس ممن يوصف بالضبط للحديث، وأنكر عليه ابن المديني حديثاً رواه عن إسرائيل، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال ابن حجر: صدوق.
فيحتمل أن يكون دخل عليه إسناداً آخر يتعلق بهذه الآية روى موصولاً بهذا الإسناد المرسل.
فقد روى أبو أحمد الزبيري عن إسرائيل نفسه عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي أنه كان يقرأ هذا الحرف { .. فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ … (33)} مخففة»(2).--------------------------------------------
(1) في المستدرك (2/ 315) وقال صحيح على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي فإن ناجية لم يخرجا له شيئاً.
(2) الضياء في المختارة (749).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 562)
فلعل محمد بن سابق اشتبه عليه الحديث الذي يرويه إسرائيل في القراءة بالحديث الذي يرويه إسرائيل في سبب النزول وكلاهما يتعلق بنفس الآية وناجية بن كعب مشهور بالرواية عن علي رضي الله عنه والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 563)
الحديث الثالث (1):
1307 - قال النسائي رحمه الله (7/ 115): أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا معاوية بن هشام.
قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن الحسن، عن محمد بن إبراهيم بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من قتل دون ماله فهو شهيد».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، وهو في السنن الكبرى له (3552).
هكذا قال معاوية: (عن سفيان عن عبد الله بن الحسن، عن محمد بن إبراهيم بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو.
خالفه وكيع(2)، ويحيى بن سعيد القطان(3)، وعبد الرحمن بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن سليمان بن عبد الملك، أبو الحسين الزهاوي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة 261، روى له النسائي.
سفيان: تقدم انظر ترجمته في بابه.
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني، أبو محمد، ثقة جليل القدر، من الخامسة مات أول سنة 145 وله 75 سنة، روى له أصحاب السنن.
محمد بن إبراهيم بن طلحة، هو إبراهيم بن محمد بن طلحة التيمي، أبو إسحاق المدني، ثقة من الثالثة، مات سنة 110، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
(2) أحمد (2/ 193).
(3) أبو داود (4771)، والنسائي (7/ 115)، وفي الكبرى (3551).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 564)
مهدي(1)، وعبد الرزاق(2)، ومحمد بن عبد الرحمن الكوفي(3) فقالوا عن سفيان، عن عبد الله بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو).
قلب معاوية اسم (إبراهيم بن محمد بن طلحة) إلى محمد بن إبراهيم بن طلحة، لذا قال النسائي: هذا خطأ والصواب الذي قبله يعني حديث يحيى القطان ومن تابعه(4).--------------------------------------------
(1) الترمذي (1420)، وأحمد (2/ 194)، والبيهقي (8/ 187).
(2) في مصنفه (18562).
(3) الترمذي (1420).
(4) أي أن معاوية وهم في اسم الراوي ثم ذكر النسائي أن سفيان وهمه في قوله عبد الله بن حسن، عن إبرهيم بن محمد عن عبد الله بن عمرو والصحيح كما رواه سعير بن الحمس عن عبد الله بن الحسن عن عكرمة عن عبد الله بن عمرو وسيأتي في باب سفيان.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 565)
الحديث الرابع (1):
1308 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله في السنن الكبرى (1369): أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: نا معاوية وهو ابن هشام، قال: نا سفيان، عن حبيب، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«صلاة الرجل قاعداً على النصف من صلاته قائماً».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير شيخ النسائي أحمد بن سليمان أكثر عنه النسائي الرواية وقال: ثقة مأمون صاحب حديث.
وقال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان صاحب حديث يحفظ.
وقد وهم معاوية بن هشام رحمه الله في هذا الإسناد فقال: (سفيان عن حبيب، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن سليمان بن عبد الملك، أبوالحسين الرهاوي، ثقة حافظ من الحادية عشرة، مات سنة 261، روى له النسائي.
حبيب بن أبي ثابت قيس ويقال هند بن دينار الأسدي مولاهم أبو يحيى الكوفي ثقة فقيه جليل … ، من الثالثة، مات سنة 119، روى له البخاري ومسلم.
مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات 101 أو نحوها، وله 83 سنة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 566)
خالفه وكيع(1)، وأبو نعيم(2)، وعبد الرحمن بن مهدي(3).
فرووه عن: (سفيان، عن حبيب، عن أبي موسى الحذاء، عن عبد الله بن عمرو).
والحديث أخرجه البزار (2492)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 423).
وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه غير الثوري، عن حبيب عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو إلا معاوية بن هشام).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (540): وسألت أبي عن حديث رواه معاوية بن هشام فذكر الإسناد والحديث.
قال أبي: هذا خطأ إنما هو حبيب، عن أبي موسى الحذاء، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: فتحول الإسناد من إسناد صحيح إلى إسناد ضعيف.
