الحديث الثاني (1):
1317 - قال الطبراني في المعجم الكبير (19/ 715): حدثنا عبد الله بن أحمد، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي (ح).
وحدثنا أبو غسان أحمد بن سهل السكري الأهوازي، ثنا الجراح بن مخلد، قالا: ثنا وهب بن جرير، حدثني أبي، عن النعمان بن راشد، عن الزهري عن السائب بن يزيد أنه سمع معاوية يخطب بالمدينة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده قصة من شعر فقال:
أين علماؤكم يا أهل المدينة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن هذه وقال: «إنما أهلك الذين من قبلكم حين اتخذها نساؤهم».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أبو عبد الرحمن ولد الإمام، ثقة من الثانية عشر، مات سنة 290 وله بضع وسبعون سنة، روى عنه النسائي.
محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي، أبو عبد الله الثقفي مولاهم البصري ثقة، من العاشرة، مات سنة 234، روى عنه البخاري ومسلم.
وهب بن جرير بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي البصري، ثقة من التاسعة، مات سنة 206، روى له البخاري ومسلم.
جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري، والد وهب، ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله اوهام إذا حدث من حفظه، وهو من السادسة مات سنة 170 بعدما اختلط ولكن لم يحدث في حال اختلاطه.
النعمان بن راشد: تقدم.
الزهري: تقدم.
السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، صحابي صغير له أحاديث قليلة، وحج به في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين، مات سنة 91 وقيل قبل ذلك وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة، وحديثه في الصحيحين.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 597)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن الإمام أحمد وهو ثقة حافظ (هذا من جهة الإسناد الأول).
هكذا رواه النعمان بن راشد فقال: (عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن معاوية).
خالفه مالك(1)، وسفيان بن عيينة(2)، ومعمر(3)، ويونس بن يزيد الأيلي(4)، وابن جريج(5)، والأوزاعي(6)، وعبد الوهاب بن أبي بكر(7)، وعبد الرحمن بن إسحاق(8).
هؤلاء كلهم فرووه عن (الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن معاوية)، وهم النعمان فقال: (السائب بن يزيد) وخالفه أصحاب الزهري الثقات فقالوا: (حميد بن عبد الرحمن).--------------------------------------------
(1) البخاري (3468) و (5932)، ومسلم (2127)، وهو في الوطأ (2/ 947).
(2) مسلم (2127).
(3) مسلم (2127)، وأحمد (4/ 95).
(4) مسلم (2127).
(5) عبد الرزاق (5095)، والطبراني في الكبير (19/ 747).
(6) الطبراني في الكبير (19/ 743).
(7) الطبراني في الكبير (19/ 745).
(8) الطبراني (19/ 746).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 598)
الحديث الثالث (1):
1318 - قال الإمام أحمد (2/ 326): حدثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي قال: سمعت النعمان يحدث عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:
خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم يوماً يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا ودعا الله وحول وجهه نحو القبلة رافعاً يده ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح.
وأخرجه ابن ماجه (1268)، وابن خزيمة (1409) و (1422)، والبزار (789) البحر الزخار، وابن المنذر في الأوسط (4/ 316)، والطحاوي (1/ 325)، والطبراني في الدعاء (2201) و (2208)، والبيهقي (3/ 347) كلهم من طريق وهب بن جرير بهذا الإسناد.
وقال البوصيري (1/ 416): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
هكذا قال النعمان: (عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
وهب بن جرير: تقدم.
جرير بن حازم: تقدم.
الزهري: تقدم مراراً.
حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الطبعة الثانية، مات سنة 105 على الصحيح، روى عنه البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 599)
خالفه شعيب بن أبي حمزة(1)، وابن أبي ذئب(2)، ويونس بن يزيد(3) ومعمر(4)، وصالح بن أبي الأخضر(5)، ومحمد بن الوليد الزبيدي(6)، وعمارة بن غزية(7)، وإبراهيم بن سعد(8) فقالوا:
(عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد بن عاصم عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن هذا الوجه أخرجه الشيخان في الصحيح.
