يسار وهو وهم وليس له في هذا الحديث رواية ولهذا لم يذكره المصنفون في رجال الصحيحين.
ثم قال: ومسلم ذكر هذا الحديث منقطعاً وهو موصول على شرطه وفيه عبد الرحمن بن يسار وهو وهم كما ذكرناه وفيه أبو الجهم مكبراً وهو أبو الجهيم مصغراً»(1).--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (4/ 15)، قلت: يلاحظ تكرار نفس كلام الحافظ، وما ذكره من أن المصنفين لم يذكروا عبد الرحمن بن يسار في رجال الصحيحين، قلت: كذا لم يذكروا عبد الله بن يسار من رجال الصحيحين لأن الوهم إنما هو في المتن وليس في الإسناد فعبد الله بن يسار وعبد الرحمن بن يسار ليسا من رجال الصحيحين كما هو في ترجمتهما في تهذيب الكمال وفروعه.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 42)
الحديث الثالث (1):
1341 - قال الإمام مسلم رحمه الله (379): حدثني أبو غسان المسمعي مالك بن عبد الواحد وإسحاق بن إبراهيم، قال أبو غسان: حدثنا معاذ، وقال إسحاق: أخبرنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي وحدثني أبي عن عامر الأحول عن مكحول عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم علمه هذا الأذان:
الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله حي على الصلاة (مرتين) حي على الفلاح (مرتين) زاد إسحاق الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مالك بن عبد الواحد أبو غسان المسمعي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة 230، روى له مسلم.
إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي أبو محمد ابن راهويه المروزي، ثقة حافظ مجتهد، قرين أحمد بن حنبل، روى له البخاري ومسلم.
معاذ بن هشام الدستوائي البصري وقد سكن اليمن، صدوق ربما وهم، من التاسعة، مات سنة 200، روى له البخاري ومسلم.
هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة 154 وله 78 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عامر بن عبد الواحد الأحول البصري صدوق يخطئ من السادسة، روى له مسلم.
مكحول الشامي أبو عبد الله، ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور، روى له مسلم.
عبد الله بن محيريز بن قتادة الجمحي المكي، ثقة عابد، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 43)
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح.
وقال الطبراني في الأوسط (2/ 184): لم يرو هذا الحديث عن هشام الدستوائي إلا ابنه معاذ تفرد به إسحاق، قلت: بل تابعه أبو غسان كما هو هنا.
هكذا قال مسلم عن إسحاق بن إبراهيم، عن معاذ بن هشام، عن أبيه هشام الدستوائي، عن عامر الأحول في هذا الحديث (الله أكبر الله أكبر) بتثنية التكبير.
خالفه أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي(1) فرواه عن إسحاق، عن معاذ عن أبيه فقالا: (الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر) بتربيع التكبير.
وكذلك رواه علي بن المديني(2)، وعبيد الله بن عمر القواريري(3)، وعبد الله بن سعيد الأشج(4)، عن معاذ بن هشام بتربيع التكبير وكذلك رواه أصحاب عامر الأحول بالتربيع، منهم:
همام بن يحيى(5)، وسعيد بن أبي عروبة(6)، وسهل بن--------------------------------------------
(1) في المجتبى (2/ 4 - 5)، وفي سننه الكبرى (1595) ومن طريقه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (835)، والطبراني في الكبير (6729)، ومسند الشاميين (2161)، والأوسط (1660).
(2) أبو عوانة (964).
(3) أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (835).
(4) البيهقي (1/ 392).
(5) أبو داود (502)، والترمذي (192)، والنسائي (2/ 4)، وأحمد (3/ 409)، والدارمي (1196)، والطحاوي (1/ 130)، وأبو نعيم في المستخرج على مسلم (835)، وابن خزيمة (377) وغيرهم.
(6) الطبراني في الكبير (6730)، وفي مسند الشاميين (2162).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 44)
عبد العزيز(1).
