ولم يذكر ابن صفوان غير سفيان الثوري وكذلك لم يذكر أن ابن الزبير قام غيره.
الخلاصة:
وهم الترمذي في ذكر أبي أسامة متابعاً لسفيان في روايته والصحيح أن أبا أسامة قد رواه بمثل رواية الجماعة، فذكر أن ابن الزبير قعد وأن الذي قام هو ابن عامر وسبب هذا الوهم أنه أحال على حديث سفيان ولم يسق لفظ حديث أبي أسامة والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 122)
الحديث الخامس (1):
1361 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (2865): حدثنا قُتَيْبةُ حدثنا أبو عَوانةَ عن قتادةَ عن أنسٍ عن أبي مُوسى الأشْعريِّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثلُ المُؤمن الذي يَقْرَأُ القُرآنَ كمثَلِ الأترجة ريحُها طيِّبٌ وطعْمُها طيِّبٌ، ومثلُ المُؤْمِنِ الذي لا يَقْرَأُ القُرْآن كمثَلِ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لها وطَعْمُها حُلْوٌ، ومثلُ المُنافِقِ الذي يَقْرأُ القُرآنَ كمثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُها طيِّبٌ وطعمُها مُرٌّ، ومثلُ المُنافقِ الذي لَا يَقْرَأُ القُرآنَ كمَثَلِ الحَنْظَلَةِ رِيحُها مُرٌّ وَطَعْمُها مُرٌّ».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا قال الترمذي عن قتيبة عن أبي عوانة، عن قتادة في هذا الحديث: «كمثل الحنظلة ريحها مر وطعمها مر».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البغلاني، يقال: اسمه يحيى، وقيل: علي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة 240 وله 90 سنة، روى له البخاري ومسلم.
وضاح اليشكري الواسطي البزاز، أبو عوانة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت من السابعة، مات سنة 175 أو 176، روى له البخاري ومسلم.
قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع وعشرة بعد المائة، روى له البخاري ومسلم.
أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه بضع عشرة سنة، مشهور مات سنة 92، وقيل: 93 وقد جاوز المائة عام، حديثه في الصحيحين.
أبو موسى الأشعري صحابي مشهور.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 123)
خالفه البخاري(1)، ومسلم(2)، والنسائي(3)، ومحمد بن إسحاق النيسابوري(4)، وأبو بكر جعفر بن محمد الفريابي(5)، فرووه عن قتيبة عن أبي عوانة بهذا الإسناد وقالوا: «كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر».
كذلك رواه أبو كامل الجحدري(6)، وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي(7)، وعبد الواحد بن غياث(8)، وخلف بن هشام البزار(9)، وأبو إبراهيم الترجماني(10) أربعتهم عن أبي عوانة به فقالوا: «كمثل الحنظلة ليس لها ريح … ».
وكذلك رواه أصحاب قتادة عنه، منهم:
همام(11)، وشعبة(12) في رواية، وسعيد بن أبي عروبة(13)،--------------------------------------------
(1) في صحيحه (5427).
(2) في صحيحه (797).
(3) في السنن الكبرى (8082).
(4) أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (1811).
(5) في كتابه صفة المنافق (38) ومن طريقه ابن البخاري في مشيخته (3/ 1817).
(6) مسلم (797).
(7) الدارمي (3363).
(8) أبو عوانة (3799) إلا أنه لم يسق لفظه وأحال على حديث شعبة.
(9) أبو يعلى (7237).
(10) ابن شاهين في فضائل الأعمال (187).
(11) البخاري (5020) (7560)، ومسلم (797).
(12) مسلم (797)، وأبو داود (4830)، وابن ماجه (214)، وأحمد (4/ 408)، وأبو عوانة (3796) و (3797).
(13) النسائي (8/ 124)، وفي الكبرى (11769)، وأحمد (4/ 397)، وابن حبان (771).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 124)
وأبان(1)، وشيبان(2)، وأبو هلال(3).
وهم الإمام الترمذي في قوله: «الحنظلة ريحها مر» والصحيح «ليس لها ريح».
قال ابن حجر: واستشكلت هذه الرواية من جهة أن المرارة من أوصاف الطعوم فكيف يوصف بها الريح وأجيب بأن ريحها لما كان كريهاً استعير له وصف المرارة، وأطلق الزركشي هنا أن هذه الرواية وهم وأن الصواب ما في رواية هذا الباب ولا ريح لها، ثم قال في كتاب الأطعمة لما جاء فيه «ولا ريح لها»: هذا أصوب من رواية الترمذي طعمها مر وريحها مر ثم ذكر توجيهها وكأنه ما استحضر أنها في هذا الكتاب(4) وتكلم عليها فلذلك نسبها للترمذي(5).