وكذلك رواه عبد الله بن أبي بكر(9)، وأبو بكر بن محمد بن عمرو(10)، ومحمد بن أبي بكر(11)، وعمارة بن غزية(12)، جميعهم عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد.
قال ابن خزيمة عقب الحديث: وفي القلب من النعمان بن--------------------------------------------
(1) البخاري (1023).
(2) البخاري (1024) و (1025).
(3) مسلم (894).
(4) أبو داود (1161)، والترمذي (556)، وعبد الرزاق (4889)، وأحمد (4/ 39)، وابن الجارود (255)، وابن خزيمة (1410)، وابن المنذر في الأوسط (2222)، والدارقطني (2/ 67)، والبيهقي (3/ 347).
(5) أحمد (4/ 41).
(6) أبو داود (1163)، والضياء في المختارة (329).
(7) الضياء (325).
(8) الضياء (335).
(9) البخاري (1005) و (1012) و (1026) و (1027)، ومسلم (894) (1) (2).
(10) البخاري (1028)، ومسلم (3/ 894) وهو والد عبد الله ومحمد بن أبي بكر.
(11) البخاري (1011).
(12) أبو داود (1164)، والنسائي (3/ 106)، وابن خزيمة (1415)، وابن حبان (2867)، وأبو عوانة (2480)، والضياء في المختارة (348).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 600)
راشد، فإن في حديثه عن الزهري تخليطاً كثيراً، فإن ثبت هذا الخبر معه دلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب ودعا وقلب رداءه مرتين مرة قبل الصلاة ومرة بعدها(1).
وقال البزار: هذا الحديث أخطأ فيه النعمان، ولم يتابعه على هذه الرواية أحد عن الزهري، لأن الثقات يروونه عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه.
وقال البيهقي: تفرد به النعمان بن راشد عن الزهري.
وقال ابن عبد البر: أخطأ النعمان ولم يتابع على إسناده هذا (التمهيد 17/ 168).
وقال الدارقطني في العلل (9/ 94): هذا الحديث يرويه الزهري واختلف عنه: فرواه النعمان بن راشد، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، ووهم فيه.
وخالفه أصحاب الزهري، منهم يونس، ومعمر، وابن أبي ذئب رووه عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه، وهو الصواب.
قال ابن حجر معقباً على قول ابن خزيمة: هذا مما أخطأ فيه النعمان، فقد رواه معمر وابن أبي ذئب ويونس بن يزيد وشعيب بن أبي حمزة وغيرهم عن الزهري عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد وهو المحفوظ(2).--------------------------------------------
(1) عقب الحديث (422).
(2) إتحاف المهرة (14/ 453).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 601)
الحديث الرابع (1):
1319 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 325): حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني نعمان بن أبي شهاب أن ابن شهاب، أخبره عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ويشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد (2/ 349)، وإسحاق بن راهويه (475) ومن طريق النسائي في الكبرى (6745) من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن جريج عن النعمان بن راشد بهذا الإسناد.
هكذا قال النعمان بن راشد (عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي أبو محمد البصري، ثقة فاضل له تصانيف، من التاسعة، مات سنة 205 أو 207، روى له البخاري ومسلم.
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، روى له البخاري ومسلم.
الزهري: تقدم.
سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية، ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علماً منه، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 602)
خالفه مالك(1)، وسفيان بن عيينة(2)، وعبيد الله بن عمر العمري(3)، ويونس بن يزيد(4)، وإسحاق بن راشد(5)، فقالوا: (عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن جده ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهم النعمان في هذا الإسناد في موضعين.
الأول: قوله سعيد بن المسيب، والصحيح هو أبو بكر بن عبيد الله.
الثاني: قوله أبي هريرة، وإنما هو ابن عمر.
وقد رواه القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن سالم عن ابن عمر(6)، ومعمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر(7)، فالحديث إنما هو له وليس لأبي هريرة رضي الله عنه.