قال الإمام النووي: وهكذا وقع في الحديث في صحيح مسلم في أكثر الأصول في أوله: (الله أكبر الله أكبر) مرتين فقط.
ووقع في غير مسلم الله أكبر أربع مرات، وروى أبو داود والنسائي التكبير في أوله أربعاً وإسناده صحيح.
قال القاضي عياض: ووقع في بعض طرق الفارسي في صحيح مسلم أربع مرات(2).--------------------------------------------
(1) تمام الرازي في الفوائد (1419).
(2) شرح مسلم (4/ 81).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 45)
الحديث الرابع (1):
1342 - قال الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه (2/ 723 ح رقم 1045): «وحدثني أبو الطاهر، عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله، عن أبيه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطي عمر بن الخطاب رضي الله عنه العطاء فيقول له عمر: أعطه يا رسول الله أفقر إليه مني، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذه فتموله أو تصدق به وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك».
وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب قال: عمرو وحدثني ابن شهاب بمثل ذلك عن السائب بن يزيد عن عبد الله بن السعدي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح أبو الطاهر المصري، ثقة من العاشرة، مات سنة 250، روى له مسلم.
عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه ثقة حافظ عابد من التاسعة، مات سنة 197 وله 72 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري أبو أمية ثقة فقيه حافظ، من السابعة، مات قديماً قبل سنة 150، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن مسلم بن شهاب الزهري: فقيه حافظ متفق على جلالته وإتقانه. تقدم.
السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي يعرف بابن أخت النمر، صحابي صغير حج في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين، ولاه عمر سوق المدينة، مات سنة 91 وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن السعدي القرشي العامري اسم أبيه وقدان وقيل غير ذلك صحابي، مات في خلافة عمر، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية، روى حديثه البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 46)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي الطاهر شيخ مسلم.
هكذا جاء في صحيح الإمام مسلم (أبو الطاهر، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنه.
وأبو الطاهر، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد، عن عبد الله بن السعدي، عن عمر رضي الله عنه.
خالفه البيهقي فرواه من طريق أحمد بن صالح وعبد الله بن محمد بن يونس قالا ثنا أبو الطاهر، عن ابن وهب بمثل ما رواه مسلم.
ثم قال: قال عمرو: وحدثني الزهري بمثل ذلك عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى، عن عبد الله بن السعدي، عن عمر رضي الله عنه(1).
ورواه يونس بن عبد الأعلى(2) عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى، عن عبد الله بن السعدي به.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (6/ 184) ثم قال البيهقي: رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر.
(2) ابن خزيمة (2366)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5984)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (15/ 352).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 47)
وكذلك رواه رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن الزهري فذكر حويطباً في الإسناد(1).
وكذلك رواه أصحاب الزهري فذكروا في الإسناد حويطباً، منهم:
شعيب بن أبي حمزة(2)، ومعمر(3)، وسفيان بن عيينة(4)، وعقيل بن خالد(5)، ويونس بن يزيد الأيلي(6)، ومحمد بن الوليد الزبيدي(7)، والحكم بن عبد الله(8).
سقط من صحيح مسلم (حويطب بن عبد العزى) بين السائب بن يزيد وعبد الله بن السعدي.
قال الحافظ: حويطب بن عبد العزى سقط من رواية عمرو بن الحارث عند مسلم … ، وقد وافق شعيباً على زيادة حويطب في السند الزبيدي وسفيان بن عيينة ومعمر، وقد جزم النسائي وأبو علي ابن--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 99).
(2) البخاري (7163).
(3) الحميدي (21)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (3/ 46) ط. دار الكتب العلمية.
(4) النسائي (5/ 103)، وفي الكبرى (2386)، والبزار (244)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (15/ 351)، والبيهقي في المعرفة (5/ 21)، وجاء عند البيهقي وابن عساكر قال سفيان: سمعت الزهري يحدث به فلم أحفظه وحفظه معمر.
