خالفه الحسن بن علي الخلال(1)، وأبو بكر ابن أبي شيبة(2)، ومحمد بن عثمان الوراق(3)، ومحمد بن فضيل(4)، أربعتهم رووه عن ابن نمير فقالوا: (عن ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر العمري، عن طلحة بن عبد الملك، عن القاسم، عن عائشة).
لم يذكروا يحيى بن سعيد في الإسناد وهؤلاء الأربعة كلهم ثقات من رجال الصحيح.
وكذلك رواه أبو أسامة حماد بن أسامة(5)، وابن إدريس عبد الله بن إدريس الكوفي(6)، وعقبة بن خالد(7)، عن عبيد الله بن عمر العمري عن طلحة بن عبد الملك عن القاسم، عن عائشة.
وأخرجه البخاري في صحيحه من طريق الإمام مالك عن طلحة بهذا الإسناد(8).
قال عبد الله بن أحمد عقب الحديث: حديث غريب من حديث يحيى بن سعيد ما سمعته إلا من أبي عن ابن نمير، وطلحة بن عبد الملك رجل من أهل أيلة.
قال عبد الله: قال أصحاب الحديث: ليس هذا بالكوفة إنما هذا--------------------------------------------
(1) الترمذي (1526).
(2) في مصنفه (12146).
(3) ابن الجارود في المنتقى (934).
(4) ابن عبد البر في التمهيد (6/ 92 - 93).
(5) ابن أبي شيبة (12146)، ومن طريقه ابن ماجه (2126).
(6) النسائي (7/ 17)، وفي الكبرى (4750)، وأحمد (6/ 41)، وأبو عوانة (5852)، والطحاوي (3/ 133)، وفي شرح المشكل (1515).
(7) ابن الجارود (934).
(8) البخاري (6696) و (6701).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 202)
عن ابن نمير، عن عبيد الله يعني العمري، فقلت لهم: امضوا إلى أبي خيثمة فإن سماعهم بالكوفة واحد عن ابن نمير فذهبوا فأصابوه.
قلت: فصار الوهم في هذا الإسناد من ابن نمير حدث به هكذا الإمام أحمد وأبو خيثمة، وسمعه الآخرون منه على الوجه الصحيح فيحول هذا الحديث إلى باب ابن نمير والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 203)
الحديث الثالث عشر (1):
1389 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 437): حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد قال: إن عبد الرحمن بن طارق بن علقمة أخبره، عن عمه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل مكاناً من دار يعلى(2) نسبه عبيد الله استقبل البيت فدعا.
التعليق:
هذا إسناد ضعيف لجهالة حال عبد الرحمن بن طارق، وللاختلاف على شيخه في هذا الحديث.
وأخرجه أحمد أيضاً في (4/ 61) عن عبد الرزاق به.
هكذا رواه أحمد عن عبد الرزاق فقال: (عن ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن عبد الرحمن بن طارق بن علقمة، عن عمه).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: تقدم انظره في بابه.
عبيد الله بن أبي يزيد المكي، مولى آل قارظ بن شيبة، ثقة كثير الحديث، من الرابعة، مات سنة 126 وله 86 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن طارق بن علقمة الكناني المكي مقبول، من الثالثة، روى له أبو داود والنسائي.
(2) يعلى هو ابن منبه كما في المختارة (8/ 133)، والمعجم الكبير (8213) من حديث أبي عاصم عن ابن جريج (وقد عقد عليه النسائي باب الدعاء عند رؤية البيت).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 204)
خالفه هشام بن يوسف(1)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد(2)، ومحمد بن بكر البرساني(3)، وعبد الله بن المبارك(4)، ومحمد بن جعشم(5).
فرووه عن ابن جريج فقالوا:
(عن ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن عبد الرحمن بن طارق بن علقمة عن أمه).
وهو كذلك عند عبد الرزاق في المصنف فقال: (عن أمه)(6).
وذكر ابن حجر(7) أن عبد الرزاق رواه عن ابن جريج فقال فيه: (عن أمه) قال: وتابعه هشام بن يوسف.
فدل على أن الوهم في رواية المسند إنما هو من دون عبد الرزاق والله تعالى أعلم. (وكنت قد جعلته في بابه ثم استدركته بعد ذلك فللَّه الحمد والمنة).