لذا قال الدارقطني: وذلك وهم من النعمان على الزهري(8)، وانظر ح (812).--------------------------------------------
(1) مسلم (2020) (105).
(2) مسلم (2020) (105).
(3) مسلم (2020) (105).
(4) الدارقطني في العلل (2/ 47).
(5) الطبراني في الأوسط (9297)، مسلم (2060) (106).
(6) مسلم (2060) (106).
(7) الترمذي (1800)، وأحمد (2/ 846)، وعبد الرزاق (1954)، والنسائي في الكبرى (6747)، وابن حبان (5226)، والبيهقي (7/ 277).
(8) العلل (2/ 48).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 603)
هشام بن سعد
هشام بن سعد المدني، أبو عباد، ويقال: أبو سعيد القرشي مولاهم.
روى عن: زيد بن أسلم، ونافع مولى ابن عمر، وعمرو بن شعيب، والزهري وأبي الزبير وغيرهم.
وعنه: الثوري، والليث، ووكيع، وابن مهدي، وجماعة.
قال أحمد: لم يكن بالحافظ، وقال أيضاً: ليس هو محكم الحديث.
وقال حرب: لم يرضه أحمد.
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: هشام بن سعد كذا وكذا وكان يحيى بن سعيد لا يروى عنه.
وقال ابن معين: ضعيف، وقال مرة: صالح وليس بمتروك الحديث.
وقال النساي: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوي.
وقال أبو زرعة: محله الصدق، وهو أحب إليّ من ابن إسحاق.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 604)
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه لا يحتج به، وهو ابن إسحاق عندي واحد.
وقال أبو داود: هو ثقة، أثبت الناس في زيد بن أسلم، مات في حدود سنة 160.
قلت: روى له مسلم ثمانية أحاديث كلها في المتابعات والشواهد. خمس منها عن زيد بن أسلم: (183، 987، 1014، 1851، 2598).
وحديث عن عثمان بن حبان وحديث عن أبي الزبير، وحديث عن أبي حازم: (1122، 1536، 2226)، واستشهد به البخاري في حديث واحد (1791).
قال ابن حجر: صدوق له أوهام ورمي بالتشيع، من كبار السابعة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 605)
الحديث الأول (1):
1320 - قال أبو داود رحمه الله (2393): حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا ابن أبي فُديك، حدثنا هشام بن سعد عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم أفطر في رمضان(2)، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكيناً، قال: لا أجد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اجلس»، قال: فأتي بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعاً، وقال فيه: «كله أنت وأهل بيتك وصم يوماً واستغفر الله».
التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير جعفر بن مسافر روى له النسائي وأبو داود، وقال النسائي: صالح، وقال أبو حاتم شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ.
والحديث رواه كذلك ابن خزيمة (1954)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4/ 173)، والدارقطني (2/ 190، 211)، وفي العلل (10/ 241)، والبيهقي (4/ 226 - 227)، وابن عدي في الكامل--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
جعفر بن مسافر بن راشد التِّنيسي، أبو صالح الهذلي، صدوق ربما أخطأ من الحادية عشرة، مات سنة 254، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك، الديلي مولاهم المدني، أبو إسماعيل صدوق، من صغار الثامنة، مات سنة 200 على الصحيح، روى له البخاي ومسلم.
أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم.
(2) ثم أحال إلى الحديث الذي قبله ثم أكمل الحديث فقال: فأتي بعرق ....
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 606)
(7/ 2567)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (4/ 192)، وابن عبد البر في التمهيد (7/ 175) كلهم من طريق هشام بن سعد به.
وهم هشام بن سعد على الزهري فيه فرواه على الجادة فقال عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.
وقد رواه الحفاظ من أصحاب الزهري عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة (ومن هذا الوجه أخرجه الشيخان في الصحيح منهم:
سفيان بن عيينة(1)، والليث(2)، ومعمر(3)، ومنصور(4)، والأوزاعي(5)، وشعيب(6)، وإبراهيم بن سعد(7)، ومالك(8)، وابن جريج(9)، وعقيل(10)، ويحيى بن سعيد الأنصاري(11)، وعراك بن مالك(12)، وأبو أويس(13)، وإبراهيم بن عامر(14)، ويونس(15)،--------------------------------------------
(1) البخاري (6709، 6711)، ومسلم (1111) (81).