(5) ابن خزيمة (2365) من طريق روح بن سلامة إلا أن فيه عبد الله بن سعد بن أبي السرح بدلاً من عبد الله بن السعدي وهم فيه روح بن سلامة قال في الفتح (13/ 152)، قلت: وروح بن سلامة له أوهام، وقيل: إنه لم يسمع من عمه عقيل بن خالد إنما هو كتاب، وهو ليس على شرطنا فلم نخرج حديثه.
(6) الخطيب في تاريخ بغداد (7/ 273) تعليقاً.
(7) النسائي (5/ 104)، وفي الكبرى (2387)، وابن عساكر في تاريخه (15/ 353).
(8) ذكره النووي في شرح صحيح مسلم (7/ 135).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 48)
السكن بأن السائب لم يسمعه من ابن السعدي … ، ومقتضاه أن يكون سقوط حويطب من رواية مسلم وهماً منه أو من شيخه وإلا فذكره ثابت من رواية غيره(1).
قال القاضي عياض: «قال أبو علي ابن السكن كذا روي هذا الإسناد وفيه انقطاع سقط منه رجل بين السائب بن يزيد وبين عبد الله بن السعدي وهو حويطب بن عبد العزى، قال النسائي: ولم يسمعه السائب بن يزيد عن عبد الله السعدي رواه عن حويطب، قال بعضهم: هو محفوظ من غير طريق عمرو بن الحارث رواه أصحاب الزهري شعيب والزبيدي عن الزهري قال: أخبرني السائب بن يزيد أن حويطباً أخبره أن عبد الله أخبره أن عمر أخبره، وقد رواه يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب فوصله».
قال النووي في شرح مسلم: واعلم أن هذا الحديث مما استدرك على مسلم، ثم ذكر كلام القاضي عياض ثم قال: ورويناه عن الحافظ عبد القادر الرهاوي في كتابه الرباعيات قال: وقد رواه هكذا عن الزهري محمد بن الوليد الزبيدي وشعيب بن أبي حمزة وعقيل بن خالد ويونس بن يزيد وعمرو بن الحارث والحكم بن عبد الله ثم ذكر طرقهم بأسانيدها المطولة عن الزهري(2).
وقال رشيد الدين العطار: «قال الحافظ أبو علي في إسناده انقطاع، قلت: وبيان انقطاعه أنه قد سقط من هذا الطريق الثاني رجل بين السائب بن يزيد وعبد الله بن السعدي وهو حويطب بن عبد العزي--------------------------------------------
(1) فتح الباري (13/ 153).
(2) إكمال المعلم بفوائد مسلم كما في حاشية غرر الفوائد المجموعة (ص 261).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 49)
هكذا ذكر غير واحد من الحفاظ … ، وحديث ابن السعدي وإن كان مقطوعاً في صحيح مسلم من هذا الوجه الذي ذكرنا. خاصة فإنه متصل فيه من وجه آخر(1)، ومع ذلك فقد وصله البخاري»(2) …
وقال القرطبي: «وحديث عبد الله بن السعدي هذا فيه انقطاع فإن مسلماً رواه من حديث السائب بن يزيد عن ابن السعدي وبينهما رجل هو حويطب بن عبد العزى قاله النسائي وغيره(3).
وقال أبو حاتم: رواه الزهري عن السائب بن يزيد، عن ابن حويطب بن عبد العزى عن عبد الله بن السعدي عن عمر، وهذا هو الصحيح، ويقال: ابن السعدي والساعدي(4).
وقال الحافظ ابن حجر: «وسقط من السند حويطب بن عبد العزى بين السائب وابن السعدي، ووهم المزي في الأطراف(5) تبعاً لخلف فأثبت حويطب بن عبد العزى في السند في رواية مسلم وزعم أنه وقع في روايته ابن الساعدي بزيادة ألف وليس ذلك في شيء من نسخ صحيح مسلم لا إثبات حويطب ولا ألف في الساعدي، وقد نبَّه على سقوط حويطب من مسند مسلم أبو علي الجبائي والمازري وعياض--------------------------------------------
(1) من طريق عمرو بن الحارث عن الزهري عن سالم عن أبيه كما هو في السند الأول عن مسلم.
