Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث السابع (1):
1354 - قال أبو داود رحمه الله (4178): حدثنا زهير بن حرب الأسدي، ثنا محمد بن عبد الله بن حرب الأسدي، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس عن جديه قالا: سمعنا أبا موسى يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شيءٌ من خَلُوق».
قال أبو داود: جداه زيد وزياد.

‌‌التعليق:
والحديث أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (2/ 182 - 183) من طريق أبي داود عن زهير بن حرب، عن محمد بن عبد الله الأسدي به.
ولم يقل: ابن حرب مما يدل على أن الوهم فيه من النساخ، أو--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي، ثقة ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن عبد الله بن حرب الأسدي، صوابه درهم بدل حرب، وهو محمد بن عبد الله بن الزبير بن درهم الأسدي، أبو أحمد الزبيري الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة مات سنة 203، روى له البخاري ومسلم.
أبو جعفر الرازي التيمي مولاهم، مشهور بكنيته، صدوق سيئ الحفظ خصوصاً عن مغيرة، من كبار السابعة، مات في حدود الستين، روى له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن الأربعة.
الربيع بن أنس البكري، أبو الحنفي بصري، نزل خراسان، صدوق له أوهام، روى له أصحاب السنن الأربعة.
زياد جد الربيع بن أنس، مجهول من الثالثة، روى له أبو داود والترمذي.
زيد جد الربيع بن أنس أخو زياد مجهول من الثالثة، روى له أبو داود والترمذي.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 102)

من أبي داود حين كتابته، فإن الوهم قد يقع في حالة الكتابة أو التحديث (وقد سبق في باب الإمام مسلم) مثل هذا في حديث: «لا تسبوا أصحابي» فانظره، والأظهر أنه من النساخ.
وقد روى هذا الحديث أحمد بن حنبل(1)، وابن المثنى(2)، ونصر بن علي(3)، وعثمان بن أبي شيبة(4)، عن محمد بن عبد الله الأسدي به، وذكره بعضهم بكنيته أبو أحمد الزبيري.
وقد نبه على هذا الوهم المزي في تهذيب الكمال (2/ 182 - 183) فقال: (ومن الأوهام محمد بن عبد الله بن حرب الأسدي، روى عن أبي جعفر الرازي، روى عنه أبو خيثمة زهير بن حرب، روى له أبو داود هكذا ذكر هذا الاسم مفرداً عن أبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري الأسدي وهما واحد وليس في نسبه حرب).
والحديث ضعيف: فقد قال البخاري في تاريخه: فيه نظر، وقال ابن القطان: زيد وزياد غير معروفين ولم يذكرا بغير ما في هذا الإسناد وتبعه الذهبي(5).--------------------------------------------
(1) المسند (4/ 304).
(2) البخاري في التاريخ الكبير (3/ 353).
(3) البزار (3079).
(4) المزي في تهذيب الكمال (9/ 529).
(5) بيان الوهم والإيهام (3/ 276)، ميزان الاعتدال (3/ 144) و (8/ 111)، تهذيب التهذيب (3/ 337).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 103)

‌‌الحديث الثامن (1):
1355 - قال الإمام أبو داود (4782): حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو معاوية، حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا:
«إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (8284)، والبغوي في شرح السنة (3584)، والمزي في تهذيب الكمال (33/ 235) كلهم من طريق أبي داود بهذا الإسناد.
هكذا قال أبو داود: (عن أحمد بن حنبل، عن أبي معاوية، عن داود، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي ذر).
وهو في مسند أحمد(2) (عن أبي معاوية، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود، عن أبي ذر قال: كان--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن محمد بن حنبل: تقدم.
أبو معاوية: محمد بن خازم، انظر ترجمته في بابه.
داود ابن أبي هند القشيري البصري، ثقة متقن كان يهم بأخرة من الخامسة، مات سنة 140 وقيل قبلها، روى له مسلم واستشهد به البخاري في الصحيح.
أبو حرب ابن أبي الأسود الديلي البصري، ثقة من الثالثة، مات سنة 108، روى له مسلم.
(2) المسند (5/ 152).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 104)

