عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن عبد الله بن عمر).
وهم ابن ماجه فقال: أبو عامر والصحيح إنما هو أبو عاصم الضحاك بن مخلد.
قال المزي: «وهو وهم، إنما الصواب أبو عاصم كما قال الترمذي»(1).
هكذا قال الحافظ المزي: إنها وهم من ابن ماجه فكأنها جاءت كذا في جميع نسخ ابن ماجه وليست تصحيفاً من النساخ للتشابه في (أبي عاصم وأبي عامر) والله أعلم.
علة الوهم:
1 التشابه بين الكنيتين (أبو عاصم) (أبو عامر).
2 اشتراكهما في الرواية عن ابن جريج، وكذلك محمد بن بشار يروي عن أبي عامر وأبي عاصم، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) تحفة الأشراف (5/ 179 رقم 7023).
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه (7038) و (7040) من طريق سليمان بن بلال وفضيل بن سليمان كلاهما عن ابن جريج به.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 162)
الحديث الحادي عشر (1):
1375 - قال ابن ماجه رحمه الله (4075): حدثنا هِشَامُ بن عمَّارٍ ثنا يحيى بن حَمْزةَ ثنا عبد الرحمن بن يَزِيدَ بن جَابرٍ حدثني عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْرٍ حدثني أبي أنَّهُ سمع النَّوَّاس بن سَمْعَانَ الكِلابِيَّ يقول: ذَكَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم الدَّجَّال الغَداةَ فَخَفضَ فيه ورَفَعَ حتى ظَنَنَّا أنَّهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ فلما رُحْنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عَرَفَ ذلك فِينَا فقال: «ما شَأْنُكُمْ؟ فقُلْنا: يا رسُول الله ذَكَرْت الدَّجَّال الغداة فَخَفضْتَ فيه ثُمَّ رَفعْتَ حتى ظَنَنَّا أنَّهُ في طائِفةِ النَّخْلِ، قال: غَيْرُ الدَّجَّال أخْوفُنِي عَلَيْكُم إن يَخْرُج وأنا فيكُمْ فأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وأن يَخرُج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم … » الحديث.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هشام بن عمار بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة، مات سنة 245 على الصحيح وله 72 سنة روى عنه البخاري.
يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي، ثقة رمي بالقدر من الثامنة، مات سنة 183 على الصحيح وله 80 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة الشامي الداراني، ثقة من السابعة، مات سنة بضع وخمسين روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي الحمصي ثقة من الرابعة، مات سنة 118، روى له مسلم.
جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي الحمصي، ثقة جليل من الثانية مخضرم ولأبيه صحبة فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر، مات سنة 80 وقيل بعدها، روى له مسلم.
النواس بن سمعان: صحابي.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 163)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
هكذا قال ابن ماجه: (عن هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان).
خالفه أحمد بن سهل النيسابوري(1) فقال: (عن هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن النواس).
وكذلك رواه محمد بن المبارك(2) عن يحيى بن حمزة فذكر يحيى بن جابر في الإسناد.
وكذلك رواه الوليد بن مسلم(3)، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر(4)، وبشر بن بكر(5)، وصدقة بن خالد(6)، وأيوب بن سويد الرملي(7)، والعباس بن الوليد بن مزيد(8) كل هؤلاء الستة عن--------------------------------------------
(1) ابن مندة في الإيمان (1027).
(2) ابن مندة في الإيمان (1027).
(3) مسلم (2937) (110)، وأبو داود (4321).
(4) مسلم (2937) (111)، والترمذي (2240) وغيرهما.
(5) الحاكم (4/ 492).
(6) ابن مندة (1027).
(7) ابن عساكر في تاريخ دمشق (2/ 220).
(8) ابن مندة (1026).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 164)
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر عن عبد الرحمن بن جبير به.
أسقط ابن ماجه يحيى بن جابر من الإسناد.
وقد أشار إلى هذا الحافظ المزي في تحفة الأشراف(1).--------------------------------------------
(1) تحفة الأشراف (8/ 298 رقم 11711).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 165)
الحديث الثاني عشر (1):
1376 - قال ابن ماجه رحمه الله (1757): حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا قتيبة، حدثنا عبثر، عن أشعث، عن محمد بن سيرين، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير أشعث بن سوار روى له مسلم وهو ضعيف.