(2) غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة (ص 261).
(3) المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم (3/ 91).
(4) العلل لابن أبي حاتم (632).
(5) فتح الباري (13/ 152).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 50)
وغيرهم ولكنه ثابت في رواية عمرو بن الحارث في غير كتاب مسلم، كما أخرجه أبو نعيم في المستخرج»(1).
وقال السيوطي: واستدرك الناس على مسلم إسقاطه(2).
وقال أيضاً: وحديث السائب بن يزيد عن عبد الله بن السعدي عن عمر في العطاء صوابه السائب عن حويطب بن عبد العزى، كذا ذكره الحفاظ(3).
قال الحافظ العراقي: ليس في طريق مسلم ذكر لحويطب بن عبد العزى وإنما هو عنده من رواية السائب بن يزيد عن عبد الله بن السعدي بصيغة العنعنة.
وقال النسائي: ابن السائب لم يسمعه من عبد الله بن السعدي وإنما عن حويطب عن ابن السعدي وكذا قال أبو علي ابن السكن(4).
الخلاصة:
سقط من صحيح مسلم حويطب بن عبد العزى بين السائب بن يزيد وعبد الله بن السعدي وقال الحافظ: إن الوهم في ذلك من مسلم أو من شيخه أبي الطاهر، وقد تقدم عند البيهقي: من طريق أحمد بن صالح وعبد الله بن محمد بن يونس عن أبي الطاهر بإثباته فسلم من الوهم.--------------------------------------------
(1) تحفة الأشراف (10487).
(2) الديباج على مسلم (3/ 126).
(3) تدريب الراوي (1/ 208).
(4) الأطراف بأوهام الأطراف (156) ونقله عنه ابن حجر في النكت الظراف كذا في حاشية تحفة الأشراف (7/ 217)، تحقيق: د. بشار عواد.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 51)
وقال العراقي: ليس في طريق مسلم ذكر لحويطب، وقال السيوطي: استدركه الناس على مسلم، وكذا قال من قبله النووي وغيره كما تقدم.
قلت: والذي ترجح عندي أن الإمام مسلم لم يهم في هذا الإسناد بل هو سقط ربما كان في أكثر نسخ الصحيح (لذا قال ابن حجر: وليس في شيء من نسخ صحيح مسلم إثبات حويطب)، لكن هناك ما يدل أن في مسند مسلم إثبات حويطب منها:
1 قال البيهقي بعد أن أورد الحديث من طريق أبي الطاهر ثم قال: قال عمرو: وحدثني ابن شهاب بمثل ذلك عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى عن عبد الله بن السعدي عن عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال البيهقي: رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر.
وظاهره أن رواية مسلم كذلك بإثبات حويطب حيث لم يشر البيهقي إلى خلاف هذا.
2 ذكر الحافظ ابن حجر أن أبا نعيم أورد هذا الحديث في مستخرجه على صحيح مسلم بإثبات حويطب، مما يدل على أنه عند مسلم كذلك.
3 ذكر ابن منجويه في رجال مسلم في ترجمة عبد الله بن السعدي قال: روى عنه السائب بن يزيد عن حويطب بن عبد العزى وعن ابن الساعدي بسر بن سعيد(1).--------------------------------------------
(1) رجال مسلم (1/ 347 ترجمة رقم 748).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 52)
4 أشار الحافظ المزي في تحفة الأشراف وفي تهذيب الكمال أن مسلماً رواه بإثبات حويطب بن عبد العزى(1).
5 ذكر الدارقطني هذا الحديث في علله فقال: فأما الزهري فجود إسناده رواه عن السائب بن يزيد عن حويطب بن عبد العزى عن عبد الله بن السعدي عن عمر.
رواه عن الزهري كذلك شعيب بن أبي حمزة وعمرو بن الحارث ويونس بن يزيد وعقيل وسفيان بن عيينة وبينه معمر بن راشد.
