الحديث السابع (1):
1345 - قال الإمام مسلم رحمه الله (1794) (107): وحدثنا عبد الله بن عُمرَ بن مُحمَّدِ بن أبانَ الجُعْفِيُّ حدثنا عبد الرَّحيمِ يعْنِي ابن سُلَيْمانَ عن زكريا عن أبي إسحاق عن عَمْرو بن مَيْمُونٍ الأوْدِيِّ عن ابن مَسْعُودٍ قال: بَيْنَمَا رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عِنْدَ البَيْتِ وأبو جهلٍ وأصحابٌ له جُلُوسٌ وقد نُحرتْ جزورٌ بالأمس فقال أبو جهلٍ: أيُّكُم يقومُ إلى سلا جزُور بني فُلانٍ فيأخُذُهُ فيضعهُ في كتفيْ محمَّدٍ إذا سجدَ فانْبعث أشْقَى القَوْمِ فأخذهُ فلما سجدَ النبي صلى الله عليه وسلم وضَعَهُ بين كَتِفَيْه قال: فاسْتَضْحكُوا وجعَلَ بعضُهُمْ يميلُ على بعضٍ وأنا قائمٌ أنظُرُ لو كانت لي منعةٌ طرحْتُهُ عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ساجِدٌ ما يرفَعُ رأْسَهُ حتى انطلق إنسانٌ فأخْبَرَ فَاطمة فجاءتْ وهِيَ جُويْرِيةٌ فَطَرحَتْهُ عنه ثُمَّ أقْبلَتْ عليهم تَشْتمُهُمْ فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاتهُ رفع صوْتَهُ ثُمَّ دعا عليهم وكان إذا دَعَا دَعا ثلاثاً إذا سأل سألَ ثلاثاً ثُمَّ قال: «اللَّهم عليكَ بِقُريْشٍ» ثلاث مرَّاتٍ فلما سمِعُوا صَوْتَهُ ذهب عنهُم الضِّحكُ وخافُوا--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الأموي، ويقال له: الجعفي، أبو عبد الرحمن الكوفي: صدوق فيه تشيع، من العاشرة، مات سنة 239، روى له مسلم.
عبد الرحيم بن سليمان الكناني أو الطائي، نزيل الكوفة، ثقة له تصانيف من صغار الثامنة، مات سنة 187، روى له البخاري ومسلم.
زكريا بن أبي زائدة الهمداني الوادعي أبو يحيى الكوفي، ثقة وكان يدلس وسماعه من أبي إسحاق بأخرة، من السادسة، مات سنة 147 أو 148 أو 149، روى له البخاري ومسلم.
أبو إسحاق السبيعي: تقدم.
عمرو بن ميمون الأزدي أبو عبد الله مخضرم مشهور ثقة عابد من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن مسعود: صحابي مشهور.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 62)
دعْوتَهُ ثُمَّ قال: «اللَّهم عَلَيْك بأبي جهلِ بن هِشَامٍ وعُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ وَشَيْبَة بن رَبِيعَةَ والوَليد بن عُقْبَةَ وأُمَيَّةَ بن خَلَفٍ وعُقْبَةَ بن أبي مُعَيْطٍ» وذكر السَّابِعَ ولم أحْفَظْهُ فوالَّذي بعث مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم بِالحَقِّ لقد رأيت الَّذين سَمَّى صرْعى يوم بدرٍ ثُمَّ سُحِبُوا إلى الْقَليبِ قَلِيب بَدْرٍ قال أبو إسحاق الوليدُ بن عُقْبَةَ غَلَطٌ في هذا الحديث.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عمر من رجال مسلم.
هكذا قال مسلم عن عبد الله بن عمر بن محمد الجعفي في هذا الحديث: (الوليد بن عقبة).
وأخرجه الإسماعيلي(1) من طريق عبد الله بن عمر فقال: (الوليد بن عتبة).
وكذلك روى أصحاب أبي إسحاق عنه هذا الحديث فقالوا: (الوليد بن عتبة)، منهم:
زكريا ابن أبي زائدة(2) (الذي أخرج مسلم حديثه من طريقه) وشعبة(3)، وسفيان الثوري(4)، وإسرائيل بن يونس(5)، وزهير بن--------------------------------------------
(1) ذكره ابن حجر في الفتح (1/ 351)، والعيني في عمدة القاري (3/ 173).