وقد ذكر الإمام أحمد عقب الحديث (4/ 61) الاختلاف في هذا--------------------------------------------
(1) أبو داود (2007)، والبخاري في التاريخ الكبير (5/ 298) تعليقاً.
(2) النسائي (5/ 213)، وفي الكبرى (3879)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3299)، وابن الأثير في أسد الغابة (7/ 362)، والبخاري في التاريخ الكبير (5/ 298) تعليقاً.
(3) أحمد (6/ 436 - 437)، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (17/ 190).
(4) أحمد (6/ 437).
(5) أخبار مكة للفاكهي (3/ 297 رقم 212).
(6) المصنف (9055).
(7) الإصابة (2/ 221 رقم (4229).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 205)
الحديث فقال: وقال روح(1) عن أبيه، وقال ابن بكر: عن أمه.
قال البخاري في التاريخ الكبير (5/ 298): (قال أبو عاصم وهشام بن يوسف عن ابن جريج قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد أن عبد الرحمن بن طارق بن علقمة أخبره عن أمه.
وقال بعضهم: عبد الرحمن عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصح).
قال ابن حجر في الإصابة: (يقوي أن الحديث عن أمه لا عن أبيه ولا عن عمه أن في آخر الحديث عند أبي نعيم(2) فخرج معه يدعو ونحن مسلمات.
وحكى البغوي أنه قيل: إن رواية روح أصح).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (2/ 49) من طريق محمد بن عمرو الباهلي عن روح وذكره أحمد تعليقاً.
(2) أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (2/ 49) من طريق أبي نعيم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 206)
الحديث الرابع عشر (1):
1390 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 409): حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا عامر الأحول، حدثني مكحول أن عبد الله بن محيريز حدثه أن أبا محذورة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة، الأذان: الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله … الحديث.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح.
هكذا جاء في رواية المسند عن عفان، عن همام.
وفيه: (الله أكبر الله أكبر) بتثنية التكبير.
ورواه أصحاب عفان عنه بتربيع التكبير وهو قول: (الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر)، منهم:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عفان: تقدم.
همام بن يحيى العوذي البصري، ثقة ربما وهم، من السابعة، مات سنة 164 أو 165، روى له البخاري ومسلم.
عامر بن عبد الواحد الأحول البصري، صدوق يخطئ من السادسة، روى له مسلم والبخاري في جزء القراءة.
مكحول الشامي، أبو عبد الله، ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور من الخامسة، مات سنة بضع وعشر مائة، روى له مسلم والبخاري في جزء القراءة.
عبد الله بن محيريز بن جنادة بن وهب الجمحي المكي، كان يتيماً في حجر أبي محذورة بمكة ثم نزل بيت المقدس، ثقة عابد، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 207)
أبو بكر بن أبي شيبة(1)، والحسن بن علي الخلال(2)، ومحمد بن يحيى(3)، ومحمد بن إسحاق الصاغاني(4)، وزكريا بن حمدويه الصفار(5)، وعثمان بن أبي شيبة(6).
وكذلك رواه جماعة عن همام بتربيع التكبير، منهم:
سعيد بن عامر الضبعي(7)، وحجاج بن المنهال(8)، وأبو الوليد الطيالسي(9)، وعبد الله بن المبارك(10)، وعبد الصمد بن عبد الوارث(11)، وحفص بن عمر الحوضي(12)، وموسى بن داود(13)، ومحمد بن سنان(14)، والعباس بن الفضل(15)، وعبد الله بن يزيد(16).--------------------------------------------
(1) في مصنفه (1/ 203)، ومن طريقه ابن ماجه (709)، وابن حبان (1681)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (835).
(2) أبو داود (502)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (835)، والطحاوي (1/ 130)، وابن أبي شيبة (1/ 203).
(3) ابن الجارود في المنتقى (162).
(4) أبو عوانة (964).
(5) الطبراني في الكبير (6728).
(6) أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (835).
(7) أبو داود (502)، وابن خزيمة (377)، والدارمي (1196) والبيهقي (1/ 416).
(8) أبو داود (502)، والدارمي (1197)، والطبراني في الكبير (6728).
(9) الدارمي (1197)، والطبراني (6728)، وفي مسند الشاميين (3557)، والطحاوي (1/ 30).