وقال العيني: ووقع عند الترمذي «كمثل الحنظلة طعمها مر وريحها مر» قيل: الذي عند البخاري أحسن لأن الريح لا طعم له إذ المرارة عرض والريح عرض والعرض لا يقوم بالعرض، ووجه هذا بأن ريحها لما كان كريهاً استعير للكراهة لفظ المرارة لما بينهما من الكراهة المشتركة(6).
وقد سبق الحديث في باب مسدد وحديثه في البخاري فانظره لزاماً.--------------------------------------------
(1) أبو داود (4829)، وأحمد (4/ 404)، والشهاب (381).
(2) فوائد أبي علي الصواف (2).
(3) تمام الرازي في فوائده (62).
(4) يعني في البخاري وهي برقم (5059).
(5) فتح الباري (9/ 67).
(6) عمدة القاري (20/ 38).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 125)
الحديث السادس (1):
1362 - قال أبو عيسى الترمذي (2882): حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن الجرمي، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الجرمي، عن النعمان بن بشير، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام. أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان».
التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير الأشعث بن عبد الرحمن الجرمي وهو صدوق، وثقه ابن معين وقال أحمد: ما به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات وأخرج حديثه في صحيحه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بشار بن عثمان العبدي، البصري، بندار، ثقة من العاشرة مات سنة 252 وله بضع وثمانون سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن مهدي: تقدم، انظره في بابه.
حماد بن سلمة: تقدم، انظره في بابه.
أشعث بن عبد الرحمن الجرمي، وقيل: الأزدي، بصري، صدوق، من السابعة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي في عمل اليوم والليلة.
عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير، من الثالثة، مات بالشام هارباً من القضاء سنة 104، روى له البخاري ومسلم.
أبو الأشعث الجرمي (عن النعمان بن بشير) هو الصنعاني، لم يقل فيه: الجرمي غير الترمذي.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 126)
هكذا رواه محمد بن بشار فقال: (عن عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن أشعث، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الجرمي، عن النعمان بن بشير).
خالفه محمد بن المثنى(1) فرواه عن عبد الرحمن بن مهدي بنفس الإسناد، إلا أنه قال فيه: (عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني).
وهو الصحيح.
وكذلك رواه أصحاب حماد بن سلمة، منهم:
روح بن عبادة(2)، وعفان بن مسلم(3)، وهدبة بن خالد(4)، وحجاج بن منهال(5)، وموسى بن إسماعيل(6)، والعلاء بن عبد الجبار(7)، وعبيد الله بن محمد العيشي(8)، ويونس بن محمد(9).
لم يقل أحدٌ منهم: أبو الأشعث الجرمي.
فوهم محمد بن بشار أو الترمدي في قوله: (أبو الأشعث الجرمي) إنما هو (أبو الأشعث الصنعاني).--------------------------------------------
(1) البزار في مسنده (3296) (8/ 236).
(2) أحمد (4/ 274).
(3) أحمد (4/ 274)، والدارمي (3387)، والنسائي في الكبرى (10803)، والحاكم (1/ 562) و (2/ 260) وقال في موضع: (صحيح الإسناد)، وفي الآخر: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.
(4) ابن حبان (782)، والطبراني في الكبير (7146).
(5) النسائي في الكبرى (10803).
(6) ابن الضريس في فضائل القرآن (167).
(7) شرح السنة (1201).
(8) المزي في تهذيب الكمال (33/ 45).
(9) البيهقي في شعب الإيمان (2400).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 127)
قال المزي في تحفة الأشراف (7/ 335): هكذا وقع في رواية الترمذي، عن أبي الأشعث الجرمي، وهو وهم، وإنما هو الصنعاني، واسمه شراحيل.
وقال في تهذيب الكمال (33/ 45): ما رأيت أحداً غير الترمذي ذكر أبا الأشعث الجرمي لا في هذا الحديث ولا في غيره ولا ذكروا أن الصنعاني جرمي والله أعلم.
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب: صوابه الصنعاني، لم يقل: فيه الجرمي غير الترمذي.
علة الوهم:
الوهم في هذا الإسناد إما من محمد بن بشار أو من الترمذي.