(2) أبو عوانة (6775)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (10/ 105)، والخطيب في الأسماء المبهمة (4/ 239).
(3) البخاري (240).
(4) البخاري (2934)، ومسلم (1794) (109).
(5) البخاري (520).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 63)
معاوية(1)، وزيد بن أبي أنيسة(2)، ويوسف بن أبي إسحاق(3).
وهو الصحيح للتالي:
جاء في آخر الحديث ولقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر والذي قتل يوم بدر إنما هو الوليد بن عتبة(4).
أما الوليد بن عقبة فكان صغيراً وقتها وأسلم يوم فتح مكة قال ابن عبد البر: أظنه لما أسلم قد ناهز الاحتلام، وهو الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم مصدقاً إلى بني المصطلق فعاد وأخبر أنهم ارتدوا ومنعوا الصدقة وذلك أنهم خرجوا إليه يتلقونه فهابهم وانصرف عنهم، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فأخبروه أنهم على الإسلام ونزل قوله تعالى: { .. إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا … (6)} [الحجرات: 6]، ثم ولاه عثمان الكوفة وخبر صلاته بهم سكران، وقوله لهم: أزيدكم بعد أن صلى الصبح أربعاً مشهور(5).
لذا قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري(6) وهو راوية صحيح مسلم عقب الحديث: «الوليد بن عقبة غلط في هذا الحديث»(7).--------------------------------------------
(1) البخاري (3960).
(2) ابن حجر العسقلاني في الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع (29).
(3) البخاري (240) مقروناً مع رواية سعيد.
(4) أبو داود (2665)، وانظر: البخاري (3965) (3966) (3969).
(5) انظر: أسد الغابة (5/ 520 - 521)، تاريخ دمشق (63/ 218 - 250)، الاستيعاب ت (2759)، الإصابة ت (9167).
(6) مقدمة شرح صحيح مسلم للنووي، سير أعلام النبلاء (14/ 311 - 312).
(7) صحيح مسلم (3/ 1419).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 64)
قال النووي: «هكذا هو في جميع نسخ مسلم (والوليد بن عقبة) بالقاف، واتفق العلماء على أنه غلط وصوابه: والوليد بن عتبة بالتاء كما ذكره مسلم في رواية أبي بكر ابن أبي شيبة بعد هذا، وقد ذكره البخاري في صحيحه وغيره من أئمة الحديث على الصواب، وقد نبه عليه إبراهيم بن سفيان في آخر الحديث، فقال: الوليد بن عقبة في هذا الحديث غلط، قال العلماء: والوليد بن عقبة بالقاف هو ابن أبي معيط ولم يكن ذلك الوقت موجوداً أو كان طفلاً صغيراً جداً فقد أتى به النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وهو قد ناهز الاحتلام ليمسح على رأسه»(1).
وقال القرطبي: «ووقع هنا في أصل كتاب مسلم الوليد بن عقبة عند جميع رواته وصوابه الوليد بن عتبة كما في الرواية الأخرى(2).
وقال الأبي في شرحه لصحيح مسلم: قوله: (والوليد بن عقبة) كذا في جميع النسخ وصوابه (عتبة) بالتاء، وكذا هو في البخاري، وعقبة غلط، وقد جاء في بعض الروايات عن الشجري عتبة على الصواب وهو إصلاح لا شك فيه لاعتذار مسلم عند آخر الباب وأنه غلط لأن الوليد بن عقبة بن أبي معيط ولم يكن حينئذ مولوداً أو كان صغيراً وقد أتى به يوم الفتح للنبي صلى الله عليه وسلم ليمسح رأسه وهو صبي قد ناهز الحلم(3).--------------------------------------------
(1) شرح صحيح مسلم (12/ 152).
(2) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (3/ 653).
(3) إكمال إكمال المعلم (6/ 439).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 65)
وقال الحافظ: «ثم عند مسلم من رواية زكريا بالقاف وهو وهم قديم نبه عليه ابن سفيان الراوي عن مسلم وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق شيخ مسلم على الصواب»(1).
ومثله قال العيني(2).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (1/ 351).