يسقي على حوض له فجاء قوم فقال: أيكم يورد على أبي ذر ويحتسب شعرات من رأسه فقال رجل: أنا، فجاء الرجل فأورد عليه الحوض فدقه وكان أبو ذر قائماً فجلس ثم اضطجع فقيل له: يا أبا ذر لم جلست ثم اضطجعت قال: فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: «إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع».
قال المزي: «رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل فوافقنا بعلو إلا أنه لم يذكر القصة ولم يقل: عن أبي الأسود وذلك معدود في أوهامه»(1).
ونقله عنه الحافظ في النكت الظراف وسكت عليه.
إلا أني وجدت بعد ذلك أن الوهم إنما هو من عبد الله بن أحمد وليس من أبي داود.
فقد روى الحافظ في الأمالي المطلقة من طريق سلمة بن علقمة ومن طريق سريج بن يونس(2) عن أبي معاوية كلاهما (سلمة وأبو معاوية عن داود ابن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبي ذر به).
قال ابن حجر: (هذا حديث حسن أخرجه أبو داود عن أحمد بن حنبل عن أبي معاوية وأخرجه ابن حبان(3) عن أبي يعلى فوافقناه بعلو).--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال (33/ 235).
(2) ابن حبان (5688)، وأبو يعلى كما في إتحاف الخيرة (7155)، قلت: ورواه هناد في الزهد (1309) عن أبي معاوية فلم يقل: عن أبيه.
(3) في صحيحه (5688).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 105)

ووقع في المسند من رواية عبد الله بن أحمد عن أبيه فيه زيادة راو في إسناده.
وقال عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن أبي ذر: هي زيادة غير محفوظة.
قال الدارقطني في العلل: «رواه الحفاظ عن داود عن أبي حرب عن أبي ذر وخالفهم حفص بن غياث فقال: عن داود عن بكر بن عبد الله عن أبي ذر، وتابعه خالد الواسطي عن داود»(1)، قلت: رواية خالد(2) عند أبي داود رجحها مع إرسالها والله أعلم)(3).
ويؤيد ما ذكره ابن حجر أن الدارقطني ذكر أن أبا معاوية رواه عنه غير واحد مرسلاً وأن العباس بن يزيد وحده هو الذي قال: عنه عن أبي الأسود عن أبيه مما يدل أن الإمام أحمد يرويه عن أبي معاوية بدون ذكر أبي الأسود.
قال الدارقطني: يرويه داود ابن أبي هند واختلف عنه فرواه أبو معاوية عن داود عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن أبي ذر.
قال ذلك العباس بن يزيد(4) عن أبي معاوية.
وخالفه غير واحد عن أبي معاوية فأرسله.
ثم قال: والصحيح حديث أبي حرب ابن الأسود المرسل عن أبي ذر(5).--------------------------------------------
(1) العلل (6/ 276 رقم 1135).
(2) أبو داود (4783).
(3) الأمالي المطلقة (1/ 183).
(4) صدوق يخطئ.
(5) العلل (1135).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 106)

‌‌الخلاصة:
روى عبد الله بن أحمد عن أبيه الإمام أحمد عن أبي معاوية هذا الحديث فزاد في الإسناد أبا الأسود بين أبي حرب ابن أبي الأسود وأبي ذر.
وخالفه أبو داود فرواه عن الإمام أحمد فلم يذكر أبا الأسود.
وكذلك رواه سلمة بن علقمة وسريج بن يونس وهناد ثلاثتهم عن أبي معاوية فلم يذكروا أبا الأسود.
مما دل على أن رواية عبد الله عن أبيه وهم(1)، وأن الصواب رواية أبي داود وذلك خلاف ما قرره الحافظ المزي، وإنما ذكرته في باب أبي داود لأن المزي ذكره في أوهام أبي داود والله أعلم.--------------------------------------------
(1) وهذا يدل على أن الأوهام التي ذكرناها في باب الإمام أحمد لأنها جاءت في مسنده، إنما أكثرها ممن دونه والله أعلم.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 107)

‌‌الحديث التاسع (1):
1356 - قال أبو داود رحمه الله في سننه (5088): حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا أبو مودود: عمن سمع أبان بن عثمان يقول: سمعت عثمان يعني ابن عفان يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«من قال: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي».
قال: فأصاب أبان بن عثمان الفالج، فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه فقال له: ما لك تنظر إلي؟ فوالله ما كذبت على عثمان ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها.