(10) النسائي (2/ 4).
(11) أحمد (6/ 401).
(12) الطحاوي (1/ 130)، والطبراني (6728).
(13) الطحاوي (1/ 130)، وتمام الرازي في الفوائد (1419).
(14) الطحاوي (1/ 35).
(15) أبو نعيم في حلية الأولياء (5/ 147).
(16) أبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم (835).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 208)
وكذلك رواه أصحاب عامر الأحول، منهم:
هشام بن عبد الله الدستوائي(1)، وسعيد بن أبي عروبة(2)، وسهل بن عبد العزيز(3).
فلا أدري هل الوهم من الإمام أحمد رحمه الله أو مِنْ دونه ممن جمع المسند أو النساخ فالله تعالى أعلم وإن كان الأخير أرجح.
وسبق الحديث في باب أبي داود الطيالسي ح (472).--------------------------------------------
(1) النسائي (2/ 4)، وفي الكبرى (1595)، وأبو نعيم في المستخرج على مسلم (835)، والطبراني في الكبير (6729)، ومسند الشاميين (2161)، والحديث في مسلم (379) إلا أنه بتثنية التكبير هكذا رواه مسلم عن إسحاق وخالفه النسائي وأحمد بن سلمة فرووه عن إسحاق بتربيع التكبير، انظره في باب مسلم، ح (1341).
(2) تقدم في باب مسلم ح (1341).
(3) تقدم في باب مسلم ح (1341).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 209)
الحديث الخامس عشر (1):
1391 - قال الإمام أحمد (3/ 2): حدثنا هُشَيْمٌ ثنا مَنْصُورٌ يعني ابن زَاذَان عن الوليد بن مُسلمٍ عن أبي المُتوكِّل أو عن أبي الصِّدِّيق عن أبي سعيدٍ الخدري قال: كنا نَحْزِرُ قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظُّهْرِ والعصْرِ قال: فحزَرْنا قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظُّهْرِ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَييْنِ قدْر ثلاثين آيةً قدْرَ قراءةِ سُورةِ تَنْزيلُ السَّجْدةِ قال: وَحَزَرْنا قِيامَهُ في الأُخْرَيَيْنِ على النِّصْفِ من ذلك قال: وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ في العَصْرِ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ على النِّصْفِ من ذلك قال: وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ في الأُخْرَيَيْنِ على النِّصْفِ مِنَ الأُولَيَيْنِ.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن مسلم أبي بشر فهو من رجال مسلم.
هكذا قال الإمام أحمد: (عن هشيم، عن منصور عن الوليد، عن أبي المتوكل أو عن أبي الصديق … ).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هُشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي من السابعة، مات سنة 183 وقد قارب الثمانين روى له البخاري ومسلم.
منصور بن زاذان الواسطي، أبو المغيرة الثقفي، ثقة ثبت عابد، من السادسة مات سنة 129 على الصحيح روى له البخاري ومسلم.
الوليد بن مسلم بن شهاب العنبري، أبو بشر البصري ثقة، من الخامسة، روى له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
علي بن داود، أبو المتوكل الناجي البصري مشهور بكنيته من الثالثة، مات سنة 108 وقيل قبل ذلك روى له البخاري ومسلم.
بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس، أبو الصديق الناجي، بصري ثقة من الثالثة، مات سنة 108 روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 210)
خالفه كل الذين رووه عن هشيم فقالوا: عن أبي الصديق من غير شك، منهم:
يحيى بن يحيى النيسابوري(1)، وأبو بكر ابن أبي شيبة(2)، ومسدد(3)، وأبو الربيع سليمان بن داود الزهراني(4)، وأبو خيثمة زهير بن حرب(5)، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي(6)، وعبد الله بن محمد النفيلي(7)، ومعلى بن منصور(8)، وعمرو بن عون(9)، ومحمد بن عيسى الطباع(10)، وإسحاق بن راهويه(11)، وأبو هاشم زياد بن أيوب(12)، وأحمد بن منيع(13).
وكذلك رواه جماعة عن أبي عوانة فقالوا: عن أبي الصديق الناجي، منهم:
شيبان بن فروخ، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن--------------------------------------------
(1) مسلم (452).
(2) مسلم (452).
(3) أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (1002)، والبيهقي (2/ 63)، وفي الصغرى (414).