وأخرجه الترمذي (8423) عن قتيبة عن عبثر، عن أشعث عن محمد (ولم ينسبه)، عن نافع به ومن طريقه البغوي في شرح السنة (6/ 327).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ جليل، من الحادية عشرة، مات سنة 258 على الصحيح وله 86 سنة روى عنه البخاري.
قتيبة بن سعيد: تقدم.
عبثر بن القاسم الزبيدي الكوفي، ثقة من الثامنة، مات سنة 179، روى له البخاري ومسلم.
أشعث بن سوار الكندي، قاضي الأهواز، ضعيف، من السادسة، روى له مسلم.
محمد بن سيرين الأنصاري، البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر من الثالثة، مات سنة 116، روى له البخاري ومسلم، تقدم انظره بابه.
نافع، أبو عبد الله مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة مات سنة 117، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 166)
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (10/ 246) من طريق عبدان بن محمد المروزي عن قتيبة به.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (1/ 373) عن الوليد بن شجاع حدثنا عبثر أبو زبيد عن أشعث عن محمد لا يدري أبو زبيد من محمد عن نافع به.
وأخرجه ابن خزيمة (2056) من طريق صالح بن عبد الله الترمذي عن عبثر عن أشعث عن محمد عن نافع.
والذهبي في ميزان الاعتدال (1/ 428) من طريق محمد بن إسحاق الثقفي عن قتيبة.
هكذا قال محمد بن يحيى: (عن قتيبة، عن عبثر، عن أشعث، عن محمد بن سيرين عن نافع، عن ابن عمر).
خالفه الترمذي أبو عيسى(1)، وعبدان بن محمد المروزي(2)، ومحمد بن إسحاق الثقفي(3) ثلاثتهم عن قتيبة، عن عبثر، عن أشعث عن محمد ولم ينسبوه، عن نافع به.
ورواه يزيد بن هارون، عن شريك، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً(4).
وقد ذكر جماعة من أئمة الحديث أن محمداً هذا ليس ابن سيرين إنما هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.--------------------------------------------
(1) في جامعه (8423)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (6/ 327).
(2) أبو نعيم في الحلية (10/ 246).
(3) الذهبي في الميزان (1/ 428).
(4) البيهقي (4/ 254)، وابن حبان في المجروحين (2/ 245).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 167)
قال الترمذي: لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر موقوفاً عليه قوله، وأشعث هو ابن سوار ومحمد عندي ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى(1).
وقال ابن خزيمة: هذا عندي محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قاضي الكوفة.
وقال المزي: رواه ابن ماجه عن محمد بن يحيى عن قتيبة وقال عن محمد بن سيرين وهو وهم(2).
وقال ابن عدي: هذا الحديث لا أعلمه رواه عن أشعث غير عبثر ومحمد المذكور في هذا الإسناد هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى(3).
وقال ابن حبان: ورواه عبثر عن أشعث عن محمد عن نافع وهو ابن أبي ليلى(4).
وقال ابن الملقن: رواه ابن ماجه من حديث قتيبة وقال: عن محمد بن سيرين وهو وهم، وإنما هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى(5).
وقال ابن حجر: رواه ابن ماجه ووقع عنده محمد بن سيرين بدل محمد بن عبد الرحمن وهو وهم منه أو من شيخه(6).--------------------------------------------
(1) الترمذي (3/ 196)، ومختصر الأحكام للطوسي (3/ 357).
(2) تحفة الأشراف (5/ 602).
(3) الكامل (1/ 373).
(4) المجروحين (2/ 245).
(5) البدر المنير (5/ 731).
(6) التلخيص الحبير (2/ 209).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 168)
علة الوهم:
أن أشعث لم ينسب محمداً، لذا قال أبو زبيد عبثر بن القاسم: لا أدري من محمد هذا كما ذكره ابن عدي(1). فظنه ابن ماجه أنه محمد بن سيرين الإمام الثقة، وإنما هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى(2).--------------------------------------------
(1) الكامل (1/ 373).