‌‌التعليق:
هكذا رواه أبو داود فقال: (عن عبد الله بن مسلمة، عن أبي مودود عمن سمع أبان بن عثمان، عن عثمان).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن مسلمة: تقدم.
عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي، أبو مودود المدني القاص، مقبول من السادسة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
أبان بن عثمان بن عفان الأموي، أبو سعيد، وقيل: أبو عبد الله، مدني ثقة من الثالثة، مات سنة 105، روى له مسلم.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 108)

خالفه محمد بن علي الرقي(1)، وأبو زرعة(2) فرووه عن: (عبد الله بن مسلمة، عن أبي مودود، عن رجل، عمن سمع أبان بن عثمان، عن عثمان).
أنقص أبو داود الرجل المبهم الأول والصحيح إثباته.
وقد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن مهدي(3)، وأبو عامر العقدي(4) بمثل رواية أبي زرعة ومحمد بن علي عن عبد الله بن مسلمة فقالا: (عن أبي مودود عن رجل، عمن سمع أبان بن عثمان، عن عثمان).
وهذا الوجه هو الذي صححه ابن مهدي وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني.
(وقد استوفينا الكلام على هذا الحديث في باب أنس بن عياض فانظره لزاماً).--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (9844).
(2) العلل لابن أبي حاتم (2105).
(3) أبو نعيم في الحلية (9/ 42)، والعلل لابن أبي حاتم (2072)، والدارقطني (3/ 8).
(4) ابن أبي حاتم في العلل (2079)، والدارقطني (3/ 8).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 109)

‌‌الترمذي
‌‌الحديث الأول (1):
1357 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (241): حدثنا عُقْبَةُ بن مُكرمٍ ونصرُ بن عليٍّ الجهضميُّ قالا: حدثنا أبو قُتيبةَ سلمُ بن قُتيبةَ عن طعمة بن عمْرٍو عن حبيب بن أبي ثابتٍ عن أنس بن مالكٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى لله أربعين يوماً في جماعةٍ يُدركُ التَّكْبيرة الأُولى كُتبت له براءتانِ براءةٌ من النَّار وبراءَةٌ من النِّفاقِ».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عقبة بن مكرم أبو عبد الملك البصري، ثقة، من الحادية عشرة، روى عنه مسلم.
نصر بن علي بن نصر الجهضمي، ثقة ثبت، مات سنة 250، روى له البخاري ومسلم.
سلم بن قتيبة، أبو قتيبة الخراساني، نزيل البصرة، صدوق، روى له البخاري.
طعمة بن عمرو الجعفري الكوفي، صدوق عابد، من السابعة، روى له أبو داود والترمذي.
حبيب بن أبي ثابت: ثقة فقيه جليل من الثالثة، مات سنة 119، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 110)

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير طعمة بن عمرو وهو صدوق.
والحديث أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (735) من طريق الترمذي.
ورواه البيهقي في شعب الإيمان (2612) من طريق أبي العباس محمد بن إسحاق وابن الأعرابي في معجمه (1206) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن يونس كلاهما عن عقبة بن مكرم لوحده بهذا الإسناد.
هكذا قال الترمذي: (عن عقبة ونصر، عن سلم بن قتيبة، عن طعمة بن عمرو، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أنس).
أما عقبة بن مكرم فكذا يرويه بهذا الإسناد فقد تابع الترمذي محمد بن إسحاق، وإسحاق بن إبراهيم بن يونس.
أما نصر بن علي الجهضمي فإنما يقول في إسناده: حبيب ولم ينسبه.
هكذا رواه أسلم بن سهل بحشل(1)، وعبد الله بن محمد البغوي(2)، ومحمد بن منصور الشيعي(3)، ومحمد بن هارون الحضرمي(4).--------------------------------------------
(1) في تاريخ واسط (66).
(2) ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (61).
(3) المصدر السابق.
(4) المصدر السابق.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 111)

