Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث الأول (1):
384 - قال الإمام البخاري رحمه الله (347): حدثنا محمد بن سلام قال: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق قال:
كنت جالساً مع عبد الله وأبي موسى الأشعري، فقال له أبو موسى: لو أن رجلاً أجنب، فلم يجد الماء شهراً، أما كان يتيمم ويصلي فكيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة: { .. فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن سلام بن الفرج السلمي مولاهم البيكندي أبو جعفر، مختلف في اسم أبيه والراجح التخفيف، ثقة ثبت من العاشرة، مات سنة 227 وله 65 سنة، روى له البخاري.
محمد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفي عمي وهو صغير، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في غيره، من كبار التاسعة، مات سنة 195 وله 82 سنة، روى له البخاري ومسلم.
الأعمش: سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي، ثقة حافظ عارف بالقراءات، ورع لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة 147 أو 148، روى له البخاري ومسلم.
شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي، ثقة، مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله 100 سنة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 373)

فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا … (43)} [المائدة: 6] فقال عبد الله: لو رُخِّص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا الصعيد. قلت: وإنما كرهتم هذا لذا؟ قال: نعم. فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمّار لعمر: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت، فلم أجد الماء، فتمرّغت في الصعيد كما تمرَّغُ الدابة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا» فضرب بكفه ضربة على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بهما ظهر كفِّه بشماله، أو ظهر شماله بكفِّه، ثم مسح بهما وجهه، فقال عبد الله: أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمّار؟ وزاد يعلى، عن الأعمش، عن شقيق: كنت مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمّار لعمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني أنا وأنت فأجنبت فتمعّكت بالصعيد، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه، فقال: «إنما كان يكفيك هكذا» ومسح وجهه وكفَّيه واحدة.

‌‌التعليق:
وأخرجه مسلم (368) من طريق يحيى بن يحيى وأبي بكر ابن أبي شيبة وابن نمير ثلاثتهم عن أبي معاوية به، وأخرجه أحمد (4/ 264) وابن أبي شيبة (1/ 157 - 158) كلاهما عن أبي معاوية به، وأبو داود (321) من طريق محمد بن سليمان الأنباري، والنسائي (1/ 170 - 171) وفي الكبرى (308) من طريق محمد بن العلاء، وأبو عوانة (878) من طريق علي بن حرب، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (811) من طريق سهل بن عثمان كلهم عن أبي معاوية به.
وقد وهم أبو معاوية في هذا الحديث في ثلاثة مواضع:
الوهم الأول: قوله: إنه مسح الوجه بعد الكفين، فذكره كما هو عند البخاري وكذلك عند أحمد بلفظ (ثم).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 374)

ولفظه عند مسلم: (ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه).
ولفظه عند أبي داود: (فضرب بيده على الأرض فنفضها ثم ضرب بشماله على يمينه وبيمينه على شماله على الكفين ثم مسح وجهه).
ولفظه عند النسائي: (وضرب بيديه على الأرض ضربة فمسح كفيه ثم نفضهما ثم ضرب بشماله على يمينه وبيمينه على شماله على كفيه ووجهه).
ولفظ ابن أبي شيبة: (ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه).
ولفظ أبي نعيم: (فبدأ بكفيه ثم وجهه ضربة واحدة).
ففي هذه الروايات كلها قدّم مسح الكفين ثم الوجه تارة بلفظ: ثم، وتارة بالواو.
وقال ابن رجب في فتح الباري (2/ 87): وخرّج القاضي إسماعيل المالكي حديث أبي معاوية عن ابن نمير عنه ولفظه: (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك على الأرض ثم تنفضهما ثم تمسح بيمينك على شمالك وشمالك على يمينك ثم تمسح وجهك»).
وخالفه يعلى بن عبيد(1)، وعبد الواحد بن زياد(2)، والوليد بن--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 265) والبخاري تعليقاً (347) وأبو عوانة (877) وابن حبان (1304) و (1307) والبيهقي (1/ 211، 226).
(2) مسلم (368) (111) وأحمد (4/ 265) وأبو عوانة (876) وابن حبان (1305).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 375)

