الحديث الثالث (1):
1367 - قال ابن ماجه رحمه الله (921): حدثنا عَبْدةُ بن عبد الله ثنا عَليُّ بن القاسِمِ أنْبأَنا هَمَّامٌ عن قتادَة عن الحَسَنِ عن سمُرة بن جُنْدبٍ قال: أَمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنْ نُسلِّمَ على أئِمَّتِنَا وأنْ يُسلِّمَ بَعْضُنا على بَعْضٍ.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عبد الأعلى بن القاسم، وقد وهم ابن ماجه في اسمه فقال: (علي) فهو من رجال ابن ماجه.
هكذا قال ابن ماجه: (حدثنا عبدة بن عبد الله، عن علي بن القاسم، عن همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة).
خالفه محمد بن هارون الروياني(2)، وزكريا بن يحيى--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبدة بن عبد الله الصفار الخزاعي، أبو سهل البصري كوفي الأصل ثقة من الحادية عشرة، مات سنة 258 وقيل في التي قبلها، روى عنه البخاري.
علي بن القاسم، قال ابن حجر في التقريب: صوابه: عبد الأعلى.
عبد الأعلى بن القاسم الهمداني، أبو بشر البصري اللؤلؤي، صدوق من كبار العاشرة، روى له ابن ماجه.
همام بن يحيى بن دينار العوذي، ثقة ربما وهم، من السابعة، مات سنة 164 أو 165، روى له البخاري ومسلم.
قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، ثقة ثبت، (انظر ترجمته في بابه).
الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيراً ويدلس، مات سنة 116، روى له البخاري ومسلم.
(2) في مسنده (829)، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال ت (3677).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 142)
الساجي(1)، ومحمد بن صالح بن الوليد النرسي(2) فرووه عن عبدة فقالوا: (عن عبدة بن عبد الله، عن عبد الأعلابن القاسم، عن همام … ).
وكذلك رواه إبراهيم بن المستمر البصري(3)، ومحمد بن يزيد بن عبد الملك الأسفاطي(4)، وعمرو بن علي(5)، وعمر بن شبة(6).
فقالوا: (عن عبد الأعلى بن القاسم، عن همام، عن قتادة، عن الحسن).
وهم ابن ماجه فقال: (علي بن القاسم)، والصحيح (عبد الأعلى بن القاسم).
لذا قال المزي في ترجمته: روى له ابن ماجه حديثاً واحداً، إلا أنه سماه علي بن القاسم وهو خطأ(7)، ثم أورده من طريق الروياني على الصواب.
وقال في التحفة: كذا وقع عنده (يعني: ابن ماجه) والصواب عبد الأعلى بن القاسم.--------------------------------------------
(1) الطبراني في المعجم الكبير (6906).
(2) الطبراني (6906).
(3) ابن خزيمة (1710)، والطبراني (6906).
(4) ابن خزيمة (1710)، والدارقطني (1/ 359)، والبيهقي (2/ 181).
(5) الدارقطني (1/ 359)، والبيهقي (2/ 181)، والبزار كما في بيان الوهم والإيهام (5/ 232)، والنكت الظراف لابن حجر.
(6) الدارقطني (1/ 309)، ومن طريقه البيهقي (2/ 181).
(7) تهذيب الكمال ترجمة عبد الأعلى بن القاسم (3677) (16/ 365).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 143)
رواه زكريا بن يحيى الساجي عن عبدة، عن عبد الأعلى بن القاسم على الصواب(1).
وقال الحافظ ابن حجر: وكذا قال البزار في مسنده عن عمرو بن علي عن عبد الأعلى وصححه ابن القطان(2).
وقال أيضاً: وقع في رواية ابن ماجه تسميته علي بن القاسم وهو وهم، وقد رواه محمد بن هارون الروياني في مسنده عن عبدة الصفار شيخ ابن ماجه بسنده فقال: عبد الأعلى على الصواب، وكذا رواه زكريا الساجي عن عبدة، وكذا رواه البزار عن عمرو بن علي عن عبد الأعلى وهو الصواب(3).--------------------------------------------
(1) تحفة الأشراف (3/ 591).
(2) النكت الظراف بحاشية التحفة (3/ 591).
(3) تهذيب التهذيب (6/ 89).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 144)
الحديث الرابع (1):
1368 - قال ابن ماجه رحمه الله في سننه (1085): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا الحسين بن علي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليّ».