واختلف عن معمر:
فرواه مروان الفزاري ولم يقم إسناده وتابعه عبد الرزاق عن معمر فقالا عن الزهري عن السائب بن يزيد أن عمر قال لابن السعدي ولم يذكرا فيه حويطباً، وكذلك قال ابن المبارك عن معمر(2) ....
فأشار الدارقطني إلى من أسقط حويطباً ولم يشر إلى رواية مسلم هذه وكذلك لم يذكره في كتابه التتبع.
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) تحفة الأشراف (10487)، وتهذيب الكمال (3289).
(2) العلل (2/ 171 - 172).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 53)
الحديث الخامس (1):
1343 - قال الإمام مسلم رحمه الله (1146): حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي سلمة قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول:
كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، الشغل من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو برسول الله صلى الله عليه وسلم.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا قال مسلم عن أحمد بن يونس، عن زهير، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة عن عائشة كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، الشغل من رسول الله أو برسول الله.
خالفه البخاري(2)، ويحيى بن محمد بن يحيى(3) الذهلي فروياه--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي التميمي ثقة حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة 227 وله 94 سنة، روى له البخاري ومسلم.
زهير بن معاوية بن خديج أبو خيثمة الجعفي الكوفي، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة 172 أو 173 أو 14، وكان مولده سنة 100، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني القاضي، ثقة ثبت من الخامسة، مات سنة 144 أو بعدها روى له البخاري ومسلم.
أبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر من الثالثة، مات سنة 94 أو 104 وكان مولده سنة بضع وعشرين، روى له البخاري ومسلم.
(2) البخاري (1950).
(3) البيهقي (4/ 252).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 54)
عن أحمد بن يونس به فقالا: (كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان، قال يحيى: الشغل من النبي أو بالنبي صلى الله عليه وسلم فجعلا آخر الحديث من قول يحيى، وأدرجه مسلم في الحديث.
وكذلك رواه ابن جريج(1) عن يحيى بن سعيد فجعل هذه الزيادة من قول يحيى فقال: قال يحيى: ظننت أن ذلك لمكانها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورواه جماعة عن يحيى بن سعيد فلم يذكروا هذه الزيادة، منهم:
الإمام مالك(2)، وسفيان بن عيينة(3)، وعبد الوهاب الثقفي(4)، وسفيان الثوري(5)، ويحيى القطان(6)، ومحمد بن بشار(7)، وحفص بن غياث(8)، وأبو خالد الأحمر سليمان بن حيان(9)، ويزيد(10).--------------------------------------------
(1) مسلم (1146)، وعبد الرزاق (7676)، وابن خزيمة (2048)، وأبو عوانة (2886).
(2) الموطأ (1/ 308) رواية أبي مصعب (1/ 362)، وأبو داود (2399).
(3) مسلم (1146).
(4) مسلم (1146).
(5) عبد الرزاق (7677)، وأبو عوانة (2884).
(6) النسائي.
(7) ابن خزيمة (2047).
(8) ابن أبي شيبة في مصنفه (9725).
(9) الإسماعيلي في مستخرجه كما في الفتح (4/ 191).
(10) البيهقي في السنن الصغرى (1376) هكذا جاء يزيد غير منسوب من رواية إبراهيم بن عبد الله عنه وهو يزيد بن هارون أو يزيد بن الهاد وكلاهما يروي عن يحيى بن سعيد والراوي عنهما إبراهيم بن عبد الله لم أعرفه.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 55)
وكذلك رواه إسماعيل السدي(1) عن عبد الله البهي عن عائشة بدون ذكر الزيادة.
وقال إسحاق بن راهويه بعد أن أخرجه من طريقه: يعني لحاجة رسول الله صلى الله عليه وسلم(2)، ورواه محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة فلم يذكر الزيادة.
مما دل على أن هذه الزيادة مدرجة من قول يحيى بن سعيد الأنصاري حيث لم تأت إلا في حديثه مدرجة وقد ميزها بعض الرواة وأدرجها من لم يتفطن لها.