القاسم الهمداني فرووه عن الأعمش(1)، فذكروا تقديم الوجه على الكفين.
ولفظ عبد الواحد: (وضرب بيديه إلى الأرض فنفض يديه فمسح وجهه وكفيه) وتقدم لفظ يعلى في حديث الباب.
ولفظ الوليد بن القاسم الهمداني: (ثم ضرب بإحداهما على الأخرى ثم مسح وجهه ثم مسح إحداهما بالأخرى).
وهذا هو المحفوظ في حديث التيمم تقديم مسح الوجه على الكفين.
كذلك رواه سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه(2)، وأبو الجهم بن الحارث بن الصمة الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم(3).
قال أبو عوانة عقب الحديث: ورواه غير أبي معاوية عن الأعمش فقال: (بيديه إلى الأرض فنفض يديه فمسح وجهه وكفيه)(4).
وقال البيهقي: أشار البخاري إلى رواية يعلى بن عبيد وهو أثبتهم سياقة للحديث.
الوهم الثاني: قوله: إن أبا موسى الأشعري هو القائل لعبد الله بن مسعود: إنما كرهتم هذا لهذا؟ قال: نعم، وقد جاء مصرحاً في رواية--------------------------------------------
(1) أبو عوانة (875).
(2) البخاري (338، 339، 340، 341، 342، 343) ومسلم (368) (112) (113).
(3) مسلم (368) (114).
(4) في مسنده (1/ 255).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 376)

أبي داود وأحمد والدارقطني ولفظه: (فقال له أبو موسى: وإنما كرهتم هذا لهذا؟ قال: نعم) ولم يذكر مسلم هذه العبارة.
وخالفه يعلى بن عبيد(1)، وحفص بن غياث(2)، وعبد الواحد بن زياد(3)، والوليد بن القاسم الهمداني فقالوا(4) أن السائل هو الأعمش والمسؤول هو أبو وائل شقيق بن سلمة.
ولفظهم: (قال الأعمش: فقلت لشقيق: فما كرهه إلا لهذا).
وفي رواية: (قال الأعمش: فقلت لشقيق: أما كان لعبد الله غير ذلك؟ قال: لا).
أي: أن حجة ابن مسعود في عدم التيمم لمن لم يجد الماء خشيته أن يترخص الناس إذا برد عليهم الماء يبادرون إلى التيمم.
الوهم الثالث: ذكر احتجاج أبي موسى بالآية أولاً ثم احتج بحديث عمار لعمر.
وفي رواية حفص بن غياث، ويعلى بن عبيد، وعبد الواحد بن زياد، والوليد بن القاسم(5)، أن الاحتجاج بحديث عمار أولاً، ثم إن ابن مسعود لما قال له: ألم تر عمر لم يقنع بذلك؟ قال له أبو موسى: فدعنا من قول عمار فكيف تصنع بهذه الآية؟ فاحتج أبو موسى بالآية.--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 265) وابن حبان (1304) (1307).
(2) البخاري (346).
(3) ابن حبان (1305).
(4) أبو عوانة (875).
(5) تقدم تخريجها.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 377)

ورجح حديث حفص ومَن وافقه ابن حجر فقال: (ظاهره أن ذكر أبي موسى لقصة عمار متأخر عن احتجاجه بالآية، وفي رواية حفص الماضية احتجاجه بالآية متأخر عن احتجاجه بحديث عمار، ورواية حفص أرجح لأن فيها زيادة تدل على ضبط ذلك وهي قوله: فدعنا من قول عمار فكيف تصنع بهذه الآية)(1).
وقد سبق الإمام أحمد رحمه الله إلى ذكر وهم أبي معاوية فيما نقله ابن رجب (قال: قال الإمام أحمد في رواية ابن عبدة: «رواية أبي معاوية عن الأعمش في تقديم مسح الكفين على الوجه غلط»)(2).
وقال الحافظ ابن رجب(3): «وفي حديث أبي معاوية الذي خرّجه البخاري هاهنا شيئان أنكرا على أبي معاوية:
أحدهما: ذكره مسح الوجه بعد مسح الكفين فإنه قال: (ثم مسح وجهه) وقد اختلف في هذه اللفظة على أبي معاوية وليست هي في رواية مسلم … فاختلف على أبي معاوية في ذكر مسح الوجه وعطفه هل هو بالواو أو بلفظ: ثم.
الثاني: أنه ذكر أن أبا موسى هو القائل لابن مسعود: إنما كرهتم هذا لهذا، فقال ابن مسعود: نعم، وقد صرّح بهذا في رواية أبي داود عن الأنباري، وإنما روى أصحاب الأعمش، منهم: حفص بن غياث ويعلى بن عبيد وعبد الواحد بن زياد أن السائل هو الأعمش والمسؤول هو شقيق أبو وائل».
وقال الحافظ ابن حجر: قوله: (قلت: وإنما كرهتم هذا لهذا)--------------------------------------------
(1) فتح الباري (1/ 456).
(2) فتح الباري لابن رجب (2/ 91) وانظر ما قبله.
(3) فتح الباري لابن رجب (2/ 89 - 90).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 378)