(2) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي، صدوق سيئ الحفظ جداً من السابعة، مات سنة 148، روى له أصحاب السنن واستشهد به البخاري في الصحيح.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 169)
أحمد بن حنبل
الحديث الأول (1):
1377 - قال الإمام أحمد رحمه الله (1/ 86): حدثنا وكيع، ثنا عبد الملك بن مسلم الحنفي، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال:
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنا نكون بالبادية فتخرج من أحدنا الرويحة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل لا يستحي من الحق إذا فعل أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن، وقال مرة: في أدبارهن».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
وكيع: تقدم.
عبد الملك بن مسلم بن سلام الحنفي، أبو سلام الكوفي، ثقة شيعي من السابعة، روى له الترمذي والنسائي.
مسلم بن سلام الحنفي، أبو عبد الملك، مقبول، من الرابعة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
علي بن طلق بن المنذر بن قيس الحنفي اليمامي صحابي له أحاديث، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 170)
التعليق:
هذا إسناد لا بأس به، وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (1/ 64) (وقد سبق في باب وكيع)، وأخرجه الترمذي (1166) قال: حدثنا قتيبة وغير واحد قالوا: حدثنا وكيع به، والنسائي في الكبرى (9023)، وابن جرير في تهذيب الآثار (3/ 426 مسند علي) عن هناد بن السري عن وكيع به.
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (10/ 398) من طريق عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه.
هكذا قال وكيع: (عن عبد الملك بن مسلم، عن أبيه مسلم بن سلام، عن علي) ولم ينسبه.
ورواه أحمد بن خالد الوهبي(1)، وشبابة بن سوار(2) عن عبد الملك بن مسلم عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي).
ونسبه أحمد بن خالد فقال: (علي بن طلق).
وعلى هذا هو علي بن طلق بن المنذر الحنفي اليمامي صحابي له أحاديث.
قال الترمذي عقب الحديث: وعلي هذا هو علي بن طلق.
وعقد النسائي في السنن الكبرى (5/ 324) باباً قال فيه: ذكر حديث علي بن طلق في إتيان النساء في أدبارهن.
وذكر فيه هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (9024)، وابن جرير في تهذيب الآثار (3/ 204).
(2) الخطيب في تاريخ بغداد (10/ 398).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 171)
وخالفهما الإمام أحمد رحمه الله فأورد الحديث في مسنده في مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو خطأ نبه على ذلك الحافظ ابن عساكر في كتابه ترتيب أسماء الصحابة(1).
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (1/ 385): (ومن الناس من يورد هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب كما وقع في مسند الإمام أحمد بن حنبل والصحيح أنه علي بن طلق).
وقال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (10/ 398): وعلي الذي أسند هذا الحديث ليس بابن أبي طالب وإنما هو علي بن طلق الحنفي بين نسبه الجماعة الذين سميناهم في روايتهم هذا الحديث عن عبد الملك، وقد وهم غير واحد من أهل العلم فأخرج هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 248) و (4/ 302): (رواه أحمد من حديث علي بن أبي طالب، وهو في السنن من حديث علي بن طلق الحنفي، وقد تقدم حديث علي بن أبي طالب قبله كما تراه والله أعلم ورجاله موثقون).
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 274): قوله لما يروى عن علي بن أبي طالب(2) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا فسا أحدكم في الصلاة … »، هكذا نسبه فقال علي بن أبي طالب وهو غلط والصواب علي بن طلق وهو اليمامي.--------------------------------------------
(1) ذكره محققو المسند (2/ 82).
(2) قال في البدر المنير (4/ 99): وقع في بعض نسخ الرافعي بدل علي بن طلق علي بن أبي طالب وهو من الناسخ فاجتنبه.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 172)
وكذلك ذكر المزي في تحفة الأشراف هذا الحديث في مسند علي بن طلق.
وهذا الحديث وهم فيه أربعة من أئمة الحديث وحفاظه فجعله الإمام أحمد في مسند علي بن أبي طالب، وقال شعبة: عن طلق بن يزيد أو يزيد بن طلق، وقلب إسناده معمر وأسقط أحد رجال إسناده وكيع وقد ذكرنا ذلك في باب كل منهم(1).