(2) عمدة القاري (3/ 173).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 66)
الحديث الثامن (1):
1346 - قال الإمام مسلم رحمه الله في الصحيح (1885): وحدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن قيس ح، وحدثنا محمد بن عجلان، عن محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم يزيد أحدهما على صاحبه:
أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر فقال: أرأيت إن ضربت بسيفي، بمعنى حديث المقبري.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن قيس من رجال مسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سعيد بن منصور بن شعبة أبو عثمان الخراساني نزيل مكة ثقة مصنف وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به، مات سنة 227 وقيل بعدها، من العاشرة، روى له البخاري ومسلم.
سفيان بن عيينة، ثقة حافظ فقيه إمام حجة .... انظر ترجمته في بابه.
عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت من الرابعة، مات سنة 126، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن عجلان المدني، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات سنة 148، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
محمد بن قيس المدني القاص، ثقة، من السادسة، وحديثه عن الصحابة مرسل، روى له مسلم.
عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري المدني ثقة، من الثالثة، مات سنة 95، روى له البخاري ومسلم.
أبو قتادة الأنصاري، هو الحارث، ويقال: عمرو أو النعمان بن ربعي السلمي المدني، شهد أحداً وما بعدها ولم يصح شهوده بدراً، مات سنة 54، وقيل: 38 والأول أصح وأشهر.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 67)
هكذا جاء الحديث في نسخ صحيح ومسلم وشروحه، وكذا في تحفة الأشراف (12104).
وهو يوهم أن سفيان يروي هذا الحديث عن عمرو بن دينار ومحمد بن عجلان كلاهما عن محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وليس الأمر كذلك.
إنما يرويه سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
ويرويه عن محمد بن عجلان عن محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذا الحديث في سنن سعيد بن منصور (2553) شيخ مسلم في هذا الحديث.
قال سعيد: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وابن عجلان عن محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم يزيد أحدهما على صاحبه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر فقال: أرأيت إن ضربت بسيفي هذا في سبيل الله صابراً محتسباً غير مدبر يكفر الله عني خطاياي؟ قال: نعم، فناداه فقال: تعال هذا جبريل يقول: إلا أن يكون عليك دين.
ورواه الخطيب في الفصل للوصل (2/ 793) من طريق محمد بن زيد عن سعيد بن منصور حدثهم قال: نا سفيان عن عمرو بن دينار
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 68)
عن محمد بن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم(1)، وابن عجلان عن محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك رواه الحميدي عن سفيان بن عيينة.
قال الحميدي (425): حدثنا سفيان قال: ثنا محمد بن عجلان قال: أخبرني محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث.
قال الحميدي (426): حدثنا سفيان، قال: ثنا عمرو عن محمد بن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكر الدارقطني أن محمد بن ميمون الخياط وفهم بن عبد الرحمن وعباس بن يزيد وسعدان بن نصر رووه عن ابن عيينة كذلك(2).
وبناءً على هذا يتضح أن ما جاء في صحيح مسلم لا يخلو من أمرين:
الأول: أن يكون سقط من النساخ كلمة (النبي صلى الله عليه وسلم.
فيكون الإسناد كالتالي:--------------------------------------------
(1) لذا قال المحقق الفاضل: إن الحديث عند الخطيب مرسل، وهو في مسلم موصولاً قاله بناءً على ظاهر ما جاء في صحيح مسلم.
وقد وهم المحقق فذكر أن محمد بن قيس هو ابن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف ولو عاد إلى التهذيب لوجد أن مخرمة هذا ليس له رواية في مسلم ولم يرو عن عبد الله بن أبي قتادة ولم يرو عنه عمرو بن دينار ولا ابن عجلان، وقد نص المزي في التحفة أنه محمد بن قيس المدني.
(2) العلل (6/ 134).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 69)
وحدثنا سعيد بن منصور حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم ح.
وحدثنا محمد بن عجلان عن محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة الحديث …
فيكون في هذه الحالة هذا الحديث من الأحاديث المقطوعة (المرسلة) في صحيح مسلم وقد ذكره في المتابعات.
فقد أخرجه قبل هذه الطريق من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه به.
الثاني: أن يكون مسلم وهم في هذا الإسناد فجعله موصولاً(1)، وهو عند شيخه في هذا الإسناد في سننه مرسلاً، وكذلك رواه عنه محمد بن زيد، وكذلك رواه الحميدي عن سفيان.
وهذا هو الأقرب عندي والله أعلم.