قال ابن القيم: «ووقع في الصحيحين في هذا الحديث الشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم أو من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام يحيى بن سعيد قد بين ذلك البخاري في صحيحه»(3).
وقال الحافظ: وفي قوله: (قال يحيى): (هذا تفصيل لكلام عائشة من كلام غيرها ووقع في رواية مسلم المذكورة مدرجاً لم يقل فيه: قال يحيى فصار كأنه من كلام عائشة أو من روى عنها … )(4).
ثم استدل الحافظ بضعف هذه الزيادة فإن الصيام لا يمنع إلا--------------------------------------------
(1) إسحاق بن راهويه (1608)، والترمذي (783)، وابن خزيمة (2049، 2050، 2051)، وأحمد (6/ 124).
(2) في مسنده (3/ 918 ح 1608).
(3) حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (7/ 24).
(4) فتح الباري (4/ 191).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 56)
الجماع أما دونه فلا، فقال: (ومما يدل على ضعف الزيادة أنه صلى الله عليه وسلم كان يقسم لنسائه فيعدل وكان يدنو من المرأة في غير نوبتها فيقبّل ويلمس من غير جماع فليس في شغلها بشيء من ذلك ما يمنع الصوم اللَّهم إلا أن يقال: إنها كانت لا تصوم إلا بإذنه … )(1).
وذكره الحافظ في النكت في باب ما أدرج في الحديث من كلام بعض التابعين فقال: (وكذلك حديث عائشة رضي الله تعالى عنها الذي رواه مسلم من طريق زهير وغيره عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي سلمة عنها. قال: قوله: الشغل إلى آخره من كلام يحيى بن سعيد … )(2).
وقال العيني: «ولم يقع في رواية مسلم عن أحمد بن يونس شيخ البخاري قال يحيى: الشغل إلى آخره … ، وروايته عن يونس بدون ذكر يحيى يدل على أن قوله: الشغل من رسول الله أو لرسول الله من كلام عائشة أو من كلام من روى عنها …
ومما يدل على ضعف الزيادة أنه كان صلى الله عليه وسلم يقسم لنسائه ثم ساقه بمثل كلام الحافظ»(3).
ثم قال: «وكانت كل واحدة من نسائه صلى الله عليه وسلم مهيئة نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم لاستمتاعه في جميع أوقاته إذا أراد ذلك ولا تدري متى يريدها ولا تستأذنه في الصوم مخافة أن يأذن وقد يكون له حاجة فيها فتفوتها عليه وهذا من عادتهن».--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) النكت على ابن الصلاح (2/ 822).
(3) عمدة القاري (11/ 56).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 57)
الخلاصة:
روى مسلم هذا الحديث بالزيادة المدرجة فيه من طريق سليمان بن بلال(1) عقب حديث أحمد بن يونس ثم أعقبهما بحديث ابن جريج المفصل ثم برواية سفيان بن عيينة وعبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد بدونها، ثم بحديث محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بدونها مشيراً بذلك إلى أن أحمد بن يونس وسليمان بن بلال أدرجاها.
فالظاهر أن أحمد بن يونس هو الذي أدرجها في حديثه لمسلم وفصلها حين حدث البخاري، ويحيى بن محمد الذهلي، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) قال الإمام مسلم: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا بشر بن عمر الزهراني، وحدثني سليمان بن بلال حدثنا يحيى بن سعيد بهذا الإسناد غير أنه قال: وذلك لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 58)
الحديث السادس (1):
1344 - قال الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه (2/ 959 ح 1321 (369)): حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته: أن ابن زياد كتب إلى عائشة: أن عبد الله بن عباس قال: من أهدى هدياً حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر الهدي، وقد بعثت بهديي فاكتبي لي بأمرك.
قالت عائشة: ليس كما قال ابن عباس: أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم قلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، ثم بعث بها مع أبي فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء أحله الله له حتى نحر الهدي.