وذهب الشيخ أحمد شاكر في حاشية المسند (1/ 655) إلى أن قول الترمذي ومن وافقه كابن كثير وابن حجر وغيرهم خطأ وأن الصحيح هو ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله وأن الحديث هو لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وليس لعلي بن طلق.
وبالنظر فيما ذهب إليه الفريقان يترجح قول الترمذي ومن وافقه وأن راوي هذا الحديث هو علي بن طلق وذلك للتالي:
1 أن وكيعاً روى هذا الحديث عن عبد الملك بن مسلم ولم ينسب علياً، وروى هذا الحديث أحمد بن خالد فقال: علي بن طلق فهو فسر ما أبهمه وكيع فيجب الأخذ به.
2 روى الأئمة الحفاظ سفيان الثوري(2) وشعبة(3) وجرير بن--------------------------------------------
(1) حديث شعبة (56)، حديث معمر (224) حديث وكيع (336).
(2) أخرجه أحمد (2400/ 36) مجلد 39، (ص 470).
(3) أحمد (24000/ 35)، وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 43) و (3/ 231) إلا أنه قال فيه: (عن طلق بن يزيد أو يزيد بن طلق).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 173)
عبد الحميد(1)، وأبو معاوية محمد بن خازم(2)، وحفص بن غياث(3)، وعبد الواحد بن زياد(4)، ومعمر(5)، وإسماعيل بن زكريا(6)، ومروان بن معاوية الفزاري(7)، هذا الحديث عن عاصم بن سليمان الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق.
فسمى مسلم بن سلام الصحابي هذا الحديث علي بن طلق، ومسلم بن سلام هذا هو والد عبد الملك بن مسلم وهو أحد رواة حديث الباب.
نعم رُوي هذا الخبر من طريق علي بن أبي طالب رضي الله عنه لكن فيه نظر.
وقال ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار مسند علي (3/ 273): (حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر ابن عياش عن ضرار بن مرة عن شريح بن هانئ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا توضأ الرجل فهو في صلاة ما لم يحدث»).
قال: وقال لنا علي: ولن أستحيكم مما لم يستحي منه رسول الله صلى الله عليه وسلم والحدث أن تفسو أو تضرط.--------------------------------------------
(1) أبو داود (205) و (1005)، والنسائي في الكبرى (9026)، وابن حبان (2237) وغيرهم.
(2) الترمذي (1164)، والنسائي (9025) (9026)، وابن حبان (4199) (4201) وغيرهم.
(3) ابن أبي شيبة (4/ 251)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1679).
(4) الدارمي (1141) و (1142).
(5) عبد الرزاق (20950) و (529)، وأحمد (24000/ 33).
(6) ابن قانع (2/ 260)، والطحاوي (3/ 45).
(7) ابن عساكر في تاريخ دمشق (53/ 110).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 174)
قال أبو بكر: وعلي كان من أهل الحياء استحى أن يتكلم حتى اعتذر إليهم منه.
قال ابن جرير: وهذا خبر عندنا صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيماً غير صحيح لعلل:
إحداها: أنه خبر لا يعرف له مخرج يصح عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه.
والأخرى: أنه خبر إنما هو معروف عن علي بن طلق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عن علي بن أبي طالب.
الثالثة: أن أبا بكر ابن عياش عندهم كان قد ساء حفظه أخيراً وغير جائز الاحتجاج به إلا بما حفظ عنه قبل تغير حفظه). انتهى كلامه رحمه الله.
علة الوهم:
كون راوي هذا الحديث لم ينسب الصحابي بل قال: علي والأغلب إذا قيل: علي ولم ينسب كونه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو من المكثرين بالنسبة إلى علي بن طلق، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 175)
الحديث الثاني (1):
1378 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 237): حدثنا عبد الرحمن عن مالك عن صفوان بن سُليم عن سعيد بن سلمة الزرقي، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ماء البحر:
«هو الطهور ماؤه، الحلال ميتته».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير المغيرة بن أبي بردة تابعي ثقة، وثقه النسائي وابن حبان وغيرهما، قال أبو داود: معروف، وغير سعيد بن سلمة وهو ثقة وثقه النسائي وابن حبان، وروى له أصحاب السنن الأربعة هذا الحديث الواحد.