(2) البخاري (6821)، ومسلم (1111) (82).
(3) البخاري (6710)، (2600).
(4) البخاري (1937)، ومسلم (1111) (81).
(5) البخاري (6164).
(6) البخاري (1936).
(7) البخاري (6087)، (5368).
(8) مسلم (1111) (83).
(9) مسلم (1111) (84).
(10) ابن خزيمة (1949).
(11) النسائي في الكبرى (3114).
(12) النسائي في الكبرى (3119)، وابن حبان (3525).
(13) الدارقطني (2/ 209)، والبيهقي (4/ 226).
(14) الدارقطني (2/ 190)، وفي العلل (10/ 238)، وأحمد (2/ 208).
(15) الدارقطني (4/ 224).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 607)
والحجاج بن أرطأة(1)، وصالح بن أبي الأخضر(2)، ومحمد بن أبي حفصة(3)، والنعمان بن راشد(4).
قال الحافظ في الفتح (4/ 163): هكذا توارد عليه أصحاب الزهري وقد جمعت منهم في جزء مفرد لطرق هذا الحديث أكثر من أربعين نفساً. اه.
وخالفهم هشام بن سعد فرواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
قال ابن خزيمة في صحيحه (3/ 224 ح 1954) الخبر عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن هو الصحيح لا عن أبي سلمة.
وقال ابن عدي: رواه الثقات عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، وخالف هشام بن سعد فيه الناس، ومع ضعفه يكتب حديثه، والحديث حديث حميد بن عبد الرحمن.
وقال الدارقطني في العلل (10/ 249) بعد أن أطال النفس في طرقه (243 - 249) قال: وقول مالك ومن تابعه أشبه بالصواب.
وقال الخليلي في الإرشاد (1/ 345) بعد أن أشار إلى رواية هشام هذه قال: وهذا أنكره الحفاظ قاطبة من حديث الزهري عن أبي سلمة لأن أصحاب الزهري كلهم اتفقوا عن الزهري عن--------------------------------------------
(1) الدارقطني في العلل (10/ 238)، وفي السنن (2/ 190)، والبيهقي (4/ 226).
(2) الدارقطني في العلل (10/ 240).
(3) أحمد (2/ 516)، والدارقطني في العلل (10/ 241)، والطحاوي (2/ 60).
(4) الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 60).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 608)
حميد بن عبد الرحمن بن عوف أخي أبي سلمة وليس هو من حديث سلمة.
قال ابن عبد البر: إنما هو لحميد بن عبد الرحمن، وهشام بن سعد لين ضعيف سيما في ابن شهاب، والحديث لا يصح لابن شهاب إلا عن حميد.
قال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (3/ 222): الحديث صحيح، فإن هشام بن سعد حسن الحديث، وهو وإن كان قد وهم في الإسناد كما بيَّنه المؤلف رحمه الله لمخالفته الثقات، فإن اللفظة التي جاء بها في الأمر بالقضاء لم ينفرد بها فقد جاءت من طرق أخرى يقوي بعضها بعضاً.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 609)
الحديث الثاني (1):
1321 - قال أبو يعلى (828): حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف أن عمر بن الخطاب حين خرج إلى الشام فسمع بالطاعون فتكركر عن ذلك فقال له عبد الرحمن: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سمعتم به فقد وقع بأرض فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا فراراً منه».
فرجع عمر عن حديث عبد الرحمن بن عوف.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (1/ 72 الجزء المفقود) من طريق عبد الله بن نافع عن هشام به.
هكذا قال هشام: (عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عوف).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المسيبي من ولد المسيب بن عابد المخزومي، المدني، صدوق من العاشرة، مات سنة 236، روى له مسلم.