فقال رجل: يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يعني: بليت.
فقال: «إن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي الأشعث فمن رجال مسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر ابن أبي شيبة: انظر ترجمته في بابه.
الحسين بن علي بن الوليد الجعفي الكوفي المقرئ، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة 203 أو 204، وله 84 أو 85 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة الشامي الداراني، ثقة من السابعة، مات سنة بضع وخمسين (بعد المائة)، روى له البخاري ومسلم.
أبو الأشعث الصنعاني، شراحيل بن آدة، بالمد وتخفيف الدال، ويقال: آده جد أبيه وهو ابن شرحبيل بن كليب ثقة، من الثانية شهد فتح دمشق، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري، أبو يعلى، صحابي، مات بالشام قيل: سنة 60 أو بعدها، وهو ابن أخي حسان بن ثابت، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 145)
وقد وهم ابن ماجه رحمه الله في هذا الإسناد فجعله من حديث الصحابي (شداد بن أوس).
والحديث عند أبي بكر ابن أبي شيبة وهو شيخه في هذا الحديث في مصنفه (5510، 8697) وقال: (عن أوس بن أوس).
وكذلك رواه أحمد بن حنبل(1)، وهارون بن عبد الله(2)، والحسن بن علي الخلال(3)، وإسحاق بن منصور الكوسج(4)، ومحمد بن العلاء بن كريب(5)، ومحمد بن رافع(6)، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي(7)، وأبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر(8)، وعثمان بن أبي شيبة(9)، وعلي بن عبد الله(10)، كلهم رووه عن الحسين بن علي، بهذا الإسناد قالوا فيه: (عن أوس بن أوس).
وقد نبه على هذا الوهم الحافظ المزي في تحفة الأشراف (2/ 4) و (4/ 143) والله أعلم.--------------------------------------------
(1) في المسند (4/ 8).
(2) أبو داود (1047).
(3) أبو داود (1531).
(4) النسائي (3/ 91)، وفي الكبرى (1666).
(5) ابن خزيمة (1733)، ومن طريقه ابن حبان (910).
(6) ابن خزيمة (1734).
(7) الحاكم (1/ 278) وقال: (صحيح على شرط البخاري)، والبيهقي (3/ 248).
(8) الحاكم (4/ 560) وقال: (صحيح على شرط الشيخين).
(9) الدارمي (1/ 369)، والطبراني في الكبير (589).
(10) إسماعيل بن إسحاق القاضي في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (22).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 146)
الحديث الخامس (1):
1369 - قال ابن ماجه رحمه الله في سننه (1311): حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، ثنا بقية، ثنا شعبة، حدثني مغيرة الضبي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«اجتمع عيدان في يومكم هذا فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مُجمِّعون إن شاء الله».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، غير محمد بن المصفى.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن المصفى بن بهلول الحمصي القرشي، صدوق له أوهام وكان يدلس من العاشرة، مات سنة 246، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلابي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء من الثامنة، مات سنة 197 وله سبع وثمانون سنة، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
شعبة بن الحجاج: تقدم.
المغيرة بن مقسم الضبي مولاهم أبو هشام الكوفي الأعمى، ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم، من السادسة، مات سنة 136 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
عبد العزيز بن رُفيع، بفاء مصغر، الأسدي أبو عبد الله المكي، نزيل الكوفة ثقة من الرابعة، مات سنة 130 ويقال بعدها، وقيل: جاوز 90 عاماً، روى له البخاري ومسلم.
ذكوان أبو صالح السمان الزيات ثقة ثبت كان يجلب الزيت إلى الكوفة من الثالثة، مات سنة 101، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 147)
قال أبو حاتم: صدوق وكذا قال النسائي وقال مرة: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ، وقال مسلمة بن قاسم: ثقة مشهور.
هكذا قال ابن ماجه: (عن محمد بن المصفى، عن بقية، عن شعبة، عن مغيرة الضبي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن ابن عباس).
خالفه أبو داود(1)، ومحمد بن عبد الله الصفار(2)، ومحمد بن يحيى بن كثير الحمصي(3)، وعبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي(4)، ومحمد بن وضاح(5)، وجعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي(6).
فرووه عن محمد بن المصفى عن بقية بنفس الإسناد فقالوا: عن أبي هريرة.