التعليق:
هذا قد وهم فيه مسلم رحمه الله فقال: إن (ابن زياد) هو الذي كتب إلى عائشة والصحيح هو زياد بن أبي سفيان كما رواه يحيى بن يحيى الليثي في روايته.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن التميمي، أبو زكريا النيسابوري، (ريحانة نيسابور)، ثقة ثبت إمام، من العاشرة، مات سنة 226 على الصحيح، روى عنه البخاري ومسلم. قال أحمد بن حنبل: قراءة يحيى بن يحيى على مالك أحب إليّ من سماع غيره.
مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين وكبير المتثبتين، من السابعة، مات سنة 179، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، القاضي، ثقة من الخامسة، مات سنة 135 وله 70 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية، المدنية أكثرت عن عائشة، ثقة من الثالثة، ماتت قبل المائة وقيل بعدها، روى لها البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 59)
هكذا قال مسلم رحمه الله في حديثه عن يحيى بن يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة: أن ابن زياد(1) كتب إلى عائشة ....
خالفه محمد بن عبد السلام(2) فرواه عن يحيى بن يحيى عن مالك بهذا الإسناد وقال فيه: (إن زياد بن أبي سفيان)(3) هو الذي كتب إلى عائشة، وكذلك هو في الموطأ لمالك من رواية يحيى بن يحيى الليثي(4)، وأبي مصعب الزهري(5)، ومحمد بن الحسن الشيباني(6).
وكذلك رواه عبد الله بن يوسف(7) والقعنبي(8)، وروح(9) والشافعي(10) عن مالك.
وقد أخرجه البخاري في صحيحه قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة … الحديث.--------------------------------------------
(1) ابن زياد: هو عبيد الله بن زياد هو الذي جهز الجيش الذي قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما.
(2) البيهقي (5/ 234).
(3) قال في الفتح (3/ 545): كذا وقع في الموطأ وكأن شيخ مالك حدث به كذلك في زمان بني أمية وأما بعدهم فما كان يقال له: إلا زياد ابن أبيه، وقبل استلحاق معاوية كان يقال له: زياد بن عبيد …
(4) الموطأ (1/ 340 - 341).
(5) الموطأ (1096)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (1891).
(6) الموطأ (398).
(7) البخاري (1700).
(8) أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (3058)، والبيهقي (5/ 234).
(9) إسحاق بن راهويه في مسنده (1011).
(10) البيهقي في معرفة السنن والآثار (4/ 258).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 60)
وروى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كتب زياد بن أبي سفيان إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قال: إن عبد الله بن عباس يقول: من أهدى هدياً يحرم عليه ما يحرم على الحاج(1) … الحديث.
قال النووي: «هكذا وقع في جميع نسخ صحيح مسلم (أن ابن زياد). قال أبو علي الغساني والمازري والقاضي عياض وجميع المتكلمين على صحيح مسلم: هذا غلط وصوابه أن زياد بن أبي سفيان وهو المعروف بزياد ابن أبيه.
وهكذا وقع في صحيح البخاري والموطأ وسنن أبي داود وغيرها من الكتب المعتمدة ولأن ابن زياد لم يدرك عائشة والله أعلم(2).
قال الحافظ: «وقع عند مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك في هذا الحديث أن (ابن زياد) بدل قوله: (إن زياد بن أبي سفيان) وهو وهم نبه عليه الغساني ومن تبعه»(3).
قال ابن عبد البر: هكذا الحديث في الموطأ عند جميع رواته فيما علمت(4).
قال بدر الدين الزركشي: قال الحافظ أبو الحجاج المياسي ومن خطه نقلت: هكذا وقع في كتاب مسلم (أن ابن زياد) ووقع في جميع الموطآت (أن زياد بن أبي سفيان) كما وقع في البخاري(5).--------------------------------------------
(1) الربيع بن حبيب في مسنده (427).
(2) شرح صحيح مسلم (9/ 72).
(3) فتح الباري (3/ 545).
(4) التمهيد (17/ 220).
(5) الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص 77.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 61)