عبد الله بن نافع الصائغ المخزومي، مولاهم، أبو محمد المدني، صدوق من كبار العاشرة، مات سنة مائتين وبضعة عشر، روى له مسلم.
الزهري: تقدم.
أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل ثقة مكثر، من الثالثة مات سنة 194 أو 104 وكان مولده سنة بضع وعشرين، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 610)
خالفه مالك بن أنس(1)، ومعمر بن راشد(2) فقالا: (عن الزهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن ابن عباس أن عمر …
وتابعهم يونس(3) بن يزيد فرواه عن الزهري إلا أنه قال عبد الله بن الحارث.
قال ابن حجر: «وخالف الجميع هشام بن سعد فقال عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن أن عمر حين أراد الرجوع استشار الناس فذكر الحديث، ثم قال: وهشام بن سعد صدوق في حفظه شيء، فإن كان حفظه احتمل أن لابن شهاب فيه شيخ آخر»(4).
وقد اختلف على هشام بن سعد في هذا الحديث.
فرواه أبو العلاء الحسن بن سوار عن هشام بن سعد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف.
أخرجه أحمد (1/ 194) ومن طريقه أبي نعيم في معرفة الصحابة (490)، وقال: رواه الليث بن سعد وجعفر بن عون وأبو عامر العقدي عن هشام بن سعد مثله.
ورواه الطبراني في الكبير (1/ 133 ح 278) عن الليث بن سعد وجعفر بن عون عن هشام بن سعد بمثله.--------------------------------------------
(1) البخاري (5729)، ومسلم (2219)، هو في الموطأ (1587).
(2) مسلم (2219).
(3) مسلم (2219).
(4) بذل الماعون في فضل الطاعون (ص 245).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 611)
وقد ذكر هذه الرواية العقيلي في الضعفاء الكبير (4/ 402)، وذكر أيضاً أنها وهم وغلط.
وقد ذكر هذا الاختلاف الدارقطني في العلل (4/ 256) ضمن الوجوه الأخرى فقال: وروى هذا الحديث هشام بن سعد واختلف عنه:
فرواه سليمان بن بلال وابن وهب وحسن بن سوار وغيرهم عن هشام بن سعد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه.
وخالفهم عبد الله بن نافع الصائغ فرواه عن هشام بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه). اه.
فكأنه يشير إلى وهم عبد الله بن نافع على هشام وهو كما قال لمخالفته أصحاب هشام.
علماً بأن رواية هشام نفسها هي غير محفوظة، وقال الدارقطني بعد أن ذكر وجوه الاختلاف أن أصح الروايات ما سبق أن ذكرناه. عن مالك ومعمر بن راشد. والله أعلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 612)
وهب بن بقية
وهب بن بقية بن عثمان بن سابور الواسطي، أبو محمد المعروف بوهبان.
روى عن: حماد بن زيد، وأبي خالد الأحمر، وهشيم، وخالد بن عبد الله الواسطي، وأبي داود الطيالسي وجماعة.
وعنه: مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وابن أبي عاصم، وأبو يعلى وجماعة.
قال ابن معين: ثقة إلا أنه سمع وهو صغير.
وقال الخطيب ومسلمة: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قال ابن حجر: ثقة من العاشرة مات سنة 239 وله 95 أو 96 سنة.
قلت: روى له مسلم ثلاثة أحاديث كلها عن خالد بن عبد الله وهي: (1853، 1990، 2218).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 613)
الحديث (1):
1322 - قال ابن حبان في صحيحه (3691): أخْبَرَنا عِمرانُ بنُ مُوسى بن مُجاشعٍ قال: حدَّثنا وهبُ بنُ بقيَّة قال: حدَّثنا هُشيمٌ عن ابن عونٍ ويحيى بن سعيدٍ وعُبيد الله بْنِ عُمرَ عَنْ نافعٍ عن ابن عُمَرَ أنّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ ما يَقْتلُ المُحرمُ قَالَ: «الفَأْرة والحدأَةَ والكَلْبَ العَقُور والغُرابَ الأبْقعَ».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير شيخ ابن حبان عمران وهو ثقة حافظ.