قائل ذلك هو شقيق قاله الكرماني، وليس كما قال، بل هو الأعمش والمقول له شقيق كما صرّح بذلك في رواية حفص التي قبل هذه)(1).

‌‌الخلاصة:
وهم أبو معاوية في هذا الحديث في ثلاثة مواضع:
الأول: تقديمه مسح الكفين على الوجه في التيمم.
هكذا رواه عنه جمع من أصحابه، منهم: الإمام أحمد ويحيى بن يحيى وابن أبي شيبة وغيرهم كما تقدم في التخريج، ورواه عنه يوسف بن موسى القطان(2)، ورواه ابن حبان من طريق إسحاق بن راهويه عن أبي معاوية ويعلى بن عبيد بموافقة رواية الجماعة وأظنه ساقه بلفظ يعلى.
الثاني: أن أبا موسى هو القائل لابن مسعود: إنما كرهتم هذا لهذا، والصحيح أن الأعمش هو قائل ذلك لشقيق بن سلمة.
الثالث: أن أبا موسى حاج ابن مسعود بالآية أولاً ثم بحديث عمار، والصحيح عكس ذلك.
أما وجه إخراج الإمام البخاري لهذا الحديث فقد ذكر قبله حديث حفص بن غياث وعقب حديث أبي معاوية برواية يعلى ليبين خلاف أبي معاوية في تقديم مسح الكفين على الوجه، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) الفتح (1/ 456).
(2) ابن خزيمة (270) والدارقطني (1/ 179) قال في التقريب: صدوق، روى له البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 379)

‌‌الحديث الثاني (1):
385 - قال الإمام مسلم رحمه الله (1/ 253 ح 316): حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يأخذ الماء فيُدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أن قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البيهقي (1/ 174) وفي الصغرى (147) من طريق يحيى بن يحيى، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (711) من طريق هناد كلاهما عن أبي معاوية، وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (562) عن أبي معاوية به.
هكذا قال أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة وفيه: (ثم غسل رجليه).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن التميمي، أبو زكريا النيسابوري، ثقة ثبت إمام من العاشرة، مات سنة 226 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه وربما دلس، من الخامسة، مات سنة 145 أو 146 وله 87 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عروة بن الزبير بن العوام أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة 94 على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 380)

خالفه كل مَنْ روى هذا الحديث من أصحاب هشام فلم يذكروا هذه الزيادة وهي غير محفوظة في حديث عائشة، منهم:
مالك بن أنس الإمام(1)، وعبد الله بن المبارك(2)، ووكيع(3)، وجرير بن عبد الحميد(4)، وعلي بن مسهر(5)، وعبد الله بن نمير(6)، وزائدة بن قدامة(7)، وحماد بن زيد(8)، ويحيى بن سعيد القطان(9)، وسفيان بن عيينة(10)، وجعفر بن عون(11)، وحماد بن سلمة(12)، ومبارك بن فضالة(13)، وعبدة بن سليمان(14)، وحفص بن غياث(15)، وعمر بن علي المقدمي(16)، وعيسى بن يونس(17)، ومحمد بن--------------------------------------------
(1) البخاري (248).
(2) البخاري (272).
(3) مسلم (316) وإسحاق (560) وأحمد (6/ 52).
(4) مسلم (316).
(5) مسلم (316).
(6) مسلم (316).
(7) مسلم (316).
(8) أبو داود (242) وأبو يعلى (4482) وابن خزيمة (242)، وأخرجه البخاري (262) مختصراً.
(9) النسائي (1/ 135) وأحمد (6/ 52) وابن الجارود (99).
(10) الترمذي (104) والنسائي (1/ 135) والحميدي (163).
(11) الدارمي (748) وأبو عوانة (859) وابن المنذر في الأوسط (662).
(12) أحمد (6/ 101) وأبو يعلى (4482) والبيهقي (1/ 175).
(13) الطبراني في الأوسط (9311).
(14) إسحاق بن راهويه في مسنده (561).
(15) أبو عوانة (861).
(16) أبو يعلى (4430).
(17) مسند عائشة (12).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 381)