هكذا رواه الإمام أحمد فقال: (عن عبد الرحمن، عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة الزرقي، … ).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، مولاهم، أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه. من التاسعة، مات سنة 198، روى له البخاري ومسلم. (انظر ترجمته في بابه).
مالك: الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة. (انظر ترجمته في بابه).
صفوان بن سليم المدني، أبو عبد الله الزهري، ثقة مفت عابد رمي بالقدر، من الرابعة، مات سنة 17 وله 72 سنة، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن سلمة المخزومي، من آل ابن الأزرق، وثقه النسائي من السادسة، روى له أصحاب السنن الأربعة.
المغيرة بن أبي بردة، ويقال: ابن عبد الله بن أبي بردة، وقلبه بعضهم، وثقه النسائي، وقد ولي إمرة الغزو بالمغرب من الثالثة، مات بعد سنة 100 روى له أصحاب السنن الأربعة.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 176)
خالفه يعقوب بن إبراهيم(1) فرواه (عن عبد الرحمن، عن مالك عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق).
ورواه إسحاق بن منصور(2) (عن عبد الرحمن، عن مالك، عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة) ولم ينسبه.
والحديث في الموطأ لمالك (1/ 22) ونسبه فقال: (من آل بني الأزرق) وجاء في أكثر الروايات عن مالك (من آل ابن الأزرق).
وممن رواه عن الإمام مالك كذلك:
الشافعي(3)، وهشام بن عمار(4)، وعبد الله بن مسلمة(5)، وقتيبة بن سعيد(6)، ومعن بن عيسى القزاز(7)، وعبد الله بن وهب(8)، وعبد الله بن يوسف(9)، ومحمد بن المبارك(10)، وأبو مصعب(11)، وزيد بن الحباب(12)، وعبد الوهاب بن عطاء(13).
هؤلاء الثمانية قالوا: (سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق).--------------------------------------------
(1) الدارقطني (1/ 36).
(2) النسائي (7/ 207).
(3) المسند (1/ 23)، وفي الأم (1/ 3)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (1/ 247).
(4) ابن ماجه (386، 3246)، ومشيخة ابن البخاري (2/ 1001)، والمزي في تهذيب الكمال (10/ 481).
(5) أبو داود (83)، وابن حبان (1243)، والحاكم (1/ 141)، والبيهقي (1/ 3).
(6) الترمذي (69).
(7) الترمذي (69).
(8) ابن خزيمة (111)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4028).
(9) البخاري في التاريخ الكبير (3/ 478) تعليقاً.
(10) الدارمي (730) و (1943).
(11) البغوي في شرح السنة (281)، وذكره بعضهم ولم ينسبه فقالوا: (سعيد بن سلمة).
(12) البيهقي في السنن الصغرى (197).
(13) الحاكم (1/ 141).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 177)
قال الشيخ أحمد شاكر: سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق … ، وقد ثبت في أصول المسند في هذا الموضع نسبته (الزرقي) كأنه منسوب إلى (بني زُريق) بضم الزاي، وهو خطأ يقيناً، فكل من ترجم له وذكر نسبته قال: (من آل بني الأزرق) كما في الموطأ، أو آل ابن الأزرق وهؤلاء من بني مخزوم القرشيين، وأما (بنو زريق) الذين النسبة إليهم (زرقي) فإنهم بطن من الأنصار من الخزرج(1).
ورواه جلاح أبو كثير عن سعيد بن سلمة المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة به(2).
وهذا يؤيد ما ذكره الشيخ أحمد شاكر والله أعلم.
قلت: (وكذلك رواه الإمام أحمد قال: ثنا أبو سلمة ثنا مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق)(3).
وحدثنا حسين ثنا أبو أويس ثنا صفوان بن مسلم مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن سعيد بن سلمة الأزرق المخزومي(4) ....
وقد تابع الإمام أحمد نصار بن حرب المسمعي البصري(5) فرواه عن عبد الرحمن بن مهدي به، وكذلك رواه إسحاق بن عيسى(6) عن مالك به فقالا (سعيد بن سلمة الزرقي).--------------------------------------------
(1) حاشية المسند (12/ 222).
(2) البخاري في التاريخ الكبير (3/ 478)، والحاكم (1/ 141)، والبيهقي (1/ 3) وأحمد (2/ 378) إلا أنه سقط من إسناده سعيد بن سلمة.