أربعتهم عن نصر بن علي، عن سلم بن قتيبة، عن طعمة بن عمرو، عن حبيب عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكر الدارقطني أن نصر بن علي يرويه عن سلم بن قتيبة عن حبيب ولم ينسبه(1).
ورواه أبو حفص الفلاس عمرو بن علي عن سلم بن قتيبة فقال: (حبيب بن أبي حبيب البجلي)(2).
وكذلك رواه خالد بن طهمان(3) عن حبيب بن أبي حبيب البجلي.
وهذا القول صوبه الترمذي والدارقطني والبيهقي وابن حجر وغيرهم.
وقد تقدم الحديث في باب عقبة بن مكرم فانظره لزاماً.
قال الترمذي: إنما يُرْوَى هذا الحديث عن حبيب بن أبي حبيب البجلي عن أنس حدثنا بذلك هناد حدثنا وكيع، عن خالد بن طهمان، عن حبيب بن أبي حبيب البجلي.
وقال البيهقي بعد أن أخرجه من طريق عقبه بن مكرم: في كتابي حبيب بن أبي ثابت، وهو خطأ إنما هو حبيب بن أبي الحذاء أبو عمير(4).--------------------------------------------
(1) العلل (2441).
(2) ابن عدي في الكامل (2/ 403) و (3/ 19)، والبيهقي في شعب الإيمان (2613).
(3) الترمذي (241)، وابن عدي في الكامل (2/ 403)، وبحشل في تاريخ واسط (1/ 65 - 66)، والدولابي في الكنى والأسماء (1390)، والبيهقي في شعب الإيمان (2614) (2615)، والخطيب في المتفق والمفترق (397).
(4) شعب الإيمان (5/ 251).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 112)

قال ابن حجر: حبيب بن أبي حبيب البجلي، ذكره في ترجمة حبيب بن أبي ثابت، وقال الدارقطني في الأفراد: قال نصر بن علي: فيه حبيب الإسكاف وهو الصواب(1).

‌‌علة الوهم:
جمع الأسانيد، فعقبة بن مكرم يقول: حبيب بن أبي ثابت، أما نصر بن علي فلا ينسبه، فجمعهما الإمام الترمذي وحمل إسناد نصر على إسناد عقبة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) النكت الظراف (حاشية تحفة الأشراف (1/ 328).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 113)

‌‌الحديث الثاني:
1358 - قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله (1951): حدثنا قُتَيْبةُ حدثنا يحيى بن يَعْلى عن ناصحٍ عن سماك بن حربٍ عن جابر بن سَمُرةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأَنْ يُؤدِّب الرَّجلُ ولدهُ خيرٌ من أنْ يتصدَّق بصاعٍ».
قال أبو عيسى هذا حديثٌ غريبٌ وناصحٌ هو أبو العلاء كُوفيٌّ ليس عندَ أهْلِ الحديث بالقويِّ ولا يُعرفُ هذا الحديثُ إلا من هذا الوجْهِ وناصحٌ شيخٌ آخر بصريٌّ يروي عن عمَّار بن أبي عمَّارٍ وغيره هو أثبتُ من هذا.

‌‌التعليق:
هذا إسناد ضعيف لضعف ناصح.
وقد وهم الترمذي رحمه الله في قوله: (ناصح هو أبو العلاء الكوفي)، وإنما هو ناصح بن عبد الله أبو عبد الله المحلمي الكوفي.
كذا نسبه عبد الله بن أحمد(1) فقال: حدثني أبي، ثنا علي بن ثابت الخدري عن ناصح أبي عبد الله عن سماك بن حرب الحديث.
قال: وهذا الحديث لم يخرجه أبي في مسنده من أجل ناصح لأنه ضعيف الحديث.
وأخرج هذا الحديث العقيلي من طريق إسماعيل بن أبان قال: حدثنا ناصح أبو عبد الله المحلمي عن سماك بن حرب فذكره(2).--------------------------------------------
(1) المسند (5/ 96) (5/ 102).
(2) الضعفاء (4/ 311 رقم 1912) في ترجمته قال: ناصح بن عبد الله المحلمي الحائك.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 114)