ونقل الحافظ المزي عن الحافظ حمزة بن محمد الكناني صاحب الإمام النسائي قوله: «هذا الحديث خطأ وإنما رواه الثقات عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
وعن ابن عيينة عن محمد بن عجلان عن محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد رواه غير واحد عن ابن عيينة فجمعهما عمرو بن دينار--------------------------------------------
(1) وكذلك وهم فيه عبد الجبار بن العلاء فرواه عن سفيان عن عمرو عن محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أخرجه النسائي (6/ 35) انظره في بابه.
وشعيب بن عمرو الدمشقي عن سفيان عن عمرو بن دينار وابن عجلان به أخرجه أبو عوانة في مسنده (7363) وشعيب ليس من رجال التقريب.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 70)
ومحمد بن عجلان فحملوا حديث عمرو بن دينار المرسل على حديث محمد بن عجلان ولا أدري كيف جاز هذا على أبي عبد الرحمن (أي: النسائي) ولعله اتكل فيه على عبد الجبار.
وذكر الدارقطني في العلل أن ابن أبي عمر العدني وابن أبي عبد الرحمن المقري روياه عن ابن عيينة كذلك ثم قال الدارقطني: «وفي هذا الإسناد وهم، وإنما رواه عمرو بن دينار، عن محمد بن قيس مرسلاً بغير إسناد، ورواه ابن عجلان عن محمد بن قيس عن ابن أبي قتادة عن أبيه، بين ذلك محمد بن ميمون الخياط وفهم بن عبد الرحمن بن فهم، وعباس بن يزيد، وسعدان بن نصر عن ابن عيينة»(1).
وقال أبو الفضل: رواه عمرو بن دينار عن محمد بن قيس مرسلاً(2).
وخالفهم أبو حاتم.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحمن الدشتكي عن أبي جعفر الرازي عن ليث بن أبي سليم عن عمرو بن دينار عن ابن عباس وغيره قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: رجل قاتل في سبيل الله … الحديث.
قال: فسمعت أبي يقول: هذا خطأ، إنما هو على ما يرويه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم(3).--------------------------------------------
(1) العلل (6/ 133 - 134).
(2) علل الحديث في كتاب الصحيح (1/ 104) لأبي الفضل ابن عمار الشهيد.
(3) العلل لابن أبي حاتم (1017).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 71)
الحديث التاسع (1):
1347 - قال الإمام مسلم في صحيحه (2540): حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر ابن أبي شيبة ومحمد بن العلاء (قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا) أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
والمحفوظ في هذا الحديث عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن التميمي، أبو زكريا النيسابوري، ثقة ثبت إمام، مات سنة 226، روى له البخاري ومسلم.
أبو بكر ابن أبي شيبة، تقدم.
محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، ثقة حافظ، مات سنة 347، روى له البخاري ومسلم.
أبو معاوية: محمد بن خازم الضرير الكوفي، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم، مات سنة 195 وله 82 سنة، روى له البخاري ومسلم.
الأعمش: سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي، ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع، لكنه يدلس، مات سنة 147 أو 148، روى له البخاري ومسلم.
أبو صالح: ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، مات سنة 101، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 72)
وقد أخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة(1) (أحد شيوخ مسلم في هذا الحديث) في مصنفه عن أبي معاوية فقال فيه: (عن أبي سعيد).
وكذلك رواه أحمد بن حنبل(2)، ومسدد(3)، والحسن الخلال(4)، وعلي بن الجعد(5)، وزهير(6)، وأبو عبيد القاسم بن سلام(7)، وإبراهيم بن عبد الله العبسي(8)، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي(9)، كلهم رووه عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري.
وكذلك رواه محمد بن العلاء أبو كريب(10)، ويحيى بن يحيى(11) (وهما من شيوخ مسلم في هذا الحديث) فيما ذكره ابن حجر والنووي عن أبي معاوية فقالا: (عن أبي سعيد).
وكذلك رواه أصحاب الأعمش عنه فقالوا: (عن أبي صالح، عن أبي سعيد)، منهم:--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة (12/ 174 - 175).
(2) المسند (3/ 10).
(3) أبو داود (4658).
(4) الترمذي (3861).
(5) في مسنده (738، 2460)، ابن حبان (7255)، والبغوي في شرح السنة (3859).
(6) أبو يعلى (1193).
(7) في غريب الحديث (1/ 296).
(8) الآمال المطلقة (1/ 50).