(3) المسند (2/ 361).
(4) المسند (2/ 392).
(5) الطحاوي في شرح المشكل (4029).
(6) أبو عبيد في الطهور (231).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 178)
الحديث الثالث (1):
1379 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 446): حدثنا وكيع قال: حدثنا فضيل بن غزوان الضبي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً: طلوع الشمس من مغربها، والدُّخان، ودابة الأرض».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا جاء في المسند: حدثنا وكيع، عن فضيل عن أبي حازم عن أبي هريرة: (والدُّخان).
خالفه جماعة من أصحاب وكيع فرووه بهذا الإسناد فقالوا: (والدجال) بدلاً من الدخان منهم:
أبو بكر بن أبي شيبة(2)، وزهير بن حرب(3)، وأبو السائب سلم بن جنادة(4).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
وكيع بن الجراح: تقدم انظره في بابه.
فضيل بن غزوان: تقدم انظره في بابه.
سلمان، أبو حازم الأشجعي الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات على رأس المائة، روى له البخاري ومسلم.
أبو هريرة: تقدم مراراً.
(2) مسلم (158)، وأبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم (396).
(3) مسلم (158).
(4) أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (396).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 179)
وكذلك رواه إسحاق بن يوسف الأزرق(1)، ومحمد بن فضيل(2)، ويعلى بن عبيد(3) ثلاثتهم عن فضيل فقالوا: (الدجال).
ويغلب على الظن أن هذا تصحيف من القطيعي وهو راوي المسند عن عبد الله ابن الإمام أحمد خاصة إذا رأينا التشابه بين رسم كلمتي (الدخان والدجال) إذا كتبت بدون نقاط.
ومن الطرائف الحاصلة في التصحيف ما ذكره العسكري(4) من خصي المخنثين بالمدينة بسبب خطأ في نقطة وذلك أن سليمان بن عبد الملك كتب إلى ابن حزم أمير المدينة أن أحص من قبلك من المخنثين فصحف كاتبه فقرأها أخص من قبلك من المخنثين فدعا بهم فخصاهم وكانوا نحو ستة أو سبعة.
فقال واحد من المخنثين لما اختلفوا في الحاء والخاء: لا أدري ما حاؤكم وخاؤكم ذهبت خصانا بين الحاء والخاء.
وقال أحدهم: ما كان أغناني عن سلاح لا أقاتل به.
استشكل بعض أهل العلم ما جاء في هذا الحديث أن الإيمان لا ينفع بعد خروج الدجال لأن خروج الدجال قبل زمن عيسى عليه السلام فيمكث في الأرض أربعين يوماً ثم يبعث الله نبي الله عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم فيقتل الدجال ومن المعلوم أن في زمن عيسى تقبل التوبة--------------------------------------------
(1) مسلم (158).
(2) مسلم (158)، وأبو يعلى (6170) (6172)، وأبو نعيم (396).
(3) الترمذي (3072)، وإسحاق (218)، وابن مندة في الإيمان (1050)، والبيهقي في الاعتقاد (1/ 213).
(4) شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف (1/ 42).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 180)
وجاء في الحديث: «ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويدعو الناس إلى الإسلام»، فكيف يدعوهم إلى ما لا ينفعهم(1).
وقد أجاب أهل العلم عن هذا الإشكال بأن المراد تقدم قبول التوبة هنا مترتب على مجموع الثلاث آيات الدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها، وطلوع الشمس من مغربها هو المراد في قول أكثر المفسرين من التابعين ومن بعدهم بقوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158)} [الأنعام: 158].
قال ابن مفلح: (فهذا المراد به أن طلوع الشمس آخر الثلاثة خروجاً فلا تعارض بينه وبين ما سيق) يريد الأحاديث المقتصرة على تفسير الآية بطلوع الشمس من المغرب(2).--------------------------------------------
(1) انظر: المفهم لأبي العباس القرطبي (7/ 243)، والتذكرة في أحوال الموتى لأبي عبد الله القرطبي (ص 737)، وطرح التثريب (8/ 258)، وفتح الباري (11/ 361).
(2) الآداب الشرعية (1/ 115)، وانظر: إتحاف الجماعة للتويجري (2/ 322).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 181)