عبد الله بن كناسة(1)، ويحيى بن عبد الله بن سالم(2)، وعبد الرحمن بن أبي الزناد(3)، ومعمر(4)، وابن جريج(5).
هؤلاء كلهم خالفهم أبو معاوية فزاد: (ثم غسل رجليه) وهذا غير محفوظ في حديث عائشة رضي الله عنها.
فقد رواه أبو سلمة ابن عبد الرحمن(6)، وجميع بن عمير(7)، وجابر(8)، والأسود(9)، وصفية بنت شيبة(10) عن عائشة، ولم يذكروا غسل الرجلين.
وكذلك رواه عطاء بن أبي رباح(11)، عن عروة عن عائشة ولم يذكر فيه غسل الرجلين.
لذا قال الإمام مسلم عقب الحديث: «وحدثناه قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب قالا: حدثنا جرير ح وحدثنا علي بن حجر، حدثنا علي بن مسهر، ح وحدثه أبو كريب، حدثنا ابن نمير كلهم عن هشام في هذا الإسناد وليس في حديثهم غسل الرجلين.--------------------------------------------
(1) أبو عوانة (860) وأبو نعيم في المستخرج على مسلم (711).
(2) ابن المنذر في الأوسط (665).
(3) ابن المنذر في الأوسط (665).
(4) ابن المنذر في الأوسط (667) وعبد الرزاق في المصنف (997).
(5) عبد الرزاق (999).
(6) النسائي (1/ 132) و (1/ 133) و (1/ 134) وإسحاق (1048) وأحمد (6/ 143) و (6/ 61) وأبو عوانة (858) وابن حبان (1191).
(7) أبو داود (241) وابن ماجه (574) وأحمد (6/ 188).
(8) مسند الربيع (138).
(9) أحمد (6/ 171) وأبو يعلى (4855).
(10) الطيالسي (1563).
(11) الطبراني في الأوسط (8862).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 382)

وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من الجنابة فبدأ فغسل كفيه ثلاثاً ثم ذكر نحو حديث أبي معاوية ولم يذكر غسل الرجلين»(1).
فأشار مسلم رحمه الله إلى مخالفة أبي معاوية لجرير وعلي بن مسهر وابن نمير ووكيع فزاد غسل الرجلين، وزاد وكيع غسل اليدين ثلاثاً.
وقال أبو عوانة بعد أن أورد حديث جعفر بن عون ومحمد بن كناسة وحفص بن غياث قال: «رواه أبو معاوية فقال: ثم غسل رجليه، ورواه علي بن مسهر وابن نمير وليس في حديثهما غسل الرجلين»(2).
وقال البيهقي: «وقوله في آخر هذا الحديث: (ثم غسل رجليه) غريب صحيح حفظه أبو معاوية دون غيره من أصحاب هشام الثقات وذلك للتنظيف إن شاء الله تعالى(3).
وقال ابن عمار الشهيد: «وهذا الحديث رواه جماعة من الأئمة عن هشام، منهم: زائدة، وحماد بن زيد، وجرير، ووكيع، وعلي بن مسهر وغيرهم، فلم يذكر أحد منهم غسل الرجلين إلا أبو معاوية، ولم يذكر غسل اليدين ثلاثاً في ابتداء الوضوء غير وكيع، وليست زيادتهما عندنا بالمحفوظة.
وسمعت أبا جعفر الحضرمي يقول: سمعت ابن نمير يقول: كان أبو معاوية يضطرب فيما كان عن غير الأعمش، وسمعت الحسين بن--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (1/ 253 - 254).
(2) في مسنده (1/ 250).
(3) السنن الكبرى (1/ 173 - 174).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 383)