وكذلك رواه عمر بن حفص الوصابي(7)، ويزيد بن عبد ربه--------------------------------------------
(1) في سننه (1073).
(2) الحاكم في المستدرك (1/ 288) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فإن بقية بن الوليد لم يختلف في صدقه إذا روى عن المشهورين، وهذا حديث غريب من حديث شعبة والمغيرة وعبد العزيز وكلهم ممن يجمع حديثهم، وقال الذهبي: صحيح غريب.
(3) البيهقي في السنن الكبرى (3/ 318).
(4) البيهقي (3/ 318).
(5) ابن عبد البر في التمهيد (10/ 272).
(6) ابن ماسي في فوائده (31).
(7) أبو داود (1073).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 148)
الجرجسي(1)، ومحمد بن عمرو بن حبان الحمصي(2) عن بقية بنفس الإسناد فقالوا: (عن أبي هريرة رضي الله عنه.
قال الحافظ ابن حجر: «قال ابن ماجه في آخر الحديث ما أظن إلا أني وهمت في ابن عباس والصواب أبي هريرة»(3).--------------------------------------------
(1) ابن ماجه (131)، وابن الجارود في المنتقى (302)، والطحاوي في شرح المشكل (3/ 19).
(2) الخطيب في تاريخ بغداد (3/ 129)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (805).
(3) النكت الظراف (4/ 383).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 149)
الحديث السادس (1):
1370 - قال ابن ماجه رحمه الله في سننه (1325)، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا شبابة بن سوار، ثنا شعبة، حدثني عبد ربه بن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع بن العمياء، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب يعني ابن أبي وداعة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى وتشهد في كل ركعتين وتباءس وتمسكن وتقنع وتقول: اللَّهم اغفر لي، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن نافع قال ابن المديني مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات وقال الدارقطني ضعيف، وقال الحافظ في التقريب: مقبول.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
شبابة بن سوّار المدائني أصله من خراسان، يقال: كان اسمه مروان، مولى بني فزارة، ثقة حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة 204 أو 205 أو 206، روى له البخاري ومسلم.
شعبة بن الحجاج: تقدم.
عبد ربه بن سعيد بن قيس الأنصاري، ثقة، من الخامسة مات سنة 139 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
أنس بن أبي أنس، تقدم في باب شعبة.
عبد الله بن نافع، تقدم في باب شعبة.
عبد الله بن الحارث: تقدم.
المطلب بن أبي وداعة الحارث بن صبيرة بن سعيد السهمي أبو عبد الله وأمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم صحابي أسلم يوم الفتح ونزل المدينة ومات بها.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 150)
وقد سبق الحديث في باب شعبة فانظره لزاماً.
هكذا قال ابن ماجه رحمه الله: إن المطلب هو ابن أبي وداعة.
وروى هذا الحديث محمد بن إسماعيل(1) عن شبابة عن شعبة به فقال: عن المطلب ولم ينسبه.
فظهر أن الوهم ممن دونه في الإسناد، أما ابن أبي شيبة أو من ابن ماجه.
ورواه روح بن عبادة(2)، وزيد بن الحباب(3)، وعثمان بن عمر بن فارس(4) ثلاثتهم عن شعبة به فقال: عن المطلب بن ربيعة وهو الصحيح ورواه عن شعبة جماعة فقالوا عن المطلب ولم ينسبوه منهم:
أبو داود الطيالسي(5)، والنضر بن شميل(6)، وآدم بن أبي إياس(7)، ومعاذ بن معاذ(8)، وابن أبي عدي(9)، وسهل بن يوسف(10)، ووهب بن جرير(11)، وفهد بن حيان(12)، وعثمان بن--------------------------------------------
(1) العقيلي في الضعفاء (2/ 310).
(2) أحمد (4/ 127)، وذكره ابن عبد الهادي في التنقيح (1/ 482)، ونسبه فقال: عن المطلب بن ربيعة وهو في مطبوعة المسند غير منسوب.
(3) ابن عدي في الكامل (4/ 226).
(4) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (3/ 125).
(5) في مسنده (1366)، وابن الجعد (1568).
(6) ابن الجعد في مسنده (1568).
(7) البخاري في التاريخ الكبير (3/ 283).
(8) أبو داود (1296)، والدارقطني (1/ 418).
(9) الدارقطني (1/ 418).