وقد ذكر المزي وابن حجر أن الترمذي وهم فيه فالله أعلم.
وعلة الوهم ورود اسم الجرمي في هذا الإسناد فأشعث بن عبد الرحمن الجرمي رواه عن أبي قلابة الجرمي، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 128)
النسائي
الحديث الأول (1):
1363 - قال النسائي (5/ 236): أخبرنا عَليُّ بن حُجْرٍ قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا جَعْفرُ بن مُحمَّدٍ عن أبيه عن جابرٍ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف سبعاً رمل ثلاثاً ومشى أربعاً ثمَّ قرأ: { .. وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى … (125)} [البقرة: 125] فصلَّى سَجْدَتَيْنِ وجَعَلَ المَقَامَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الكَعْبَةِ ثُمَّ اسْتلمَ الرُّكْنَ ثُمَّ خرج فقال: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ … (158)} [البقرة: 158] فابدؤوا بِمَا بدأ الله بِهِ.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي، أبو إسحاق القارئ، ثقة ثبت من الثامنة، مات سنة 180، روى له البخاري ومسلم.
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله المعروف بالصادق، صدوق فقيه إمام من السادسة، مات سنة 148، روى له مسلم.
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة مائة وبضع عشرة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 129)
هكذا قال النسائي عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر في حجة النبي صلى الله عليه وسلم: «فابدؤوا بما بدأ الله به» بصيغة الأمر.
ورواه جماعة عن جعفر بن محمد بهذا الإسناد فقالوا: نبدأ أو أبدأ بما بدأ الله به بصيغة الخبر منهم:
حاتم بن إسماعيل(1)، ومالك بن أنس(2)، ويحيى بن سعيد القطان(3)، ويزيد بن الهاد(4)، ووهيب بن خالد(5)، وسفيان بن عيينة(6)، وسليمان بن بلال(7)، وابن جريج(8)، والقاسم بن معن(9).
قال ابن عبد الهادي في المحرر: هكذا رواه النسائي بصيغة الأمر، ورواه مسلم والنسائي أيضاً من غير وجه عن جعفر بصيغة الخبر نبدأ أو أبدأ وهو الصحيح.
وقال ابن حجر: (رواه النسائي من حديث جابر الطويل بهذا اللفظ وصححه ابن حزم ورواه مسلم بلفظ: أبدأ بصيغة الخبر، ورواه--------------------------------------------
(1) مسلم (1218)، وأبو داود (1905)، وابن ماجه (3074)، والدارمي (1850)، وابن الجارود (465)، وعبد بن حميد (1130).
(2) الموطأ (829)، والنسائي (5/ 239)، والبيهقي (1/ 85).
(3) النسائي (5/ 239)، وفي الكبرى (3964)، وأحمد (3/ 320)، وابن الجارود (465)، وابن خزيمة (2757)، وأبو يعلى (2126).
(4) النسائي (5/ 235).
(5) الطيالسي (1667)، وأبو يعلى (2027) (6739)، وابن حبان (3943)، والبيهقي (3/ 315).
(6) الترمذي (862)، والحميدي (1267)، والطوسي في مختصر الأحكام (794).
(7) أبو عوانة (3416).
(8) أبو عوانة (3450) (3451).
(9) الطبراني في الصغير (187).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 130)
أحمد ومالك وابن الجارود وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والنسائي أيضاً بلفظ: (نبدأ).
قال أبو الفتح القشيري: مخرج الحديث عندهم واحد، وقد اجتمع مالك وسفيان ويحيى بن سعيد القطان على رواية نبدأ بالنون التي للجمع، قلت (الحافظ): وهم أحفظ من الباقين(1). اه.
قلت: وتابعهم ابن جريج، وسليمان بن بلال، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، والقاسم بن معين، ووهيب بن خالد، كلهم قالوا: (نبدأ).
وقال ابن الملقن: رواه النسائي بإسناد على شرط الصحيح وصححه ابن حزم في محلاه، وقد تقدم في رواية مسلم لحديث جابر الصحيح على الخبر(2).
قلت: رواه النسائي في الكبرى (3955) بهذا الإسناد فقال: (نبدأ).
ورواه البغوي في شرح السنة(3) من طريق أحمد بن علي الكشميهني عن علي بن حجر فقال: (نبدأ) بالنون.
فانتفى أن يكون الوهم من علي بن حجر وأظنه من النساخ.