إدريس يقول: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: أبو معاوية في حديث الأعمش حجة وفي غيره لا»(1).
وقال ابن رجب: ورى أبو معاوية الضرير هذا الحديث عن هشام وزاد في آخر الحديث: (ثم غسل رجليه … )، وذكر أبو الفضل ابن عمار أن هذه الزيادة غير محفوظة، ويدل على أنها غير محفوظة عن هشام أن أيوب روى هذا الحديث عن هشام وقال فيه: فقلت لهشام: يغسل رجليه بعد ذلك؟ فقال: وضوءه للصلاة وضوءه للصلاة.
أي: أن وضوءه في الأول كاف، ذكره ابن عبد البر.
وهذا يدل على أن هشاماً فهم من الحديث أن وضوءه قبل الغسل كان كاملاً بغسل الرجلين فلذلك لم يحتج إلى إعادة غسلهما(2).
وقال ابن حجر: (واستدل بهذا الحديث على استحباب إكمال الوضوء قبل الغسل ولا يؤخر غسل الرجلين إلى فراغه وهو ظاهر من قولها: (كما يتوضأ للصلاة) وهذا هو المحفوظ في حديث عائشة من هذا الوجه.
لكن رواه مسلم من رواية أبي معاوية عن هشام فقال في آخره: (ثم أفاض الماء على سائر جسده ثم غسل رجليه وهذه الزيادة تفرد بها أبو معاوية من دون أصحاب هشام لكن في رواية أبي معاوية عن هشام مقال … )(3).--------------------------------------------
(1) علل الأحاديث في كتاب الصحيح (1/ 69).
(2) فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي (1/ 234).
(3) فتح الباري (1/ 361).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 384)

‌‌علة الوهم:
1 روى أبو معاوية عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس قال: حدثتني خالتي ميمونة قالت: أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة فغسل كفيه مرتين أو ثلاثاً … ثم غسل سائر جسده ثم تنحى من مقامه ذلك فغسل رجليه(1).
فلعله من هنا دخل الوهم على أبي معاوية فذكر غسل الرجلين في حديث عائشة.
2 ضعف أبي معاوية في هشام بن عروة.
قال الإمام أحمد: أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها جيداً.
وقال ابن محرز: سألت يحيى عن أبي معاوية محمد بن خازم قلت: كيف هو في غير حديث الأعمش؟ قال: ثقة ولكنه يخطاء.
وقد تقدم قول ابن نمير وعثمان بن أبي شيبة بنحو ذلك.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (317) (37) والنسائي (1/ 204) وأحمد (6/ 33) وابن خزيمة (241) وأبو عوانة (865) من طرق عن أبي معاوية به.
وأخرجه البخاري (249، 257، 259، 260، 265، 254، 276) من طرق عن الأعمش به.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 385)

‌‌الحديث الثالث (1):
386 - قال الإمام مسلم في صحيحه (2/ 928 ح رقم 1277): حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال:
قلت لها: إني لأظن رجلاً لو لم يطف بين الصفا والمروة ما ضرَّه؟ قالت: لمَ قلت لأن الله تعالى يقول: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ … (158)} [البقرة: 158] إلى آخر الآية، فقالت: ما أتمّ الله حج امراء ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة ولو كان كما تقول لكان فلا جناح عليه أن لا يطَّوَّف بهما وهل تدري فيما كان ذاك إنما كان ذاك أن الأنصار كانوا يُهِلون في الجاهلية لصنمين على شط البحر يقال لهما: إساف ونائلة ثم يجيئون فيطوفون بين الصفا والمروة ثم يَحْلِقون، فلما جاء الإسلام كرهوا أن يطوفوا بينهما للذي كانوا يصنعون في الجاهلية، قالت: فأنزل الله عز وجل {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ … (158)} إلى آخرها، قالت: فطافوا.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (691) عن أبي معاوية به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن يحيى النيسابوري، ثقة ثبت إمام، مات سنة 226 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
هشام بن عروة: تقدم، انظر ح (2).
عروة بن الزبير: تقدم، انظر ح (2).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 386)