(10) الدارقطني (1/ 418).
(11) البيهقي (2/ 488).
(12) البيهقي (2/ 488).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 151)
عمرو أبو النضر(1).
لذا قال الحافظ المزي في ترجمة المطلب بن ربيعة: روى له الأربعة إلا أن ابن ماجه قال: فيه المطلب بن أبي وداعة وهو وهم(2).
وكذلك أشار إلى مخالفة ابن ماجه في تحفة الأشراف(3).
وقال ابن عبد الهادي في التنقيح: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه إلا أنه قال: المطلب بن أبي وداعة وهو وهم(4).
علة الوهم:
المطلب بن ربيعة(5) والمطلب بن أبي وداعة كلاهما صحابي، وشعبة كان يروي هذا الحديث فيقول: المطلب ولا ينسبه كما رواه عنه أكثر أصحابه فظن أن ابن ماجه رحمه الله أنه ابن أبي وداعة.
وقد تابعه غير واحد على هذا الوهم، فرواه ابن خزيمة (1212) من طريق علي بن خشرم عن عيسى بن يونس عن شعبة به فقال: المطلب بن أبي وداعة ورواه الطحاوي في شرح المشكل (3/ 125) من طريق عثمان بن عمر عن شعبة بمثله.--------------------------------------------
(1) البيهقي (2/ 488).
(2) تهذيب الكمال ترجمة (28/ 78).
(3) (8/ 73 رقم 11288).
(4) (1/ 498).
(5) المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم له صحبة وقيل في اسمه: عبد المطلب.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 152)
الحديث السابع (1):
1371 - قال ابن ماجه رحمه الله (2619): حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا مروان بن جناح، عن أبي الجهم الجوزجاني، عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
هكذا قال ابن ماجه: (عن هشام، عن الوليد، عن مروان بن جناح، عن أبي الجهم، عن البراء).
خالفه ابن أبي عاصم(2)، وعبدان الأهوازي(3)، وإسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان(4).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هشام بن عمار بن نُصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة، مات سنة 245 وله 92 سنة، روى له البخاري.
الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية من الثامنة، روى له البخاري ومسلم.
مروان بن جناح الأموي مولاهم الدمشقي، أصله كوفي، لا بأس به من السادسة، روى له أبو داود وابن ماجه.
سليمان بن الجهم بن أبي الجهم الأنصاري الحارثي أبو الجهم الجوزجاني مولى البراء، ثقة من الثانية، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي، صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة استصغر يوم بدر، مات سنة 92 حديثه في البخاري ومسلم.
(2) في الديات (ص 23)، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (9/ 237).
(3) البيهقي في شعب الإيمان (4960)، ط. قطر.
(4) البيهقي (4961).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 153)
فقالوا: (عن هشام، عن الوليد، عن روح بن جناح، عن أبي الجهم، عن البراء).
قلب ابن ماجه رحمه الله (روح بن جناح) إلى (مروان بن جناح).
ورواه عبدان بن محمد المروزي(1) عن هشام، عن الوليد، عن روح بن جناح عن مجاهد، عن البراء).
ورواه سليمان بن أحمد الواسطي(2) وموسى بن عامر المري(3)، وعبد السلام بن عتيق(4) ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم فقالوا: روح بن جناح، عن أبي الجهم عن البراء.
لذا قال الحافظ المزي: «رواه عبدان الأهوازي وأبو بكر ابن أبي عاصم وغير واحد عن هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن روح بن جناح عن أبي الجهم عن البراء.
وكذلك رواه سليمان بن أحمد الواسطي وموسى بن عامر المري وعبد السلام بن عتيق عن الوليد بن مسلم وهو الصواب.
ورواه عبد الصمد بن عبد الله الواسطي والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان عن هشام بن عمار عن الوليد عن روح بن جناح عن مجاهد عن البراء وذكر مجاهد فيه وهم والله أعلم(5).--------------------------------------------
(1) ابن عدي في الكامل (3/ 1003)، ومن طريقه البيهقي (4958)، وغلط ابن عدي في ذكر مجاهد في الإسناد.
(2) ابن عدي في الكامل (3/ 1004)، والبيهقي (4960).
(3) ابن عدي (3/ 1004).
(4) ابن عدي (3/ 1004).