وفي مسند أحمد عن موسى بن داود عن سليمان بن بلال بلفظ: (ابدؤوا) في بعض النسخ وفي بعضها بلفظ: (أبدأ)(4).--------------------------------------------
(1) التلخيص الحبير (2/ 250).
(2) تحفة المحتاج (5/ 174).
(3) (7/ 133 رقم 1918).
(4) المسند (3/ 394).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 131)
وقد رواه عبد الله بن مسلمة القعنبي عن سليمان بن بلال بلفظ: (نبدأ)(1).
ورواه النسائي(2) ومن طريقه ابن حزم عن إبراهيم بن هارون البلخي عن حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد بلفظ: (ابدؤوا) وهو عند مسلم، وغيره كما تقدم من طرق عن حاتم بن إسماعيل بلفظ: (أبدأ).
فالوهم فيه من إبراهيم بن هارون البلخي، وهو ليس على شرط كتابنا، أي: أن يكون من رجال الصحيح.
وقال ابن دقيق العيد بعد أن ذكر هذا اللفظ من رواية النسائي:
والحديث في الصحيح لكن بصيغة الخبر (نبدأ) و (أبدأ) لا بصيغة الأمر، والأكثر في الرواية هذا والمخرج للحديث واحد(3).
وقال الألباني بعد أن أطال الكلام على هذه اللفظة: (وجملة القول: إن هذا اللفظ: (ابدؤوا) شاذ لا يثبت … )(4).
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) أبو عوانة (3416).
(2) في الكبرى (3968)، وابن حزم في المحلى (2/ 66).
(3) الإلمام بأحاديث الأحكام (56).
(4) إرواء الغليل (4/ 316 - 318).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 132)
الحديث الثاني (1):
1364 - قال الإمام النسائي رحمه الله (7/ 176): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا بشر بن عمر قال: حدثنا مالك ح.
والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن القاسم قال: حدثني مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دُبغت.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن مسكين وهو ثقة.
وأخرجه النسائي في الكبرى (3/ 86/ 4578) بنفس الإسناد وفيه: عن ثوبان عن أبيه.
أولاً: حديث بشر بن عمر عن مالك:
هكذا قال النسائي: (عن إسحاق، عن بشر بن عمر، عن مالك،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن إبراهيم: تقدم (هو ابن راهويه).
بشر بن عمر: تقدم.
مالك: تقدم.
الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف، أبو عمرو المصري قاضيها ثقة فقيه من العاشرة، مات سنة 250 وله 96 سنة، روى له أبو داود والنسائي.
عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي، صاحب مالك ثقة من كبار العاشرة، روى له البخاري والنسائي.
يزيد بن عبد الله بن قسيط، أبو عبد الله المدني، ثقة من الرابعة، روى له الجماعة.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 133)
عن يزيد، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن عائشة).
وهو في مسند إسحاق(1) عن بشر فقال: (عن أمه، عن عائشة).
ثانياً: حديث ابن القاسم:
هكذا قال أبو عبد الرحمن: (عن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك، عن يزيد، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه، عن عائشة).
وهو في الموطأ برواية ابن القاسم(2) عن مالك وفيه: عن أمه عائشة.
وأخرجه الذهبي من طريق(3) ابن القاسم وفيه: (عن أمه).
وكذلك هو في الموطأ برواية أبي مصعب الزهري(4)، وابن زياد(5)، ومحمد بن الحسن(6)، وسويد بن سعيد(7)، ويحيى بن يحيى(8).
وكذلك رواه جماعة عن الإمام مالك، منهم:--------------------------------------------
(1) و (1710)، إسحاق وهم فسماها عمرة بنت عبد الرحمن انظره في بابه ح (1061).
(2) (539/ 517).
(3) في تذكرة الحفاظ (3/ 1080)، وسير أعلام النبلاء (17/ 161) من طريق سحنون بن سعيد عن ابن القاسم.
(4) ومن طريقه البغوي في شرح السنة (2/ 100).
(5) (161/ 78).
(6)
(7)
(8)
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 134)
الإمام الشافعي(1)، وعبد الله بن مسلمة(2)، وعبد الرزاق(3)، وعبد الله بن المبارك(4)، وخالد بن مخلد(5)، وعبد الرحمن بن مهدي(6)، وأبو داود الطيالسي(7)، وإسحاق بن عيسى(8)، ومطرف(9)، وأبو سلمة(10)، وزهير بن عباد الرؤاسي(11)، وعبد الله بن وهب(12)، وأبو قرة (موسى بن طارق)(13).