وأخرجه ابن عدي في الكامل(1) من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي عن ناصح بن عبد الله عن سماك الحديث.
ورواه البيهقي من طريق إسماعيل بن أبان الوراق، نا ناصح أبو عبد الله عن سماك فذكره(2).
ورواه ابن أبي الدنيا قال: حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي عن ناصح عن سماك فذكر الحديث.
وقال: إسناد ضعيف لأن فيه يحيى بن يعلى الأسلمي الكوفي وناصح بن عبد الله التميمي الحائك صاحب سماك بن حرب وكلاهما ضعيف(3).
وقد أشار إلى وهم الترمذي المزي فقال: «وقد وهم في قوله: أبو العلاء إنما ابن العلاء البصري(4) لا الكوفي»(5).
ووافقه ابن حجر وزاد قائلاً: قال أبو عبد الله الحاكم: ناصح بن العلاء هو البصري ثقة، وإنما المطعون عليه ناصح بن عبد الله المحلمي فإنه روى عن سماك بن حرب المناكير(6).--------------------------------------------
(1) الكامل (7/ 46) في ترجمة ناصح.
(2) شعب الإيمان (8655).
(3) كتاب القتال (328).
(4) ناصح بن العلاء أبو العلاء البصري مولى بني هاشم له حديث عن عمار بن أبي عمار ولا يعرف له غيره.
(5) تهذيب الكمال (29/ 265).
(6) تهذيب التهذيب (10/ 358).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 115)

‌‌الحديث الثالث (1):
1359 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (2107): حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وغير واحد قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري.
وحدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا هشيم، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم».

‌‌التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين (هذا فيما يخص الإسناد الثاني).
هكذا رواه الترمذي عن علي بن حجر عن هشيم عن الزهري بهذا اللفظ: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم».
وخالفه أبو عبد الرحمن النسائي فرواه في سننه بنفس الإسناد عن علي بن حجر عن هشيم عن الزهري به ولفظه: (لا يتوارث أهل ملتين)(2).
وهذا اللفظ هو المحفوظ عن هشيم وقد حفظه عنه أصحابه، منهم:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
انظره في باب هشيم.
(2) السنن الكبرى (6382).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 116)

سعيد بن منصور(1)، ويحيى الحماني(2)، والحسين بن سوار(3)، وأسد بن موسى(4)، وإبراهيم بن عبد الله(5)، وقد سبق في باب هشيم.
وقد جمع بعضهم اللفظين، فقالوا: (لا يتوارث أهل ملتين ولا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم).
وقد ذكر ابن عبد البر أن هشيماً تفرد برواية هذا اللفظ عن الزهري ثم قال: (وهشيم ليس في ابن شهاب بحجة)(6).
وهشيم لم يسمع هذا الحديث من ابن شهاب كما ذكر الإمام أحمد(7).
وقال سعيد بن منصور عقب الحديث: قال هشيم: سمعته أو أخبرته عنه.

‌‌علة الوهم:
جمع الترمذي سفيان بن عيينة وهشيماً في الإسناد ثم ساق المتن برواية سفيان ولم يفصله.--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 65 ح 136).
(2) الطبراني في الكبير (391).
(3) أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (38)، وابن عبد البر في التمهيد (9/ 171).
(4) الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 266).
(5) أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (38).
(6) التمهيد (9/ 171).
(7) في العلل رواية ابنه عبد الله (2/ 265)، ومسائل ابن هانئ (2140)، وانظره في باب هشيم ح (700) في الكلام على هذا الحديث.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 117)

وقد فصله سعيد بن منصور في سننه (135) فأخرج حديث سفيان بن عيينة بلفظ: «لا يرث المسلم الكافر … ».
ثم أتبعه بحديث هشيم (136) بلفظ: «لا يتوارث أهل ملتين».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 118)