(9) مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري (1/ 112).
(10) عند ابن ماجه (161) في بعض نسخه قاله ابن حجر.
(11) قاله النووي في شرح مسلم (16/ 92).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 73)
شعبة(1)، وجرير بن عبد الحميد(2)، وعبد الله بن داود(3)، ومحاضر(4)، ووكيع(5)، وأبو بكر ابن عياش(6)، وإسرائيل(7)، ومحمد بن جحادة(8)، وأبو مسلم(9).
وكذلك رواه محمد بن جحادة عن أبي صالح عن أبي سعيد(10).
وخالف أصحاب الأعمش زيد بن أبي أنيسة فجعله من مسند أبي هريرة فانظره في بابه.
مما يدل على أن الإمام مسلم قد وهم في قوله: (عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة).
والصحيح أنه (أبو سعيد الخدري) بدلاً (من أبي هريرة).
ويؤكد صحة هذا القول أن مسلماً قال عقب هذا الحديث:
(حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد فذكر الحديث.--------------------------------------------
(1) البخاري (3673)، ومسلم (2541) (222).
(2) مسلم (2541) (222)، وذكره البخاري تعليقاً عقب الحديث (3673).
(3) ذكره البخاري تعليقاً عقب الحديث (3673).
(4) المصدر السابق.
(5) أحمد (3/ 54 - 55)، وابن أبي شيبة (12/ 174)، ومسلم (2541) (222)، وابن حبان (7253)، والبيهقي (10/ 309)، ولم يسق مسلم الإسناد واللفظ بل أحال على حديث جرير وأبي معاوية.
(6) عبد بن حميد في المنتخب (915).
(7) في الفوائد لتمام (1/ 366 رقم 932).
(8) أبو يعلى (1082) ط. دار القبلة، والأطراف للمزي (3/ 344).
(9) تاريخ أصبهان (2/ 86).
(10) أبو يعلى (1087).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 74)
ثم قال:
حدثنا أبو سعيد الأشج وأبو كريب قالا: حدثنا وكيع عن الأعمش ح، وحدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي ح، وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا ابن أبي عدي جميعاً عن شعبة عن الأعمش بإسناد جرير وأبي معاوية بمثل حديثهما). اه.
فهنا بعد أن أخرج مسلم حديث أبي معاوية وقال فيه: (عن أبي هريرة)، أخرج حديث جرير وقال فيه: (عن أبي سعيد).
ثم أخرج حديث وكيع وشعبة ولم يسق إسنادهما ولا لفظهما بل قال: (بإسناد جرير وأبي معاوية) مع ما في إسنادهما من اختلاف فلا بد من وجود وهم إما في هذه الإحالة أو في قوله: في حديث أبي معاوية (عن أبي هريرة)، والثاني أرجح لما سبق وذكرناه فيكون هذا الوهم من مسلم في حال الكتابة لا في حال الحفظ لأنه في حفظه ذكر أن إسناد أبي معاوية وجرير واحد ولولا ذلك لما أحال عليهما كما سيأتي من كلام الحافظ المزي.
أو يكون الوهم ممن دون مسلم كما رجحه الحافظ ودلل عليه.
قال النووي في شرح مسلم (16/ 92): قال أبو علي الجبائي قال أبو مسعود الدمشقي: هذا وهم والصواب من حديث أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري لا عن أبي هريرة، وكذا رواه يحيى بن يحيى وأبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب والناس.
وذكر الدارقطني في العلل (10/ 106) بعد أن ذكر الاختلاف فيه على الأعمش: أن الصحيح من روايات الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 75)
وقال الطبراني في الأوسط (1/ 212): رواه شعبة وأصحاب الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد.
قال الحافظ في الفتح (7/ 35): (وقد أخرجه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة وأبي كريب ويحيى بن يحيى ثلاثتهم عن أبي معاوية لكن قال فيه: (عن أبي هريرة) بدل أبي سعيد وهو وهم كما جزم به خلف وأبو مسعود وأبو علي الجبائي وغيرهم.
قال المزي(1): كأن مسلماً وهم في حال كتابته فإنه بدأ بطريق أبي معاوية ثم ثنى بحديث جرير فساقه بإسناده ومتنه ثم ثلث بحديث وكيع وربع بحديث شعبة. ولم يسق إسنادهما بل قال بإسناد جرير وأبي معاوية، فلولا أن إسناد جرير وأبي معاوية عنده واحد لما أحال عليهما معاً، فإن طريق وكيع وشعبة جميعاً تنتهي إلى أبي سعيد دون أبي هريرة اتفاقاً.