هكذا قال وهب بن بقية عن هشيم عن ابن عون ويحيى وعبيد الله عن نافع عن ابن عمر … (والغراب الأبقع).
خالفه أحمد بن حنبل(2)، ويعقوب بن إبراهيم(3)، وعمر بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمران بن موسى بن مجاشع، أبو إسحاق الجرجاني السختياني، مصنف المسند، ثقة ثبت، توفي سنة 305، انظر: السير 14/ 136، تذكرة الحفاظ (2/ 762).
هشيم بن القاسم: ثقة ثبت. انظر ترجمته في بابه.
عبد الله بن عون: تقدم. انظر ترجمته في بابه.
يحيى بن سعيد الأنصاري: انظر ترجمته في بابه.
عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ثقة ثبت، من الخامسة، روى له البخاري ومسلم.
(2) المسند (2/ 3 ح 4461)، ومن طريقه أبي نعيم في حلية الأولياء (9/ 231).
(3) النسائي (5/ 190).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 614)
عون(1)، ومحمد بن الصباح(2)، ومحمد بن عيسى(3)، وحجاج بن إبراهيم(4) فرووه عن هشيم به فقالوا: (والغراب) مطلقاً ولم يقيدوه بالأبقع.
وكذلك رواه جماعة عن عبيد الله بن عمر عن نافع به مطلقاً ولم يفرقوا بين الأبقع وغيره منهم.
يحيى القطان(5)، وعبد الله بن نمير(6)، وعلي بن مسهر(7) وأنس بن عياض(8)، وأسباط بن محمد(9)، وعبد الله بن وهب(10).
فتابعوا رواية الجماعة عن هشيم عن عبيد الله.
وكذلك رواه عبد الله بن دينار(11) وسالم بن عبد الله بن عمر(12)، وأخيه عبيد الله(13) ثلاثتهم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مطلقاً دون قيده بالأبقع.--------------------------------------------
(1) أبو عوانة في مسنده (3621).
(2) أبو عوانة (3619).
(3) أبو عوانة (3620).
(4) تمام الرازي في الفوائد (125).
(5) مسلم (1199).
(6) مسلم (1199).
(7) مسلم (1199).
(8) أبو عوانة (3618).
(9) الطحاوي (2/ 165).
(10) أبو عوانة (3613).
(11) البخاري (3315)، ومسلم (1199) (79).
(12) مسلم (1199) (78).
(13) مسلم (1199) (72).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 615)
وكذلك رواه سالم بن عبد الله بن عمر(1)، وزيد بن جبير(2) عن ابن عمر عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم دون قيده بالأبقع.
إلا أن زيد بن جبير لم يسمها قال عن إحدى نساء النبي صلى الله عليه وسلم فكأنَّ ابن عمر سماها لابنه ولم يسمها للغريب.
وكذلك رواه يزيد بن هارون(3) عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن ابن عمر فتابع رواية الجماعة عن هشيم عن يحيى بن سعيد.
وكذلك رواه جماعة عن نافع مطلقاً دون قيد الغراب بالأبقع منهم: مالك(4)، وأيوب السختياني(5)، والليث بن سعد(6)، وجرير بن حازم(7)، ومحمد بن إسحاق(8)، وابن جريج(9)، وطاووس(10)، وشعيب بن أبي حمزة(11).--------------------------------------------
(1) مسلم (1200) (73).
(2) البخاري (1827)، ومسلم (1200) (74) و (75).
(3) مسلم (1199) (77)، وأبو عوانة (3622).
(4) البخاري (1826)، ومسلم (1199) (76).
(5) مسلم (1199) (77).
(6) المسلم (1199) (77).
(7) مسلم (1199) (77).
(8) مسلم (1199) (78).
(9) مسلم (1199) (77).
(10) البزار (1097 كشف الأستار)، والطبراني في الكبير (10954)، والفاكهي في أخبار مكة (2285).
(11) الخطيب في تاريخ بغداد (10/ 293).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 616)