(4) أبو نعيم (1002)، والبيهقي (2/ 66).
(5) أبو يعلى (1292)، وابن حبان (1828) (1858).
(6) النسائي (1/ 337)، وفي الكبرى (321)، وابن خزيمة (509)، والطحاوي في شرح المشكل (4627)، والدارقطني (1/ 237).
(7) أبو داود (804).
(8) أبو عوانة (1759).
(9) أبو عوانة (1759).
(10) أبو عوانة (1759).
(11) أبو يعلى (1125).
(12) ابن خزيمة (509).
(13) ابن خزيمة (509).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 211)
عبد الحميد، وأبو الوليد الطيالسي، ويونس بن محمد، وحبان بن هلال، ومعلى بن منصور، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن حماد، وحفص بن عمر(1).
وخالفهم جميعاً عبد الله بن المبارك فقال: (عن أبي المتوكل)(2)، ولعله هو سبب شك الإمام أحمد.
وكذلك رواه مسلم بن سعيد عن منصور فقال: (أبو الصديق)(3) ورجح الدارقطني (أبو الصديق).
قال الدارقطني وسئل عن حديث أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم في الظهر في الركعتين الأوليين مقدار ثلاثين … الحديث.
فقال: يرويه منصور بن زاذان واختلف عنه:
فرواه أبو عوانة وهشيم عن منصور بن زاذان عن الوليد بن مسلم العنبري أبي بشر عن أبي الصديق عن أبي سعيد إلا أن قتيبة شك فيه عن أبي عوانة فقال: عن أبي الصديق أو أبي المتوكل(4)، وإنما هو أبو الصديق.--------------------------------------------
(1) مسلم (452)، وأبو نعيم في مستخرجه (103)، وأحمد (3/ 85)، والدارمي (1288)، والطحاوي (1/ 207)، وأبو عوانة (1760)، وابن حبان (1825).
(2) انظره في باب عبد الله بن المبارك ح (795).
(3) الدارقطني في العلل (11/ 350).
(4) في المطبوع هكذا وأبى المتوكل إلا أن سياق الكلام يقتضي أو أبي المتوكل، ولم أجد رواية قتيبة هذه على الشك وهي عند ابن حبان كما تقدم بدون شك.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 212)
ورواه مسلم بن سعيد عن منصور بن زاذان، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد، أسقط من إسناده الوليد أبا البشر.
والصحيح قول أبي عوانة وهشيم(1).
علة الوهم:
1 رواية عبد الله بن المبارك، وهو إمام حافظ ثبت.
2 أورد الإمام أحمد هذا الحديث في مسنده عقب حديث هشيم عن أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد حديث الرقية بفاتحة الكتاب للذي لدغ. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) العلل (11/ 350).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 213)
الحديث السادس عشر (1):
1392 - قال الإمام أحمد رحمه الله (1/ 234 ح 2090): حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سلمة، عن الحسن العُرَني، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء»، فقال رجل: والطيب؟ فقال ابن عباس: أما أنا فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضمخ رأسه بالمسك أفطيب ذاك أم لا؟!
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع، الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس.
هكذا جاء هنا في المسند (وكيع، عن سفيان، عن سلمة، عن الحسن عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه أبو بكر ابن أبي شيبة(2)، وعلي بن محمد(3)، وأبو بكر ابن خلاد الباهلي(4)، وأبو داود الحفري(5).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
الحسن بن عبد الله العرني الكوفي، ثقة أرسل عن ابن عباس وهو من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
(2) في مصنفه (4/ 1 رقم 13987)، ومن طريقه ابن ماجه (3041).
(3) ابن ماجه (3041).
(4) ابن ماجه (3041).
(5) البيهقي (5/ 204).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 214)
فقالوا: (عن وكيع، عن سفيان، عن سلمة، عن الحسن، عن ابن عباس) من قوله موقوفاً عليه ولم يرفعوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي(1)، ويحيى بن سعيد القطان(2)، وعبد الرزاق(3)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد(4)، وعبد الله بن وهب(5)، ويزيد بن هارون(6)، ومحمد بن كثير(7)، وخالد بن الحارث(8)، فرووه عن سفيان الثوري بهذا الإسناد موقوفاً.