ثم قال الحافظ: وقد أخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة أحد شيوخ مسلم فيه في مسنده ومصنفه(2) عن أبي معاوية فقال: (عن أبي سعيد) كما قال أحمد وكذا رويناه من طريق أبي نعيم في (المستخرج) من رواية عبيد بن غنام عن أبي بكر ابن أبي شيبة(3).
وأخرجه أبو نعيم أيضاً من رواية أحمد ويحيى بن عبد الحميد--------------------------------------------
(1) في تحفة الأشراف (3/ 343 - 344): ومن أدل دليل على أن ذلك وهم وقع منه حال كتابته لا في حفظه أنه ذكر أولاً حديث أبي معاوية.
(2) المصنف (12/ 174 - 175).
(3) وقال أيضاً الحافظ كما في الجواهر والدرر للسخاوي (ص 37): وظهر من سياق أبي نعيم الأصبهاني في مستخرجه على صحيح مسلم أن الحديث عند مسلم إنما هو من حديث أبي سعيد رضي الله عنه … إلى أن قال: وعلى هذا فلعل الخلل الواقع في نسخ صحيح مسلم من الرواة عنه، ويبرأ هو حينئذ من الوهم ويقوي ذلك أن الدارقطني قد جزم في العلل بأن الصواب أنه من مسند أبي سعيد رضي الله عنه.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 76)
وأبي خيثمة وأحمد بن جواس كلهم عن أبي معاوية فقال: (عن أبي سعيد) وقال بعده: أخرجه مسلم عن أبي بكر وأبي كريب ويحيى بن يحيى فدل على أن الوهم وقع فيه ممن دون مسلم إذ لو كان عنده عن أبي هريرة لبينه أبو نعيم، ويقوي ذلك أيضاً أن الدارقطني مع جزمه في (العلل)(1) بأن الصواب أنه من حديث أبي سعيد لم يتعرض في تتبعه أوهام الشيخين إلى رواية أبي معاوية هذه.
وقد أخرجه أبو عبيدة في غريب الحديث والجوزقي … كلهم عن أبي معاوية فقالوا: عن (أبي سعيد).
وأخرجه ابن ماجه عن أبي كريب أحد شيوخ مسلم فيه أيضاً عن أبي معاوية فقال عن أبي سعيد كما قال الجماعة، إلا أنه وقع في بعض النسخ عن ابن ماجه اختلاف ففي بعضها عن (أبي هريرة) وفي بعضها عن (أبي سعيد)، والصواب عن أبي سعيد لأن ابن ماجه جمع في سياقه بين جرير ووكيع وأبي معاوية ولم يقل أحد في رواية وكيع وجرير: إنها عن أبي هريرة وكل من أخرجها من المصنفين والمخرجين أورده عنهما من حديث أبي سعيد.
وقد وجدته في نسخة قديمة جداً من ابن ماجه قرئت في سنة بضع وسبعين وثلاثمائة وهي في غاية الإتقان وفيها (عن أبي سعيد)(2).--------------------------------------------
(1) (10/ 106).
(2) تبين من هذا أن الحديث عند ابن ماجه (عن أبي سعيد) كما رواه الجماعة فسلم من الوهم.
فبقي الوهم إما أن يكون من مسلم كما قال الحافظ المزي أو هو ممن دون مسلم كما قال ابن حجر.
ونحن هنا في جعل الوهم في باب مسلم، تشير إلى هذا الوهم دون التعرض ممن وقع هذا الوهم والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 77)
واحتمال كون الحديث عند أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد وأبي هريرة جميعاً مستبعد، إذ لو كان كذلك لجمعهما ولو مرة، فلما كان غالب ما وجد منه ذكر أبي سعيد دون ذكر أبي هريرة دل على أن في قول من قال: عنه عن أبي هريرة شذوذاً والله أعلم. انتهى كلام الحافظ.
الخلاصة:
الحديث صحيح، إلا أن جعل الحديث من مسند أبي هريرة وهم والصحيح أنه من مسند أبي سعيد الخدري كما رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 78)
أبو داود السجستاني
الحديث الأول (1):
1348 - قال أبو داود رحمه الله (822): حدثنا قتيبة بن سعيد وابن السرح قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم:
«لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعداً».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين عدا ابن السرح من رجال مسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
قتيبة بن سعيد: تقدم.
أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح، أبو الطاهر المصري، ثقة من العاشرة مات سنة 250، روى له مسلم.
سفيان بن عيينة: ثقة حافظ فقيه إمام حجة، انظر ترجمته في بابه.
الزهري: محمد بن مسلم، فقيه حافظ متفق على جلالته وثبته، انظر ترجمته في بابه.
محمود بن الربيع بن سراقة بن عمرو الخزرجي المدني، صحابي صغير وجلّ روايته عن الصحابة، وحديثه في الصحيحين.
عبادة بن الصامت بن قيس الخزرجي الأنصاري، أحد النقباء بدري مشهور وحديثه في الصحيحين.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 79)
هكذا قال أبو داود: (عن قتيبة بن سعيد، عن سفيان عن الزهري عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعداً»).
خالفه الإمام البخاري(1) فرواه عن قتيبة عن سفيان فقال: (لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب).
زاد أبو داود في حديثه: (فصاعداً) وهذه اللفظة غير محفوظة في لفظ سفيان، رواه جماعة من أصحابه بدون هذه الزيادة، منهم:
علي بن المديني(2)، وأبو بكر ابن أبي شيبة(3)، وعمرو الناقد(4)، وإسحاق بن راهويه(5)، والشافعي(6)، وأحمد بن حنبل(7)، والحميدي(8)، وعثمان بن أبي شيبة(9)، وابن أبي عمر(10)، وعلي بن حجر(11)، وهشام بن عمار(12)، وإسحاق بن إسماعيل(13)، وسهل بن--------------------------------------------
(1) في جزء القراءة خلف الإمام (1/ 196 ح 188).
(2) البخاري في صحيحه (756).
(3) مسلم (394) (34).
(4) مسلم (394).
(5) مسلم (394).
(6) في مسنده (1/ 26)، والبيهقي (2/ 38)، والبغوي في شرح السنة (3/ 45).
(7) في المسند (5/ 314)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (870).
(8) في مسنده (386)، وأبو عوانة (1664) (1670)، وأبو نعيم (870)، والبيهقي (4/ 38).
(9) أبو نعيم (870).
(10) الترمذي (247).
(11) الترمذي (247).
(12) ابن ماجه (837).
(13) ابن ماجه (837).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 80)
أبي سهل(1)، ويحيى بن عبد الحميد(2)، وأبو خيثمة(3)، وابن المقرئ(4)، والحسن بن محمد الصباح الزعفراني(5)، ومحمد بن منصور(6)، وسوار بن عبد الله العنبري(7)، وعبد الجبار بن العلاء(8)، وأحمد بن عبدة(9)، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي(10)، ومحمد بن الوليد القرشي(11)، ومحمد بن عمرو بن سليمان(12)، وعبد الله بن محمد بن مخرمة الزهري(13)، وعلي بن سلم الطوسي(14)، وحجاج بن منهال(15)، وأبو نعيم(16)، ومحمود بن آدم(17)، وعلي بن خشرم(18).
وكذلك رواه جماعة من أصحاب الزهري، منهم:--------------------------------------------
(1) ابن ماجه (837).
(2) أبو نعيم في المستخرج على مسلم (870).
(3) المصدر السابق.
(4) ابن الجارود (185)، والطوسي في مختصر الأحكام (269).
(5) ابن خزيمة (488)، والدارقطني (1/ 321)، والبيهقي (2/ 38)، وفي الصغرى (379)، والطوسي (229).
(6) النسائي (2/ 135)، وفي الكبرى (982) (8009).
(7) الدارقطني (1/ 321).
(8) ابن خزيمة (488)، والدارقطني (1/ 321).
(9) ابن خزيمة (488).
(10) ابن خزيمة (488).
(11) ابن خزيمة (488).
(12) ابن خزيمة (488).
(13) الطوسي في مختصر الأحكام (429).
(14) المصدر السابق.
(15) البخاري في جزء القراءة (5)، وفي خلق أفعال العباد (1/ 106)، والشاشي في مسنده (1277).
(16) البخاري في جزء القراءة (ص 57).
(17) ابن الجارود (185).
(18) ابن الجارود (185).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 81)