وأخرجه أبو نعيم في المستخرج على مسلم (2940) من طريق شريح بن يونس عن أبي معاوية به.
وهم أبو معاوية في هذا الحديث في موضعين:
الأول: قوله: إن الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لإساف ونائلة ثم يطوفون بين الصفا والمروة.
والصحيح كما رواه جماعة عن هشام بن عروة بهذا الإسناد فقالوا: إنهم كانوا يهلون لإساف ونائلة ثم يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة.
هكذا رواه مالك(1)، وابن عيينة(2)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(3)، وعبد الرحيم بن سليمان(4)، وحماد بن سلمة(5)، وأحمد بن يونس(6)، والمفضل بن صدقة(7)، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة.
وكذلك رواه جماعة عن الزهري عن عروة عن عائشة(8).--------------------------------------------
(1) البخاري (1790) و (4495) وهو في الموطأ (1/ 373) وأبو داود (1901).
(2) البخاري (1790) تعليقاً.
(3) مسلم (1277).
(4) ابن خزيمة (2769).
(5) الطحاوي في شرح المشكل (3938).
(6) ابن إسحاق في السيرة (2/ 77 رقم 96).
(7) الطبراني في الأوسط (5052).
(8) البخاري (1643) (4861) ومسلم (1277) وابن خزيمة (2767) وأحمد (6/ 162) (6/ 144) (6/ 227) وإسحاق (690) وأبو نعيم في مستخرجه (2943) (2944) وأبو عوانة (3215) (3321) والطبري في تفسيره (2/ 47) من طريق يونس بن يزيد وشعيب بن أبي حمزة وابن عيينة ومعمر وعقيل وغيرهم. انظره في باب عبد الجبار بن العلاء، ح (1228).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 387)

قال الحميدي: «انفرد أبو معاوية بما في حديثه أن الأنصار كانوا يجيئون فيطوفون بين الصفا والمروة، وفي سائر الروايات عن هشام عن عروة أنهم كانوا لا يطوفون بين الصفا والمروة»(1).
وقال الحافظ: «وأخرج مسلم من طريق أبي معاوية عن هشام هذا الحديث فخالف جميع ما تقدم»(2).
الثاني: قوله: يهلون لصنمين على شط البحر يقال لهما: إساف ونائلة، والصحيح كما رواه مالك ومَن تابعه عن هشام أنهم كانوا يهلون لمناة وكانت مناة حذو قديد.
وكذلك رواه جماعة عن الزهري قالوا: لمناة بالمشلل من قديد.
قال النووي: قال القاضي عياض: هكذا وقع في هذه الرواية وهو غلط والصواب ما جاء في الروايات الأخر في الباب: يهلون لمناة، وفي الرواية الأخرى: لمناة الطاغية التي بالمشلل قال: وهذا هو المعروف، ومناة صنم كان نصبه عمرو بن لحي في جهة البحر بالمشلل مما يلي قديداً(3).
ثم قال النووي: وكذا جاء مفسراً في هذا الحديث في الموطأ وكانت الأزد وغسان: تهل له بالحج، وقال ابن الكلبي: مناة صخرة لهذيل بقديد، أما إساف ونائلة فلم يكونا قط في ناحية البحر، وإنما كانا فيما يقال: رجلاً وامرأة زنيا داخل الكعبة فمسخهما الله حجرين فنصبا عند الكعبة، وقيل: على الصفا والمروة ليعتبر الناس بهما(4).--------------------------------------------
(1) الجمع بين الصحيحين (4/ 57)، وذكره ابن الملقن في التوضيح (11/ 483).
(2) فتح الباري (3/ 500).
(3) شرح مسلم (9/ 22).
(4) شرح مسلم (9/ 22).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 388)

وقال ابن الجوزي: إن أبا معاوية وهم(1).
وقال الزرقاني: وخالفهما أبو معاوية عنده (يعني مسلماً)، وخالف جميع الروايات عن الزهري … وإن قوله: لصنمين على شط البحر وهم فإنهما ما كانا قط على شطه وإنما كانا على الصفا والمروة وإنما كانت مناة مما يلي البحر نبّه عليه عياض(2).