وكذلك رواه الإمام أحمد عن وكيع عن سفيان به موقوفاً(9) مما يرجح أن الصحيح من رواية وكيع هو الموقوف وأن الوهم في الرفع ممن دوّن المسند (عبد الله بن أحمد أو أبو بكر القطيعي)، والله تعالى أعلم.
تنبيه:
وهم العيني في شرحه للبخاري وظن الحسن هو البصري وإنما هو الحسن العرني(10).--------------------------------------------
(1) ابن ماجه (3041)، وأحمد (1/ 344 رقم 3204)، وأبو يعلى (2696).
(2) النسائي (5/ 277)، وابن ماجه (3041).
(3) البيهقي (5/ 136).
(4) الطحاوي (2/ 229).
(5) البيهقي (5/ 136).
(6) أحمد (1/ 369 رقم 3491).
(7) الطبراني في الكبير (12705).
(8) معجم أبي يعلى (327).
(9) المسند (1/ 344 رقم 3204) مقروناً مع ابن مهدي.
(10) عمدة القاري (10/ 93).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 215)
أبو عوانة (يعقوب بن إسحاق الإسفراييني)
الحديث الأول (1):
1393 - قال أبو عوانة في مسنده (7415): حدثنا أحمد بن أبي رجاء والأحمسي، قالا: ثنا وكيع قال: ثنا سفيان ح.
وحدثنا علي بن حرب قال: ثنا أبو داود عمر بن سعد عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن عبد الله بن أيوب، أبو الوليد ابن أبي رجاء الهروي، ثقة، من العاشرة، مات سنة 232، روى عنه البخاري.
محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، أبو جعفر السراج، ثقة، من العاشرة مات سنة 260 وقيل قبلها، روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه.
وكيع بن الجراح: تقدم، انظر ترجمته في بابه.
سفيان: هو الثوري، تقدم انظر ترجمته في بابه.
علي بن حرب بن محمد بن علي الطائي، صدوق فاضل، من صغار العاشرة، مات سنة 265 وقد جاوز 90 سنة، روى له النسائي.
عمر بن سعد بن عبيد: أبو داود الحفري، نسبة إلى موضع بالكوفة، ثقة عابد من التاسعة، مات سنة 203، روى له مسلم.
علقمة بن مرثد الحضرمي، أبو الحارث الكوفي، ثقة من السادسة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 216)
رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلاً من المجاهدين في أهله فيخونهم فيه إلا وقف له يوم القيامة، فقيل: إن هذا فلان خانك فخذ من حسناته: قال النبي صلى الله عليه وسلم: فما ظنكم؟».
قال وكيع: إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء فما ظنكم؟
التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
هكذا رواه أبو عوانة فقال: (عن وكيع عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه).
والحديث أخرجه مسلم في صحيحه (1897) (139) من طريق وكيع عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة عن أبيه(1).
وهذا هو المحفوظ سليمان بن بريدة أما قوله: عبد الله بن بريدة فهو وهم لم يتابعه عليه أحد.
وكذلك رواه أصحاب سفيان الثوري فقالوا: (سليمان بن بريدة)، منهم:
عبد الرحمن بن مهدي(2)، ومحمد بن يوسف الفريابي(3)،--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (5/ 352)، والنسائي (6/ 50)، وفي الكبرى (4398)، وابن أبي عاصم في الجهاد (101).
(2) ابن أبي عاصم في الجهاد (101).
(3) أبو عوانة (7416).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 217)
وعبد الرزاق(1)، وقبيصة بن عقبة(2)، والحسين بن حفص الهمداني(3) فقالوا: (عن سفيان، عن علقمة، عن سليمان بن بريدة عن أبيه).
وكذلك رواه مسعر بن كدام(4)، وقعنب التميمي(5)، وشعبة(6)، وعمرو بن قيس(7).
هؤلاء الأربعة رووه فقالوا: (عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة عن أبيه).
قال المزي في تحفة الأشراف (2/ 86 رقم 1933): رواه أبو عوانة في مسنده من رواية شعبة ومسعر وقعنب كما تقدم، ومن رواية عمرو بن قيس الملائي عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة ولم يسمه كما قال مسعر وقعنب.
ورواه من رواية وكيع وأبي داود الحفري عن سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.