ثم وجدت أن الحافظ المزي ذكر في تحفة الأشراف هذا الحديث، وذكر رواية أبي داود والنسائي وابن ماجه وفيه: ابن ثوبان عن أمه، فلعله في بعض نسخ المجتبى والسنن الكبرى عن أبيه أو أنه ذكره على الصحيح وفاته أن ينبه إلى رواية النسائي، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) في الأم (1/ 9)، وفي مسنده (1/ 10)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (2/ 261)، والبيهقي في المعرفة (1/ 144).
(2) أبو داود (4124).
(3) في مصنفه (191)، ومن طريقه أحمد (6/ 152).
(4) في مسنده (1/ 119).
(5) ابن ماجه (3612)، والدارمي (1987)، وابن أبي شيبة (24777).
(6) أحمد (6/ 148).
(7) في مسنده (1568).
(8) أحمد (6/ 72).
(9) تاريخ أصبهان (1/ 237).
(10) أحمد (6/ 104) أبو سلمة الخزاعي واسمه منصور بن سلمة.
(11) ابن حبان (1286).
(12) البيهقي (1/ 17).
(13) إسحاق (1031) (1710).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 135)
ابن ماجه
الحديث الأول (1):
1365 - قال ابن ماجه رحمه الله (315): حدثنا محمد بن الصباح أنبأنا سفيان بن عيينة ح وحدثنا علي بن محمد ثنا وكيع جميعاً عن هشام بن عروة عن أبي خزيمة عن عمارة بن خزيمة عن خزيمة بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«في الاستنجاء ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع».
التعليق:
وهذا إسناد قد تقدم الكلام عليه في باب سفيان بن عيينة وأبي معاوية الضرير.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن الصباح البزاز الدولابي، أبو جعفر البغدادي، ثقة حافظ من العاشرة، مات سنة 225، روى له البخاري ومسلم.
علي بن محمد بن إسحاق الطنافسي، ثقة عابد، من العاشرة، 233 أو 235 روى له النسائي في عمل اليوم والليلة وابن ماجه.
وكيع بن الجراح: انظره في بابه.
هشام بن عروة: انظره وباقي رجال الإسناد في باب سفيان بن عيينة وأبو معاوية الضرير.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 136)
هكذا رواه ابن ماجه عن محمد بن الصباح، عن سفيان، عن هشام عن أبي خزيمة عن عمارة، عن خزيمة.
والمحفوظ أن سفيان يرويه عن هشام عن أبي وجزة عن عمارة، عن خزيمة.
هكذا رواه عنه الشافعي(1)، والحميدي(2)، وإبراهيم بن بشار الرمادي(3)، ونقله عنه علي بن المديني والبيهقي وغيرهم(4).
وقد روجع سفيان في ذلك وقيل له: إنهم يقولون: أبو خزيمة فأبى وقال: لا، إنما هو أبو وجزة الشاعر(5).
والصحيح هو أبو خزيمة عمرو بن خزيمة كما قال وكيع وابن نمير وعبدة وأبو أسامة وأبو معاوية الضرير وغيرهم وقد استوفينا ذكرهم في باب سفيان.
علة الوهم:
جمعه إسناد سفيان وإسناد وكيع فحمل إسناد وكيع على إسناد سفيان، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) (1/ 29 ترتيب السند)، وفي الأم (1/ 95)، والبيهقي في المعرفة (1/ 346).
(2) في مسنده (432).
(3) الطبراني في الكبير (3724).
(4) انظره في باب سفيان بن عيينة ح (116)، وانظر ح (403).
(5) المعجم الكبير (4/ 86 ح 3724).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 137)
الحديث الثاني (1):
1366 - قال الإمام ابن ماجه (516): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال:
رأيت السائب بن يزيد يشم ثوبه فقلت: مم ذلك؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا وضوء إلا من ريح أو سماع».
التعليق:
هذا إسناد ضعيف لضعف عبد العزيز بن عبد الله لم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش وقال الحافظ في التقريب: منكر الحديث. ومتن الحديث صحيح.
هكذا قال ابن ماجه: إن الصحابي هو السائب بن يزيد والحديث--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر ابن أبي شيبة: تقدم.
إسماعيل بن عياش بن سُليم العنسي، أبو عتبة الحِمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلّط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة 181 و 182 وله بضع وسبعون سنة، روى له البخاري في رفع اليدين وأصحاب السنن.