(5) تحفة الأشراف (1767).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 154)
وقال أيضاً: «ولا نعلم أحداً قال فيه: عن مروان بن جناح غير ابن ماجه وذلك من أوهامه والله أعلم»(1).
علة الوهم:
1 أن روح بن جناح أخ لمروان بن جناح يروي عن كليهما الوليد بن مسلم من رواية هشام بن عمار عنه ويروى عنه ابن ماجه(2).
2 أن الوليد بن مسلم روى عن مروان بن جناح أكثر من روايته عن أخيه روح(3)، وروح ضعيف منكر الحديث والله تعالى أعلم.
أثر الوهم:
مروان بن جناح وثقه أبو داود ودحيم وقال الدارقطني: لا بأس به، وقال أبو علي النيسابوري مروان ثقة وروح في أمره نظر، وذكره ابن حبان في الثقات بخلاف أخيه روح فقد اتهمه ابن حبان بالوضع وقال النسائي: ليس بالقوي.
فتحول الإسناد من إسناد ضعيف إلى إسناد لا بأس به لذا صححه الألباني(4)، لظاهر الإسناد، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال (9/ 238).
(2) حديث مروان بن جناح عند ابن ماجه (221)، (1499)، ورواه أبو داود (3202)، وحديث روح بن جناح عند ابن ماجه (222)، وهو عند الترمذي أيضاً (2681).
(3) انظر أحاديثه عند: أحمد (3/ 49)، وابن حبان (310)، (3174)، وأبي يعلى (7366)، والطبراني في الكبير (7394) و (18/ 299)، (19/ 386).
(4) في صحيح الجامع (5078) وعزاه لابن ماجه وحده، وكذا في صحيح سنن ابن ماجه (2/ 92).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 155)
الحديث الثامن (1):
1372 - قال الإمام ابن ماجه رحمه الله (3090): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وهشام بن عمار قالا: ثنا سفيان بن عيينة ح.
وحدثنا محمد بن رمح أنبأنا الليث بن سعد جميعاً عن ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: أنبأنا صعب بن جثامة قال:
مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بالأبواء أو بودان فأهديت له حمار وحش فرده علي فلما رأى في وجهي الكراهية قال: «إنه ليس بنا رد عليك ولكنا حرم».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
هكذا قال ابن ماجه عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة فقال: (حمار وحش).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر ابن أبي شيبة: تقدم، انظره في بابه.
هشام بن عمار: تقدم، انظره في بابه.
سفيان بن عيينة: تقدم، انظره في بابه.
الزهري: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري الفقيه الحافظ متفق على جلالته وثبته وإتقانه، مات سنة 125 وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين، روى له البخاري ومسلم.
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، ثقة فقيه ثبت من الثالثة، مات سنة 94 وقيل: 98، وقيل غير ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 156)
خالفه الإمام مسلم(1)، وابن أبي عاصم(2) فروياه عن أبي بكر ابن أبي شيبة فقالا: (لحم حمار وحش).
وهو كذلك في مصنفه(3)، وهو المحفوظ عن سفيان وكذلك رواه أصحابه، منهم:
الإمامان الشافعي(4)، وأحمد(5) والحميدي(6)، ويونس بن عبد الأعلى(7)، ومحمد بن يوسف(8)، وزهير بن حرب(9)، وسريج بن النعمان(10)، ويحيى بن يحيى(11)، وعمرو الناقد(12).
علة الوهم:
جمع الأسانيد، فجمع ابن ماجه حديث سفيان بن عيينة والليث بن سعد فساقهما بلفظ الليث بن سعد، لأن الليث بن سعد وجلّ أصحاب الزهري يروونه عنه بلفظ: (حمار وحش) وقد سبق في باب سفيان بن عيينة ح (90).--------------------------------------------
(1) في الصحيح (1193) (52).
(2) في الآحاد والمثاني (906).
(3) مصنف ابن أبي شيبة (14468).
(4) في اختلاف الحديث (ص 137).
(5) في المسند (4/ 37 - 38).
(6) في المسند (783).
(7) الطحاوي (2/ 169).
(8) الدارمي (1830).
(9) عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (4/ 71).
(10) البغوي في معجم الصحابة (1305).
(11) مسلم (1193).