‌‌فائدة:
روى ابن خزيمة(3) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء قال: حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة قال: قرأت عند عائشة: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ … (158)} … الحديث، وفيه قالت: إنما كان من أهل لمناة الطاغية التي بالمشلل يطوفون بين الصفا والمروة …
هكذا قال وخالفه جماعة من أصحاب سفيان وجماعة من أصحاب الزهري فقالوا: (لا يطوفون بين الصفا والمروة) وحمل ابن خزيمة الوهم فيه على ابن عيينة، والصحيح أن الوهم فيه على شيخه إذ رواه الحميدي، وعمرو الناقد، وابن أبي عمر وغيرهم عن ابن عيينة فقالوا: (لا يطوفون). وانظره في باب عبد الجبار بن العلاء، ح (1228).
قال ابن خزيمة: الصحيح أن مَنْ كان يهل لمناة كانوا يتحرجون من الطواف بينهما لا أنهم كانوا يطوفون بينهما كخبر ابن عيينة.--------------------------------------------
(1) كشف المشكل (4/ 367).
(2) شرح الزرقاني (2/ 422).
(3) صحيح ابن خزيمة (2761).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 389)

‌‌الحديث الرابع (1):
387 - قال الإمام مسلم في صحيحه (2011): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب (واللفظ لأبي كريب) قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستسقى فقال رجل: يا رسول الله ألا نسقيك نبيذاً؟ فقال: «بلى»، قال: فخرج الرجل يسعى فجاء بقدح فيه نبيذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا خمّرته ولو تعرض عليه عوداً» فشرب.

‌‌التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
ورواه أحمد (3/ 314) وابن أبي شيبة (23865) عن أبي معاوية به.
ورواه أبو داود (3734) من طريق عثمان بن أبي شيبة، وأبو عوانة في مسنده (8148) من طريق علي بن حرب كلاهما عن أبي معاوية به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر ابن أبي شيبة: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الواسطي الأصل الكوفي، ثقة حافظ صاحب تصانيف، من العاشرة، مات سنة 235، روى له البخاري ومسلم.
أبو كريب: محمد بن العلاء بن كُريب الهمداني، الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 277 وله 87 سنة، روى له البخاري ومسلم.
الأعمش: تقدم.
ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، وكان يجلب السمن إلى الكوفة. روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 390)

هكذا رواه هؤلاء الثقات عن أبي معاوية عن الأعمش … وفيه قوله: (ألا نسقيك نبيذاً).
وهذا وهم من أبي معاوية على الأعمش.
فقد خالفه أصحاب الأعمش فذكروا اللبن بدلاً من النبيذ، منهم:
جرير بن عبد الحميد(1)، وحفص بن غياث(2)، ومعمر(3)، وعبد العزيز بن مسلم القسملي(4)، وقد جاء عندهم ذكر اسم الساقي وهو أبو حميد الساعدي رضي الله عنه.
وكذلك رواه جرير وحفص عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر رضي الله عنه فذكرا اللبن(5).
ويؤيد رواية الجمهور ما رواه أبو الزبير(6)، عن جابر بن عبد الله قال: أخبرني أبو حميد الساعدي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن من النقيع(7) ليس مخمراً فقال: «ألا خمّرته، ولو تعرض عليه عوداً».--------------------------------------------
(1) البخاري (5605) ومسلم (2011) (95).
(2) البخاري (5606).
(3) عبد الرزاق (19870) وعبد بن حميد (1021) وأحمد (3/ 370) وأبو عوانة (8149).
(4) أبو يعلى (1774).
(5) البخاري (5605) (5606) ومسلم (2011) (95).
(6) رواه مسلم (2010) (93) وابن خزيمة (129).
(7) من النقيع بالنون، قيل: هو الموضع الذي حمي لرعي الغنم وقيل غيره، وقد جاء عند أحمد (3/ 294) من طريق سفيان الثوري عن أبي الزبير (البقيع)، ونقل الحافظ عن القرطبي قول الأكثر على النون وهو من ناحية العقيق على عشرين فرسخاً من المدينة.
وقال النووي في شرح مسلم: النقيع، روي بالنون والباء حكاهما القاضي، والصحيح الأشهر الذي قاله الخطابي والأكثرون بالنون وهو موضع بوادي العقيق وهو الذي حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 391)

ورواه شيبان عن مبارك عن الحسن عن أبي سعيد أو جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بقدح من لبن من النقيع …(1).--------------------------------------------
(1) مسند ابن الجعد (3218).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 392)