عبد العزيز بن عبيد الله القرشي، أبو يحيى الترمذي، منكر الحديث من الثامنة، روى له الترمذي وابن ماجه.
محمد بن عمرو بن عطاء القرشي العامري المدني، ثقة من الثالثة، مات في حدود سنة 120، روى له البخاري ومسلم.
السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، صحابي صغير له أحاديث قليلة وحج في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين، وولاه عمر سوق المدينة، مات سنة 91 وقيل قبل ذلك وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة وحديثه في الصحيحين.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 138)
في مصنف ابن أبي شيبة (2/ 429) عن إسماعيل بن عياش وقال فيه: (السائب بن خباب).
وكذلك رواه الهيثم بن خارجة(1)، ويحيى الحماني(2)، وعثمان بن أبي شيبة(3)، وهشام بن عمار(4)، وعبد الوهاب بن نجدة(5)، ومحمد بن جعفر الوركاني(6) عن إسماعيل بن عياش بهذا الإسناد فقالوا: (السائب بن خباب).
وهم الإمام ابن ماجه في اسم الصحابي فقال: (السائب بن يزيد) والصحيح أنه (السائب بن خباب) كما هو في مصنف شيخه ابن أبي شيبة، وتابعه أصحاب إسماعيل بن عياش.
وروى الإمام أحمد هذا الحديث في مسند السائب بن خباب من طريق ابن لهيعة عن محمد بن عبد الله بن مالك عن محمد بن عمرو بن عطاء عن السائب(7).
وقد جاء في بعض نسخ ابن ماجه اسم الصحابي غير منسوب فقال: (السائب). لكن جاء في مصباح الزجاجة(8)، ومجمع--------------------------------------------
(1) الطبراني في الكبير (6622)، وفي مسند الشاميين (1354)، والمزي في تهذيب الكمال (10/ 185).
(2) الطبراني (6622).
(3) الطبراني (6622).
(4) الطبراني في مسند الشاميين (1354).
(5) ابن قانع في معجم الصحابة (1/ 298).
(6) مسند الحارث (86 زوائد الهيثمي).
(7) المسند (3/ 426).
(8) (1/ 74).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 139)
الزوائد(1)، وعمدة القاري(2)، هذا الحديث منسوباً إلى ابن ماجه وفيه: (السائب بن يزيد) وكذلك في تحفة الأشراف(3).
وقال الحافظ المزي في ترجمته: روى له ابن ماجه ولم ينسبه في روايته(4).
وقد أشار الحافظ مغلطاي إلى اضطراب نسخ ابن ماجه في هذا الموضع، فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر فقال: (ووقع في نسخة قديمة صحيحة السائب بن يزيد فكأن الوهم في ذلك من ابن ماجه لأنه في مسند شيخه ابن أبي شيبة (السائب بن خباب)(5).
وقد تابع الإمام أحمد في جعل هذا الحديث من مسند السائب بن خباب أبو حاتم(6) وابن الأثير(7).
وذكر المزي في تهذيبه أن ابن ماجه روى هذا الحديث عن السائب ولم ينسبه ثم قال: وذكر صاحب الأطراف هذا الحديث في مسند السائب بن يزيد وذلك وهم منه(8).
وتعقبه ابن حجر في تهذيبه فقال: وكذا وقع الحديث في مسند أبي بكر ابن أبي شيبة بهذا الإسناد عن السائب بن خباب، لكن لم يهم--------------------------------------------
(1) (1/ 242).
(2) (2/ 252).
(3)
(4) تهذيب الكمال (10/ 785).
(5) النكت الظراف (3798).
(6) الجرح والتعديل (4/ 290).
(7) أسد الغابة (2/ 390).
(8) تهذيب الكمال (10/ 185).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 140)
صاحب الأطراف فإنه وقع في نسخ صحيحة من ابن ماجه السائب بن يزيد لكن الصواب ابن خباب(1).--------------------------------------------
(1) السائب بن خباب أبو مسلم صاحب المقصورة، قال البخاري: له صحبة، وقال الدارقطني: مختلف في صحبته، قلت: في هذا الحديث تصريحه بالسماع من النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكر ابن شبة في أخبار المدينة (1/ 9) أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أول من وضع المقصورة من لبن واستعمل عليها السائب بن خباب وكان رزقه دينارين في كل شهر فتوفي عن ثلاثة رجال مسلم وبكير وعبد الرحمن.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 141)