فأبو موسى الحذاء، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (9/ 438): لا يُعرف ولا يسمى وفرَّق أبوَّ حاتم بينه وبين أبي موسى الحذاء المكي المسمى صهيباً. روى عن عبد الله بن عمرو أيضاً، وفرق بينهما أيضاً ابن حبان في الثقات (4/ 381) (5/ 584)، وذكرهما المزي في التهذيب وقال: يحتمل أن يكونا واحداً، وتبعه ابن حجر في--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 193 - 194 رقم 6808)، وابن أبي شيبة (4633).
(2) النسائي في الكبرى (1370).
(3) النسائي في الكبرى (1371) موقوفاً.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 567)
التهذيب وفي التقريب وقال في التقريب: أبو موسى الحذاء اسمه صهيب مقبول من الرابعة، روى له النسائي.
فعلى هذا القول يكون الإسناد لا بأس به، والحديث صحيح.
والحديث أخرجه مسلم في صحيحه (735) من طرق عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الدارقطني في العلل (14/ 209 رقم 3564): وسئل عن حديث عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف».
فقال: يرويه أسامة بن زيد الليثي واختلف عنه:
فرواه سليمان بن بلال، وعبد الوهاب بن عطاء، وحاتم بن إسماعيل، وأبو [ضمرة]، وعبد الله بن وهب، ومحمد بن عمر الواقديّ، عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
واختلف عن الثوريّ:
فرواه الأشجعيّ، وأبو أحمد الزبيريّ، ومعاوية بن هشام، وقبيصة، عن الثوريّ، عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة.
وخالفه عبد الرزاق، وعبد الله بن الوليد العدني، ويزيد أبي حكيم، فرووه عن الثوريّ، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وكذلك قال السريّ العسقلاني، عن ابن وهب، عن أسامة، عن عبد الله بن عروة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 568)
[ورواه محمد بن معمر البحراني، عن قبيصة، عن الثوريّ، عن أسامة بن زيد، عن هشام بن عروة]، عن أبيه. وذلك وهم منه.
ورُوي عن حسين بن حفص الأصبهاني، عن الثوريّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. ولم يذكر: أسامة.
والصحيح قول من قال: عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة.
وكذلك رواه هشام بن سعد، عن عثمان بن عروة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 569)
الحديث الخامس (1):
1309 - قال أبو داود رحمه الله (3557): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا سفيان، عن حبيب يعني: ابن أبي ثابت عن حميد الأعرج، عن طارق المكي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:
قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل فماتت، فقال ابنها: إنما أعطيتها حياتها، وله إخوة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي لها حياتها وموتها»، قال: كنت تصدقت بها عليها، قال: «ذلك أبعد لك».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه البيهقي (6/ 174) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أبيه عثمان عن معاوية بن هشام به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسن ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ شهير وله أوهام، من العاشرة، مات سنة 239 وله 83 سنة، روى له البخاري ومسلم.
سفيان الثوري: تقدم في بابه.
حبيب بن أبي ثابت: تقدم.
حميد بن قيس المكي الأعرج، ليس به بأس، من السادسة مات سنة 130 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.
طارق بن عمرو المكي الأموي مولاهم أمير المدينة لعبد الملك، وثقه أبو زرعة في الحديث والمشهور أنه كان من أمراء الجور، من الثالثة مات في حدود عام 80، روى له مسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 570)
هكذا رواه معاوية بن هشام فقال: (عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت، عن حميد الأعرج، عن طارق المكي عن جابر بن عبد الله).
خالفه يحيى بن سعيد القطان(1)، وروح بن عبادة(2) فقالا: (عن سفيان الثوري، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم(3)، عن جابر بن عبد الله).
ومما يدل على وهم معاوية بن هشام في هذا الإسناد واضطرابه فيه أنه رواه مرة أخرى فقال: (عن سفيان، عن حميد الأعرج عن طارق المكي عن جابر)(4) لم يذكر حبيب.
وقال البيهقي: رواه أبو داود في السنن عن عثمان بن أبي شيبة نحو رواية ابنه عنه وليس بالقوي، وقد رواه ابن عيينة بخلاف ذلك.
علة الوهم:
1 اختلط على معاوية بن هشام فأدخل إسناداً في إسناد.
فإن حبيب بن أبي ثابت يروي عن حميد الكندي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: نحل رجلاً منا أمه نخلاً حياتها، فلما ماتت--------------------------------------------
(1) أحمد (3/ 299).
(2) أحمد (3/ 299).
(3) محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي، أبو عبد الله المدني، ثقة له أفراد، من الرابعة مات سنة 120 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم (قلت إلا أنه لم يسمع من جابر فالإسناد منقطع).
(4) رواه ابن أبي شيبة (10/ 183)، والبيهقي (6/ 174) من طريقه ومن طريق أخيه عثمان.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 571)
قال: أنا أحق بنحلي فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أنها ميراث(1).
فهذا هو وجه وهم معاوية في ذكر حبيب في الإسناد.
أما ذكره لطارق المكي.
فقد روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سلمان بن يسار أن طارقاً كان أميراً على المدينة فقضى بالعمرى للوارث عن قول جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم(2).