ومن رواية محمد بن يوسف الفريابي وعبد الرزاق عن سفيان بإسناد مثله.
وهذا قول شاذ لا نعلم أحداً غيره ذكر أن علقمة بن مرثد يروي عن عبد الله بن بريدة شيئاً لا هذا الحديث ولا غيره والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أبو عوانة (7417).
(2) البيهقي في شعب الإيمان (4281).
(3) البيهقي في الشعب (4281).
(4) مسلم (1897) (139).
(5) مسلم (1897) (140)، وسعيد بن منصور في سننه (2331)، وأبو داود (2496)، والنسائي (6/ 51) وغيرهم.
(6) أبو عوانة (7420)، وابن حبان (4635)، والنسائي في الكبرى (4399).
(7) الروياني في مسنده (8)، وأبو عوانة (7421) (7422).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 218)
الحديث الثاني:
1394 - قال أبو عوانة في مسنده (2926): حدثنا أبو داود السجستاني، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مهدي بن ميمون.
قال: وحدثنا مسلم، وحدثني أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا أبان.
كلاهما عن غيلان بن جرير بإسناده نحوه(1) قالا فيه:
قال: يا رسول الله، أرأيت صوم يوم الاثنين والخميس؟ قال: «فيه ولدت وفيه أنزل عليّ القرآن».
التعليق:
روى أبو عوانة رحمه الله هذا الحديث من طريق أبي داود صاحب السنن، ومن طريق الإمام مسلم صاحب الصحيح.
والحديث في سنن أبي داود (2646) عن موسى بن إسماعيل عن مهدي بن ميمون، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة وفيه: (صوم الاثنين والخميس)(2).
وفي صحيح مسلم (1162) (197) عن أحمد بن سعيد الدارمي، عن حبان بن هلال، عن أبان، عن غيلان، بهذا الإسناد به.--------------------------------------------
(1) أحال المصنف على الحديث الذي قبله وهو ما رواه حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كيف تصوم؟ الحديث.
(2) انظره في باب موسى بن إسماعيل ح (1011) وقد وهم في ذكر الخميس خالفه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع وغيرهم فرووه عن مهدي ولم يذكروا الحديث.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 219)
قال مسلم: (غير أنه ذكر فيه الاثنين ولم يذكر الخميس) هكذا نص مسلم على أن أبان العطار لم يذكر صوم الخميس(1).
وذكر في الحديث الذي قبله أن شعبة خالف أبان وذكر الخميس وأن هذا وهم.
فالعجب كيف وهم أبو عوانة هنا مع أنه أعاد الحديث في باب آخر (2950)، ثم قال: قال مسلم: أظنه سئل عن صوم يوم الاثنين، والخميس هو غلط.
علة الوهم:
جمع الروايتين فحمل لفظ حديث مهدي بن ميمون على حديث أبان لأن موسى بن إسماعيل روى هذا الحديث عن مهدي بن ميمون عن غيلان وفيه صوم الاثنين والخميس.
بينما أبان روى هذا الحديث نفسه عن غيلان ولم يذكر الخميس فجمع الروايتين وحمل إحداهما على الأخرى فوهم والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظره في باب شعبة.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 220)
الدارمي
الحديث (1):
1395 - قال أبو محمد الدارمي في سننه (717): أخبرنا أحمد بن عبد الله، ثنا ليث بن سعد عن أبي الزبير، عن سفيان بن عبد الله، عن عاصم بن سفيان:
أنهم غزوا غزوة السلاسل فرجعوا إلى معاوية وعنده أبو أيوب وعقبة بن عامر، فقال أبو أيوب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من توضأ كما أُمِر وصلى كما أمر غفر له ما تقدم من عمل أكذلك يا عقبة؟»، قال: نعم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي، ثقة حافظ من كبار العاشرة مات سنة 227 وله 94 سنة، روى له البخاري ومسلم.
الليث بن سعد: إمام فقيه مشهور، انظر ترجمته في بابه.
أبو الزبير: محمد بن مسلم، تقدم في بابه.
سفيان بن عبد الرحمن أو ابن عبد الله عند ابن ماجه بن عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفي المكي، مقبول من السادسة، روى له النسائي وابن ماجه.
عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفي، صدوق من الثالثة، روى له أصحاب السنن.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 221)