(12) المصدر السابق.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 157)
وقد ميز الإمام مسلم ففصل رواية سفيان عن رواية مالك والليث ومعمر وصالح بن كيسان فقال بعد أن أسند رواية مالك، ثم أعقبها برواية الليث ومعمر وصالح بن كيسان مجتمعين قال: (كلهم عن الزهري بهذا الإسناد: أهديت له حمار وحش كما قال مالك).
ثم قال: «وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر ابن أبي شيبة وعمرو الناقد قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري بهذا الإسناد وقال: أهديت له من لحم حمار وحش»(1).--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (2/ 851) ح (1193).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 158)
الحديث التاسع (1):
1373 - قال الإمام ابن ماجه رحمه الله (3365): حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا أبو شريح، عن عبد الرحمنبن نِمران الحجري عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه:
أن نفراً أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فوجد منهم ريح الكراث فقال: «ألم أكن نهيتكم عن أكل هذه الشجرة، إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن نمران، والصحيح عبد الله بن نمران، مجهول لم يرو عنه غير أبي شريح.
هكذا قال ابن ماجه: (عن حرملة، عن عبد الله بن وهب، عن أبي شريح، عن عبد الرحمن بن نمران، عن أبي الزبير، عن جابر).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حرملة بن يحيى بن حرملة بن عمران، أبو حفص التجيبي المصري صاحب الشافعي، صدوق من الحادية عشرة، مات سنة 243 أو 244، وروى له مسلم.
عبد الله بن وهب: تقدم.
عبد الرحمن بن شريح بن عبيد الله المعافري، أبو شريح الإسكندراني ثقة فاضل لم يصب ابن سعد في تضعيفه من السابعة، مات سنة 167، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن نِمران الحجري، صوابه عبد الله وهو مجهول، من الثامنة، روى له ابن ماجه.
أبو الزبير: محمد بن مسلم تقدم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 159)
خالفه محمد بن الحسن بن قتيبة(1) فقال: عن حرملة، عن عبد الله بن وهب عن أبي شريح، عن عبد الله بن نمران، عن أبي الزبير، عن جابر.
وكذلك رواه محمد بن سلمة المرادي عن عبد الله بن وهب فقال: عبد الله بن نمران(2).
وهم ابن ماجه رحمه الله فقال: (عبد الرحمن بن نمران)، والصحيح عبد الله بن نمران.
قال الحافظ المزي: «هكذا وقع عند ابن ماجه في جميع الروايات عنه وهو وهم منه إنما هو عبد الله بن نمران، ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر، وروى له الحديث الذي روى ابن ماجه وقال: لم يُرو عن عبد الله بن نمران غير هذا الحديث».
وقال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف: «وكذا رواه أبو بكر النيسابوري في فوائده عن يزيد بن سنان، عن القاسم بن كثير، عن عبد الرحمن بن شريح فقال عبد الله بن نمران»(3).
وقال المزي أيضاً في تحفة الأشراف: (كذا قال أي: ابن ماجه والصواب عبد الله بن نمران، كذا رواه محمد بن الحسن بن قتيبة عن حرملة، وكذلك رواه محمد بن سلمة المرادي عن عبد الله بن وهب).--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال (17/ 463).
(2) تحفة الأشراف (2787).
(3) حاشية تحفة الأشراف (2/ 407).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 160)
الحديث العاشر (1):
1374 - قال الإمام ابن ماجه (3924): حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر، أخبرني ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، أخبرني سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«رأيت امرأة سوداء ثائرة الرأس خرجت من المدينة حتى قامت بالمهيعة وهي الجحفة فأولتها وباء بالمدينة فنقل إلى الجحفة».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا قال ابن ماجه: (عن محمد بن بشار، عن أبي عامر، عن ابن جريج … ).
خالفه الترمذي(2) فقال: (عن محمد بن بشار، عن أبي عاصم،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر بُندار، ثقة من العاشرة، مات سنة 252 وله بضع وثمانون سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الملك بن عمرو القيسي، أبو عامر العقدي، ثقة من التاسعة، مات سنة 204 أو 205 روى له البخاري ومسلم.
ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز، انظر ترجمته في بابه.
موسى بن عقبة بن أبي عياش مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي من الخامسة، لم يصح أن ابن معين لينه، مات سنة 141 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني، أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتاً عابداً فاضلاً، من كبار الثالثة، مات في أحد سنة 106 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
(2) في سننه (2290).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 161)