‌‌الحديث الرابع (1):
1360 - قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله (2755): حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن حبيب بن الشهيد، عن أبي مجلز قال:
خرج معاوية فقام عبد الله بن الزبير وابن صفوان حين رأوه فقال: اجلسا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سره أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار».
قال أبو عيسى: حدثنا هناد، حدثنا أبو أسامة، عن حبيب بن الشهيد، عن أبي مجلز عن معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمود بن غيلان العدوي مولاهم أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد، ثقة من العاشرة، مات سنة 239 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي، أبو عامر الكوفي، صدوق ربما خولف، من التاسعة، مات سنة 215 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
سفيان الثوري: تقدم.
حبيب بن الشهيد الأزدي، أبو محمد البصري، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة 145 وهو ابن 66، روى له البخاري ومسلم.
أبو مجلز: لاحق بن حُميد بن سعيد السدوسي البصري، مشهور بكنيته، ثقة، من كبار الثالثة، مات سنة 106، وقيل: 109، وقيل: قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.
هناد بن السري ابن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة من العاشرة، مات سنة 243 وله 91 سنة، روى له مسلم.
حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس وكان بأخرة يحدث من كتب غيره من كبار التاسعة، مات سنة 201 وله 80 سنة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 119)

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط مسلم رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير هناد فهو من رجال مسلم(1).
وهم الترمذي على أبي أسامة في إحالته متن حديثه على حديث سفيان، فجعل أبا أسامة متابعاً لسفيان الثوري في سياق متن الحديث.
وقد وهم سفيان رحمه الله في قوله: فقام عبد الله بن الزبير وابن صفوان.
وقد خالفه أبو أسامة في موضعين:
الأول: لم يذكر أبو أسامة في حديثه ابن صفوان إنما ذكر ابن الزبير وابن عامر.
الثاني: ذكر أبو أسامة أن الذي قام هو ابن عامر وأن ابن الزبير لم يقم.
أحاديث أبي أسامة:
قال ابن أبي شيبة في مصنفه (8/ 586): حدثنا أبو أسامة عن حبيب بن شهيد، عن أبي مجلز قال: دخل معاوية بيتاً فيه عبد الله بن عامر وعبد الله بن الزبير، فقام عبد الله بن عامر ولم يقم عبد الله بن الزبير، فقال معاوية لابن عامر: اجلس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سره أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار».--------------------------------------------
(1) أما الإسناد الأول فهو على شرط الشيخين، وقد سبق الكلام عليه في باب سفيان الثوري.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 120)

وقال عبد بن حميد في المنتخب (413): أخبرنا أبو أسامة، عن حبيب بن الشهيد، عن أبي مجلز لاحق بن حميد(1) قال: دخل معاوية بيتاً فيه عبد الله بن عامر وعبد الله بن الزبير فقام عبد الله بن عامر ولم يقم عبد الله بن الزبير فقال معاوية لعبد الله بن عامر: اجلس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سره أن يمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار».
وقال الطبري في تهذيب الآثار (840): حدثنا أبو كريب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية وأبو أسامة، وحدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عيينة جميعاً عن حبيب بن الشهيد عن أبي مجلز أن معاوية دخل بيتاً فيه ابن عامر وابن الزبير فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير فقال معاوية: اجلس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سره أن يمثل له الرجال قياماً فليتبوأ بيتاً في النار؟».
وقد ذكر كذلك أن الذي جلس هو ابن الزبير والذي قام هو ابن عامر شعبة(2)، وحماد بن سلمة(3)، وحماد بن زيد(4)، وسفيان بن عيينة(5)، وابن علية(6)، وروح بن عبادة(7).--------------------------------------------
(1) وقع في المطبوع (عن أبي مخلد).
(2) أحمد (4/ 912)، والبخاري في الأدب المفرد (977)، والطبري في تهذيب الآثار (842).
(3) أبو داود (5229)، والبخاري في الأدب المفرد (977) مقروناً مع شعبة.
(4) الطبراني في الكبير (19/ 819).
(5) الطبري في تهذيب الآثار (840).
(6) الطبري في تهذيب الآثار (840)، وأحمد (4/ 93).
(7) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1127).
وانظر: العلل لابن أبي حاتم (2531)، وانظر: هذا الحديث في باب سفيان الثوري ح (8).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 121)