2 أن معاوية له أوهام، فقد قال أحمد بن حنبل عنه: كثير الخطأ، وقال الساجي: صدوق يهم، وقال ابن عدي: أغرب عن الثوري ناسياً، وأرجو أنه لا بأس به.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (1419): سألت أبي عن حديث رواه يحيى القطان، عن الثوري، عن حميد الأعرج عن محمد بن إبراهيم التيمي عن جابر بن عبد الله فذكر الحديث.
فقال أبي: كذا رواه يحيى القطان، ومعاوية بن هشام عن الثوري، ورواه حبيب بن أبي ثابت فقال: عن حميد، عن طارق قاضي مكة، عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت لأبي: أيهما أصح؟
قال: إن كان شيء فمن حميد لأن حميد ليس بالحافظ!--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (10/ 167)، والطحاوي (4/ 93) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن حبيب بن أبي ثابت.
ورجاله رجال الشيخين إلا حميد الكندي، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 232) وسكت عنه.
(2) مسلم (1625).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 572)
قلت: كذا جاءت العبارة في جميع النسخ، ولعل الصواب أنه كذا رواه يحيى القطان. (لأن الذي تقدم في السؤال إنما هو رواية يحيى)، ورواه معاوية بن هشام عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت فقال عن حميد … فسقطت كلمة رواه من أمام كلمة معاوية ووضعت أمام كلمة حبيب بن أبي ثابت والله أعلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 573)
الحديث السادس (1):
1310 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 442): حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان عن أبي على الصيقل، عن قثم بن تمام أو تمام بن قثم، عن أبيه قال:
أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما بالكم تأتوني قُلحاً لا تسوكون، لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء».
التعليق:
هذا إسناد ضعيف، أبو علي الصيقل هو أبي علي الزراد مجهول قاله أبو علي ابن السكن وغيره كما في تعجيل المنفعة (1350).
هكذا قال معاوية بن هشام: (عن سفيان، عن أبي علي الصيقل، عن قثم بن تمام، أو تمام بن قثم، عن أبيه).
خالفه إسماعيل بن عمر أبو المنذر(2)، والأشجعي(3)، وقبيصة(4) فرووه عن سفيان، فقالوا: (جعفر بن تمام بن العباس، عن أبيه تمام)--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سفيان: هو الثوري تقدم.
أبو علي الزراد الصيقل، روى عن جعفر بن تمام عن أبيه عن جده في السواك، قال أبو علي بن السكن مجهول (التعجيل 2/ 512 رقم 1350).
قثم بن تمام أو تمام بن قثم الأرجح أنه تمام بن العباس بن عبد المطلب (التعجيل 2/ 133 رقم 880).
(2) أحمد (1/ 214).
(3) البيهقي (1/ 36).
(4) الطبراني في الكبير (1301).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 574)
وكذلك رواه شيبان(1)، والفضيل بن عياض(2)، وعمر بن عبد الرحمن(3)، وجرير(4) عن منصور، عن أبي علي الصيقل، عن جعفر بن تمام، عن أبيه.
قال الحافظ في ترجمة تمام بن العباس: اختلف في حديثه على منصور بن المعتمر عن أبي علي الحسن الزراد الصيقل، فقال الثوري في المشهور عنه ووافقه أكثر أصحاب منصور عنه عن أبي علي عن جعفر بن تمام بن العباس عن أبيه، وقد رواه معاوية بن هشام فقال عن الثوري عنه عن أبي علي الصيقل عن قثم بن تمام أو تمام بن قثم عن أبيه (ثم ذكر الاختلاف على منصور) ثم قال: وهذا اضطراب شديد ولعل أرجحها ما رواه الأكثر عن الثوري فإنه أحفظهم ورواية معاوية بن هشام عنه بخلاف القوم شاذة وهو موصوف بسوء الحفظ والله أعلم»(5).--------------------------------------------
(1) الطبراني في الكبير (1302).
(2) ابن قانع في معجم الصحابة (1/ 113).
(3) البخاري في التاريخ الكبير (2/ 157).
(4) البخاري في التاريخ الكبير (2/ 157)، والطبراني في الكبير (1303).
(5) تعجيل المنفعة (1/ 363 - 364) في ترجمة تمام بن العباس.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 575)
الحديث السابع (1):
1311 - قال الإمام ابن ماجه رحمه الله (676): حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن زيد بن جبير، عن خِشف بن مالك عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
شكونا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فلم يشكنا.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات غير مالك الطائي تابعي مجهول. لم يرو عنه غير ابنه وليس له غير هذا الحديث.
وأخرجه الترمذي في العلل (89) عن أبي كريب به.
ورواه البزار (1921) عن أبي كريب وعبدة بن عبد الله عن معاوية بن هشام به.
هكذا قال معاوية: (عن سفيان، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 244 وله 87 سنة روى له البخاري ومسلم.
معاوية بن هشام: تقدم.
سفيان الثوري: تقدم، وانظر ترجمته في بابه.
زيد بن جبير بن حرمل الطائي، ثقة من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
خِشْف بن مالك الطائي، وثقه النسائي من الثانية، روى له أصحاب السنن الأربعة.
مالك الطائي، كوفي، مقل، من الثانية، روى له ابن ماجه.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 576)